رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

792

د.أحمد أويصال بالدوحة لـ الشرق: «نادي القهوة» قريباً لتعزيز الحوار مع الثقافة القطرية

05 نوفمبر 2023 , 07:00ص
alsharq
أجرى الحوار: طه عبدالرحمن

في الأسابيع الأخيرة، تولى البروفيسور د.أحمد أويصال، الأستاذ في علم الاجتماع والمهتم بدراسة الشؤون العربية والعلاقات العربية- التركية، مديراً لمركز يونس أمره الثقافي التركي بالدوحة، والذي يقوم بدور بارز في الترويج للإرث الثقافي التركي، واللغة التركية والتاريخ والفن والأدب من خلال البرامج التعليمية والفعاليات وغيرها من الأنشطة، علاوة على تعزيز التبادل الثقافي والصداقة بين قطر وتركيا.

في حديثه لـ "الشرق"، يتحدث د. أحمد أويصال عن أبرز المشاريع الثقافية التي يعتزم المركز انجازها، خاصة وهو يتأهب للانتقال إلى مقره الجديد، بما يتناسب مع حزمة المشاريع المكثفة التي يعتزم إقامتها، تدعيماً وترجمة لأهدافه. ويكشف د.أويصال عن إطلاق المركز قريباً لنادي «القهوة التركية»، ليقدم حواراً ثقافياً مشتركاً بين المثقفين القطريين ونظرائهم الأتراك، علاوة على مشاريع أخرى يعتزم المركز الدفع بها، على الصعيدين الثقافي والأكاديمي، إلى غير ذلك من مشاريع تطرق إليها الحوار التالي:

  ما تقييمكم لمستوى العلاقات الثقافية بين قطر وتركيا؟

 بداية أعرب عن سعادتي البالغة لوجودي في الدوحة، والتي تأتي ونحن نعيش فترة مميزة من العلاقات الثقافية التركية- القطرية، علاوة على التحسن الكبير في العلاقات التركية- العربية في المجالات المختلفة، ومنها الثقافية.

وكل هذه المجالات على مختلف الأصعدة تشهد تطورًا لافتًا، لاسيما في المجال الثقافي حيث يسعى مركز يونس أمره الثقافي التركي بالدوحة إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين تركيا وقطر، إذ إن هناك العديد من الأمور التي يمكن العمل على انجازها، بداية من تعلم اللغة التركية، في ظل اهتمام الدول العربية بتعلمها، وكذلك الرغبة في تعلم اللغة العربية بتركيا.

وبالنسبة لمركز يونس أمره بالدوحة، فهو يعمل على أن يكون جسراً ثقافياً في هذا المجال، انطلاقاً من التأثير الكبير للثقافة، وأنها إحدى الأدوات المؤثرة في تنمية العلاقات، الأمر الذي يعكس أهميتها البالغة.

وهناك مشاريع كبيرة يمكن تنفيذها في هذا الإطار. وهنا أشير إلى أنني لست جديداً في قطر، إذ زرت الدوحة كثيراً، وكنت أدير مركز «أورسام» للشرق الأوسط، وأتابع تطورات المنطقة العربية والخليجية، كما أنني مطلع على ما يجري فيها بشكل جيد. وبالنسبة للمجال العلمي، فأنا دارس للعلاقات الدولية والشؤون العربية، وأستاذ لعلم الاجتماع في جامعة إسطنبول، وهذا كله سهل لي متابعة وفهم ما يدر في المجالين العلمي والثقافي العربي بشكل عام.

إنجازات ثقافية

 وما هى أبرز المجالات التي يمكن من خلالها تعزيز التعاون الثقافي بين قطر وتركيا، في ظل قيادتكم الجديدة للمركز؟

 أؤكد أن المركز يعتبر جسرًا لتقوية العلاقات الثقافية بين تركيا وقطر، وإن كانت قطر أكبر من ذلك، إذ إنها بلد كبير، ومنفتح ثقافيًا، ويقيم فيه العديد من الجاليات، كما أن القطريين إخوة لنا، ونعتز بهم كثيرًا.

ومن هنا، فإنه من خلال المركز يمكن التعريف بالقضايا الثقافية التركية في قطر بشكل دقيق، علاوة على ما يسعى إليه المركز من جوانب الأخرى، ثقافيًا وأكاديميًا.

*ومن خلال إطلاعك على المشهد الثقافي القطري، ما رؤيتك لهذا المشهد؟

**قطر بلد يتمتع بثراء ثقافي زاخر، وأنجزت بكفاءة واقتدار تنظيم كأس العالم 2022، وكان ذلك فخرًا للعرب والمسلمين، فقد كان انجازا قويًا للغاية، ما يشير إلى أن قطر قادرة دائمًا على انجاز مشاريع كبيرة، وهو أمر يسعدنا كثيرًا.

وأرى أن الثقافة القطرية تعيش توهجًا لافتًا، وحضورًا فاعلاً على الصعيدين العربي والإسلامي، كون ثقافتها جزءًا من الثقافتين العربية والإسلامية. كما نلمس مبادرات ثقافية دائمة في قطر، والرغبة في تطوير ثقافة العمل والانجاز، بجانب ما نلمسه من انفتاح ثقافي قطري على الثقافات العالمية، وهو ما يجعل ثقافتها حية ومتجددة، وفي حالة توهج دائم، وهذا التطور الثقافي في قطر، يعتبر جزءًا من التطور العام الذي تشهده دولة قطر في مختلف المجالات.

