رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
طبيب عظام المشرف على جرحى غزة لـ "الشرق": معظم الإصابات كسور متعددة وحروق

قال أحد أطباء العظام المشرفين على حالات مصابي غزة –الذي رفض الإفصاح عن هويته- «إن أغلب الحالات تعاني من كسور متعددة، وفي العظام في عدد من الفرق وفقا للتخصص، وهناك فريق آخر للجراحة التجميلية معني بتجميل أو ترقيع الجروح الطويلة الممتدة، وفي نفس الوقت لديهم جروح عميقة، ولكن الذي يؤخر العلاج هو أنَّ السواد الأعظم من الحالات يعانون من التهابات بكتيرية غريبة ومقاومة للمضادات الحيوية، فالحالات تتطلب الكثير من الوقت حتى تتعافى، فمن الصعوبة بمكان إخضاعهم لأي إجراء طبي كزراعة العظم والجسم يعاني من بكتيريا لأن الجراحة في هذه الحالة لن تنجح، لذا هذا الأمر يتطلب الكثير من الوقت فمتوسط إخضاع بعض المرضى للمضادات الحيوية تصل إلى 6 أسابيع، وبعض المرضى لهم 3 أشهر، ومن الأسباب أن عند الإصابة لم يتم التعامل مع الحالة وفق البروتوكول العلاجي المعروف بسبب عجز المستشفيات في غزة عن تقديم الرعاية لقلة الإمكانيات، مما يسهم في التهاب الجرح وإحداث هذا النوع من البكتيريا الذي يتطلب علاجها الكثير من الوقت، كما أنهم لم يأتوا لنا مباشرة بسبب عرقلة خروجهم». إصابات العظام تتطلب وقتاً وحول مدة العلاج أوضح الدكتور المعالج قائلا «إنَّ إصابات العظام بصورة عامة تتطلب الكثير من الوقت، والأمر قد يكون مضاعفا في حالات جرحى غزة، سيما وأنَّ السواد الأعظم من الحالات تعاني من كسور متعددة، أو كسور مع حروق، لذا ففترة العلاج تتطلب وقتاً، فهناك حالة من الحالات من الجريحات الفلسطينيات لديها وضع صحي معقد والسبب هو تعدد الكسور في ساقيها، فضلا عن الحروق في كلتا ساقيها، لذا العلاج يتطلب التأكد من نوعية الكسر إذا ما كان في الساق أو القدم من الأسفل أو الفخذ أو الحوض فهذه تعد من الكسور الواجب علاجها كأولوية العلاج، أما الحالة التي أتحدث عنها فلديها كسر في القدم فهذا يتم تأخيره، والأهم استعادة وظيفة العضو، وهذه هي المهمة الأساسية في أولوية العلاج، أما في حال وجود التهاب لا نخضعه لحالات زراعة عظم، وهذه الحالة أيضا تتطلب حالتها أن تحقن في دهون في بعض الأماكن بقدمها». 3 جراحات في اليوم وأشار الدكتور المعالج إلى أن الفريق الطبي يقوم بإجراء 3 جراحات لجرجى غزة في اليوم بسبب تعقيد الجراحة، فضلا عن استقبالهم بمسار خاص ومنسق خصيصا لهم لجدولة مواعيدهم في العيادات الخارجية، حيث إن بعض الحالات خرجت إلا أنها تراجع وفق جدول مواعيد لمتابعة الحالة وإخضاعها للتأهيل والعلاج الطبيعي وتقريبا بلغ عدد الذين يتعالجون دون أن يكونوا في المستشفى 66 حالة. تنسيق بين الفرق الطبية وأكد الدكتور المعالج حديث السيد عامر حوافظة فيما يتعلق بالتنسيق ما بين الفرق العلاجية للحالات، فجميع الفرق تتناقش فيما بينها مع كل مرحلة من المراحل العلاجية، الأمر الذي ينعكس على نجاح الخطط العلاجية لكل مريض، مشيرا إلى حالة من الحالات التي أجريت لها عملية جراحية تجرى لأول مرة في قطر وهي من الجراحات المعقدة حيث إن المصابة كانت لا تستطيع ثني ساقها لذا أجريت لها جراحة لتحرير العضلة استغرقت 6 ساعات، ومن ثم باشرت المصابة العلاج الطبيعي والتأهيل الفيزيائي وبالفعل وخلال أسبوعين بدت نتائج الجراحة والعلاج الطبيعي تظهر وبدت المصابة قادرة على استخدام ساقها، وهذه الحالة نموذج لحالات كثيرة.

562

| 21 يوليو 2024

محليات alsharq
عامر حوافظة بـ «حمد الطبية» لـ الشرق: تركيب أطراف اصطناعية لـ 55 مصاباً من غزة

قال السيد عامر حوافظة - مشرف قسم الأطراف الاصطناعية بمؤسسة حمد الطبية-، «إنَّ ما يقارب الـ88 حالة من الجرحى بحاجة إلى أطراف اصطناعية ما بين أطراف علوية وأخرى سفلية، والحالات متنوعة نتيجة لشدة الإصابات ما بين بتور قصيرة وبتور طويلة، وبعض الحالات مع البتر هناك كسر وحروق في نفس الإصابة الواحدة، وأحيانا تهتك في الأعصاب، وحقيقة الحالات صعبة ومعقدة لكن علاجها ممكن في ظل الإمكانيات المتوافرة لدى قسم الأطراف الاصطناعية في مؤسسة حمد الطبية، والجهود كلها تسير نحو الخطة المقررة لكل حالة، وحسب استجابة كل حالة للعلاج.» وتابع السيد حوافظة «نحن نتابع الحالات منذ دخولها إلى المستشفى، وعند تماثل المصاب للشفاء، هو أن يبدأ التوازن على الطرف السليم، هنا تبدأ مرحلة التأهيل والتدريب من قبل فريق العلاج الطبيعي حتى تقوى عضلات المريض لتهيئته لمرحلة تركيب الطرف المبدئي وهي لفترة مؤقتة وأثناء عملية التدريب والمشي، يبدأ مكان البتر يضمر وبالتالي تبديل الطرف المبدئي وصولا للشكل والحجم النهائيين، وإن لم يتبين وجود مشكلات صحية نقوم بتركيب الطرف الاصطناعي، أما في حال عدم جهوزيته ننتظر حتى يستعيد عافيته، وهناك حالات فعليا قمنا بتركيب أطراف اصطناعية لقرابة 55 حالة ما بين أطراف مبدئية وأطراف دائمة.» وأشار السيد حوافظة إلى أن الحالات متنوعة فهناك أطفال، ونساء ورجال أيضا، ومن المهم أن يعلم القارئ أن جميع الفرق المعالجة تعمل بتناغم، وتعمل ليس بمعزل عن الآخر، فقبل أن يبدأ المريض بمرحلة تركيب الأطراف من المهم الاستماع إلى رأي الفرق الطبية التي تتابع حالتهم النفسية، خاصة للأطفال والنساء، خاصة المرضى الذين وصلوا دون رفقة أي من ذويهم لاستشهاد جميع العائلة، فهذا العمل الجماعي يسهم في وضع خطط علاجية ناجحة. وبين السيد حوافظة أن عيادة الأطراف الاصطناعية تضم عددا من الأخصائيين والتأهيل، وتتم متابعة الحالات وزيارة المرضى في المستشفى لتجهيز المواد التي تحتاجها كل حالة، فهناك مواد أساسية، أما التجهيز النهائي فيتم بعد تعافي المريض بصورة أقرب إلى النهائية. وحول التعامل مع الأطفال وتجهيز الأطراف الاصطناعية خاصة وأن الطفل لا يزال في مرحلة النمو، أوضح حوافظة قائلا «إنه بالنسبة للأطفال فسينمو طولا وأيضا سيزيد وزنا وبالتالي الطرف بحاجة إلى تغيير، وفي حال عودة الأطفال إلى وطنهم بعد التعافي وبعد انتهاء الحرب، هناك مستشفى باسم سمو الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة، لذا وضع الفريق في الاعتبار أن هؤلاء سيكملون علاجهم في هذا المستشفى بعد استقرار الأوضاع في قطاع غزة، إذ إن الخدمة المقدمة كأنها الخدمة المقدمة في دولة قطر.

