رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

7649

شكاوى من توظيف أشخاص ليس لديهم خبرة

"الشرق" ترصد حالات راجعت مركز الاستشارات العائلية

04 نوفمبر 2018 , 07:30ص
alsharq
الدوحة - الشرق

اتباع أسلوب التحقيق والتقارير في سرد المشاكل الزوجية

 

قامت "الشرق" بالتواصل مع بعض المواطنين والمواطنات، الذين اتجه بعضهم برغبته لمركز الاستشارات العائلية "وفاق"، لحل مشاكلهم الأسرية، أما البعض الآخر فقد حولته المحكمة لهم في محاولة لرأب الصدع الأسري، إلا أن الفريقين قد أكدا أنهما لم ينجحا في حل مشاكلهم بعد اللجوء لمركز وفاق، وذلك لعدة أسباب على حد قولهم، أبرزها يكمن في توظيف أشخاص ليس لديهم الخبرة اللازمة، لحل المشكلات بين الأزواج، بالإضافة إلى اتباع أسلوب التحقيق والتقارير في سرد المشاكل الزوجية، ومقابلة الأزواج كل شخص منفردا، لذلك لا يوجد دور محوري ملموس لحل المشاكل الأسرية عن طريق مركز وفاق.

 

•    توظيف بعض أشخاص ليس لديهم خبرة

 

إحدى الحالات ، وهي السيدة أم عبد الله والتي تحدثت "للشرق" عن مشكلتها، قائلة إنها لجأت للاستشارات العائلية منذ عدة سنوات وذلك قبل طلاقها من زوجها ووالد أبنائها، مشيرة إلى أنها ذهبت مع والدتها لمركز الاستشارات لحل مشكلتها، ومساعدتها خاصة وأن زوجها كان رافضا للكلام .. وتابعت قائلة : قابلتنا إحدى الأخوات هناك، وسألتني ما هي مشكلة زوجك، فأخبرتها أن لديه ديونا إلا أن المشكلة بيننا لم تكن مشكلة مادية، المشكلة الأساسية تكمن في تغيره، حتى أصبح رافضا لمجرد الكلام معي أو مع الأولاد، وتغير سلوكه تماما، وأخبرتها رغبتي في أن يتحدث إليه أحد الأخصائيين بالمركز، فلم أجد منها أي استجابة، بل عاتبتني وألقت اللوم علي، قائلة : لماذا تتزوجين رجلا مدينا، فتركتها وغادرت المكان، ثم تفاقمت المشكلة، حتى وقع الطلاق.

 

وترى أم عبد الله أن إشكالية الاستشارات العائلية تكمن في توظيف أشخاص ليس لديهم الخبرة اللازمة، لحل المشكلات بين الأزواج، كما أنهم ليس لديهم سعة الصدر لاستيعاب وسماع مشاكل الطرفين والقيام بمحاولة حلها.

 

 

 

 

 

•     الانفراد بالزوجين أسلوب خاطئ

 

وحالة أخرى، وهي السيدة أم عيسى، والتي روت "للشرق" تفاصيل تجربتها مع الاستشارات العائلية، موضحة أنها كانت الزوجة الثانية لأحد المواطنين، ولم تكن توجد بينهما أية مشاكل، إلا أن زوجته الأولى مارست الضغوط عليه للقيام بتطليقها، وأشارت إلى أن الزوج كان مذبذبا لا يعرف ماذا يريد، لذلك لجأت لمركز الاستشارات العائلية، لمحاولة إيجاد احد الأشخاص القادرين على إقناع الزوج، للعدل بين الزوجتين حسب الشرع، مؤكدة على أن دور الاستشارات ينصب، في مقابلة الزوج والزوجة، كل على انفراد، وسماع أقوالهم ثم كتابتها في تقرير.. واستطردت قائلة: هذا الأسلوب يعتبر خاطئا، فيجب إعطاء الزوجين الفرصة للصلح والرجوع عن قرار الطلاق، فإذا قام الاستشاري بالمركز بالجلوس، مرة واثنتين مع الزوجين كل على حدة، فيكف سيتم حل الإشكالية، لذلك لم تفلح أية محاولة من محاولات مركز الاستشارات، رغم إلحاحي برغبتي في مقابلة زوجي والحديث معه، خاصة وانه لا يسكن معي في البيت، ولا استطيع رؤيته والحديث معه، إلا أنهم رفضوا ذلك، خوفا من حدوث مشادات كلامية أو تطاول .

