رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

802

رئيس حركة العدل والمساواة: قطر أوفت بكل وعودها لدارفور

05 سبتمبر 2015 , 02:37ص
alsharq
حوار: عواطف محجوب

تستضيف العاصمة القطرية الدوحة يوم 8 سبتمبر الجاري اجتماعات اللجنة العليا لتقيم وثيقة الدوحة، حيث ستتم مناقشة وتقييم ما تم تنفيذه من وثيقة الدوحة من مشاريع وما لم يتم تنفيذه، فضلاً عن استعراض وعود المانحين وفق ما حوته الوثيقة، كما ستتم مناقشة خطط ومشروعات المرحلة القادمة..

وبهذه المناسبة قال رئيس حركة العدل والمساواة الموقعة على وثيقة الدوحة، بخيت دبجو في حوار مع "الشرق": إن قطر هي الدولة الوحيدة التي أوفت بكل بما يليها من التزامات تجاه وثيقة الدوحة، أمّا باقي الدول والمانحين فلم يتعدَّ الأمر مرحلة الوعود وظل حبراً على ورق، ولولا الدعم القطري الكبير المادي والسياسي لكان من الصعب على الوثيقة أن تجد كل هذا الالتفاف من أهل المصلحة ومواطني دارفور.

* بوجهة نظرك لماذا لم يفِ المانحون الدوليون بوعودهم؟

- لا ندري لأن الموضوع هو التزام أخلاقي في المقام الأول، وهناك جدية من الجانب الحكومي في الإيفاء بالالتزامات رغم الصعوبات الاقتصادية. فمن أجل مصلحة الاستقرار في دارفور نعتقد أن واجب المجتمع الدولي الوفاء بما يليه، وأن هناك جزئية مهمة فيما يخص الالتزامات تجاه المسرحين من المقاتلين السابقين إذ لم يتم توفيق أوضاعهم حتى الآن.

* من المسؤول عن عدم الالتزام تجاه المسرحين من المقاتلين السابقين وتوفيق أوضاعهم؟

- المجتمع الدولي هو المعني المباشر عبر الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهذا الأمر.

* بعد مرور أربعة أعوام على وثيقة الدوحة هل أنتم راضون عنها؟

- نعتقد أن وثيقة الدوحة قامت بعمل كل ما يليها من وعود وفق الخطة الموضوعة، لكن نعتقد أنه كان يمكن تحقيق الأفضل إذا اتبعت السلطة الإقليمية بدارفور المنفذة للوثيقة، منهجاً إدارياً أكثر جماعية في العمل ووزعت المشاريع بشكل منصف في ربوع الإقليم، ورتّبت أولوياتها في المشاريع. وكما نلاحظ أن الحوار الدارفوري - الدارفوري لم يراوح مكانه، وهناك الكثير من العمل لم ينجز في ملفات عودة النازحيين واللاجئين، ونعتقد أنه من أهم التحديات القادمة.

* لكن السُلطة اتهمت بـ "الكسل" ولاقت الكثير من النقد من قبل الخُبراء لجهة فشلها في إنزال مشروعات وثيقة الدوحة؟

- هذا صحيح.. فهُناك مشروعات تنموية كُبرى أقرتها وثيقة الدوحة والسُلطة كانت تعمل لإنفاذها، جانبها الصواب في جُزء وفشلت في تحقيق الآخر، فمن هُنا جاءت الخلافات وبرزت أصوات النقد.

* حسناً.. المشاريع التي نفذت خلال 4 أعوام الماضية هل أنتم راضون عن تنفيذها؟

- أي مشروع تنموي يصبّ في مصلحة أهل الإقليم نحن نُرحب به.. وفي اعتقادنا أنه لابد من أن يتم توزيعها بصُورة عادلة.

