جددت وزارة الداخلية التأكيد أن القيادة بدون رخصة من المخالفات المرورية الخطيرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا لمستخدمي الطريق، ولا يتم التصالح فيها. وأوضحت...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أعادت محكمة التمييز دعوى شخص ارتكب جريمة بث مقاطع مرئية عبر الإنترنت بدون علم المجني عليها، للمحاكمة، وقد ميزت الحكم لقصور في التسبيب. تفيد وقائع الدعوى أنّ شخصاً تقدم بدعواه أمام محكمة التمييز، ينعى فيه على حكم أدانه بجريمة نشر مقاطع مرئية تتعلق بالحياة الخاصة للمجني عليها، وقد شاب الحكم القصور في التسبيب، وخلا من بيان واقعة الدعوى التي انتفت منها أركان الجريمة التي أدانه بها ولم يورد الأدلة على ثبوتها بما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه. وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى شخص جريمة نشر مقاطع مرئية عبر الإنترنت تخص حياة المجني عليها، وأنه نشرها عن طريق إحدى وسائل تقنية المعلومات التي تعاقب عليها المادة 8 من القانون رقم 14 لسنة 2014، وأنّ الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه قد اقتصر على بيان واقعة الدعوى. وثبت من محاضر التحقيقات أنّ المتهم نشر صوراً للمجني عليها عبر برنامج التواصل الاجتماعي. ونص القانون أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (100.000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعدّى على أيّ من المبادئ أو القيم الاجتماعية، أو نشر أخباراً أو صوراً أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بحرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأشخاص، ولو كانت صحيحة، أو تعدّى على الغير بالسبّ أو القذف، عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات. ولكي يتحقق النموذج الإجرامي للوصف أن يستظهر الحكم في مدوناته تلك المقاطع التي هي جوهر الواقعة طبقاً لوصف النيابة العامة حتى تتمكن محكمة التمييز من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة، وقد أغفل الحكم المطعون فيه استظهار المقاطع التي هي جوهر الواقعة المسندة للمتهم وهذا قصور يستوجب تمييزه.
1384
| 09 سبتمبر 2021
ألغت محكمة التمييز حكماً لمحكمة أول درجة قضى بالحكم على شخص أدين بتهمة رشوة موظف عام، وقررت إعادته للمحكمة الاستئنافية بهيئة أخرى. وينعى على الحكم المطعون فيه، إذ أنه دانه بجريمة عرض رشوة على موظف عام للإخلال بواجبات عمله، وقد شابه الخطأ في تطبيق القانون، وعول في إدانته على أقوال الشهود الذين تمّ سماعهم أمام محكمة أول درجة بالحكم الذي ألغي بالاستئناف لانعدام ولاية القاضي الذي سمع أقوالهم مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه. وتبين من أوراق الدعوى أنّ الحكم الصادر صدر من هيئة قضائية وبعد سماع أقوال الشهود تمّ إلغاء الحكم والإعادة لمحكمة أول درجة لثبوت أنّ الحكم المستأنف صدر من قاضٍ سبق له أن أذن بالتسجيل للمتهم والقبض عليه وهو حكم صحيح. وكان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالمحاكمة الأولى قد صدر منعدماً لبطلان ولاية القاضي الذي أصدره، وهو بطلان متعلّق بالنظام العام لمساسه بالتنظيم القضائي، ويضحى ما اتّخذ في هذه المحاكمة من إجراءات باطلة، ولا يجوز الاحتجاج بها، ومن ثم فإن استناد المحكمة في تكوين عقيدتها بإدانة الطاعن على الدليل المستمد من أقوال الشهود أمام محكمة أول درجة بالمحاكمة الأولى، والتي أجريت على وجه مخالف للقانون يكون باطلاً. ولمّا كانت الأدلة في المواد الجنائية متساندة بحيث إذا سقط دليل منها، أو استبعد تعذّر التعرّف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت له المحكمة، أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة، لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم؛ بما يوجب تمييز الحكم والإعادة، دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
3118
| 02 سبتمبر 2021
ألغت محكمة التمييز حكماً لمحكمة الاستئناف بإدانة شخص من جريمة التزوير في محررين رسميين والاحتيال، لخلو الأوراق من استعمال الطاعنين وهما شخص وشركته لثمة طرق احتيالية لسلب أموال المجني عليها وهي شركة أخرى، وأن الواقعة ما هي إلا عرض لتوريد منتجات، كما أنّ الأسعار المعروضة تمت حسب ما هو معروض في السوق. لقد دان الحكم شخصين بجرائم تزوير في محررين غير رسميين واستعمالهما في الاحتيال، وقد شاب الحكم القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. وجاء في الحكم الابتدائي أنّ المتهم يعمل كمراقب مشروع بشركة المجني عليه وهو ممثل للمجني عليه في مكتب استشاري هندسي، وكان العقد ينص على أنّ هناك بعض المواد يتم توريدها مسددة من حساب الشركة حيث تمّ تكليف المتهم بتقديم عروض أسعار. وبالفعل أحضر عروض الأسعار من شركات عدة، وأفضلها عقد لشركة لتوريد معدات كهربائية وكانت قيمة العقد 16 مليون ريال، كما أحضر عرضاً بقيمة 4 ملايين ريال لتوريد محولات كهربائية، وتعاقدت المجني عليها الشركة مع شخص، وكانت قيمة العقد 50 مليوناً لتوريد أدوات كهربائية والعمل على تركيبها. وعندما سافر المتهم في إجازة قام المكتب الاستشاري بإخطار الشاكي بأنّ مبلغ 50 مليوناً قيمة العقد مبالغ فيه وهذا يتجاوز سعر السوق، وتمت عملية تسوية ثم أخبر مدير الشركة أنّ المتهم اتفق معهم على أن ترسي العقود على 16 مليوناً مع عمولة للمتهم. قام المجني عليه بفحص العقد الموقع واكتشف المبالغة في الرقم المالي، وطلب توريد ذات المواد باسم شركة أخرى وتبين وجود فرق كبير في السعر. وانتهى الحكم الابتدائي إلى معاقبة الطاعنين وهما المتهم وشركته بتهم التزوير العرفي واستعمال محرر مزور والاستيلاء على أموال المجني عليها وهي شركة أخرى بطرق احتيالية. ويوجب المشرع في المادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي بني عليها الحكم سواء من حيث الواقع أو القانون. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجرائم التزوير في محررات عرفية واستعمالها والاحتيال، إلا أن مدوناته خلت من الإشارة إلى دور كلٍّ من الطاعنين في التزوير. وجاء الحكم المطعون فيه قاصراً؛ بما يتعيّن تمييزه، ولم تتوافر فيه أركان جريمة التزوير، ومن ثم تنتفي جريمة استعمال محرّر مزوّر، كما خلت الأوراق من استعمال الطاعنين لثمة طرق احتيالية لسلب أموال المجني عليها وهي الشركة، وأن الواقعة ما هي إلا عرض لتوريد منتجات؛ بناءً على طلب مفوّض المجني عليها وبعد تقديم العرض مشمولاً بالسعر وافقت عليه الشركة المجني عليها، أما كون السعر جاء مغالياً فيه فهذه مسألة يحكمها القانون المدني، وينحسر عنها اختصاص المحاكم الجنائية. والحكم المطعون فيه قضى بمعاقبة الطاعنين بهذه التهم؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون؛ مما يتعيّن معه تمييزه؛ وإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء ببراءة الطاعنين ممّا أُسند إليهما.