858

| 21 يوليو 2024

محليات alsharq
«الشرق» تواكب علاج جرحى غزة بحمد الطبية

في الطابق الرابع بمركز الجراحة التخصصي التابع لمؤسسة حمد الطبية، أول ما يسترعي انتباهك هي خلية النحل التي تعمل على راحة جرحى من نوع خاص، فمصابهم جلل، وألمهم كان باتساع الأرض، العالم كان شاهداً على جروحهم، وعلى تضحياتهم، ومن رحم الألم يولد الأمل.. ليتجسد في دولة قطر وبقيادتها الحكيمة، الحاضرة في كل خير، فأمام كل معول هدم.. هي معول للعطاء والبناء، فقطر كانت تشق في العتم بصيص نور لتنسج منه فجرا جديدا لضحايا العدوان الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة، وهذه المرة قد امتدت خيوط النور من دوحة الخير إلى غزة هاشم، لتنقل بمكرمة أميرية قرابة الـ 1500 جريح فلسطيني لتلقي علاجهم في مستشفيات قطر على نفقة الدولة، ورعايتهم وتوفير كل متطلباتهم واحتياجاتهم برهن إشارة منهم. الشرق سبقت كأول صحيفة محلية حيث التقت عددا من الجرحى والمصابين وتابعت وضعهم الصحي، واستمعت لرحلة قدومهم إلى قطر ونقلت مشاعرهم وكيف تلقيهم خبر خروجهم من غزة بمكرمة أميرية إلى دولة قطر بجانب الكثير من الأسئلة التي ستجيب على التساؤلات التي تدور في الأذهان.. وتتوجه الشرق بالشكر إلى كل من ذلل المهمة الصحفية ونسق بيننا وبين الجرحى لتخرج اللقاءات بأفضل صورة.. وفيما يلي تنشر الشرق اللقاء مع المرضى: شيماء الغول: 18 مارس تاريخ طُبع في ذاكرتي في غرفة (406)...وقبل وصولي إلى باب غرفة أي مصاب أو مصابة من جرحى غزة، كنت أطرح بعض الأسئلة على إحدى الطبيبات التي كانت تصطحبني إلى غرفهم، حتى أُكوّن فكرة عن المريض قبل الالتقاء به والحديث معه، وكان أهم ما يعنيني هو صحة المريض النفسية، ونوعية الإصابة، وأين وصل من مراحل العلاج ؟ حتى أهيىء نفسي بأن أحافظ على مشاعري في المقام الأول، وأن لا أبدي تعاطفا أو شفقة مذمومة تؤثر على صحتهم النفسية، لكن عندما كنت أسأل الطبيبة عن وضعهم النفسي كانت دوما تجيبني: نحن نتعلم منهم الصبر والقوة، فهذه الإجابة جعلتني أتنفس الصعداء، وأشعر بأنَّ مهمتي باتت أسهل إلى حد ما، وحقيقة وفي اللحظة التي تسبقني عادة الطبيبة لتتأكد من استعداد أي مصاب أو مصابة من استقبالنا، أطرق قليلاً وأسأل كيف سأبدأ في مثل هذا المقام وفي مثل هذا المصاب الجلل، إلا أنَّه وعندما تطأ قدمي والفريق الذي يرافقني أولى عتبات الغرفة، وأبدأ بالسلام وبتعريف المصاب أو المصابة بنفسي، وأُجاب بابتسامة وبقول الحمد لـله أعلم بأن قوة الإيمان وصدقه خلقت في غزة، فبعد التعريف بنفسي، بدأت شيماء الغول حديثها ممتنة لله على حالها، فشيماء الغول، سيدة تبلغ من العمر 33 عاماً، زوجة وأم لأربعة أبناء، لكن بعد الحرب أصبحت أرملة شهيد وأم لشهداء أيضاً، شيماء..كانت من السيدات العصاميات، رفضت أن تكون ربة منزل فقط بل ترجمت هوايتها في صنع الحلويات في إنشاء صفحة على الانستجرام باسم شيماء للجاتوهات لبيع الكعك والحلويات بدعم زوجها الشهيد عبدالله، فأغلب مدن غزة ذاقوا حلاوة ما كانت تعد من حلويات بشتى الأصناف، إلا أن حزنها تحياه بداخلها لفقد نصف أسرتها ولأنها تعلم أنَّ في كل بيت غزي مصابا وشهيدا وفقيدا. شيماء قصة غير شيماء قصتها لا تختلف كثيرا عن باقي الجرحى والجريحات، إلا أنَّ الاختلاف هو في صورة ابنتها جنان التي تداولتها وسائل الإعلام، حيث استهلت حديثها وهي تريني صورة لطفلة شهيدة يحاول بعض الأشخاص انقاذها وهي معلقة بقضيب حديدي برز من أحد جدران العمارة التي كانت تعيش فيها وأسرتها بسبب القصف، ومن ثم عرضت علي صورة لطفلة بشعر مجدول وابتسامة براقة وعينين لامعتين قائلة هذه ابنتي جنان. أطرقت قليلا..وصمت معها، لأترك لها مساحة كي تحزن، إلا أنها أكملت حديثها وبدأت تسرد لي ظروف الاستهداف الذي كان في 12 فبراير 2024، حيث كانت ليلة عصيبة عليهم، مشيرة إلى أن ابنتها جنان وابنها حذيفة وهما توأم يبلغان من العمر 11 ربيعا في ذلك اليوم كانا خائفين جدا، لذا قررَت الأخيرة أن ينام الجميع بنفس الغرفة لطمأنتهم، سيما وأن ابنها البكر محمد ابن 16 عاما عبر عن خوفه للمرة الأولى... هي تقول، مستطردة فجميعهم ناموا تقريبا على فراش واحد محمد وحذيفة وجنان، وعند تهيئة المكان وقع القصف، وحينها استشهدت جنان مباشرة أما ابنها البكر محمد فقد استشهد بعد نصف ساعة، أما حذيفة فخرج بإصابات في الوجه، كما أن زوجها استشهد بعد نزيف حاد بسبب شدة الإصابة، وابنتها الصغيرة كانت في بيت جدها فلم يصبها مكروه، أما هي فإصابتها بالغة وما زاد الطين بلة هو أنها كانت حُبلى.! نعم.. مع كل عسر يسر ..وتابعت شيماء الغول قصتها بعد ساعات من الاستهداف، أنتشلت من تحت ركام منزلي، ولا زال الجنين في بطني الذي فقدته بسبب ظروف القصف، ونُقلت إلى مستشفى النجار لإسعافي، ففي ساقي اليسرى 7 كسور مع حروق من الدرجة الثالثة وفي ساقي اليمنى 3 كسور وحروق أيضا، وتهشم العظم، وكان قرار الطبيب ملزما بالبتر، إلا أن عدم موافقة والدي جاءت لصالحي، حيث سارع والدي وأخرجني إلى مصر لأتابع مراحل العلاج، ومن بعدها أخبرت أنني سأنتقل للعلاج إلى دولة قطر، وبالفعل شعرت بأن بعد كل عسر يسر وما بعد الصبر إلا الفرج، فذاكرتي لن تنسى 18 مارس 2024 هذا التاريخ الذي بت أعتبره تاريخ ميلاد لي حيث كانت رحلتي إلى دولة قطر والتي أعدها بمثابة إكسير الحياة، فلازلت أحتفظ بكلتا الساقين. لا أعرف كيف أشكر قطر ؟ ومؤخرا بدأت أجلس على الكرسي المتحرك، وأنتقل بين ممرات المستشفى، أخبروني الأطباء بأن رحلة العلاج تتطلب الكثير من الوقت، لكنني صابرة محتسبة، وحقيقة لا أعلم كيف أعبر عن امتناني لدولة قطر ولسعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر - وزيرة الدولة للتّعاون الدولي بوزارة الخارجية-، فقطر أجمل مما قيل عنها بشعبها المعطاء، الذي يعد السند للشعب الفلسطيني دوما، فقد كان لي نصيب في زيارة عدد من المجمعات التجارية، وحديقة الأوكسجين، فقطر جميلة بكل تفاصيلها، فقطر...جمعتني بابني حذيفة وابنتي مريم، فصنيع قطر لن أنساه ما حييت. نغم الأحول: قطر منحتني الحياة ...البداية كانت مع نغم تيسير الأحول، سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاما، تستقبلك بابتسامة طلقة في غرفتها 401، فابتسامتها لا تفارقها، ولسانها اللاهج بالحمد طوال فترة المقابلة لم يهدأ، نغم من سكان الشمال في قطاع غزة، عاشت النزوح الذي عاشه أسلافها من قبلها، وقد عبرت بصوت خافت عن ما عاشته من ظروف العدوان الإسرائيلي وكأنها تكبح عقلها حتى لا يسترجع تلك اللحظات. فقد نزحت نغم مع ابنتها البكر والوحيدة إلى منزل جدها، وقضت فيه شهري أكتوبر ونوفمبر 2023، لتكون على موعد مع القدر في الثالث والعشرين من ديسمبر لعام 2023 في تمام الساعة الثانية من ظهر ذلك اليوم حيث إنها أصيبت خلال استهداف أحد المربعات السكنية، وكانت إصابتها في ركبتها اليسرى التي تهشمت بالكامل، مما دفع أهلها إلى التوجه لمستشفى شهداء الأقصى في منطقة تدعى دير البلح، إلا أن معاناتها تفاقمت بسبب شح الإمكانيات وتضاعف أعداد الجرحى الذين يتوافدون بالعشرات، فقد استمرت تنزف قرابة الـ5 ساعات إلى أن تسلل لها شعور بأنها الشهيدة التالية من بين الجرحى الذين يستشهدون أمام عينيها. وبعد إلحاح متواصل من ذويها أدخلت إلى غرفة العمليات وقد استغرق الأمر 9 ساعات، فقد هيأ الأطباء أسرتها بأن نغم قد يضطر الجراحون إلى بتر ساقها، إلا أن لطف الله كان أكبر من احتمالات الأطباء، فبشر أهلها بنجاح العملية، وتم الاحتفاظ بالرجل كاملة، إلا أنه وبسبب شح المواد الطبية في مستشفيات قطاع غزة بسبب إغلاق المعابر، أجرى الطبيب المعالج تحويلة إلى خارج قطاع غزة لاستكمال العلاج الذي يتطلب فترة طويلة وإمكانيات ليست متوفرة، وقد خرجت بعد 18 يوما إلى منطقة الشيخ زويد في شمال سيناء بمصر برفقة والدتها. وتابعت نغم إنَّ بعد الشيخ زويد، أخبرت من الكادر الطبي هناك إلى أنه سيتم نقلي إلى مستشفى التضامن في بورسعيد، وبعد أسبوعين أخذ القرار في إجراء جراحة أخرى، إلا أن هذا القرار تزامن مع وجود وفد فرنسي والذي طلب بتوجيه حالتي إلى قطر، لم أستطع حينها كبح دموعي، لعلمي المسبق بأن قطر من الدول المتطورة في مجال الرعاية الصحية،. لهذا بكيت فرحا حقيقة مشاعري كانت مختلطة، لأن علاجي سيكون في مكان آمن، وعلى يد أطباء مهرة، وإمكانيات يشار إليها بالبنان، وحقيقة لم أشعر بالغربة، فأهل قطر نبلاء وكرماء، فالجميع هنا يسهر على راحتي وراحة كل مصابي غزة، حيث أجريت عمليتين في المستشفى، ووضعي الصحي بفضل الله جيد، حيث قرر الأطباء تثبيت تركيبات معدنية في رجلي لتثبيت المفصل حتى أستطيع المشي، كما أجريت لي عملية ترقيع عوضا عن الجلد الذي تمزق، فالرعاية التي قدمت لي لم تقتصر على العلاج بل تم تأمين سكن لوالدتي ولابنتي، وأتمنى أن ألتقي بزوجي محمد قريبا، وأتمنى أن أحقق حلم دراسة التمريض الذي كان يراودني إلا أنني أجلته حتى تبلغ ابنتي أشدها، لكن القدر كان له قول آخر. شهد القُططي: فقدت زوجي وطفلتي البكر بعد خروجي من غرفة شيماء الغول، لأنتقل إلى غرفة ثانية وإلى جريح أو جريحة آخرَيْن، صادفت فتاة تجلس على كرسي متحرك، تحيطها بضع من ملائكة الرحمة..ويتضح أنه حديث ودي، لمحت على سترتها دبوسا يحمل علم فلسطين، فأيقنت أنها إحدى المصابات، وطلبت من الطبيبة أن أتحدث إليها، لأعرف قصتها، وما سر الرضا الذي يعلو محياها، فشهد القططي، سيدة تبلغ من العمر 23 عاما، متزوجة، خريجة أدب إنجليزي من الجامعة الإسلامية بغزة، كانت تعمل بإحدى المنصات التعليمية، وتقدم دورات باللغة الإنجليزية عن بعد سيما وأنها كانت حبلى بطفلتها البكر. تتابع شهد القططي قائلة إنَّ إصابتي واستشهاد زوجي علي الرنتيسي وطفلتي البكر التي لم ترها عيني كانت بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، ففي 11 أكتوبر استهدف منزل الزوجية، ولشدة القصف قفزت وزوجي من الطابق الثاني مقر شقتي وبت وزوجي على قارعة الطريق، وحينها بترت ساقي اليسرى وأصيبت الساق اليمنى بكسور شديدة وحروق من الدرجة الثانية التي تتطلب الكثير من الوقت لبلوغ العافية، أما زوجي علي -26- عاما ففقد في حينها ثلاثة من أطرافه واستشهد سريعا، وفي 13 من أكتوبر أجهضت طفلتي البكر شام التي ولدت ميتة أيضا. جاءني الفرج من الدوحة واستطردت شهد القططي قولها إن حالتي كانت معقدة جداً، وكنت أتعلق بخيط أمل رفيع يتمثل في أن أحظى بفرصة للخروج من القطاع حتى أتلقى علاجا يساعدني كي أحتفظ بساقي الأخرى، فشح الإمكانيات الطبية في مستشفيات غزة كان سيودي إلى بتر ساقي اليمنى، لكن كرم الله وفضله كان عظيماعندما علمت بأنني سأخرج وسأكمل علاجي في قطر، قطر التي كانت أحد أحلامنا أنا وزوجي في أن نزورها لاسيما فترة استضافتها بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ونزور معالمها، حتى نحل لغز حب قطر عند كل من زارها، لكن القدر حال بين زوجي وحلمه في زيارتها، لذا أفتقده في كل مرة تسنح لي الفرصة للخروج من المستشفى لزيارة بعض المعالم في دولة قطر كاللؤلؤة ولوسيل وفاندوم مول وفيستفال مول. واختتمت حديثها قائلة إنني لازلت تحت العلاج، وأتطلع أن أتعافى سريعا، حتى أكمل حياتي..حقيقة لن تكتمل دون علي، لكن لابد أن أتقبل ما جرى برضا وتسليم كامل، فسأكمل في مجال التدريس، وأتطلع بعد التعافي أن أعود إلى غزة وهي تنعم بالاستقرار والأمان. عبدالله الحاج المصور: سأتعافى.. وسأصور قطر بعدستي ..كانت المحطة الأخيرة مع عبدالله كمال الحاج صحفي مستقل ومصور محترف بالدرون -كاميرا للتصوير عن بعد-، يحمل شهادتين في الإعلام، يبلغ من العمر 33 عاما ولديه 3 من الأبناء، هو من أبناء حي الزيتون، سخر كاميرته الدرون لتصوير كل ما هو جميل في قطاع غزة، ويلقبونه أبناء منطقته بمصور الجمال، لكن ما بعد السابع من أكتوبر اختلف الأمر، وكان من منطلق واجبه المهني أن يوثق الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، قائلا لقد رصدت الأحداث في حي الشيخ رضوان، وحي الكرامة وحي النصر وغيرها، وجل الجولات سيرا على الأقدام، وكنت أخرج من المنزل حتى أحارب الجوع سيما وأن الطعام كان قليلا، فكانت الحيلة لأترك بعضا منه لأطفالي محمد وكمال ونور، وكنت أبحث دوما عن صورة حقيقية لحجم الدمار، فكل المباني سُوِيَّت بالأرض، وفي يوم 24 فبراير 2024 خرجت لألتقط بعض الصور لبحر مخيم الشاطئ، وفي طريق العودة..كنت على موعد مع القدر، إذ تم استهداف الشارع الذي صادف وجودي، حيث كنت أود شراء بعض السمك كطعام لأبنائي، وآخر ما رأيت ساقَيْ وقد بترتا. تم لفي بالكفن يكمل عبدالله الحاج قائلا تم نقلي إلى المستشفى، وكان من نقلوني إلى المستشفى يعتقدون أنني استشهدت وعند البدء بتكفيني لاحظ الطبيب أن هناك ما يدل على أنني على قيد الحياة، فبدأ في إجراءات إسعافي خاصة وأن النزيف شديد وعندما وصلت المستشفى ولاعتقاد الطواقم الطبية إنني شهيد تأخروا في إسعافي مما جعلني أفقد كميات من الدم، لذا حاولت الكوادر الطبية إسعافي ونداءات عاجلة لنقل دم لي لتعويض ما فقدته، ورغم عدم استجابتي السريعة للإجراءات الطبية، إلا أن الطاقم الطبي استطاع أن يقدم المستحيل، وبالفعل بدأت تتحسن حالتي، ولكن كنت بكل تأكيد بحاجة إلى عناية ورعاية وجراحات مختلفة، وخلال ذلك الوقت تم اجتياح مستشفى الشفاء واعتقال عدد من الفريق الطبي المتابع لحالتي من بينهم طبيبان كانا يشرفان على حالتي، وعلى إثرها تدهورت صحتي ثانية. لن أنسى لحظة وصولي للدوحة يتابع عبدالله الحاج .. لكن القدر دفع نحو استئناف علاجي في دولة قطر، وبالفعل انتقلت مع عدد من الجرحى ضمن المكرمة الأميرية في 25 أبريل 2024، ولن أنسى الوجوه الطيبة التي استقبلتنا في مطار حمد الدولي بالورود وبالكلمات الطيبة التي خففت كل ما عشناه من أهوال، وكان من بين الوجوه سعادة السيدة لولوة الخاطر التي استقبلتنا بالورود وبالعبارات الدافئة، ولسان حالها يقول أنتم في بيتكم الثاني وبين أهلكم، حديث سعادتها منحني الأمل...وعلمت حينها إنني فعلا بين أهلي، وعندما دخلت المستشفى بدأ الفريق بإجراء التحاليل وتبين أن لدي كسرا في اليد، وإصابات متفرقة لم أكتشفها إلا في مستشفى حمد العام، فعندما وصلت إلى قطر كنت جثة هامدة لا أقوى على الحركة، وكنت أحتاج من يساعدني، وليس مجاملة إذا قلت إنه خلال أسبوعين من العلاج الطبيعي والتأهيل استطعت أن أحرك رأسي وجزءا من جسدي وساعدي الأيسر، وبدأت أجلس على الكرسي المتحرك، وأجريت جراحتين لزراعة جلد وكانت نسبة النجاح 100%، والآن أنا بمرحلة التأهيل استعدادا لتركيب الأطراف الاصطناعية، فالكادر الطبي والتمريضي يحيطونني بالكثير من الرعاية، الأمر الذي أسهم في استجابتي السريعة لمراحل العلاج. واختتم عبد الله الحاج أو مصور الجمال كما يحب أن يلقب قوله إنني أترقب اللحظة حتى أتماثل للشفاء، وأزور عدة مناطق في قطر، وكنوع من رد الجميل أود أن يرى العالم قطر بعيوني من خلال كاميرا الدرون، فما رأيته من حب ونبل من أبناء الشعب القطري لا أستطيع أن أعبر عنه بكلمات، وسأعود يوما لأكمل في تصوير غزة بعد الإعمار.

