أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن فتح باب الترشح للالتحاق ببرنامج “خبرات” في نسخته الثالثة للعام الأكاديمي 2026–2027، وذلك خلال الفترة من...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون أن المملكة المتحدة تبحث الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما تنظر مع حلفائها في مسألة الاعتراف أيضا أمام الأمم المتحدة. وأكد خلال كلمته للصحفيين عقب اجتماع مجلس الشرق الأوسط في حزب المحافظين في ويستمنستر في لندن، على ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للشعب الفلسطيني، وأنه يجب منح الفلسطينيين أفقا سياسيا لتشجيع السلام في الشرق الأوسط، ويظهر للفلسطينيين تقدما لا رجعة فيه في هذا الشأن. كما صرح الوزير البريطاني في كلمته للصحفيين عقب الاجتماع، أن بريطانيا مستعدة لتقديم اللحظة المناسبة التي تعترف فيها رسميا بالدولة الفلسطينية، وأنها تتحمل مسؤولية تحديد الشكل الذي سوف تبدو عليها الدولة الفلسطينية، وذكر أن اسرائيل فشلت خلال ال30 عاما الماضية في توفير الأمن لمواطنيها، حيث لن يتحقق السلام والتقدم دون الاعتراف بهذا الفشل، ومعرفة أن السلام والتقدم أكبر من فوائد القتال. وحث وزير الخارجية البريطاني إسرائيل على السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذكر أنه من المثير للسخرية كون المساعدات الحيوية التي أرسلتها بريطانيا ودول أخرى يتم إرجاعها من الحدود بدون أن تبلغ وجهتها، وأضاف أن إسرائيل تدرس مقترحا بريطانيا بفتح ميناء أسدود أمام شحنات المساعدات إلى غزة، لكنه أشار إلى أن الأمر سوف يتطلب الكثير من الضغط للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن، مشيرا إلى أنه من الممكن التوصل إلى هدنة يتم التوقف فيها عن القتال، ويتم بدء النظر في كيفية إدخال المساعدات الإنسانية وإخراج الرهائن، حيث يتم إحراز بعض التقدم.
822
| 31 يناير 2024
استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وأصيب آخرون، في عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم الـ116 على التوالي. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/، بأن طائرات الاحتلال شنت عدة غارات على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، حيث استهدفت منزلا على الأقل في حي الجنينة. كما قصفت طائرات الاحتلال هدفا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة مع استمرار القصف المدفعي للمخيم، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين. وتجدد فجر اليوم، القصف المدفعي لمحيط مستشفى ناصر في خان يونس جنوبي قطاع غزة. وكان قد استشهد 20 مواطنا على الأقل، وأصيب آخرون، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، مساء أمس الإثنين، في قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلة مدوخ في منطقة حي الصبرة. وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 26637 شهيدا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، بينما ارتفع عدد المصابين جراء العدوان المتواصل إلى نحو 65387 مصابا، فيما لا يزال أكثر من 8 آلاف مواطن في عداد المفقودين تحت الركام وفي الطرقات، حيث تمنع قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليهم.
306
| 30 يناير 2024
أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، حدوث تقدم في المفاوضات حول النزاع بين اسرائيل وحماس، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية من المحادثات قد تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار في المستقبل. وكشف معاليه: «اتفقنا خلال اجتماع أمس على وضع إطار عمل ونعمل على سد الفجوة بين إسرائيل وحماس». وقال معاليه إنه تم إحراز «تقدم جيد» خلال المحادثات هذا الأسبوع في باريس. وأوضح أن الأطراف «تأمل في نقل هذا الاقتراح إلى حماس وإقناعها بالمشاركة في العملية بشكل إيجابي وبناء. لأننا نعتقد أن هذه الطريقة الوحيدة لتخفيف تصعيد الوضع، ونعلم أن الطرفين سينتهزان هذه الفرصة لجعل الحرب تتوقف وأيضا لإعادة الرهائن». وأشار إلى أن حماس قدّمت «مطلبا واضحا» بـ»وقف دائم لإطلاق النار قبل المفاوضات» وأن المقترح الحالي «قد يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار في المستقبل». وأبرز الشيخ محمد بن عبدالرحمن أن الدور الرئيسي لدولة قطر يتمثل في العمل من أجل التوصل إلى حل يفضي لإطلاق سراح الأسرى ووقف القصف على غزة، مشددا معاليه على أن التصعيد الحالي في غزة لن يؤدي إلى أي تقدم فيما يتعلق بإعادة الرهائن. وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في جلسة حوارية في المجلس الأطلسي بواشنطن: «ندين أي فعل يحاول زعزعة أمن واستقرار المنطقة وانتهاك أمن دولة مثل الأردن» وأوضح معاليه أنه من غير المقبول العبث بأمن التجارة البحرية العالمية وأن لا وساطة قطرية حاليا مع الحوثيين لكن هناك استمرار في الحوارات مع إيران حول المشهد الإقليمي. وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: شاهدنا أن هناك ناسا يعانون في غزة، وكيف دمرت منازلهم، إن الدور الرئيسي لنا أن نجمع المفاوضين لتحقيق إيصال الرهائن إلى منازلهم بأمان وأيضا وقف قصف غزة واستمرار قتل المدنيين. لقد شاهدنا أن الأعداد تزداد بشكل كبير جدا. وفيما يخص الهجوم الذي استهداف الجنود الأمريكيين في الأردن أجاب معاليه قائلا: «عبرت عن التعازي للوزير بلينكن لخسارة هؤلاء الجنود الثلاثة، ونأمل أن الجرحى سيشفون سريعا، وهذا الهجوم على الأردن أمر مدان وضد سيادته ويؤثرعلى جهود التحالف في مكافحة تنظيم الدولة. وذكر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن قطر حذرت منذ اليوم الأول من إمكانية توسع وامتداد الحرب إلى كل المنطقة متمنيا ألا تؤثر هذه العمليات على جهود التفاوض وألا تؤثر على الأمن الإقليمي. إنهاء الحرب وشدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني ان إنهاء الحرب في غزة ليس مطلبا للشعب في غزة فحسب بل أيضا مطلب إقليمي وخاصة بعد كمية الدمار وعدد الضحايا حيث لا يمكن معاقبة شعب برمته. وأضاف معاليه «نحن هنا طرف وسيط ونحن لسنا طرفا في النزاع ونفعل ما في وسعنا لجسر الهوة بين الأطراف وأمس مثلا اتفقنا مع جميع الأطراف وعلى إطار عمل اقترحه الإسرائيليون، وأيضا ننتظر مقابلا له من قبل حماس ونحاول التوصل إلى نوع من أرضية معقولة تجمع جميع الآراء والأفكار. لا نعلم ولا نستطيع أن نتوقع أو نتنبأ، ماذا سيكون رد حماس، ولكن متأكدون أننا سنواجه الصعوبات والعقبات. وهذه ليست بالعملية السهلة، كما قلنا من اليوم الأول من الحرب، لكننا ملتزمون بمواصلة جهودنا مستقبلا». وحول إمكانية ضغط قطر على حركة حماس أجاب معاليه قائلا: «لا بد أن تفهموا دور قطر في هذا السياق بشكل واضح دورنا هو دور الوسيط نحاول أن نجمع الأطراف لتجسير الفجوة بينهم، أما وضع الضغوط فهي بالالتزامات بمواجهة ومعالجة القضايا والتوصل إلى بعض البدائل، قطر ليست قوة عظمى يمكن أن تفرض شيئا على هذا الطرف أو ذاك الطرف. قطر لديها قدرة على الوساطة لإيجاد البدائل ونجحت في ذلك سابقا في غزة وأيضا بين الولايات المتحدة وإيران وبين الولايات المتحدة وطالبان، وأيضا نجحنا في العمل بين روسيا وأوكرانيا». وأكد معاليه ان استضافة قطر لحماس ومن قبلها طالبان لا يشكل ورقة ضغط بيد قطر عليهم، وان الدوحة أدت دورا واضحا وشفافا بتنسيق وطيد مع الولايات المتحدة والفرقاء الذين هم على صلة بالنزاع. وقال ان استضافة قطر لمكتب حماس او مكتب طالبان قناة اتصال تستخدمها قطر دائما لغايات ايجابية وليس ورقة ضغط عليهم، مشددا على ان دور قطر هو الوسيط ولا نفوذ لها على حركة حماس وليست طرفا في النزاع بين حماس واسرائيل وتسعى لردم الفجوة بينهما والتوصل الى بدائل وارضية تجمع جميع الاراء والافكار بدون اي ضغوط على اي طرف. وفيما يخص اتهامات إسرائيل لموظفي الأونروا أوضح معاليه أن قطع التمويل على الأونروا سيصعب وصول المساعدات إلى غزة وإلى الرهائن خاصة أن دور الأمم المتحدة في غاية الأهمية في ظل المعاناة التي يواجهونها بقطع التمويل عنهم، ليس فقط الآن، حتى في النقص في التمويل الذي كانوا يعانون منه في السنوات الماضية وهي الوكالة الوحيدة التي تقدم مساعدات للفلسطينيين في غزة وفي الضفة الغربية. وأوضح معاليه أنه لا يمكن معاقبة الجميع بسبب تصرف بعض الموظفين موضحا أنه للأسف الناس في غزة يموتون من الجوع ويمرون بمعاناة غير مسبوقة لم نشهدها في السابق في أي صراع فلا ملاذ للناس ولا ملجأ لهم في غزة فحتى المناطق الآمنة والممرات الإغاثية تم قصفها. حل الدولتين وعن السؤال عن موقف قطر من تصريحات نتنياهو قال معاليه: «نحن نفهم دورنا ونؤمن بأننا صادقون منذ البداية، وكنا شفافين مع الجميع ودورنا قد أثبت أنه يؤدي إلى نتائج ولا أسعى إلى تعليق على أي تصريحات أو استغلال سياسي وفيما يتعلق بالأمم المتحدة والهلال الأحمر أي المؤسسات إنسانية نحن سعيدون بأن نصنف مثلهم». كما شدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني أن الطريق الوحيد إلى الأمام لمنطقة مسالمة هو حل الدولتين وهذا موقف قطر وتؤمن بأن المنطقة كلها قد تبنته منذ وقت طويل من الزمن، وحل الدولتين سوف يحتاج بكل تأكيد لشركاء من الطرف الآخر وبين معاليه أن حماس لم تكن عقبة أمام حل الدولتين بعد اتفاقية أوسلو، وفي عام 2001 عندما تم الإعلان عن خطة السلام العربية. وأضاف معاليه: «أعتقد في حقيقة الأمر أن معارضة حل الدولتين ليست بالأمر الجديد، وهو لم يحصل بعد 7 من أكتوبر، حيث إن هذا الأمر كان قد حصل لعقود من الزمن قبل ذلك، وبذلك بالنسبة إلينا على مستوى الدول العربية نحن ندعم مبادرة السلام وندعم القضية الفلسطينية وأن يعيش الشعبان جنبا إلى جنب بسلام». استقرار المنطقة وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون بين أيدي الفلسطينيين لكي يقرروا طريقة الحكم، أما بالنسبة لموقف قطر لفت معاليه أن قطاع غزة لا يمكن التعامل معه بشكل منفصل عن الضفة الغربية ويجب أن يكون هناك حكومة واحدة تعنى بقطاع غزة وبالضفة الغربية في الآن معا والفلسطينيون هم من يقررون لا قطر ولا إسرائيل ولا أي طرف آخر يمكنه أن يملي على الفلسطينيين أمرا ما، أو ما تراه مناسبا لهم. وشدد معاليه أن قطر لا تود أن ترى أي دولة تشن حربا على دولة جارة وتود أن ترى السلام وترفض أي هجمات تُقوض أمن المنطقة واستقرارها وتؤكد على وجوب وقف ما يجري في غزة. وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن علاقة قطر بالسعودية وبدول الخليج ليست علاقة تقليدية بل تاريخية وأن العلاقات القطرية السعودية حالياً جيدة وقوية جداً وهناك عمل مشترك عن قرب بشأن الصراع في غزة.