3086
| 02 سبتمبر 2021
نظرت محكمة التمييز في دعوى شراكة بين شركة وشخص يعمل مديراً لها وآخر عقد شراكة معهما، بموجب اتفاقية شركة محاصة، وقضت بإلزام الشركة ومديرها بدفع مبلغ قدره 100 ألف ريال تعويضاً لمدير فرع تلك الشركة وللترخيص الممنوح له. تفيد الوقائع أنّ طاعناً يعمل مدير فرع لشركة، أقام دعوى ضد طاعنين وهما شركة ومديرها طالباً إلزامهما بأن يؤديا له مبلغاً قدره 526 ألف ريال بموجب اتفاقية شراكة بينهما، حيث اتفق معهما على شراء فرع شركة كان يديرها المطعون ضده الثاني، وأصبح شريكاً لهما بنسبة 30% والتزما بأن يؤديا مبلغاً قدره 100 ألف ريال مقابل الترخيص الممنوح له وتسجيل ذلك الفرع باسمه وبإدارته، إلا أنهما قاما ببيعه لآخر مقابل مليون ريال دون موافقته مما ترتب عليه فسخ عقد الشراكة. وأفاد الطاعنان وهما الشركة ومديرها بأنّ المتعاقد معه أخلّ بالتزامه التعاقدي لقيامه بترك العمل دون مبرر باعتباره مديراً لها، مما اضطرهما لبيع الشركة بأقل ثمن وهذا ألحق بهما خسارة مالية. وقد قضت محكمة أول درجة برفض تلك الدعوى وندبت خبيراً الذي أودع تقريره بوقف الدعوى لحين صدور حكم الاستئناف وقضى بعدم جواز الاستئناف وإعادة الدعوى للمحكمة. ونظرت محكمة التمييز في الدعوى التي أقيمت بسبب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، واعتبر حكم أول درجة أن العقد الموقع في حقيقته عقد شركة محاصة بغرض استغلال الشركة وهي التي تحدد حقوق والتزامات الطرفين وكيفية توزيع الأرباح والخسائر. وقد استوفى العقد كل شروطه القانونية طبقاً لأحكام قانون الشركات التجارية، وأجاز للشريك أن يقدم عمله كحصة في رأس مال الشركة. وقضى الحكم المطعون فيه بتأييد حكم أول درجة بإلزام الطاعنين بأداء مبلغ قدره 100 ألف ريال للمطعون ضده مقابل الترخيص الممنوح له، والذي بموجبه تتم مزاولة العمل بفرع الشركة وأنّ الغرض من الرخصة ليس إعارتها لأغراض تجارية بل لتمكين الشركة من مزاولة عملها، مما ينفي القول بإعارة اسمه للغير والحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون.
2201
| 19 أغسطس 2021
قضت محكمة التمييز في دعوى قضائية أقامها مصمم فني ضد مؤسسة ادعى أنها استغلت تصميمه المعماري، رفض القضية بسبب تقادم الدعوى بمضيّ 5 سنوات، وسقوط حقه القانوني طبقاً للقانون. تفيد الوقائع أنّ شخصاً أقام دعوى أمام القضاء لإلزام المطعون ضدهما وهما مؤسسة ورئيسها، أن يؤديا له مبلغاً قدره 6 ملايين ريال تكلفة رسومات وتصاميم وفوائد بقيمة 5% من تاريخ استلام تلك الرسومات، وتعويضاً قدره 4 ملايين ريال عن الأضرار الأدبية التي لحقت به جراء قيام تلك المؤسسة بالتعدي على حقوقه المالية والأدبية والاستيلاء على الرسومات المملوكة له واستغلالها دون وجه حق. وأفادت المحاضر أنّ مؤسسة مالية بصدد إنشاء مبنى، واختار مكتباً ليقوم بعمل التصميم المعماري لهذا المشروع، ثم كلف مكتباً آخر للإشراف هندسياً عليه. وعندما أكمل المصمم مشروعه أرسله إلى المؤسسة محل الخلاف التي قطعت الاتصال معه، ثم فوجئ بعد ذلك بعقد الاتفاق بين تلك المؤسسة ومكتب التصميم لتنفيذ ما صممه المجني عليه الطاعن، وهذا يتعارض مع حقوق المؤلف المعماري الذي أقام الدعوى أمام القضاء. وقد ندبت المحكمة خبيراً، الذي أودع تقريره قضى فيه بإلزام المطعون ضدهما وهما المؤسسة المالية ومكتب التصميم بأن يؤديا للطاعن مبلغاً قدره مليون ريال، ثم استأنف المصمم الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي قضت بتأييد الحكم ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وطعن المصمم الطاعن أمام محكمة التمييز التي ميزت الحكم، وأعادت الدعوى لمحكمة الاستئناف التي قضت بإلغاء الحكم السابق، وسقوط حق المصمم في المطالبة بحقه وبأجرة التصميم والرسومات فطعن أمام محكمة التمييز. وقد جاء في حيثيات الحكم أنّ دعاوى المطالبة بحقوق الأطباء والمهندسين وغيرهم ممن يزاولون المهن الحرة مقابل ما أدوه من أعمال مهنهم أو ما أنفقوه من مصروفات يتقادم بمضي 5 سنوات، وهذه الدعوى خرجت من نطاق تطبيق المادة القانونية لتقادم الدعوى من سنوات طوال. والقانون رقم (7) لسنة 2002 الصادر بشأن حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة أوضح بجلاء طبيعة المصنف الذي شملته الحماية فجعل الابتكار هو الأساس الذي تقوم عليه هذه الحماية، كما كشف المشرع عن الطبيعة المزدوجة لحقوق المؤلف على مصنفه وفرَّق بين الحقوق المالية والحقوق الأدبية وأورد لكل منها أحكاماً تتفق وطبيعة الحق الذي تحميه، فالحقوق المالية باعتبارها موقوتة بأجل تسقط بانقضائه، ولذلك وضع المشرع الضوابط التي تنظم التعامل والتصرف فيها. وكان المشرع قد حدد تقادم دعوى المطالبة بحق من الحقوق الشخصية بمضي 15 سنة، وكان الحكم قد بنى قضاءه بسقوط حق الطاعن في المطالبة بتعويضه عن التصاميم والرسومات وغيرها التي قام بها واستغلها المطعون ضده لحسابه في إقامة المبنى الذي تعاقد باسمه عليه ووقع عقداً به.
1538
| 19 أغسطس 2021
أيدت محكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف بأحقية شركة في وضع علامتها التجارية على منتجاتها، وعدم قيام التشابه مع علامة تجارية لشركتين أخريين رفعتا دعوى استئناف ضد شركة أولى لوجود تشابه يؤدي للخلط بين العلامتين. تفيد الوقائع أنّ شركتين أقامتا طعناً أمام محكمة الاستئناف ضد شركة ثالثة طالبة محو وشطب العلامة التجارية لفرع شركة من سجلات مكتب العلامات التجارية وأحقية الشركة الثانية في تسجيل علامتها التجارية لدى المكتب المختص. والشركة الأولى تختص بالأدوات وشريكة لشركة ثانية، ثم تعاقدتا مع شركة ثالثة لتكون وكيلاً حصرياً لها في تسويق منتجات تلك الأدوات مستخدمة الاسم التجاري والعلامة التجارية بموجب اتفاقية، ولكنه فوجئ بقيام الشركة بتسجيل أحد فروعها باسم شركة مختصة بالأدوات متخذة شعاراً مشابهاً لعلامة الشركة الأولى، وقامت بتسجيله على أنه علامة تجارية لذلك أقامت الشركتان الدعوى. وقد ندبت المحكمة خبيراً، ثم أودع تقريره وبعدها رفضت الدعوى، إلا أنّ الشركتين الأولى والثانية أقامتا طعناً أمام محكمة الاستئناف، وقضى حكم الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبمحو وشطب العلامة التجارية للشركة، ولم ترتضِ الشركتان الأولى والثانية الحكم، فقدمتا طعناً أمام قضاء التمييز. ونعت الشركة الأولى في الطعن بالخطأ في تطبيق القانون، والفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب، وأنّ الحكم أقام قضاءه على محو وشطب العلامة التجارية على سند بوجود تشابه بين العلامة الأصلية والعلامة الثانية، مما يؤدي إلى خداع المستهلك والخلط بينهما في حين أنّ التشابه المحظور قانوناً هو التشابه الذي يؤدي إلى تضليل الجمهور في العلامتين لا في جزء من أجزائها، وأنّ العلامة المقلدة الثانية تختلف من حيث الفكرة والمظهر والشكل العام والانطباع الذهني بما ينتفي معه حصول أيّ لبس أو تضليل للجمهور بما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه. وجاء في حيثيات الحكم أنّ قيام التشابه الخادع بين سلعتين أو علامتين تجاريتين أو عدم قيامه هو من مسائل الواقع التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع إلا أن يكون ذلك مشروطاً بأن يستند إلى أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. وتعتبر أسباب الحكم مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة، ومما تقدم قررت المحكمة أنّ علامة الشركة الثالثة تحتوي على رسمة إلا أنها اتخذت شكلاً مغايراً عن تلك الموجودة في علامة الشركتين الأولى والثانية، وأن العلامتين تختلفان عن بعضهما بصفة عامة بما يتحقق معه المغايرة بين العلامتين، وهذا لا يؤدي إلى التشابه والخداع لدى جمهور المستهلكين، مما يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف السابق.
