إطلاق أسماء "منصور والدايل وناجي" على بعض المدارس

المدارس المستقلة - أرشيفية

كلمات دالة

الدوحة - الشرق

في لمسة تدل على التعاطف والوفاء للرعيل الأول من التربويين والمعلمين وصناع التعليم وتخليدا لذكراهم العطرة، أطلقت وزارة التعليم والتعليم العالي على بعض مدارسها للعام الدراسي 2017 / 2018 أسماء لشخصيات كبيرة أسهمت بفكرها وجهدها في خدمة المسيرة التعليمية في قطر في جانبيها القديم والحديث، وتلك الشخصيات هي أحمد منصور وعبد الحميد الدايل وكمال ناجي .

أحمد منصور

يعتبر الراحل المربي الفاضل أحمد علي منصور أحد رواد التعليم بدولة قطر، حيث عمل بالتدريس في مدرسة الدوحة الابتدائية للبنين، وكان متخصصاً في مادة اللغة العربية، وكان يقوم بتعليم الطلاب كل المواد، بالإضافة إلى اللغة العربية التي كانت الأساس الذي بدأ فيه الراحل بتقديم خدماته كمدرس للطلاب. وقد استمر في سلك التدريس من الخمسينات إلى عام 1997، وقد تدرج خلال مشواره الطويل في الوظائف ومنها وكيل مدرسة الدوحة الثانوية ومدير المدرسة .

وكان الراحل محبوبا من قبل التلاميذ لقربه منهم في المدرسة وخارجها، وكذلك المدرسون الذي لم يبخل عليهم من خلال توجيهاته لهم، وإعطائهم الدافع القوي للاستمرارية في مجال التعليم . وأصبح مديرا لأول مدرسة ابتدائية في قطر، ثم تدرج في إدارة المدارس الإعدادية والثانوية، و كان آخر منصب تولاه هو رئيس التفتيش المالي بوزارة التعليم. وقد قام الراحل بتصميم الريال القطري بعد أن فصلت عملة قطر عن دبي، وكذلك قام بتصميم طابع بريدي وكل هذا بحكم أنه خطاط .

عبد الحميد الدايل

المربي عبد الحميد الدايل كان مربياً مجيداً للغة العربية والحساب والشعر والنثر والتاريخ والجغرافيا، فتح مدرسة للتعليم والتدريس، يحمد له حرصه وإنسانيته وخلقه، وقد فتح في الخمسينات مدرسة في بيته في البدع، كان -رحمه الله- يتقن التلحين الشاحذ للهمم وترديد القصائد الوطنية، بعد افتتاح التعليم النظامي، التحق بالتدريس فيه وفي أواخر الستينات وافته المنية ولبى نداء ربه مطمئن البال والحال .

كمال ناجي

أما كمال ناجي فقد ساهم في النهضة التعليمية، وكان مديراً للمعارف واستمر فترة طويلة حتى عام 1979، وكانت له مكانة كبيرة، واسمه يتردد في مجال التعليم لأنه نقطة مضيئة في تاريخه، وجدير بنا أن نذكر إسهامات هذا الرجل وبصماته في أحد أهم جوانب المسيرة التعليمية المظفرة، وحري بنا أن نتكلم عن هؤلاء الرجال المخلصين حتى نعرف هذا الجيل بهم وبما قدموه من إنجازات وتميز وما تركوه من أثر، رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته جزاء ما قدموه لدينهم ووطنهم والأمة.