مع زيادة عدد الرحلات والاستئناف التدريجي لعمليات شركات الطيران من وإلى الدوحة عبر مطار حمد الدولي، تتواصل العمليات التشغيلية في المطار لتسهيل حركة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
قالت وول ستريت جورنال -نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين- إن نحو 80% من أنفاق حركة حماس في قطاع غزة لا تزال سليمة بعد أسابيع من محاولات تدميرها من قبل إسرائيل. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن المسؤولين في واشنطن وتل أبيب يواجهون صعوبة في إجراء تقييم دقيق لمستوى تدمير شبكة الأنفاق، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم قدرتهم على تحديد مساحة وامتداد هذه الأنفاق تحت الأرض بدقة. ويقدر المسؤولون من الولايات المتحدة وإسرائيل أن ما بين 20% و40% من أنفاق حماس قد تضررت أو أصبحت غير صالحة للعمل، معظمها شمال غزة. وذكرت وول ستريت جورنال أن إسرائيل سعت إلى «تطهير» الأنفاق عبر طرق مختلفة، بما في ذلك تركيب مضخات ضخمة لإغراقها بمياه البحر، وتدميرها بالغارات الجوية والمتفجرات السائلة، وتفتيشها بالكلاب والروبوتات، وتدمير مداخلها ومداهمتها من قبل جنود مدربين. وبحسب المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، فإن مياه البحر أدت إلى تآكل بعض هذه الأنفاق لكن الجهد العام لم يكن فعالا كما كان مـأمولا، حيث أدت الجدران والحواجز ودفاعات أخرى غير متوقعة إلى إبطاء أو إيقاف تدفق المياه. وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لديها وحدات هندسية متخصصة تضم مهندسين مدربين على تدمير الأنفاق، وليس البحث عمن سمتهم «الرهائن» و»كبار قادة» حماس، منوهة إلى أن إسرائيل بحاجة إلى مزيد من القوات لتدمير هذه الأنفاق. وكان تقرير لصحيفة هآرتس قد أشار -في وقت سابق- إلى أن تقييما خلص إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يستطيع تدمير كل أنفاق حركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة، وربما لن يستطيع تدمير معظمها. وبحسب هذه الصحيفة الإسرائيلية فإن المؤسسة الأمنية ستضطر يوما إلى الاعتراف بأن تدمير شبكات الأنفاق لم يكن أبدا هدفا واقعيا. كما قالت يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الجيش فوجئ بحجم شبكة الأنفاق التي بنتها المقاومة الفلسطينية في غزة، والتي فاقت التقديرات الإسرائيلية قبل الحرب مئات المرات. وأفادت هذه الصحيفة بأن الجيش فوجئ بأن حجم شبكة الأنفاق في القطاع يفوق تقديرات القادة العسكريين بنحو 600%.
804
| 29 يناير 2024
أكدت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى بأن هناك تقدماً في مسار التفاوض بمشاركة الدوحة بشأن اتفاق محتمل تقوم بموجبه إسرائيل بإيقاف العمليات العسكرية ضد حماس في غزة لمدة شهرين مقابل إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة تم أسرهم في هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل. وقال اثنان من كبار المسؤولين بالادارة الامريكية، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم في تقرير لنيويورك تايمز إن الشروط الناشئة للصفقة التي لم يتم إبرامها بعد ستتم على مرحلتين في المرحلة الأولى، سيتوقف القتال للسماح بإطلاق سراح ما تبقى من النساء والمسنين والجرحى من الرهائن لدى حماس وستهدف إسرائيل وحماس بعد ذلك إلى التوصل إلى التفاصيل خلال الأيام الثلاثين الأولى من الهدنة للمرحلة الثانية التي سيتم فيها إطلاق سراح الجنود والمدنيين الإسرائيليين ويدعو مقترح الاتفاق أيضًا إسرائيل إلى السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة، ويأمل المسؤولون الأمريكيون أن يضع الاتفاق المقترح الأساس لحل دائم للصراع. وتشهد العاصمة الفرنسية باريس محادثات حاسمة بين مسؤوليين رفيعي المستوى من قطر ومصر وامريكا واسرائيل، وذلك في ظل الجهود والتوصيات بين الرئيس بايدن والقادة في قطر ومصر للتركيز على ملف الرهائن كأولوية للإدارة الأمريكية. تقدم ملحوظ وأكدت فاشتي فوكس الباحثة الأكاديمية بشؤون الشرق الأوسط ومؤلفة كتاب «قصة فلسطين: الإمبراطورية والقمع والمقاومة»، وأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة طلاب من أجل فلسطين، على أهمية التقارير المنسوبة إلى المسؤولين الامريكيين بشأن التقدم في مفاوضات وقف اطلاق النار في غزة. وقالت فوكس: إن هذا التقدم في الملاحظات تم في سياق التوصل إلى اتفاق لوقف القتال مقابل إطلاق سراح الرهائن المتبقين. وتابعت فاشتي فوكس في تصريحاتها لـ الشرق قائلة: إن البيت الأبيض أكد على أهمية المباحثات مع قطر باعتبار أن صفقة الرهائن أمر أساسي لتحقيق هدنة إنسانية طويلة الأمد في القتال وضمان وصول المساعدات الإنسانية الإضافية المنقذة للحياة إلى المدنيين المحتاجين في جميع أنحاء غزة» «لقد أكدوا على خطورة الوضع، ورحبوا بالتعاون الوثيق بين فرقهم لتعزيز المناقشات الأخيرة» هكذا كان تعقيب البيت الأبيض على مباحثات الرئيس بايدن مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في ظل مباحثات مهمة في فرنسا توصف بأنها رفيعة المستوى بعد أن أمضى بريت ماكجورك، كبير مستشاري البيت الأبيض، معظم الأسبوع الماضي في الشرق الأوسط لإجراء محادثات حول وضع الرهائن، وهي محادثات تعقبها جولة لكبير مستشاري بايدن إلى الشرق الأوسط بسرعة لمحاولة استكمال الاتفاق. واختتمت: إن هناك جانباً مهماً للغاية يجب تضمينه في الاتفاقات المستقبلية لارتباطها بمزيد من المساعدات الإنسانية لاسيما في الضرر الكبير الواقع على الأونروا والتي تم تعليق مساعدات حيوية لديها، في ظل توصيات شديدة الأهمية من الأمم المتحدة بمزيد من المساعدات الإنسانية ووقف حصيلة الدماء والدمار التي تقترب من نحو 27 ألف قتيل في فلسطين وما يزيد عن 60 ألفاً من المصابين، ذلك أمام أوضاع إنسانية مأساوية دفعت بمئات الآلاف من الفلسطينيين للنزوح إلى رفح وسط أوضاع إنسانية صعبة للغاية لاسيما في شتاء يقسو في برودته والأمطار تضرب مخيمات اللاجئين، فضلاً عن مخاطر المجاعة وتفشي الأمراض والأوبئة وتفاقم الأزمة الإنسانية لكارثة حقيقية يجب التعامل معها سريعاً.
882
| 29 يناير 2024
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الأحد، إنه يتعين على المجتمع الدولي تطبيق القانون الإنساني الدولي على الاحتلال الإسرائيلي الذي يقوم بـتجويع غزة. وأضاف بن فرحان، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري في العاصمة القاهرة، إن المطلوب هو أن تلتزم إسرائيل بالقانون الدولي. وتابع: إسرائيل تمارس سياسة ممنهجة لتجويع قطاع غزة، مشدداً على الحاجة لقرار دولي ذي قيمة وإلزامية لإيقاف عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة. من جانبه طالب وزير الخارجية المصري بوقف فوري وشامل إطلاق النار في غزة. واعتبر شكري أن سماح المجتمع الدولي لإسرائيل بانتهاك القوانين الدولية سيوسع الصراع. ودعا للسماح للأمم المتحدة بإدخال المعدات اللازمة لمساعدة سكان القطاع الذين يواجهون حرباً إسرائيلية منذ نحو 4 شهور. وقال إن القاهرة مندهشة من قرارات بعض الدول بشأن وقف تمويل الأونروا. وفيما يتعلق بالأزمة في البحر الأحمر، قال شكري: إن ما يحدث يهدد الأمن وله تداعيات وخيمة على المنطقة. وفي وقت سابق من اليوم الأحد، وصل وزير الخارجية السعودية إلى القاهرة؛لترؤس اجتماع لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين المملكة ومصر. وتشن دولة الاحتلال الإسرائيلي حرباً على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى دمار مادي كبير في البنية التحتية والمنازل والمنشآتالعامة.
