رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2497

أسواق الفرجان.. أسعار غير تنافسية وشبهات تأجير من الباطن

04 أكتوبر 2015 , 07:13م
alsharq
نشوى فكري ,حسام مبارك

أسواق الفرجان.. أسعار غير تنافسية وشبهات تأجير من الباطن

بدأ عدد من المحال التجارية بأسواق الفرجان في مزاولة أنشطته وتقديم خدماته بعدد من المواقع. ويهدف مشروع أسواق الفرجان الى تسهيل الحياة اليومية، من خلال توفير احتياجات السكان الأساسية واليومية بكل سهولة ويسر، كما تهدف الاسواق الى دعم وتشجيع المواطنين على إقامة المشاريع المختلفة وتعزيز النمو التجاري.

ورغم الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة لأسواق الفرجان، إلا ان الكثير من المواطنين لا يلاحظون ان هناك فرقا بينها وبين الاسواق الاخرى التى تبيع منتجات مماثلة، فالأسعار التي تباع بها السلع فى أسواق الفرجان مرتفعة، بينما كان من المفترض انها تكون منخفضة وتختلف عن اسعار المجمعات التجارية، ومحلات السوبر ماركت.

وتساءل البعض عن السبب وراء ذلك، خاصة مع تقديم الدولة كافة تسهيلات الدعم لهذه الاسواق، وأشار البعض الى ان ارتفاع اسعار المنتجات في أسواق الفرجان يساهم في نفور الزبائن بدلا من استقطابهم الى محلات الفرجان، كما أوضحوا ان الأنشطة الموجودة في أسواق الفرجان تكاد تكون متشابهة، فمعظمها يقتصر على محلات السوبر ماركت أو البقالة، مطالبين بضرورة التوسع فيها لتشمل المناطق الخارجية،

وأثار البعض قضية تأخير افتتاح كامل محلات الاسواق، ففي بعضها يعمل محلان او ثلاثة والباقي مغلق؛ مما اثار شبهة ان اصحابها ينوون تأجيرها من الباطن، كما طالبوا الجهات المختصة بضرورة الإشراف والمراقبة ومتابعة عمل أسواق الفرجان ومراقبة أسعارها حتى لا يتم استغلال الزبائن. كما انتقد البعض عدم افتتاح عدد من المحلات حتي الآن رغم ان اصحابها قد تسلموها منذ فترة.

نفس الأسعار

ففي البداية قال المواطن ناصر التميمي: كنا نتوقع ان الأسعار تكون منخفضة ومختلفة عن اسعار السوق العادية، ولكن المفاجأة لدى الكثيرين ان نوعية الأسعار واحدة ولا تختلف في قيمتها، موضحا انه يجب مراجعة آليات الأسعار التي تباع بها المنتجات في أسواق الفرجان، بما يحقق رضا الزبائن من حيث الأسعار والخدمات المقدمة، كما أشار الى ضرورة انتشار أسواق الفرجان في الكثير من مناطق الدولة، حيث انها ما زالت حتى الآن محدودة والاستفادة منها قليلة، لذلك من الضروري عند انشاء أسواق الفرجان خاصة في المناطق الخارجية، يجب التركيز على قضية الأسعار، وان تكون مميزة بخفضها عن اسعار السوق؛ حتى يشعر المواطن بالدعم المقدم لأسواق الفرجان، وحتى لا يتحول الموضوع الى نوع من الاستغلال من اجل تحقيق اكبر مكسب مالي،

وقال التميمي إن الدولة لم تقصر في مساعدة شرائح معينة من المجتمع، مثل الاسر المتعففة وغيرهم في منحهم محلات أسواق الفرجان بإيجارات مناسبة ورخيصة، وتشتمل على كافة المزايا لذلك من الضروري ان تقدم المنتجات بأسعار مناسبة وملائمة لأسعار الإيجارات التي حصلت عليها محلات الفرجان، مؤكدا انه من الضروري مراقبة الأسعار ايضا بالنسبة لمحلات الفرجان.

دور كبير

أما المواطن عبد الله العذبة فيري ان محلات الفرجان تعد مهمة جدا وتقوم بدور كبير في خدمة السكان، وذلك لقربها من المساكن، حيث يمكن للأطفال الذهاب إليها في كل وقت واقتناء احتياجاتهم منها، كما أن بعضها يوفر خدمة التوصيل المجاني للطلبات، وبالتالي فإن استمرارها في عملها سيكون مفيداً للسكان، كما أنها تساهم في تخفيف العبء عن السكان من خلال توفير الاحتياجات الضروريّة وفي مكان واحد قريب، خاصة أن الجمعيات ومحلات المراكز التجارية يتطلب الوصول إليها مشقّة بسبب بعدها عن أغلب الأحياء السكنية، ولكن الإشكالية الوحيدة في ارتفاع أسعارها واحتياجها الى اضافة أنشطة تجارية تخدم السكان.