وهنا، أثمن دور قطر في نشر اللغة العربية في الخارج، وهذا انجاز قطري كبير. ولذلك فأنا سعيد للغاية بالثقافة القطرية، وهذا أمر يحفزنا لمزيد من التعاون، بإنجاز مشاريع ثقافية مشتركة.

مشاريع ثقافية

 وما أبرز المشاريع الثقافية التي تعتزمون انجازها في قطر؟

 هناك العديد من المشاريع المشتركة التي يمكن انجازها مع قطر، سواء مع جامعة قطر، أو متاحف قطر، أو (كتارا)، أو غيرها من المؤسسات الثقافية والعلمية المختلفة، وهناك تواصل معها بالفعل،  لدينا رغبة في إقامة مشاريع مشتركة في مجال الآثار، وبقية الجوانب المشتركة.

 وما تقديركم لمدى إقبال القطريين والمقيمين في قطر على تعلم اللغة التركية، كإحدى المبادرات التي يقدمها المركز؟

 هناك إقبال كبير من جانب القطريين وكذلك الجاليات الأخرى المقيمة في الدولة على تعلم اللغة التركية، عبر الدورات التي ينظمها المركز، ما يعكس اهتمامًا وإقبالًا لافتًا على تعلمها، ما يدفعنا إلى التوسع أكثر، لزيادة عدد الدورات والأنشطة الأخرى التي يقدمها المركز، وأبوابنا مشرعة للجميع، للتعرف على اللغة التركية.

«القهوة التركية»

 وماذا عن طبيعة هذا التوسع، الذي يتجه إليه المركز؟

 هناك توجه للانتقال إلى مقر آخر، أكثر اتساعاً، بما يسمح لنا إقامة المزيد من الأنشطة والفعاليات.

 ومتى سيتم الانتقال إلى المقر الجديد؟

 سيتم الانتقال في غضون شهرين على الأكثر، ولا نريد أن نتأخر كثيرًا، في ظل الرغبة في التوسع بإقامة أنشطة وفعاليات ثقافية مختلفة، بما يتناسب والعلاقات الثقافية القوية التي تربطنا بدولة قطر، وفي ظل التفاهم الجيد الذي يجمعنا.

 في ظل حرصكم على الحوار الثقافي القطري- التركي، ما هى أبرز المشاريع التي يمكن انجازها دعمًا لهذا الحوار؟

 هناك جهود لإطلاق مشروع علمي كبير للحوار بين المثقفين القطريين ونظرائهم الأتراك، من خلال إطلاق نادي «القهوة التركية»، وذلك في غضون أسبوعين على الأكثر.

ولدينا أمثال شعبية في تركيا تشير إلى أهمية القهوة في تعزيز الوفاء والكرم، وتدعيم أواصر المحبة والحوار. ولذلك، سيكون نادي «القهوة التركية»، دافعاً لتعزيز الحوار الثقافي بين تركيا وقطر.

دعم فلسطين

 إزاء التطورات الجارية في غزة، ما ابرز أشكال الدعم الذي يوجهه المركز لدعم فلسطين؟

 هناك تفاعل مع ما يجري في غزة، وتضامن كامل مع أشقائنا الفلسطينيين، وتم مؤخراً إقامة ندوة حول حضور فلسطين في الأدب التركي المعاصر. ونعتبر القضية الفلسطينية همنا جميعنا، وعلينا إبراز الوعي بها عربيًا وإسلاميًا وإنسانيًا، لأنه بتصفيتها، فإن الجميع سيخسر، لذلك علينا الاهتمام بها، فهي قضيتنا بشكل عام، وعلينا دعمها، أمام جرائم الإبادة التي يتعرض لها أشقاؤنا الفلسطينيون.

حوار ثقافي

ما هي أبرز القضايا التي سيتم طرحها على مائدة الحوار، عبر نادي القهوة التركية؟

 كل القضايا الثقافية ستكون مطروحة على مائدة الحوار في هذا النادي، انطلاقاً من الأرضية المشتركة التي تجمعنا، وسنبدأ الحوار باللغتين العربية والتركية، ليتسع المجال بعد ذلك للوصول إلى الإنجليزية، بعد الانتقال للمقر الجديد، بتفعيل الترجمة الفورية، وبطرق تقنية حديثة.

كما لن نغفل مناقشة جوانب أخرى، من منطلقات ثقافية، كون الثقافة هي التي ترسم حياتنا، وتؤثر على مستويات التفكير والتعامل والتعايش المشترك.

ونعتزم إقامة هذا الحوار شهرياً، من باب تعزيز الحوار بين الثقافتين التركية والقطرية، والتعرف على المشتركات العامة بيننا، وهى القواسم التي تشكل لنا مصدر قوة في علاقاتنا مع قطر.

وحقيقة، هناك حيوية بالمجتمع الثقافي التركي، ونرغب في إبراز هذه الحيوية داخل المجتمع القطري. ولذلك نشجع التعريف بالثقافة التركية داخل المجتمع القطري، وكذلك التعرف على الثقافة القطرية، مع تعزيز الرغبة في تعلم اللغة التركية، ودعم الدراسات والمجالات العلمية والأكاديمية، لفهم القضايا التركية.

ونأمل أن يكون هناك مجال لضم قسم للدراسات التركية إلى الجامعات في قطر، وكذلك إعداد برامج للدراسات العليا، بالتركيز على الشؤون التركية، لما تحظى به تركيا من مكانة متميزة على الصعيد العالمي.

مساحة إعلانية