رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3920

بورقيبة يعود من جديد إلى قلب العاصمة التونسية

01 يونيو 2016 , 02:25م
alsharq
تونس - وكالات

مثلما عاد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، أول رئيس تونسي في الأول من يونيو 1955، مظفرا إلى بلده وجاب العاصمة ممتطيا صهوة جواده، بعد مفاوضات مهدت لاستقلال تونس عن فرنسا.. ها هو التاريخ يعيد نفسه ليعود بورقيبة منتصرا مرة ثانية، ويطل تمثاله من جديد على التونسيين من قلب العاصمة.

فقد دشن الرئيس التونسي الباجي، قائد السبسي اليوم الأربعاء، تمثال بورقيبة الذي أعيد وضعه بالعاصمة لأول مرة منذ 29 عاما، ليستقر قبالة تمثال المفكر عبد الرحمن بن خلدون في ربط معنوي لمسيرة الإصلاح الاجتماعي التي بدأها ابن خلدون في كتاباته آنذاك وواصلها بورقيبة في إطار بناء الدولة التونسية الحديثة.

الرمز القديم الجديد

تمثال الرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة

وتجمع المئات من المارة لالتقاط الصور مع الرمز القديم الجديد للشارع الرئيسي رافعين أعلام تونس.

وبعد 4 أيام من وصوله للسلطة إثر انقلاب على بورقيبة في 11 نوفمبر، 1987 أعطى الرئيس السابق زين العابدين بن علي أوامره بإزالة تمثال بورقيبة من قلب الشارع الرئيسي للعاصمة التونسية ووضع مكانه ساعة عملاقة أُطلق عليها اسم "ساعة 7 نوفمبر" كدلالة رمزية لتاريخ توليه مقاليد الحكم.

وقال السبسي للصحفيين عقب حفل إعادة التمثال لموقعه الأصلي "إعادة تمثال الزعيم بورقيبة ليس الهدف منه الشخصنة بل رمزي لأن اليوم هو موعد رمزي لا مثيل له في تاريخ تونس.. تاريخ وحد كل التونسيين، نحن في حاجة لوحدة وطنية لنخرج من الوضع".

تمثال الرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة

ابن خلدون

وفي يناير 2011، أنهت احتجاجات حكم بن علي الذي فر مع عائلته من البلاد بعد 23 عاما ظل بها في سدة الحكم.

ونحت الرسام زبير التركي تمثال بورقيبة في 1982 بأمر من بورقيبة نفسه الذي أصر على أن يكون قبالة تمثال ابن خلدون.

وساهم فريق من الرسامين في ترميم التمثال قبل إعادة نقله من ضاحية حلق الوادي لقلب العاصمة من جديد، وبلغت تكاليف ترميم التمثال حوالي 250 ألف دولار.

تمثال الرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة

وأثارت إعادة التمثال لمكانه الأصلي جدلا في الساحة السياسية بين معارضين للخطوة، وصفوها بأنها تهدف "لإعادة الصنم"، وآخرين أشادوا بها وقالوا إنها إنصاف لرجل بني تونس الحديثة، ووضعها في خانة بلدان المنطقة الأكثر تحررا في حقوق المرأة والتعليم والصحة.

مساحة إعلانية