1018
| 30 يناير 2024
يرى بعض الخبراء أن القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد تل أبيب، قد يكون لها تداعيات هامة على الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، مشيدين بالدور الذي قامت به دولة جنوب أفريقيا التي تبنّت رفع الدعوى لمحاكمة قادة الاحتلال. وفي 26 يناير الجاري، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ تدابير منع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، لكن القرار لم يتضمن نص وقف إطلاق النار. خطوة أولى ويعتبر خبراء أن قرارات محكمة العدل الدولية تمهّد الطريق لمحاكمة واعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة جيشه، وفقاً للقانون الإسرائيلي الداخلي. وفي حديثه للأناضول، أكد المحامي الباكستاني حسن إسلام شاد، أهمية وصف محكمة العدل الدولية القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا بأنها معقولة للنظر فيها. وقال شاد، وهو أول محام من دولة مسلمة بالمحكمة الجنائية الدولية، إن هذا القرار يمثل الخطوة الأولى نحو محاسبة إسرائيل على بعض أعمال الإبادة الجماعية، وإن لم يكن كلها، موضحاً، بحسب موقع الجزيرة نت، أن هذا الاستنتاج كشف أيضا عن الأساس القانوني لمسؤولية إسرائيل، مشيراً إلى تشكل زخم سياسي كبير في هذا الإطار. وأضاف من الممكن بالفعل أن نشهد في المستقبل القريب جداً أخباراً عن إصدار مذكرات اعتقال ضد بنيامين نتنياهو، أو قادة الجيش الإسرائيلي والأفراد المشاركين في الحملة العسكرية، وبمجرد أن يحدث ذلك، فسوف يكون ذلك هو اليوم الذي تندم فيه إسرائيل على أفعالها في غزة، وفق المحامي الباكستاني. سابقة تاريخية من جهته، قال رئيس تحرير مجلة وقائع فلسطين رمزي بارود إن إسرائيل استخدمت المحرقة اليهودية أو الهولوكوست بطرق عديدة، لتبرير وجودها وأعمال العنف التي ارتكبتها ضد العرب والفلسطينيين في غزة على مر السنين، مُبيّناً أن إسرائيل استخدمت الهولوكوست أيضا من أجل اتهام منتقديها وأعدائها بمعاداة السامية، معتقداً أن قرار محكمة العدل الدولية مهم وتاريخي للغاية، والحكومة الإسرائيلية تعلم جيدا أنه يشكل سابقة تاريخية. ورأى بارود أن هذا يعطي شرعية كبيرة للمقاومة الفلسطينية، لأنها أصبحت الآن تكافح ضد الإبادة الجماعية بشكل رسمي إلى حد ما، متابعاً: لم تشِر محكمة العدل الدولية إلى حماس أو الجماعات الفلسطينية الأخرى على أنها إرهابية، بل أشارت إليها على أنها جماعات فلسطينية. إفلاس سياسي وأكد بارود على أن إسرائيل بدأت تدرك أنها تفقد الشرعية بسبب أفعالها باعتبارها دولة لا تعترف بالقانون الدولي انطلاقا من موقف عامّ. وقال إن تصريح نتنياهو السريع والتصريحات التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون آخرون (بعد القرار القضائي) ما هي إلا مؤشرات على أن القضية (في العدل الدولية) تؤخذ على محمل الجد، معتبراً أن تصريحات نتنياهو في أعقاب القرار الصادر عن محكمة العدل الدولية كانت مليئة بالتناقضات وتفتقد للمنطق. وأعرب بارود عن اعتقاده أن الإفلاس السياسي لحكومة نتنياهو مستمر بعد قرار محكمة العدل الدولية، ومن المؤكد أن هذا سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل مع مرور الوقت، وسيعزز موقف الفلسطينيين بشكل أكبر. وأشار إلى أن أكثر محكمة تحترمها إسرائيل دولياً، هي محكمة العدل الدولية، بسبب موقفها من التطهير العرقي والإبادة الجماعية (بحق اليهود) وأن التجارب التاريخية لليهود لها تأثير في ذلك، ولذلك فإنه من التناقض التاريخي أن يبدأ الإسرائيليون في النظر إلى المحكمة نفسها على أنها عدو، وفق بارود. ورأى أن جنوب أفريقيا قامت بدورها على أكمل وجه في هذه القضية، ويتعين على الدول الأخرى أيضاً أن تفكر في ما يجب عليها فعله. وخلص بارود إلى القول لذا، فإن الدول لديها كل الأسباب الأخلاقية والقانونية لتقول إن لدينا التزاماً قانونياً بالشروع في إجراءات مقاطعة إسرائيل حتى تنهي احتلالها لفلسطين، أو ربما حتى يثبت أنها لم ترتكب إبادة جماعية في غزة. ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حرباً مدمرة على غزة، خلفت 26 ألفاً و637 شهيداً، وبلغ عدد الجرحى 65 ألفاً و387، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب الأمم المتحدة.
1364
| 29 يناير 2024
أطلقت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- رشقة صاروخية تجاه تل أبيب ومدن أخرى، وسُمع دوي صفارات الإنذار، مما دفع الإسرائيليين للاحتماء بالملاجئ. وأعلنت كتائب القسام، بحسب موقع الجزيرة نت، قصف تل أبيب برشقة صاروخية رداً على المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين، وفق إعلانها. وأفاد مراسل الجزيرة بأن كتائب القسام أطلقت الرشقة الصاروخية باتجاه البلدات الإسرائيلية من جنوب قطاع غزة. وقالت مراسلة الجزيرة إن صفارات الإنذار دوت في سماء تل أبيب والمناطق المحيطة بها، وإن أصوات انفجارات عنيفة سمعت في المدينة جراء الاعتراضات الجوية. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت ما لا يقل عن 12 صاروخاً بعد دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وضواحيها. كما ذكر المصدر ذاته أن سيارات في ريشون لتسيون جنوبي تل أبيب أصيبت جراء سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة. ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف المناطق السكنية في اليوم 115 من العدوان، وقالت وزارة الصحة إن عدد الشهداء ارتفع إلى 26 ألفاً و637 شهيداً منذ بداية الحرب، وبلغ عدد الجرحى 65 ألفاً و387. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 14 مجزرة ضد عائلات في قطاع غزة خلال 24 ساعة، راح ضحيتها 215 شهيدا و300 مصاب.
970
| 29 يناير 2024
حجز المنتخب القطري لكرة القدم مقعدا له في دور الثمانية لبطولة كأس آسيا قطر 2023، وذلك عقب تغلبه على نظيره الفلسطيني بهدفين لهدف في المواجهة التي جرت على استاد البيت ضمن الدور ثمن النهائي. وقلب بطل آسيا 2019، الذي وصل لانتصاره الـ 11 تواليا في بطولات كأس آسيا، تأخره بهدف سجله عدي الدباغ في الدقيقة 37، إلى فوز مهم بعدما نجح القائد حسن الهيدوس في تعديل النتيجة للمنتخب القطري في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، فيما أضاف أكرم عفيف الهدف الثاني في الدقيقة 49. وضرب المنتخب القطري بهذا الفوز موعدا في دور الثمانية مع الفائز من مواجهة أوزبكستان وتايلاند اللذين يلتقيان غدا الثلاثاء. وجاءت المباراة جيدة المستوى الفني، وسط أفضلية نسبية واضحة لأصحاب الأرض، حيث دخل الإسباني بارتولومي ماركيز لوبيز المدير الفني للمنتخب القطري المواجهة معتمدا على نظام اللعب 3 / 5 / 2، بتواجد مشعل برشم في حراسة المرمى وثلاثي الدفاع بوعلام خوخي ولوكاس مينديز وبسام الراوي، وتعاون في الوسط أحمد فتحي وحسن الهيدوس وجاسم جابر بإسناد من الظهيرين محمد وعد وبيدرو ميغيل، وفي المقدمة أكرم عفيف والمعز علي كرأسي حربة. من ناحيته، اعتمد المنتخب الفلسطيني على إغلاق مناطقه الخلفية وفرض رقابة شديدة على مفاتيح لعب المنتخب القطري، خاصة المعز علي، ولجأ المدرب أكرم دبوب لنظام اللعب 4 / 4 / 2. وبادر بطل نسخة كأس آسيا 2019 منذ صافرة البداية للمواقع الهجومية وسنحت له أولى الفرص بضربة رأسية من بسام الراوي بعد استقباله كرة طويلة من أكرم عفيف داخل المنطقة مرت بجوار المرمى في الدقيقة التاسعة. في المقابل، حاول المنتخب الفلسطيني الامتداد للمواقع الهجومية في ملعب المنافس، ودون حضوره الأول بكرة أرسلها عبيدة محاجنة، بيد أن حارس المنتخب القطري مشعل برشم حولها إلى ركلة ركنية في الدقيقة 18، قبل أن يعود لاعب رويال شارلروا البلجيكي عدي الدباغ، ليتابع كرة طويلة وصلته داخل المنطقة من فوق الحارس مشعل برشم لكنها سقطت خلف العارضة. وأوشك محمود أبو وردة أن يعطي المنتخب الفلسطيني الأسبقية حين استلم كرة داخل منطقة الجزاء وصوبها قوية، لكن حارس المنتخب القطري تكفل بإبعادها إلى ركنية في الدقيقة 28. وتمكن عدي الدباغ من أن يستغل سوء الرقابة في دفاع المنتخب القطري والهفوة الواضحة التي ارتكبها بسام الراوي بإرجاع الكرة إلى الخلف، حيث تجاوز الدباغ أكثر من مدافع وبمهارة عالية داخل منطقة الجزاء، وأرسل الكرة بطريقة الكبار إلى أقصى الزاوية اليسرى بعيدا عن متناول الحارس مشعل برشم في الدقيقة 37. وقبل الدخول للاستراحة تمكن قائد المنتخب القطري حسن الهيدوس من تعديل الكفتين بمتابعة رائعة لركلة ركنية نفذها أكرم عفيف بذكاء داخل المنطقة، لترتد من قدم عدي الدباغ وتخدع حارس منتخب فلسطين رامي حمادة في الدقيقة 45+7. في الشوط الثاني، أجرى المدرب الإسباني ماركيز لوبيز بعض التغييرات في التشكيلة، فزج بالمدافع طارق سلمان في الخطوط الخلفية، وأحمد الجانحي في الوسط مكان بوعلام خوخي وبسام الراوي. ونجح أكرم عفيف بتدوين هدفه الشخصي الرابع في البطولة، ليعطي التقدم للمنتخب القطري حين نفذ ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم الصيني مانينغ إثر مخالفة واضحة تعرض لها المعز علي داخل المنطقة في الدقيقة 49. وحاول المنتخب الفلسطيني التقدم للمواقع الهجومية بهدف إجبار دفاع المنتخب القطري على ارتكاب الأخطاء، بيد أنه واجه صعوبات بالغة في كسر الجدار الدفاعي. ومع التغييرات التي أجراها المدرب مكرم دبوب في صفوف المنتخب الفلسطيني بإشراك إسلام البطران وشهاب قنبر في الخطوط الأمامية، كانت الفاعلية واضحة في منطقة العمليات، بيد أن النهايات لم يكتب لها النجاح، والأبرز عندما أرسل زيد فنبر ضربة رأسية، بيد أن الحارس مشعل برشم كان حاضرا. ولاحت فرصة خطيرة للمنتخب الفلسطيني عندما ارتقى الدباغ لكرة عرضية عالية من الجهة اليمنى باتجاه وسط منطقة الجزاء، حولها برأسه باتجاه المرمى القطري، لكنها جاءت سهلة بين أحضان الحارس (64). وفي الدقائق المتبقية حافظ المنتخب القطري على توازنه لينتهي اللقاء بتفوقه بهدفين لهدف، ويضرب موعدا مع الفائز من مواجهة أوزبكستان وتايلاند غدا.
948
| 29 يناير 2024
ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى 26637 شهيداً و65387 مصاباً. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان اليوم، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الـ 24 ساعة الماضية 14 مجزرة ضد العائلات الفلسطينية في قطاع غزة خلفت 215 شهيدا و300 مصاب. وأشارت إلى أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر الماضي، عدوانه غير المسبوق على قطاع غزة.
754
| 29 يناير 2024
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اجتماعا عقده عدد من وزراء حكومة الاحتلال وأعضاء الكنيست من الائتلاف اليميني في القدس المحتلة تحت شعار /عودة الاستعمار لقطاع غزة وشمال الضفة الغربية المحتلة/. واستنكرت الوزارة، في بيان لها اليوم، المواقف والشعارات التي طرحت في هذا الاجتماع من قبل الوزراء المتطرفين والمستعمرين وقادتهم، والتي تحرض على تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. واعتبرت أن الاجتماع يكشف مجددا الوجه الحقيقي اليميني الإسرائيلي الحاكم ومعاداته للسلام، وتمسكه بالاحتلال والاستعمار والفصل العنصري، في أبشع أشكال التحريض ضد الشعب الفلسطيني والدعوات لتهجيره بالقوة وضرب مقومات بقائه في أرض وطنه، كما أنه يعكس توجهات اليمين الحاكم في إشعال المزيد من الحرائق في ساحة الصراع. وحمل البيان حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مثل هذه الدعوات التحريضية التي تعتبرها عناصر الإرهاب اليهودي تعليمات لتعيث خرابا وفسادا ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته وحقوقه، خاصة أنها تعكس نوايا مسؤولي الاحتلال الحقيقية في استكمال حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفرض الهجرة بالقوة عليه. وطالبت وزارة الخارجية المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بممارسة ضغط حقيقي على رئيس حكومة الاحتلال للجم هذه الممارسات الاستفزازية، كما دعت إلى فرض عقوبات رادعة على عناصر المستعمرين الإرهابية وقادتهم، ومن يقف خلفهم من المستوى السياسي.
