رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

472

«القطري للصحافة» يسرد شهادة فلسطينية حول جرائم الإبادة في غزة

04 يوليو 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

أقام المركز القطري للصحافة الجلسة الثالثة من جلسات «مقهى الصحافة»، استضاف خلالها صانع المحتوى الفلسطيني رمضان أبوجزر وشقيقه وليد، حيث وصل أبوجزر إلى الدوحة مؤخراً من غزة، وشهد الحرب على غزة، ووثقها عبر حسابه في «الإنستقرام»، والذي يتابعه قرابة 1.5 مليون .

وتأتي الجلسة التي أدارتها الإعلامية أمل عبدالملك، في إطار جلسات «مقهى الصحافة» التي يقيمها المركز لتسليط الضوء على المواهب الإعلامية الشابة، للتعرف على اتجاهاتهم وأفكارهم.

ووجه الطفل رمضان أبوجزر الشكر إلى دولة قطر على مواقفها النبيلة تجاه القضية الفلسطينية، وأهلها الطيبين الذين يتمتعون بالجود والكرم. واستهل الجلسة بقصيدة شعرية، بعنوان «غزة العزة» «وجه من خلالها رسالة للعالم حول جرائم الإبادة التي يتعرض لها أبناء غزة. مشدداً على ضرورة تحرك أصحاب الضمائر الحية، لوقف هذه الجرائم، التي تمارسها قوات الاحتلال «الإسرائيلي» ضد الأشقاء في القطاع.

وخلال الجلسة الحوارية، سرد أبوجزر نشأته وطفولته، وكيف كانت قبل الحرب، وكيف أصبحت بعد أن تشرد هو وعائلته كأغلب سكان قطاع غزة. وقال: إنه ولد بالتزامن مع أحداث الحرب على غزة 2014، وتمت تسميته رمضان تيمنًا باسم عمه الذي استشهد خلال الحرب، وأن والدته ظلت تبحث عن مكان آمن لتضع فيه حملها، في الوقت الذي لم يستطع أبوه حضور لحظة ولادته بسبب إصابته في الحرب، وأنه بعد ولادته كان يبكي كثيرًا من الفزع بسبب صوت قصف الصواريخ على غزة.

وتابع: إن الحياة قبل 7 أكتوبر 2023 اختلفت تماما عن الحياة بعده، فقبلها كنت أذهب يوميًا إلى المدرسة، وألعب مع أصدقائي، أما الآن فمدرستي تم قصفها، والعديد من أصدقائي استشهدوا في القصف، وأصبحت ألتقي مع من تبقى منهم في مراكز الإيواء، أو في طوابير الخبز.

وأضاف: إن أصعب شيء مر عليه في هذه الفترة هو إحساس الصدمة في لحظة استقبال خبر استشهاد أحد أفراد عائلته أو أصدقائه. لافتاً إلى أنه على الرغم من أن عمره لم يتجاوز الـ 10 سنوات، إلا أن حياته تعد سيرة ذاتية كتبتها الحرب الحارقة، وليالي النزوح الباردة.

وأشار إلى أن «كل هذه الظروف ولدت اصرارًا لدى أسرتي بأن أكون طفلًا مميزًا، يستطيع أن يحرك الأمة، وينشر القضية الفلسطينية في جميع أنحاء العالم، فبدأت بحفظ القرآن الكريم، والتدرب على الفصاحة والإلقاء، لأقدم وأنا بعمر العامين والنصف خطبة عن التقوى في ليلة القدر أمام حشد كبير من المصلين.

وقال: إن هذه النشأة جعلتني أحلم بأن أكون صاحب أثر وأن أترك بصمتي في كل من حولي، وأن الشهرة الكبيرة التي يحظى بها الآن هي وسيلة لإيصال صوت فلسطين وأطفالها للعالم. مؤكداً أن العدوان على غزة «زادنا قوة وإيمانا بحقنا في أرضنا، وكلما زاد عدد الشهداء زادت عزيمتنا وإصرارنا، بعدما أصبحنا كأطفال ننتظر اللحظة التي نصبح فيها رجالًا ونتصدى لهذا العدو المحتل، ونحن نؤمن بأن ما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة».

ولفت إلى أن ما يقدمه من محتوى يتم اعداده بالتعاون مع والده، وأنه قبل الحرب على القطاع كان يقدم محتوى تعليميا ترفيهيا، «ولكن بعد الحرب تم تسخير كل الجهود لإبراز القضية الفلسطينية، وأن آخر فيديو نشره باللغة الإنجليزية على منصة «انستقرام» حقق أكثر من 60 مليون مشاهدة.

وأكد أنه يستعد حالياً لإصدار كتاب بعنوان «سيرة طفولة وبطولة: مذكرات النزوح»، وأنه سيضم 43 رواية قصيرة يستعرض فيها مذكراته في مراكز النزوح.

من جانبه ، أعلن السيد صادق محمد العماري-مدير عام المركز القطري للصحافة- تحمل المركز تكاليف طباعة كتاب الطفل رمضان أبو جزر .

وأكد أهمية دور المدونين والمؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي ، في صنع رأي عام محلي وعربي ودولي تجاه تداعيات العدوان «الإسرائيلي» ، بالصور ومقاطع الفيديو ومقالات الرأي والإحصائيات ، والرسوم البيانية (الانفوجرافيك) التي ترصد الانتهاكات والجرائم الوحشية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني ، فضلا عن تشكل الوعي لدى النشء والشباب بعدالة القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة.

مساحة إعلانية