رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
انتقادات واسعة لقانون الصحافة في مصر

وصف بيان لأعضاء بمجلس نقابة الصحفيين المصريين قانون الصحافة والإعلام الجديد الذي أقره مجلس النواب بانه ينهي على المهنة ومستقبلها وواجه القانون -أثناء مناقشته بالبرلمان- انتقادات كثيرة من جانب عاملين بالحقل الإعلامي تدور جميعها في إطار الخوف من تقييد حرية تداول ونشر المعلومات وأمن الصحفي نفسه. وشملت الانتقادات معظم بنود القانون، ومنها حظر نشر أي مواد صحفية تخالف الدستور والنظام العام أو تحض على العنف والكراهية، دون تفسير لطبيعة تلك التجاوزات، إلى جانب معاقبة الصحفيين حال نشرهم أخباراً كاذبة. واشترط القانون الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لتأسيس موقع إلكتروني مع منح المجلس أحقية وقف نشاط أو حجب المواقع الحالية أو فرض غرامات على رؤساء تحريرها. كما قيد التشريع الجديد عمل المصورين الصحفيين، فحظر عليهم التصوير في الأماكن المحظورة.. البرلمان وضع مصطلحات مطاطة تعرض الصحفيين للملاحقة حسب مراقبين لـالجزيرة ولم يتوقف تقييد النشر عند وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، بل امتد لمنصات التواصل الاجتماعي، فبموجب القانون ستُعامل المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد متابعيها عن 5000 شخص باعتبارها وسائل إعلام، وبذلك تخضع للمراقبة والملاحقة. وساد الانقسام داخل مجلس نقابة الصحفيين مع تمرير البرلمان لقانون الصحافة الجديد، فقد قدم عضو المجلس أبو السعود محمد استقالته اعتراضاً على القانون الذي وصفه بالمسمار الأخير في نعش الحريات. كما هدد ستة أعضاء بالاستقالة، معتبرين إياها أشرف مئات المرات من تمرير هذا القانون. ودعوا إلى عقد جمعية عمومية طارئة لأعضاء نقابة الصحفيين. ورغم عدم مراجعة نقابة الصحفيين للصيغة النهائية للتشريع الجديد، قال نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة، إنه راض بنسبة 80% عن قانون الصحافة الجديد، واعتبره نقلة بعيدة عن أي تشنجات. قانون الصحافة الجديد يقضي على المهنة ومستقبلها حسب أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين.. من جانبه رأى الصحفي جلال جادو قانون الصحافة الجديد أنه امتداد لممارسات النظام المصري منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 تجاه الإعلام. وذكّر جادو بإغلاق النظام ما يزيد على 20 محطة فضائية والعديد من الصحف قبل خمس سنوات، إلى جانب حجب مئات المواقع الإلكترونية على مدار العام الماضي.