520
| 29 يناير 2024
طالبت جامعة الدول العربية جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، بما فيها مجلس الأمن، باتخاذ ا?جراءات وعقوبات تلزم ا?سرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، بتنفيذ جميع التدابير المو?قتة الواردة في ا?مر محكمة العدل الدولية، والوقف الفوري لعدوانها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني. جاء ذلك في بيان صادر عن الدورة غير العادية التي عقدها مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، اليوم، بشأن اتخاذ موقف من التدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، بتهمة فشلها في الوفاء بالتزاماتها بمعاهدة منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948. وطالب مجلس الجامعة باتخاذ تدابير فورية لتوفير الخدمات الأساسية والمعونة الإنسانية الضرورية لاحتياجات الأوضاع الصعبة في قطاع غزة، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير فعالة لمنع تدمير الأدلة ذات العلاقة بادعاءات ارتكاب ا?عمال الإبادة الجماعية، وضمان حماية الأدلة. وحذر من ا?ن دعم ا?ي دولة ا?و جهة لإسرائيل في ارتكابها الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، سواء من خلال مشاركة مواطنيها في العدوان العسكري الإسرائيلي، ا?و من خلال تقديم ا?و تصدير السلاح والذخائر، ا?و من خلال التواطو? في التهجير القسري، سيجعل من تلك الدولة ا?و الجهة المعنية مسو?ولة ا?مام محكمة العدل الدولية، وجميع ا?ليات العدالة الدولية الأخرى. وأدان البيان المشترك تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي ا?عقبت صدور قرار المحكمة، وإصراره على الوصف المضلل والكاذب لما ترتكبه ا?سرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من جرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بـ الدفاع عن النفس، كمبرر لاستمرار هذه الجرائم. وشدد على ا?ن الواقع الميداني في قطاع غزة منذ صدور ا?مر محكمة العدل الدولية، يو?كد على عدم وجود تغيير في السياسات الإسرائيلية العدوانية إذ تستمر إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باستهداف المدنيين ومنع دخول المساعدات الإنسانية الكافية، في تجاهل صارخ للتدابير المو?قتة التي ا?مرت المحكمة بتنفيذها. كما أدان مجلس الجامعة العربية العدوان الإسرائيلي على مدارس ومؤسسات ومقرات وموظفي وكالة (الأونروا) في قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد 152 من موظفي الوكالة وجرح المئات منهم، وتدمير الكثير من مقراتها ومؤسساتها، بما فيها تلك التي تؤوي آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين هجرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي قسرا من بيوتهم وأحيائهم السكنية. وأعرب عن رفضه للحملات الإسرائيلية الممنهجة ضد وكالة (الأونروا)، بما في ذلك التحريض السافر ضدها، بقصد استكمال مسلسل الاعتداءات الإسرائيلي على الوكالة بهدف تقويضها وإنهاء دورها. وطالب المجلس، الدول التي أعلنت مؤخرا وقف تمويلها لوكالة (الأونروا)، بإعادة النظر في مواقفها، مؤكدا أن الوكالة تقوم بدور حيوي في تلبية الاحتياجات الإنسانية والتعليمية والصحية للشعب الفلسطيني، ويجب تعزيز دعمها من قبل الدول الأعضاء والمانحين الدوليين، لتمكينها من مواصلة عملها الحيوي. وأكد أن تمويل وكالة (الأونروا) مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، ورفض وقف تمويل (الأونروا) أو تخفيضه، محذرا من خطورة ذلك، ما يعرض أجيالا من اللاجئين الفلسطينيين لخسارة الخدمات الصحية والتعليمية والخدماتية، ويشكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين. وعبر المجلس عن تأييده لبيان وكالة (الأونروا)، أمس السبت، حول حث الدول التي أعلنت عن قطع تمويلها للوكالة لإعادة النظر بقرارها، حتى لا تضطر (الأونروا) مكرهة لوقف أو تقليص الاستجابة الإنسانية، خاصة أن حياة السكان في قطاع غزة تعتمد على هذا الدعم، وكذلك الاستقرار في المنطقة. وأعرب مجلس الجامعة العربية عن ترحيبه بمبادرة الجزائر، بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن، والمتمثلة بطلب عقد جلسة لمجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم لتفعيل ا?مر المحكمة بغية ا?لزام ا?سرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتنفيذ ا?مر محكمة العدل الدولية.
596
| 28 يناير 2024
استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين ،اليوم، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، جراء استمرار قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي ومدفعيته، منازل المواطنين في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية باستشهاد 10 مواطنين، وإصابة آخرين، جراء قصف الاحتلال منزلا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. كما استشهد 20 مواطنا وأصيب عدد آخر في قصف إسرائيلي على منزل مكون من عدة طوابق غرب مخيم النصيرات وسط القطاع. وشن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة غزة، وأخرى استهدف منزلا في منطقة السوارحة وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد 4 مواطنين، وإصابة آخرين، إضافة إلى مفقودين تحت الأنقاض، فيما استهدف قصف إسرائيلي المناطق الجنوبية لمدينة غزة، تزامنا مع إطلاق زوارق الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه خيام النازحين على شاطئ مدينة رفح. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن الاحتلال ارتكب 38 مجزرة في قطاع غزة خلال الـ 48 ساعة الماضية، راح ضحيتها 350 شهيدا، بينهم 24 على الأقل في قصف على خان يونس. من جانبها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنه تم دفن ثلاثة شهداء من النازحين داخل ساحة مستشفى الأمل في خان يونس، لتعذر نقلهم إلى المقبرة، تزامنا مع دفن جثامين 35 شهيدا في مقبرة جماعية داخل مجمع ناصر الطبي. ولفتت إلى أن آليات الاحتلال لا تزال تتمركز قبالة بوابة مستشفى الأمل، وتطلق النار بشكل دائم لمنع الحركة داخل المستشفى ومقر الجمعية في خان يونس، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر اليوم على مركبة إسعاف، أثناء وقوفها في ساحة مستشفى الأمل. وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر أكتوبر الماضي إلى 26 ألفا و422 شهيدا، و65 ألفا و87 جريحاً.
546
| 28 يناير 2024
- أيقونة الصحافة الفلسطينية وائل الدحدوح في حوار شامل مع الشرق: ** غزة شوكة للاحتلال.. و«إسرائيل» تعتبر الحرب الاستقلال الثاني ** مهنية الجزيرة تزعج الاحتلال «الإسرائيلي» ** أدعو زملائي في غزة إلى الاستمرار لنقل حقيقة ما يجري هناك ** الاحتلال الإسرائيلي قال لابنتي : يا سندس عودوا إلى الجنوب ** كان أبسط وأقوى وأبلغ رد على التحدي هو العودة إلى ممارسة عملي ** النموذج الملهم أخطر ما يزعج «إسرائيل» ولذلك يستهدفه دائماً ** عندما انتقلت إلى خان يونس كان الناس يأتوننا من محافظات أخرى للتضامن ** المنظمات الإعلامية تقاعست عن تنظيم حملة ضغط على إسرائيل لحماية الصحفيين ** ما أطلبه من العالم أن يرى بعينيه الاثنتين لا بعين إسرائيلية واحدة ** «الخيمة» في غزة أصبحت حلم البسطاء وعلية القوم ** تغلبت على عاطفتي بالمهنية والشفافية بالعودة للشاشة بعد استهداف أسرتي ** رفضت الهزيمة بالغياب عن الشاشة بعد استشهاد أسرتي ** زوجتي لم تكن عماد البيت بل كانت هي كل البيت ** الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أمام هول ما يحدث في غزة ** «إسرائيل» لم تحقق أياً من أهدافها في الحرب حتى الآن ** المقاومة تعتبر قدرتها على البقاء انتصاراً كبيراً بعد 7 أكتوبر ** الفلسطيني تحت القصف وفي خيمته يحتفل بميلاد طفلته ليصنع الفرح ** رغم الدمار والمجازر أهل غزة يسطرون أسطورة الصمود برفض النزوح ** امرأة طاعنة في السن جاءت إلى خيمتي وأهدتني كلمات شدت من أزري ** إسرائيل فشلت بتحقيق أهدافها فاتبعت سياسة الأرض المحروقة وتدمير كل شيء ** 7 أكتوبر أصعب مرحلة في تاريخ إسرائيل ** تعاطف الناس عزز قدرتي على الصمود والاستمرار في عملي ** ما حصل معي جعل شبكات التلفزة الغربية تضطر لتغيير سياستهاالتحريرية الحوار مع وائل الدحدوح، هو حوار مع غزة شعباً وإعلاماً. وهو حوار استثنائي مع رجل استثنائي في مرحلة استثنائية. حوار مع قامة إعلامية صنعت علامة فارقة في تاريخ الصحافة بفعل تضحيات جسام، لا يقوى على تقديمها سواه. فقد استطاع هذا الرجل النادر في صلابته ورباطة جأشه أن يمنع الاجتياح الإسرائيلي للكلمة الحرة والرواية الصادقة، حيث أصر على الوقوف أمام الكاميرا لنقل مأساة غزة بعد استهداف أسرته، وتمكن من اسقاط الرواية الإسرائيلية المزيفة عن أبشع عملية إبادة جماعية. وائل الدحدوح تحول إلى رمز عربي وعالمي وإلى أيقونة فلسطين، وجبل غزة الذي ظل صامداً مائة يوم، رغم استهداف أسرته ونجله واستهدافه شخصياً. لقد تحول إلى لغز حير الناس وأثار شغف السؤال لدى جميع المشاهدين: من أين جاء هذا الرجل بالصلابة ورباطة الجأش؟. وكان جوابه ببساطة: هي من عند الله الذي ربط على قلبي والهمني الرضا والصبر. لقد رفض وائل الانسحاب من المشهد الإعلامي والانكسار أمام الاحتلال، واختار أن يقف أمام الكاميرا بعد وقت قصير من دفن أفراد من أسرته وزوجته التي يحبها كثيرا ويصفها بأنها البيت كله. وقد زادت صلابته بفعل تفاعل الناس وتعاطفهم معه، حيث يروي أن الأطفال كانوا يأتون إليه من مناطق مختلفة ليكونوا معه، ولا ينسى وائل تلك المرأة الطاعنة في السن التي حملها أولادها لتأتي إلى وائل وتشد من أزره. وعندما يتحدث وائل الدحدوح عن غزة، يتحدث بمرارة، فما تتعرض له غزة غير مسبوق وكل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أمام هول هذه الحرب التي تحصد الأخضر واليابس، ولم يعد هناك مكان آمن، فما