* هناك اتهام بأن مشاريع التنمية لم تُوزع بصُورة عادلة؟

- نعم مشاريع الإعمار لم تُوزع بصُورة عادلة لسُكان الإقليم، وهُناك عدم توازن في توزيع المشروعات بصورة جيدة، خاصة في المناطق التي تضررت من الصراعات والحُروب.

* هناك حديث بأن توزيع الخدمات فيه تفضيل للبعض على الأخرى؟

- لا.. لكن بعض المناطق المتضررة لم تصلها التنمية بسبب فقدان عامل التوازن في إنفاذ المشروعات..

* أنتم شُركاء في الوثيقة أليس لديكم أي دور في توجيه تلك المُشروعات وتوزيعها بصُورة عادلة؟

- مُشاركتنا في السُلطة الإقليمية جاءت مُتأخرة، لكن نعد في الفترة المُقبلة أن يتم توزيع الخدمات وإسكات الأصوات التي تعاني من ظُلم السُلطة الإقليمية.. وتصل التنمية لكل ولايات دارفور، خاصة المناطق التي تضررت كثيراً، وهدفنا نحن في الحركة أن نقدم مشاريع لكُل الناس دون حجر لأحد.

* هل أنتم راضون عن المُشاركة رغم الانتقادات الكُبرى التي وُجهت إليكم من قبل كثيرين؟

- طوال الفترة الماضية نحن تعرضنا لصُعوبات كبيرة.. وتعرضنا لكثير من الابتلاء، لكننا نتمسك بالسلام وفق ما أقرته وثيقة الدوحة، وهدفنا الأول والأخير هو العمل بغرض تحقيق الاستقرار والامن للمنطقة، وعلى الرغم من المضايقات عملنا لتنفيذ بعض البرامج وتنزيلها لأرض الواقع، انطلاقاً من بند الترتيبات الأمنية، وتم دمج قوات الحركة في الأجهزة النظامية المُختلفة.. وتبقّى لنا الجانب السياسي في تنفيذ البروتوكولات.

* على ذكر "البروتوكولات" السياسية.. الحركة ظلت تشتكي دوماً من عدم إنفاذ الشراكة السياسية.. من وجهة نظرك من الذي يقف حجر عثرة لإنفاذ الشراكة السياسية؟

- نعم هناك تأخير في إنفاذ البروتوكولات السياسية.. والتأخر في إنفاذها من وجهة نظرنا تترتب عليه عواقب وخيمة، ونأمل ألا نصل إليها، فعلى المؤتمر الوطني العمل على تذليل العقبات، ونحن من جانب نحاول دائما دائماً الإسراع في إنفاذ ما يلينا من اتفاق.. وإنزاله على أرض الواقع..

* من وجهة نظرك هل هُناك جهات ـ سمها ما شئت ـ تعمل على وضع المتاريس لعدم إنفاذ وثيقة الدوحة؟

- السلام هو إلتزام من الحكومة السُودانية والتزام من قبل المجتمع الدولي ودولة قطر.. نحن لا ننفي أو نؤكد بأن هناك "مُعرقلون" للاتفاق.. لكن ليس هُناك مُبرر لأن تعمل جهات ما على تعويقنا.. فأي شخص لديه رأيه فهو حُر، ونحن في الحركة لن نلتفت إليهم.

* بعد أربعة أعوام على وثيقة الدوحة كيف ترى الأوضاع على أرض الواقع؟

- وثيقة الدوحة جاءت لمصلحة أهل دارفور.. والمنتقدون لها لم يحسنوا قراءتها بصُورة جيدة، وثمة آخرون يعملون على تعويق العملية السلمية، ولكن في النهاية فإن الحكم ينبغي أن يُترك لأهل دارفور، الذين جاءت من أجلهم الوثيقة.

* هُناك اتهام موجه إليكم أنتم شُركاء "وثيقة الدوحة" بأنكم فشلتم في تنفيذ بنودها، ولم تحسنوا الوضعية الجيدة للوثيقة؟

- إخواننا في التحرير والعدالة قطعوا شوطاً كبيراً.. أمّا بالنسبة لنا فقد جئنا متأخرين لكن قطعنا شوطاً كبيراً في تنفيذ الترتيبات الأمنية، وغيرها من البنود.