2012

| 21 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
غزة.. الرعب يستوطن خيام النازحين

شيء من الخوف والقلق، بدأ يتسلل إلى نفوس النازحين في الخيام، في سائر أرجاء قطاع غزة، بعد أن تكرر قصفها منذ بداية الشهر العاشر للحرب، بحيث أصبح هذا المشهد عملة رائجة، وبات جلياً أن مراكز النزوح المكتظة باللائذين من جحيم الحرب، غدت هدفاً مفضلاً لطائرات الاحتلال الحربية ودباباته، كي ترتكب فيها أبشع المجازر. فبعد المجازر المروعة في مواصي خان يونس ومخيمي الشاطئ والنصيرات، والتي استشهد على إثرها ما يزيد على 200 فلسطيني، تصاعد الخوف والقلق لدى ساكني الخيام، ما دفع بعضهم لإخلائها، والبحث عن مناطق أكثر أماناً، رغم قناعة هؤلاء بأن لا أماكن آمنة على امتداد قطاع غزة من شماله إلى جنوبه. مرد خوف أصحاب الخيام، لاعتقادهم بأنها أصبحت على لائحة بنك أهداف الاحتلال في المرحلة الثالثة من الحرب، وليس أدل على صحة هذا الاستنتاج من المجازر التي شهدتها منطقة مواصي خان يونس، رغم تصنيفها من قبل الاحتلال بأنها «آمنة». ولم يكن عابراً قرار النازح صادق العبادلة، تفكيك خيمته على عجل، والرحيل عن منطقة المواصي، دون قبلة أو عنوان، فالمهم هو الابتعاد عن المناطق المستهدفة، ودرء الخطر عن عائلته، كما يقول. يوضح العبادلة: «جيش الاحتلال أخذ يستهدف المناطق المكتظة بالنازحين، كي تكون الخسائر مضاعفة، واخترت الرحيل إلى أي وجهة أخرى، رغم مشقة النزوح والانتقال من مكان إلى آخر في ظل ندرة وسائل النقل، وانعدام الأمن في سائر أنحاء قطاع غزة.. لا نعلم أين سنذهب، ورائحة الموت تلاحقنا في كل مكان، لكن قرار العائلة أجمع على الرحيل». المخاوف ذاتها بدت على النازح أحمد السطرية، الذي أكد أن الخيام أضحت في مرمى النار، وقصفها يؤدي إلى أعداد هائلة من الضحايا، فقرر وعائلته الرحيل عن مراكز النزوح، لاعتقاده بأنها أصبحت أكثر خطورة من المباني السكنية. ومضى يقول: «توقعنا المزيد من عمليات القصف لخيام النازحين في هذه المرحلة، التي يهدف جيش الاحتلال من خلالها للضغط العسكري على المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، وبعد أن بلغ الاستهداف ذروته في مواصي خان يونس ومخيمات الشاطئ والنصيرات، وبما أننا نقيم في مدرسة لـ»الأونروا» مكتظة عن آخرها، قررنا الرحيل، لأن الخطر يداهمنا». واستذكر السطرية الذي كتبت له الحياة في مجزرة المواصي، بفضل مركبة كانت متوقفة على مقربة من المكان، توارى تحتها، مبيناً أنه لم ير طوال الحروب التي عاصرها في قطاع غزة، أشد وأعنف من القصف الذي تعرضت له منطقة مواصي خان يونس، وبات وعائلته ينتظرون دورهم (وفق قوله) ويخشون من أن يكونوا ضحية للاستهداف القادم.

688

| 19 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
ميدل إيست آي: جهود الوساطة مستمرة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة

قال تقرير لموقع ميدل إيست آي البريطاني إن الكنيست الإسرائيلي وافق بأغلبية ساحقة على قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية، وهو قرار من المرجح أن يثير غضب بعض الديمقراطيين قبل أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقررة للولايات المتحدة وإلقاء كلمة أمام الكونجرس. وأوضح التقرير أن جهود الوساطة متواصلة من أجل إيقاف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى. وبين التقرير أن الجانبين ناقشا الخطوط العريضة المقترحة للاتفاق من ثلاث مراحل والتي قدمها وسطاء من قطر والولايات المتحدة ومصر ولم يقدم تفصيل المحتويات الكاملة للاقتراح علنًا، لكن الخطوط العريضة للصفقة، وفقًا لجولات المفاوضات السابقة، تتضمن وقفًا للقتال لمدة ستة أسابيع، حيث ستطلق حماس سراح بعض الأسرى الإسرائيليين الذين احتجزتهم.. وفي المقابل، من المتوقع أن تطلق إسرائيل سراح عدد من السجناء الفلسطينيين، وتسحب قواتها من مناطق معينة في قطاع غزة وتسمح للفلسطينيين بالسفر من جنوب القطاع إلى شماله. وخلال المرحلة الثانية، سيتم الإعلان بشكل مباشر عن وقف دائم للعمليات العسكرية قبل أن تتم مبادلة الأسرى الإسرائيليين المتبقين بمزيد من الأسرى الفلسطينيين. وفي المرحلة الأخيرة، سيكون هناك رفع كامل للحصار عن قطاع غزة. وتابع التقرير: لا تزال حماس وإسرائيل منخرطتين في محادثات وقف إطلاق النار بهدف إنهاء الحرب التي أودت بحياة ما يقرب من 39 ألف فلسطيني، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، وهناك آلاف آخرون في عداد المفقودين. وقال مصدر فلسطيني كبير مطلع على سياسات حماس، إن حماس مستعدة لإظهار «المرونة» بشأن الحكم المستقبلي في غزة، طالما أن قرار حكم القطاع الذي مزقته الحرب يتم الاتفاق عليه من قبل الفصائل الفلسطينية الأخرى، ولا تفرضه الولايات المتحدة أو إسرائيل. ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو أيضًا بالرئيس الأمريكي جو بايدن، على الرغم من أن نتيجة اختبار كوفيد- 19 الإيجابية للأخير قد تؤدي إلى تعقيد لوجستيات الاجتماع. وقد أكد بايدن مراراً وتكراراً دعم بلاده لحل الدولتين. في الوقت الذي وافق الكنيست الإسرائيلي بأغلبية ساحقة على قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية، وقد تمت الموافقة على مشروع القانون، الذي شارك في رعايته ائتلاف نتنياهو إلى جانب الأحزاب اليمينية في المعارضة، بأغلبية 68 صوتا، وصوت ضده تسعة برلمانيين فقط. ويرفض القرار بشكل كامل إقامة دولة فلسطينية، حتى كجزء من تسوية يتم التفاوض عليها مع إسرائيل. كما يتناقض مشروع القانون بشكل مباشر مع الخطاب الذي ألقاه الملك تشارلز يوم الأربعاء والذي كرر فيه سياسة المملكة المتحدة لحل الدولتين. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن سياسات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة تقضي على أي احتمال لحل الدولتين. وقالت الأمم المتحدة إن الأسبوع الماضي كان الأكثر دموية في قطاع غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر.

500

| 19 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
الملك تشارلز الثالث: الحكومة البريطانية ملتزمة بحل الدولتين

أكد العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث أن الحكومة البريطانية ملتزمة بحل الدولتين مع بقاء إسرائيل آمنة إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، مشيرا إلى أن الحكومة ستقوم بدورها في محاولة تأمين السلام والأمن على المدى الطويل في الشرق الأوسط. وأكد تشارلز الثالث على أن الحكومة الجديدة تريد إعادة تحديد العلاقات بين المملكة المتحدة والشركاء، عبر تحسين العلاقات التجارية والاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي، وقال «حكومتي سوف تسعى إلى إعادة تعريف العلاقات مع الشركاء الأوروبيين، مؤكدا على الدعم الكامل لأوكرانيا، وأضاف قائلا إن الحكومة ستلتزم بضمان مسار واضح لأوكرانيا نحو عضوية حلف الناتو». وخلال خطاب العرش الذي ألقاه في مقر البرلمان لافتتاح أولى جلساته، ذكر الملك تشارلز الثالث أن حكومة العمال البريطانية الجديدة قدمت 35 بندا ملزما لها سوف تسعى إلى تحقيقها خلال فترة رئاستها للسنوات الخمس القادمة. وأكد الملك تشارلز الثالث في خطابه أن الحكومة الجديدة ستعمل على ضمان دفع الأجور بشكل متساو لجميع الأعراق الموجودين في بريطانيا، كما أشار إلى أن الحكومة ستعمل على تحديث قانون الرعاية الصحية وتحسين الخدمة الصحية والوطنية لتكون للجميع، إلى جانب سعي الحكومة الجديدة إلى وضع خطط جادة لمواجهة الجرائم ومحاولة كبحها مباشرة. وأشار الملك تشارلز الثالث خلال خطابه إلى أن الحكومة الجديدة سوف تشكل مجلسا خاصا للاستراتيجية الصناعية بهدف تحقيق ارتفاع مستويات المعيشة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، كما سوف تعمل الحكومة الجديدة على بناء بريطانيا عبر خطى الإصلاح والتسريع في مشروعات البنية التحتية والإسكان عالي الجودة، موضحا أنها سوف تعمل على بناء 1.5 مليون منزل جديد على مدى السنوات الخمس المقبلة. وقال الملك إن الحكومة ستعمل على تحقيق النمو المستدام من خلال تشجيع الاستثمار في الصناعة والمهارات والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وسوف تسعى إلى إقامة شراكة جديدة مع شركاء متميزين لمواجهة تحديات تكلفة المعيشة بالنسبة للأسرة وإعطاء أولويات لخلق مجالات وفرص عمل للجميع. ووصل الملك تشارلز الثالث مقر البرلمان على متن عربة ملكية تجرها الأحصنة من قصر بكنجهام وهو يرتدي التاج الملكي البريطاني التراثي، وجلس على عرش مجلس اللوردات بمقر البرلمان وبجانبه زوجته كاميلا، وبعد انتهاء الخطاب قام الملك بقبول كتاب الرئاسة للحكومة البريطانية الجديدة ومعه 250 من أعضاء البرلمان مجتمعين في مجلس العموم البريطاني.