يجري يفوق الوصف والخيال وطاقة البشر على الاحتمال. وائل الدحدوح الذي تعاطفت معه المؤسسات الإعلامية لا يخفي عتبه على المؤسسات الإعلامية التي تدعي حماية الإعلاميين وحقوق الصحفيين، فالتعاطف وحده لا يكفي في حرب استشهد فيها أكثر من 120 صحفياً خلال أربعة أشهر وهو صادم لم يحصل حتى في أعتى الحروب التي استمرت لمدة عشرين عاماً. فالمطلوب من هذه المنظمات والمؤسسات أن تقوم بحملة ضغط على إسرائيل لوقف المقتلة بحق الصحفيين. خروج وائل من غزة لم يكن خروجاً سهلاً، فالظروف التي تستوجب الخروج قاهرة، مؤكدا أن خروجه كمن يتجرع السم، موجها رسالة إلى زملائه في غزة للاستمرار في حمل هذه الرسالة، وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يجري في غزة، وأن يتسلحوا بالصبر والعزيمة والإرادة. أما رسالته إلى العالم فهو أن ينظر إلى ما يجري في غزة بعينين اثنتين وليس بعين واحدة. شغف الأسئلة لا ينتهي في الحوار مع أيقونة الصحافة وجبل غزة، فالتفاصيل التي تحدث عنها كثيرة والمواقف التي أعلنها جديرة بالتمعن والاهتمام. وفي الآتي نص الحوار التي انفردت به الشرق كأول مؤسسة إعلامية بعد وصوله إلى الدوحة: النص الكامل للحوار.. - نجري هذا الحوار الاستثنائي مع شخصية استثنائية، في مرحلة استثنائية، نحن اليوم مع رمز وأيقونة وجبل، ليس فقط هو الذي تعرض لمواقف صعبة وشكل مرحلة فارقة في عمله كشخص أو في مهنته، إنما في وطنه الذي يحمله، نحن اليوم مع أيقونة فلسطين، جبل غزة، الإعلامي والمواطن الذي عاش معاناة أهله وتعايش مع تلك الظروف الصعبة، فقد أسرته، أبناءه، أصدقاءه، زملاءه في عدوان صهيوني غاشم وحرب بربرية.. -الأستاذ وائل الدحدوح، ربما من عايش تلك الأحداث ليس كمن شاهدها عن بعد، لقد قمتم بأدوار عظيمة، أنتم شبكة الجزيرة بجميع طواقمها، تشكلت مرحلة جديدة في عمر الجزيرة، أثبتت أن الإعلام الحقيقي والمهني يمكن أن يشكل جيشاً كاملاً بمفردات الحروب الحالية.. كيف تركتم غزة خاصة وأن من أتى من هناك بالتأكيد له وصف آخر؟ حقيقة يصعب الحديث عن غزة، صعب أن تجد مفردات أو كلمات أو جُملا أو عبارات تشخص الواقع في غزة، لأنه ببساطة كما تحدثتم، ما حصل في غزة ولغزة، يفوق الخيال، يفوق طاقة احتمال البشر، يفوق التخيلات، هذه الحرب أشعرتنا فعلاً بأن كل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أو موجات تصعيد أو مناوشات محدودة جداً أمام هول ما رأينا، وصدمة ما رأينا، الناس في قطاع غزة يدفعون أثماناً باهظة إلى أبعد حد. ربما تنصرف عدسات الكاميرات وتنشغل وتسلط على البيوت التي تهدم والشهداء والأشلاء وهذا كله أمر واقع، والناس في قطاع غزة لا يدفعون هذا الثمن فقط، لأن هناك أثمانا باهظة على مدار اللحظة، فحالة النزوح التي يعيشها الناس حالة مؤلمة جداً وصعبة ومعقدة جداً، تجعل الناس يحلمون في أبسط الأشياء، يحلمون في خيمة، لا نبالغ بالقول إن علية القوم في غزة يصل بهم الحد أنهم يترجون لأن توفر لهم خيمة، وهي في نهاية المطاف خيمة لا تقي برد الشتاء أو حر الصيف، الناس تحلم في امتلاك خيمة وكأنها قصر، ولكن في نهاية المطاف هذه الخيمة موجودة في صحراء أو في أرض جرداء، لا يوجد فراش أو طعام أو مياه، هي في مناطق ليس بها بنية تحتية أو مقدرات، ولا حتى دورة مياه أكرمكم الله، وهذه كوارث كبيرة. هذه الحرب بكل تأكيد مختلفة على كل الأصعدة، فهي بدأت من حيث انتهت الحروب السابقة فيما يتعلق على الأقل بقضية التدمير، بمعنى أن إسرائيل بدأت في حرب الأبراج والبنايات المرتفعة ودمرتها، ثم بدأت في حرب المنازل ودمرتها على رؤوس ساكنيها، بغض النظر كم يحتوي هذا البيت من بشر 20، 30، 100، 120، لا وجود لحاجز أو خط أحمر، وبدأت بإغلاق المعابر وقطع الكهرباء والماء، وبالتالي أصبح قطاع غزة يعيش للمرة الأولى هذه القسوة، فالحروب السابقة نعم كانت قاسية وفتاكة، لكن كان لكل حرب ما يميزها، كانت هناك فسحة من الأمل، معبر يعمل، بعض المناطق كانت أقل خطراً من الأخرى، كانت الناس تجد بعض المناطق الآمنة للهروب إليها، لكن هذه المرة لا توجد بقعة آمنة أبداً، لا يوجد مكان آمن تلوذ به، واليوم اقتربنا من 4 أشهر على العدوان، والحرب تحصد الأخضر واليابس، وفصول المعاناة تشتد شيئاً فشيئاً، كل دقيقة، كل ساعة، كل ليلة، وكل يوم، نحن نتحدث عن فاتورة كبيرة جداً وباهظة جداً، ومعاناة تشتد على مدار اللحظة. غزة.. شوكة للاحتلال - هل هذه الحالة التي وصفتها من الوحشية، هل هي ناتجة عما حدث في 7 أكتوبر، أم أن الأمر كان مبيتاً وتم استغلال 7 أكتوبر لتنفيذ هذا المخطط الإجرامي وهذه الحرب التي لا تبقي أو تذر؟ يمكننا الحديث عن العاملين معاً، فمن الواضح أن غزة تشكل لـإسرائيل شوكة، وبالتالي كان لديها رغبة في إنهاء هذه الشوكة وإزالتها، وكثير من القادة الإسرائيليين الذين تحدثوا عن أمنياتهم بغرق غزة في البحر وإزالتها وتدميرها، قبل الحرب وفي بداية الحرب، عبروا عن ذلك دون مواربة وبشكل مباشر، حتى إن بعض التصريحات تشكل في حد ذاتها جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة، وبالتالي من الواضح أن هناك نية مبيتة، لكن ما حدث في 7 أكتوبر ليس بالهين، فهو بالنسبة لإسرائيل ربما أصعب لحظة تمر بها منذ إنشاء إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية، ربما هي اللحظة الأصعب في تاريخها، لذلك كانت هذه الحرب بالنسبة لـإسرائيل الاستقلال الثاني، وعبروا عن ذلك في تصريحاتهم، وكان يعتبر هو استعادة الدولة من وجهة نظر الاحتلال، والعاملان اشتركا مع بعضهما، وترجمتهما إسرائيل بهذه القسوة والبربرية والهمجية في الاعتداء على غزة، لأن ما حدث في القطاع كان واضحاً في كثير من فصوله وتفاصيله يكتسي بطابع العقاب الجماعي والانتقام والحقد، فعلى سبيل المثال عندما تشاهد زمرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي يلغمون المنازل ويفجرونها ويصورون ذلك ويهديه أحدهم لابنته في عيد ميلادها، وهم يضحكون، هذا لا يعبر عن جيش مهني، بل يعبر عن حقد، وعن جيش جاء معبأ بشكل كبير ليفرغ هذه الأحقاد في قطاع غزة، لما تمثله من رمزية وبسبب هذا الحدث. فشل الاحتلال - هل استطاع الكيان الإسرائيلي أن يحقق أهداف قادته السابقين أو الحاليين في كسر شوكة غزة من خلال هذه الجرائم؟ واقع الحال يرد على هذا السؤال، الإسرائيليون أعلنوا عن تحرير المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، أين هم بعد 4 أشهر أو أكثر من 110 أيام؟ لم يستطيعوا تحرير جندي إسرائيلي واحد في قبضة المقاومة، هذا فشل ذريع وصفر كبير، أيضا ً على سبيل المثال إزالة حماس عن سدة الحكم أو تجريدها من قوتها، أو تدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية في غزة، هل هذا تحقق؟ بالتأكيد لا، اليوم بعد أكثر من 110 أيام عندما نشاهد في شمال القطاع الذي يضم مدينة غزة ومحافظة الشمال اشتباكات تندلع مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في كثير من المحاور، واستهداف للدبابات الإسرائيلية، وأكبر رشقة صواريخ تستهدف تل أبيب خرجت من الشمال، إذن نحن أمام فشل ذريع، على الأقل أمام الأهداف التي أعلنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وقادة الاحتلال، لم يتحقق منها شيء، ماذا بقي؟ بقي حالة الدمار والتدمير والشاملة وسياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها قوات الاحتلال ضد الحجر والبشر في غزة، وهذه بالتأكيد هي الورقة الأكثر إيلاماً وكلفة بالنسبة للواقع الفلسطيني، لكن لم يحقق الاحتلال أهدافه، على العكس فالمقاومة ما تزال قادرة على الصمود، ومن وجهة كل الاستراتيجيين والمراقبين والعارفين بالعلوم العسكرية، مجرد بقاء المقاومة وصمودها ومناوشتها أمام هذه الترسانة العسكرية التي يدعمها العالم، بعد أكثر من 110 أيام، إضافة إلى تحقيق عمليات تودي بحياة عشرات الجنود الإسرائيليين، فهذا يقترب من الإعجاز في بعض الأحيان، وهذا هو المهم بالنسبة إلى المقاومة، فأنا أعتقد أن المقاومة ترى أنه طالما هي قادرة على البقاء هذا يعتبر انتصارا كبيرا بعدما تحقق النصر في 7 أكتوبر. صمود المواطن الفلسطيني - على مستوى الإنسان في غزة، إلى متى سيظل صامداً أمام الحمم البركانية التي تنهال عليه من جانب الاحتلالالإسرائيلي، في ظل أهمية الحاضنة الشعبية للمقاومة، والتي أصبحت تتعرض للقتل والإبادة ؟ وهل ستظل روح الصمود والصلابة من جانب مواطني غزة قوية أمام كل هذا العدوان؟ لاشك أن أحد أهم أهداف القصف وحالة الدمار والتدمير هو استهداف حاضنة الفصائل والمقاومة الفلسطينية بالضغط عليها، أولاً لكي الوعي، ولم يكن كي هذا الوعي فقط لقطاع غزة، ولكنه ضد الوعي العربي والمسلم ولكل العالم، وكمحاولة لاستعادة هيبة هذا الجيش الذي ذهبت أدراج الرياح في السابع من أكتوبر. وإذا جئنا على أرض الواقع مرة أخرى احتكمنا إليه، لوجدنا أن ما يجري على الأرض يثبت العكس، فإذا كانت هذه الحاضنة دفعت ثمناً باهظاً، وأن جيش الاحتلال يستهدفها بشكل أساسي، حيث يبيد المنازل على رؤوس ساكنيها، فإن ذلك أيضاً رسالة تستهدف كي هذا الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي والمسلم والحر على مستوى العالم. وفي نهاية المطاف، فإننا في شمال القطاع – على سبيل المثال- ورغم ارتكاب المجازر والدمار، نجد أن المواطنين رفضوا النزوح، وكذلك الحال في مدينة غزة، رغم ما يعانيه السكان هناك من عدم وجود المأكل، بل أي شيء يمكن أن يسد رمقهم، ورغم هذا كله فمازالوا قادرين على الصمود، وهذا يعتبر حالة من حالات الصمود والرفض، إذ ليس أمامهم خيارات أخرى متوفرة أمامهم، سوى الصمود. ومن وجهة نظري الشخصية، فإن ما يحدث يفوق احتمال طاقة البشر، ولذلك فنحن حتى لا نطالب الناس بأن يكونوا على درجة واحدة من الصمود والثبات والصبر ومواجهة المخاطر، خاصة وأن هناك من فقد كل أسرته وبيته، والذي ظل يعمل عليه منذ عشرات سنينن، ثم يفقده في لحظة واحدة. لكن كُثر من هؤلاء يخرجون