1262

| 21 يوليو 2018

عربي ودولي alsharq
مصر: قانون يحمي قادة الجيش من الملاحقة القضائية

أقر البرلمان المصري أمس قانونا من شأنه تحصين قادة الجيش من الملاحقة القضائية مستقبلا فيما يتصل بالعنف الذي اجتاح البلاد بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي في عام 2013. ويمنح القانون الرئيس عبد الفتاح السيسي سلطة تحديد الضباط المؤهلين للحصول على مزايا منها معاملتهم معاملة الوزير والحصانة من اتخاذ أي إجراء قانوني ضدهم. وتفيد المادة الخامسة من القانون بأنه لا يجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي في مواجهة أي من المخاطبين بأحكام هذا القانون عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور وحتى تاريخ بداية ممارسة مجلس النواب لمهامه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ويشير ذلك إلى الفترة من الثالث من يوليو 2013 حتى العاشر من يناير 2016. وأحيل مشروع القانون إلى البرلمان في نهاية مايو وينص القانون على استدعاء الضباط من كبار قادة القوات المسلحة الذين يصدر بأسمائهم قرار من رئيس الجمهورية لخدمة القوات المسلحة مدى الحياة. كما يتمتع المخاطبون بأحكام هذا القانون أثناء سفرهم للخارج بالحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية طوال مدة خدمتهم وكذلك مدة استدعائهم. وقتل مئات عندما فضت قوات الأمن اعتصاما لتأييد مرسي بميدان رابعة العدوية بالقاهرة في أغسطس 2013 في واحد من أعنف الأحداث التي شهدتها مصر في تاريخها الحديث. وفي السياق، وافق البرلمان المصري نهائيا على قانون الصحافة والاعلام يسمح للسلطات بمراقبة بعض حسابات مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، بحسب الموقع الرسمي لمجلس النواب، وبموجب القانون، الذي أقر بالغالبية، يحق للمجلس الاعلى لتنظيم الاعلام والمشكل بقرار رئاسي عام 2017 متابعة كل موقع الكتروني شخصي أو مدونة الكترونية شخصية أو حساب الكتروني شخصي يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف أو أكثر وللمجلس الاعلى الحق في وقف أو حجب هذه الحسابات الشخصية في حال نشر أو بث أخبار كاذبة أو ما يدعو او يحرض على مخالفة القانون او الى العنف أو الكراهية. كما قام البرلمان بتعديل مادة القانون المتعلقة بحبس الصحافيين. من جهة اخرى، قال مصدران مقربان من أسرة الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري السابق إن عنان، الذي أُلقي القبض عليه في يناير بعد إعلانه عن خطط لخوض انتخابات الرئاسة، يرقد في حالة حرجة بالمستشفى. وذكر المصدران أن عنان (70 عاما) نُقل إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى عسكري بضاحية المعادي في القاهرة يوم السبت بعدما أصيب بعدوى في الصدر ومشكلات في الظهر منعته من الحركة. وقال أحد المصدرين لرويترز إنه في حالة حرجة للغاية في وحدة العناية المركزة. ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي. وقال المصدران إن عنان كان محتجزا في سجن عسكري إلى أن أصيب بجلطة قبل أكثر من شهرين حيث نقل إلى المستشفى العسكري. وأضاف أن حالته الصحية كانت تتحسن وأن الانتكاسة كانت مفاجئة. وذكرا أن أسرة عنان زارته آخر مرة قبل نحو أسبوع وقالت إنه كان بصحة جيدة.

1093

| 17 يوليو 2018

عربي ودولي alsharq
مصر: انفجار قرب مطار القاهرة

تضاربت الأنباء في مصر حول تعليق حركة الطيران في مطار القاهرة الدولي، بعد انفجار مدو ونشوب حريق في منطقة مجاورة للمطار. ونقلت وكالة رويترز عن وزير الطيران المصري أن الانفجار وقع في خزاني وقود قرب المطار. وأكد وزير الطيران المصري أن الانفجار وقع خارج محيط مطار القاهرة وان حركة الطيران لم تتأثر بالانفجار. وبدوره، قال المتحدث باسم وزارة الطيران المدني، باسم عبد الكريم، إن حركة الملاحة الجوية مستقرة ولا وقف للرحلات ولم تحدث انفجارات بمطار القاهرة، مشيرا إلى أن الانفجار والحريق وقعا بعيدا عن المطار. لكن رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية (رسمي)، محمد سعيد محروس، قال إنه تقرر تعليق بعض الرحلات في المطار كإجراء تأميني. وأكد محروس، في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي، عدم وقوع إصابات جراء الحادث. وأوضح أن الانفجار لم يحدث داخل أسوار مطار القاهرة، وإنما في خزانين للمواد البترولية تابعين لإحدى شركات البتروكيماويات على طريق مطار القاهرة الدولي. وأكد مصدر أمني مصري، أيضا تعليق الرحلات بالمطار بشكل مؤقت للتحقيق في أسباب الانفجار، الذي سمع في مناطق واسعة بالعاصمة. وأوضح التلفزيون المصري أن قوات الدفاع المدني سيطرت على الحريق. وغرّد العديد من مستخدمي موقع تويتر، خصوصا سكّان في شرق القاهرة، متحدثين عن شدة صوت الانفجار. وتداول آخرون صورا لدخان كثيف ولهب حريق ناتج عن الانفجار الذي لم تعرف أسبابه ولم ترد معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات أو قتلى فيه.

