رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3987

شباب: الدعاية الإنتخابية إحدى أهم العوامل المؤثرة على الناخب

06 مايو 2015 , 07:49م
alsharq
بيان مصطفى

تشهد الساحة الإنتخابية زخمًا هائلًا بالمرشحين الذين وصل عددهم إلى 131 مرشحًا، يتنافسون لشغر مقاعد المجلس البلدي، وتبلغ عدد الدوائر الإنتخابية تسعة وعشرين دارة، طبقا للقرار رقم (51) لسنة 2014، وفي استطلاع أجرته "الشرق" لآراء الشباب حول معايير اختيار المرشحين لديهم، تباينت الآراء في مدى تأثير الدعاية الإنتخابية على أصوات الناخبين، وثقتهم في الوعود الرنانة التي يطلقها البعض في فترة حملته الإنتخابية، لتتلاشى جميعها بعض انقضاء يوم الإقتراع، مشيرين إلى أن دعاوى المرشحين للحضور إلى المجالس للتعريف من خلالها على البرامج الانتخابية، وأبرز متطلبات أبناء دائرته وسيلة للوصول إلى المقعد،.

وعلى الجانب الآخر أوضح مواطنون أن العديد من أعضاء مجلس البلدي يسعون لإنجاز مشاريعهم، لتحقيق آمال الناخبين الذين أعطوا لهم ثقتهم من خلال صندوق الإقتراع، لكن التحديات تقف حائلًا دون وصوله إلى غايته، وفيما يتعلق بالدعاية الانتخابية، تفاوتت وجهات نظر المواطنين في استخدام المرشحين لعناصر دعائية جذابة تناسب متطلبات العصر وتصل لجميع فئات سكان دائرته، من خلال الوسائل الأكثر جذبًا لهم، فمنهم من عبر عن نجاح بعض المرشحين في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كمنصات دعائية لنشر برامجهم الانتخابية، وبعرض مواد مصورة لأبرز انجازاتهم، ومنهم من اكتفى بنشر لافتات في المواقع الحيوية الخاصة بالمناطق التي تشملها دائرة المرشح، لتُعرف الناخب بأبرز أهداف الأعضاء المحتملين للمجلس البلدي، .

"الشرق" تتعرف على واقع إنتخابات البلدي في عيون عدد من الشباب ومدى نجاح مرشحين هذه الدورة في الوصول لهم لتعريفهم ببرامجهم الانتخابية، وهل نجح مرشحو البلدي في استخدام الدعاية التي لفتت أنظارهم ليصلوا إلى ملتقياتهم ومنتدياتهم، ويخاطبوهم عن رسائلهم ويتعرفوا على احتياجاتهم، وهل لمسو الشباب حقًا اهتماماتهم؟.

الدعاية الإنتخابية

في البداية أشار عبد الكريم الرويلي إلى وعود المرشحين قائلًا "إن الوعود الانتخابية التي يضعها بعض المرشحين لانتخابات مجلس البلدية، تهدف إلى الدعاية للتصويت له"، موضحًا أن بعض هذه الوعود لا تناسب متطلبات سكان الدائرة، وتفوق قدرات المرشحين على تحقيقها، مطالبًا بوعود لإنجازات قابلة بالفعل للتطبيق على أرض الواقع، وبالتفات المرشحين إلى وضع برامج انتخابية متجددة مناسبة، وفي إشارة إلى العوامل المؤثرة على الشباب في اختيار من يمثل دائرتهم بالمجلس البلدي، يشير الرويلي إلى أن الدعاية الإنتخابية لازالت تؤثر على توجهات الناخبين في اختيار المرشحين، داعيًا المواطنين إلى اختيار المرشح الأكفأ، والقادر على تحقيق آمال المنطقة، مؤكدًا على دور وسائل الإعلام في التوعية بمعايير الانتخاب.