560

| 18 يوليو 2024

ثقافة وفنون alsharq
الجزيرة للدراسات يعالج إستراتيجية الإبادة الإعلامية في غزة

صدر حديثا عن مركز الجزيرة للدراسات العدد الرابع من مجلة الجزيرة لدراسات الاتصال والإعلام (يوليو 2024)، تحت عنوان «هندسة الإبادة الإعلامية في غزة والتأطير الإخباري للحرب في الإعلام الغربي». ويتضمن العدد دراسات مختلفة، فضلًا عن مساهمة بحثية في المعجم الإعلامي الحديث، وقراءة في كتاب، بالإضافة الى تقارير عن بعض الرسائل الجامعية التي نوقشت حديثًا. ويتناول الباحثون المشاركون في العدد الرابع من مجلة الجزيرة لدراسات الاتصال والإعلام مجموعة من القضايا والمقاربات التي تكشف «استراتيجية القتل الواسع للصحفيين الفلسطينيين واجتثاث الجسم الصحفي وتدمير كيانه الاجتماعي والمهني الذي يمثل من منظور المؤسسة السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية مصدر تهديد لمخططاته الاستراتيجية في القطاع»، وفق ما ورد في افتتاحية العدد. وفي هذا الإطار يقدم الباحث محمد الراجي دراسة بعنوان «الحرب على غزة وهندسة الإبادة الإعلامية للجماعة الصحفية الفلسطينية (2023 -2024)، يقارب فيها سؤالا مركبا عن الخلفية والقصد الذي تتجه إليه الانتهاكات الجسيمة ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة. ويتتبّع الأكاديمي مصطفى عمراني، في دراسة بعنوان «سيرورة التأطير الإخباري للحرب على غزة في الخطاب الإعلامي الغربي (أكتوبر/ تشرين الأول 2023 - أبريل/نيسان 2024)»، أساليب وآليات تأطير عينة عشوائية بسيطة من الخطابات الإعلامية الأمريكية والبريطانية والفرنسية. وفي الدراسة التي أعدها الدكتور محمد أوريا «أيديولوجيا الخطاب الإعلامي الغربي وأزمته في تغطية الحرب على غزة» يحلل مظاهر وأبعاد أزمة الخطاب الإعلامي الغربي، في ظل هيمنة الرواية الإسرائيلية على جزء مهم من هذا الإعلام والتماهي مع أطروحاتها. وفي نافذة المعجم الإعلامي الحديث، تشارك الأكاديمية منال هلال المزاهرة بمادة علمية مساهمة في بناء لبنات هذا المعجم الذي يمثل إسهاما معرفيا لمركز الجزيرة للدرايات في صناعة معجمية تحقق التراكم المعرفي الإعلامي. وتتتبَّع دراسة بعنوان: «بنية الخطاب الصهيوني وجدلية الدلالات: من تنوير «التحرر الذاتي» إلى توحش الإبادة الجماعية»، وتيرة تصاعد الخطاب المناوئ للصهيونية وتفسيره لديناميات الحرب على غزة، في النصف الأول من 2024، في سياق تمدد نطاق المظاهرات واعتصامات الطلاب في الجامعات الأميركية والأوروبية. ويحوي العدد دراسات أخرى عن دور الدعاية الرقمية الإسرائيلية ووظائفها في الحرب، والخطاب الإعلامي المؤيد لإسرائيل. وفي هذا العدد أيضًا دراسة تُقارب واقع المنظومة الإعلامية اللبنانية وما يُحيط بها من إشكاليات مهنية وتشريعية وسياسية واقتصادية جعلتها أكثر المواضيع السجالية المطروحة في البلد. وتتتبَّع دراسة أخرى العلاقة بين المنظومة الإعلامية والنظام السياسي في السودان خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2023، وتبحث في التشريعات القانونية والبنية الاقتصادية والإدارية للعمل الصحفي والإعلامي وتأثيراتها في حرية الصحافة، وترصد أنماط الممارسة الإعلامية وأخلاقيات مهنة الصحافة ورؤية الصحفيين ودورهم في بناء الخطاب السياسي العام. تجدر الإشارة الى أن مجلة الجزيرة لدراسات الاتصال والإعلام تعتمد معايير المتطلبات العلمية في نشر الدراسات والبحوث التي تصلها وفقا للمواصفات الشكلية والموضوعية للمجلات الدولية المحكمة.

834

| 17 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
أزمة المياه تحوّل حياة النازحين في غزة إلى جحيم

«حارة السقايين» لم تعد مثلاً شعبياً ولا أغنية، ورغم أن «السقاية» واحدة من أقدم المهن في العصور القديمة، إلا أنها أصبحت واقعاً، وعادت إلى الظهور من جديد في قطاع غزة، بعد أن شحت المياه بسبب الحرب العدوانية التي أتت على كل شيء. وفاقم الصيف القائظ، من أزمة المياه في سائر أرجاء قطاع غزة، بعد أن دمر جيش الاحتلال خطوط المياه والآبار الجوفية، لتنهض عادات قديمة أكل عليها الزمن وشرب، ومنها «السقا» الذي يقدم مياه الشرب للناس، كما عادت بالتوازي مضخة المياه اليدوية «الترومبا». وأصبحت أزمة «المياه الحلوة» كما يطلق عليها أهل غزة، من أصعب التحديات التي يواجهها النازحون، خصوصاً مع الارتفاع غير المسبوق على درجات الحرارة، حيث يعاني أهالي القطاع نقصاً حاداً في مياه الشرب، بعد أن دمرت الحرب البنية التحتية لشبكة المياه، وأتت حتى على الآبار التي كان يتكئ عليها المواطنون في مثل هذا الوقت من كل عام، الذي يزداد فيه الطلب على المياه. وبات ما يزيد عن مليوني مواطن في قطاع غزة يعيشون أوضاعاً كارثية، لجهة الحصول على الماء الصالح للشرب، ومرد هذه الأزمة تلوث المياه الجوفية التي كان يعتمد عليها المواطنون، وغدت غير صالحة للاستخدام البشري، ما فاقم معاناة السكان، وأثر بشدة في واقع حياتهم اليومية. يقول المواطن مدحت أبو جامع إن أزمة المياه في غزة برزت بشكل لافت منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، لكنها تفاقمت مع حلول فصل الصيف، وتزايد أعداد النازحين، مضيفاً: «نعيش بمراكز النزوح في خيام بدائية، ونفتقر لأبسط مقومات الحياة، وأصبح شح المياه الأشد تأثيراً في معاناتنا، ونلجاً للأحياء التي توزع فيها المياه الصالحة، رغم أنها بعيدة ولا تسد حاجة الجميع، لكن لا خيار أمامنا في ظل غياب البدائل». ويصف أبو جامع الأوضاع المعيشية في ظل ندرة المياه في الصيف القائظ بأنها مأساوية، إذ بسبب ارتفاع درجات الحرارة يحتاج الإنسان إلى الماء سواء كان للشرب أو الاستحمام، مبيناً أنه يضطر لاستخدام مياه البحر المالحة، والملوثة أحياناً، ما يقافم المعاناة بدلاً من تخفيفها. وحسب الباحث في القضايا الإنسانية رامي مهداوي يتوفر في منطقة جنوب قطاع غزة، التي صنفها جيش الاحتلال على أنها آمنة، فتداعى إليها النازحون، فقط محطتان لتحلية المياه، ولكن بعد أن انقطعت إمدادات الكهرباء عن المنطقة بسبب العدوان المتواصل للشهر العاشر، شحت مياه الشرب في هذه المنطقة المكتظة، ما حول حياة النازحين إلى جحيم لا يطاق. يوضح مهداوي: «الحصول على المياه الصالحة للشرب هو حق أساسي لكل إنسان، وأزمة المياه في قطاع غزة ترتقي لمستوى الجريمة الإنسانية، والواقع المعيشي للنازحين أصبح كارثياً، إذ يقضون ساعات طويلة وهم يبحثون عن أي مصدر للمياه ولا يجدوه، وغالبيتهم لم يعد بمقدورهم شراء الماء، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لمعالجة الأزمة وتداعياتها المأساوية». ويهيم ما يزيد عن مليون ونصف المليون نازح عطشاً في قطاع غزة، بانتظار الحلول التي تروي ظمأهم، وتغنيهم عن شراء «المية» في حارة السقايين.

784

| 16 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
وزير الخارجية البريطاني الجديد: ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة

للمرة الثانية منذ وصوله لمنصب وزير الخارجية البريطاني في الحكومة الجديدة بعد الانتخابات يدعو ديفيد لامي إلى وقف لإطلاق النار في غزة، إذ دعا لامي إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة لإنهاء الموت والدمار «الذي لا يطاق» مستبقا أول زيارة له إلى الشرق الأوسط كوزير للخارجية.وسبقت تصريحات لامي لقاءاته التي أجراها أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية والتي بحث خلالها مع الجانبين الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار. وفي بيانه الذي سبق الزيارة، قال لامي «إن الموت والدمار في غزة أمر لا يطاق. ويجب أن تنتهي هذه الحرب الآن، بوقف فوري لإطلاق النار، يلتزم به الطرفان. يجب أن يتوقف القتال، ويجب إطلاق سراح الرهائن الذين ما زالوا محتجزين على الفور ويجب السماح بوصول المساعدات إلى سكان غزة دون قيود». وأضاف لامي: «أجتمع مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين للتأكيد على طموح المملكة المتحدة والتزامها بلعب دورها الدبلوماسي الكامل في تأمين اتفاق وقف إطلاق النار وإفساح المجال لمسار موثوق به ولا رجعة فيه نحو حل الدولتين. إن العالم يحتاج إلى إسرائيل آمنة ومأمونة إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة». وفي إطار زيارة الوزير البريطاني، أعلنت الخارجية البريطانية أن المملكة المتحدة ستقدم 5.5 مليون جنيه إسترليني أخرى هذا العام إلى جمعية UK-Med الخيرية البريطانية لتمويل عملها في غزة. وترسل الجمعية التي تقدم المساعدات الطبية الخيرية أطباء ذوي خبرة، بما في ذلك أولئك الذين يعملون في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إلى المناطق المتضررة من الأزمات. ومن المقرر أن تستغل الجمعية تمويل الخارجية البريطانية لدعم العمل المستمر لمستشفياتها الميدانية وقسم الطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس، حيث تم نقل العديد من المصابين جراء الغارة الإسرائيلية.

282

| 15 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
فلسطينيون لـ الشرق: مجزرة خان يونس.. إمعان في حرب الإبادة

مجزرة مواصي خان يونس، هذه الواقعة الأليمة ليست الأولى في حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وقطعاً لن تكون الأخيرة، بل سبقها وستتبعها مذابح أخرى كثيرة، وهي تحمل في ثناياها رسائل التهجير ومحاولات التركيع. ورغم وحشية وسعار آلة التدمير العسكرية، وحرب التجويع الممنهجة التي يقارفها جيش الكيان الصهيوني، يرفض الغزيون الإذعان لآلة الحرب رغم شراسة وجنون العدوان، بل يصرون على قهر جيش الاحتلال الباغي، بفضل تضحيات أبنائهم، الذين ما انفكوا يسطرون بصمودهم الخارق، أروع قصص البطولة والفداء. وقال المواطن عامر أبو طير، إن ما تكشفت عنه وقائع مجزرة مواصي خان يونس، هي جرائم حرب وإبادة جماعية بكل ما للكلمة من معان ومضامين، فجيش الاحتلال أقدم على قتل نازحين دعاهم بنفسه لسلوك الطرق والممرات المسماة «آمنة» ليمعن في تقتيلهم بدم بارد، وبوحشية يندى لها جبين الإنسانية. وتابع متحدثا لـ «الشرق»: «كانت المشاهد صادمة، العشرات من الأطفال والنساء وكبار السن غارقون في دمائهم، وهناك عائلات حرقت بأكملها في خيامها.. هذه أكبر عملية إبادة وتطهير عرقي عرفها التاريخ». وبرأي الكاتب والمحلل السياسي رائد عبد الله، يسعى جيش الاحتلال للتشويش على الحراك السياسي الجاري في كل من الدوحة والقاهرة، وإمكانية التوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف الحرب، فارتكب مجزرة مواصي خان يونس، بزعم وجود نشطاء للمقاومة في المنطقة، وهو بزعمه هذا يحاول خلق المبررات لمواصلة حرب الإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة وأوضح عبد الله لـ» الشرق»: «السلوك الإجرامي الذي ينتهجه قادة الاحتلال، ما هو نزر يسير من حرب التطهير والتهجير والتجويع والترويع ضد الشعب الفلسطيني، والتي بدأت في 7 أكتوبر، ولن تتوقف طالما ظل الاحتلال يسوق الذرائع والحجج بوجود مقاتلين فلسطينيين في مراكز إيواء النازحين».