840

| 13 يوليو 2018

عربي ودولي alsharq
د. ياسين أقطاي: نموذج تركيا يزعج النظام المصري

المصريون اعتبروا فوز أردوغان انتصاراً لهم .. أحداث غيزي بارك مخطط انقلابي مماثل للسيناريو المصري الإعلام المصري روّج لمحرم إينجه أكثر من أنصار حزبه قائد الانقلاب يستعد لتصفية جميع أطياف المعارضة السيسي صاغ دستوراً وفق هواه ولم يخضع للمشاركة الديمقراطية متابعة الشعب المصري للانتخابات التركية اختلفت عن النظام الانقلابي البرلمان المصري لا يمثل مصالح الشعب ولا يعبر عن التنوع السياسي تركيا اعترضت على الأوضاع التي تشهدها مصر قال الدكتور ياسين أقطاي كبير مستشاري رئاسة الجمهورية التركية، إن القاهرة كانت واحدة من العواصم التي تابعت باهتمام كبير الانتخابات التركية، مؤكدًا أن اهتمام الشعب المصري كان مختلفاً تماماً عن اهتمام الإعلام والنظام الانقلابي، كما هو الحال في العديد من الدول. وأكد أن الشعب المصري اعتبر فوز أردوغان انتصاراً له، بل واستقبله كرياح لطيفة ومواسية هبت بلطف في ظل الأجواء القمعية التي يعيش بها منذ 5 سنوات. بيد أن الإعلام المصري واصل بإصرار شديد حتى اللحظة الأخيرة، وبشكل غير مفهوم، الترويج لمحرم إينجه، بل وقدموه على أنه الفائز في الانتخابات الرئاسية التركية، بطريقة أكثر تعنتا حتى من أنصار حزب الشعب الجمهوري ذاته، مضيفاً، الأكثر من ذلك أن وسائل الإعلام المصرية بثت الأمل في أن إينجه سيعلن فوزه في الانتخابات لاحقا بعد كشف التلاعب بنتيجة الانتخابات، وذلك حتى بعد أن فرزت الأصوات، وقبل إينجه بنتيجة الانتخابات وأعلن خسارته. الشعب المصري والانقلاب وأردف، إذا استثنينا الحديث عن أحداث انتخاباتنا، فلعلنا نتذكر أن الانقلاب العسكري في مصر أكمل عامه الخامس؛ إذ كان وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي قد قاد انقلابا عسكريا يوم 3 يوليو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب في تاريخ مصر، بعدما كان مرسي قد عينه بنفسه، فنزل جمع غفير من المدنيين السلميين العزل للاعتراض على ما حدث بعدما اعتبروا أن الانقلاب لم يكن شرعيا، فملأوا الميادين، إلا أن قوات الأمن قتلت أكثر من 3 آلاف منهم خلال يوم واحد. كما اعتقل نحو 100 ألف شخص، من بينهم الرئيس المنتخب نفسه، ولا يزال أكثر من 60 ألفا منهم محبوسين في أسوأ الظروف، ولم يعرض معظمهم حتى على المحكمة. وأشار أقطاي، إلى أن السيسي عقب انقلابه، لم يعجبه الدستور المعد في ظل حكم مرسي بمشاركة ديمقراطية بالكامل، لذلك مرر دستورا على حسب هواه لم يخضع لأي مشاركة ديمقراطية، واستغل هذا الدستور الجديد لإجراء انتخابات رئاسية شارك فيها أقل من 10% من إجمالي الناخبين، لينصب نفسه رئيسا لمرتين بنسبة بلغت 97-99%. وأوضح أن السيسي بعد انقلابه مباشرة بدأ باستهداف جماعة الإخوان المسلمين أولا، ثم بادر إلى تصفية جميع أطياف المعارضة، وبينما كان يقوم بكل ذلك دمر الاقتصاد وهدم الثقة والاستقرار والوحدة المجتمعية، مضيفاً أن مصر خالية الآن من أي بيئة صالحة للاستثمار والاستقرار أو حكم القانون، وبطبيعة الحال فإن كل هذه الأشياء مرتبطة ببعضها البعض. البرلمان المصري وشدد على أن البرلمان المصري لا يمثل مصالح الشعب، ولا يعمل بشكل صحي كمراقبة السلطة التنفيذية، أو يعبر عن التنوع السياسي، كما أنه ليس هناك أي نظام قانوني يستطيع الشعب اللجوء إليه لمواجهة ممارسات السيسي الذي صار كل شيء رهن إشارته، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة والبرلمانات الشكلية لا تزعج الغرب، ولا تلقى منهم أي اعتراض، أو حتى انتقاد لما يحدث في هذه الدول أو ما يجري في مصر تحديدًا ، لأن هذه الأنظمة هي التي يرتضونها للشعوب في بلدان العالم الإسلامي. وقال كبير مستشاري رئيس الجمهورية التركي، إن تركيا هي الدولة الإسلامية الوحيدة، على مستوى رسمي، التي اعترضت على هذه الأوضاع التي تشهدها مصر وانتقدتها بشكل واضح، واتخذت التدابير حيالها في الوقت الذي تشعر فيه جميع الشعوب الإسلامية بالانزعاج بسببها. كما أنها، أي تركيا، تزعج بنموذجها الحالي النظام الانقلابي المصري والأنظمة الداعمة له، وهذا هو السبب الحقيقي لمتابعة النظام الانقلابي للانتخابات التركية في مصر باهتمام كبير. مخطط انقلابي وأوضح أن الرابط بين الانقلاب في مصر والانتخابات في تركيا ليس عبارة عما تم سرده فقط، ففي حقيقة الأمر، كان هناك مخطط لتنفيذ انقلاب في تركيا مماثلا لانقلاب مصر، كاشفًا أن المجموعة التي شاركت في أحداث غيزي بارك رسمت ملامحها من المركز ذاته الذي دعم ظهور حركة تمرد في مصر، وذلك للحصول على النتائج ذاتها، فظهرت على الساحة بسيناريوهات مشابهة، حيث أدى هذا المخطط إلى إنجاح الانقلاب في مصر وفشله في تركيا، ولو كان انقلاب تركيا قد نجح لكان النظام الذي ارتضوه لمصر الآن قائما في تركيا. وبين أن الداعمين للانقلاب المصري لم يستسلموا بعد ذلك، بل حاولوا الوصول إلى الهدف ذاته في تركيا تحت عباءات مختلفة من خلال أحداث 17-25 ديسمبر و6-7 أكتوبر و7 يونيو وأخيرا 15 يوليو. واختتم بالقول، لقد حصل الشعب المصري على أمل جديد يوم 24 يونيو بفوز الرئيس أردوغان، وهو اليوم ذاته، للمصادفة الغريبة، الذي انتخب فيه مرسي عام 2012. وهذه المرة أينعت زهور ذلك الأمل لهذا الشعب المظلوم.