النهوض بالخدمات

ويوضح أحمد الدوسري أن الشباب يبحثون عن المرشح الذي يمتاز بالخبرات والرؤية المستقبلية الصائبة التي تؤهله لعضوية المجلس البلدي، ومن ثم إحداث تغيير ملموس يتضمن تطوير دائرته، خاصة في تلك المناطق التي تحتاج إلى النهوض بمستوى خدماته، حيث تفتقد لكثير من المرافق الحيوية التي تخدم السكان مثل روض الأطفال والحدائق العامة، وغير من الخدمات التي تضمن تلبية احتياجات المواطن، وينوه الدوسري أن بعض المرشحين يتخذون الوعود وسيلة للوصول للمقعد، في حين يواجه البعض الآخر تحديات تعرقل إيفاؤه ببرنامجه الذي انتخبه لأجله أبناء دائرته، لتوفير احتياجاتهم، مؤكدًا أن معيار الاختيار يجب أن يكون على أساس الكفاءة ليضمن المواطن الحصول على ما وُعد به.

خطة المرشح

فيما يرى سلطان الشمري أن المعايير التي تحدد اختيار الشباب لمن يمثل دائرتهم على مقعد المجلس البلدي تتمثل في خطة المرشح وإدراج احتياجات الشباب بها، مما يعكس اهتمامه لمتطلبات الشباب، لافتا أن النوادي الترفيهية من أبرز احتياجاتهم، وهو ماتفتقد إليه معظم مناطق الدولة، وهو ما يعاني منه الشباب بسبب حاجتهم إلى نوادي يمارسون الرياضة بها وتكون ملتقى تجمع مختلف الشباب في العديد من الأنشطة، وفيما يتعلق بمستوى وعي الشباب بأهمية مجلس البلدي وصلاحيات أعضائه، قال الشمري "زيادة المستوى الثقافي في المجتمع القطري انعكس بطبيعة الحال على وعيهم بالممارسات الديمقراطية ووعيهم بمهام المجلس البلدي".

دعاية عصرية

وفيما يتعلق بالدعاية للحملات الانتخابية وقدرتها على تحقيق هدفها بالوصول لكافة شرائح سكان دائرة المرشح، يشير سلطان الشمري إلى أن الدعاية من أكثر الوسائل تأثيرًا لتحقيق الغرض المستهدف من الحملة الدعائية، لكن المرشحون لم يواكبوا متطلبات الدعاية العصرية بشكل يتناسب مع التطور التكنولوجي، مضيفًا أن المجالس أحد وسائل الدعاية للتواصل مع أبناء الدائرة والتعرف على احتياجاتهم وعرض البرنامج الانتخابي، قبل إجراء عملية الاقتراع، مطالبا باستمرار هذه المجالس مع سكان المنطقة بعد الانتخابات حتى يظل التواصل بفعالية، وأن لا يكون غرضها الوحيد الوصول للمقعد.

الدعاية التقليدية

فيما يرى الرويلي أن الدعاية التقليدية التي اعتاد عليها المرشحون في الدورات السابقة في الشوارع، لم تعد تلائم الأنماط العصرية الحديثة التي تصل إلى الشباب وتخاطبهم من خلال الوسائل الأقرب لهم، مضيفًا أن البعض منها واكب أشكال الدعاية الحديثة، لكن لم تصل الصورة بالشكل المطلوب، لافتًا إلى قلة أعداد الناخبين الذين استثمروا مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي الأقرب إلى الشباب، في عرض برامجهم الانتخابية، ويشير الرويلي أن بعض المُرشحين يستهدفون الفئة المحيطة بهم دون الوصول لكافة أبناء دائرته وتعريفهم بما يميز برنامجه الانتخابي ورؤيته التي ستخدم أبناء الدائرة.

كافة الشرائح

وفي إشارة لاستخدام الوسائل التي تسهل الوصول إلى الشباب وتعريفهم بأبرز الخطط التطويرية التي ينتوي المرشح تحقيقها في المناطق التي تقع ضمن إطار دائرته، يقول الدوسري إن هناك بعض المرشحين استطاعوا أن يجعلوا من منصات التواصل الاجتماعي، وسائل تخدمهم لإيصال صوتهم إلى كافة الشرائح التي تنتمي إلى دائرتهم الانتخابية في مختلف المناطق، وأبرزها موقع "تويتر وانستجرام" الأشهر استخداما في قطر، مما يدعم وصول برنامجهم الانتخابي بشتى الوسائل الدعائية، وقال الدوسري "هناك مرشحون إتخذوا الكثير من الوسائل المرئية للترويج لأهدافهم من خوض انتخابات البلدي لهذا العام والوصول للشباب عن طريق الوسائل الأكثر شيوعا في هذا العصر".

مساحة إعلانية