616
| 28 يناير 2024
- أيقونة الصحافة الفلسطينية وائل الدحدوح في حوار شامل مع الشرق: ** غزة شوكة للاحتلال.. و«إسرائيل» تعتبر الحرب الاستقلال الثاني ** مهنية الجزيرة تزعج الاحتلال «الإسرائيلي» ** أدعو زملائي في غزة إلى الاستمرار لنقل حقيقة ما يجري هناك ** الاحتلال الإسرائيلي قال لابنتي : يا سندس عودوا إلى الجنوب ** كان أبسط وأقوى وأبلغ رد على التحدي هو العودة إلى ممارسة عملي ** النموذج الملهم أخطر ما يزعج «إسرائيل» ولذلك يستهدفه دائماً ** عندما انتقلت إلى خان يونس كان الناس يأتوننا من محافظات أخرى للتضامن ** المنظمات الإعلامية تقاعست عن تنظيم حملة ضغط على إسرائيل لحماية الصحفيين ** ما أطلبه من العالم أن يرى بعينيه الاثنتين لا بعين إسرائيلية واحدة ** «الخيمة» في غزة أصبحت حلم البسطاء وعلية القوم ** تغلبت على عاطفتي بالمهنية والشفافية بالعودة للشاشة بعد استهداف أسرتي ** رفضت الهزيمة بالغياب عن الشاشة بعد استشهاد أسرتي ** زوجتي لم تكن عماد البيت بل كانت هي كل البيت ** الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أمام هول ما يحدث في غزة ** «إسرائيل» لم تحقق أياً من أهدافها في الحرب حتى الآن ** المقاومة تعتبر قدرتها على البقاء انتصاراً كبيراً بعد 7 أكتوبر ** الفلسطيني تحت القصف وفي خيمته يحتفل بميلاد طفلته ليصنع الفرح ** رغم الدمار والمجازر أهل غزة يسطرون أسطورة الصمود برفض النزوح ** امرأة طاعنة في السن جاءت إلى خيمتي وأهدتني كلمات شدت من أزري ** إسرائيل فشلت بتحقيق أهدافها فاتبعت سياسة الأرض المحروقة وتدمير كل شيء ** 7 أكتوبر أصعب مرحلة في تاريخ إسرائيل ** تعاطف الناس عزز قدرتي على الصمود والاستمرار في عملي ** ما حصل معي جعل شبكات التلفزة الغربية تضطر لتغيير سياستهاالتحريرية الحوار مع وائل الدحدوح، هو حوار مع غزة شعباً وإعلاماً. وهو حوار استثنائي مع رجل استثنائي في مرحلة استثنائية. حوار مع قامة إعلامية صنعت علامة فارقة في تاريخ الصحافة بفعل تضحيات جسام، لا يقوى على تقديمها سواه. فقد استطاع هذا الرجل النادر في صلابته ورباطة جأشه أن يمنع الاجتياح الإسرائيلي للكلمة الحرة والرواية الصادقة، حيث أصر على الوقوف أمام الكاميرا لنقل مأساة غزة بعد استهداف أسرته، وتمكن من اسقاط الرواية الإسرائيلية المزيفة عن أبشع عملية إبادة جماعية. وائل الدحدوح تحول إلى رمز عربي وعالمي وإلى أيقونة فلسطين، وجبل غزة الذي ظل صامداً مائة يوم، رغم استهداف أسرته ونجله واستهدافه شخصياً. لقد تحول إلى لغز حير الناس وأثار شغف السؤال لدى جميع المشاهدين: من أين جاء هذا الرجل بالصلابة ورباطة الجأش؟. وكان جوابه ببساطة: هي من عند الله الذي ربط على قلبي والهمني الرضا والصبر. لقد رفض وائل الانسحاب من المشهد الإعلامي والانكسار أمام الاحتلال، واختار أن يقف أمام الكاميرا بعد وقت قصير من دفن أفراد من أسرته وزوجته التي يحبها كثيرا ويصفها بأنها البيت كله. وقد زادت صلابته بفعل تفاعل الناس وتعاطفهم معه، حيث يروي أن الأطفال كانوا يأتون إليه من مناطق مختلفة ليكونوا معه، ولا ينسى وائل تلك المرأة الطاعنة في السن التي حملها أولادها لتأتي إلى وائل وتشد من أزره. وعندما يتحدث وائل الدحدوح عن غزة، يتحدث بمرارة، فما تتعرض له غزة غير مسبوق وكل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أمام هول هذه الحرب التي تحصد الأخضر واليابس، ولم يعد هناك مكان آمن، فما يجري يفوق الوصف والخيال وطاقة البشر على الاحتمال. وائل الدحدوح الذي تعاطفت معه المؤسسات الإعلامية لا يخفي عتبه على المؤسسات الإعلامية التي تدعي حماية الإعلاميين وحقوق الصحفيين، فالتعاطف وحده لا يكفي في حرب استشهد فيها أكثر من 120 صحفياً خلال أربعة أشهر وهو صادم لم يحصل حتى في أعتى الحروب التي استمرت لمدة عشرين عاماً. فالمطلوب من هذه المنظمات والمؤسسات أن تقوم بحملة ضغط على إسرائيل لوقف المقتلة بحق الصحفيين. خروج وائل من غزة لم يكن خروجاً سهلاً، فالظروف التي تستوجب الخروج قاهرة، مؤكدا أن خروجه كمن يتجرع السم، موجها رسالة إلى زملائه في غزة للاستمرار في حمل هذه الرسالة، وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يجري في غزة، وأن يتسلحوا بالصبر والعزيمة والإرادة. أما رسالته إلى العالم فهو أن ينظر إلى ما يجري في غزة بعينين اثنتين وليس بعين واحدة. شغف الأسئلة لا ينتهي في الحوار مع أيقونة الصحافة وجبل غزة، فالتفاصيل التي تحدث عنها كثيرة والمواقف التي أعلنها جديرة بالتمعن والاهتمام. وفي الآتي نص الحوار التي انفردت به الشرق كأول مؤسسة إعلامية بعد وصوله إلى الدوحة: النص الكامل للحوار.. - نجري هذا الحوار الاستثنائي مع شخصية استثنائية، في مرحلة استثنائية، نحن اليوم مع رمز وأيقونة وجبل، ليس فقط هو الذي تعرض لمواقف صعبة وشكل مرحلة فارقة في عمله كشخص أو في مهنته، إنما في وطنه الذي يحمله، نحن اليوم مع أيقونة فلسطين، جبل غزة، الإعلامي والمواطن الذي عاش معاناة أهله وتعايش مع تلك الظروف الصعبة، فقد أسرته، أبناءه، أصدقاءه، زملاءه في عدوان صهيوني غاشم وحرب بربرية.. -الأستاذ وائل الدحدوح، ربما من عايش تلك الأحداث ليس كمن شاهدها عن بعد، لقد قمتم بأدوار عظيمة، أنتم شبكة الجزيرة بجميع طواقمها، تشكلت مرحلة جديدة في عمر الجزيرة، أثبتت أن الإعلام الحقيقي والمهني يمكن أن يشكل جيشاً كاملاً بمفردات الحروب الحالية.. كيف تركتم غزة خاصة وأن من أتى من هناك بالتأكيد له وصف آخر؟ حقيقة يصعب الحديث عن غزة، صعب أن تجد مفردات أو كلمات أو جُملا أو عبارات تشخص الواقع في غزة، لأنه ببساطة كما تحدثتم، ما حصل في غزة ولغزة، يفوق الخيال، يفوق طاقة احتمال البشر، يفوق التخيلات، هذه الحرب أشعرتنا فعلاً بأن كل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أو موجات تصعيد أو مناوشات محدودة جداً أمام هول ما رأينا، وصدمة ما رأينا، الناس في قطاع غزة يدفعون أثماناً باهظة إلى أبعد حد. ربما تنصرف عدسات الكاميرات وتنشغل وتسلط على البيوت التي تهدم والشهداء والأشلاء وهذا كله أمر واقع، والناس في قطاع غزة لا يدفعون هذا الثمن فقط، لأن هناك أثمانا باهظة على مدار اللحظة، فحالة النزوح التي يعيشها الناس حالة مؤلمة جداً وصعبة ومعقدة جداً، تجعل الناس يحلمون في أبسط الأشياء، يحلمون في خيمة، لا نبالغ بالقول إن علية القوم في غزة يصل بهم الحد أنهم يترجون لأن توفر لهم خيمة، وهي في نهاية المطاف خيمة لا تقي برد الشتاء أو حر الصيف، الناس تحلم في امتلاك خيمة وكأنها قصر، ولكن في نهاية المطاف هذه الخيمة موجودة في صحراء أو في أرض جرداء، لا يوجد فراش أو طعام أو مياه، هي في مناطق ليس بها بنية تحتية أو مقدرات، ولا حتى دورة مياه أكرمكم الله، وهذه كوارث كبيرة. هذه الحرب بكل تأكيد مختلفة على كل الأصعدة، فهي بدأت من حيث انتهت الحروب السابقة فيما يتعلق على الأقل بقضية التدمير، بمعنى أن إسرائيل بدأت في حرب الأبراج والبنايات المرتفعة ودمرتها، ثم بدأت في حرب المنازل ودمرتها على رؤوس ساكنيها، بغض النظر كم يحتوي هذا البيت من بشر 20، 30، 100، 120، لا وجود لحاجز أو خط أحمر، وبدأت بإغلاق المعابر وقطع الكهرباء والماء، وبالتالي أصبح قطاع غزة يعيش للمرة الأولى هذه القسوة، فالحروب السابقة نعم كانت قاسية وفتاكة، لكن كان لكل حرب ما يميزها، كانت هناك فسحة من الأمل، معبر يعمل، بعض المناطق كانت أقل خطراً من الأخرى، كانت الناس تجد بعض المناطق الآمنة للهروب إليها، لكن هذه المرة لا توجد بقعة آمنة أبداً، لا يوجد مكان آمن تلوذ به، واليوم اقتربنا من 4 أشهر على العدوان، والحرب تحصد الأخضر واليابس، وفصول المعاناة تشتد شيئاً فشيئاً، كل دقيقة، كل ساعة، كل ليلة، وكل يوم، نحن نتحدث عن فاتورة كبيرة جداً وباهظة جداً، ومعاناة تشتد على مدار اللحظة. غزة.. شوكة للاحتلال - هل هذه الحالة التي وصفتها من الوحشية، هل هي ناتجة عما حدث في 7 أكتوبر، أم أن الأمر كان مبيتاً وتم استغلال 7 أكتوبر لتنفيذ هذا المخطط الإجرامي وهذه الحرب التي لا تبقي أو تذر؟ يمكننا الحديث عن العاملين معاً، فمن الواضح أن غزة تشكل لـإسرائيل شوكة، وبالتالي كان لديها رغبة في إنهاء هذه الشوكة وإزالتها، وكثير من القادة الإسرائيليين الذين تحدثوا عن أمنياتهم بغرق غزة في البحر وإزالتها وتدميرها، قبل الحرب وفي بداية الحرب، عبروا عن ذلك دون مواربة وبشكل مباشر، حتى إن بعض التصريحات تشكل في حد ذاتها جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة، وبالتالي من الواضح أن هناك نية مبيتة، لكن ما حدث في 7 أكتوبر ليس بالهين، فهو بالنسبة لإسرائيل ربما أصعب لحظة تمر بها منذ إنشاء إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية، ربما هي اللحظة الأصعب في تاريخها، لذلك كانت هذه الحرب بالنسبة لـإسرائيل الاستقلال الثاني، وعبروا عن ذلك في تصريحاتهم، وكان يعتبر هو استعادة الدولة من وجهة نظر الاحتلال، والعاملان اشتركا مع بعضهما، وترجمتهما إسرائيل بهذه القسوة والبربرية والهمجية في الاعتداء على غزة، لأن ما حدث في القطاع كان واضحاً في كثير من فصوله وتفاصيله يكتسي بطابع العقاب الجماعي والانتقام والحقد، فعلى سبيل المثال عندما تشاهد زمرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي يلغمون المنازل ويفجرونها ويصورون ذلك ويهديه أحدهم لابنته في عيد ميلادها، وهم يضحكون، هذا لا يعبر عن جيش مهني، بل يعبر عن حقد، وعن جيش جاء معبأ بشكل كبير ليفرغ هذه الأحقاد في قطاع غزة، لما تمثله من رمزية وبسبب هذا الحدث. فشل الاحتلال - هل استطاع الكيان الإسرائيلي أن يحقق أهداف قادته السابقين أو الحاليين في كسر شوكة غزة من خلال هذه الجرائم؟ واقع الحال يرد على هذا السؤال، الإسرائيليون أعلنوا عن تحرير المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، أين هم بعد 4 أشهر أو أكثر من 110 أيام؟ لم يستطيعوا تحرير جندي إسرائيلي واحد في قبضة المقاومة، هذا فشل ذريع وصفر كبير، أيضا ً على سبيل المثال إزالة حماس عن سدة الحكم أو تجريدها من قوتها، أو تدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية في غزة، هل هذا تحقق؟ بالتأكيد لا، اليوم بعد أكثر من 110 أيام عندما نشاهد في شمال القطاع الذي يضم مدينة غزة ومحافظة الشمال اشتباكات تندلع مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في كثير من المحاور، واستهداف للدبابات الإسرائيلية، وأكبر رشقة صواريخ تستهدف تل أبيب خرجت من الشمال، إذن نحن أمام فشل ذريع، على الأقل أمام الأهداف التي أعلنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وقادة الاحتلال، لم يتحقق منها شيء، ماذا بقي؟ بقي حالة الدمار والتدمير والشاملة وسياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها قوات الاحتلال ضد الحجر والبشر في غزة، وهذه بالتأكيد هي الورقة الأكثر إيلاماً وكلفة بالنسبة للواقع الفلسطيني، لكن لم يحقق الاحتلال أهدافه، على العكس فالمقاومة ما تزال قادرة على الصمود، ومن وجهة كل الاستراتيجيين والمراقبين والعارفين بالعلوم العسكرية، مجرد بقاء المقاومة وصمودها ومناوشتها أمام هذه الترسانة العسكرية التي يدعمها العالم، بعد أكثر من 110 أيام، إضافة إلى تحقيق عمليات تودي بحياة عشرات الجنود الإسرائيليين، فهذا يقترب من الإعجاز في بعض الأحيان، وهذا هو المهم بالنسبة إلى المقاومة، فأنا أعتقد أن المقاومة ترى أنه طالما هي قادرة على البقاء هذا يعتبر انتصارا كبيرا بعدما تحقق النصر في 7 أكتوبر. صمود المواطن الفلسطيني - على مستوى الإنسان في غزة، إلى متى سيظل صامداً أمام الحمم البركانية التي تنهال عليه من جانب الاحتلالالإسرائيلي، في ظل أهمية الحاضنة الشعبية للمقاومة، والتي أصبحت تتعرض للقتل والإبادة ؟ وهل ستظل روح الصمود والصلابة من جانب مواطني غزة قوية أمام كل هذا العدوان؟ لاشك أن أحد أهم أهداف القصف وحالة الدمار والتدمير هو استهداف حاضنة الفصائل والمقاومة الفلسطينية بالضغط عليها، أولاً لكي الوعي، ولم يكن كي هذا الوعي فقط لقطاع غزة، ولكنه ضد الوعي العربي والمسلم ولكل العالم، وكمحاولة لاستعادة هيبة هذا الجيش الذي ذهبت أدراج الرياح في السابع من أكتوبر. وإذا جئنا على أرض الواقع مرة أخرى احتكمنا إليه، لوجدنا أن ما يجري على الأرض يثبت العكس، فإذا كانت هذه الحاضنة دفعت ثمناً باهظاً، وأن جيش الاحتلال يستهدفها بشكل أساسي، حيث يبيد المنازل على رؤوس ساكنيها، فإن ذلك أيضاً رسالة تستهدف كي هذا الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي والمسلم والحر على مستوى العالم. وفي نهاية المطاف، فإننا في شمال القطاع – على سبيل المثال- ورغم ارتكاب المجازر والدمار، نجد أن المواطنين رفضوا النزوح، وكذلك الحال في مدينة غزة، رغم ما يعانيه السكان هناك من عدم وجود المأكل، بل أي شيء يمكن أن يسد رمقهم، ورغم هذا كله فمازالوا قادرين على الصمود، وهذا يعتبر حالة من حالات الصمود والرفض، إذ ليس أمامهم خيارات أخرى متوفرة أمامهم، سوى الصمود. ومن وجهة نظري الشخصية، فإن ما يحدث يفوق احتمال طاقة البشر، ولذلك فنحن حتى لا نطالب الناس بأن يكونوا على درجة واحدة من الصمود والثبات والصبر ومواجهة المخاطر، خاصة وأن هناك من فقد كل أسرته وبيته، والذي ظل يعمل عليه منذ عشرات سنينن، ثم يفقده في لحظة واحدة. لكن كُثر من هؤلاء يخرجون من تحت الأنقاض يقولون فدا فلسطين، رغم أن هناك من يبدو عليه التعب الشديد والاهتزاز، وهذا بالطبع واقع البشر، لأن عدم حدوثه يعني أن هذا أمر غير طبيعي، إذ إن من الطبيعي أن نجد أناساً يتعبون ويهتزون، وربما تصدر منهم أحياناً عبارات أخرى، فالناس تريد العيش، والشعب الفلسطيني خاصة بما فيه في قطاع غزة، يحب الحياة بشكل كبير، ويحب أن يمارسها، فهو يعيش ويفرح ويحزن ويمارس حياته بكل تفاصيلها، كما هو حال كل شعوب العالم، وربما أكثر بفعل المحن المتتالية التي عاشها الشعب الفلسطيني، والتي لم تسعفه أو تمهلمه أن يحيا حياة طبيعية. لذلك، نجد المواطن الفلسطيني ماهراً بشكل لا يتوفر ما لدى الشعوب الأخرى في صناعة الحياة، حتى في ظل الأزمات والحروب، ولنا أن نتخيل رغم كل ما يواجهه المواطن الفلطسطيني، فهو يستحضر الحياة ويعود بالذاكرة إلى الوراء، حتى وهو في خيمته، رغم كل ما يواجهه من مخاطر، حيث نجد أباً مثلاً يحتفل رمزياً بعيد ميلاد طفلته الصغيرة، حتى يواسيها ويسليها، لتقوى على مواجهة هذا الخطر الكبير، خاصة وأن صوت الزنانة لايغادر المكان، كما أن أصوات القصف والدبابات حاضرة على مدار الساعة، ومن حول الناس. لذلك، فإن المواطن الفلسطيني في غزة يتشبث بأبسط الحياة، حتى يتمكن من مواجهة هذه الظروف، ويساعد من خلالها أطفاله، لأنه يدرك أنه في أي لحظة يمكن أن يشطب من الحياة ويصبح خبراً، وكأنه لم يكن قبل ذلك، لذلك يحاول على الأقل أن يخفف من خطبه، وهذا جزء يسير وبسيط من هذا الخوف، الذي يستوطن فيه ويسكنه على مدار اللحظة. وأعتقد أن هذا الشعور أصعب من القتل والتدمير، لأنه على مدار اللحظة فإن الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الغني والفقير، والمسؤول وغيره، جميعهم يعيشون بهذه الروح، وأنهم مستهدفون، وأنهم بعد لحظة قد يكونون غير موجودين على قيد الحياة، وهذا شعور صعب للغاية، ومع ذلك نجد الناس في الغالب الأعم يقولون فدا فلسطين، وهذه نفسية تستعصي على الحل، كما أنها نفسية معقدة للغاية، وتستعصي أيضاً على الفهم. ومن خلال قناعتي الشخصية، فإن الله سبحانة وتعالى قبل أن يبلي، فإنه يدبر، كما أنه سبحانه وتعالى هو الذي يربط على القلوب ويصبر الناس ويثبتهم، وإلا فإن هذا الوضع في غزة لايمكن لأي إنسان أن يثبت خلاله، وإذا ثبت، فإنه يثبت في ملمة واحدة، وفي خطب واحد، أو في يوم واحد، أو في أسبوع واحد. ولكن على مدار أربعة أشهر، ليلاً ونهاراً، أمام هذه المعادلة، فهذا أمر صعب للغاية. رمز الكلمة الحرة - أمام هذه الروح، نجدك نموذجًا لكل صاحب قلم حر في وقت كانت هناك هجمة إعلامية من جانب الإعلام الغربي لتشويه الحقيقة، لذلك، فإن إسرائيل إذا كانت قد حاولت اجتياح غزة بالدبابات، فقد كنت أنت الصوت الحر، وأصبحت رمزًا للكلمة الحرة. لذلك نأمل تسليط الضوء على هذا التحدي الإعلامي الذي استطعت أن تقدمه كنموذج للإعلاميين في العالم؟ يصعب على الإنسان الحديث عن نفسه، ولكن بما أنها أصبحت قصة، اختزلت القصة الفلسطينية، فإن الإنسان يمكن له الحديث فقط من أجل تعميم هذا النموذج، إن صح التعبير. وهنا، أؤكد أننا جزء من الناس، ودفعنا ضريبة، دفعها كثر غيرنا من شعبنا الفلسطيني، وربما يكون هناك تعمد في الاستهداف لشخصنا بشكل متتالي، وعلى مراحل مختلفة، وربما الناس شعرت في لحظة من اللحظات أن هذا الصحفي ربما يقوم بنوع من أنواع الدفاع عن قضيته، عندما تركوا بمفردهم، وربما تكون هذه الفكرة وذلك المغزى قد وصل للناس. وأولاً وأخيرًا، فنحن نقوم بواجبنا وعملنا ونقدم جهدنا على أكمل وجه بقليل من الإخلاص، مدركين بأن هذا هو المتاح بالنسبة لنا للدفاع عن المساكين، وكذلك الدفاع عن كل من يتعرض لهذه الهمجية والدمار والقتل، ولذلك لم يكن أمامنا سوى هذا الصمود. وبالمناسبة نحن نقوم بهذا الواجب بأعلى درجات المهنية التي لايمكن أن تتوفر في أكثر النماذج مهنية في العالم. وفي هذا السياق أؤكد أن عملنا كله على الهواء مباشرة، إذ ليس هناك ما نخفيه، وربما لهذا تعرضت أسرتي للاستهداف، ومن ثم استهداف المنزل وتدميره، ثم استهدافي شخصياً، ثم أخرج من الموت بأعجوبة، ويستشهد أمامي الزميل المصور سامر أبودقة، ثم استهداف ولدي البكر حمزة، وكذلك استهداف المكتب. وفي كل مرة، وبفضل الله أولاً، يكون سبحانه وتعالى قد منحنا الصبر، ولسنا قوة خارقة، فهو الذي يمدنا بأسباب الصبر، وأعتقد أن الرضا والتسليم بقضاء الله هو كلمة السر الكبرى التي تمكننا من احتمال هذا الألم المتكرر، وهذه المعاناة، ونحن في نهاية المطاف، نؤمن بأن هذا قضاء الله وقدره، وعلينا التسليم والرضا به، مهما كانت النتائج، وهذه قناعة سابقة، والحمد لله كنا مهيأين لذلك، لإدراكنا بأننا نعمل في مهنة خطرة، وفي منطقة خطرة أيضاً، ودائما كنا نتوقع أن نكون هدفاً. تضحيات وائل الدحدوح تم استهداف منزله وتدميره استشهدت زوجته وابنته الصغرى شام واستشهد ابنه محمود واستشهد حفيده آدم ثم استهدف شخصيا وخرج من الموت بأعجوبة فيما استشهد زميله المصور سامر أبودقة. ثم استشهد ولده البكري حمزة. يواصل الزميل وائل الدحدوح رحلة علاجه بصحبة ابنه الوحيد يحيى وأربع بنات وثلاثة أحفاد نسأل الله أن يحفظهم. النموذج الملهم - هذا يقودنا إلى القول بأن الاستهداف لم يكن استهدافاً لك شخصياً، بقدر ما هو استهداف لما يمثله وائل الدحدوح من رمزية ونقل للحقيقة، فضلاً عن استهداف ما يقارب من 120 صحفياً استشهدوا في عدوان واستهداف مباشر، ومع ذلك فقد كان استهدافك ممنهجاً ومخططاً بدرجات متفاوتة. والسؤال هل كان الكيان الإسرائيلي يسعى من خلال استهدافك إلى اغتيال الحقيقة، حتى لا تُنقل إلى العالم، لحجب جرائمه؟ بدون أدنى شك في ذلك، فالاحتلال الإسرائيلي واضح منذ البداية بأنه لايريد لعيون الحقيقة أن تنقل ما يحدث، ولذلك استهدفت من بين الصحفيين الفلسطنيين الذين استهدفهم الاحتلال الاسرائيلي، والذي لايريد لنماذج غير معهودة في عالم الصحافة أن تشكل مصدر إلهام، فهو يريد أن يشطب هذه الرمزية بالفعل ويقتلها، وألا تقوم لها قائمة، وألا تكون مصدر إلهام يمكن أن يُعمم، ليس فقط على صعيد الصحفيين الفلسطينين، ولكن بالنسبة لصحفيي العالم، لأن هذا هو الأخطر بالنسبة لهم، كما يرون. ولعل أخطر ما يزعج إسرائيل هو النموذج الملهم، ولذلك فهى لا تريد له أن يحيا على الإطلاق. غير أن جزءًا كبيرًا من قوتنا وصمودنا هو هذا النموذج، فقد أدركنا أن ما نقوم به مهم لهؤلاء المساكين، ومهم كذلك للأسرة وللحركة الصحفية في قطاع غزة وخارجها، وخصوصاً بعد أول استهداف، وهو استهداف الأسرة، حيث كان الناس يعتقدون أنني سأغيب عن المشهد، بسبب هذا الظرف، الذي فقدت على إثره أفراد أسرتي، و14 شخصًا من أبناء عمومتي، خلاف المصابين، والذين كانوا في حاجة إلى رعاية وتطبيب. وحقيقة، لم تكن زوجتي هى عماد البيت، بل كانت هى كل البيت، لغيابي عنه، سواء أثناء الحرب أو في غيرها، ولذلك فإنني مع فقدها، فقدت كل شيء. أمام كل ذلك أصبحت في حيرة من أمري، بعدما أصبح عملي في مدينة غزة، بعد رحيل كل الصحفيين عنها، غير أنني قررت أن أبقى فيها، مصطحباً أفراد أسرتي المصابين في منطقة غزة، وهى المنطقة الأخطر، وكان ذلك قراراً صعباً للغاية، غير أن الأمر لم يكن بحاجة لمزيد من الوقت والتفكير، إذ أدخلت أفراد أسرتي المصابة مستشفى الشفاء، وبعد ذلك أجريت لهم العلاج اللازم. وأمام كل ذلك، قام الاحتلال الإسرائيلي بالاتصال على هاتف إحدى بناتي، وقال لها: يا سندس عودوا إلى الجنوب. وهنا كنت أمام خيارين، إما الجلوس مع من تبقى من الجرحى والمصابين ورعايتهم، وهذا حقهم بالطبع، وأقل من الحق الطبيعي، أو أن أعمل على إحياء الأمل في نفوس الزملاء الصحفيين والمواطنين وكذلك في نفوس العالم، وبالطبع اخترت الخيار الأخير. وفي ضوء ذلك كله، فقد تركت أسرتي في المستشفى، وتوجهت إلى المكتب وطلبت من القناة الظهور على الهواء مباشرة، وحينها ظهرت ثابتاً بفضل الله، دون أن تغلب علىّ العاطفة، أو الانتقام الشخصي، غير أن المهنية كانت هى الغالبة على ذلك. مصدر القوة والصبر - وكيف تمكنت في تلك اللحظات أن تتجنب الجانب الإنساني والعاطفي، وتلك اللحظات الصعبة التي قد يمر بها الإنسان، لتظهر بكل هذه القوة، وتلك الموضوعية في نقل الأحداث. ومن أين استمديت كل هذه القوة؟ استمديت هذه القوة من الله تعالى، فقد كنت أمام تحدٍ كبير، ليس فقط بالنسبة لي، ولكن لكل الذين ينتظرونني، ولا أريد أسهب كثيراً في هذا الجانب، غير أنني أنهيه بالقول إنني توجهت إلى الله سبحانه وطلبت منه العون، فهو الذي ألهمني الصبر والثبات، لأظهر على هذا النحو، وحينها استجمعت كل قوتي ورباطة جأشي وكل خبراتي مع استحضار الذهن والعاطفة والجوانب العاطفية والإنسانية والعقائدية، وشعرت بأنني إذا بقيت مع بقية أفراد الأسرة، فإنها ستكون هزيمة بالنسبة لي، وهى الهزيمة التي أرفضها جملة وتفصيلا. لذلك، كنت أشعر أنني أمام تحد كبير، فرضه الاحتلالالإسرائيلي علىّ، وعلى من يقفون خلفي، وبالتالي كان أبسط وأقوى وأبلغ رد على هذا التحدي، هو العودة إلى ممارسة عملي، مع الالتزام بالمهنية والموضوعية والهدوء والشفافية في تقديم هذه الرسالة. وكنت أشعر بأن أسرتي دفعت ضريبة عملي مرتين، الأولى عندما كانت تضحى بوجودي، عندما كنت في وسطها وأحضانها وأقوم برسالة ورمزية الأب، والأخرى عندما استهدفت أسرتي بهذا الشكل، لذلك كان لزاماً علىّ أن أكون وفياً لأبسط حد لأسرتي، والتي ضحت من أجل استمراري عندما سفكت دماؤها، ولذلك كان لايمكن لي أن أنهزم، وقررت ألا يكون هذا نهائياً، بل دافع إضافي، وأن اكون وفياً لأسرتي بمواصلة الرسالة والهدف، وذلك بأعلى درجات المهنية، وقهر المحتل، بهذه الطريقة. تضامن وتعاطف عالمي - أمام هذا كله، وكما ألهمت الشعوب العربية والعالمية، هل كان يصلك حجم الدعم والتعاطف والدعاء معك ولك؟ وهل أسهم ذلك أيضاً في تقوية صمودك أكثر، والشد من أزرك لاستكمال المهمة؟ بدون أدنى شكل، بأن هذا كان أحد أشكال ما كان يصبرنا، ففي ظل الظروف التي كنا نعيشها، لم تكن هناك إمكانية للتواصل مع الناس، واستقبال هذا الحجم الكبير من التعاطف والمساندة، لعدم وجود الاتصالات ولظروف الحرب، غير أنه كانت تصلنا بعض من هذه الردود وأفعال التضامن، وإن كانت قليلة في بادئ الأمر، غير أن ذلك كان يواسينا. ولكن مرة أخرى، أقول إن هناك شيئا خفيا عمم هذا النموذج، وهو الذي أحدث هذا التعاطف، فقد بدأنا ندرك شيئاً فشيئاً حجم التعاطف والتضامن عبر هذا النموذج بشكل ربما يذهلنا في كثير من الأحيان، في الوقت الذي لم يكن فيه لدينا ترف الوقت للتفكير فيه، لكن في نهاية المطاف، فإن كل ما فعلته هو أنني قمت بجهد بنوع من أنواع الإخلاص، وإن كان مختلفاً، وفي نهاية المطاف، لم تكن النتيجة لي. وواضح أن الله سبحانه وتعالى حبا هذه التجربة والنموذج وأوصلها إلى العالم كله ليحدث النموذج الكبير، بأن يتم تعميمه على كل أصقاع الأرض. وربما الذي كان يشعرنا بكثير من الاستغراب أن الأطفال في عمر 7 سنوات، كانوا في ارتباط غير طبيعي مع هذا النموذج، فحينما انتقلت إلى خان يونس، وجدت بعض الناس يأتوننا من محافظة أخرى لإبلاغي بأن ابنهم يود الحضور للسلام علي. كما جاءتني امرأة طاعنة في السن للخيمة، لتعبر عن دعمها لي، وتقول إنك فوق رؤوسنا، رغم الخطوب الكبيرة التي خاضتها، والمسافة الكبيرة التي قطعتها. كل هذا جعلني أدرك أن الموضوع مختلف، وتجلى أيضاً مع غير الناطقين باللغة العربية حول العالم، الذين أحدث لهم هذا النموذج صدمة كبيرة للغاية، تلقيت على إثره الكثير من أشكال التعاطف والتضامن، ولذلك فالجانب الإنساني وضعنا أمام اختبار صعب للغاية، لم يكن أمامي فقط، ولكنه كان صعبًا على جميع الناس، فأكثر من كان يشاهدني كان يترقب كيفية تصرفي، غير أن الله سبحانه وتعالى أمدنا بالقوة التي مكنتنا من النجاح. استهداف الجزيرة لاغتيال الحقيقة - هل كان استهداف مكتب الجزيرة في غزة في إطار استهداف الصوت الحر، ومن ثم اغتيال الحقيقة، خاصة وأن الجزيرة كانت تشكل تحديًا كبيراً أمام الكيان الإسرائيلي؟ وهل كان هذا الاستهداف بماثبة رسالة للجزيرة بضرورة أن تختفي عن المشهد؟ بدون أدنى شكل، فقد كان الاستهداف يحمل هذه المضامين والرسائل، وإذا كان هناك استهداف عام للصحافة، فإنه كان هناك استهداف خاص لقناة الجزيرة، ولايجب ان يغيب عن بالنا ما حدث مع الزميلة شيرين أبوعاقلة، والتي استهدفت في منطقة آمنة برصاص القناص، والذي كان يعرف من هى شيرين أبوعاقلة، ولم تكن حينها في منطقة ساخنة على غرار غزة على سبيل المثال، ورغم ذلك تم استهدافها، وهى من هى، المعروفة بأنها ابنة القدس، والتي تحمل جوازا أمريكيا، ولديها الكثير من القضايا التي كانت تصعب من مهمة استهدافها، ورغم ذلك تم استهدافها. وأذكر أن استهداف الجزيرة في هذه الحرب، لم يكن هو الاستهداف الأول بالطبع، ففي حرب عام 2014 تم استهداف المكتب، وكذلك في حرب 2021. لذلك كان تدمير المكتب هو العنوان لاستهداف الجزيرة، فضلاً عن قصة الاستهداف الشخصي، وكان ذلك رسالة بأن الجزيرة تتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالتغطية، فعندما يتم المقارنة بين تغطية الجزيرة وبين بقية الفضائيات فإننا نكتشف الفارق الكبير، وهذا ما لايريده الاحتلالالإسرائيلي، وهذا أيضاً ما يزعجه كثيراً. ولكن الجزيرة، ونحن جزء منها، نقوم بعمل مهني بحت، دون أي تهويل، كما أن كثيراً من تغطياتنا تتم على الهواء مباشرة، ودائماً أقول إننا في منطقة شديدة الوضوح بأن هناك احتلالا، وأن هناك شعبا محتلا، ونحن في منطقة ساخنة، وأينما يتم تسليط الكاميرا، فإنه يتم الحديث عما يجري، وهو شيء كبير، ولذلك لاينبغي الذهاب إلى التهويل أوالتزييف أوالتضخيم، لأن ما يحدث هو كبير في نهاية المطاف، ولا يحتاج سوى إلى المهنية والاخلاص في النقل ليصل إلى مستحقيه من المشاهدين والمتلقين في كافة أصقاع الأرض، وهذا ما نقوم به بالحرف الواحد. ولكن يبدو أن المهنية تزعج الاحتلالالاسرائيلي، وتؤلب عليه الرأي العام، لأن ما يقوم به لا يمت بصلة لحرية الرأي أو للدول المتحضرة، بل ينتمي إلى الثقافات الأخرى. الانحياز الإعلامي للرواية الإسرائيلية - هذه المهنية غابت عن مؤسسات إعلامية كبرى ورأينا ان تغطيتها للحرب على غزة كشفت انحدار تلك المؤسسات الى ازدواجية المعايير خلافا لكل الشعارات المهنية التي تزعمها وحرية الصحافة التي تدعيها؟ مع الأسف هناك انحياز كبير من مؤسسات وشبكات إعلامية عالمية الى الرواية الاسرائيلية وهناك ايضا انحياز في المنصات الرقمية ووسائل التواصل. وهذا الانحياز لا يخفى على احد وليس بالجديد لكن الحرب في غزة كانت الكاشفة والفاضحة لانحياز الغرب بمؤسساته الاعلامية الى اسرائيل والوقوف معها وتعمية الحقائق التي تتعارض مع الرواية الاسرائيلية. لكن هناك كثيرا من القصص والوقائع ومن بينها ما حصل معي ربما جعلت شبكات التلفزة الغربية تضطر لتغيير جزء من سياستها التحريرية تجاه ما يحدث على الارض في غزة لانه في نهاية المطاف عليها ان تقتنع وتدرك انه يجب عليها الاستماع لما يجري بأذنين وليس بأذن واحدة وان تنظر بعينين وليس بعين واحدة وهذا الذي بدأ يحدث ولو بشكل جزئي لدى عدد من المؤسسات الاعلامية المشهورة. الرواية الإسرائيلية تهاوت - هل نستطيع القول الرواية الاسرائيلية ضربت بالفعل على الصعيد الإعلامي؟ أعتقد الى حد كبير تهاوت الرواية الاسرائيلية في الاعلام الغربي ولم تعد مسيطرة. نحن عشنا عقودا من الزمن تحت سيطرة الرواية الاسرائيلية على الاعلام الغربي ولكن في هذه الحرب تهاوت الرواية الاسرائيلية الى حد كبير واصبحنا نرى في معاقل دول الانحياز لاسرائيل مسيرات ومظاهرات ضخمة تعبيرا عن التضامن مع فلسطين. لقد سقطت الرواية الاسرائيلية لانتهاكها المعايير الاعلامية وأصبحت الرواية العربية هي السائدة لمصداقيتها والتزامها بالمعايير المهنية. تدمير ممنهج للمناطق السكنية - الاحتلال الاسرائيلي كان يدعي خلال استهدافه للاحياء السكنية ان هناك مقاومة تطلق الصواريخ، ما مدى حقيقة ما يدعيه عن وجود مقاومة في المناطق السكنية والمستشفيات ؟ على الأقل فيما نحن شهود عليه. نحن لم نشاهد على الاطلاق هذا الأمر. ما يجري تدمير مبرمج للمناطق السكنية. ومن يعرف غزة يعرف ان المناطق السكنية مكتظة جدا بالسكان ولا تستوعب وجود مراكز عسكرية للمقاومة. المقاومة الفلسطينية كانت تعد طوال عقود وسنوات لمواجهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي وهذا الاعداد لم يكن في الاحياء السكنية والمناطق المكتظة ولا في المستشفيات والمرافق الخدمية. هناك مناطق سكنية تم تدميرها وازيلت عن وجه الارض ولم يكن فيها اي وجود عسكري او مقاومة وعلى سبيل المثال في قلب مدينة غزة مع بداية الحرب جرى تدمير مربعين سكنيين في منطقة الرمال وهي المنطقة الارقى في قلب مدينة غزة وهذه مشهورة انه لا توجد مقرات ومساكن للمقاومة وغيرها وبالتالي تم تدميرها وهي غير مرتبطة بأي هدف عسكري أو ميداني ولم تشهد اي اطلاق صواريخ. ولذلك اتخذت إسرائيل رواية وجود المقاومة لتغطي التدمير واعمالها العدوانية والاجرامية. واعتقد ان ما يحدث الان والفيديوهات التي تصورها المقاومة وتبثها للعالم عبر شاشات التلفزة توضح للعالم انهم يستخدمون بقايا المنازل ويخرجون من تحت الارض ويستهدفون الاليات الاسرائيلية. وهذا بحد ذاته رد مباشر على ادعاءات اسرائيل. التضامن الإعلامي لا يكفي - هل تلقيت أي تضامن من الكيانات والمنظمات الاعلامية العالمية التي تدعي حماية الصحفيين والدفاع عنهم ؟ في قصتي خصوصا مع هذا المسلسل من الاستهداف. كان هناك تعاطف واسع من اطياف مختلفة من دول ومؤسسات وافراد على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية. وربما هناك لفتات كريمة ساهمت برفع المعنويات والاستمرار. لكن في نهاية المطاف نحن الصحفيين نرى ان هناك دورا يجب ان تقوم به هذه الكيانات والمنظمات ليس فقط ان تدين وترحب وتشيد عليها ان تقوم بحملة ضغط على اسرائيل حتى توقف هذه المقتلة بحق الصحفيين. 120 صحفيا قتلوا خلال اربعة اشهر. هذا الرقم كبير وصادم وغير مسبوق ولم يحصل حتى في اعتى الحروب التي استمرت عشرين عاما. كان ينبغي ان تقوم هذه الكيانات والمؤسسات بأدوار فاعلة لحماية الصحفيين باعتبار ان الصحافة مهنة انسانية نبيلة مقدسة كفلتها كل القوانين والمواثيق التي تعاهدت عليها كل الدول وعلى رأسها الدول الغربية. فأين هذه الدول من حماية الصحفي الفلسطيني والصحفي في كل مناطق النزاع وهي مهمة يجب ان تكون مكفولة. لكن للاسف ما يجري على الارض غير ذلك. ولذلك نقول ان هذه المؤسسات قادرة ان تضغط على اسرائيل لوقف هذه المقتله بحق الصحفيين. رسالة إلى الإعلاميين في غزة - ما هي الكلمة التي تود أن توجهها إلى زملائك الإعلاميين في غزة ؟ بعد ان خرجت من غزة يصعب الحديث ولكن هم يدركون ان خروجي كان لظرف قاهر وانا كأنني تجرعت السم عندما خرجت من غزة. ولكن كان لزاما ان اخرج. للزملاء بالتأكيد اتمنى ان يتسلحوا دائما بالقوة والعزيمة والارادة والصبر والالتزام بالمهنية التامة والاستمرار في حمل هذه الرسالة وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يحدث على الارض وهو كبير وكبير جدا ويحتاج الى جهد الجميع. رسالة إلى العالم - نختتم معك هذا الحوار وانت خارج الوطن في رحلة علاجية، ما هي رسالتك الى العالم الذي يشاهد ما يجري في غزة بدون ان يحرك ساكنا ؟ أقول في هذه الرسالة بوضوح شديد ما يحدث في قطاع غزة ظلم شديد وهي مأساة انسانية بكل تفاصيلها. وعلى العالم كله أن ينظر بعينين وليس بعين إسرائيلية واحدة وأن يستمع إلى رواية المظلومين والمقهورين بأذنين وليس بأذن واحدة وهذا أبسط شيء وأبسط حق من الحقوق الإنسانية التي يجب أن يقوموا به تجاه الشعب المقهور والمظلوم والمحارب والمقاتل والمحاصر. هذا أبسط شيء نطلبه. ومن ثم عليهم أن يصوبوا بوصلة مواقفهم استنادا الى روايات حقيقية مدعمة بالصور والمشاهد الميدانية.
10472
| 28 يناير 2024
أكد مسؤولون وخبراء أمريكيون على أهمية تأكيدات بيان البيت الأبيض بشأن التنسيق القطري الأمريكي، موضحين أن زيارة بريت ماكغورك كبير مستشاري بايدن للشرق الأوسط إلى قطر ومصر وإسرائيل ناقشت أحدث التطورات في غزة وإسرائيل وصفقة إطلاق سراح جميع المحتجزين لدى حماس في ظل تصاعد المحادثات في واشنطن وأروقة الكونغرس حول أولوية إدارة الرئيس بايدن في ملف الرهائن، وأبرزوا أن هذه المباحثات المكوكية لم تتوقف، بل تمت إضافتها إلى لقاءات استخباراتية رئيسية بين الأطراف المنخرطة والمخابرات الأمريكية في ظل أولويات القيادة الأمريكية الموضحة في ملف الرهائن واتصاله بالقيادة في قطر ومجموع اجتماعات ومباحثات رامية لتحقيق صفقة وهدنة لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجزين. شراكة أساسية يقول ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن قطر شريك إقليمي أساسي لا يمكن استبداله ليس فقط فيما يتعلق بأدوارها في النزاع القائم في قطاع غزة، ولكن في الوقت ذاته بالأولويات الأخرى لدى الولايات المتحدة الأمريكية إقليميا وفي المنطقة بصفة عامة، وسط التطلع لمواصلة تعميق الشراكة بين البلدين والعمل المشترك بشأن عدد من القضايا الرئيسية والمختلفة، وأهمية الأدوار التي لعبتها الدوحة في ملف الرهائن والتي لم تكن لتتم لولا المساعدة القطرية. أهمية قطرية وفي السياق ذاته يقول ميشيل براين منسق لجنة السياسات الخارجية واستشاري العلاقات الدولية باللجنة الانتخابية للحزب الديمقراطي الأمريكي، إن هذه التأكيدات المهمة من البيت الأبيض والخارجية توضح أهمية الدور القطري، بل داعمة للجهود القطرية المباشرة حالياً في صفقة الوساطة، ويمكن القول إن المباحثات الرفيعة والاتصالات الهاتفية بين القيادة تضمنت جانبين مهمين أولهما مباشرة أحدث التطورات وبحث الحلول لأزمة الرهائن التي تعد أولوية لإدارة بايدن، وحرص أمريكي على شكر قطر والثناء على أدوارها المتميزة، ومن الواضح أهمية التأكيد الأمريكي على الأدوار القطرية، وهو الموقف الأهم أمام أي ضجيج يطفو على السطح سواء من التسريبات الموجهة إعلامياً من الداخل الاسرائيلي أو رؤوس أقلام الأصوات الإسرائيلية والمؤيدين لها في الحزب الجمهوري بالكونغرس، ولا تعبر عن واقع التقدير والاعتماد الأمريكي على قطر ليس في هذا الملف وحده كما أكدت الخارجية الأمريكية ولكن في العديد من الملفات الإقليمية الإضافية.
630
| 28 يناير 2024
زارت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مجموعة من المصابين والجرحى الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث يمتثلون للشفاء بمستشفى «ذا فيو» بالدوحة. وتفقدت سعادتها حالة المصابين والجرحى جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، داعية لهم بالشفاء العاجل، فيما قدم وفد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الهدايا للجرحى والمصابين للتخفيف عنهم. وعقب الزيارة أكدت سعادتها في تصريحات صحفية، أن الحرب الإسرائيلية على القطاع أدت إلى كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة، داعيةً إلى ضرورة ممارسة ضغوط عربية ودولية فعلية لإعمال القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني؛ لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي بشأن الجرائم والإبادة الجماعية التي يرتكبها في حق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، والعمل الجاد لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإرغام الاحتلال على إدخال المساعدات الإنسانية دون قيد أو شروط لقطاع غزة. جهود الوساطة وثمنت العطية في هذا الإطار نجاح الوساطة القطرية، بالتعاون مع فرنسا، في إيصال 11 طناً من الأدوية إلى مستشفيات قطاع غزة وللأسرى الإسرائيليين المحتجزين هناك. كما ثمت العطية نقل تسع دفعات من جرحى غزة إلى الدوحة، ليصل إجمالي من تم نقلهم من القطاع إلى أكثر من 500 شخص، وذلك في إطار تبني قطر علاج 1500 فلسطيني مصاب جراء العدوان الإسرائيلي، وكفالة 3 آلاف طفل فقدوا والديهم في القطاع. نقطة تحول وشددت العطية على ضرورة أن تكون الحرب على غزة نقطة تحول لوضع برنامج تنفيذي من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف والمتمثلة في تقرير المصير دون تدخل خارجي، وفي السيادة والاستقلال الوطنيين. وأكدت أن الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة طالت الأخضر واليابس، واستهدف المدنيين بما في ذلك الأطفال والنساء والصحفيين وطواقم الإسعاف، والمنشآت الصحية والمنظمات الدولية والإغاثية والإنسانية، والمدارس وملاجئ الإيواء، ومنعت الإمدادات الطبية والمياه والشراب. تضامن عالمي ويشار إلى أن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية قد دعا لضرورة حماية المدنيين، ووقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقديم المساعدات العاجلة لسكان قطاع غزة. وأعرب التحالف، في بيان سابق عقب اجتماع له في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن برئاسة سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، عن تضامنه مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، مشيراً إلى أن أعضاء التحالف اطلعوا من عمار الدويك المدير العام للهيئة على آخر مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية. وفي السياق نفسه، ثمنت العطية جهود الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان - مقرها الدوحة - وتحركاتها الإقليمية والدولية التي بدأتها بعقد جمعية عامة طارئة وكان آخرها الاجتماع مع فولكر تورك المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والتي نتج عنها زيارة تورك لمعبر رفح الشهر الماضي، والوقوف ميدانيا على هذه الكارثة الإنسانية والانتهاك الصارخ لكافة حقوق الإنسان بقطاع غزة.
860
| 28 يناير 2024
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم السبت، ارتفاع عدد الصحفيين الذين استشهدوا نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 120. وذكر المكتب في بيان عبر تليغرام: أن هذا الارتفاع جاء عقب ارتقاء الزميل الصحفي الشهيد إياد أحمد الرَّوَّاغ، المذيع ومقدم البرامج في إذاعة صوت الأقصى، على يد الغدر الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وكان المكتب الإعلامي نشر الإثنين الماضي، عبر تليغرام، أسماء الصحفيين الـ119 الذين راحوا ضحية القصف الإسرائيلي على القطاع. وفي وقت سابقٍ اليوم، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان المستمر على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى 26.257 شهيداً، و64.797 مصاباً. يشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تسبب منذ 7 أكتوبر الماضي، في تدمير القطاع الطبي بالكامل، ونزوح نحو 1.9 مليون شخص، أي أكثر من 85% من سكان القطاع، بحسبالأممالمتحدة.