1835

| 05 يوليو 2018

عربي ودولي alsharq
مصر تمنع الصادق المهدي من دخول أراضيها

أعلن حزب الأمة السوداني المعارض أمس أن سلطات مطار القاهرة منعت زعيمه الصادق المهدي من دخول الأراضي المصرية، بعد عودته من ألمانيا، حيث شارك في اجتماعات لمعارضين سودانيين. وقال حزب الأمة في بيان وزعه منعت سلطات أمن مطار القاهرة رئيس حزب الأمة من الدخول إلى الأراضي المصرية عقب عودته من مدينة برلين ومشاركته في اجتماعات (تحالف) نداء السودان التي عقدت هناك في 29 يونيو وطلبت منه أن يغادر على أي طائرة يختارها. ولاحقاً، أكد الحزب أن المهدي غادر إلى لندن برفقة ابنته مريم وسكرتيره الخاص. ويقيم المهدي في منفاه الاختياري مصر منذ أكثر من عامين. وتتبادل السلطات السودانية والمصرية الاتهامات بإيواء معارضين، لكنها المرة الأولى تقدم فيها القاهرة على طرد معارض سوداني بارز... وأوضح حزب الأمة في بيانه أن السلطات المصرية طلبت من المهدي عدم المشاركة في اجتماعات نداء السودان، ولكنه رفض وأصرَّ على السفر.