1897
| 11 أغسطس 2021
قضت محكمة التمييز بالخطأ في حكم شركة طالبت بقيمة شيكات من شخص اشترى عدداً من المركبات ولم يسدد ثمنها على الرغم من أنه دفع شيكات، وتبين بعدها أنّ البنك رفض صرفها. فقد أقامت شركة سيارات بصفتها الطاعنة ضد المطعون دعوى أمام محكمة التمييز دائرة المواد المدنية والتجارية، لإلزامه بأداء قيمة شيكات ثمن عدد من المركبات، وأنه أصدر للشركة شيكاً ورفض البنك صرفه ولم يقم هذا المطعون بسداد قيمة الشيك المتفق عليه. وندبت محكمة أول درجة خبيراً، وأودع تقريره الذي جاء فيه أن يؤدي للشركة قيمة السيارات، وتعويضاً قدره 300 ألف ريال. وقد قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وبرفض الدعوى فطعنت الشركة المتضررة أمام محكمة التمييز، معللةً الطعن بأنه أقيم على أسباب هي الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وقضى برفض الدعوى تأسيساً على عدم إبرام عقد مكتوب بين الطرفين وأنّ نقل ملكية السيارات خاب أثره لخلوه من توقيع المطعون ضده. وكان الواقع في الدعوى وما ورد بتقرير الخبير أنّ الشهادة الصادرة من إدارة المرور ورد بها أنّ السيارات موضوع القضية انتقلت ملكيتها إلى الشخص المطعون ضده، وتقوم بذلك القرينة القانونية على ملكيته لها، والحكم المطعون فيه لم يعتد بذلك تأسيساً على عدم توقيع الشاري لدى إدارة المرور، لذلك شاب الحكم القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون.
2594
| 04 يوليو 2021
قضت محكمة التمييز بإعادة النظر في دعوى شركة مساهمة عينت عضو مجلس إدارة بدون انعقاد مجلس الجمعية العامة مخالفة للمادة 31 من قانون الشركات. وقد أقامت الشركة الطاعنة دعوى أمام محكمة التمييز ضد المطعون ضدهما بطلب بطلان تعيين المطعون ضده الثاني لكونه عضواً في مجلس إدارة شركة وهي المطعون ضدها الأولى، ومحو قيد اسمه من السجل التجاري للشركة، لأنّ الشركة مساهمة عامة ويديرها حسب نظامها الأساسي مجلس إدارة يتكون من 5 أعضاء ثم انتخبت مجلس إدارة جمعيتها العمومية مدتها 3 سنوات. قام رئيس مجلس إدارة الشركة موضوع الدعوى بتعيين أحد موظفي الشركة وهو المطعون ضده الثاني عضواً في مجلس الإدارة، وهذا خالف المادة 31 من قانون الشركات التي تنص على وجوب انتخاب جميع أعضاء مجلس الإدارة عن طريق الجمعية العامة وليس بقرار تعيين يصدر من رئيس مجلس الإدارة. وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وعدم قبول الدعوى، وطعنت الشركة أمام محكمة التمييز، والثابت من أوراق الدعوى وفق إقرار المطعون ضدها الشركة أمام محكمة أول درجة ومن بيانات السجل التجاري أنّ مجلس الإدارة قام بتعيين المطعون ضده الثاني كعضو خامس بمجلس الإدارة لأنّ المقعد شاغر، وهذا مخالف للأحكام القانونية بعدما صدر حكم بات ببطلان عضوية أحد أعضاء مجلس الإدارة. وكان جراء تلك المخالفة لهذه الأحكام هو البطلان المطلق الذي لا يصحح بالإجازة أو التعديل أو بمرور الزمن ويكون الحكم كاشفاً وهذا يعني أنّ الحكم يرتد إلى الحالة التي كان عليها قبل المخالفة. وورد في حيثيات الحكم أنّ انتخاب مجلس إدارة جديد بعد ذلك لا يزيل ولا يصحح تلك المخالفة، والثابت من الأوراق أنّ الشركة مساهمة وهي تتأثر سلباً أو إيجاباً بما يصدر من قرارات، وتبقى المصلحة مستمرة لا تنتهي حتى بعد انتخاب مجلس إدارة جديد، وبطلان ما يترتب عنها من أثر من بدلات أو أتعاب أو مكافآت أو بطلان أيّ قرار يكون مجلس الإدارة أصدره بشكل مخالف للقانون. ويكون الحكم بذلك معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال بما يوجب تمييزه.
2286
| 04 يوليو 2021
ألغت محكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف بحبس متهم باستيراد مواد مخدرة بقصد الاتجار فيها، لإغفالها الرد على الدفع ببطلان إجراءات إذن التفتيش وعدم جدية التحريات، وأمرت محكمة التمييز بإعادة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتنظر فيها من جديد. وكانت النيابة العامة قد أحالت متهماً إلى المحكمة الابتدائية بتهمة استيراد وحيازة مخدر الحشيش بقصد الاتجار، وأحالته للجنائية وقضت محكمة أول درجة بحبسه لمدة 5 سنوات وتغريمه مبلغاً قدره 300 ألف ريال وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها. وطعن المتهم أمام محكمة الاستئناف التي قضت برفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي. وقدمت المحامية سعيدة محمد كاش الوكيل القانوني للمتهم مذكرة دفاعية بحق موكلها أمام محكمة التمييز أوردت فيها أسباب طعنها بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال للحكم، ورفض محكمة أول درجة الدفع المقدم من المتهم ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات في ضبط المخدر مع المتهم. واستجابت محكمة التمييز للطعن المقدم من المتهم، وأمرت بإعادة القضية لمحكمة الاستئناف لتنظر فيها مرة أخرى. وأوردت الحكم المطعون بشأن الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش بناء على ضبط مخدر غير جائز، إذ إنه لا يصح أن يتخذ من ضبط المخدر دليلاً على جدية التحريات، وأنه على المحكمة أن تبدي رأيها في جدية التحريات السابقة ولكنها لم تفعل لذلك يكون حكمها معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال مما يتعين تمييزه.
