رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1411

أطباء لـ الشرق: تجاوز ذروة انتشار كورونا لا يعني التهاون في الوقاية

05 يوليو 2020 , 07:00ص
alsharq
عمرو عبدالرحمن

سجلت وزارة الصحة على مدى الأسبوعين الماضيين زيادة ملحوظة في عدد المتعافين من فيروس كورونا "كوفيد - 19"، كما انخفض معدل الإصابات ليصل إلى أقل عدد أمس السبت بتسجيل 530 حالة جديدة فقط خلال 24 ساعة، بعد أن كان يتم تسجيل أكثر من 1600 حالة يومياً قبل 3 أسابيع، فضلاً عن شفاء أكثر من 1800 حالة خلال 24 ساعة فقط، مما يشير إلى تخطي مرحلة الذروة وانحسار حدة انتشار الفيروس بين السكان، إلا أن هذا الانحسار إنما يأتي نتيجة العديد من العوامل المهمة سواء على مستوى الاجراءات التي اتخذتها الدولة، أو مستوى الرعاية الصحية، وكذلك وعي الأفراد.

ويشير أطباء لـ الشرق، إلى أن وزارة الصحة العامة أعلنت قبل يومين عن تخطي مرحلة ذروة تفشي فيروس كورونا في قطر، وذلك بالتزامن مع المراحل التدريجية لرفع القيود الاحترازية، نتيجة التزام الأفراد بتطبيق الاجراءات، مؤكدين أن الدولة قطعت شوطا طويلا منذ ظهور الحالة الأولى في 29 فبراير الماضي إلى حين تسجيل أكثر من 86 ألف حالة تعافٍ من بين ما يقرب من 100 ألف حالة إصابة بالفيروس، وهو ما يعد إنجازا استثنائيا، فضلا عن النجاح في الحفاظ على أحد أدنى معدلات الوفيات في العالم بسبب الفيروس.

وأكدوا أن رفع القيود يستند إلى عدد من مؤشرات الأداء الرئيسية التي تعتبر نتيجتها أساسية لاستمرار رفع المراحل القادمة وفى حال تأثر أحد المؤشرات يمكن إعادة فرض بعض القيود أو تأخير البدء في المراحل القادمة، لذا يجب على كل فرد في المجتمع يريد أن تعود الحياة إلى طبيعتها أن ينتبه ولا يتخاذل في تطبيق الاجراءات الاحترازية، موضحين أن النجاح في المرحلة الثانية لرفع القيود التدريجي بسبب الجائحة هو الضامن للمرور الآمن للمرحلتين الثالثة والرابعة.

من جانبهم أكد مواطنون لـ الشرق، أن جهود اللجنة العليا لإدارة الأزمات، والقطاع الصحي واضحة وجلية في التعامل مع جائحة فيروس كورونا منذ بداية انتشارها في قطر، حيث تم بناء العديد من المستشفيات الميدانية، وغرف الرعاية المركزة، وغيرها من الاجراءات التي ساهمت في تخطي مرحلة الذروة في نهاية الأمر، ولكن على الجميع الحذر من ظهور موجة ثانية تعيدنا إلى نقطة الصفر، نتيجة إهمال البعض في تطبيق الاجراءات. حيث تم رصد تجاوزات يقوم بها بعض الأفراد في الأماكن العامة وعدم الالتزام بارتداء الكمامات، أو التباعد الجسدي، لذلك يجب تشديد الرقابة على الأماكن العامة.

وأكد فريق التوعية الصحية بوزارة الصحة العامة لـ الشرق، أنه خلال الفترة الماضية تم تشكيل فريق طبي مكون من 100 طبيب ومتطوع، للقيام بحملات توعية في مواقع العمل ومساكن العمال، وذلك ساهم بشكل كبير في انحسار انتشار الفيروس بين هذه الفئة التي تمثل نسبة كبيرة من عدد السكان، وبالتأكيد جهود التوعية ساهمت في كسر السلسلة الانتقالية وقلة أعداد المصابين بين العمال.

د. خالد الجلهم: الفيروس مستمر لعدة أشهر وعلينا التعايش معه

قال الدكتور خالد الجلهم المدير الطبي لمستشفى رأس لفان التابع لمؤسسة حمد الطبية: إن تخطي دولة قطر لذروة انتشار فيروس كورونا "كوفيد - 19"، وكسر السلسلة الانتقالية يعد إنجازاً جيداً، نتيجة عدد من العوامل، أبرزها توفير المستشفيات والأسرة وغرف العناية المركزة الكافية لتقديم علاج ورعاية صحية لجميع المصابين، فضلاً عن تجهيز الكادر الطبي والتمريضي للتعامل مع الحالات المصابة، وكذلك توفير بروتوكول العلاج، بالإضافة إلى ما لمسناه من وعي أفراد المجتمع بتطبيق الاجراءات الاحترازية خلال الفترة الماضية.

وأضاف د. الجلهم إن القواعد التي انتهجتها الدولة ممثلة في اللجنة العليا لإدارة الأزمات، ووزارة الصحة، وحمد الطبية، ساهمت في تناقص الأعداد وكسر السلسلة الانتقالية، وهذا ما جعلنا نبدأ في رفع القيود تدريجياً، وقياس المؤشرات في كل مرحلة وفقاً لعدد الحالات المسجلة يومياً، ومدى التزام الأفراد بالإجراءات.