614

| 14 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
مسؤولون أمريكيون يستقيلون تضامناً مع غزة

أكد يوجين بوريير، العضو المؤسس لحزب الاشتراكية والتحرير الأمريكي والممثل الحقوقي البارز أن هناك موجة استياء كبرى في الأروقة السياسية الأمريكية كانت مرصودة في خطابات عديدة من الموظفين والمسؤولين للتعبير عن الامتعاض من الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل، ومطالبات بمزيد من العمل والضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العنيفة في غزة ورفح والضفة الغربية بالنظر إلى حجم المأساة الإنسانية المتصاعدة؛ حيث قدم عدد من المسؤولين بوزارات الخارجية والداخلية والتعليم بأمريكا استقالتهم من مناصبهم احتجاجاً على الحرب على غزة، حيث أكدت مريم حسنين، التي كانت مساعدة خاصة سابقة، الفضل في تعزيز قرارها بالاستقالة إلى الاحتجاجات التي شهدتها الجامعات دعماً للفلسطينيين في غزة، وخاصة في جامعة جورج واشنطن. وانتقدت حسنين، وهي مسلمة أمريكية، الإدارة بسبب إهانة المسلمين والعرب، وتأتي استقالة أحد المعينين السياسيين في وزارة الداخلية من قبل بايدن احتجاجا على دعم الرئيس لإسرائيل، منتقدا حربها ضد حماس في قطاع غزة باعتبارها إبادة جماعية ضد الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، كاشفة لهذه الموجة الاحتجاجية، وقال معهد الشرق الأوسط، إن مريم حسنين هي أول مسلمة أمريكية تستقيل من إدارة بايدن معارضة للحرب الإسرائيلية. يقول بوريير في تصريحاته لـ الشرق: إن الاستقالات العامة الأخرى تشمل استقالة جوش بول، ضابط الخدمة الخارجية المتخصص في الإشراف على تسليم الأسلحة الأمريكية لإسرائيل، والذي انتقد وتيرة ونقص الرقابة على عمليات التسليم التي تم تكثيفها في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل، واستقالت ليلي جرينبيرج كول، وهي معينة سياسية أخرى في وزارة الداخلية، بينما استقال طارق حبش، وهو فلسطيني أمريكي، من منصبه في وزارة التعليم في يناير الماضي. ولفت بوريير إلى أن أكبر القرارات الأخيرة كان عبر استقالة أندرو ميلر نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الفلسطينية- الإسرائيلية، لتكشف حجم ما كان قائماً من اختلاف وجهات النظر بشأن سبل التعاطي الأمريكي مع المشهد الفلسطيني وتطورات الأوضاع في غزة، لاسيما ان الاستقالة جاءت في سياق قوي رافض للموقف الأمريكي من الحرب الإسرائيلية في غزة، وهي ليست الأولى بداخل وزارة الخارجية الأمريكية، لاسيما ان إسرائيل ورطت الخارجية الأمريكية في عدد من الأكاذيب بشأن المساعدات واستهداف الفرق الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة، والرفض الكبير لحجم الخسائر المدنية المفجع الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ورفح والضفة الغربية، كما أن موقف ميلر بحسب التقارير الصحفية كان رافضاً وبشدة للمسار الذي اتخذته بلاده لاسيما فيما يتعلق بالجانب الإسرائيلي وتأثير ذلك بقوة على النزاع المتصاعد في قطاع غزة، ولكن من موقعه المؤثر بوزارة الخارجية جاءت استقالته هي الأكبر والأكثر دلالة على وجود رفض يتنامى بقوة داخل مؤسسة وزارة الخارجية الأمريكية للممارسات الإسرائيلية، وهو يأتي في سياق رفض أكثر اتساعاً على صعيد الرأي العام الشعبي والحراك الطلابي الاحتجاجي والمنظمات الدينية والمدنية، وسط شعور متزايد بالاستياء من الموقف الرسمي إزاء السياسات الإسرائيلية المتطرفة لاسيما في الائتلاف الأخير لحكومة نتنياهو، والذي أضر صورة أمريكا ومصداقيتها وبوصلتها الأخلاقية إلى درجة أن البعض حملها مسؤولية كونها شريكاً في المأساة الإنسانية التي تحدث في غزة.

508

| 12 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
تفاؤل أمريكي حذر بقرب وصول المفاوضات بشأن غزة إلى المحطة النهائية

تتواصل المفاوضات من أجل إيقاف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين الدوحة والقاهرة حيث أفادت هيئة البث العبرية بأن الوفد الإسرائيلي المفاوض رجع من الدوحة والتقى نتنياهو بعد عودته. وكان لقاء رباعيا عقد بمشاركة رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز والجانب القطري من أجل الوصول إلى اتفاق على أساس مبادرة الرئيس الامريكي جو بايدن. وفي رد فعلي أولي عن المفاوضات، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، المؤشرات أكثر إيجابية اليوم من الأسابيع القليلة الماضية بالنسبة لمحادثات غزة. وقال سوليفان إن هناك تفاصيل لا تزال بحاجة إلى الانتهاء منها للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس والإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة. وأضاف أن بايدن سيتحدث بشأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة لاحقاً وأعتقد أن القضايا المتبقية قابلة للحل. وأوضح لا تزال هناك أميال يجب قطعها قبل أن نضع اللمسات النهائية إذا كنا قادرين على وضعها. لذا، لا أريد أن أقول إن الأمر بات وشيكا، لكن ينبغي ألا يكون ذلك بعيد المنال إذا جاء الجميع وهو عازمون على إتمامه. من جهتها، اتهمت حركة حماس نتنياهو بعدم التجاوب مع الوسطاء. وقالت حماس إنها لم تبلغ حتى الآن بأي جديد من الوسطاء بشأن المفاوضات بهدف وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى، مضيفة في بيان، أن الاحتلال يستمر في سياسة المماطلة لكسب الوقت بهدف إفشال هذه الجولة من المفاوضات، مثلما فعل في جولات سابقة، وهذا لا ينطلي على شعبنا ومقاومته. فيما جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه باستمرار الحرب على غزة حتى القضاء على حركة حماس وإعادة المحتجزين إلى بيوتهم، بينما دعا وزير الدفاع يوآف غالانت لتشكيل لجنة تحقيق رسمية مع الحكومة والجيش والأذرع الأمنية حول أحداث 7 أكتوبر. وقال نتنياهو في احتفال عسكري بالنقب، إننا ندفع أثمانا باهظة خلال هذه الحرب ولكن مفتاح النصر هو هزيمة حماس، ولذلك ستستمر هذه الحرب حتى نحقق النصر ولو استغرق الأمر وقتا.وأكد نتنياهو أنه ملتزم بمقترح صفقة التبادل وفق الخطوط الحمراء التي وضعها مسبقا وفي مقدمتها عدم وقف الحرب، متهما حماس بالتعنت عبر وضع شروط غير مقبولة. آمل في اتفاق قريب فيما قال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان إن الجانب الإسرائيلي لا يتجاوب مع جهود الوسطاء، والتفاؤل الأمريكي الحذر يعكس شكوك واشنطن من موقف نتنياهو. يأتي هذا فيما قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن باتت قريبة من تحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، سيتضمن إطلاق سراح بعض المحتجزين الإسرائيليين في غزة ومئات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وزيادة المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في القطاع. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله: جرى الاتفاق على إطار العمل، والطرفان يتفاوضان الآن على تفاصيل كيفية تنفيذه. وفي حين حذر مسؤولون من أنه على الرغم من وجود الإطار، إلا أن الاتفاقية النهائية ربما لا تكون وشيكة، والتفاصيل معقدة وستستغرق وقتًا للعمل عليها. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، ينص الاتفاق على إنهاء الحرب على غزة على ثلاث مراحل. الأولى هي وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، تقوم حركة حماس خلالها بإطلاق سراح 33 من المحتجزين الإسرائيليين، بما في ذلك جميع المحتجزات، وجميع الرجال فوق سن الخمسين وجميع الجرحى. وفي المقابل، سيطلق الاحتلال الإسرائيلي سراح مئات الأسرى الفلسطينيين من سجونه، ويسحب قواته من المناطق المكتظة بالسكان باتجاه الحدود الشرقية لغزة. وسوف تتدفق المساعدات الإنسانية، وسيتم إصلاح المستشفيات، وستبدأ الطواقم بإزالة الأنقاض. وإذا استغرقت المفاوضات أكثر من ستة أسابيع للمرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيستمر ما دامت المفاوضات مستمرة، بحسب ما نقلته الصحيفة. وفي حين نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول مشارك في المفاوضات قوله إن الفرصة الحالية للتوصل إلى صفقة تبادل قد لا تتكرر، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الأطراف المعنية ستحاول تلخيص القضايا التي تم إحراز تقدم فيها وحل أكبر عدد ممكن من الخلافات. وتتوسط مصر وقطر في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى إسرائيليين بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية ووقف إطلاق النار في غزة.

542

| 12 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
حزب الله يدعم موقف حماس في التفاوض

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله دعم موقف حركة حماس في المفاوضات الجارية مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار في غزة، مكرراً أن التوصل إلى اتفاق ينهي فوراً هجمات حزبه من جنوب لبنان. ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر في قطاع غزة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي. وتزداد حدته تبعاً للمواقف أو عند استهداف إسرائيل لقياديين ميدانيين. وقال نصرالله خلال حفل تأبين لقيادي بارز قتل الأسبوع الماضي بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان «تفاوض حماس عن نفسها وبالنيابة عن الفصائل الفلسطينية وأيضا بالنيابة عن كل محور المقاومة. وما تقبل به حماس نقبل به جميعا ونرضى به جميعا». وأضاف «لا نطلب أن ينسقوا معنا لأن المعركة بالدرجة الأولى هي معركتهم»، وذلك بعد أيام من استقباله وفداً من حماس برئاسة خليل الحية جرى خلاله التباحث في «آخر مستجدات المفاوضات»، وفق بيان للحزب. وكرر نصرالله التأكيد أنه «إذا حصل اتفاق على وقف إطلاق النار وكلنا يأمل ذلك، ستوقف جبهتنا إطلاق النار بلا نقاش، بمعزل عن أي اتفاق أو آليات أو مفاوضات». ومنذ بدء التصعيد، يعلن حزب الله قصف مواقع عسكرية وتجمعات جنود وأجهزة تجسس في الجانب الإسرائيلي «دعماً» لغزة و»إسناداً لمقاومتها»، بينما تردّ إسرائيل باستهداف ما تصفه بأنه «بنى تحتية» تابعة لحزب الله وتحركات مقاتليه. ورداً على تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بأن الجيش سيواصل القتال في جبهة الشمال حتى لو تم التوصل إلى وقف لإطلاق نار في غزة، أكد نصرالله «أننا لن نتسامح أبداً مع أي اعتداء يمكن أن يقدم عليه العدو الإسرائيلي تجاه لبنان إذا حصل وقف إطلاق نار في غزة»، وإن كان الأمر «مستبعداً جداً» بحسب تعبيره. وأوضح نصرالله أن مطالبة مسؤولين إسرائيليين بإبعاد مقاتلي حزب الله لعشرة كيلومترات من الحدود «لا تحل» مشكلة الإسرائيلي لأنه «في مأزق» و»لا خيارات» لديه في الجبهة اللبنانية. وشدّد على أن «المقاومة التي تطلق مئات الصواريخ وعشرات المسيّرات في يوم واحد على أهداف حساسة في الشمال وفي عمق 30 و35 كيلومترا وفي الجولان، رسالتها أنها لا تخشى الحرب وليس لديها أي قلق من الذهاب إلى أي خيار».

504

| 11 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
ترقب في قطاع غزة لنتائج مفاوضات الدوحة

ثمة لغز حير الوسطاء والمراقبين والمهتمين بكل ما يقترن بمشهد مفاوضات التهدئة، الذي تتطاير فيه الأوراق وتتقلب السيناريوهات والتكتيكات، إذ توحي مجريات التفاوض في الدوحة بأن الأمور تتأرجح بين التسوية والصدام، ولا زالت كل الأطراف تكرر الحديث آناء الليل وأطراف النهار بأن التهدئة خط أحمر ومن غير المسموح تجاوزه، لكن ما يثير المخاوف أن يكون رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد اتخذ قراراً مسبقاً بعرقلة مساعي التهدئة، والاستمرار في الحرب. في غزة، ينتظر الفلسطينيون اقتران القول بالفعل، وتجاوز كل المطبات المفاجئة وغير المرئية، التي طرأت على مواقف الجانبين (حركة حماس ودولة الاحتلال) فالنازحون الذين تطحنهم آلة الحرب، سيتنفسون الصعداء، إذا ما نجحت الأطراف المعنية بقيادة الدوحة في الإمساك بمقاليد التهدئة. وبعد أن تخلت حركة حماس عن بعض مطالبها، بانتظار خطوة من الطرف الآخر (إسرائيل) للاتجاه نحو التسوية السياسية بدلاً من تأجيج الصدام، ظهر نتنياهو بتصريحات مفاجئة بأن «لا وقف للحرب حتى تحقيق كامل أهدافها» وهذه التصريحات من وجهة نظر مواكبين لملف التهدئة، ليس لها سوى مدلول واحد «تعطيل الاتفاق». وحسب مراقبين، فتصريحات نتنياهو هذه هدفها المساومة وفرض واقع جديد حول التهدئة، بحيث يدفع حركة حماس للموافقة عليها بأي ثمن، بينما قادتها يراقبون من الدوحة مشاهد الدمار والجوع في قطاع غزة، الأمر الذي سيجعله في موقع تفاوضي أفضل (حسب اعتقاده)، وهذا ما تعززه مواقف أركان ائتلافه الحكومي، والمقصود هنا بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. ويرى خبراء ومحللون أن الموقف المتصلب لنتنياهو، قد يترجم نفسه كمطبات إضافية في طريق الاتفاق، وربما يقلب طاولة المفاوضات، لتنعكس وبالاً على جهود التهدئة، إذ يتنافى هذا الاحتمال مع ما يردده الوسطاء بأن استمرار الحرب خياراً مستحيلاً. يقول الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات، إنه على الرغم من الأجواء الايجابية والمرونة التي غلفت الجولة الحالية من المفاوضات، وتخلي حركة حماس عن شرطها المسبق نحو الاتفاق، إدراكاً منها بأن الحرب قد تستمر لسنوات، إلا أن تصريحات نتنياهو الأخيرة، جاءت مثيرة وغريبة، واستبق فيها استكمال مفاوضات التهدئة في الدوحة. ويواصل: «يدرك نتنياهو أن شرطه (أي اتفاق يجب أن يسمح لإسرائيل بالعودة إلى القتال حتى تحقيق الأهداف) سترفضه حركة حماس، مبيناً أنه يحاول وضع العصي في دواليب التسوية، للحفاظ على مصالحه الشخصية والسياسية». ويتفق الباحث في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد، مع ما ذهب إليه عبيدات، فيقول: «يضع نتنياهو الكرة في ملعب حماس، مع استكمال مداولات الدوحة، وهي ذات الاستراتيجية التي يتبعها عادة في المفاوضات، في خطوة تهدف إلى إفشال الاتفاق، وإن بطرق ذكية، فهو من جهة يوافق على إرسال وفده للتفاوض، ومن أخرى يطرح شروطه التعجيزية التي ترفضها المقاومة الفلسطينية». وتبقى الأسئلة المعلقة إلى أين تتجه الأمور؟.. وماذا يعني تصلب الموقف الإسرائيلي؟.. أما المواطن الغزي، فسيظل يتابع مجريات مباحثات الدوحة عن كثب، فإما الاتفاق ووقف حرب الإبادة، وإما قفزة في غياهب المجهول، ومغامرة قد تنشب على إثرها سجالات جديدة من المواجهة، بل ربما إذا استمرت الحرب ستكون الأوضاع أكثر خطورة على قطاع غزة، الذي ينهشه الجوع والقتل والدمار.

