رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

162

حزمة تدريبية في الكفايات التربوية خلال فبراير..

برامج نوعية في الذكاء الاصطناعي لتعزيز مهارات المعلمين

01 فبراير 2026 , 06:43ص
alsharq
❖ عمرو عبدالرحمن

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في قطاع التعليم، يواصل مركز التدريب والتطوير التربوي التابع لـ وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تنفيذ حزمة متقدمة من البرامج التدريبية التي تضع الذكاء الاصطناعي والروبوت في صميم تطوير الممارسات التعليمية، بالتوازي مع خطة تدريبية موسعة خلال شهر فبراير تستهدف المعلمين وقادة المدارس والمنسقين التربويين، في إطار رؤية شاملة ترتكز على جودة التعليم وبناء كوادر تعليمية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

تتجه برامج المركز الحديثة نحو تحويل مفاهيم الذكاء الاصطناعي من كونها معرفة نظرية إلى أدوات عملية فاعلة داخل الغرفة الصفية. ففي برنامج «تطبيقات الذكاء الاصطناعي» الموجه للمعلمين وفق أداة «راصد»، يتم التركيز على كيفية توظيف تقنيات التحليل الذكي للبيانات في متابعة أداء الطلبة، وبناء خطط تعليمية تستجيب لاحتياجاتهم الفردية، بما يعزز التدريس التفاضلي ويرفع من جودة نواتج التعلم.

ويمتد هذا التوجه إلى مرحلة الطفولة المبكرة عبر برنامج «توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة»، الذي يستهدف منسقات رياض الأطفال ومنسقي ومعلمي اللغة الإنجليزية، حيث يجري تدريبهم على استخدام أدوات رقمية تفاعلية تعزز تنمية المهارات اللغوية والإدراكية لدى الأطفال بطريقة تراعي خصائصهم النمائية، وتجمع بين التعلم باللعب والتقنيات الذكية.

أما على مستوى القيادة المدرسية، فيأتي برنامج «الذكاء الاصطناعي وقادة التعليم» ليمنح مديري المدارس أدوات تحليل متقدمة تساعدهم على قراءة المؤشرات التربوية، وفهم أنماط الأداء، واتخاذ قرارات مبنية على البيانات، بما يعزز الحوكمة المدرسية ويرتقي بكفاءة التخطيط والتشغيل. وفي موازاة الذكاء الاصطناعي، يحضر الروبوت كأداة تعليمية فاعلة من خلال برنامج «استراتيجيات تدريس الروبوت» الموجه للمعلمين الجدد في مادة الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات.

  - شهر مكثف لبناء الكفايات التربوية

يشهد شهر فبراير حراكًا تدريبيًا واسعًا يعكس فلسفة المركز القائمة على التطوير المهني المستدام. ويبرز في هذا السياق برنامج «تدريب ذو أثر» المخصص للنواب الأكاديميين ومنسقي المواد، والذي يركز على نقل التدريب من الإطار النظري إلى التطبيق العملي داخل المدارس، بحيث ينعكس مباشرة على الممارسات الصفية وتحسين الأداء التعليمي. وفي جانب بناء قدرات المعلمين، يُنفَّذ برنامج «بناء الكفايات التربوية للمعلمين» لمعلمي مادة المهارات الحياتية، بهدف تطوير أساليب تدريس تركز على تنمية الشخصية المتكاملة للطالب، وتعزيز مهارات التواصل واتخاذ القرار والمسؤولية المجتمعية. ويأتي برنامج «المعلم المدرب» للمرحلة الثانوية في السياق ذاته، حيث يتم إعداد معلمي المهارات الحياتية ليكونوا مدربين قادرين على نقل الخبرة لزملائهم داخل المدارس.

كما يحظى الجانب الأكاديمي التخصصي باهتمام واضح من خلال برنامج «تحليل المحتوى لمادة الرياضيات» الموجه لمنسقي المادة في المراحل المختلفة. ولا يغيب التعليم المبكر عن برامج فبراير، إذ يركز برنامج «بناء بيئة تعليمية محفزة وفق الخصائص النمائية لمرحلة رياض الأطفال» على تمكين المعلمات ومعلمات اللغة الإنجليزية من تصميم بيئات صفية ثرية ومحفزة تدعم التعلم النشط.

  - فلسفة تدريبية تصنع المعلم الملهم

تنطلق جميع برامج المعلمين من هدف محوري يتمثل في صناعة معلم ملهم يمتلك أدوات التعلم العصري، ويقود التفكير داخل الصف، ويشعل فضول الطلبة نحو المعرفة. ويعمل المركز من خلال برامجه على تعزيز الكفاءة المهنية في التخطيط والتدريس والتقويم، ودعم المعلمين بأساليب حديثة تركز على التفكير الناقد والتعلم النشط والتكامل الرقمي، بما يواكب متطلبات الجيل الجديد من المتعلمين.

كما تولي البرامج اهتمامًا واضحًا بتمكين المعلم من استخدام أدوات تحليل أداء الطلبة، وتطوير مهارات التواصل والتفاعل الصفي، وبناء بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، إلى جانب إثراء الجانب القيمي والوجداني في الممارسات الصفية، بحيث يصبح التعليم عملية متكاملة تعنى بالمعرفة والسلوك في آن واحد.

  - منظومة متكاملة للتطوير المهني

تتنوع البرامج التي يقدمها المركز بين برامج استراتيجية تدعم تنفيذ الرؤى المؤسسية بعيدة المدى، وبرامج تأهيلية لإعداد المرشحين للوظائف التعليمية، وبرامج تمكين تعزز المهارات الأساسية، إضافة إلى برامج الترخيص المرتبطة بالمعايير المهنية، والبرامج التخصصية التي تعمق الكفاءة الفنية، فضلًا عن برامج اختيارية تتيح فرص تعلم مرنة وفق احتياجات الأفراد.

مساحة إعلانية