واقترح العذبة ان يكون هناك خط ساخن يختص بشكاوى أسواق الفرجان، وهذا من اجل الإبقاء على تطويرها بشكل دائم والقضاء على اية سلبيات قد تشوبها منذ البداية، وهذا أمر في غاية الأهمية، لافتا الى أنه مما لا شك فيه ان أسواق الفرجان اصبحت تخدم قطاعا عريضا من الجمهور وبالتالي فان التوسع في إقامتها في عدد من المناطق المختلفة بالدولة اصبح مطلبا رئيسيا نظرا لأهميتها في خدمة الأهالي والسكان.

تأثير إيجابي

أما المواطن سعود السعدي فقدم الشكر إلى وزارة الاقتصاد والتجارة على مبادرتها بشأن أسواق الفرجان، وشمل فى شكره كل الداعمين لهذا المشروع الوطني المهم، مشيراً إلى أن الأسواق الجديدة من شأنها خفض الإيجارات وخاصة في مناطق الأسواق، حيث إن الإيجارات المدعومة للأسواق ربما يكون لها التأثير الإيجابي في أسعار الإيجارات بمثل هذه المناطق.

ونوه السعدي بأن وجود هذه الأسواق يقضي على معاناة السكان، وخاصة في حال توافر كافة الأنشطة التجارية والاستهلاكية والخدمية بالأسواق الجديدة، موضحاً أن اكتمال افتتاح المحلات بكافة أسواق الفرجان، سيكون له عظيم الأثر في توفير كافة مستلزمات واحتياجات سكان المناطق، معرباً عن أمله فى تعزيز الأسواق بماكينات صراف آلي، إضافة إلى ضرورة فرض رقابة على أسعارها بحيث تكون مناسبة، ولسرعة مواجهة أي محاولات من قبل البعض للمبالغة في أسعار السلع على سبيل المثال وليس الحصر وخاصة في بعض المناطق النائية، مستغلين عدم وجود منافسين فى المكان.

إيجارات رمزية

ومن جانبه قال حسين الحايكي إن مشروع أسواق الفرجان، قامت الدولة بإنشائه لخدمة المواطنين الذين بنوا منازلهم في المناطق الجديدة، وهذا للتسهيل عليهم وإزالة كافة العقبات التي من الممكن ان تواجههم، في عملية النزول لوسط المدينة بهدف شراء حاجياتهم، فوجود أسواق الفرجان التي تحوي مختلف الانشطة التجارية امر مهم جداً لخدمتهم، فليس من المعقول أن يمتنع أصحاب المحال المؤجرة بأسواق الفرجان عن فتحها، خاصةً وأن اسعار الايجارات تُعد رمزية، وأضاف الحايكي ان ما يدعو للاستغراب وجود محل أو اثنين في السوق كله، يفتحان أبوابهما للجمهور وباقي المحال مغلقة، مشيراً إلى أنه لا يوجد مبرر مقنع لعدم فتح هذه الأنشطة التجارية من قبل المستفيدين منها.

جميع الخدمات

من جهته أكد عبد الله العنزي على أهمية أخذ إجراء حاسم، ضد جميع المستفيدين من قرعة محال أسواق الفرجان، ولم يقوموا بفتحها حتى الآن، وأوضح العنزي أن ما يثيره البعض من هؤلاء المستفيدين هو محض افتراء، حول عدم سكن جميع سكان الفرجان لمنازلهم، حتى يقوموا بفتح انشطتهم التجارية، لافتاً الى أن هناك عددا من الفرجان الجديدة مسكونة من قبل أصحابها، وما زالت أسواق الفرجان لا تعمل بشكل كامل، سوى محلين أو ثلاثة محلات على الأكثر هي التي تفتح أبوابها أما الجمهور، وقال العنزي حتى وإن كان عدد المنازل المسكونة من اجمالي عدد المنازل الجديدة، عشرة منازل فقط فمن حقهم أن تكون جميع الأنشطة التجارية في السوق مفتوحة أمامهم.

جدير بالذكر أن وزارة الاقتصاد والتجارة كانت قد أعلنت عن إطلاق مشروع أسواق الفرجان بالتعاون مع بنك قطر للتنمية، بهدف المساهمة في تصحيح أسعار شريحة المحلات التجارية المعنية بخدمة المناطق السكنية بشكل مباشر، وتوفير الخدمات لسكان المناطق والأحياء، وذلك على ثلاث مراحل، ويشمل المشروع 44 سوقاً، تقام على أراضٍ وفرتها وزارة البلدية والتخطيط العمراني، على أن يبلغ إجمالي الأسواق المتوقع إنشاؤها في مختلف مناطق الدولة، ما يقرب من 200 سوق بالفرجان.

مساحة إعلانية