498

| 11 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
فلسطينيون لـ "الشرق": غزة عصيّة على غطرسة القوة وإرادة شعبنا ستنتصر

ما بين تلميح دولة الاحتلال بانجاز المرحلتين الأولى والثانية، من حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة للشهر العاشر، وعزمها الانتقال إلى ما أطلقت عليه المرحلة الثالثة، ومظاهر فشل عسكري لجيشها المتوحش، لا يغيب عن قطاع غزة مشهد المجازر والجرائم التي يقارفها الكيان الصهيوني، مواصلاً توحشه بقصف المنازل فوق رؤوس أصحابها. اشتدت الأحوال، وبات الحصول على كسرة خبز أو شربة ماء ضرباً من المستحيل، إذ يمنع الاحتلال دخول الغذاء والدواء والوقود، الأمر الذي شل مختلف أوجه الحياة في القطاع المحاصر. وعلى وقع مفاوضات التهدئة، صعد جيش الاحتلال من غاراته الوحشية العنيفة على قطاع غزة، وبدلاً من أن يسحب قواته، دفع بالمزيد منها إلى معظم مناطق القطاع، ورفع منسوب قصف المنازل فوق رؤوس أصحابها، ليرتفع مؤشر الشهداء والجرحى والمفقودين، وتصل معاناة النازحين وقسوة العيش في الخيام حداً لا يطاق، لكن على الرغم من كل ذلك تجد المواطنين صامدين صابرين محتسبين. «الحل لن يكون بالمجازر وإسالة الدماء والقوة المفرطة، والمستقبل لن يكون إلا لأصحاب الحق، ونحن أصحابه، وعلى قادة الاحتلال أن يقبلوا بالمنطق، من خلال الموافقة على التهدئة وتبادل الأسرى، بعد أن ثبت فشل آلتهم العسكرية في مواجهة شعب أعزل» قال المواطن مقداد عوض الله، مبيناً أن الحرب أدت إلى استشهاد وإصابة وتشريد العشرات من أبناء عائلته، لكن هذا لم يزده إلا تمسكاً وتشبثاً بأرضه. وأضاف عوض الله في حديث لـ»الشرق»: «على الاحتلال أن يفهم أن لغة الغطرسة والقوة لن تهزم إرادة شعبنا، مهما تعاقبت الأجيال، وعليه أن يستقيظ من أحلامه، ويدرك أن القوة الغاشمة لا تدوم» متسائلاً: «العالم يقف معنا، وهذا يزعج الاحتلال.. لماذا يحق لأمريكا والغرب دعم الدولة القائمة بالاحتلال تحت ستار الدفاع عن النفس، ولا يحق لأحد في العالم دعمنا». ليس ببعيد، يقول الشاب محمـد أبو جراد: «عند انعدام الخيارات لا سبيل أمامنا غير الصمود، لا يوجد طعام في شمال غزة، والجوع بدأ ينهش أجسامنا» وأقسم بأغلظ الأيمان: «طعامي اليوم كان عبارة عن قطعة خبز وملح وكاسة شاي، لكننا صامدون رغم الألم، وقضيتنا مع الاحتلال ليست قضية شخصية، أو عابرة، وإنما قضية شعب، وسندافع عنها جيلاً بعد جيل، حتى تنتصر إرادة شعبنا، والتاريخ علمنا أن الحق أقوى من الغطرسة». وحسب المواطن بركات أبو الكاس، فالحرب الشعواء التي شنها جيش الاحتلال على غزة، لم تعد بالكارثة فقط على الفلسطينيين الذين قدموا الدماء والشهداء، وإنما أيضاً على دولتهم الغاشمة والقائمة بقوة السلاح، ولا سبيل أمام الاحتلال سوى إنهاء عدوانه على شعبنا، وأن يجنح للسلم. وتابع لـ»الشرق»: «تسعة أشهر والقصف الاحتلالي الأعمى يضرب غزة بكل ما أوتي الاحتلال من وحشية، وحتى المناطق التي أوهموا النازحين بأنها آمنة لم تسلم من إجرامهم، لقد تخطى عدد الشهداء حاجز الـ38 ألفاً، وأضعاف أضعافهم من الجرحى والمفقودين، لكننا نؤمن بعدالة قضيتنا، وحق شعبنا في الانعتاق من الاحتلال ومعانقة الحرية كباقي شعوب الأرض». وأضاف: «إلى أين نذهب؟.. القذائف من خلفنا، والبحر من أمامنا، ولا سبيل أمامنا سوى البقاء في أرضنا، حتى يخرجوا هم من أرضنا وبحرنا وجونا». وبعد تسعة أشهر من الحرب، تتفاقم المآزق السياسية والعسكرية لدولة الاحتلال، وليس غائباً عن المشهد خسائرها الاقتصادية التي تقول المؤشرات إنها آخذة في التراكم في قطاعات انتاجية عدة، وما زال الكيان يتحدث عن «اليوم التالي» للحرب قبل أن يخرج من أوحالها، هذا في وقت تتزايد فيه الانقلابات في الشارع الإسرائيلي ضد حكومته، فهل يفهم الاحتلال أن غزة ما زالت عصية على غطرسة القوة، كما يفاخر أهلها؟.

418

| 10 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
الدوحة تشهد جولة جديدة من المفاوضات لوقف الحرب في غزة

تستضيف الدوحة اليوم جولة جديدة من المفاوضات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وعقد صفقة لتبادل الأسرى، وحسبما أفاد مصدر مطّلع على جهود الوساطة لوكالة فرانس برس فإن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، يزور قطر من أجل بحث اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر. وأكّد مسؤول فلسطيني مطّلع على المفاوضات أنّ جولة مباحثات الدوحة سيحضرها أيضاً وسطاء من مصر. وقال المسؤول إنّ «المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل تبدأ بحضور الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة». وأفاد المسؤول الفلسطيني بأنّ خليل الحية «سيترأس وفد حماس، ويضم الوفد عدداً من المسؤولين والفنّيين في الحركة»، وتابع: «ستجري مناقشة كافة تفاصيل الاقتراح الإسرائيلي الذي يحظى بموافقة أمريكية، ومناقشة ردّ حماس». وأشار المسؤول الفلسطيني إلى عدد من نقاط الخلاف التي لا تزال عالقة بين الجانبين، أبرزها أنّ «إسرائيل وضعت فيتو على مائة أسير فلسطيني من ذوي الأحكام العالية ممّن أمضوا أكثر من 15 عاماً في السجون الإسرائيلية، ومن بينهم عدد من القادة الكبار في حماس وفتح والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية». وأضاف المسؤول أنّ «حماس اشترطت أيضاً تعهّد الوسطاء بانسحاب إسرائيلي كامل من معبر رفح ومحور فيلادلفيا في الأسبوع الخامس لسريان الاتفاق حال البدء بتنفيذه»، وأكّد أنّ «هناك نقاطاً (عالقة) أخرى، لكن يمكن أن يتم تجاوزها، تتعلق بآلية عودة النازحين من جنوب القطاع إلى مدينة غزة وشمال القطاع». وفي واشنطن، قال مسؤول الاتصالات في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي إن واشنطن تعمل بجد مع الوسطاء من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، ولكن لا تزال هناك فجوات بين الجانبين. وأضاف كيربي في مؤتمر صحفي أن الإدارة الأمريكية لم تكن لترسل فريقا إلى المنطقة لو لم تكن تعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة. وأكد المتحدث الرسمي باسم حركة حماس، جهاد طه، في تصريحات صحفية، أن «الحركة لم تتنازل عن العناوين الأساسية، ولم تمس بأي عنوان يخدم شعبنا ومقاومته». وأضاف: «هناك عملية تفاوض ستجري، ستناقش خلالها المداولات التي حصلت أخيراً، خصوصاً حول آلية وقف إطلاق النار والانسحاب خلال توقيت زمني يفضي إلى وقف العدوان»، موضحاً أن «هناك جولة مفاوضات لمناقشة العناوين الأساسية وتفاصيلها، ونأمل أن يكون هناك جدية والتزام من الجانب الإسرائيلي». ونقلت «القاهرة الإخبارية» عن مصدر رفيع قوله إن «مفاوضات غزة تستأنف في الدوحة اليوم الأربعاء ثم في القاهرة الخميس، وهناك اتفاق على نقاط كثيرة بين حماس وإسرائيل». بدورها، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن دبلوماسيين غربيين أن الاجتماع الذي سيعقد يوم الأربعاء في الدوحة بخصوص صفقة التبادل بالغ الأهمية بالنظر إلى أن الوسطاء ينتظرون ما إذا كانت لدى إسرائيل أي مقترحات عملية لجسر الهوة مع حماس بعد أن وضع نتنياهو خطوطا حمراء لإتمام الصفقة. وقال أحد المصادر إن مشكلة نتنياهو هي أن التوصل إلى أي اتفاق سيكون على حساب الائتلاف الحكومي، لافتا إلى أنه ما زال بالإمكان التوصل إلى خطة مقبولة من جميع الأطراف، لكن ملاحظات نتنياهو لا تساعد على دفع المحادثات قدما، إنما على العكس، إذ إنها عمقت انعدام الثقة بين الأطراف وعقّدت قدرة المفاوضين على إجراء هذه المفاوضات. كما قالت الرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد لمدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) وليام بيرنز رفض مصر استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة. وأضاف بيان للرئاسة المصرية أن السيسي شدد خلال لقائه مع بيرنز أمس الثلاثاء في القاهرة على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وقف الحرب وإيصال المساعدات الإغاثية.

1316

| 10 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
الاحتلال فشل عسكرياً.. فهل يجنح للسلم؟