* طال الحديث في الفترة الأخيرة عن "بنك إعمار دارفور" ما المعوقات في ذلك؟

- هناك تعهدات قطرية جاهزة لكن الجسم لم ينشأ حتى الآن، بجانب أن المشاورات حوله لم تكتمل بعد، ونعتقد أن اجتماعات تقييم وثيقة الدوحة المزمع عقده خلال هذا الأسبوع، ستناقش هذا الأمر.

* كم عدد المشاريع التي سيتم تنفيذها في المرحلة المقبلة؟

- بعد تراضي الأطراف على السلطة فإن المشاريع التي يُراد تنفيذها كثيرة، فقط ننتظر التراضي حول السلطة الإقليمية، ومعالجة الخلل فيها أولاً.

* التمديد المفاجئ لآجال السُلطة الإقليمية، اختلف الناس حوله ما بين مؤيد ومُعارض للقرار، كيف هي الحال للعدل والمساواة؟

- التمديد بالنسبة لنا في حركة العدل والمساواة من الأشياء المُهمة، وتمديد السُلطة جاء لمصلحة أهل الإقليم، فنحن في الحركة أبدينا موافقتنا على القرار.

* النازحون مازالوا في المعسكرات، ما الذي قدمتموه لهم ليعودوا إلى مناطقهم؟

- رؤيتنا في هذا الاتجاه أن قواتنا التي تم دمجها مؤخراً تعمل على تأمين تلك المعسكرات.. وحماية النازحين، ونأمل بأن يعود الأهالي لمناطقهم التي فروا منها ويعملوا على إعمارها.

* حسناً.. عودة النازحين لقراهم يحتاج إلى توفير الأمن، وهناك أعداد كبيرة ظلت تشتكي من اعتداءات ممنهجة من قبل مجهولين.. أين قواتكم من التفلتات الأمنية التي تحدث بين الحين والآخر؟

- لا يمكن أن أقول: إن الأمن في بعض المناطق مستتب مائة بالمائة، صحيح هُنالك متفلتون وخارجون عن القانون، وهؤلاء المتفلتون.. الدولة هي المسؤولة عنهم، تعمل على ضبطهم واستتباب الأمن بالمنطقة، وعليها أن تلعب دورها.. ونحن بدورنا كحركات، فإن قواتنا التي تم دمجها ستُشارك في كل المؤسسات الأمنية لاستتباب الأمن، سواء في الجيش أم الشُرطة أم جهاز الأمن.

* هل ستضربون بيد من حديد على المتفلتين الذين يروعون الآمنين في المعسكرات؟

- نعم سنضرب بيد من حديد من خلال قوتنا لتشكيل حماية للنازحين واللاجئين، حتى يعودوا إلى قُراهم ومناطقهم، التي فروا منها بسبب الحرب.. لأن وجودهم في المعسكرات طوال هذه المدة لا يخدم قضية السلام في شيء.

* رغم ما تقدم ذكره إلا أن هُناك مقاتلين مازالوا يحملون السلاح ضد الحكومة، وما الذي يمكن أن تقوله لهؤلاء؟

- عليهم أن يعودوا لرشدهم والعودة لإعمار الديار، لأن حمل السلاح لأكثر من اثني عشر عاماً يكفي، والسلاح أخذ دوره في الفترة الماضية، فحصد ما حصد من أرواح بريئة.. نأمل أن يشارك الإخوة المقاتلون في الحوار الوطني، ومفاوضات السلام من أجل السُودان عامةً ودارفور على وجه الخصوص.. والوصول للسُلطة عبر الطُرق السلمية.. ووثيقة الدوحة مفتوحة للجميع.