1743

| 02 يوليو 2018

تقارير وحوارات alsharq
وسم 30 يونيو يتصدر ودعوات للتظاهر لإسقاط السيسي

النظام يسوق الغلاء بـحتمية القسوة ويكمم الأفواه * وسم اوصف 30 يونيو يتصدر قائمة الترند * النظام يدرج 13 إعلامياً في قائمة الإرهاب برر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الارتفاع المتواصل للأسعار في مصر، بالاستمرار في الإجراءات الاقتصادية، معترفا بأنها إصلاح قاس ويسبب معاناة، إلا أنه أصبح حتمية لا اختيارا. جاء ذلك في كلمة متلفزة بمناسبة مرور خمس سنوات على مظاهرات 30 يونيو 2013، التي مهدت لانقلابه العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، بعدها بأيام في 3 يوليو آنذاك ببيان للسيسي الذي كان وزيرا للدفاع. انقلاب 3 يوليو تصدر وسم اوصف 30 يونيو قائمة الترند في مصر، وذلك بعد أيام من منافسة وسميْ ارحل مش عايزينك و ارحل يا سيسي في قائمة الترند في مصر وعدد من الدول العربية، حيث تحولت جميعها للهجوم على الرئيس عبدالفتاح السيسي. ووسط احتفالات تشهدها البلاد احتفالا بذكرى انقلاب قاده السيسي في 3 يوليو 2013 (عندما كان يشغل منصب وزير الدفاع) وأطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، احتفل مواطنون عبر الوسم بطريقتهم الخاصة عبر تغريدات وصف فيها بعضهم السنوات الخمس الماضية بـ خراب مصر. وفي كلمته المسجلة، قال السيسي في مثل ذلك اليوم منذ 5 سنوات تحدى المصريون التحدي ذاته، وأصروا على التوحد مع مؤسسات دولتهم الوطنية، مدركين بحسهم العريق أن جسامة التحديات تعنى المواجهة، وهو ما نقوم به معا، وعلى مدار السنوات الخمس الماضية أنتجت لنا السنوات العاصفة منذ 2011 عدة تحديات رئيسية. لكن مغردين على الوسم الذي غرد فيه نحو 30 ألفا هاجموا ما وصفوه الحكم العسكري الذي باتت مصر تعيش في ظله اليوم، فيما عدد آخرون أسبابا لهجومهم على السيسي ونظامه. وتكثفت التغريدات بعبارة كانت انقلابا على ثورة 25 يناير، للحفاظ على مكتسبات العسكر، ولكي تظل دولة الأسياد والعبيد ولاستمرار جمهورية الضباط، وكي تعيش أسير لقمة العيش وحتى لا يعلو صوت. فكتب أسامة جاويش عن 30 يونيو يوم أن دهس العسكر إرادة الشعب وركبت الداخلية على أكتاف المواطنين، وبات الرقص هو معيار شعبية السيسي، يوم بات الدم أرخص ما في هذا البلد، يوم ابتليت مصر بسرطان عسكري أكل الأخضر واليابس، يوم دمروا ثورة يناير وأعادوا الثورة المضادة إلى حكم البلاد. وأعاد مغردون التذكير بسلسلة تصريحات للسيسي خالف فيها وعوده للمصريين كما قالوا، بدءا من تصريحه الشهير بأنه لا يسعى للرئاسة، ووعوده بين الفينة والأخرى بتحقيق الرفاهية للمصريين، والتي اعتبر مغردون أن السيسي حقق عكسها تماما، حيث عددوا جوانب للغلاء وارتفاع الضرائب، وختم كثير منهم تغريدته بعبارة السيسي الشهيرة بكرا تشوفوا مصر. وكان لافتا حجم الدعوات للعودة مرة أخرى للمظاهرات لإسقاط نظام السيسي، حيث ساد جدل بين المغردين حول جدوى هذه المظاهرات بالرغم من حالة الغضب الكبير بين المصريين ضد السيسي كما قالوا. جدل آخر أثارته تغريدة للناشط ومقدم البرامج الساخر يوسف حسين الذي اتهم فيها إدارة تويتر في الشرق الأوسط ومقرها دبي بحذف وسوم تهاجم السيسي وتطالبه بالرحيل من قائمة الترند في مصر، واتهمها بأنها تابعة لسياسات الإمارات. وحازت هذه التغريدة تفاعلا بالآلاف، وتحولت الردود عليها إلى ساحة نقاش لسياسات تويتر والدعوة لحملات تنبه المنصة لما قالوا إنها حوادث