بلغ السيل الزبى، ولا يلوح أن حرب الإبادة والتطهير التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة ودخلت شهرها العاشر، ستضع أوزارها، سوى بمفاوضات التهدئة التي تجددت في الدوحة، وضغط الشركاء والأطراف المعنية، لوقف المراوغة الإسرائيلية، والاستجابة لضغط الشارع الإسرائيلي قبل الدولي، بوقف العدوان. ولعل استمرار الحرب الوحشية كل هذه الفترة، وسعي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو لإعادة انتاجها من جديد، من خلال العودة إلى جباليا والشجاعية وحي الزيتون بغزة، لا يشكل تكذيباً لزعم الاحتلال في وقت سابق «تطهير» هذه المناطق، بل إنه يؤكد الفشل الذريع الذي مني به جيش الاحتلال وغرقه في أوحال غزة، فما اضطراره للعودة إلى المربع الأول، إلا تأكيد واضح على مراوحته المكان، وإمعان في ارتكاب المزيد من المجازر وجرائم الحرب بحق المدنيين والنازحين العزل، دون أي نتائج عسكرية في ميادين القتال. في غزة، يقول المواطنون، إن أي نفس بشرية لا يمكن أن تحتمل هذا الهجوم الكاسح لجيش الاحتلال المتوحش، طوال تسعة أشهر، ومواجهة طاحونة الموت التي لا تحصد سوى الأبرياء في خيامهم أو أماكن نزوحهم، وأن صبرهم تجاوز كل معاني التضحية والصمود، فيما الاحتلال يرتكب بحقهم المجزرة تلو الأخرى، وينسف المربعات السكنية فوق رؤوس ساكنيها، ويحرم الأطفال والنساء والمرضى من أي ملاذات آمنة. فاحت رائحة الموت في أرجاء غزة، وسيطرت مشاهد الخراب والدمار على شاشة عرض الحرب، وبلغت المجاعة ذروتها بعد أن تخطى العدوان حاجز الـ275 يوماً، وبلغت القلوب الحناجر، لتأتي بارقة أمل من الدوحة، تنطلق من دوافع مواجهة الصلف والتعنت الإسرائيلي، بعد كل هذه المرونة التي أبدتها فصائل المقاومة الفلسطينية بزعامة حركة حماس، والجهود الحثيثة للشركاء والأطراف المعنية، وبرسالة واحدة «أن العالم بأسره ضاق ذرعاً بهذه الحرب الهستيرية، وآن الأوان لوقفها». ويمكن القول إن الحدث الأبرز مع تدشين العدوان على قطاع غزة شهره العاشر، يتمثل في مباحثات التهدئة التي تجددت في قطر، وما اقترن بهذه الجولة من تكهنات وتأويلات، منها ما يبعث على التفاؤل بقرب انتهاء الحرب، ومنها ما يزيد المشهد تعقيداً بعد أن تشابكت المعطيات الأولية، بشأن الموقف الإسرائيلي. وفيما يصارع رئيس حكومة الكيان بنيامين نتانياهو على جبهات تأزم لم تأتيه فرادى، نتيجة إصراره على تغذية جبهة الحرب، وهي تدخل شهرها العاشر على وقع واحدة من مناوراته السياسية، تتفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة، ما دفع الأطراف المعنية كي تلقي بثقلها في مقاربات الوساطة بين حركة حماس ودولة الاحتلال، وتزامن هذا مع نداءات أممية لمنع انزلاق الحرب إلى مرحلة قد تتسبب بشلل دبلوماسي، بحسبان إجماع الوسطاء والمعنيين على أن هذه الفرصة، ربما تكون الأخيرة في سباق التهدئة. وما بين نتانياهو المذعور من استحقاقات مواصلة الحرب، وجو بايدن الذي يلاحقه كابوس خسارة الرئاسة الأمريكية، والتباين في المواقف العسكرية والسياسية على الأرض، لا سبيل أمام الأطراف مجتمعة، وفق مراقبين، سوى الالتفاف على العقبات التي تحول دون إبرام صفقة التبادل، ووقف الحرب. ويقول خبراء ومحللون إن تلميح الأطراف الراعية للمفاوضات، إلى إمكانية أن يقوم نتانياهو (كعادته) بتعطيل الاتفاق لمصالحه الشخصية والسياسية، يبقى مؤشر التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق معلقاً، وهو ما يجعل مسرح المباحثات في قطر يحسب خطواته بعناية، كي لا يزداد المشهد تأزماً وتعقيداً. ويصف الكاتب والمحلل السياسي عبد الغني سلامة موقف نتانياهو في مواجهة «طوفان شعبه» بـ «المضلل» فهو يروج بأن حرب الإبادة التي يشنها جيشه في قطاع غزة، هدفها استرداد الرهائن الإسرائيليين، والحقيقة أنه يسوق هذا المصطلح لمواصلة الحرب لأن له فيها «مآرب أخرى» بما يخضع لاعتباراته السياسية، مشدداً على أن نتانياهو يستخدم المحتجزين الإسرائيليين كدروع بشرية للمضي في مخططاته. ويتابع سلامة: «لو كان نتانياهو معنياً باستعادة الرهائن أحياء، لتم ذلك خلال الأسبوع الأول من الحرب، من خلال صفقة تبادل عادلة، لكنه فضّل إطالة أمد الحرب، لكونه يمتلك القوة العسكرية، واستخدمها بشكل مفرط، وهذا يزيد المخاوف من تكرار قيامه بتعطيل الاتفاق عند وضع اللمسات الأخيرة». ويرى الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات، أن نتانياهو يريد صفقة مفصلة على مقاسه، بحيث يتم الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، ويقابل ذلك إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين، دون الشخصيات الوازنة التي تطالب بها حركة حماس، وتجاوز أي صيغة في الاتفاق تتضمن وقفاً مستداماً للحرب، أو الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، مشدداً: «سيكون من الصعب على الفصائل الفلسطينية وحركة حماس، القبول بهذا الطرح، كما أن الإدارة الأمريكية لا يمكنها تقديم ضمانات إزاء هذا الموقف». رأي آخر للمعلق السياسي رجب أبو سرية، بأن نتانياهو ربما يتظاهر بالمرونة السياسية وإبداء المواقف الايجابية، حتى موعد خطابه المنتظر في الكونغرس الأمريكي في 24 يوليو الجاري، موضحاً: «نتانياهو يراهن على رفض حماس لاتمام الصفقة، من خلال وضع بعض الألغام في طريق المفاوضات، فهو يخضع في موقفه من الاتفاق لاعتبارات سياسية». ويجمع مراقبون، على أن المطالب الفلسطينية بسقوفها الدنيا، قابلة للتحقيق لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، خصوصاً مع سخونة جبهة لبنان، فهل تدشن الحرب شهرها العاشر بالاتفاق؟.. الإجابة معلقة على مفاوضات الدوحة.

254

| 08 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
براين لـ الشرق: مفاوضات حاسمة في الدوحة لإيقاف الحرب في غزة

أكدت إيما براين، مسؤولة تحرير النشرات الإخبارية بشبكة «ريل نيوز» الأمريكية، والباحثة بالعلوم السياسية بمعهد JBI لحقوق الإنسان أن الدوحة تستضيف مباحثات مهمة بحضور مسؤولين أمريكيين بارزين من أجل الانضمام إلى المفاوضات بشأن اتفاق الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وتأتي أهمية المفاوضات الجارية أنها ستجمع كبار المسؤولين في البلدان المعنية في محاولة لدفع الصفقة التي يمكن أن تؤدي إلى إطلاق سراح 120 رهينة تحتجزهم حماس في غزة وإنهاء تسعة أشهر من الحرب، يأتي ذلك في الوقت الذي أعرب فيه المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون عن تفاؤلهم، قائلين إنهم «أكثر تفاؤلاً» من ذي قبل بأن المحادثات الأخيرة مع قادة حماس يمكن أن تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق؛ وقال مسؤولون إسرائيليون إن الفجوة المتبقية الرئيسية تتركز حول طلب حماس التزامات مكتوبة من الولايات المتحدة ومصر وقطر بأن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق ستستمر دون حد زمني بينما لا تزال المرحلة الأولى من الاتفاق جارية، لكن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين قالوا إن إسرائيل تعتقد أن هذه قضية يمكن وينبغي حلها من أجل المضي قدما في المفاوضات التفصيلية بشأن تنفيذ الاتفاق.

614

| 08 يوليو 2024

عربي ودولي alsharq
نائب وزير الخارجية التركي لـ "الشرق": تنسيق قطري تركي للمساعدات الإنسانية في غزة