744
| 27 يناير 2024
استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم، في قصف إسرائيلي جديد لمناطق متفرقة من قطاع غزة لليوم 112 تواليا. وقصف جيش الاحتلال منزلا على رؤوس ساكنيه في /دير البلح/ وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد عدد من المدنيين وإصابة آخرين، بينما شن الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات في محيط مجمع ناصر الطبي في /خان يونس/ جنوبي غزة، وأجبر آلاف المواطنين على النزوح مجددا من المكان بعد محاصرته بالدبابات، واستهداف النازحين والصحفيين بالرصاص خلال فرارهم. كما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون إثر قصف مدفعية الاحتلال خياما للنازحين غرب /رفح/ جنوبي قطاع غزة، بينما أطلقت الطائرات الرصاص على عدة مناطق شرق /رفح/. وقبل ذلك، وصل إلى مستشفيات القطاع، منذ ساعات الصباح، 18 شهيدا و83 جريحا من /خان يونس/، في وقت قصفت المدفعية محيط مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في المنطقة ذاتها، ما منع الطواقم الطبية من الوصول إلى المصابين. بدورها، تعرضت /جباليا البلد/ ومحيط الدوار الغربي في /بيت لاهيا/ شمالي قطاع غزة لقصف عنيف، دون معرفة أعداد الضحايا حتى الآن. يذكر أن حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي تجاوز 26 ألفا، بينما تخطى عدد الجرحى والمصابين الـ64 ألفا.
664
| 27 يناير 2024
شدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، على ضرورة قيام المجتمع الدولي بكافة مؤسساته ومنظماته لضمان امتثال إسرائيل لقرار محكمة العدل الدولية، والوقف الفوري لهجمات الآلة العسكرية الإسرائيلية الهمجية على قطاع غزة، ووقف تهجير الأشقاء الفلسطينيين وتوفير كافة المساعدات ومستلزمات الحياة الكريمة لهم، مشيرا إلى أن القرار ضد إسرائيل يؤكد على جرائمها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بتوثيق المحكمة الدقيق لتلك الجرائم في قرارها التاريخي، كما نوه بقرار المحكمة الاستمرار في متابعة هذه القضية واتخاذ القرارات المناسبة مستقبلاً في ضوء امتثال إسرائيل لقرار المحكمة. وقال البديوي إن قرار محكمة العدل الدولية يأتي متوافقاً مع القوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين الأبرياء، خاصة اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، والذي خالفته إسرائيل من خلال استهدافها للمواقع المدنية والمستشفيات مما إدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين العزل بقطاع غزة. وثمن الجهود الكبيرة والمقدرة التي بذلتها جمهورية جنوب أفريقيا الصديقة والفريق القانوني المتميز الذي أعد هذه القضية ويقوم بمتابعتها. وأكد البديوي الالتزام بدعم دول مجلس التعاون، للشعب الفلسطيني وصولاً لحقوقه الكاملة.
376
| 27 يناير 2024
كشف وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون امس بعد جولة في الشرق الأوسط عن حدوث تقدم في المساعي الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف العدوان على غزة، وإدخال المزيد من المساعدات وتحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين هناك. وفي مقابلة في إسطنبول، محطته الأخيرة في الجولة، ذكر كاميرون أن إسرائيل تدرس اقتراحا بريطانيا بفتح ميناء أسدود أمام شحنات المساعدات إلى غزة، لكن الأمر «سيتطلب الكثير من الضغط» للتوصل إلى اتفاق. وقال كاميرون لرويترز ومحطة تلفزيونية تركية «التوصل إلى هدنة نوقف فيها القتال ونبدأ في النظر في كيفية إدخال المساعدات وإخراج الرهائن.. أعتقد أن هناك احتمالا للتوصل لذلك». وأضاف «هذا ما كنت أتحدث عنه في جولتي في المنطقة. وأعتقد أننا نحرز بعض التقدم». وقال إنه ضغط في سبيل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في اجتماعات في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وقطر وتركيا. وأضاف «كنت أضغط من أجل ما أعتقد أنه في مصلحة الجميع، بما في ذلك مصلحة إسرائيل وهو التوصل إلى هدنة فورا لأنه حينها فقط يمكن إعادة الرهائن». قالت مصادر لرويترز إن محادثات الوساطة بشأن هدنة مدتها شهر قد يتم خلالها تبادل رهائن بسجناء فلسطينيين في إسرائيل استؤنفت لكنها تعثرت بسبب خلافات بين الجانبين على طريقة إنهاء الحرب. ويعاني القطاع من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء والوقود، مما أدى إلى كارثة إنسانية، ولم يصل إلى غزة سوى كميات قليلة من المساعدات الإنسانية بسبب مخاطر القصف والقتال والعقبات الإجرائية. وقال كاميرون إن هناك حاجة لدخول ما لا يقل عن 500 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة، وإن فتح ميناء أسدود سيساعد في تحقيق هذا الأمر. وأضاف «يعد فتح أسدود وسيلة هائلة أخرى لإدخال المساعدات، ومن الضروري حقا إدخال هذه المساعدات. عرضت المسألة على الحكومة الإسرائيلية، وهي تدرسها، لكنني أعلم أن الأمر بحاجة إلى الكثير من الضغط قبل أن نتمكن من الحل». وذكر كاميرون أن إسرائيل بحاجة إلى ضمان استمرار نقاط التفتيش مفتوحة لفترة أطول، وأن تتمكن الأمم المتحدة من نقل المساعدات في أرجاء غزة بأمان وإعادة المياه بعد انقطاع. وأضاف «أريد أن أرى كل العقبات أُزيلت. إسرائيل مسؤولة عما يحدث في غزة، وعلينا تجنب تفاقم الكارثة الإنسانية».
438
| 27 يناير 2024
فرضت محكمة العدل الدولية في لاهاي، الجمعة، على إسرائيل إجراءات مؤقتة، خلال الجلسة التي عقدتها اليوم للنطق بالحكم الأولي في القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا بجرم الإبادة الجماعية. والإجراءات المؤقتة التي فرضتها المحكمة هي التالية: 1- على إسرائيل وفقا لالتزاماتها ووفقا لاتفاقية الإبادة الجماعية أن تتخذ الإجراءات لمنع جميع الأفعال بما فيها القتل والتسبب بالضرر البدني وبالظروف التي تؤثر على الحياة والدمار المادي. 2 - اتخاذ إسرائيل إجراءات لضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة للفلسطينيين في غزة. 3 - اتخاذ إسرائيل إجراءات فورية للتأكد من منع تدمير الأدلة حول ارتكاب إبادة جماعية. 4 - أن تقدم إسرائيل تقريرا للمحكمة حول كل التدابير خلال شهر واحد من تاريخ إصدار القرار. ومن الجدير ذكره، أن المحكمة لم تفرض التعليق الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وفق ما طلبت جنوب إفريقيا. وأكدت المحكمة ولايتها القضائية للبت في دعوى جنوب إفريقيا بالإبادة الجماعية ضد إسرائيل، مؤكدة أنها لا يمكن لها قبول طلب إسرائيل رد الدعوىفيهذهالقضية.
836
| 26 يناير 2024
عقد المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، برئاسة دولة قطر ممثلة بسعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة رئيسة المجلس، جلسة لمناقشة عمل المنظمة في مجال الطوارئ الصحية، ومن ضمنه مشروع قرار الأحوال الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وعقدت الجلسة خلال اجتماعات الدورة الـ154 للمجلس التنفيذي للمنظمة المنعقدة حاليا بمدينة جنيف، والذي اعتمد مشروع القرار المقدم من دولة قطر والعديد من الدول الأعضاء به. وقال سعادة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في كلمته خلال الجلسة، إن الوضع في غزة تفاقم منذ انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي للمنظمة في ديسمبر الماضي، مشيرا إلى اقتناع المنظمة بأن الوقت قد حان منذ زمن طويل لإجراء وقف إطلاق النار، خاصة أن لا أحد بأمان في أي مكان بغزة، فحتى الآن لقي أكثر من 26 ألف شخص مصرعهم، إضافة إلى 8 آلاف مفقود، وما يزيد عن 64 ألف جريح، بينما وصل عدد الضحايا الإجمالي إلى نحو 100 ألف شخص، 70 بالمئة منهم من النساء والأطفال، وعدد النازحين إلى 1.7 مليون شخص. ولفت إلى أن هذا العدد وحده يبرر وقف إطلاق النار، مؤكدا أن عدد الوفيات سيزداد ليس فقط بسبب الإصابات، ولكن أيضا بسبب الأمراض المزمنة، حيث لا تصل الأدوية إلى غالبية المرضى المصابين. وأكد أن غزة تشهد نقصا في الأدوية والأغذية حتى وصل الأمر إلى حد المجاعة في بعض الأسر، فضلا عن تدهور المرافق الصحية جراء عمل 16 مستشفى بشكل جزئي من مجموع مستشفيات غزة البالغ عددها 36، قائلا في هذا السياق لو أردنا البحث عن حل.. فالحل دائما ممكنا، ولكن ما نفتقر إليه هو الإرادة.. وحسب تجربتي، أعرف أن الحرب لا تأتي بحلول، وإنما تؤدي إلى المزيد من الحروب والبغض والدمار والمعاناة. ودعا غيبريسوس، في كلمته، إلى اختيار السلام، وإيجاد حل سياسي لهذه القضية وفقا لمبدأ حل الدولتين، مشيرا إلى أنه عندما يتحقق ذلك ستضع الحرب أوزارها، وسيتم التوجه إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية. يذكر أنه سيتم خلال الاجتماعات الحالية للمجلس التنفيذي استعراض تقرير المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأحوال الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
420
| 26 يناير 2024
رحبت دولة قطر بالتدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، لاسيما اتخاذ إسرائيل كل الإجراءات لمنع ارتكاب جميع الأفعال ضمن نطاق المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية في حربها على قطاع غزة، وعدتها انتصارا للإنسانية وسيادة حكم القانون والعدالة الدولية. وأكدت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، أن صدور أمر المحكمة، بأغلبية ساحقة، يعكس حجم خطر الإبادة الجماعية المحدق بالأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، ما يستوجب ضمان تنفيذ الإجراءات المؤقتة. وجددت الوزارة التأكيد على موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
752
| 26 يناير 2024
قالت سلطة جودة البيئة الفلسطينية، اليوم الخميس، إن 66% من سكان قطاع غزة، يعانون من انتشار الأمراض المنقولة بواسطة المياه الملوثة، ومنها الكوليرا والإسهال المزمن والأمراض المعوية. وأضافت المؤسسة الفلسطينية في بيان لها، أن نقص المياه الصالحة للشرب وإغلاق جميع محطات تحلية المياه، نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل، تسبب بمعاناة 66% من أهالي قطاع غزة جراء انتشار الأمراض المنقولة بوساطة المياه الملوثة، كالكوليرا والإسهال المزمن والأمراض المعوية، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا. وحذرت جودة البيئة من مخاطر قصف الاحتلال الإسرائيلي لخطوط الصرف الصحي في القطاع، مشيرةً إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى كارثة صحية وبيئية. وفي السياق، لفتت إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تسببت باقتلاع نحو 50 ألف شجرة، وتجريف آلاف الدونمات الزراعية والمشاتل والحدائق المنزلية، ما يؤدي إلى زيادة التصحر وفقدان التنوع البيولوجي وتدهور جودة التربة. واعتبرت المؤسسة الفلسطينية، أن العدوان الإسرائيلي لا يشكل كارثة إنسانية فقط، بل يعمل على تدمير مكونات البيئة، بسبب تراكم النفايات الصلبة والطبية، وتوليد الانبعاثات الكربونية. كما دعت جودة البيئة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لمواجهة التحديات البيئية الهائلة، وضرورة اتخاذ إجراءات فورية للحفاظ على البيئة والتصدي لتداول الأضرار البيئية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي. وتُضاف المشكلات البيئية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة إلى عدد من الكوارث الإنسانية الضخمة التي تلاحق سكان القطاع، بينها النقص الحاد في إمدادات الغذاء والماء والدواء، مع نزوح نحو 1.9 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة. ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى أمس الأربعاء، 25 ألفاً و700 شهيد و63 ألفاً و740 مصاباً معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب الأمم المتحدة.