 

وأوضحت أن احد الأصدقاء، توسط بيني وبين زوجي، وجعلنا نجلس مع بعضنا وتواجهنا، والحمد لله تم الصلح، لافتة إلى أن المشكلة أن المركز لا يستطيع حل المشكلات بين الأزواج، ولديهم أسلوب خاطئ تماما.

 

•    دور الاستشارات غير فعال

 

أما المواطنة ن. م، والتي مازالت تتردد على مركز الاستشارات العائلية، حتى الوقت الحالي، فقالت "للشرق": أرغب في الطلاق من زوجي، ولكن قبل قيامي برفع الدعوى أمام المحكمة، ذهبت لمركز الاستشارات العائلية، وذلك لوقوع بعض المشكلات بيني وبين زوجي، فما كان من إحدى الموظفات بعد الحديث معها، إلا أن أخبرتني بضرورة طلب الطلاق.

 

وأكدت على أن الاستشاريين بالمركز، غير مدركين لدورهم، والذي تتمثل أهميته في قيامهم بحل الإشكاليات بين الأزواج، خاصة وأنه كما هو معروف، أحيانا يتسبب تعنت الأهل أو احد أفراد العائلة في زيادة المشاكل بين الأزواج، مشيرة إلى أن السبب الحقيقي للجوء بعض الأشخاص، لمركز الاستشارات للبحث عن شخص يتولى الإصلاح بين الأزواج، للعدول عن فكرة الطلاق، ومحاولة إصلاح ذات البيت بينهم، أي ان الاستشارات بديلة عن دور الأهل ولكنهم غير مدركين لذلك .. واستطردت قائلة :  يجب أن يكون في الاستشارات، أشخاص ذوو خبرة وأكفاء، للقيام بالصلح بين الأزواج، خاصة وان الشهادات وحدها غير كافية في مثل هذه الأمور، والتي تتعلق بمستقبل الأسر والعائلات، فضلا عن إصرارهم بالتعامل الورقي، وكتابة التقارير، أي معاملة الأزواج مثل الخصوم.

 

 

* دور وفاق غير ملموس

 

أما المواطن أبو إبراهيم، فهو أيضا حالة من الحالات التي ترددت على مركز الاستشارات العائلية، ولم يفلح في حل مشكلته ولم يستفد منهم شيئا -على حد قوله- حيث أوضح "للشرق" انه بعد تجربته والتي أدت نهايتها إلى تطليق زوجته، أصبح يشعر بأن الاستشارات لا تحل المشاكل الأسرية، بل تساهم في تفاقمها... وتابع قائلا: عندما تم تحويلنا من قبل المحكمة إلى الاستشارات، ذهبت إليهم وسألوني ما المطلوب لحل المشكلة بينك وبين زوجتك، واخبروني أنهم قاموا بمقابلة زوجتي في موعد آخر، وأخذوا رأيها على انفراد، فسألتهم لماذا لا تتواجد زوجتي في نفس الموعد، حتى نتواجه ونتكلم عن مشاكلنا وجها لوجه، فرفضوا ذلك .

 

وأكد على أن السبب الرئيسي لتحويلنا من المحكمة للمركز، لمحاولة إيجاد نقطة للتفاهم فيما بيننا، إلا أن الطريقة التي يتم التعامل بها، غير فعالة في حل المشكلات، بالإضافة إلى عدم الشعور بالراحة، للحديث عن أسباب مشاكلنا الحقيقية، لافتا إلى انه قد قابل مستشارة قطرية، ولكنها من وجهة نظره غير مؤهلة، ولم يكن لها دور فعال في حل المشكلة، بل يقتصر دورها على أخذ أقوالي وأقوال زوجتي، ثم ترفع التقرير للقاضي، بدلا من محاولة معرفة الأسباب الحقيقية لحل الخلافات.. وتابع قائلا: طلبت منهم، إحضار زوجتي للرد على بعض الأسئلة أو الاستفسارات، أو الحديث معي، إلا أنهم رفضوا وقالوا نقوم بإحضار كل طرف منفصلا عن الآخر، لذلك في رأيي الشخصي ليس لديهم دور ملموس .           

مساحة إعلانية