6801
| 04 يوليو 2021
وقع خلاف بين زوجين أحدهما يقيم ويعمل بالدولة والآخر من خارج قطر، على حضانة طفلين. وقد قضت محكمة التمييز أن تكون الحضانة في بلد المحضون وفقاً للمادة 180 من قانون الأسرة، والتزم الزوج بتوفير مسكن للطفلين، ومن يقوم بحضانتهما سواء كان مسكن الزوجية أو مسكناً آخر هيأه للحاضنة أو من اختارته هي بدلاً منه حسب ما نص القانون. وقد تمسك الطاعن وليّ أمر الطفلين بأن يكون مكان الحضانة الدوحة حيث عمله وإقامته وليتسنى له متابعة الطفلين والإشراف على رعايتهما. والحضانة شرعاً وقانوناً هي حفظ الولد وتربيته وتقويمه والقيام بجميع شؤونه التي بها صلاح أمره، ويشترط في صاحب الحضانة الرشد والبلوغ والعقل والأمانة والقدرة على التربية والرعاية. والقانون في مادته 169 (أثبت حق الحضانة على الترتيب التالي: الأم ثم الأب ثم أمهات الأب.. إلخ)، كما ثبت من الحكم القضائي صلاحية المطعون ضدها وهي الأم لحضانة طفليها، وما ساقه الزوج من أدلة مانعة ومستندات ليس مانعاً من حقها في الحضانة ولا ينال من تلك الصلاحية. وقد قضت محكمة التمييز في المادة 165 من قانون الأسرة أن الحضانة شرعاً وقانوناً هي حفظ الولد وتربيته وتقويمه والقيام بجميع شؤونه التي بها صلاح أمره، وأنّ المشرع لم يقدم مسؤولية أيّ من الأبوين على الآخر حال قيام الزوجية، ومشاركتهما في تنشئة الصغير ورعايته واجبة ولازمة، وإذا تخلى أحدهما عن واجباته وجب على الأب أن يتولى بنفسه الإشراف على أسرته والقيام بمسؤولياته من خلال التوجيه القائم على النصح والإرشاد وتقويم الأخطاء ولا يجوز له أن يتخلى عن المسؤولية. وأوضح المحامي علي عيسى الخليفي، محامٍ بمحكمة التمييز، أنّ قانون الأسرة في مادته 166 ينص على محاولة القاضي الإصلاح بين الزوجين وهذا لا يعد شرطاً للقضاء في موضوع إسناد حضانة الصغير، ولا يتوقف حكم القاضي بإسقاط حضانة أحد الأبوين وإسنادها للآخر إذا تعذر الإصلاح بينهما، مبيناً أنّ المشرع استهدف الحفاظ على استقرار العلاقات الأسرية قدر الإمكان وتجنيب الزوجين وما خلق بينهما من ذرية الخلافات. لذلك قضى المشرع بأنّ ما يحقق الاستقرار ألا يسارع القاضي بإسقاط الحضانة دون محاولة الإصلاح بين الزوجين.
2972
| 01 يوليو 2021
قضت محكمة التمييز بإعادة قضية تزوير محررات للمحاكمة بعد رفض الطعن المقدم، وكانت النيابة العامة قد أحالت شخصين للمحاكمة بتهم أنهما ارتكبا وآخر مجهول تزويراً في محررات رسمية هي أوراق حسابات مصرفية، وجعل هذه الواقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها خلافاً للحقيقة، واستعملا المحررات المزورة وقدماها للمختصين بجهة عملهما محتجين بصحة ما ورد فيها لإتمام فتح الحسابات المصرفية، كما سهلا الاستيلاء على مبالغ نقدية للعملاء بنية التملك. وقضت محكمة الجنايات ببراءة المتهمين من تهمتيّ الاشتراك في تسهيل مهمة الاستيلاء وتزوير محررات، وفي محكمة الاستئناف برفض الدعوى، وإحالة الدعوى للمحكمة المدنية المقامة ضد المتهمين. وطعن المتهمان أمام محكمة التمييز، وأثبت الطاعن أنه وقت التهمة وتحرير التوقيعات المزورة كان خارج البلاد مما ينفي معه مسؤولية الطاعن للتهمة المسندة إليه. ومن كل ما تقدم ترى المحكمة تمييز الحكم المطعون فيه وإعادته للمحاكمة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة.
447
| 29 أبريل 2021
قضت محكمة التمييز ببراءة شخص من تهمة التهديد. وكانت محكمة أول درجة قضت بحبس المتهم 3 أشهر مع وقف التنفيذ، وفي الاستئناف تمّ تأييد الحكم المستأنف. يفيد الحكم الابتدائي أنّ مناقشة بين شخصين احتدم الحوار فيها وتطور للتهديد، وأنّ الشاكي كان يتحدث عن أمور شركته مع المشكو في حقه، وعندما احتدم الخلاف قام بتهديده وإهانته أمام الحاضرين. والقصد الجنائي من الجرم أنّ ركنها المعنوي قائم باعتبارها جريمة عمدية، ومجرد اللفظ بالتهديد يشكل قصداً للنتيجة التي يعاقب عليها القانون. وتنص المادة 325 من قانون العقوبات أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ال 3 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 10 آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من هدد غيره بإلحاق الضرر بنفسه أو سمعته أو ماله أو مال شخص يهمه سواء بالتهديد الشفوي أو الكتابي أو عن طريق أفعال توحي بالعزم على الاعتداء على النفس والسمعة أو المال قاصداً حمل المجني عليه على القيام بعمل او الامتناع عنه. وميزت محكمة التمييز الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه.
4137
| 20 أبريل 2021
قضت محكمة التمييز إلزام بنك بأن يؤدي لـ 3 مساهمين ما مجموعة 3 ملايين ريال و719 ألف ريال شاملة ً التعويض بسبب إعلان للبنك عن محفظة استثمار واكتتاب في مشروع بحري، ثم استلم منهم مبالغ نقدية ولم يجنوا أرباحاً لأكثر من 10 سنوات. يتلخص موضوع الدعوى أنه قبل سنوات أعلن بنك عن اكتتاب ومحفظة استثمار في مشروع يشرف عليه، وكان المشروع في عاصمة خليجية وهو عبارة عن إنشاء منتجعات وقرى سياحية، وبناءً على الإعلان تقدم 3 مساهمين، وسلم كل واحد منهم ما يقارب المليون ريال للاستثمار على أمل جنيّ أرباح وفيرة من المشروع. مرّ عام تلو العام ولم يجن المساهمون شيئاً سوى مكاتبات من البنك عبارة عن رسائل تطمين وتهدئة لهم، وأنّ الأرباح متوقفة لفترة لظروف اقتصادية، وأنّ البيع سوف يتأخر لظروف سعر السوق، وأنّ إدارة البنك تنتظر سعراً أعلى وسيتواصلون مع المساهمين بالأخبار تباعاً إلا أنه ومن تاريخ إيداع المبلغ التي بلغت أكثر من 10 سنوات حتى اليوم لم يتم صرف أية مستحقات للمدعية المساهمة كأرباح عن المشروع الذي استثمرت فيه أموالها. فاض الكيل بالمساهمين وقرروا اللجوء للقضاء، وأوكلوا المحامي فهيد علي الدوسري الذي قام برفع الدعاوى للمساهمين، وعمل الإجراءات اللازمة وحصل على حكم بأحقية المساهمين الثلاثة في استرداد المبالغ المدفوعة بالإضافة إلى التعويض لكل واحد منهم قدره 300 ألف ريال بمجموع يقارب المليون ريال لهم جميعاً كتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء التأخير، فضلاً عن دفع أصل المبلغ المدفوع وتمّ تأييد جميع هذه الأحكام في محكمة التمييز، وأصبحت أحكاماً نهائية وباتة، وباشر المحامي الدوسري الإجراءات كاملة حتى تم تنفيذ الحكم ودخول المبالغ في حسابات المساهمين. تفيد مدونات الدعوى أنّ البنك دفع المسؤولية عنه بكافة السبل، فتارةً يلقي باللائمة على إدارة المشروع بالعاصمة الخليجية، وأخرى تذرع بالأزمات المالية العالمية، وبناءً عليه قررت المحكمة إحالة الدعوى لخبير الذي أودع بدوره التقرير بالمحكمة، وأكد فيه أحقية المدعين في دعواهم على نحو ما ورد في النتيجة النهائية لتقرير الخبير، وأنّ القضاء النزيه أصدر أحكاماً ردت الحقوق لأصحابها مع التعويضات اللازمة والجابرة للضرر. وأوضح المحامي بمحكمة التمييز فهيد الدوسري أن الحكم الابتدائي صدر مقتنعاً بالحقائق