530
| 26 يناير 2024
زارت بعثة المنتخب الفلسطيني لكرة القدم امس، عدداً من الجرحى الفلسطينيين الذي أصيبوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والمتواجدين في المستشفيات في الدوحة لتلقي العلاج، واطمأن أفراد البعثة الفلسطينية على أحوال الجرحى، مؤكدين أن إجراءات الاحتلال بحق أبناء شعبنا لن تكسر شوكتهم، بل ستزيدهم إصراراً على مواصلة التصدي لممارساته الوحشية، وحرص لاعبو الفدائي على زيارة جرحى الحرب الإسرائيلية على غزة الذين يتلقون العلاج في المستشفيات القطرية، وخلال الزيارة اختلطت مشاعر الحزن والتضامن والأمل بين لاعبي الفدائي والمصابين جميعاً، مطمئنين على العديد من الجرحى المصابين جراء الحرب الإسرائيلية على غزة، وما خلفته من وضع إنساني كارثي. التفاتة مميزة وحاول لاعبو المنتخب الفلسطيني رفع معنويات الجرحى خلال الزيارة والتأكيد على الحق في الحياة أمام آلة الحرب الإسرائيلية، فاصطدموا بمعنويات مرتفعة من الجرحى على الرغم من الألم الذي أصابهم كباراً وصغاراً ونساء وأطفالاً، في مشاهد مؤثرة للغاية دفعت بعض اللاعبين للبكاء تأثراً، وحرص لاعبو الفدائي على التحدث إلى جميع الجرحى الموزعين على مستشفيات الدوحة، وقاموا بإهدائهم قمصان المنتخب الفلسطيني، مؤكدين أنهم يلعبون في كأس آسيا وهدفهم رسم الفرح على وجوه الشعب الفلسطيني، وتحديداً المصابين في قطاع غزة، وهي البادرة التي لاقت استحسان الجرحى الذين بادلوا اللاعبين مشاعر الحب والتمنيات بالتوفيق لـالفدائي في البطولة، لا سيما بعد التأهل التاريخي لمنتخب فلسطين إلى الدور الثاني من البطولة، لأول مرة في مسيرته. مأساة إنسانية ووسط آمال في إنهاء الحرب وهذه المأساة الإنسانية، أكد لاعب المنتخب الفلسطيني مصعب البطاط أن اللاعبين فوجئوا بالمعنويات المرتفعة للمصابين في المستشفيات القطرية وصبرهم، مشيراً إلى أن ذلك يدفع لاعبي المنتخب لتقديم أداء تاريخي في البطولة الآسيوية التي تستضيفها قطر، وأشاد حارس المرمى براء خروب بدوره، بمدى صبر المصابين على آلامهم، مؤكداً أنه وزملاءه مستعدون لتقديم الغالي والنفيس لدولة فلسطين، وأن ذلك يدفعهم لتعزيز كتابة التاريخ في البطولة وإهدائه لهم ولأرواح الشهداء في فلسطين، وهو ما أجمع عليه بقية اللاعبين والإداريين خلال الزيارة. دعم كبير يُذكر أن دولة قطر استقبلت العديد من الجرحى جراء الحرب لعلاجهم في الدوحة، ضمن المبادرة الأميرية بعلاج 1500 فلسطيني من القطاع. وتأتي هذه المبادرة استمرارًا لدعم دولة قطر الثابت وجهودها المستمرة للتخفيف عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالتعاون مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، في ظل الظروف الإنسانية التي يشهدها القطاع حاليًا، وكان المنتخب الفلسطيني قد حقق انتصاراً كبيراً على هونغ كونغ بنتيجة ( 3-0) في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة من كأس آسيا، ليتأهل لأول مرة في تاريخه إلى الدور الثاني كأفضل منتخب يحتل المركز الثالث في مجموعته التي ضمت إيران والإمارات أيضاً، وذلك خلال مشاركته الثالثة في البطولة القارية.
664
| 26 يناير 2024
تصاعدت الأصوات البريطانية في كافة المجالات وعلى جميع المستويات، في البرلمان والفن والطب والرياضة، مطالبة باتخاذ موقف أخلاقي وإنساني يدعو إلى وقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في غزة، والضغط على الحكومة البريطانية لدعم جهود تحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل. وقال الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني جيرمي كوربن إن الآلاف من الأشخاص قتلوا على أيدي قوات الإحتلال الإسرائيلي لأنهم فلسطينيون فقط، وقد عبرت جنوب افريقيا التي عانت من الفصل العنصري عن تضامنها مع فلسطين برفع دعوى قضائية في محكمة العدل الدولية ضد جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، وهي خطوة تتحدث باسم الإنسانية، مؤكدا أن ملف الدعوى القضائية التي تقدمت به جنوب أفريقيا في العدل الدولية هو الأكثر منطقية وقانونية وبالأدلة القاطعة، لإثبات ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة، داعيا إلى حث الحكومة على دعم طلب وقف إطلاق النار الفوري والدائم في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى آلاف الفلسطينيين في غزة. وفي كلمة أمام مجلس العموم البريطاني ذكرت عضوة البرلمان عن حزب العمال زارا سلطانه أن ما أدى إلى عدم الاستقرار في المنطقة هو الهجوم المروع الذي شنته إسرائيل على غزة، والذي استمر لأكثر من 100 يوم، بجانب إعطاء المملكة المتحدة إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة قصفها الوحشي لغزة، والمخاطرة بنشوب صراع أوسع في المنطقة، وأشارت إلى أن أخطاء الماضي في الشرق الأوسط كان يجب أن تعلم البرلمان البريطاني أن التدخلات العسكرية التي تبدأ محدودة يمكن أن تتصاعد بسرعة وتؤدي إلى أحداث أكثر فظاعة في المنطقة، ويجب الدفع إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. من جهته، طالب اللاعب السابق والمذيع البريطاني الشهير غاري لينيكر عبر حسابه على منصة إكس بمعاقبة إسرائيل من قبل الفيفا، ودعا إلى إخراج إسرائيل من جميع البطولات العالمية حتى تنهي انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي في غزة، وأشار إلى ضرورة السعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. عريضة من الفنانين وفي مجال الفنون وقع العديد من الفنانين البريطانيين على عريضة قدمت إلى الحكومة البريطانية تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة ورفع الظلم عن الفلسطينيين، وذكر الفنان البريطاني الشهير والتر تشارلز دانس أن أعمال الإحتلال الإسرائيلي المتعلقة بالإبادة الجماعية يجب أن توضع في سياقها الأوسع، حيث إن المشكلة تكمن في احتلال منذ 75 عاما وحصار على غزة قرابة 16 عاما، إلى جانب انتهاكات خطيرة ومستمرة للقانون الدولي الإنساني من قبل إسرائيل. وخلال مشاركته في مظاهرة في برمنجهام مؤيدة لغزة، وجه مغني الراب البريطاني لوكي رسالة إلى إسرائيل معتبرا أن الحرب على غزة هي حرب ضد كل العالم الذي يتضامن مع الشعب الفلسطيني، مضيفا» نقول لكم بشكل واضح عندما تحاربون غزة فأنتم تحاربوننا في برمنجهام وجنوب لبنان واليمن وجنوب أفريقيا. شهادات الأطباء وفي المجال الطبي والصحي قام العديد من الأطباء البريطانيين بتقديم شهاداتهم الطبية الحية من مستشفيات غزة حول الأوضاع البشعة التي يعيشها المصابون والشهداء هناك، مطالبين الحكومة بالدفع لوقف فوري لإطلاق النار، وذكر الطبيب البريطاني جيمس سميث العائد من غزة مؤخرا أنه يجب الضغط على الحكومة البريطانية لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، واصفا ما ينشر في الإعلام البريطاني عن الحرب في غزة بأنه سيرك إعلامي. وذكر الطبيب البروفيسور نك ماينارد أن ما رآه في غزة هذه المرة أمر مرعب من حيث حجم الدمار والخراب والقتل الذي خلفته إسرائيل، موضحا أنه يفوق الوصف والتخيل ولم يتوقعه رغم مسيرته المهنية الطويلة في مجال الطب، فلم ير مشاهد لمعاناة إنسانية كالتي رآها خلال تواجده في مستشفى «الأقصى»، وتوجه برسالة إلى كل شخص يعيش على الأراضي البريطانية لاسيما السياسيين هي التحرك لإجبار الحكومة البريطانية للسعي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل. وخلال الإدلاء بشهادته عما رآه في غزة ذكر الطبيب والجراح الفلسطيني -البريطاني «خالد دواس» أنه أمضى أسبوعين من العمل في غزة بجانب الكوادر الطبية رأى كيف أن لهيب الحرب وحجيمها يطال جميع فئات الفلسطينيين الأطفال والنساء وكبار السن والجميع، ووصف ما يحدث في غزة بأنه مأساة حقيقية تتعرض لها المنظومة الصحية في غزة.
620
| 26 يناير 2024
بدأ وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون جولة رسمية في منطقة الشرق الأوسط يزور خلالها قطر، وذلك لبحث جهود التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وإخراج الرهائن، وذكرت وزارة الخارجية البريطانية في بيانها أن وزير الخارجية سوف يجري محادثات رفيعة المستوى مع المسؤولين القطريين بشأن الحاجة إلى هدنة إنسانية عاجلة في غزة. وتشمل الجولة الرسمية لكاميرون كلا من قطر وتركيا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وسوف يعزز وزير الخارجية البريطاني خلال محادثاته في قطر، الجهود الرامية لإطلاق سراح المواطنين البريطانيين والمزدوجي الجنسية عبر كافة القنوات الدبلوماسية، ويسعى الوزير البريطاني إلى حث المسؤولين في قطر وتركيا وإسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة على العمل مع المملكة المتحدة لدعم جهود وقف دائم لإطلاق النار في غزة، حتى يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من بناء مستقبل سلمي معا. وسوف يناقش وزير الخارجية البريطاني في قطر مع نظرائه التعاون المباشر بين البلدين لتوصيل مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها، والعمل معا على فعل المزيد من هذه المساعدات. وأشار بيان وزارة الخارجية البريطانية إلى أن محادثات الوزير البريطاني سوف تشتمل أيضا على إجراء محادثات تفصيلية مع المسؤولين في قطر وتركيا وإسرائيل والأراضي المحتلة للعمل على معالجة عدم الاستقرار الإقليمي والسعي إلى العودة الآمنة للرهائن، والعمل معا لمعالجة الإرهاب ودعم المتضررين من الصراع. وتعتبر قطر من أولى الدول التي سعت إلى إجراء محادثات بين الطرفين حماس وإسرائيل بالشراكة مع مصر وامريكا للتوصل إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، وتعد وسيطا رئيسيا في هذا الصراع الإقليمي، ومن المهم أن تواصل المملكة المتحدة العمل مع قطر لضمان وقف دائم لإطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن الآخرين الذين تحتجزهم حماس لديها في غزة.