من تحت الأنقاض يقولون فدا فلسطين، رغم أن هناك من يبدو عليه التعب الشديد والاهتزاز، وهذا بالطبع واقع البشر، لأن عدم حدوثه يعني أن هذا أمر غير طبيعي، إذ إن من الطبيعي أن نجد أناساً يتعبون ويهتزون، وربما تصدر منهم أحياناً عبارات أخرى، فالناس تريد العيش، والشعب الفلسطيني خاصة بما فيه في قطاع غزة، يحب الحياة بشكل كبير، ويحب أن يمارسها، فهو يعيش ويفرح ويحزن ويمارس حياته بكل تفاصيلها، كما هو حال كل شعوب العالم، وربما أكثر بفعل المحن المتتالية التي عاشها الشعب الفلسطيني، والتي لم تسعفه أو تمهلمه أن يحيا حياة طبيعية. لذلك، نجد المواطن الفلسطيني ماهراً بشكل لا يتوفر ما لدى الشعوب الأخرى في صناعة الحياة، حتى في ظل الأزمات والحروب، ولنا أن نتخيل رغم كل ما يواجهه المواطن الفلطسطيني، فهو يستحضر الحياة ويعود بالذاكرة إلى الوراء، حتى وهو في خيمته، رغم كل ما يواجهه من مخاطر، حيث نجد أباً مثلاً يحتفل رمزياً بعيد ميلاد طفلته الصغيرة، حتى يواسيها ويسليها، لتقوى على مواجهة هذا الخطر الكبير، خاصة وأن صوت الزنانة لايغادر المكان، كما أن أصوات القصف والدبابات حاضرة على مدار الساعة، ومن حول الناس. لذلك، فإن المواطن الفلسطيني في غزة يتشبث بأبسط الحياة، حتى يتمكن من مواجهة هذه الظروف، ويساعد من خلالها أطفاله، لأنه يدرك أنه في أي لحظة يمكن أن يشطب من الحياة ويصبح خبراً، وكأنه لم يكن قبل ذلك، لذلك يحاول على الأقل أن يخفف من خطبه، وهذا جزء يسير وبسيط من هذا الخوف، الذي يستوطن فيه ويسكنه على مدار اللحظة. وأعتقد أن هذا الشعور أصعب من القتل والتدمير، لأنه على مدار اللحظة فإن الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الغني والفقير، والمسؤول وغيره، جميعهم يعيشون بهذه الروح، وأنهم مستهدفون، وأنهم بعد لحظة قد يكونون غير موجودين على قيد الحياة، وهذا شعور صعب للغاية، ومع ذلك نجد الناس في الغالب الأعم يقولون فدا فلسطين، وهذه نفسية تستعصي على الحل، كما أنها نفسية معقدة للغاية، وتستعصي أيضاً على الفهم. ومن خلال قناعتي الشخصية، فإن الله سبحانة وتعالى قبل أن يبلي، فإنه يدبر، كما أنه سبحانه وتعالى هو الذي يربط على القلوب ويصبر الناس ويثبتهم، وإلا فإن هذا الوضع في غزة لايمكن لأي إنسان أن يثبت خلاله، وإذا ثبت، فإنه يثبت في ملمة واحدة، وفي خطب واحد، أو في يوم واحد، أو في أسبوع واحد. ولكن على مدار أربعة أشهر، ليلاً ونهاراً، أمام هذه المعادلة، فهذا أمر صعب للغاية. رمز الكلمة الحرة - أمام هذه الروح، نجدك نموذجًا لكل صاحب قلم حر في وقت كانت هناك هجمة إعلامية من جانب الإعلام الغربي لتشويه الحقيقة، لذلك، فإن إسرائيل إذا كانت قد حاولت اجتياح غزة بالدبابات، فقد كنت أنت الصوت الحر، وأصبحت رمزًا للكلمة الحرة. لذلك نأمل تسليط الضوء على هذا التحدي الإعلامي الذي استطعت أن تقدمه كنموذج للإعلاميين في العالم؟ يصعب على الإنسان الحديث عن نفسه، ولكن بما أنها أصبحت قصة، اختزلت القصة الفلسطينية، فإن الإنسان يمكن له الحديث فقط من أجل تعميم هذا النموذج، إن صح التعبير. وهنا، أؤكد أننا جزء من الناس، ودفعنا ضريبة، دفعها كثر غيرنا من شعبنا الفلسطيني، وربما يكون هناك تعمد في الاستهداف لشخصنا بشكل متتالي، وعلى مراحل مختلفة، وربما الناس شعرت في لحظة من اللحظات أن هذا الصحفي ربما يقوم بنوع من أنواع الدفاع عن قضيته، عندما تركوا بمفردهم، وربما تكون هذه الفكرة وذلك المغزى قد وصل للناس. وأولاً وأخيرًا، فنحن نقوم بواجبنا وعملنا ونقدم جهدنا على أكمل وجه بقليل من الإخلاص، مدركين بأن هذا هو المتاح بالنسبة لنا للدفاع عن المساكين، وكذلك الدفاع عن كل من يتعرض لهذه الهمجية والدمار والقتل، ولذلك لم يكن أمامنا سوى هذا الصمود. وبالمناسبة نحن نقوم بهذا الواجب بأعلى درجات المهنية التي لايمكن أن تتوفر في أكثر النماذج مهنية في العالم. وفي هذا السياق أؤكد أن عملنا كله على الهواء مباشرة، إذ ليس هناك ما نخفيه، وربما لهذا تعرضت أسرتي للاستهداف، ومن ثم استهداف المنزل وتدميره، ثم استهدافي شخصياً، ثم أخرج من الموت بأعجوبة، ويستشهد أمامي الزميل المصور سامر أبودقة، ثم استهداف ولدي البكر حمزة، وكذلك استهداف المكتب. وفي كل مرة، وبفضل الله أولاً، يكون سبحانه وتعالى قد منحنا الصبر، ولسنا قوة خارقة، فهو الذي يمدنا بأسباب الصبر، وأعتقد أن الرضا والتسليم بقضاء الله هو كلمة السر الكبرى التي تمكننا من احتمال هذا الألم المتكرر، وهذه المعاناة، ونحن في نهاية المطاف، نؤمن بأن هذا قضاء الله وقدره، وعلينا التسليم والرضا به، مهما كانت النتائج، وهذه قناعة سابقة، والحمد لله كنا مهيأين لذلك، لإدراكنا بأننا نعمل في مهنة خطرة، وفي منطقة خطرة أيضاً، ودائما كنا نتوقع أن نكون هدفاً. تضحيات وائل الدحدوح تم استهداف منزله وتدميره استشهدت زوجته وابنته الصغرى شام واستشهد ابنه محمود واستشهد حفيده آدم ثم استهدف شخصيا وخرج من الموت بأعجوبة فيما استشهد زميله المصور سامر أبودقة. ثم استشهد ولده البكري حمزة. يواصل الزميل وائل الدحدوح رحلة علاجه بصحبة ابنه الوحيد يحيى وأربع بنات وثلاثة أحفاد نسأل الله أن يحفظهم. النموذج الملهم - هذا يقودنا إلى القول بأن الاستهداف لم يكن استهدافاً لك شخصياً، بقدر ما هو استهداف لما يمثله وائل الدحدوح من رمزية ونقل للحقيقة، فضلاً عن استهداف ما يقارب من 120 صحفياً استشهدوا في عدوان واستهداف مباشر، ومع ذلك فقد كان استهدافك ممنهجاً ومخططاً بدرجات متفاوتة. والسؤال هل كان الكيان الإسرائيلي يسعى من خلال استهدافك إلى اغتيال الحقيقة، حتى لا تُنقل إلى العالم، لحجب جرائمه؟ بدون أدنى شك في ذلك، فالاحتلال الإسرائيلي واضح منذ البداية بأنه لايريد لعيون الحقيقة أن تنقل ما يحدث، ولذلك استهدفت من بين الصحفيين الفلسطنيين الذين استهدفهم الاحتلال الاسرائيلي، والذي لايريد لنماذج غير معهودة في عالم الصحافة أن تشكل مصدر إلهام، فهو يريد أن يشطب هذه الرمزية بالفعل ويقتلها، وألا تقوم لها قائمة، وألا تكون مصدر إلهام يمكن أن يُعمم، ليس فقط على صعيد الصحفيين الفلسطينين، ولكن بالنسبة لصحفيي العالم، لأن هذا هو الأخطر بالنسبة لهم، كما يرون. ولعل أخطر ما يزعج إسرائيل هو النموذج الملهم، ولذلك فهى لا تريد له أن يحيا على الإطلاق. غير أن جزءًا كبيرًا من قوتنا وصمودنا هو هذا النموذج، فقد أدركنا أن ما نقوم به مهم لهؤلاء المساكين، ومهم كذلك للأسرة وللحركة الصحفية في قطاع غزة وخارجها، وخصوصاً بعد أول استهداف، وهو استهداف الأسرة، حيث كان الناس يعتقدون أنني سأغيب عن المشهد، بسبب هذا الظرف، الذي فقدت على إثره أفراد أسرتي، و14 شخصًا من أبناء عمومتي، خلاف المصابين، والذين كانوا في حاجة إلى رعاية وتطبيب. وحقيقة، لم تكن زوجتي هى عماد البيت، بل كانت هى كل البيت، لغيابي عنه، سواء أثناء الحرب أو في غيرها، ولذلك فإنني مع فقدها، فقدت كل شيء. أمام كل ذلك أصبحت في حيرة من أمري، بعدما أصبح عملي في مدينة غزة، بعد رحيل كل الصحفيين عنها، غير أنني قررت أن أبقى فيها، مصطحباً أفراد أسرتي المصابين في منطقة غزة، وهى المنطقة الأخطر، وكان ذلك قراراً صعباً للغاية، غير أن الأمر لم يكن بحاجة لمزيد من الوقت والتفكير، إذ أدخلت أفراد أسرتي المصابة مستشفى الشفاء، وبعد ذلك أجريت لهم العلاج اللازم. وأمام كل ذلك، قام الاحتلال الإسرائيلي بالاتصال على هاتف إحدى بناتي، وقال لها: يا سندس عودوا إلى الجنوب. وهنا كنت أمام خيارين، إما الجلوس مع من تبقى من الجرحى والمصابين ورعايتهم، وهذا حقهم بالطبع، وأقل من الحق الطبيعي، أو أن أعمل على إحياء الأمل في نفوس الزملاء الصحفيين والمواطنين وكذلك في نفوس العالم، وبالطبع اخترت الخيار الأخير. وفي ضوء ذلك كله، فقد تركت أسرتي في المستشفى، وتوجهت إلى المكتب وطلبت من القناة الظهور على الهواء مباشرة، وحينها ظهرت ثابتاً بفضل الله، دون أن تغلب علىّ العاطفة، أو الانتقام الشخصي، غير أن المهنية كانت هى الغالبة على ذلك. مصدر القوة والصبر - وكيف تمكنت في تلك اللحظات أن تتجنب الجانب الإنساني والعاطفي، وتلك اللحظات الصعبة التي قد يمر بها الإنسان، لتظهر بكل هذه القوة، وتلك الموضوعية في نقل الأحداث. ومن أين استمديت كل هذه القوة؟ استمديت هذه القوة من الله تعالى، فقد كنت أمام تحدٍ كبير، ليس فقط بالنسبة لي، ولكن لكل الذين ينتظرونني، ولا أريد أسهب كثيراً في هذا الجانب، غير أنني أنهيه بالقول إنني توجهت إلى الله سبحانه وطلبت منه العون، فهو الذي ألهمني الصبر والثبات، لأظهر على هذا النحو، وحينها استجمعت كل قوتي ورباطة جأشي وكل خبراتي مع استحضار الذهن والعاطفة والجوانب العاطفية والإنسانية والعقائدية، وشعرت بأنني إذا بقيت مع بقية أفراد الأسرة، فإنها ستكون هزيمة بالنسبة لي، وهى الهزيمة التي أرفضها جملة وتفصيلا. لذلك، كنت أشعر أنني أمام تحد كبير، فرضه الاحتلالالإسرائيلي علىّ، وعلى من يقفون خلفي، وبالتالي كان أبسط وأقوى وأبلغ رد على هذا التحدي، هو العودة إلى ممارسة عملي، مع الالتزام بالمهنية والموضوعية والهدوء والشفافية في تقديم هذه الرسالة. وكنت أشعر بأن أسرتي دفعت ضريبة عملي مرتين، الأولى عندما كانت تضحى بوجودي، عندما كنت في وسطها وأحضانها وأقوم برسالة ورمزية الأب، والأخرى عندما استهدفت أسرتي بهذا الشكل، لذلك كان لزاماً علىّ أن أكون وفياً لأبسط حد لأسرتي، والتي ضحت من أجل استمراري عندما سفكت دماؤها، ولذلك كان لايمكن لي أن أنهزم، وقررت ألا يكون هذا نهائياً، بل دافع إضافي، وأن اكون وفياً لأسرتي بمواصلة الرسالة والهدف، وذلك بأعلى درجات المهنية، وقهر المحتل، بهذه الطريقة. تضامن وتعاطف عالمي - أمام هذا كله، وكما ألهمت الشعوب العربية والعالمية، هل كان يصلك حجم الدعم والتعاطف والدعاء معك ولك؟ وهل أسهم ذلك أيضاً في تقوية صمودك أكثر، والشد من أزرك لاستكمال المهمة؟ بدون أدنى شكل، بأن هذا كان أحد أشكال ما كان يصبرنا، ففي ظل الظروف التي كنا نعيشها، لم تكن هناك إمكانية للتواصل مع الناس، واستقبال هذا الحجم الكبير من التعاطف والمساندة، لعدم وجود الاتصالات ولظروف الحرب، غير أنه كانت تصلنا بعض من هذه الردود وأفعال التضامن، وإن كانت قليلة في بادئ الأمر، غير أن ذلك كان يواسينا. ولكن مرة أخرى، أقول إن هناك شيئا خفيا عمم هذا النموذج، وهو الذي أحدث هذا التعاطف، فقد بدأنا ندرك شيئاً فشيئاً حجم التعاطف والتضامن عبر هذا النموذج بشكل ربما يذهلنا في كثير من الأحيان، في الوقت الذي لم يكن فيه لدينا ترف الوقت للتفكير فيه، لكن في نهاية المطاف، فإن كل ما فعلته هو أنني قمت بجهد بنوع من أنواع الإخلاص، وإن كان مختلفاً، وفي نهاية المطاف، لم تكن النتيجة لي. وواضح أن الله سبحانه وتعالى حبا هذه التجربة والنموذج وأوصلها إلى العالم كله ليحدث النموذج الكبير، بأن يتم تعميمه على كل أصقاع الأرض. وربما الذي كان يشعرنا بكثير من الاستغراب أن الأطفال في عمر 7 سنوات، كانوا في ارتباط غير طبيعي مع هذا النموذج، فحينما انتقلت إلى خان يونس، وجدت بعض الناس يأتوننا من محافظة أخرى لإبلاغي بأن ابنهم يود الحضور للسلام علي. كما جاءتني امرأة طاعنة في السن للخيمة، لتعبر عن دعمها لي، وتقول إنك فوق رؤوسنا، رغم الخطوب الكبيرة التي خاضتها، والمسافة الكبيرة التي قطعتها. كل هذا جعلني أدرك أن الموضوع مختلف، وتجلى أيضاً مع غير الناطقين باللغة العربية حول العالم، الذين أحدث لهم هذا النموذج صدمة كبيرة للغاية، تلقيت على إثره الكثير من أشكال التعاطف والتضامن، ولذلك فالجانب الإنساني وضعنا أمام اختبار صعب للغاية، لم يكن أمامي فقط، ولكنه كان صعبًا على جميع الناس، فأكثر من كان يشاهدني كان يترقب كيفية تصرفي، غير أن الله سبحانه وتعالى أمدنا بالقوة التي مكنتنا من النجاح. استهداف الجزيرة لاغتيال الحقيقة - هل كان استهداف مكتب الجزيرة في غزة في إطار استهداف الصوت الحر، ومن ثم اغتيال الحقيقة، خاصة وأن الجزيرة كانت تشكل تحديًا كبيراً أمام الكيان الإسرائيلي؟ وهل كان هذا الاستهداف بماثبة رسالة للجزيرة بضرورة أن تختفي عن المشهد؟ بدون أدنى شكل، فقد كان الاستهداف يحمل هذه المضامين والرسائل، وإذا كان هناك استهداف عام للصحافة، فإنه كان هناك استهداف خاص لقناة الجزيرة، ولايجب ان يغيب عن بالنا ما حدث مع الزميلة شيرين أبوعاقلة، والتي استهدفت في منطقة آمنة برصاص القناص، والذي كان يعرف من هى شيرين أبوعاقلة، ولم تكن حينها في منطقة ساخنة على غرار غزة على سبيل المثال، ورغم ذلك تم استهدافها، وهى من هى، المعروفة بأنها ابنة القدس، والتي تحمل جوازا أمريكيا، ولديها الكثير من القضايا التي كانت تصعب من مهمة استهدافها، ورغم ذلك تم استهدافها. وأذكر أن استهداف الجزيرة في هذه الحرب، لم يكن هو الاستهداف الأول بالطبع، ففي حرب عام 2014 تم استهداف المكتب، وكذلك في حرب 2021. لذلك كان تدمير المكتب هو العنوان لاستهداف الجزيرة، فضلاً عن قصة الاستهداف الشخصي، وكان ذلك رسالة بأن الجزيرة تتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالتغطية، فعندما يتم المقارنة بين تغطية الجزيرة وبين بقية الفضائيات فإننا نكتشف الفارق الكبير، وهذا ما لايريده الاحتلالالإسرائيلي، وهذا أيضاً ما يزعجه كثيراً. ولكن الجزيرة، ونحن جزء منها، نقوم بعمل مهني بحت، دون أي تهويل، كما أن كثيراً من تغطياتنا تتم على الهواء مباشرة، ودائماً أقول إننا في منطقة شديدة الوضوح بأن هناك احتلالا، وأن هناك شعبا محتلا، ونحن في منطقة ساخنة، وأينما يتم تسليط الكاميرا، فإنه يتم الحديث عما يجري، وهو شيء كبير، ولذلك لاينبغي الذهاب إلى التهويل أوالتزييف أوالتضخيم، لأن ما يحدث هو كبير في نهاية المطاف، ولا يحتاج سوى إلى المهنية والاخلاص في النقل ليصل إلى مستحقيه من المشاهدين والمتلقين في كافة أصقاع الأرض، وهذا ما نقوم به بالحرف الواحد. ولكن يبدو أن المهنية تزعج الاحتلالالاسرائيلي، وتؤلب عليه الرأي العام، لأن ما يقوم به لا يمت بصلة لحرية الرأي أو للدول المتحضرة، بل ينتمي إلى الثقافات الأخرى. الانحياز الإعلامي للرواية الإسرائيلية - هذه المهنية غابت عن مؤسسات إعلامية كبرى ورأينا ان تغطيتها للحرب على غزة كشفت انحدار تلك المؤسسات الى ازدواجية المعايير خلافا لكل الشعارات المهنية التي تزعمها وحرية الصحافة التي تدعيها؟ مع الأسف هناك انحياز كبير من مؤسسات وشبكات إعلامية عالمية الى الرواية الاسرائيلية وهناك ايضا انحياز في المنصات الرقمية ووسائل التواصل. وهذا الانحياز لا يخفى على احد وليس بالجديد لكن الحرب في غزة كانت الكاشفة والفاضحة لانحياز الغرب بمؤسساته الاعلامية الى اسرائيل والوقوف معها وتعمية الحقائق التي تتعارض مع الرواية الاسرائيلية. لكن هناك كثيرا من القصص والوقائع ومن بينها ما حصل معي ربما جعلت شبكات التلفزة الغربية تضطر لتغيير جزء من سياستها التحريرية تجاه ما يحدث على الارض في غزة لانه في نهاية المطاف عليها ان تقتنع وتدرك انه يجب عليها الاستماع لما يجري بأذنين وليس بأذن واحدة وان تنظر بعينين وليس بعين واحدة وهذا الذي بدأ يحدث ولو بشكل جزئي لدى عدد من المؤسسات الاعلامية المشهورة. الرواية الإسرائيلية تهاوت - هل نستطيع القول الرواية الاسرائيلية ضربت بالفعل على الصعيد الإعلامي؟ أعتقد الى حد كبير تهاوت الرواية الاسرائيلية في الاعلام الغربي ولم تعد مسيطرة. نحن عشنا عقودا من الزمن تحت سيطرة الرواية الاسرائيلية على الاعلام الغربي ولكن في هذه الحرب تهاوت الرواية الاسرائيلية الى حد كبير واصبحنا نرى في معاقل دول الانحياز لاسرائيل مسيرات ومظاهرات ضخمة تعبيرا عن التضامن مع فلسطين. لقد سقطت الرواية الاسرائيلية لانتهاكها المعايير الاعلامية وأصبحت الرواية العربية هي السائدة لمصداقيتها والتزامها بالمعايير المهنية. تدمير ممنهج للمناطق السكنية - الاحتلال الاسرائيلي كان يدعي خلال استهدافه للاحياء السكنية ان هناك مقاومة تطلق الصواريخ، ما مدى حقيقة ما يدعيه عن وجود مقاومة في المناطق السكنية والمستشفيات ؟ على الأقل فيما نحن شهود عليه. نحن لم نشاهد على الاطلاق هذا الأمر. ما يجري تدمير مبرمج للمناطق السكنية. ومن يعرف غزة يعرف ان المناطق السكنية مكتظة جدا بالسكان ولا تستوعب وجود مراكز عسكرية للمقاومة. المقاومة الفلسطينية كانت تعد طوال عقود وسنوات لمواجهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي وهذا الاعداد لم يكن في الاحياء السكنية والمناطق المكتظة ولا في المستشفيات والمرافق الخدمية. هناك مناطق سكنية تم تدميرها وازيلت عن وجه الارض ولم يكن فيها اي وجود عسكري او مقاومة وعلى سبيل المثال في قلب مدينة غزة مع بداية الحرب جرى تدمير مربعين سكنيين في منطقة الرمال وهي المنطقة الارقى في قلب مدينة غزة وهذه مشهورة انه لا توجد مقرات ومساكن للمقاومة وغيرها وبالتالي تم تدميرها وهي غير مرتبطة بأي هدف عسكري أو ميداني ولم تشهد اي اطلاق صواريخ. ولذلك اتخذت إسرائيل رواية وجود المقاومة لتغطي التدمير واعمالها العدوانية والاجرامية. واعتقد ان ما يحدث الان والفيديوهات التي تصورها المقاومة وتبثها للعالم عبر شاشات التلفزة توضح للعالم انهم يستخدمون بقايا المنازل ويخرجون من تحت الارض ويستهدفون الاليات الاسرائيلية. وهذا بحد ذاته رد مباشر على ادعاءات اسرائيل. التضامن الإعلامي لا يكفي - هل تلقيت أي تضامن من الكيانات والمنظمات الاعلامية العالمية التي تدعي حماية الصحفيين والدفاع عنهم ؟ في قصتي خصوصا مع هذا المسلسل من الاستهداف. كان هناك تعاطف واسع من اطياف مختلفة من دول ومؤسسات وافراد على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية. وربما هناك لفتات كريمة ساهمت برفع المعنويات والاستمرار. لكن في نهاية المطاف نحن الصحفيين نرى ان هناك دورا يجب ان تقوم به هذه الكيانات والمنظمات ليس فقط ان تدين وترحب وتشيد عليها ان تقوم بحملة ضغط على اسرائيل حتى توقف هذه المقتلة بحق الصحفيين. 120 صحفيا قتلوا خلال اربعة اشهر. هذا الرقم كبير وصادم وغير مسبوق ولم يحصل حتى في اعتى الحروب التي استمرت عشرين عاما. كان ينبغي ان تقوم هذه الكيانات والمؤسسات بأدوار فاعلة لحماية الصحفيين باعتبار ان الصحافة مهنة انسانية نبيلة مقدسة كفلتها كل القوانين والمواثيق التي تعاهدت عليها كل الدول وعلى رأسها الدول الغربية. فأين هذه الدول من حماية الصحفي الفلسطيني والصحفي في كل مناطق النزاع وهي مهمة يجب ان تكون مكفولة. لكن للاسف ما يجري على الارض غير ذلك. ولذلك نقول ان هذه المؤسسات قادرة ان تضغط على اسرائيل لوقف هذه المقتله بحق الصحفيين. رسالة إلى الإعلاميين في غزة - ما هي الكلمة التي تود أن توجهها إلى زملائك الإعلاميين في غزة ؟ بعد ان خرجت من غزة يصعب الحديث ولكن هم يدركون ان خروجي كان لظرف قاهر وانا كأنني تجرعت السم عندما خرجت من غزة. ولكن كان لزاما ان اخرج. للزملاء بالتأكيد اتمنى ان يتسلحوا دائما بالقوة والعزيمة والارادة والصبر والالتزام بالمهنية التامة والاستمرار في حمل هذه الرسالة وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يحدث على الارض وهو كبير وكبير جدا ويحتاج الى جهد الجميع. رسالة إلى العالم - نختتم معك هذا الحوار وانت خارج الوطن في رحلة علاجية، ما هي رسالتك الى العالم الذي يشاهد ما يجري في غزة بدون ان يحرك ساكنا ؟ أقول في هذه الرسالة بوضوح شديد ما يحدث في قطاع غزة ظلم شديد وهي مأساة انسانية بكل تفاصيلها. وعلى العالم كله أن ينظر بعينين وليس بعين إسرائيلية واحدة وأن يستمع إلى رواية المظلومين والمقهورين بأذنين وليس بأذن واحدة وهذا أبسط شيء وأبسط حق من الحقوق الإنسانية التي يجب أن يقوموا به تجاه الشعب المقهور والمظلوم والمحارب والمقاتل والمحاصر. هذا أبسط شيء نطلبه. ومن ثم عليهم أن يصوبوا بوصلة مواقفهم استنادا الى روايات حقيقية مدعمة بالصور والمشاهد الميدانية.