التي عرضها كوكيل قانوني عن المساهمين أمام المحكمة، وأورد تسبيب الحكم على أسباب سائغة، وبين على سند من القول أنّ العقد شريعة المتعاقدين والثابت مما اطمأنت إليه المحكمة أنّ المدعين لا يعرفون المشروع وإنما البنك كان وسيطاً بينهم وبين إدارة المشروع وأنهم وقعوا على طلب الاشتراك في المشروع وعلى الاتفاقية وكان ذلك بمقر البنك. والثابت أنّ الاتفاقية موقعة من المدعين ولا تحمل توقيع الشركة التي المختصة بالمشروع، وبما أنّ البنك هو المسؤول عن توقيع شركة المشروع وأنه تخلى عن مسؤوليته وهو دوره الرئيسي رغم حرصه على مطابقة توقيع المدعين إلا أنه لم يكن حريصاً على توقيع الطرف الآخر من الاتفاقية، وهذا الأمر جعل البنك مسؤولاً عن رد المبالغ التي استلمها من المدعين مع التعويض الجابر للأضرار الناتجة عن خطئه وتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر. والأساس القانوني الذي ارتكز عليه وكيل المدعين المحامي فهيد الدوسري في كل درجات التقاضي، حيث لجأ البنك المدعى عليه إلى محكمة الاستئناف التي اقتنعت تماماً بما ورد في الحكم الابتدائي وما توصل إليه الخبير وحكمت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت البنك المستأنف بالمصاريف. وبالرغم من لجوء البنك إلى محكمة التمييز إلا أنه خسر الرهان أمام وكيل المدعين للمرة الثالثة حيث قضت محكمة التمييز برفض الطعن المقدم من البنك على سند من القول أنه جدل موضوعي تمّ بحثه ومناقشته أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، وارتضت النتيجة النهائية التي توصل إليها الحكم بإلزام البنك أن يؤدي للمدعين ما مجموعه 3 ملايين ريال و719ألف ريال شاملة ً التعويض الذي قررته المحكمة.
2705
| 20 أبريل 2021
قدم طاعن دعوى أمام محكمة التمييز ينعى على الحكم المطعون فيه الذي دانه بجريمة إفشاء الأسرار قد خالطه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن أسباب الحكم المطعون فيه جاءت عامة خلت من بيان ماهية الأسرار التي أفشاها الطاعن والأضرار التي لحقت بالشاكي ودان الطاعن رغم انتفاء أركان الجريمة في حقه. وتبين من دفوعه كيدية الاتهام وتلفيقه والتراخي في الإبلاغ وتناقض أقوال مقدم الشكوى وبطلان اعتراف الطاعن بمحضر الضبط والدليل المستمد من المستندات المقدمة من المجني عليها لكونها باللغة الإنجليزية مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه إذ أنّ القانون يلزم أصحاب الدعاوى بتقديم مذكرات ومستندات محررة باللغة العربية أو مترجمة من لغات أخرى إلى اللغة العربية. والحكم المطعون فيه أغفل الفصل في المعارضة وتصدى لموضوع الدعوى ويكون قد أخطأ صحيح القانون، إذ كان من المتعين في هذه الحال أن ينصب قضاؤه على شكل المعارضة فحسب إما بتأييد الحكم المستأنف أو بإلغائه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوع المعارضة مما كان يوجب تمييز الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء بتأييد الحكم المستأنف. وكانت أسباب الطعن على حكم محكمة أول درجة ليست متعلقة بالحكم المطعون فيه ولا متصلة به، وكان لا يقبل من الطاعن أن يثير لأول مرة أمام محكمة التمييز طعناً في الحكم الذي لم يقرر باستئنافه، لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
1078
| 15 أبريل 2021
برأت محكمة التمييز شخصاً قدم للمحاكمة الجنائية بتهمة تحرير شيك لا يقابله رصيد قائم، لأنّ المجني عليه كان قد وقع على مستند يفيد استلامه شيك ضمان ولم ينكر أمام المحكمة الموقرة لحين تسوية الحسابات بينهما لذلك حصل على البراءة، وألغت محكمة التمييز حكماً بحبس المتهم والغرامة التي قدرت بـ3 ملايين ريال. قدمت النيابة العامة متهماً للمحاكمة الجنائية وطلبت معاقبته بموجب المادة 357 من قانون العقوبات كونه أعطى شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وتمّ قيد الدعوى الجنائية ضد المتهم وتداولت بالجلسات وقضت محكمة الجنح محكمة أول درجة ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام. وقد طعنت النيابة العامة على حكم أول درجة أمام محكمة الجنح المستأنفة طالبةً إلغاء البراءة، والقضاء مجدداً بإدانة المتهم، وقبل الاستئناف وقضت محكمة الجنح المستأنفة وبإجماع الآراء قبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً بحبس المتهم 3 سنوات بالإضافة إلى تغريمه مبلغاً قدره 3 ملايين ريال و114 ألف ريال قيمة الشيك سند الاتهام. فلم يرتضِ المتهم الحكم الصادر بحقه، وتقدم بالطعن الجنائي أمام محكمة التمييز عن طريق وكيلته القانونية المحامية سعيدة محمد كاش التي طعنت بالطريق القانوني وأنه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. وجاء في حيثيات الحكم أنّ المحامية سعيدة كاش أوردت في مذكرتها القانونية أنّ المادة 357 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن 3 آلاف ريال ولا تزيد على 10 آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب بسوء نية أفعالاً هي: أعطى شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك، وسحب بعد إعطاء الشيك كل المقابل أو بعضه بحيث لا يفي الباقي بقيمته، وأمر المسحوب عليه الشيك بعدم صرفه، وتعمد تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه، وظهر لغيره أو سلمه شيكاً مستحق الدفع لحامله وهو يعلم أنه ليس له مقابل يفي بكامل قيمته. وقررت المحامية سعيدة كاش في دفاعها أنّ الشيك وفقاً للمبادئ والأحكام الجنائية الصادرة من المحاكم القطرية المختصة هو أمر من الساحب للمسحوب عليه غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين للمستفيد غير أنه لا يكون أحياناً أداة وفاء خاصةً إذا تضمن عبارة شيك ضمان وأن دفع المتهم في هذه الحالة بأن الشيك محل المساءلة الجنائية هو شيك ضمان هو دفع جوهري. ويجب على الحكم أن يتعرض له ويقول كلمته فيه وإلا أصيب بالعوار والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون الذي يوجب تمييزه والقضاء بالبراءة. وقررت بدفاعها أن الحكم المستأنف أغفل كافة الأدلة والبراهين القاطعة بالأوراق والتي تثبت أن الشيك محل الاتهام هو شيك ضمان وليس شيك وفاء وأن المتهم كان قد أصدره لصالح المجني عليه ضماناً لحين تصفية الحسابات بينهما. وأن الحماية الجنائية قد انحسرت عن هذا الشيك باعتباره شيك ضمان وأن المجني عليه كان قد وقع على مستند يفيد استلامه لهذا الشيك بأنه شيك ضمان ولم ينكر ذلك أمام المحكمة لحين تسوية الحسابات بينهما وأنه تنحسر الحماية الجنائية عن الشيك سند الاتهام والتي لم تقرر إلا الورقة أو الشيك المتوافر فيه المقومات التي وضعها القانون لاعتبارها شيكاً تحل عليه الحماية الجنائية. وبالتالي تضحى الواقعة بمنأى عن التأثيم وقد استجابت محكمة التمييز لدفاع المحامية سعيدة كاش في الطعن المقدم شكلاً وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه من اتهام.
