رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

926

خبراء بسدرة للطب لـ الشرق: 6 إرشادات نفسية للقلق من العدوان على غزة

02 ديسمبر 2023 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

أوضح البروفيسور الدكتور محمد وقار عظيم، رئيس قسم الطب النفسي في سدرة للطب، أنّ متابعة مجريات الحرب على قطاع غزة وفقدان أفراد الأسرة الفلسطينية في مشاهد الأخبار التي تتناول الأحداث اليومية، والمشاهدة المستمرة لمشاهد الحرب والدمار تؤثر بشدة على الصحة النفسية والجسدية للأفراد، ويختلف هذا التأثير وفقًا لدرجة تحمّل كل شخص وتاريخه السابق، حيث قد يجد الأفراد الذين عانوا من مشكلات الصحة النفسية في السابق صعوبة أكبر في التعامل مع الموقف الراهن.

وأجاب على تساؤل.. كيف نتعامل مع القلق الناجم عن العدوان على غزّة؟، وقال في حديث لـ "الشرق": في ضوء العدوان الاسرائيلي الغاشم على غزة الذي ما انفكت تتصاعد وتيرته منذ أكثر منذ حوالي ستة أسابيع، احتشدت الجموع من جميع أنحاء العالم تضامنًا مع القضية الفلسطينية ومطالبةً بتحقيق العدالة، سواء من الفلسطينيين في الشتات، أو مناصري القضية الفلسطينية حول العالم، حيث كان الشعور بالمعاناة والحزن واحدًا رغم بعد المسافة.

ورغم أن المشاهد والقصص الإنسانية التي نتابعها عبر القنوات الإخبارية المختلفة ليست إلا جزءًا صغيرًا من معاناة الفلسطينيين في الواقع، إلا أنها تترك آثارًا عميقةً لدى كلّ من يشاهدها.

وأضاف: يُعد فقدان أفراد العائلة والأحباء أمرا صعبا للغاية، وعادةً ما يمر هؤلاء بمراحل مختلفة من الحزن، وتتمثل في الإنكار، ثم الغضب، ثم المساومة، ثم الاكتئاب، وأخيرًا التقبُّل، وعلى الرغم من أن الجميع لا يمرون بالضرورة بكل هذه المراحل، فمن الضروري الانتباه إلى الأعراض ومدة كل مرحلة، فإذا استمرت لفترة أطول من اللازم وبدأت في التأثير على النشاط اليومي الأساسي، فهنا يُوصى بشدة تلقّي المساعدة المتخصصة.

وأشار الدكتور وقار إلى أن قلة التواصل مع الأهل والأحباء بسبب الحصار على غزة يؤدي إلى مزيد من الإحباط والانفعال، حيث إن الحصول على أية معلومة سواء كانت إيجابية أو سلبية يُعد أفضل من عدم معرفة أي شيء على الإطلاق، كما أن إتاحة الوقت والإصغاء يُعدان عنصرين أساسيين لتقديم الدعم النفسي، ففي بيئة العمل يمكن للأنشطة الداعمة الفردية والجماعية، أن تلعب دورًا حيويًا في مساعدة الموظفين على الحفاظ على صحتهم النفسية.

جلسات رفاه

وأشار إلى أنّ سدرة للطب يقدم جلسات تعنى بالرفاه النفسي للموظفين، وتوفر مساحة آمنة ترحب بجميع الموظفين المتأثرين بالوضع الحالي في فلسطين لمساندتهم وتقديم الدعم النفسي لهم، وأيضاً يقدم الدعم في بيئات العمل المختلفة وأن يعود بفائدة في توفير الدعم النفسي خلال هذه الفترة العصيبة للكثيرين.

تفسيرات معقدة

بالنسبة للأطفال، أكد الدكتور وقار أهمية استخدام التفسيرات المناسبة للمرحلة العمرية للطفل عند شرح موضوعات شديدة التعقيد مثل الحرب والمواقف غير العادلة لهم، وأنّ الآباء والأمهات يحتاجون إلى معرفة مدى وعي أطفالهم بالأحداث، والسماح لهم بالتحدث بصراحة عما يشعرون به، كما يحتاجون إلى تحرّي الصدق والشفافية دائمًا في حديثهم عن الأخبار، وتعزيز وعيهم بحقيقة الأحداث في فلسطين بما يتناسب مع المرحلة العمرية للطفل، ومن المهم أن يشرف الوالدان عن كثب على ما يشاهده الأطفال من التغطية الإعلامية للأحداث المؤلمة المختلفة.