أكد سعادة السيد ياسين أكرم سريم نائب وزير الخارجية التركي أن العلاقات التركية القطرية تتطور بسرعة في كافة المجالات، ولها طابع استراتيجي مبني على الثقة المتبادلة مشددا على أن التعاون بين الدوحة وأنقرة سوف يصبح أقوى في السنوات المقبلة، استنادا إلى البنية التحتية المؤسسية القائمة اليوم. وقال سعادته في حوار خاص مع الشرق:» نحن على ثقة من أن أواصر الأخوة بين شعبينا، فضلا عن الإرادة السياسية المشتركة لقادتنا، ستأخذ تعاوننا إلى مستويات أعلى.» وأبرز نائب وزير الخارجية التركي أن اجتماع اللجنة الإستراتيجية العليا التي سيعقد في إسطنبول في أكتوبر أو نوفمبر سيشهد اتخاذ قرارات ملموسة على أعلى مستوى بشأن جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال، من غزة إلى العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، ومن التعاون الدفاعي إلى المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. ولفت سعادته إلى أن بلاده تواصل التنسيق والعمل مع قطر لتسخير جميع الفرص والإمكانات لتقديم المساعدات الإنسانية للأشقاء في فلسطين إلى جانب الجهود المبذولة لوقف إراقة الدماء ومنع امتداد الصراع إلى لبنان والمنطقة.. كما تطرق نائب وزير الخارجية التركي لمستقبل العلاقات بين البلدين وأفق تطويرها. و فيما يلي نص الحوار كاملا. - لنبدأ بزيارتكم إلى الدوحة، ما هي أبرز المواضيع التي تمت مناقشتها في لقاءاتكم مع المسؤولين القطريين؟ يسعدني جدًا أن أزور دولة قطر الصديقة والشقيقة مرة أخرى بعد غياب دام قرابة عامين، قدمت في زيارة بدعوة من سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، وأختي العزيزة. وبمناسبة زيارتي، عقدنا اجتماعات مثمرة مع سعادتها وكذلك مع السيد سلطان العسيري المدير العام لصندوق قطر للتنمية، وسعادة السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة. في البداية، أود أن أشكر إخواني القطريين على كرم الضيافة الذي أظهروه لي ولوفدي، والذي ضم أعضاء على مستوى إدارة آفاد، هيئة الكوارث والطوارئ التركية. لقد كنا على اتصال منتظم مع وزيرة الدولة السيدة لولوة الخاطر منذ شهر مارس، خاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية لغزة. لقد عقدنا اجتماعات مع سعادتها في أنطاليا ثم في مرسين في الأشهر الماضية. وفي اتصالاتنا مع أصدقائنا القطريين هذه المرة، تبادلنا وجهات النظر حول التطورات التي تؤثر على منطقتنا والمساعدات الإنسانية التي قدمناها ويمكننا تقديمها في جميع المناطق الجغرافية حول العالم التي تحتاج إلى دعمنا، وخاصة في غزة. قررنا إنشاء لجنة تتألف من مؤسساتنا ذات الصلة. وعقدت هذه اللجنة بالفعل اجتماعها الأول في 2 يوليو. ومن الآن فصاعدا، ستجتمع اللجنة بانتظام لتقييم التطورات في منطقتنا، وخاصة في غزة، ولصياغة مشاريع المساعدات الإنسانية بالشراكة مع تركيا وقطر.هدفنا هو تنفيذ مشاريعنا في اجتماع اللجنة الإستراتيجية العليا الذي سيعقد في إسطنبول في أكتوبر أو نوفمبر من هذا العام بقيادة رئيسنا وأمير قطر الشيخ تميم. وبهذه المناسبة، نرغب في تحديث مذكرة التفاهم في مجال المساعدات الإنسانية خلال هذه الفترة. لقد أكدنا مرة أخرى إرادتنا المشتركة مع قطر في مد يد العون أينما وجد مظلوم ومحتاج. دعم غزة - ما هي آخر الجهود التركية القطرية في تقديم الدعم الإنساني للأشقاء في غزة؟ كما تعلمون، منذ بداية الأزمة، اضطلعت تركيا وقطر بجزء كبير من المساعدات التي قدمتها الدولتان إلى غزة. وتشكل «سفينة اللطف التركية القطرية لغزة»، التي تحمل 1950 طنًا من المساعدات الإنسانية التي تم تنظيمها بالتعاون مع «آفاد» وصندوق قطر للتنمية، وصولها إلى ميناء العريش لإرسالها إلى غزة، نتيجة ملموسة للتعاون بين البلدين. وفي إطار الاتفاق الذي توصلنا إليه، سنعمل على تعميق مساعداتنا الإنسانية لغزة وفلسطين من خلال المزيد من المشاريع الملموسة. وتعمل الدولتان على القيام بدورهما خاصة من أجل التعافي السريع في غزة. ومن ناحية أخرى، قدمت تركيا حتى الآن خدمات السفن والجسور الجوية والمشتريات المحلية وخدمات الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين. ويبلغ إجمالي مواد المساعدات الإنسانية المرسلة بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) حوالي 56 ألف طن. بالإضافة إلى ذلك، يتم تسليم 26 ألف طن من مساعدات الدقيق إلى فلسطين عبر الأونروا كل عام، وتقرر زيادة هذا العدد إلى 30 ألف طن بحلول عام 2024. - حذرت تركيا من توسع مخيف للحرب في غزة وامتدادها الى مناطق أخرى. كيف ترى تطور الأوضاع في لبنان وما هي الجهود المبذولة لوقف الحرب؟ في قضية فلسطين، لدينا في الأساس أولويتان في غزة: الجرح النازف في الشرق الأوسط. علينا أولا أن نوقف إراقة الدماء، ونمنع امتداد الصراع إلى لبنان والمنطقة. وفي هذا الصدد، نعتبر القرار 2735، الذي اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 10 يونيو، القاضي بوقف إطلاق النار في غزة، خطوة مهمة في إنهاء المجزرة في غزة. ورحبنا أيضا بالقرار القضائي المؤقت الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، والذي أمر إسرائيل بوقف هجماتها على رفح في غزة وفتح بوابة رفح الحدودية على الفور أمام المساعدات الإنسانية.لا توجد دولة في العالم فوق القانون. ونتوقع أن تنفذ إسرائيل بسرعة جميع القرارات التي اتخذتها المحكمة. ولضمان ذلك، فإننا ندعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى القيام بدوره. ثانياً، يتعين علينا أن نجد حلاً عاجلاً للوضع الإنساني الذي أصبح خارج نطاق السيطرة على نحو متزايد. وفي هذا السياق، نحن نتعاون بشكل وثيق مع قطر. وقف إطلاق النار في غزة - اتخذت تركيا موقفا رائدا في دعم الشعب الفلسطيني. هل هناك تحركات جديدة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ودعم القضية الفلسطينية ؟ إن المجازر التي وقعت في غزة منذ 7 أكتوبر مفجعة لنا جميعا. وفي ظل هذه الظروف، أعتقد أنه من الأهمية بمكان تعزيز أسس الحوار المتبادل وتعميق التعاون، خاصة مع البلدان التي نتقاسم معها نفس الجغرافيا ونفس المصير. لقد أعلنا للعالم أجمع في مناسبات مختلفة أننا لم ولن نستطيع أن نبقى صامتين في وجه القمع في غزة. لقد كانت القضية الفلسطينية منذ فترة طويلة القاسم المشترك بيننا. وفي هذا السياق، لن نترك إخواننا الفلسطينيين وحدهم أبدًا. وكما قال رئيسنا الموقر: «كما حمى أجدادنا فلسطين عبر التاريخ، وكما حمت الجمهورية التركية فلسطين منذ تأسيسها، نأمل أن نحميها نحن أيضًا بنفس الروح ونفس التصميم ونفس الشجاعة». وسنعمل بكل قوتنا لوقف الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حل الدولتين. ونحن في تركيا نقدر جهود الوساطة بين الطرفين. لقد قدمنا كل مساهمة ممكنة في هذه الجهود، وسنواصل القيام بذلك في المستقبل. في الأساس، إن الحصول على دولة هو الحق الطبيعي للفلسطينيين. دولة فلسطين معترف بها من قبل معظم دول العالم. ومع ذلك، وبسبب أوجه القصور والظلم في النظام الدولي، لا يمكنها أن تصبح عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة. ويكشف هذا الوضع مدى صحة مبدأ رئيسنا «العالم أكبر من خمسة». ونحن نقدر جميع البلدان التي تعارض مثل هذا الظلم وتتصرف بطريقة مبدئية وعادلة. تساهم تركيا في الخطوات التي من شأنها ضمان الوقف الدائم للحرب، وانسحاب إسرائيل من كل قطاع غزة، والإفراج المتبادل عن الرهائن والمعتقلين، وعودة النازحين الفلسطينيين إلى غزة، وتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل كاف دون انقطاع، وعودة اللاجئين. وستعود الحياة في غزة إلى طبيعتها. - هل سيكون لديكم دور في إعادة إعمار غزة ؟ هناك مستوى من الدمار في غزة لم نشهده من قبل. وفي سياق عملية الإنعاش المبكر في غزة، نريد إجراء تقييم للوضع وأعمال إزالة الأنقاض في المرحلة الأولى، وفي الفترة التالية، نريد التعاون مع قطر في بناء مركز الإيواء المؤقت والبنية التحتية والبنية الفوقية. تتمتع تركيا بفرص وقدرات وخبرات كبيرة في مجال البنية التحتية الدائمة وبناء البنية الفوقية. وأود التأكيد على أننا سنسخر هذه الفرص والإمكانات بالتعاون مع كافة الدول الصديقة، وخاصة قطر، لإعادة حياة الأشقاء في غزة إلى طبيعتها. وأود أن أؤكد أننا على استعداد للتعاون مع الدول المجاورة والمنظمات الدولية والدول الأخرى ذات الصلة بشأن هذه القضايا. العلاقات مع قطر - شهدت العلاقات القطرية التركية تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، وصولا إلى شراكة استراتيجية. كيف تقيمون هذا التطور؟ إن العلاقات التركية القطرية تتطور بسرعة في كافة المجالات، ولها طابع استراتيجي مبني على الثقة المتبادلة. إن قادتنا ووزراءنا وجميع المؤسسات ذات الصلة على اتصال وثيق ويعملون على توطيد علاقاتنا الثنائية وبحث القضايا الدولية المشتركة. وتشهد العلاقات التركية القطرية، التي احتفلت العام الماضي بالذكرى الخمسين لتأسيسها، تطورا سريعا في كافة المجالات، ولها طابع استراتيجي قائم على الثقة المتبادلة. وبفضل علاقاتنا القوية القائمة ليس فقط مصالحنا المشتركة، بل أيضا تجمعنا مشاعر الأخوة الصادقة المتبادلة، فإن العلاقات بين بلدينا تحقق تقدما كبيرا في كافة المجالات. وكما ذكرت من قبل، فإن قادتنا ووزراءنا سيجتمعون مرة أخرى في اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا الذي سيعقد في إسطنبول في أكتوبر أو نوفمبر. وفي هذا الاجتماع، سيتم اتخاذ قرارات ملموسة على أعلى مستوى بشأن جميع القضايا المدرجة على جدول أعمالنا، من غزة إلى العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، ومن التعاون الدفاعي إلى المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. وكذلك ترحص بلادنا على تعزيز علاقاتها مع دول الخليج ومنذ مشاركة رئيسنا كضيف شرف في قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الدوحة في 5 ديسمبر، اكتسبت العلاقات بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي زخما قويا خلال فترة رئاسة قطر لمجلس التعاون الخليجي، ونشكر قطر على دعمها في هذا الصدد. - ماذا عن التعاون الاقتصادي بين الدوحة وأنقرة، ما هي أهم المشاريع المشتركة الذي تعملون على تطويرها من الجانبين ؟ لقد تم تعميق شراكتنا الإستراتيجية بشكل كبير من خلال رؤيتنا المشتركة للاستقرار والازدهار والدعم المتبادل في الأوقات الصعبة. إن الاتفاقيات التي نوقعها كل عام منذ عام 2015، وآخرها عقدت في الدوحة في 4 ديسمبر 2023، في اجتماعات اللجنة الاستراتيجية العليا، تساهم بشكل كبير في تنويع وتعميق علاقاتنا. وقد ساهمت هذه الاتفاقيات الموقعة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والمالية والدبلوماسية ومختلف مجالات الخبرة في تعزيز الأساس التعاقدي لعلاقاتنا. وأعتقد أن علاقاتنا سوف تصبح أقوى في السنوات المقبلة، استنادا إلى البنية التحتية المؤسسية القائمة اليوم. ونحن على ثقة من أن أواصر الأخوة بين شعبينا، فضلا عن الإرادة السياسية المشتركة لقادتنا، ستأخذ تعاوننا إلى مستويات أعلى. تركيا آمنة - شهدنا مؤخرا للأسف مجموعة من حوادث العنف في تركيا ضد عدد من السياح العرب والخليجيين؟ ما هو موقفكم من مثل هذه الحوادث؟ وهل تركيا آمنة للسياح؟ بداية، أود التأكيد على أن تركيا بلد آمن ليس للسياح العرب فحسب، بل للجميع. وباعتبارنا دولة يبلغ عدد سكانها 85 مليون نسمة، فإننا نبذل قصارى جهدنا لاستضافة 50 مليون سائح يزورون بلادنا كل عام بشكل مناسب. لدينا ضيوف من كل أمة وعرق ودين. كما نستضيف أيضًا ما يقرب من 2 مليون سائح عربي في تركيا كل عام. والعديد من أشقائنا العرب، وخاصة أصدقاءنا في منطقة الخليج، لديهم استثمارات في بلادنا. يقضي هؤلاء الإخوة والأخوات إجازاتهم في بلدنا مع عائلاتهم وأصدقائهم كل عام. ومع ذلك، فمن خلال إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يتم تضخيم بعض الحوادث المعزولة التي نشهدها في جميع أنحاء العالم عمدًا. ولن نسمح أبدًا لهذه الاستفزازات بالإضرار بروابط الأخوة التاريخية بين الأتراك والعرب. تعد تركيا من بين الدول الرائدة في العالم في الحرب ضد كراهية الإسلام والأجانب. واليوم، يجب على جميع البلدان استخدام جميع مواردها للتغلب على مواجهة العداء المتزايد تجاه الإسلام في جميع أنحاء العالم. والأمة التركية مضيافة في إطار هذا التفاهم، العنصرية وكراهية الأجانب لا وجود لها في تاريخنا. وفي تركيا، أبوابنا مفتوحة لكل من يريد زيارة بلدنا واكتشاف ثقافتنا وطعامنا وتاريخنا وطبيعتنا.. جميع ضيوفنا هم تاج مجدنا.

1644

| 08 يوليو 2024

ثقافة وفنون alsharq
«القطري للصحافة» يسرد شهادة فلسطينية حول جرائم الإبادة في غزة

أقام المركز القطري للصحافة الجلسة الثالثة من جلسات «مقهى الصحافة»، استضاف خلالها صانع المحتوى الفلسطيني رمضان أبوجزر وشقيقه وليد، حيث وصل أبوجزر إلى الدوحة مؤخراً من غزة، وشهد الحرب على غزة، ووثقها عبر حسابه في «الإنستقرام»، والذي يتابعه قرابة 1.5 مليون . وتأتي الجلسة التي أدارتها الإعلامية أمل عبدالملك، في إطار جلسات «مقهى الصحافة» التي يقيمها المركز لتسليط الضوء على المواهب الإعلامية الشابة، للتعرف على اتجاهاتهم وأفكارهم. ووجه الطفل رمضان أبوجزر الشكر إلى دولة قطر على مواقفها النبيلة تجاه القضية الفلسطينية، وأهلها الطيبين الذين يتمتعون بالجود والكرم. واستهل الجلسة بقصيدة شعرية، بعنوان «غزة العزة» «وجه من خلالها رسالة للعالم حول جرائم الإبادة التي يتعرض لها أبناء غزة. مشدداً على ضرورة تحرك أصحاب الضمائر الحية، لوقف هذه الجرائم، التي تمارسها قوات الاحتلال «الإسرائيلي» ضد الأشقاء في القطاع. وخلال الجلسة الحوارية، سرد أبوجزر نشأته وطفولته، وكيف كانت قبل الحرب، وكيف أصبحت بعد أن تشرد هو وعائلته كأغلب سكان قطاع غزة. وقال: إنه ولد بالتزامن مع أحداث الحرب على غزة 2014، وتمت تسميته رمضان تيمنًا باسم عمه الذي استشهد خلال الحرب، وأن والدته ظلت تبحث عن مكان آمن لتضع فيه حملها، في الوقت الذي لم يستطع أبوه حضور لحظة ولادته بسبب إصابته في الحرب، وأنه بعد ولادته كان يبكي كثيرًا من الفزع بسبب صوت قصف الصواريخ على غزة. وتابع: إن الحياة قبل 7 أكتوبر 2023 اختلفت تماما عن الحياة بعده، فقبلها كنت أذهب يوميًا إلى المدرسة، وألعب مع أصدقائي، أما الآن فمدرستي تم قصفها، والعديد من أصدقائي استشهدوا في القصف، وأصبحت ألتقي مع من تبقى منهم في مراكز الإيواء، أو في طوابير الخبز. وأضاف: إن أصعب شيء مر عليه في هذه الفترة هو إحساس الصدمة في لحظة استقبال خبر استشهاد أحد أفراد عائلته أو أصدقائه. لافتاً إلى أنه على الرغم من أن عمره لم يتجاوز الـ 10 سنوات، إلا أن حياته تعد سيرة ذاتية كتبتها الحرب الحارقة، وليالي النزوح الباردة. وأشار إلى أن «كل هذه الظروف ولدت اصرارًا لدى أسرتي بأن أكون طفلًا مميزًا، يستطيع أن يحرك الأمة، وينشر القضية الفلسطينية في جميع أنحاء العالم، فبدأت بحفظ القرآن الكريم، والتدرب على الفصاحة والإلقاء، لأقدم وأنا بعمر العامين والنصف خطبة عن التقوى في ليلة القدر أمام حشد كبير من المصلين. وقال: إن هذه النشأة جعلتني أحلم بأن أكون صاحب أثر وأن أترك بصمتي في كل من حولي، وأن الشهرة الكبيرة التي يحظى بها الآن هي وسيلة لإيصال صوت فلسطين وأطفالها للعالم. مؤكداً أن العدوان على غزة «زادنا قوة وإيمانا بحقنا في أرضنا، وكلما زاد عدد الشهداء زادت عزيمتنا وإصرارنا، بعدما أصبحنا كأطفال ننتظر اللحظة التي نصبح فيها رجالًا ونتصدى لهذا العدو المحتل، ونحن نؤمن بأن ما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة». ولفت إلى أن ما يقدمه من محتوى يتم اعداده بالتعاون مع والده، وأنه قبل الحرب على القطاع كان يقدم محتوى تعليميا ترفيهيا، «ولكن بعد الحرب تم تسخير كل الجهود لإبراز القضية الفلسطينية، وأن آخر فيديو نشره باللغة الإنجليزية على منصة «انستقرام» حقق أكثر من 60 مليون مشاهدة. وأكد أنه يستعد حالياً لإصدار كتاب بعنوان «سيرة طفولة وبطولة: مذكرات النزوح»، وأنه سيضم 43 رواية قصيرة يستعرض فيها مذكراته في مراكز النزوح. من جانبه ، أعلن السيد صادق محمد العماري-مدير عام المركز القطري للصحافة- تحمل المركز تكاليف طباعة كتاب الطفل رمضان أبو جزر . وأكد أهمية دور المدونين والمؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي ، في صنع رأي عام محلي وعربي ودولي تجاه تداعيات العدوان «الإسرائيلي» ، بالصور ومقاطع الفيديو ومقالات الرأي والإحصائيات ، والرسوم البيانية (الانفوجرافيك) التي ترصد الانتهاكات والجرائم الوحشية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني ، فضلا عن تشكل الوعي لدى النشء والشباب بعدالة القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة.

492

| 04 يوليو 2024