10458
| 28 يناير 2024
خاض المنتخب القطري الأول لكرة القدم، تدريباته اليوم على ملاعب أكاديمية التفوق الرياضي أسباير ضمن استعداداته لمواجهة نظيره الفلسطيني، بعد غد الإثنين على استاد البيت ضمن الدور ثمن النهائي لبطولة كأس آسيا قطر 2023. وكان المنتخب القطري قد صعد لهذا الدور بصفته بطلا للمجموعة بحصوله على 9 نقاط بعد تغلبه في مواجهة الافتتاح على نظيره اللبناني بثلاثية نظيفة وفي الجولة الثانية على منتخب طاجيكستان بهدف نظيف، وبذات النتيجة تجاوزه نظيره الصيني. وقاد الإسباني بارتولومي ماركيز لوبيز المدير الفني للمنتخب القطري الحصة التدريبية والتي ركز خلالها على تعزيز الجوانب التكتيكية، والتركيز على بعض النواحي الفنية والأدوار الدفاعية والهجومية وكيفية التعامل مع أسلوب المنتخب المنافس. وشهد المران اليوم اجتماعا مطولا عقده المدرب الإسباني لوبيز مع جميع اللاعبين، شدد خلاله على ضرورة رفع وتيرة الاستعدادات من أجل الوصول للنسق الإعدادي المطلوب، وخوض لقاء الإثنين بهمة عالية، والتقيد بالتعليمات. كما حرص الجهاز الفني على تكثيف التدريبات الخاصة لحراس المرمى، والتركيز على ركلات الترجيح لاسيما أن لقاءات الأدوار الإقصائية ربما تشهد اللجوء للأشواط الإضافية وركلات الترجيح ، وتتطلب جهدا مضاعفا كونها ستكون وفق نظام الإقصاء المباشر. وفي الإطار ذاته، استمر اللاعب همام الأمين ببرنامج التأهيل الخاص رفقة الجهاز الطبي أملا في الوصول لدرجة التعافي من الإصابة التي غيبته عن المباراة الماضيتين أمام طاجيكستان والصين، بيد أن مشاركته لم تتحدد بعد. وسيخوض المنتخب القطري تدريبه الختامي يوم غد على الملعب رقم 3 في أسباير، حيث سيضع الجهاز الفني التشكيلة التي سيخوض بها لقاء فلسطين. ويشارك المدرب الإسباني بارتولومي ماركيز لوبيز والمهاجم المعز علي في المؤتمر الصحفي الذي يعقد صباح يوم غد الأحد في قاعة المؤتمرات في المركز الإعلامي الرئيسي في مدينة مشيرب بحضور وسائل الإعلام المختلفة للحديث عن المواجهة أمام المنتخب الفلسطيني، يسبقه الاجتماع الفني الخاص بالمباراة. وأكد يوسف عبد الرزاق لاعب المنتخب القطري أن المعنويات عالية قبل المواجهة المقبلة أمام المنتخب الفلسطيني التي ستكون مختلفة عن مواجهات دور المجموعات، مشيرا إلى أن مساعي المنتخب تهدف للوصول بعيدا في أدوار البطولة بعد النجاح في إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة. وأضاف اللاعب في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: المواجهة ستكون صعبة للغاية، وبالنسبة لنا نريد أن نستمر بتحقيق الانتصارات وفي هذه البطولة جميع المنتخبات تملك ذات الحظوظ لذا هدفنا مواصلة العمل بقوة واحترام المنافس وإظهار كامل التركيز. وأشار إلى أن هدف المنتخب القطري يتلخص في التركيز على المواجهة المقبلة، وتقديم أفضل المستويات. وأعرب عن أمله في تمكن المنتخب من اسعاد الجماهير القطرية وأن يصل المنتخب إلى أبعد نقطة في البطولة. من ناحيته،أعرب المهدي علي مدافع المنتخب القطري عن أمله الكبير بمواصلة المنتخب مسيرته الإيجابية في البطولة القارية، مشيرا إلى أن الاستعدادات لمواجهة المنتخب الفلسطيني لم تختلف عن التحضيرات السابقة. وأضاف لاعب فريق الوكرة في تصريح مماثل: هدفنا تحقيق الانتصارات من أجل الذهاب بعيدا في البطولة والدفاع عن اللقب، ولكن الكل يعرف أن المهمة في الأدوار الإقصائية ليست سهلة، ولاتوجد مباراة سهلة وكل المنتخبات تطورت وتخوض مبارياتها بقوة وثقتنا كبيرة بجميع اللاعبين للظهور بالمستوى المأمول. وأشار اللاعب إلى أن الجميع يركز على كل مباراة يخوضها المنتخب، لافتا إلى أن جميع المنتخبات التي وصلت للدور ثمن النهائي تملك ذات الحظوظ ، وربما عامل الخبرة يلعب دورا مهما في حسم بعض النتائج. وأبدى اللاعب سعادته بالأجواء الرائعة داخل صفوف المنتخب ، وكذلك عودته للمنتخب ومشاركته في البطولة القارية بعد غيابه في الفترة الماضية. وختم اللاعب تصريحاته بتأكيده على أن الجماهير القطرية لا تحتاج دعوة لمساندة المنتخب، ودورهم كبير في تحفيز جميع اللاعبين والجميع واثق بتواجد الجماهير بكثافة في ملعب البيت.
1416
| 27 يناير 2024
استشهد 4 فلسطينيين وأصيب العشرات، اليوم، بعد قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في خان يونس جنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية باستشهاد 4 مواطنين، وإصابة العشرات، في قصف الاحتلال منطقة الملالحة، كما أصيب عدد من المواطنين جراء قصف طيران الاحتلال الحربي منزلا في جورة العقاد غرب خان يونس. وواصل جيش الاحتلال نسف منازل ومنشآت الفلسطينيين في منطقة البطن السمين بخان يونس، كما واصل قصف محيط مستشفى الأمل ، وأطلق النار بكثافة تجاهه، وقصف الطيران الحربي ومدفعية الاحتلال وسط وشرق خان يونس. في سياق متصل، قصف طيران الاحتلال عددا من المنازل في مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وكان الاحتلال قد ارتكب خلال الـ 24 الساعة الماضية 18 مجزرة بحق العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 174 شهيدا، و310 جرحى. وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر أكتوبر الماضي إلى 26257 شهيدا، و64797 جريحا.
470
| 27 يناير 2024
ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي 18 مجزرة جديدة في اليوم 113 للعدوان على غزة، أسفرت عن استشهاد 174 شخصاً و310 جريحاً، خلال الـ 24 ساعة الماضية. وبالتوازي تخوض المقاومة الفلسطينية اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في خان يونس وشمال غرب مدينة غزة، وقد استهدفت عدداً من آلياتها. من جانب آخر، كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن اقتراح الحكومة البريطانية خطة من 5 نقاط لإنهاء الحرب بين حماس وإسرائيل، وأوضحت أن الخطة تقضي بوقف الأعمال العدائية، والإفراج عن الرهائن، والتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار، كما تقضي بتحديد أفق سياسي لتأسيس دولة فلسطينية، وتشكيل حكومة كفاءات تدير الضفة وغزة، إضافة إلى اقتراح بخروج قادة حماس من غزة إلى دولة أخرى، بحسب موقع الجزيرة نت. ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، في يومه الـ 113 إلى 26257 شهيداً و64797 جريحاً منذ السابع من أكتوبر الماضي
906
| 27 يناير 2024
قررت جامعة الدول العربية عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين غدا /الأحد/، لإصدار موقف عربي موحد من التدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية بشأن الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا حول ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة. وأوضح السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ اليوم، أن الاجتماع سيعقد بمقر الأمانة العامة للجامعة، استجابة لطلب تقدمت به دولة فلسطين بشأن عقد هذه الدورة غير العادية على ضوء القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية أمس /الجمعة/. كانت السفير مهند العكلوك المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية قال في وقت سابق اليوم، أن دولة فلسطين طلبت عقد هذا الاجتماع بالتنسيق مع المغرب، بصفتها رئيس الدورة الـ 160 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وتأييد الدول الأعضاء في الجامعة العربية. يذكر أن محكمة العدل الدولية أمرت الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ تدابير منع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، والتحريض المباشر عليها، وتحسين الوضع الإنساني في القطاع، كما رفضت طلب سلطات الاحتلال بعدم قبول الدعوى التي أقامتها جنوب إفريقيا.
578
| 27 يناير 2024
أعلنت 5 دول غربية اليوم السبت تعليق تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) غداة اتخاذ الولايات المتحدة الخطوة ذاتها، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة بعض موظفي الوكالة في عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية. وعلّقت إيطاليا وكندا وأستراليا تمويلها للأونروا بينما أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما وصفتها بحملة التحريض الإسرائيلية ضد مؤسسات أممية. وكتب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على منصة إكس، بحسب الجزيرة نت، أن الحكومة الإيطالية علَّقت تمويل الأونروا بعد ما وصفه بالهجوم الوحشي على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن بعض حلفاء روما اتخذوا القرار نفسه بالفعل، في حين أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ عن قلق بالغ من الاتهامات المساقة ضد الأونروا، وكتبت عبر منصة إكس نتواصل مع شركائنا، وسنعلق مؤقتا دفع التمويلات، مضيفة: نحيي الرد الفوري لأونروا بما يشمل فسخ عقود (مع موظفين)، فضلا عن إعلان تحقيق حول الاتهامات حيال المنظمة. قال وزير التنمية الدولية الكندي أحمد حسين -أمس الجمعة- إن كندا علّقت مؤقتا أي تمويل إضافي للأونروا، بينما تجري تحقيقا معمقا حول هذه الاتهامات. وكتب عبر منصة إكس تتعامل كندا مع هذه الاتهامات بجدية كبرى، وتنخرط بشكل وثيق مع الأونروا وأطراف مانحة أخرى حول هذه المسألة. واليوم أعلنت بريطانيا وفنلند، بحسب رويترز، تعليق تمويل الموجه إلى الأونروا في قطاع غزة في المستقبل. وقالت الخارجية البريطانية إنها تراجع الاتهامات المقلقة بشأن ضلوع موظفين في الأونروا في هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان اليوم السبت تشعر المملكة المتحدة بالفزع إزاء الاتهامات بضلوع موظفين في الأونروا في هجوم السابع من أكتوبر ضد إسرائيل، وهو عمل إرهابي شنيع نددت به الحكومة البريطانية مراراً. وكانت الولايات المتحدة أعلنت -أمس الجمعة- تعليقاً مؤقتاً لكل تمويل مستقبلي إلى هذه الوكالة الأممية، التي هي في صلب توزيع المساعدات على المدنيين في غزة وسط الحرب المستعرة التي يشنها الجيش الإسرائيلي على القطاع. حماس تدين في المقابل، قالت حركة حماس -في بيان- إنها تدين بشدّة حملة التحريض الإسرائيلية ضد المؤسسات الأممية، التي تسهم في إغاثة شعبنا الذي يتعرض لإبادة جماعية، وفق تعبيرها، مضيفة، بحسب موقع الجزيرة نت، أن آخر حملة التحريض الاتهام الأجوف لمنظمة الصحة العالمية، بما سمّوه التواطؤ مع حركة حماس، بإعادة الادعاء الكاذب بشأن استخدام الحركة للمستشفيات في أعمال عسكرية، مؤكدة أن التحريض على وكالة الأونروا يأتي بهدف قطع التمويل عنها، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في خدمات تلك الوكالات الدولية.