وأضاف: كما يجب أن يدرك البالغون أنهم قدوة للأطفال، ومن المهم الاحتفاظ بالهدوء وبذل قصارى الجهود لمتابعة الروتين اليومي.

استيعاب الأطفال

من جانبه، وتأكيدًا على أهمية تقدير مدى استيعاب الأطفال لمفهوم الحرب أو فقدان حقوق الإنسان، أو غيرها من الفظائع وفقًا لمرحلتهم العمرية، شدد جودي روبرسون اختصاصي علم النفس المدرسي في مركز التعلم على ضرورة انتقاء الوالدين للتفسيرات البسيطة والمناسبة لمدى وعي الأطفال الصغار، مع التأكيد المستمر على قيمة الحياة لجميع الأطفال والترحيب بالمحادثة المستمرة والواضحة مع الأطفال الأكبر سنًا.

وقال جودي: إن الطريقة التي يناقش بها أحد الوالدين فقدان الحياة مع طفل في الصف السابع ستكون أكثر عمقًا من المناقشة ذاتها مع طفل في الصف الثاني، وهذا يعني مستويات مختلفة من التفاصيل والمفاهيم للأشقاء الأصغر أو الأكبر سنًا، ومن الضروري التركيز بشكل رئيسي خلال هذه المناقشات توضيح ما يجري من أحداث، مع التأكيد على سلامة الطفل وأمانه درءًا لمشاعر القلق والاضطرابات النفسية التي قد تصيبهم.

أضاف: يمكن مناقشة مشاعر الحزن أو الغضب التي تثيرها الحروب، ولكن من الضروري أن يتم ذلك بأسلوب واعٍ ومتزن، مع التركيز على إيضاح الحقوق الأساسية للأطفال مثل حقهم في الحياة والأمن والحماية.

وتابع قائلاً: هناك طريقة أخرى لمساعدة الأطفال على التخلص من مشاعر القلق، من خلال إشراكهم في حملات التبرع أو الأنشطة التطوعية للمساعدة، والتي تحفّز شعورهم بالتضامن والوحدة مع الآخرين، مشدداً على أهمية مشاهدة الأخبار مع الأطفال الأكبر سنًا لمساعدتهم على فهم واستيعاب التحيّز الذي تظهره بعض وسائل الإعلام، حيث إن تقديم رأي أو وجهة نظر من قِبل شخص بالغ وموثوق به يمكنه المساعدة في الحد من التأثير السلبي أو التضليل الذي يمكن أن تسببه وسائل الإعلام للطفل.

الدعاية الإعلامية

وأشار إلى أنه في كثير من الأحيان، يُنظر إلى وسائل الإعلام على أنها مصدر للسلطة، ولذلك قد يستمع بعض الأطفال لما يرد في وسائل الإعلام دون تقدير ذاتي لما تطرحه، وعندما يسمعون الأخبار والتحليلات ذاتها مرارًا وتكرارًا، يعتقدون أنها لا محالة صحيحة، لأن الجميع يرددونها وهي منتشرة على كافة وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما تُصبو إليه الدعاية الإعلامية من بناء التحيّز الفكري التأكيدي والعدسة الجماعية للحكم على الموقف.

وحثّ الآباء والأمهات على التحدث مع أطفالهم حول ماهية التضليل الإعلامي، لمساعدتهم على فهم الحقائق بوضوح وبناءً على قيمهم العائلية، وهو ما يُرسّخ إدراك الطفل ويساعد على تنمية مهارة تقدير الصواب والخطأ لديه.

اقرأ المزيد

alsharq سلطنة عمان تعلن خطة التنمية الخمسية الـ11 والميزانية العامة للسنة المالية 2026

أعلنت سلطنة عمان عن تفاصيل الإطار المالي لخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026 - 2030)، والميزانية العامة للدولة... اقرأ المزيد

64

| 01 يناير 2026

alsharq بطولة هدد التحدي تفتتح بطولات مهرجان مرمي 2026 في نسخته الـ17

انطلقت اليوم فعاليات قطر الدولي للصقور والصيد في نسخته السابعة عشرة (مرمي 2026) ، بمنطقة ويستمر حتى الرابع... اقرأ المزيد

86

| 01 يناير 2026

alsharq محافظة القدس: 144 شهيداً وأكثر من 11500 حالة اعتقال خلال 5 سنوات

أعلنت محافظة القدس أن المدينة المقدسية شهدت خلال السنوات الخمس الماضية استشهاد 144 فلسطينياً واعتقال 11 ألفاً و555... اقرأ المزيد

72

| 01 يناير 2026

مساحة إعلانية