5525
| 02 فبراير 2021
أعطى قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2017 الصلاحية الفنية للجنة معادلة الشهادات بتقييم الدرجة الجامعية التي حصل عليها الدارس من الخارج، وفقاً للضوابط والمعايير الأكاديمية المعمول بها في وزارة التعليم، وأنشأ لجنة فنية تسمى اللجنة الفنية لمعادلة الشهادات الدراسية الجامعية بقرار من مجلس الوزراء تضم عدداً من الأكاديميين والخبراء وذوي الكفاءة لتقييم الشهادة قبل معادلتها. وقد قضت محكمة التمييز برفض معادلة شهادة خريج من جامعة أجنبية لأنها لا تتفق مع المعايير التي حددتها اللجنة الفنية والتي منحها مجلس الوزراء صلاحيات التقييم. تفيد الوقائع بأن المطعون ضده أقام على الطاعن دعوى إدارية بطلب الحكم بإلغاء قرار لجنة معادلة الشهادات برفض معادلة شهادته مع ما يترتب على ذلك من آثار، فضلاً عن التعويض، على سند من أنه حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة أجنبية وأنه تقدم عن طريق جهة عمله إلى لجنة معادلة الشهادات إلا أنها رفضت معادلتها. استأنف الطاعن الحكم، وقضت برفض طلب التعويض وتأييد الحكم المستأنف بشأن إلغاء القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار ثم طعن بطريق التمييز. ونعى الطاعن وهو الخريج على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وأن ذلك يخرج عن نطاق اختصاص القضاء الإداري، لأنه عمل فني محض تسترد اللجنة بإلغاء قرارها سلطتها التقديرية بشأنه بما يعيبه ويستوجب تمييزه. وجاء في حيثيات الحكم أن لجنة معادلة الشهادات بمثابة الجهة الفنية صاحبة الاختصاص في تقييم الشهادة موضوع المعادلة، وفق قواعد وضوابط علمية وأكاديمية تحدد على أساسها ما إذا كانت تلك الشهادة تكافئ من الناحية الأكاديمية الدرجة العلمية المقابلة لها في قطر إن وجدت، أو تكافئ الأسس والشروط الواجب توافرها في الدراسة والمواد أو الأبحاث المؤهلة للحصول عليها والقيمة العلمية لتلك الشهادة لتكون محلاً لاعتراف الدولة بحصول طالب المعادلة على هذه الدرجة العلمية داخل إقليمها، سواء كان مبتغى الطالب الاعتداد بها لدى توظفه داخل البلاد أو حتى مجرد الحصول على الاعتراف بدرجته العلمية. ويترتب على ذلك أن دور اللجنة يتسع للاعتداد بالشهادات الممنوحة من قبل مدارس أو جامعات عالمية ذات سمعة دولية في القيمة العلمية للشهادات التي تمنحها والمبنية على رقي مستوى التعليم بها، أو لاستبعاد مدارس وجامعات أخرى يتدنى بها مستوى التعليم ولا يرقى للحد الأدنى المقابل للمستوى الفني والتعليمي الواجب توافره للاعتراف بالقيمة العلمية للشهادة أو الدرجة الممنوحة منها، أياً ما كان نظام التعليم المتبع للحصول عليها. فالمعول عليه هو القيمة العلمية للشهادة دون النظام التعليمي المتبع في تلك الجامعة - وذلك كله مشروط بألا يكون المشرع قد حظر صراحة الاعتداد بنظام تعليمي معين- فلجنة معادلة الشهادات لها سلطة تقديرية واسعة عند قيامها بمعادلة الدرجات العلمية وأن ما تقوم به هو عمل فني بحت، لا يحدها فيه إلا مخالفة قواعد وضوابط وضعها المشرع. ومن ثم فإن القضاء لا يستطيع أن يحل نفسه محل اللجنة في القيام بهذا العمل ذي الطبيعة الفنية، وتقف رقابة القضاء الإداري على أعمال تلك اللجنة عند حد مدى انحراف القرار الإداري الصادر في هذا الشأن من عدمه، بالسلطة، أو التعسف في استعمالها، أو مخالفة القواعد التي ألزمها بها المشرع، ويترتب على ذلك أنه إذا ما قضي بإلغاء قرار لجنة معادلة الشهادات لعيب شابه، فإن اللجنة تسترد سلطتها الإدارية في إعادة تقييم الشهادة. وكانت المادة 4 من نظام معادلة الشهادات الدراسية الجامعية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2017 تنص على أن: يقدم طلب معادلة الشهادة من طالب المعادلة إلى الإدارة. وعلى الإدارة البت في طلب المعادلة خلال ستين يوماً من تاريخ استيفاء الطلب للمستندات والوثائق المطلوبة، وإخطار طالب المعادلة بقرارها فيه بكتاب مسجل على عنوانه المدون بطلب المعادلة، أو بأي وسيلة تفيد العلم بالقرار، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً، ويعتبر انقضاء هذه المدة دون رد رفضاً ضمنياً لطلب المعادلة.
4343
| 31 يناير 2021
حرصاً من الأعلى للقضاء للارتقاء بالمستوى الفني للأحكام القضائية أصدر المجلس الأعلى للقضاء كتاب المآخذ القضائية على الأحكام المدنية والجنائية من واقع تقارير التفتيش القضائي لعام ٢٠٠٥ – ٢٠٠٦وفي هذا الصدد أشار سعادة القاضي عبد الله بن أحمد السعدي، نائب رئيس محكمة التمييز ورئيس إدارة التفتيش القضائي، بأن هذا الكتاب قد جاء من منطلق حرص المجلس الأعلى للقضاء على الارتقاء بالمستوى الفني للأحكام القضائية، فمنطوق الحكم ولئن انتهى إلى احقاق العدل كنتيجة، إلا أنه يجب أن تتضمن مدوناته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد ألمت بالواقع المطروح عليها ومحصت ما قدم إليها من أدلة وما أبداه الخصوم من دفاع وحصلت من كل ذلك ما يؤدي إليه ثم أنزلت حكم القانون، وذلك حتى يكون الحكم موضع احترام وطمأنينة للخصوم ويحمل بذاته آيات صحته وينطق بعدالته. ويتكون الكتاب من ١٦٤ صفحة متضمنة المآخذ القضائية حسب الموضوع في المواد المدنية والتجارية ابتداءً بالإثبات وانتهاءً بالدعوى، وكذا المآخذ القضائية حسب الموضوع في المواد الجنائية ابتداءً بالإثبات وانتهاءً بالمعارضة، وتتضمن وقائع الأحكام القضائية والأسباب ومن ثم المآخذ القضائية على الأحكام. كما أصدر المجلس الأعلى للقضاء كتاب بعنوان قيم وتقاليد القضاء – دراسة تأصيلية مقارنة من إعداد سعادة القاضي الدكتور عبد الرحمن محمد عبد الرحمن شرفي، ويُعد هذا الكتاب حصيلة عدة محاضرات أُلقيت في سنوات سابقة في دورتين تدريبيتين لمساعدي القضاة، متضمناً القواعد والأسس التي يجب أن يتحلى بها متقلد أمانة القضاء، وقال فضيلة الشيخ ثقيل بن ساير الشمري، نائب رئيس محكمة التمييز ورئيس المكتب الفني، في تقديمه للكتاب إن المكتب الفني قد ارتأى نشر هذه