612
| 25 يناير 2024
دفعت المجاعة الآخذة بالتفشي في قطاع غزة، السكان العالقين في منازلهم، والنازحين، لطحن أعلاف الحيوانات والماشية، في محاولة لتوفير الخبز، في ظل انعدام الغذاء، واستحالة الحصول على الدقيق، بينما يتدفق المئات في الشوارع والطرقات، بانتظار المساعدات. «أنقذونا.. سنموت من الجوع» عبارة يرددها الغزيون صباح مساء في شمال قطاع غزة، مع استمرار تدفق النازحين، في ظل مخاوف من مجاعة حادة، إذ حسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فإن أكثر من نصف مليون فلسطيني فقط في شمال القطاع، يواجهون خطر الموت جوعاً، بينما يشير البرنامج الغذائي العالمي إلى أن ما يزيد على 70 في المائة منهم يشربون مياهاً ملوثة. وأجبرت الحاجة إلى الطعام وقلة الغذاء، النازحين الذين وصلوا من خان يونس جوعى، للبحث عن الطعام، دون أن يجدوه حتى من «خشاش الأرض» والمقصود هنا، بعض النباتات الموسمية، التي يكثر الطلب عليها في فصل الشتاء. «خرجنا طلباً للأمان المفقود في خان يونس، وأصبحنا نبحث عن تكايا الطعام، وهي موجودة، وتوفر ما تستطيع، لكن بسبب الأعداد المهولة للنازحين لم نجد ما يسد رمق أطفالنا» قال النازح موسى الحلاق (49) عاماً، مبيناً أن المعونة الغذائية التي حصل عليها، نفدت، وأصبح عاجزاً عن توفير أي شيء للأكل. وأصبح مشهد الرجال والنساء والفتية والأطفال، وهم يجولون الشوارع، أو يصطفون أمام التكايا، وفي أيديهم أوان فارغة، أمراً مألوفاً، قبل الحصول على ما تيسر من الفاصولياء أو العدس، أو خبز الصاج، لكن ولأن الحاجة تفوق المتوفر بأضعاف مضاعفة، تبقى الأزمة قائمة، ويبقى شبح المجاعة يحوم فوق رؤوسهم. «الناس جاعت».. قال النازح فارس الشوا، مبيناً أنه يقطع بشكل شبه يومي، مسافة طويلة مشياً، للوصول إلى جنوب غزة، بهدف الاستفادة من المساعدات، مبيناً: «أحياناً أضطر للمبيت في العراء وتحت المطر، كي أعود إلى عائلتي، ببعض المعلبات، أو شيء من الطحين، وسرعان ما تنفد». ويعيش النازحون في قطاع غزة، في ظل غياب تام لأبسط مقومات الحياة، فيبيتون في خيام بدائية، لا تقيهم برد الشتاء، ويفتقرون للطعام والشراب، وحسب شهادات مفزعة منهم، فقد بدا الهزال على أجسامهم، بينما بدت الوجوه شاحبة، وبعضهم أصابه الجفاف نتيجة لانعدام مياه الشرب، ناهيك عن الأمراض التي أخذت تتفشى مع انعدام النظافة في مراكز النزوح، وتكدس أطنان من القمامة حولها. تقول رواء أبو القمصان (فتاة عشرينية) لـ الشرق: «الحصول على مياه الشرب، أصبح معجزة، ولا يقل عن معاناة الحصول على الطعام، وأضطر لطرق أبواب المنازل في رفح، أو الانتظار على قارعة الطريق ساعات طويلة، للعودة بعبوة صغيرة، لأن المعاناة طالت الجميع.. المشاهد مرعبة والوضع أصبح كارثياً، والمساعدات تصل بالقطارة» أضافت بحسرة كبيرة، منوهة إلى أن هناك أطفالا ومرضى يموتون بسبب الجوع والعطش، والآلاف يخاطرون بحياتهم لتوفير الطعام والماء، والأمور ذاهبة نحو الهاوية. وحسب أبو القمصان، فقد تنقلت مع عائلتها، من مركز إيواء إلى آخر، لكن المشاهد المفزعة للنازحين وهم يتضورون جوعاً هي ذاتها، فقد تفشى الجوع والعطش، وأصبح الموت يتربص بالجميع.
572
| 25 يناير 2024
شيعت جموع من المواطنين والمقيمين جثمان السيدة الفلسطينية ندى حسام أبو سلطان، بمقابر مسيمير، بعد وفاتها في الدوحة خلال تلقيها العلاج قادمة من غزة، حيث كانت ضمن دفعات الجرحى الفلسطينيين الذين قدموا من القطاع إلى الدوحة. الشرق واكبت مراسم تشييع الجنازة، حيث شهدت جموعا غفيرة حضرت للمشاركة في التشييع وتأدية واجب العزاء. من جهته أعرب سعادة السيد منير غنام سفير دولة فلسطين لدى الدولة، في تصريحات لـ الشرق، عن الشكر والامتنان لسمو الأمير على مبادرته السامية لاستقدام جرحى غزة ضحايا العدوان الاسرائيلي الغاشم على القطاع وعلاجهم في قطر. كما أكد غنام أن إصابة الشهيدة الفلسطينية كانت خطيرة ولذلك استشهدت خلال تلقي العلاج بعد قدومها الدوحة، سائلا المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء. وكان ناشطون ومغردون قطريون أطلقوا دعوات لحضور الصلاة وتشييع جثمان السيدة الفلسطينية التي استشهدت متأثرة باصابتها وهي من جرحى غزة الذين وصلوا إلى الدوحة لتلقي العلاج. يذكر أن دفعات من الجرحى الفلسطينيين من قطاع غزة، وصلوا إلى الدوحة، بالتنسيق مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، تمهيداً لعلاجهم ضمن مبادرة صاحب السمو لعلاج 1500 فلسطيني من القطاع. وتأتي هذه المبادرة في إطار دعم دولة قطر الثابت للشعب الفلسطيني الشقيق، لا سيما خلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يتعرض لها حاليا.
1062
| 25 يناير 2024
أكد ديفيد ماكايل، الخبير الدبلوماسي الأمريكي بشؤون الشرق الأوسط، وعضو المجلس التحريري بصحيفة «نيوزداي نيويورك»، أن المصادر في البيت الأبيض ومن قطر التي تقود المباحثات الجارية بجانب مصر تشير إلى مباحثات «جادة» مع إسرائيل بشأن وقف دائم لإطلاق النار على غزة، وهو الأمر الذي تسعى له الخطط الموضوعة لما بعد الحرب، بتضمين ملفات الرهائن وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية. كما يتفاوض ماكجورك كبير مستشاري الرئيس بايدن، وفي ظل مقترحات إسرائيلية بهدنة «شهرين» تشمل وقف لإطلاق النار والإفراج عن السجناء المحتجزين وتخفيض الوجود العسكري والعمليات النوعية في قطاع غزة للقوات الإسرائيلية، ذلك بعد يومٍ دامٍ للقوات الإسرائيلية هو الأكبر منذ 7 أكتوبر بمقتل 24 جندياً إسرائيلياً، وسط غليان من أهالي الضحايا وذوي الرهائن من أجل حلول لعودتهم آمنين، وضغوط أمريكية على نتنياهو وإسرائيل من أجل مقترحات تجري المفاوضات حولها بشأن العلاقات العربية- الإسرائيلية، وآلية إقامة دولة فلسطينية، وإنهاء للحرب على غزة، والعديد من المحددات الأخرى. وتابع ماكايل في تصريحاته لـ الشرق قائلاً: إنه بكل تأكيد جاءت تصريحات البيت الأبيض بشأن زيارة ماكغورك إلى قطر ومصر، حول التفاوض نحو صفقة جديدة لتبادل رهائن تشمل هدنة لوقف إطلاق النار وإدخال مزيد من المساعدات، والجميع بات يدرك أن الأهداف المعلنة للحرب الإسرائيلية على غزة بعيدة المنال ولن تضيف سوى مزيد من الضحايا واتساع رقعة الصراع الذي بات صداه الآن مقلقاً للعالم بأكمله فيما يتعلق بالتوترات بالبحر الأحمر، والعمليات العسكرية الأمريكية- البريطانية ضد الحوثيين والعمليات المضادة من داخل اليمن والتي شكلت قلقاً عارماً فيما يتعلق بالمحاذير الأمنية المتصاعدة على حركة الملاحة. وكانت الجهود القطرية لعبت دوراً فارقاً في اتفاق سابق توسطت فيه قطر ومصر والولايات المتحدة في نوفمبر، وبموجبه أوقفت إسرائيل وحماس إطلاق النار لمدة أسبوع تقريبا، وتم تبادل أكثر من 100 رهينة مقابل ما يقرب من ثلاثة أضعاف هذا العدد من السجناء الفلسطينيين، وتم إطلاق سراح أو إنقاذ عدد من الرهائن بشكل منفصل في وقت سابق، كما قُتل ثلاثة رهائن على الأقل عن طريق الخطأ بنيران إسرائيلية، ويُعتقد أن ما لا يقل عن 20 رهينة قد لقوا حتفهم. ويعتقد أن الصفقة التي اقترحتها إسرائيل ستشمل إعادة جثثهم، كجزء من جانب التفاوض، كما أن المحادثات بلغت مرحلة متقدمة بدرجة تعزز التفاؤل بامكانية نجاحها، وتعد قطر في موقع فريد بامتلاكها قناة اتصال مع حماس، وعلى الرغم من عدم التحديد التفصيلي لطبيعة الوساطة ذلك في غضون كونها جارية حتى اللحظة، ولكنها تؤكد جديتها بانخراط قطر في محادثات مع الجانبين وتبني مقترحات وأفكار بين كلا الطرفين، وتتعزز قناة الاتصال تلك بفعاليتها بأن هناك عملية طرح مقترحات ورداً عليها ومقترحات متبادلة وهو في حد ذاته نقطة قد تكون إيجابية، وترى واشنطن عموماً إن حجم التقدم في المفاوضات إيجابي ولكن العملية تمر ببطء أمام حجم التعقيدات والتحديات التي تواجهها. واختتم ديفيد ماكايل تصريحاته مشيراً إلى أنه بكل تأكيد هجوم حماس والخسائر العسكرية المستمرة والحرب العنيفة التي تشنها إسرائيل في غزة شكل حرجاً كبيراً لنتنياهو وإدارته، خاصة إن عقبة الوصول إلى المقترحات المطروحة لإنهاء الحرب هو في ظل وجود حكومة يمينية وصفها الرئيس بايدن بالأكثر تطرفاً، بجانب حجم الدماء الكبير والخسائر المدنية الفادحة في غزة التي باتت تعيش بين نزوح وجوع وتشريد، بجانب أن الرئيس بايدن بصفة عامة يهتم بصورة رئيسية بقضية الرهائن كأولوية مباشرة خاصة مع نزيف المصداقية الأمريكية المتواصل بدعم الحرب الإسرائيلية ورفض قرارات الأمم المتحدة، وغيرها من الأمور التي جعلت من إدارته جزءاً من الأزمة بدلاً من العمل المطالب به حلها، وكلها ضغوطات تحاول أمريكا فرضها على عاتق نتنياهو، من أجل الوصول إلى وقف نهائي للحرب ولنزيف الدماء المستمر وتصاعد الأخطار الإقليمية المحدقة.
734
| 25 يناير 2024
مساحة إعلانية
مع زيادة عدد الرحلات والاستئناف التدريجي لعمليات شركات الطيران من وإلى الدوحة عبر مطار حمد الدولي، تتواصل العمليات التشغيلية في المطار لتسهيل حركة...
15612
| 18 مايو 2026
يتساءل البعض عن مفهوم الإقامة الضريبية والفرق بينها والإقامة العقارية، وكيف يمكن الحصول عليها، والمزايا المترتبة عليها. والشرق في عرض لهذه الخدمات التي...
9708
| 19 مايو 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن توسيع شبكة وجهاتها في القارة الأفريقية من خلال استئناف الرحلات الجوية وزيادة عدد الرحلات التي تسيّرها وذلك اعتباراً...
5398
| 18 مايو 2026
أعلن مصرف قطر المركزي عن إتاحة خدمة صراف العيدية (خردة العيد) ابتداءً من غداً الخميس الموافق 21 مايو 2026. وأوضح عبر منصة إكس،...
2988
| 20 مايو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أنللمبدعين والباحثين المتميزين دور محوري في رفعة الأوطان ونهضة المجتمعات....
1320
| 19 مايو 2026
-جامعة الدوحة تواكب التحول الرقمي ببرامج ماجستير نوعية -خريجو جامعة الدوحة طاقات شابة تقود اقتصاد المعرفة -خريجو الجامعة كفاءات وطنية تقود قطاعات المستقبل...
1268
| 18 مايو 2026
أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، القرار الأميري رقم (25) لسنة 2026، بتعيين سعادة السيد...
1156
| 20 مايو 2026