* هُناك اتهام موجه للمنخرطين في العملية السلمية، بأن دورهم ضعيف في إقناع المُقاتلين للانضمام لوثيقة الدوحة؟

- دورنا لم يكن ضعيفاً ونحن مستعدون لأن نطالبهم بالعدول عن فكرة الحرب.. ومستعدون لأن نتنازل عن مواقعنا من أجل السلام، وفي النهاية نكون قد جلبنا الاستقرار للمنطقة، وساعدنا في العملية السلمية لمصلحة أهل دارفور.

* هُناك من يتهمونكم بأنكم جئتم لتحقيق طموحات شخصية بتوقيعكم للسلام؟

- ليس لدينا أي مصلحة في ذلك، ولم نأتِ بغرض تحقيق طموحات شخصية، جئنا من أجل هدف واحد هو الاستقرار للمنطقة.

* أعلنتم خلال الفترة الماضية عن نيتكم تقديم مُرشح لرئاسة السُلطة الإقليمية، هل أنتم مُصرّون على هذا الاتجاه أم الأمر مناورة وتكتيك سياسي؟

- ليست مناورة، ولا تكتيكاً سياسياً.. بل نحن مُصرّون على ذلك المطلب، ونعتبره حقاً مشروعاً بالنسبة لنا كحركة للعدل والمساواة، ومن حقنا أن نقدم مرشحاً لرئاسة السُلطة الإقليمية.

* مطالبتكم برئاسة السُلطة الإقليمية هل هو منصوص عليه في الوثيقة؟

- نعم من حقنا أن نترأس السُلطة الإقليمية.. وإخوتنا في حركة التحرير والعدالة، أخذوا ما فيه الكفاية، يجب عليهم إفساح المجال الآخرين ليأخذوا مسؤولياتهم.

* إذا لم تمنحوا المنصب، ما الخطوة التي يُمكن أن تلجأوا إليها؟

- المسألة ليست منحنا منصباً لكن هو حق كفلته لنا الاتفاقية.. نُقدم مُرشحنا للرئاسة ومن ثم ننتظر حظنا من الاختيار.

* تقديمك لمرشح بديل للسُلطة، هل هذا يعني أن التيجاني السيسي فشل في إدارة ملف دارفور عبر حركته؟

- نحن لا نتهم أي فرد، ونحمله مسؤولية الفشل.. ولا ننكر المجهودات التي قدمها السيسي.. لكن مطالبتنا برئاسة السُلطة الإقليمية ـ كما قلت لك ـ هو حق أصيل بنص الاتفاق.

* إذن ما الصفات الواجب توافرها في الرجل الذي سيدير أمر السلطة الإقليمية مستقبلاً؟

- نريده أن يكون شخصاً مقبولاً ومتوافقاً عليه من الجميع، ويحمل هم السُودان وأهل دارفور خصوصاً، وقادراً على العطاء والعمل.

* كيف تنظرون لما قدمته قطر ولاتزال لأهل دارفور؟

- دولة قطر وقيادتها الرشيدة، فتحت لنا صدرها وصبرت على التفاوض، الذي توج بوثيقة الدوحة لسلام دارفور، ومن بعدُ.. منحت ومازالت تعطي بغير منٍّ ولا أذى للشعب السوداني، وأهل دارفور على وجه الخصوص، بهدف عودة الأمن والاستقرار والتنمية للمنطقة..

وفي نهاية الحوار أعرب رئيس حركة العدل والمساواة بخيت دبجو عن أمله في أن يحفظ المولى عز وجل القيادة القطرية، وشعبها، لأن ما يقدمه سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الآن، وما قدّمه سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة من اهتمام ورعاية لأهل دارفور والأمة العربية، يسطره التاريخ بأحرف من نور، حيث ظلت أياديها البيضاء سباقة إلى عمل الخير، لإنصاف ونصرة الشعوب المستضعفة.

اقرأ المزيد

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

172

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2628

| 19 أكتوبر 2025

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7626

| 17 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية