رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
عبدالله النعمة في جامع الإمام: الابتلاءات تقوي إيمان المسلم وتوسع مداركه

تهيئ الإنسان للمفاجآت الجديدة.. ‏قال الداعية عبدالله محمد النعمة إن كثرة الاعتبار في الدنيا، والاتعاظ بأحوالها وما يجري فيها من الحوادث والقصص تقوي إيمان العبد بربه، وتوسع مداركه وفكره، وتدله على آيات خالقه في الكون والمخلوقات، وتكسبه خوفاً من الله ومهابة من عقابه، وتحمله على الاستعداد للمفاجآت المرتقبة، والتي من أهمها وأولاها بالاستعداد: الانتقال من هذه الدار والقدوم على الله عز وجل للحساب. وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أن الحياة كلها تجارب وعبر، وأعظم ما يتميز به الأفراد والأمم القدرة على الاستفادة من التجارب وعدمها، فالحادثة تمر أمام جمع من الناس، ويسمع بها جموع آخرون فيستفيد منها جمع، وآخرون تمر بهم الحادثة على عين بلهاء، وفؤاد ميت، ونفس غافلة لاهية، فلا يستفيد منها شيئا حتى يكون هو بنفسه عبرة لألي الأحلام والنهى. وقال الداعية إن من تفكر في عواقب الدنيا وأحوالها أخذ الحذر، ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر، وربما كانت الأحداث التي تجري من حول الانسان، والمواقف التي تمر به في الحياة سبباً لعلو همته وفلاحه، وصلاح حاله. وأَضاف لأجل هذا كثر الحديث في كتاب الله على التدبر والاتعاظ، والنظر والافتكار.. ونقل الخطيب قول ابن أبي الدنيا رحمه الله: (قال بعض الحكماء: أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ، وَأَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ، وَقَوِّهِ بِالْيَقِينِ، وَنَوِّرْهُ بِالْحِكْمَةِ، وَذَلِّلْهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ، وَقَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ، وَبَصِّرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْيَا، وَحَذِّرْهُ صَوْلَةَ الدَّهْرِ وَفُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ، وَذَكِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَسِرْ فِي دِيَارِهِمْ وَآثَارِهِمْ، فَانْظُر فيْمَا فَعَلُوا عَمَّا انْتَقَلُوا، وَأَيْنَ حَلُّوا وَنَزَلُوا! فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ قَدِ انْتَقَلُوا عَنِ الْأََحِبَّةِ، وَحَلُّوا دِيَار َالْغُرْبَةِ، وَكَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ). ‏ وقال خطيب جامع الإمام إن العاقل الحازم ذا الهمة العالية، والبصيرة النافذة يحرص كل الحرص على الاستفادة من جميع الأمور التي تمر به مهما اختلفت عليه، يقول أبو سليمان الداراني: (إني لأخرج من بيتي، فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله علي فيه نعمة، ولي فيه عبرة).. وإذا أحسن المرء التفكر كان له في كل شيء عبرة وعظة وفائدة.

1139

| 15 ديسمبر 2018

محليات alsharq
الشيخ عبدالله النعمة خطيباً بجامع الإمام

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، ودعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر.

1979

| 14 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المري: التصرفات وقت الخلوات تظهر حقيقة الإيمان

قال د. محمد راشد المري الاستاذ بكلية الشريعة انه من الخطأ أن نجزمَ للنفسِ بالصَّلاحِ والقَبُول اعتمادًا على ظاهر الحال فحسب؛ لأنَّ الأمرَ يتعلَّقُ بأمر آخر لا تراه أعيُنُنا، ولا تسمعهُ آذانُنا، ولا تدركُهُ حواسُّنا وهو الخلوات، وما تُخفيه السُّتُورُ والجُدرانُ والليالي، وذلك حين يختلي الإنسانُ، وينفردُ عن النَّاس و تغفَلُ عنهُ العيون، ولا يراهُ إلاَّ الذي يعلمُ خائنةَ الأعين وما تُخفي الصُّدُور. واوضح د. محمد راشد المري في خطبة الجمعة التي ألقاهابمسجد المعيذر انه في هذه الاوقات تظهرُ حقيقةُ الإيمان، وينجلي بُرهانُ التوحيد مضيفا ان هذا هو الميزانُ الدَّقيقُ الصادِق الذي رفعَ أقوامًا حينما جمَّلوهُ بحسناتهم وأعمالهم الصالحة التي أخفوهَا عن العباد، وقضى على أقوام آخرين حينَ هتكوا محارمَ الله في الأستار والأسحار والخلوات. ودلل الخطيب على خطورة انتهاك محارم الله في الخلوات وعاقبة من يفعلون ذلك من المسلمين بما جاء في صحيح الجامع عن ثوبانَ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لأعلمن أقواما من أمتي يأتُونَ يَومَ القِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أمثالِ جِبِالِ تِهَامَةَ بَيْضَاء، فيجعلها الله هَبَاءً مَنْثُورَا! قال ثوبان: يا رسول الله؛ صفهم لنا جَلّهِم لنَا، أنْ لاَ نَكُونَ منهم ونحنُ لا نعلم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أما إنهم إخوانكم ومن جِلدتِكُم، ويأخُذُونَ من اللَّيْل كَمَا تَأْخُذُون، ولكنهم قَوْمٌ إذا خَلَوا بمحارِمِ الله انْتَهَكُوهَا. واضاف د. المري قائلا: هذا الحديثُ العظيمُ يتحدَّثُ عن شخصيَّةٍ عجيبٌ أمرُها، غريبٌ وصفُها، ليسَ لها صدقٌ ولا وُضوحٌ، تمشي في الظَّاهرِ مَشيَ الرّفاق، ولكنَّها خلفَ السُّتُور والجُدران والليالي تَفْتَحُ الأنفاقَ لتستحلَّ الأخلاق. وتابع: هذه الشخصيَّةُ الخاسرةُ البائسة لا يخلُو منها زمانٌ ولا مكان، تجدُها في الصفوفِ الأولى في الحياة، بل أخبرَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّكَ تجدُها في قيامِ الليل مع القائمين، وهو مكانٌ وزمانٌ عزيزٌ يغلبُ على الظنِّ أنَّ صاحبَهُ من المُقرَّبين. وقال: يُعلمنا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديثِ ألا نتسرَّعَ في إصدار النتائجِ على أنفسنا، ولا على غيرنا بالقَبول والوُصول؛ لأنَّ الحقيقةَ لا يعلمُها إلاَّ اللهُ -جل وعلا-. وحذر خطيب جامع المعيذر المصلين من ان يكونوا من مثل هؤلاء الأقوام من أمَّة النبي صلى الله عليه وسلم الذين يأتُون بحسنات عظيمة أمثال الجبال عظَمةً في العين، حتَّى إنَّهم ليأخذون من عبادة قيام الليل الشَّاقَّة المتعبة، ولكنَّهم مع ذلك يُخبرُ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّهم حينما تحقُّ الحقائق بين يدي الله تعالى أمام الميزان تطيشُ حسناتُهم كالهباء المنثور. واكد أنَّ العملَ في حقيقته خفيفٌ كالهباء، ولا أحدَ يدخلُ الجنَّةَ بعمله، إنَّما هو الصّدقُ والإقبالُ والانكسارُ من يبُثُّ الرُّوحَ في الأعمال، أمَّا تكديسُ الأعمال فارغةً من الحقيقةِ، خاليةً من الرُّوحِ أمرٌ يطيشُ ولا يصمُدُ يومَ الميزانِ مع الأعمالِ السيّئةِ التي فضحت حقيقةَ العبد. التظاهر لا محالة سينكشف وقال ان الإنسان الذي طابت علانيتُهُ، وخابت حقيقتُه هو انسان استحقَّ البُكاء، وكان هوَ أحقَّ النَّاسِ بالبُكاء على نفسه التي ماتت مبينا ان اليومَ عملٌ ولا حساب، وغدًا حسابٌ ولا عمل، وعندَ اللهِ تنكشفُ الحقائقُ والخبايا. وتابع: كم من مسلمٍ محافظٍ على الصلاة، يحضُرُ المسجد في الساعة الأولى، لا تميّزُهُ في الظاهرِ عن المؤمنين، يمشي كمشيِ الصَّالحين من الرفاق، ولكنَّهُ خلفَ الأسوارِ وتحتَ الأنفاق، ينزِعُ القناعَ لتتنفَّسُ نفسُهُ الحقيقيَّة، فإذا بهِ قد اعتادَ في السِّرِّ تقليبَ البصرِ في القنوات المُحرَّمة، وآخرُ اعتادَ الوُقوعَ في الفاحشة، رُبَّما مع جارةٍ أو قريبة، ولا أحدَ يعلمُ حالَهُم ولا حقيقتَهم، ثمَّ العجيبُ أنَّهُ إذا سمعَ النّداءَ اغتسلَ ولم يُفرّط في الصفّ الأوَّل في الصلاة. وقال: كم من مسلمَةٍ لا تترُكُ الصلاة ولا تُفرّطُ في المساجد، ولكنَّها في الخفاءِ وتحتَ الأنفاق تنزِعُ القِناعَ لتتنفَّسَ نفسُها الحقيقيَّة، وإذا بها اعتادَت الوُقوعَ في الحرام، تفعلُ ذلكَ ولا أحدَ يعلمُ حالَها ولا شخصيَّتَها الحقيقية.

13705

| 07 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المريخي: الفضائيات الخاوية هدمت مجتمعات النساء المسلمات

وصف الداعية د. محمد المريخي المحافظين على ستر العورات بأنهم من الراشدين وأهل الاستقامة، وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب إن دين الله الإسلام أولى عنايته بالتستر فأعطاه قيمة كبيرة وأثنى على من تحلى به. وأكد أن أشد ما اعتنى به الإسلام في قضية الستر هو ستر العورات وتغطية السوءات فأمر الإسلام بستر العورة عامة والغليظة خاصة عمن لا يجوز له أن ينظر إليها. وأوضح أن الإسلام نهى المرأة عن أن تبدي لغيرها من النساء حتى لا تنقل الأخرى صفاتها لمن لا يحلون لها من الرجال، ونهى أن يسير الرجل عرياناً، يقول صلى الله عليه وسلم للمسور بن مخرمة رضي الله عنه (خذ عليك ثوبك ولا تمشوا عراة) وقال ( إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم). كما أن الإسلام زجر المرأة من أن تخلع ثيابها في غير بيتها من البيوت والأندية والصالونات. وقال إن الإسلام زجر من ستره الله فأصبح يكشف ستر الله الذي ستره به، يقول عليه الصلاة والسلام ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملاً ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه فيصبح يكشف ستر الله عنه ). وأضاف إن الإسلام نهى حتى عن النظر إلى عورة الميت فلا يجوز لمن يغسله أن يرى منه لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً، كل هذا لخطورة انكشاف العورات وما يترتب عليه من فضح الإنسان نفسه وإيقاعه في الحرج والإساءة إليه. واقعنا مؤلم وتساءل الخطيب أين حرص الإسلام هذا على ستر العورات من أهل هذا الزمان الذي انكشفت فيه العورات وبدت السوءات.. وقال كم في الدنيا من خبيث يعمل ليل نهار من أجل أن تفسد مجتمعات المسلمين بكشف العورة بعرض المغنيات الفاسدات الهادمات وعارضات الأزياء وما يفعلنه من الحيل والمكر من المسابقات للفساد والهدم كالذي يسمونه مسابقات ملكات الجمال، تقول تائبة منهن: استيقظت متأخرة إننا نتعرض لأسوأ ابتذال وأحط معاملة نظير دراهم ومال نبيع أعراضنا ونسلم أبداننا لرجال يعيثون بالمرأة يخلعونها من ملابسها ويلبسونها ما يشتهون ويقيسون أي مكان في بدنها ويلمسون ويباشرون أجسادنا كأننا إماء اشترينا فهم يتصرفون فينا كما يشاءون. ولفت الخطيب الى أن مجتمعات المسلمين تئن من الكاسيات العاريات اللاتي يأتين من هنا وهناك عاريات الصدور والنحور والفخوذ ومبرزات للعورات باللباس الرقيق أو المفتح أو المفصل الضيق، لقد تضررت مجتمعاتنا وبلداننا معشر المسلمين من كشف العورات حتى قلدت نساء المسلمين أو بعضهن هؤلاء النسوة. الفضائيات خطر عظيم وأكد د. المريخي أن الفضائيات الفاضيات الخاويات لتعمل هدماً في نساء المسلمين، كما يشرق ويغرب المغرضون في نشر صور النساء العاريات في الصحف وإعلانات الصحف والسلع التجارية والبضائع المتعددة والتي لا صلة لها بالمرأة البتة، لكن حب الهدم والتخريب طغى على نفوس هؤلاء فأبت نفوسهم إلا صورة للمرأة بوضع مخل ولباس فاتن تظهر على الإعلان والدعاية التجارية، فإن حال نساء المسلمين لا يسر في الأعراس وقد تعدين الحدود ووقعن في المحاذير الشرعية وكذلك في ارتياد الصالونات والأندية والمسابح واختلاطهن بالرجال في الفتيل والقطمير، ففي الوقت الذي يستيقظ فيه الغرب لخطورة الاختلاط ويقف على مآسيه وفظائعه ويركض عائداً إلى الفصل بين الجنسين ومحاربة الاختلاط في الوقت نفسه يسارع العالم الإسلامي إلى هذا البلاء الذي حذرهم الله ورسوله منه قبل أربعة عشر قرناً من الزمان، حتى إن بعض دول الغرب حملت المرأة التي تعرض مفاتنها مسؤولية الاعتداء عليها فهي المسؤولة الأولى بسبب تصرفها ولباسها الفاتن.

973

| 07 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. علي القره داغي: المسلمون غير قادرين على تحقيق أهدافهم الإستراتيجية

قال فضيلته في خطبة الجمعة اليوم إن القدوة والجوانب العملية هي الأساس وسيدنا لقمان حين ربى ولده رباه من خلال مجموعة من الأمور المحسوسة. وأضاف «استعمل القرآن جميع الأساليب المؤثرة من الأدوات العاطفية والحسية والتجريبية ووضع لهذه الأمة هذه الأهداف الثلاثة من ترك المنكرات والانتقال إلى فعل الحسن ومن ثم الانتقال إلى الأفضل والأحسن المستمر إلى أن تدفع الأمة الشر بالخير والسيئة بالأحسن (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).. حينما نصل إلى هذه المرحلة وحينما نحافظ على هذا التغيير الإيجابي المستمر تقوى الأمة بإذن الله تعالى. علينا أن نغير وأن نسعى بكل جهودنا للتغيير في كل مكان وأن نقف بقلوبنا وعواطفنا مع إخواننا المضطهدين في كل مكان. وقد بدأ فضيلته خطبته قائلا: إذا نظرنا إلى حالة أمتنا نجد أنها اليوم تمر بمرحلة خطيرة، وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها غير قادرة على تحقيق أي هدف استراتيجي يعود خيره لمصلحة هذه الأمة، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم حينما قال الله سبحانه وتعالى في خطورة التنازع والتفرق، ورتب عليها هذه الحالة التي نشاهدها اليوم فقال سبحانه (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) والأمة الفاشلة لا يمكن أن تكون قادرة على تحقيق أهدافها بل كما وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم (يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا) وكما بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم أن ذلك ليس من قلة وإنما الأمة في ذلك اليوم كثيرون ولكنهم غثاء كغثاء السيل. ودعا د. القره داغي للخروج من هذه الحالة بقوله: هذه الحالة لا يجوز أن تبقى ولا أن تستمر وليس هذه مما جعلها الله هدفاً لهذه الأمة التي أرادها الله سبحانه وتعالى أن تكون خير أمة أخرجت للناس، فكيف تصبح خير أمة أخرجت للناس أمة فاشلة! ولذلك وضع الله لنا مناهج عظيمة للتغيير، وهذه المناهج التي يتضمنها القرآن الكريم قادرة على تغيير هذه الأمة بل لهذه الأمة تجارب كثيرة تحولت فيها من الفشل إلى القوة والنجاح والفلاح، وتحولت فيها من أمة مستضعفة إلى أمة متمكنة ومن أمة متنازعة إلى أمة واحدة كما يريدها الله (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً). وتساءل الخطيب.. كيف يمكن أن تتغير هذه الأمة ؟ وأجاب: فحينما نستمع إلى الشباب أو نلتقي بهم في المؤتمرات نكاد نجد فيهم آثار اليأس والقنوط وآثار الإحباط والملل والإحساس بأن هذه الأمة وصلت إلى مرحلة عاجزة، ولكن القرآن الكريم الذي غيّر أمة جاهلية إلى خير أمة أخرجت للناس وغيّر أمة متفرقة، فهذه المناهج نفسها قادرة على تغيير هذه الأمة وهي سنن الله سبحانه وتعالى في التغيير وهذه السنن تتعلق ليست بذات الإنسان كما هو إنسان وإنما تتعلق بما في داخل الإنسان وفي تصرفاته كما عبر القرآن الكريم عن ذلك (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) ثم قال سبحانه (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ). من أهم هذه السنن أن سنة التغيير تتعلق بداخل الإنسان أما ذات الإنسان وبدن الإنسان فهو طائع لما يريده الإنسان في داخله وهنا عبر القرآن الكريم بكلمة (ما بأنفسهم) ولم يقل إن الله لا يغير القوم، فالقوم هم هم، نفس البشر، تغيرت إرادتهم وسلوكياتهم ونفوسهم وعقولهم وقلوبهم وأرواحهم فنتج من هذا التغيير الإيجابي هذه الأمة التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها خير أمة أخرجت للناس، هذه سنّة عظيمة تعطينا الأمل الكبير في قضية التغيير. انظر كيف أن الامة بمجموعها تغيرت وأن الأفراد كيف كانوا في الجاهلية، من عبادة الأوثان ومن الرذائل والجاهلية تغيروا إلى هؤلاء الأشخاص الذين كأنهم ملائكة يمشون على الأرض. ودعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الى التغيير في أمتنا الإسلامية لتكون خير أمة أخرجت للناس، وقال إن القرآن الكريم خلال 23 عاماً وبخاصة خلال 13 عاماً في العصر المكي كان تركيزه على التغيير لإخراج خير أمة أخرجت للناس، واستعمل مجموعة من الأساليب والأدوات العظيمة منها: القصص حتى نعتبر بالتاريخ، ومنها الأمثال، ومنها الحوارات، حوار الله سبحانه مع الشيطان ومع غيره، وكذلك حوار الرسل والصالحين، وكذلك القدوة الحسنة من الرسل، وكذلك الجانب العملي والتطبيقي ثم بعد ذلك الترغيب والترهيب ثم الوعظ والإرشاد.

939

| 07 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. المريخي خطيباً بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب اليوم الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة.

1763

| 07 ديسمبر 2018

ثقافة وفنون alsharq
البوعينين: لا سبيل لنهضة الأمة إلا عبر القراءة والتعلم

شدد فضيلة الشيخ أحمد البوعينين خطيب وإمام مسجد صهيب الرومي بالوكرة على أهمية القراءة، مبينا أنها من أهم وسائل التعلم الإنساني التي من خلالها يكتسب الإنسان آفاقاً جديدة، مشيراً إلى أنها لا تزال من أكثر مصادر العلم والمعرفة و أوسعها حتى اليوم. وأضاف: أول كلمة نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم: هي اقرأ وآخر كلمة نزلت من القرآن الكريم هي كلمة لا يظلمون وهذا يدل على أن الإسلام هو دين العلم والعدل وأن النبي صلى الله عليه وسلم النبي الأمي مع أميّته مدلولات عظمى لرسالة معجزتها العظمى كتاب عظيم تدل على أن هذا الدين هو دين العلم وبذلك أوجب الله تبليغه. وتحدث عن أسلوب تعامله صلى الله عليه وسلم مع القرآن فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تتفطر قدماه وكان يقرأ القرآن، يقول صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يصلى بهم ثلاث ليال يقوم الليل وبعد ذلك تركها جماعة خشية أن تُفرض عليهم يقول الصحابة كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى بهم يقرأ بالبقرة فقلنا يركع عند 100 حتى بدأ بآل عمران والنساء، كان النبي يصلى نعم ولكن حقيقة كان يقرأ القرآن. وتناول مقدار قراءة كتاب الله كما جاء في سورة المزمل، الله تبارك وتعالى يأمرنا بالقراءة وأكدها في قوله تعالى إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ وبدأ الله تبارك وتعالى بأناس مشغولين إما بمرض أو جهاد ومع ذلك أمرهم بالقراءة فقال تعالى عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ. وأشار البوعينين إلى أن العالم الغربي أدرك أهمية القراءة ونحن أمة اقرأ، ابتعد الكثير منا عن القراءة بعد أن أخذتنا الوسائل الحديثة، مضيفاً: إن العلماء والمفكرين السابقين كانوا يسافرون في طلب العلم أو لأخذ معلومة واحدة حتى وصلت لنا الآن أمهات الكتب ونحن هذه الأيام وقد افتتح معرض الكتاب تجد الكثير يذهب إلى المعرض للنزهة، وتذهب النساء لشراء كتب الطبخ.. فعلينا أن نختار الكتب المناسبة لكي نقوى ونطور الذات وفي التعلم لا ننظر إلى شكل الغلاف. ولفت إلى أن الناس في المجتمع الغربي نشاهدهم في المطار وفي قاعة الانتظار يقرأون الكتب... ونحن أمه اقرأ إذا قرأنا فإننا نقرأ المجلات والجرائد فقط... وأكد على أهمية أن يهيئ الآباء لأبنائهم جو القراءة والمطالعة وان نوفر لهم سبل التعلم. وأشار الى دور الدولة في عمل ما من شأنه أن يدعم القراءة في مجتمعنا فها هي مكتبة قطر الوطنية ذلك المشروع الثقافي الرائد على المستوى المحلي ومشروع تعليم مليون طفل الذي تتبناه الدولة، وأكد أهمية زيارة معرض الكتاب الذي بدات دورته هذه الأيام.

2186

| 01 ديسمبر 2018

دين ودنيا alsharq
الداعية محمد يحيى: اتباع السنة النبوية الضمان الوحيد للهداية

قال الداعية محمد يحيى طاهر إن المولى عز وجل قد كرَّم بني آدم وفضَّلهم على كثيرٍ ممن خلق تفضيلاً، واجتبَى من هؤلاء الخلق من خصَّه بالنبوة والرسالة، واصطفَى من أولئك أفضلَهم سيدنا محمدًا بن عبد الله صفوةَ بني هاشم وقد اختاره ربنا تبارك وتعالى لهذه الأمة لهدايتها الى دينه القويم وصراطه المستقيم. واشار الى أن حياتُه عليه الصلاة والسلام كانت عبادةً وشكرًا، ودعوةً وحلمًا، وابتلاءً وصبرًا، تحلَّى فيها بخُلُقٍ سامٍ وفألٍ محمود.. وأضاف: ما من خيرٍ إلا دلَّ الأمة عليه، وما من شرٍّ الا حذَّرَها عنه وقد قضى قريبًا من شطر زمن رسالته يدعو لأمرٍ واحدٍ هو أعظمُ أمرٍ أمَر الله به، من لم يستجِب له فيه فقد خلَّده الله عز وجل في النار وحرَّم الجنةَ عليه. وذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان كثير التعبُّد لله، حيث كانت قدماه تتشقَّقُ من طول القيام، وانه كان يقرأ في ركعةٍ واحدةٍ البقرة وآل عمران والنساء، كما كان عليه الصلاة والسلام جميلَ الصوت في تلاوة القرآن، واضاف: كان رسولنا خاشعٌ لله يُصلِّي وفي صدره أزيزٌ كأزيز المِرجَل من البكاء، ولسانُه لا يفتُر عن ذكر الله، حيث قالت عائشةُ رضي الله عنها-: كان يذكر الله على كل أحيانه . كما كان يُحبُّ الصلاة ويُوصِي بها؛ وقد قال أنس رضي الله عنه -: كانت عامةُ وصية النبي -صلى الله عليه وسلم- حين موته: الصلاةَ، وما ملكَت أيمانُكم، وجعل يُوصِي بها حتى فاضَت روحُه. ولفت الخطيب الى انه عليه الصلاة والسلام كان يحثُّ صغارَ الصحابة على نوافل الصلوات، وقد قال لابن عمر وهو فتى: نِعم الرجلُ عبد الله لو كان يُصلِّي من الليل.. وبين ان يقينُه صلى الله عليه وسلم بالله كان عظيما، وكان مُوقِنٌ بأن كلام الله فيه شفاء، اذا مرضَ يُرقِي نفسَه بكلام الله، وقد قالت ام المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: كان اذا اشتكَى يقرأ على نفسه بالمُعوِّذات وينفُث.. وقال محمد يحيى طاهر: لقد نهى الرسول الكريم عن اطرائه وتعظيمه؛ فقال: لا تُطروني كما أطرَت النصارَى ابنَ مريم، فانما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُ الله ورسوله.. وكان يدعو كلَّ أحدٍ الى هذا الدين ولو كان المدعو صغيرًا، فقد زار غلامًا يهوديًّا فقعدَ عند رأسه وقال له: أسلِم، فأسلَم الغلام.

153297

| 01 ديسمبر 2018

دين ودنيا alsharq
د. محمد المري: الصبر أكبر نعمة يعطيها الخالق لعباده

قال فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة إن الصبر من الدين هو بمنـزلة الرأس من الجسد، مشيرا إلى أنه لا إيمان لمن لا صبر له، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر،. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع المعيذر انه بالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف والخور، مضيفا ان الصبر من مقامات الأنبياء والمرسلين، وحلية الأصفياء المتقين. وبين الخطيب أنه من خلال الآيات والأحاديث استنبط أهل العلم أن للصبر ثلاثة أقسام؛ صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة. وأضاف: أول أنواع الصبر، الصبر على طاعة الله وهو أن يلزم الإنسان نفسه طاعة الله وعبادته؛ ويؤديها كما أمره الله تعالى، وألا يتضجر منها أو يتهاون بها أو يدعها، فإن ذلك عنوان هلاكه وشقائه، ومتى علم العبد ما في القيام بطاعة الله من الثواب هان عليه أداؤها وفعلها، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والله يضاعف لمن يشاء. وتابع: أما النوع الثاني فهو الصبر عن معصية الله؛ وذلك بأن يمنع الإنسان نفسه عن الوقوع فيما حرم الله عليه؛ مما يتعلق بحق الله أو حقوق عباده، فمتى علم العاقل ما في الوقوع في المحرم من العقاب الدنيوي والأخروي أوجب ذلك أن يدعها خوفا من علام الغيوب. ومضى خطيب جامع المعيذر الى القول: أما القسم الثالث من الصبر فهو الصبر على أقدار الله المؤلمة؛ ومعناه أن يستسلم الإنسان لله فيما يقع عليه من البلاء والهموم والأسقام والمصائب، وألا يقابل ذلك بالتسخط والتضجر، فالله هو المتصرف بعباده كما يشاء، فلا اعتراض عليه، له الملك وله الحمد، له الخلق وله الأمر، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. وأشار د. المري إلى أن المؤمن يعلم أن البلاء لنـزوله أسباب وحكم؛ بعضها ربما يعلمه العبد وبعضها لا يعلمه إلا الله، والمؤمن يعلم أن لدفع البلاء ولرفعه أسبابا من أعظمها لجوؤه ودعاؤه وتضرعه إلى مولاه، والمؤمن يعلم أن ما ينـزله الله بعبده المؤمن رحمة وخيرا وحكمة ورفعة للدرجات وتكفيرا للسيئات؛ ولذلك يكون راضيا بما قدره الله، مسلما أمره إلى الله، محتسبا الأجر والخلف من الله الكريم. وبين الخطيب أن الإنسان ربما يصاب بمصيبة في نفسه أو مصيبة في أهله أو مصيبة في أصحابه أو مصيبة في نواح أخرى، فإذا قابل هذه المصائب بالصبر وانتظار الفرج والأجر من الله، صارت المصائب تكفيرا لسيئاته ورفعة في درجاته. موضحا أنه قد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في ذلك منها قوله عز وجل ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها). وأكد أن في هذه الأحاديث وما ورد بمعناها بشرى للمؤمن؛ تجعله يحتسب عند الله المصائب التي تنزل به؛ فيصبر عليها ويحتسب ثوابها عند الله؛ لأنه يعلم أن ذلك من عند الله تعالى؛ وأن سببها من نفسه؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. وذكر أن من التوجيهات النبوية في الرضا بأقدار الله قوله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف؛ وفي كل خير، احرص على ما ينفعك؛ واستعن بالله؛ ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا؛ ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان). ودعا خطيب جامع المعيذر إلى التفكر في حكم المولى في تصريف الأمور، وأنه المحمود على ذلك، وأن أي شدة صغيرة أو كبيرة خاصة أو عامة إنما فرجها بيد من هو على كل شيء قدير وان علينا أن نحسن الظن بالله؛ وألا نقنط من رحمته عز وجل ونرضى بما قدره ونتذكر مع نزول أي مصيبة كثرة نعم الله علينا؛ ولطفه بنا؛ وذلك من أعظم ما يهون المصائب.

2350

| 01 ديسمبر 2018

دين ودنيا alsharq
الداعية محمد عرنوس: معارض الكتاب تعزز إنسانية الإنسان

ثمّن الداعية محمد ياسر عرنوس خطيب جامع نور الدين زنكي في معيذر الجنوبي في خطبة الجمعة أمس فعالية معرض الكتاب وأنه أهم معارض العام، لأنه يحقق إنسانية الإنسان، لأن القراءة هي غذاء العقل، مشيراً إلى قول الشاعر فأنت بالعقل لا بالجسم إنسان، وأشار إلى أن أول آيات نزلت على قلب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقرأ باسم ربك). وأوضح أن أمة محمد أمة تقرأ لا كما يشاع عنها أنها لا تقرأ، ففي الغرب يقرأ الناس روايات أو أمور خفيفة بينما مؤلفات المسلمين مؤلفات عميقة بشهادة الجميع يحار المرء عندما يغوص في ثنايا كيف أبدع العلماء هذا الرقي الحضاري. ونوه الداعية عرنوس إلى أن القراءة المفيدة تكون كما أشار الله (اقرأ باسم ربك) وأن الإمام الرازي في تفسيره ذكر ثلاثة أنواع لهذه القراءة فالأول بمعنى اقرأ مبتدئا باسم ربك، والثاني معنى أعلى وهو بمعنى (مستعينا بربك) فالله العليم هو الذي يعطي العلم والفهم للإنسان، والمعنى الثالث (اقرأ لأجل ربك) أي أن القراءة يجب أن تكون لله تعالى خالصة لوجهه لا لشهادة ولا لوظيفة ولا لنجاح في اختبار ولا ليقال عنه مثقف ومتعلم، إن القراءة لأجل الله تعالى تجعلك أعلى المخلوقات شأنا. وأشار إلى لطيفة إضافة الربوبية لمحمد صلى الله عليه وسلم (باسم ربك) فالرب اسم من أسماء الجمال التي تعني تربية الله لعبده وتزكيته وحفظه وتعلية شأنه، وانه نابع من محبة الله لعباده (يحبهم ويحبونه). وأشار الخطيب إلى أن الله عزو جل يذكر هذا القارئ أنه خلقه من علق وهو من أخس الأشياء لكنه بتسويته إنسانا جعله بالعلم والقراءة أشرف المخلوقات. ثم قال تعالى مرة أخرى اقرأ وربك الأكرم والمعنى هنا غير الأول بل هنا بمعنى اقرأ كتاب الله على أمتك وبلغ الرسالة، وكذا كل عالم عليه أن يكون كريما بالعلم كما أكرمه الله الأكرم الذي علم الإنسان بالخط بالقلم، وأن الله عز وجل علم الإنسان ما لم يعلم بكرمه. ودعا الخطيب كل من يذهب الى المعرض ليحوز كتابا له ولأسرته فعليه أن يحسن الاختيار بما يرقى بإنسانيته وأن يتذكر هذه الآيات وأنه يقرأ لأجل الله تعالى أي ليحوز رضوانه.

1573

| 01 ديسمبر 2018

دين ودنيا alsharq
د. علي القره داغي: السلطة فتنة إذا لم تخدم المصالح العامة للأمة