تكررت تؤكد -برأيهم- وجود تدخل سياسي لصالح أنظمة بعينها. إرهاب سلطوي لم تكد تمضي أسابيع على تهديد السيسي للقنوات المصرية المعارضة التي تبث من الخارج وإعلامييها، حتى أعلنت السلطات عن قائمة جديدة للكيانات الإرهابية تضمنت أسماء 13 إعلاميا. ونشرت الجريدة الرسمية مؤخرا قرار محكمة جنايات القاهرة الذي أدرج 187 اسما لشخصيات سياسية وإعلامية معارضة بقوائم الإرهابيين لمدة خمس سنوات، ومن بين تلك الأسماء الإعلاميون معتز مطر ومحمد نصر ومحمد القدوسي وأيمن عزام وأسامة جاويش وحمزة زوبع ومحمد عقل. وكان السيسي قد توعد - خلال مؤتمر الشباب الخامس منتصف مايو الماضي- القنوات الإعلامية المعارضة التي تبث من الخارج ومن يتحدث فيها بالمحاسبة، متهما إياهم بـ خداع الناس وقتل آمالهم، وهو ما أثار مخاوف لدى إعلاميين معارضين من مآلات هذا التهديد. وفي بيان له، اعتبر المرصد العربي لحرية الإعلام إدراج إعلاميين معارضين ضمن قوائم الإرهاب نوعا من الإرهاب السلطوي المنظم بحقهم، عقابا لهم على عملهم المهني وما يتبنونه من آراء وأفكار، كما رأى أن ذلك يأتي تنفيذا لما أعلنه السيسي من تهديد بحساب كل الإعلاميين والمعارضين في الخارج. وقال رئيس المرصد والأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة في مصر، قطب العربي -في حديث للجزيرة نت- إن إدراج الإعلاميين بالقائمة يأتي في إطار سياسة تكميم الأفواه وتعميم إعلام الصوت الواحد. وأوضح العربي - وهو أحد المدرجين في القائمة- أن هذا الإدراج يشمل المنع من السفر وعدم تجديد جوازات السفر، مشيرا إلى أن السفارة المصرية في تركيا كانت في السابق تتعنت مع المصريين المقيمين هناك، وخاصة الإعلاميين وترفض تجديد جوازاتهم، وتوقع زيادة ذلك التعنت بعد الإدراج وأن تتبعها سفارات مصر في بلدان أخرى وكشف رئيس المرصد عن وجود العديد من الإعلاميين المصريين بالخارج، ممن انتهت صلاحية جوازات سفرهم ولا يستطيعون التنقل، معتبرا ذلك حرمانا من أحد حقوق الإنسان الأساسية، وهو حق التنقل والسفر، بما يخالف الدستور المصري الذي كفل هذا الحق للجميع. ويرى زوبع -وهو رئيس رابطة الإعلاميين المصريين بالخارج وأحد المدرجين بقائمة الإرهابيين- أن هذه القوائم أحد معاول النظام في محاربته لثورة يناير عموما، والحريات خصوصا، وفي مقدمتها حرية الإعلام، مشددا على أن ما يقوم به وغيره من الإعلاميين في عرف الجميع -ما عدا السيسي وإعلامه- تعبير عن الرأي. وفي حديثه للجزيرة نت، لم يجد زوبع إدراجه والكثير من الإعلاميين بهذه القائمة أمرا مستغربا، حيث يرى أن جرأة النظام القائم على استخدام القتل والتصفية والمصادرة والأحكام القضائية الجائرة يجعل إعداد مثل هذه القوائم أمرا عاديا وبسيطا، مؤكدا أن ذلك لن ينال منه وزملائه ولن يثنيهم عن أداء رسالتهم. ويرى هيثم أبو خليل أن من يقف وراء هذه الحملة الممنهجة ضد إعلاميي الخارج هو جهاز المخابرات ورئيسه الجديد عباس كامل. ويرى رئيس تحرير صحيفة المشهد في مصر مجدي شندي أن هذا الإدراج يدخل بالخصومة السياسية في دائرة اللامعقول، حيث يرى أن التهم الموجهة إليهم بالتورط في أعمال إرهابية تبدو تهما مسيسة وغير منطقية. وقال شندي للجزيرة نت إن اتهام أصحاب الرأي بتهم يرون أنهم بعيدون عنها يدفع كل صاحب رأي معارض للسلطة إلى أن يتوجس، وهو ما يؤثر سلبا على حرية الصحافة. وأضاف أن الأسلوب الأمثل لمواجهة أصحاب الرأي يكون برأي وفكر مقابل في مناخ من الشفافية.

1347

| 01 يوليو 2018