وأوضح أن فيروس كورونا مستمر معنا لفترة قد تمتد لأشهر حتى إيجاد لقاح فعال، ولذلك يجب أن نعتاد على التعايش مع الفيروس، من خلال اتباع التعليمات، والإجراءات الاحترازية دون تهاون، لذلك فإن العامل الرئيسي لتجاوز الدخول في موجة ثانية من انتشار الفيروس يعتمد على وعي المجتمع بالأساس، وهذا ما نعول عليه لمساعدة أجهزة الدولة لحصر الوباء وعودة الحياة إلى طبيعتها.

د. يوسف المسلماني: الانتقال إلى المراحل التالية من رفع القيود يعتمد على وعي المجتمع

قال الدكتور يوسف المسلماني - المدير الطبي لمستشفى حمد العام - إن تعدي الذروة هو أحد المعايير التي تساعد في اتخاذ القرار في الدخول في المراحل المختلفة وكذلك قلة عدد الحالات، وأشار إلى أنه على الجميع الالتزام بالتباعد الجسدي، وارتداء أقنعة الوجه للحد من انتشار الفيروس بين الأفراد خلال الفترة المقبلة، ففي بداية الوباء كان معدل انتشار الوباء 3 بحيث إن كل 10 ينقلون العدوى إلى 30 والـ 30 ينقلون العدوى إلى 90 وهكذا، ومع الالتزام تراجع معدل الانتشار بشكل كبير، إلا أن هذا لا يعني التهاون في الاجراءات الوقائية.

وتابع: "من السهل جدا عودة معدلات الانتشار إلى مستويات مرتفعة كما كانت في السابق، مما يعني دخول أعداد كبيرة من الناس إلى المستشفيات وأعداد اكبر تدخل إلى العناية المركزة، لذلك علينا الآن أن نلتزم بشكل اكبر من السابق، لأن هناك خطورة كبيرة لاسيما على الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة، حيث إن التعايش مع الفيروس خلال المرحلة المقبلة يساعدنا في الوصول إلى المعايير اللازمة للدخول في المرحلة التالية من رفع القيود بكل أمان، وعدم الالتزام يعني أننا سنرجع إلى الوراء وهذا مالا نريد الوصول إليه".

وأشار إلى أنه رصد بعض الظواهر السلبية في الأماكن العامة وعلى الشواطئ من عدم التزام بعض الأفراد بارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الجسدي، وهذا الأمر يعد خطيراً، لأن الوعي المجتمعي هو العامل الأساسي في نجاح خطة الدولة في حصر الوباء، وتقليل معدلات الإصابة.

د. حسن قاسم: انحسر الفيروس بالعزل وافتتاح المشافي

قال د. حسن علي قاسم، المدير الطبي العام لقطاع الشؤون الطبية، الهلال الأحمر القطري إن قطر استنفرت كافة الهيئات الصحية في الدولة بقيادة وزارة الصحة العامة وتم تفعيل خطط الاستجابة والجهوزية للتصدي لمثل هذه الأوبئة وتكاتفت كل وزارات الدولة مؤسساتها الصحية وغير الصحية في تنفيذ خطط الحجر والعزل الصحي والمسح الاستباقي وتخصيص المشافي المجهزة لاستقبال الحالات المرضية المؤكدة التي تحتاج للاستشفاء أو للعناية المركزة بما في ذلك توفير الأدوية ووسائل الوقاية الشخصية وغيرها.

ولفت إلى أن قطر اجتازت ذروة منحنى الإصابات ويعود ذلك لعدد من العوامل، منها التوعية والتثقيف الصحي الذي بدأ مبكرا وقبل إعلان تحول الوباء إلى جائحة ومازال مستمرا، وذلك من خلال التعريف بالمرض وطرق انتقاله وسبل الوقاية وكيفية ارتداء وسائل الوقاية الشخصية PPEs.

وأشار الدكتور قاسم إلى أن قطر افتتحت العديد من المشافي ورفع سعة الاستيعاب وزيادة عدد أسرة أقسام العناية المشددة مع تجهيزها وتوفير كل ما يلزم من أجهزة وأدوية ومستهلكات طبية.

ولفت إلى جانب التقييم الطبي للمرضى وتحويل من لديه أعراض إلى المشافي باكرا وذلك حسب القواعد الإرشادية ومعايير تقييم شدة الإصابة الصادرة عن اللجان المختصة بجانب افتتاح العديد من وحدات المسح الصحي (قطف المسحات) مما ساهم في إجراء أعداد كبيرة من اختبارات التشخيص والتي تجاوزت في بعض الأحيان 6000 اختبار في اليوم الواحد.

وأشار الدكتور حسن قاسم إلى نقص عدد الوفيات، وقال إن ذلك يعود إلى نقص أعداد الإصابات عموما والى العناية السريرية ذات الجودة العالية التي يتلقاها المريض في المشفى أو في وحدة العناية المركزة على مدى الساعة وتوافر الكوادر الطبية التخصصية وكل المستلزمات الطبية (أجهزة –أدوية – مستهلكات).. ولفت في هذه الأثناء إلى دور الهلال الأحمر القطري الذي كان متميزا في هذه الأزمة وما يزال، الى جانب بقية الهيئات الصحية مثل مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وذلك تحت إشراف وزارة الصحة العامة حيث يشغل القطاع الطبي في الهلال الأحمر القطري وفي إطار الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الصحة العامة أربعة مراكز صحية تستقبل العمال العزاب الوافدين إلى البلاد وذلك منذ حوالي 10 سنوات.

مساحة إعلانية