الدراسة لتعم الفائدة بها ولتكون مرجعاً ينهل منه من يدرج إلى سلم القضاء ومرشداً له في هذا الميدان. ويتكون الكتاب من١٧١ صفحة وقد قسم إلى فصلين وعدة مباحث، الفصل الأول منه تضمن قيم القضاء مراحل التطور والرسوخ والفصل الثاني منه تضمن تقاليد القضاء. من مبادئ أحكام محكمة التمييز.. دعاوى الطلاق والتفريق بين الزوجين المقرر -في قضاء محكمة التمييز-أنه ولئن كان تقدير دواعي الفرقة بين الزوجين واستخلاص قيام الشقاق بينهما، والتعرف على ما إذا كانت الإساءة في جانب أيٍ منهما أو كليهما من سلطة محكمة الموضوع، إلا أنه يتعين عليها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة وتتصدى لكل دفاعٍ جوهري يثيره الخصوم، حتى يتأتى لمحكمة التمييز أن تعمل رقابتها على سداد الحكم فيما انتهى إليه. وأشارت المحكمة في حكمها إلى أن أخذ محكمة الموضوع بتقرير الحكمين المقدم في الدعوى والإحالة في بيان أسباب حكمها إليه مشروط بأن تكون النتائج التي توصل إليها التقرير قائمة ًعلى مقدماتٍ تحملها وإلا كان حكمها معيباً. فإذا اعترض الخصوم على التقرير وجب على الحكم تحصيل هذه الاعتراضات وتمحيصها وإبداء الرأي فـيها متى كانت مؤثرة فـي الدعوى وإلا كان الحكم قاصراً، إذ تعد هذه الاعتراضات من قبيل الدفاع الجوهري الذي يعيب الحكم إغفاله ما لم تكن أسس التقرير قد تضمنت الرد الضمني المسقط لهذه الاعتراضات. لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان تقرير الحكمين الذي نسب إليه إساءته إلى المطعون ضدها على سندٍ من زواجه بأخرى بطريقةٍ غير موفقةٍ وتسرعه في رفع دعوى الطاعة ، حال خلو الأوراق مما يفيد زواجه بأخرى ، وعلى الرغم من انتهاء التقرير إلى انتفاء تقصيره في النفقة وتوفير المسكن المناسب وثبوت الإساءة في جانب المطعون ضدها لإدلائها ببيانات صحيحة في موقعٍ إلكتروني للراغبين في الزواج وهي في عصمته وخروجها من مسكن الزوجية بغير إذن زوجها وهجرها إياه ، وكانت الأسس التي أقيم عليها تقرير الحكمين قد خلت مما يتضمن الرد على هذا الدفاع رغم جوهريته ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي اتخذ من تقرير الحكمين سنداً لقضائه رغم ما فيه من عوارٍ دون أن يواجه اعتراضات الطاعن عليه، فإنه يكون - فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون - قد ران عليه قصور يبطله . محكمة التمييز.. جلسة 22 من مايو سنة 2018.. الطعن رقم 177 لسنة 2018 أسرة راعى تقوية الروابط وعدم تفككها وتشريدها.. قانون المرافعات عزز حماية الأسرة الأسرة هي اللبنة الأولى لأي مجتمع، وكما أن حماية الفرد وصلاحه من حماية الأسرة وصلاحها، فإن حماية الأسرة وصلاحها من حماية وصلاح المجتمع كله، وعلى هذا الأساس اهتمت القوانين بكل أطيافها وأنواعها بحماية الأسرة على اعتبار أنها تتكون من الفرد وزوجه وأولاده وذوي قرباه. وقد يعتقد البعض أن قانون المرافعات، وبسبب طبيعته الإجرائية، واهتمامه بالإجراءات والشكليات، لا يهتم بحماية الأسرة، ولكن نجد في قانون المرافعات نصوصاً وأحكاماً تكرس هذه الحماية، ابتداءً من قواعد التداعي أمام المحاكم، مروراً بقواعد الإثبات، ووصولاً إلى مرحلة التنفيذ. أما في قواعد التداعي أمام المحاكم، ونبدأ من التنظيم القضائي، فأنشئت محكمة مختصة بمسائل الأسرة متخصصة بنظر دعاوى الأسرة لما لها من خصائص وطابع حساس، تسمى بـمحكمة الأسرة، وذلك بموجب قانون الأسرة رقم ٢٢ لسنة ٢٠٠٦. كما نص قانون المرافعات في المـادة (٤٠) منه على أنه للمحكمة أن تقبل في النيابة عن الخصوم من يوكلونه من أزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم إلى الدرجة الرابعة، وفي ذلك تجسيد لفكرة تماسك الأسرة والتواصل والتراحم. كما أنه إذا كان الأصل في الجلسات هو العلنية، إلا أن قانون المرافعات منح المحكمة، احتراماً لحرمة الأسرة، سلطة جعل الجلسة سرية، من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم (م ٥٩ من قانون المرافعات)، هذه الحرمة التي تُثار خصوصاً في دعاوى الأسرة ومنها دعاوى التطليق والخلع وغيرها. أما في نطاق قواعد الإثبات، تجلت مظاهر حماية الأسرة عندما منعت، بحسب الأصل، الشهادة من الزوج مع أو ضد زوجه، أو فيما بين الأصول والفروع، حيث لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشي بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية ولو بعد انفصالهما، إلا في حالة رفع الدعوى من أحدهما على الآخر، أو إقامة دعوى على أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت على الآخر (م ٢٦٦ من قانون المرافعات). كما لا تقبل شهادة الأصل للفرع، ولا شهادة الفرع للأصل، ولا شهادة أحد الزوجين للآخر ولو بعد انحلال الزوجية (م ٢٦٧ من قانون المرافعات). أما في مجال التنفيذ، راعى قانون المرافعات تقوية روابط الأسرة وعدم تفككها وتشريدها، حيث منع القانون قاضي التنفيذ من إصدار الحكم بالحبس – كوسيلة للإكراه البدني على التنفيذ- إذا كان المدين زوجاً للدائن أو من أصوله أو فروعه، ما لم يكن الدين نفقة مقرره (م ٥١٦ من قانون المرافعات). هذا وبالإضافة إلى أن قانون المرافعات خرج على الأصل العام في أن جميع أموال المدين يجوز الحجز عليها، وقرر استثناءً حظر الحجز على بعض أموال المدين التي تهمه وأسرته التي تعد امتداداً لهذا المدين، فلا يجوز الحجز على ما يلزم المدين وزوجه وأولاده وأقاربه وأصهاره على عمود النسب المقيمين معه في معيشة واحدة من الفراش والثياب وأدوات الطبخ، كما يبطل الحجز على القوت اللازم للمدين وأسرته لمدة شهر كامل (م٣٨٧ من قانون المرافعات). وغير خافٍ أن قانون المرافعات لا يجيز الحجز على الماشية اللازمة لانتفاع المدين في معيشته هو وأسرته، إلا لاقتضاء ثمنها أو مصاريف صيانتها أو لنفقة مقررة (م ٣٨٨ من قانون المرافعات). وأخيراً، حظر قانون المرافعات الحجز على الدار المملوكة للمدين والتي يسكنها مع أسرته إذا كانت مناسبة لحاله، وذلك منعاً من تشريد أسرة المدين (م٣٩٢ من قانون المرافعات).