716
| 27 يناير 2024
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن أمر تستعد إسرائيل لحدوثه استناداً إلى تواصل الخارجية الإسرائيلية مع السفارات الأجنبية الموجودة في تل أبيب، وسط توقعات بتصعيد أمني محتمل. وقالت فايننشال تايمز إن الخارجية الإسرائيلية استفسرت من البعثات الدبلوماسية في تل أبيب عن جاهزيتها لتصعيد أمني محتمل، بحسب الجزيرة عبر منصة إكس مساء اليوم، موضحة أن الخارجية الإسرائيلية سألت عن استعدادات بشأن توفر كهرباء بديلة وهواتف عبر الأقمار الصناعية. وفي سياق تبعات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المتواصلة منذ 7 أكتوبر الماضي، قالت القناة 12 الإسرائيلية اليوم الخميس إن شحنة أسلحة أمريكية تضم عشرات المقاتلات من نوع إف-35 وإف-15 ومروحيات أباتشي ستصل إسرائيل، مضيفة عبر منصة إكس أن الشحنة ستصل خلال الأيام المقبلة. وتابعت أن هذه الأسلحة تأتي في إطار ما وصفتها بصفقة عسكرية ضخمة بين إسرائيل والولايات المتحدة، مضيفة، بحسب موقع الجزيرة نت، أن إسرائيل سعت إلى أن تكون الصفقة وفق ما تتطلبه احتياجاتها العسكرية، في وقت تواصل فيه حملتها العسكرية على قطاع غزة للشهر الرابع وتلوح بعملية واسعة ضد حزب الله في لبنان. من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) إنها لم تطلع على تقارير إعلامية إسرائيلية بشأن وصول شحنة مساعدات عسكرية أميركية جديدة لإسرائيل. وأواخر ديسمبر الماضي، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الولايات المتحدة أرسلت أكثر من 230 طائرة شحن، و20 سفينة محملة بالأسلحة لإسرائيل منذ بدء الحرب على غزة. وضمت الشحنات الأمريكية السابقة أسلحة متنوعة شملت القنابل، وقذائف المدفعية، والمركبات المدرعة، والمعدات القتالية الأساسية للجنود. وفي نهاية الشهر الماضي، تحدثت بعض التقارير عن رفض واشنطن الموافقة على طلب إسرائيل شراء طائرات مروحية هجومية من طراز أباتشي. وبعد إطلاق المقاومة الفلسطينية معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي، تعهدت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بدعم تل أبيب عسكرياً مهما استغرق الأمر لتمكينها من الدفاع عن نفسها، حسب تعبيره، كما نشرت حاملات طائرات وسفناً حربية عدة في المنطقة.
890
| 26 يناير 2024
أكدت دولة قطر أن قطاع غزة اليوم هو موضع أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم، لافتة إلى أن التقارير الأممية تشير إلى أن ليس فيه مكان آمن، وتتضاءل فيه مقوّمات الحياة الكريمة، وأصبح تقريبا كل سكانه الذين يتجاوز عددهم مليوني شخص من النازحين ومعرضين للمجاعة. جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلية لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. وقالت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر، إن أعداد الضحايا في غضون مئة يوم باتت تشارف على مئة ألف إنسان، معظمهم من الأطفال والنساء، ما بين القتلى والمصابين بجروح وعاهات دائمة والمفقودين تحت الأنقاض، إضافة إلى ضحايا عنف المستوطنين وسلطات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، مما جعل عدّة مسؤولين دوليين يؤكدون أنهم لم يشهدوا مثيلا للوضع الراهن في غزة، ودفع الأمين العام إلى مخاطبة مجلسكم استنادا للمادة 99 من الميثاق، محذرا من خطر انهيار المنظومة الإنسانية والنظام العام، وداعيا إلى وقف إطلاق نار إنساني عاجل. وأشارت سعادتها إلى أن دولة قطر كررت إدانتها لكل أشكال استهداف المدنيين والمرافق المدنية، وممارسة العقاب الجماعي، وحرمان المدنيين من الغذاء والماء والدواء وانتهاك حقوقهم، ومحاولات التهجير القسري، مضيفة أنها تدين أيضا تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن تهجير سكان غزة التي تعدّ امتدادا لنهج الاحتلال وازدراء خطيرا للقوانين الدولية، وتقطع الطريق أمام فرص السلام. ورحبت سعادتها بخطوات تنفيذ قراري المجلس 2712 و2720، بما في ذلك تعيين السيدة سيغريد كاغ في منصب كبير منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار. ونوهت إلى أن الحالة الإنسانية والانتهاكات السافرة للقانون الدولي والمخاطر الجسيمة على الأمن والاستقرار في المنطقة، تُحتّم الدعوة لوقف إطلاق نار فوري، لافتة إلى أن ذلك يكفل وضع حد للمأساة وتجنيب المنطقة تصعيدا خطيرا، مشيرةً إلى أن مطلب وقف الحرب يمثل إرادة المجتمع الدولي التي أعرب عنها قرار الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة الذي صوتت لصالحه 153 دولة الشهر الماضي، وهي مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي لضمان تطبيق القانون الدولي بدون تمييز وبدون ازدواجية في المعايير. وذكرت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلية لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أنه منذ البداية بذلت دولة قطر ولا تزال تبذل جهودها الدبلوماسية، على أعلى المستويات وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل تحقيق الأولويات المتمثلة بإيقاف الحرب وضمان وصول الاحتياجات الإنسانية الكافية والمستمرة، وإخلاء سبيل الرهائن والأسرى، وتلافي مخاطر اتساع دائرة النزاع في المنطقة، مضيفة أن بفضل جهود الوساطة القطرية بالشراكة مع الولايات المتحدة وجمهورية مصر العربية تم التوصل في نوفمبر الماضي إلى هدنة إنسانية وتمديدها مما سمح بإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح المئات من النساء والأطفال المحتجزين في غزة ومن الأسرى الفلسطينيين. وأفادت سعادتها أن منذ ذلك الحين، لم تتوقف مساعي دولة قطر، وصولا إلى 17 يناير الجاري، عندما أعلنت دولة قطر عن نجاح جهود الوساطة التي بذلتها بالتعاون مع الجمهورية الفرنسية في التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحماس، يشمل إدخال أدوية وشحنة مساعدات إنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة لا سيما في المناطق الأكثر تضررا، وإيصال الأدوية التي يحتاج إليها المحتجزون في القطاع، على أن تُرسل الأدوية والمساعدات من دولة قطر جوا عبر مطار العريش. وأردفت سعادتها أن دولة قطر تتطلع إلى البناء على ما حققته مساعيها الدبلوماسية، والمضي نحو إنجاز اتفاق شامل ومستدام يوقف سفك الدماء ويقود إلى محادثات جادة وعملية سياسية تفضي إلى سلام شامل ودائم وعادل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، على أساس مبدأ حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه غير القابلة للتصرف، مؤكدة أن ذلك هو الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام المستدام وأن أية سياسات تخالف هذا التوجّه لن تغير حقيقة أن قطاع غزة كان وسيظل أرضا فلسطينية. وأوضحت سعادتها أنه في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالأحداث في غزة، ينبغي ألا نغفل عن التصعيد الخطير في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مضيفة أن دولة قطر تدين قرار سلطة الاحتلال مصادرة أراض فلسطينية في القدس الشرقية، الذي يُضاف إلى القرارات والإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي وتعوق التوصل إلى حل الدولتين، كما تدين السماح بمظاهرة متطرفين تحت شعار فرض السيطرة على القدس والمسجد الأقصى، لافتة إلى أن ذلك يشكل استفزازا خطيرا يساهم في زيادة الاحتقان والعنف. وفي هذا الإطار طالبت سعادتها المجلس مجددا بتحمّل مسؤولياته لإلزام إسرائيل بوقف إجراءاتها الهادفة لتغيير الوضع التاريخيّ والقانوني لمدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وأكدت سعادتها أن دولة قطر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة خلال معاناته الراهنة، مشيرة إلى أنها أرسلت حتى الآن 68 طائرة محملة بأكثر من ألفي طن من المساعدات الإنسانية، ونوهت إلى استمرار تنفيذ مبادرة سمو أمير البلاد المفدى بتقديم العلاج إلى 1500 من الجرحى من قطاع غزة، وصلت منهم ثماني دفعات حتى الآن، وذلك في إطار اهتمام دولة قطر ودعمها الكامل للشعب الفلسطيني الشقيق إلى حين تجاوز محنته.
878
| 25 يناير 2024
أعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قتل 53 جندياً إسرائيلياً من نقطة الصفر وقنص 9 آخرين في عمليات نفذتها ضد قوات الاحتلال في قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي. وقال أبو عبيدة في بيان نشر على الحساب الرسمي لكتائب القسام على تليغرام، بحسب موقع الجزيرة نت مساء اليوم الخميس، إن مقاتلي القسام دمروا خلال الأسبوع الماضي 68 آلية عسكرية كلياً أو جزئياً في القطاع، مضيفاً أنهم أوقعوا العشرات من الجنود الإسرائيليين بين قتيل وجريح في 57 مهمة عسكرية مختلفة خلال الفترة نفسها. وتابع أبو عبيدة أنهم استهدفوا الأسبوع الماضي قوات إسرائيلية بقذائف وعبوات مضادة للتحصينات والأفراد وأسلحة رشاشة، مشيراً إلى أنهم نسفوا 4 منازل وفجروا مدخلي أنفاق وحقل ألغام في جنود الاحتلال. وجاء في البيان أن عناصر الكتائب وجهوا خلال الأسبوع الماضي أيضاً رشقات صاروخية بمديات مختلفة إلى داخل إسرائيل كما أكد أبو عبيدة أن كتائب القسام أسقطت الأسبوع الماضي طائرتي استطلاع من طراز سكاي لارك واستولت على 8 طائرات دون طيار.
906
| 25 يناير 2024
استشهد عشرون فلسطينيا وأصيب نحو 150 آخرين في هجوم جديد شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على تجمع لمدنيين كانوا قرب مفترق دوار الكويت جنوبي مدينة غزة، بانتظار حصولهم على مساعدات إنسانية. وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، في تصريحات، إن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة جديدة بحق المدنيين أثناء انتظارهم الحصول على مساعدات، مؤكدا ارتقاء 20 شهيدا في هذا العدوان الجديد، وإصابة 150 آخرين، فيما لايزال عدد الضحايا مرشحا للزيادة نتيجة للإصابات الخطيرة التي وصلت لمجمع الشفاء الطبي بغزة. وأوضح أن الوضع الصحي والإنساني في مجمع ناصر الطبي في /خان يونس/ كارثي للغاية، لاسيما أنه يعمل بنسبة 10 بالمئة من طاقته البشرية في ظروف قاسية ومخيفة، وفي ظل نفاد أدوية التخدير في غرف العمليات والأدوية المسكنة للآلام للمرضى والجرحى والطعام، حيث يقدر المسؤولون أن كمية الوقود المتبقية في المجمع تكفي لأقل من خمسة أيام. وفي سياق متصل، أفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال استهدف المواطنين الذين كانوا ينتظرون حصولهم على المساعدات بالقذائف المدفعية وإطلاق النار من طائرات مسيرة صوبهم، مشيرين إلى أن المساعدات المنتظرة لم تصل محافظة غزة حتى الآن. إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية أن 17 فلسطينيا على الأقل استشهدوا في /خان يونس/ منذ ساعات الصباح الأولى، وأصيب 29 آخرون جراء استهداف الاحتلال منطقة مدرسة حياة التي تؤوي نازحين، بينما أكدت جمعية الهلال الأحمر أن القوات الإسرائيلية تواصل استهدافها لمستشفى الأمل لليوم الرابع على التوالي، وتفرض حظر تجوال كامل في محيطه منذ ظهر أمس /الأربعاء/، وتمنع حركة طواقم الإسعاف. ولايزال جيش الاحتلال يشن عدوانه المدمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، مستخدما جميع صنوف الأسلحة، دون أن تنجح الوساطات الدولية في وقفه رغم أنه يكاد يبلغ شهره الرابع على التوالي.
484
| 25 يناير 2024
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن فتح باب الترشح للالتحاق ببرنامج “خبرات” في نسخته الثالثة للعام الأكاديمي 2026–2027، وذلك خلال الفترة من...
13012
| 05 مايو 2026
نشرت الجريدة الرسمية فيالعدد 7 لسنة 2026 الصادر اليوم الخميس الموافق 7 مايو نصقرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام...
8366
| 07 مايو 2026
قررت اللجنة التنفيذية بالاتحاد القطري لكرة القدم إلغاء إقامة كلاً من مسابقة الدوري الأولمبي ومسابقة دوري الدرجة الثانية للموسم الرياضي القادم .2027/2026 كما...
6698
| 05 مايو 2026
تشهد دولة قطر طفرة في عدد الشواطئ على طول سواحلها من سيلين جنوباً وحتى فويرط شمالاً، إلا أن العاصمة الدوحة باتت من أهم...
5604
| 07 مايو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
نشرت الجريدة الرسمية فيالعدد 7 لسنة 2026 الصادر اليوم الخميس الموافق 7 مايو نصقرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام...
3686
| 07 مايو 2026
أفادت قناة الجزيرة نقلاً عن فوكس نيوز أن الجيش الأمريكي نفذ للتو غارات على ميناء قشم الإيراني ومدينة بندر عباس. وفي السياق أعلن...
2904
| 07 مايو 2026
أعرب عدد من خريجات جامعة قطر عن سعادتهن الكبيرة بتخرجهن من الجامعة الوطنية الأم في الدولة، مؤكدات لـ«الشرق» أن هذه اللحظة تمثل بداية...
2740
| 06 مايو 2026