5565
| 19 يوليو 2020
من المقرر- في قضاء محكمة التمييز - أن الحضانة شرعاً وقانوناً هي حفظ الولد وتربيته وتقويمه والقيام بجميع شؤونه التي بها صلاح أمره، ويشترط في مستحق الحضانة وفقاً لنص المادة (167) من قانون الأسرة رقم (22) لسنة 2006 البلوغ والعقل والأمانة والقدرة على تربية المحضون والمحافظة عليه ورعايته بما يحقق مصلحته والسلامة من الأمراض المعدية الخطيرة، وأن يكون ذا رحم محرم للمحضون في حالة اختلاف الجنس، كما أن الأم هي أحق الناس بالحضانة لقوله صلى الله عليه وسلم (أنتِ أحق به ما لم تنكحي)، لأنها أقدر على تحمل المشقة من أجل الأولاد وأشفق عليهم . وأشارت المحكمة إلى أن النص في المادة( 169) من قانون الأسرة المشار إليه على أن( يثبت حق الحضانة على الترتيب التالي: الأم، ثم الأب، ثم أمهات الأب ،...)، يدل على أن هذا الترتيب واجب المراعاة، ولا يمكن تجاوز صاحب الحق في الحضانة إلى من يليه إلا بموجب سبب يسوغ لهذا التجاوز، ومن شأنه أن يسقط عنه هذا الحق . ومن المقرر-أن مناط أحقية الحاضنة في قبض نفقة الصغير هو وجوده في يدها، لأنها مقررة له تدور مع وجوده في يد ممسكه، فإن زالت اليد فعلاً زال الحق في قبض النفقة وانتقلت إلى ذي اليد. محكمة التمييز جلسة 12 من ابريل سنة 2011 ( الطعن رقم 41 لسنة 2011 ) تمييز مدنى ـ دعوى الأسرة
4857
| 10 مايو 2020
النشر جرمه القانون لما يسببه من مشكلات.. إن التكنولوجيا الحديثة وسهولة استخدامها قد جعلت العالم أشبه بالقرية الصغيرة، تمكنك هذه التكنولوجيا من التواصل مع أي شخص في العالم ونشر أي معلومات بأي طريقة كانت، فهي بذلك قد يسرت الحصول على المعلومات وكذلك تلقيها، ولقد تنوعت الوسائل الالكترونية في نشر المعلومات وتلقيها، ما بين بريد الكتروني ومدونات الكترونية Blogs ومنتديات Forums و برامج Chats وتستخدم من خلال جهاز الكمبيوتر، ولكن في عصرنا الحالي فقد تعددت برامج التواصل الاجتماعي وتطورت وأصبحت متاحة للتحميل والاستخدام سواء في جهاز الكمبيوتر المحمول أو الهاتف الذكي أو أجهزة الكمبيوتر اللوحية، الأمر الذي سهل ويسّر الوصول لأي معلومة ونشرها، بل جعل هذه المنصات الإلكترونية بمثابة منبراً حراً يمكن من خلاله للمستخدم أن يعبر عن رأيه من خلال تدوينات قصيرة أو صورة متضمنه تعليقاً أو مقطع فيديو، فعصرنا الحالي هو عصر المعلومة السريعة، ولكن في كثير من الأحيان لا يتم التحري عن صحة المعلومات التي يتم تداولها فتجد الكثير من المعلومات سواء الاجتماعية أو السياسية وغيرها يتم تداولها بصورة كبيرة وتعجب من سرعة انتشارها كالنار في الهشيم دون تحري دقتها، مما قد تسبب مشكلات كبيرة سواء على مستوى الفرد أو الجماعة وهذا ما يُسمى بنشر الشائعات، والتي يمكن تعريفها بأنها مجموعة من الأخبار والمعلومات الزائفة التي يتم نشرها وتداولها بين الأفراد ظناً منهم على صحتها. وتتعدد آثار نشر الشائعات منها إحداث مشكلات اجتماعية على مستوى الفرد والجماعة، كما تؤدي الشائعات إلى نشر مشاعر الإحباط خاصة إذا استمرت الشائعة في الانتشار دون التأكد من مصداقية المصدر، كما أن للشائعات تأثيرا كبيرا على الأمن لأنها تترك الأفراد يعيشون في قلق وتؤثر على مجرى حياتهم، ونضع مثالاً: ترويج الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول تفشي وباء فيروس كورونا، والذي أثار الذعر في المجتمعات، وقد أدى ذلك إلى نشر الشائعات في برامج التواصل الاجتماعي حول تفشي المرض والتي بدورها أدت إلى زيادة مشاعر الخوف لدى الناس، وفي ذلك السياق قال سعادة القاضي الدكتور ثقيل بن ساير الشمري، نائب رئيس محكمة التمييز، في أحد اللقاءات للحديث عن نشر الشائعات حول فايروس كورونا (نهينا شرعاً وديناً وأخلاقاً أن نتكلم أو نشيع مثل هذه الأمور لاسيما إذا كانت هذه الإشاعات لها ضرر على البلاد وعلى العباد ويجب علينا أن نأخذ الأمور من مصادرها الرسمية والجهات المختصة لأن هذا هو الواجب علينا شرعاً). وقال سعادته (لا ينبغي للناس أن يسيروا مع الذين يخوضون بهذه الشائعات وليعلموا أن الدولة أحرص من الجميع على مصلحة الجميع). إذاً ما هو الجزاء القانوني لمن يقوم بترويج الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ لقد جرم القانون نشر الشائعات في المجتمع حيث نصت المادة (6) من القانون رقم (14) لسنة 2014 بإصدار قانون مكافحة الجرائم الالكترونية على أن: يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، لنشر أخبار غير صحيحة، بقصد تعريض سلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر. ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على (250,000) مائتين وخمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من روج أو بث أو نشر، بأي وسيلة، تلك الأخبار غير الصحيحة بذات القصد. ووفقاً للنص أعلاه فإن نشر الشائعات تعتبر جريمة عمدية، يتمثل ركنها المادي في انشاء أو إدارة موقع الكتروني عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو احدى وسائل تقنية المعلومات منها برامج التواصل الاجتماعي المختلفة، لنشر أخبار غير صحيحة عن دولة قطر، وينبغي لقيام الجريمة توافر قصد خاص يتمثل في تعمد تعريض سلامة دولة قطر أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر من وراء نشر الأخبار المغلوطة. وتجدر الإشارة إلى أن المشرع القطري قد وضع نصاً عاماً على من يقوم بترويج الشائعات بأي وسيلة كانت، فقد نصت المادة (136 مكرراً) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 2020 على أن: يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على (100.000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أذاع أو نشر أو أعاد نشر إشاعات أو بيانات أو أخبار كاذبة أو مغرضة أو دعاية مثيرة، في الداخل أو الخارج، متى كان ذلك بقصد الإضرار بالمصالح الوطنية أو إثارة الرأي العام أو المساس بالنظام الاجتماعي أو النظام العام للدولة. وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب. وأخيراً نحث الناس على عدم الانسياق وراء أي اشاعة أو خبر غير موثوق من مصدره حرصاً على أمنهم وسلامتهم والرجوع إلى السلطات المختصة للتأكد من ذلك.
3902
| 25 مارس 2020
مساحة إعلانية
جددت وزارة الداخلية التأكيد أن القيادة بدون رخصة من المخالفات المرورية الخطيرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا لمستخدمي الطريق، ولا يتم التصالح فيها. وأوضحت...
37730
| 28 نوفمبر 2025
أعلنت منصة «هَيّا»، التي تعمل تحت مظلة قطر للسياحة، عن سلسلة تحسينات على فئة سمة زيارة المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي (A2)،...
11492
| 29 نوفمبر 2025
انتقلت إلى رحمة الله تعالى سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني، شقيقة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل...
11012
| 29 نوفمبر 2025
أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق مطعمين ومخبز في الدوحة والوكرة لمخالفة قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية...
6670
| 28 نوفمبر 2025
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أوضح مدير منصة هيا قطر للسياحة سعيد علي الكواري، آلية حصول الزوار غير المقيمين في دول مجلس التعاون على بطاقة هيا، مبينا أن...
6292
| 29 نوفمبر 2025
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها ستراجع كل الإقامات الدائمة المعروفة باسم غرين كارد لأشخاص من أكثر من 12 دولة، بينهم 6...
5040
| 28 نوفمبر 2025
أكد ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي أنه لا يتطلب من الموظفين تقديم أي شهادة ورقية لإثبات الزواج للحصول على حافز الزواج السنوي. وأوضح...
3920
| 28 نوفمبر 2025