اعتبر فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الخطوة الأولى لطريق صحيح موصل إلى الله تعالى هي أن تكون أنفسنا لوامة، تعاتب على التقصير في الخير، وتلوم على الانغماس في الشهوات وفعل المنكرات، وبدون هذه النفس لن يكون هناك إيمان مؤثر، يقول الحسن البصري: المؤمن دائماً يلوم نفسه، والكافر والمنافق دائماً يهمل نفسه.. وإذا فقد الإنسان النفس اللوامة، كانت نفسه هي الأمارة بالسوء، وهي النوع الثاني من الأنفس، وهي غير مقبولة عند الله تعالى. وربط الله تعالى صلاح النفس وتغييرها بصلاح الأمة والجماعة والأفراد وتغييرها. ورأى في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب أن شهوة السلطة أمر فطري في طبع الإنسان، ولكنها إذا أطلقت ولم تقيد بالمصالح العامة للأمة، وكانت عبارة عن رغبة من رغبات السلطان تصبح فتنة كبرى وإن الخوف من يوم القيامة وأهوالها، بدءاً من القبر وما فيه يبعد الإنسان عن الانهماك في الشهوات؛ شهوة النفس والجاه والسلطان.. وأضاف: إن عالمنا العربي وجدناه يتمتع بالثروة والطاقة والقدرة ما لا يملكه الآخرون ورغم ذلك فإن عالمنا العربي مأوى للتخلف والجهل، والفقر والأوبئة، حيث وصلت نسبة الفقر فيه إلى 50%. خلق في أحسن تقويم وقال إن الله تعالى أراد أن يخلق هذا الإنسان في أحسن تقويم، ومنحه أحسن الصفات وأكمل القدرات التي تؤهله للاستخلاف في الأرض؛ ليعمر الكون، وخلق داخل الإنسان أربعة أجهزة، وهي الروح والقلب والنفس والعقل، وهي الأساس في صلاح الإنسان فرداً وجماعة وأمة، وهي من الكلمات التي إذا افترقت اجتمعت، وإذا اجتمعت تفرقت، أي إذا توالى ذكرها أفادت كل منها معنىً مغايراً لمعنى الكلمة الأخرى، أما إذا ذكرت واحدة منها فإنها تفيد معاني الكلمات الأخرى، وقد خصص الله تعالى لكل منها أدوارها وأمراضها وكيفية علاجها وغذاءها،فالروح هي الحياة، وهي المصدر للحياة العزيزة، وإن غذاءها التلاوة والذكر. القلب محل الحب ولفت إلى أن القلب هو محل الحب والكراهية والإخلاص لله تعالى، وهو محل الحقد والحسد، وقد تحدثنا في الخطبتين السابقتين عن الروح والقلب وأمراضهما وطرق إصلاحهما، واليوم نتحدث عن النفس التي ربط الله تعالى صلاحها وتغييرها بصلاح الأمة والجماعة والأفراد وتغييرها، قال تعالى:{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}، وقال تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}، وقد ذكر الله تعالى النفس ومشتقاتها في القرآن الكريم 296 مرة، وفي ذلك دلالة على وجوب الاهتمام والعناية بالنفس ورعايتها وتهذيبها وكبح جماحها. وأضاف: ولعظمة هذه النفس وأهميتها أقسم الله تعالى بها في كثير من الآيات، وسماها بمسميات عديدة، منها قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ*وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}، هذه النفس هي محل الشهوات والأهواء، ومن تلك الشهوات شهوة البطن والفرج والسلطة والقوة والجاه، هذه السلطات يمكن أن يستخدمها الإنسان في الخير، وذلك إذا زكى نفسه من الشوائب، وعززها بالإيمان بالله تعالى، كما يمكن أن يستخدمها في الشر، وذلك إذا أهمل النفس وترك لها الحبل على الغارب.

2734

| 01 ديسمبر 2018

دين ودنيا alsharq
عبدالله النعمة: القرآن الكريم يقوي الإيمان ويحصن العقيدة ويوطد الصلة بالخالق

أكد فضيلة الداعية عبدالله بن محمد النعمة أن كل مسلم مهما كان مقامُهُ وعلا شأنُهُ إلا وهو محتاجٌ إلى ما يَشدُ أزرَهُ، ويزيدُ في إيمانه ويقينه، ليثبُتَ أمامَ الشهواتِ والشبهاتِ والتحدياتِ. وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب مامنا من أحدٍ إلا وهو محتاجٌ إلى من يؤنسُـهُ إن تطرقت إليـه وَحشةٌ، ويسليهِ ويواسيهِ إن ألمت به مصيبةٌ، ومامنا إلا وهو محتاجٌ إلى ما يَسُرُهُ، ويقوي إيمانَهُ، ويُحصنُ عقيدتَهُ ويوطدْ صلتَهُ بربه تباركَ وتعالى. وأكد أنه لا تقويَةَ لأزرٍ ولا أُنسَ لنفسٍ ولا تسليةَ لروحٍ، ولا ثباتَ لمعتَقَدٍ، ولا بقاءَ لذكرٍ وأثرٍ مُستطابٍ، إلا بأن يتجِهَ المرءُ اتجاهاً صحيحاً بكاملِ أحاسيسه ومشاعره وقلبه الى كتاب ربه، الى القرآن الكريم، تلاوة وتدبراً وتعلماً وعملاً، فهو المعينُ الصافي الذي لا ينضب، وهو الكنزُ الوافرُ الذي لا يزيدُهُ الانفاقُ إلا غنىً وكثرة، ولا تكرارُ تلاوتهِ إلا حَلاوةً ورغبةً. لا شبيه للقرآن الكريم وقال إن القرآنُ الكريم لا يُشبهُهُ كلامٌ ولا يأتيه الباطلُ من بين يديهِ ولا من خلفهِ وتنزيلٌ من حكيمٍ حميد، تكفلَ اللهُ بحفظهِ فلا يتطرقُ إليه نقصٌ ولا زيادةٌ، يستطيعُ حفظَهُ واستظهارَهُ الصغارُ والأعاجم، لا تَكلُ الألسنةُ من تلاوته فهو المعجزةُ الخالدةُ والحجةُ الباقيةُ، امر الله بتلاوته وتدبره وجعَلَهُ مباركاً.. وأضاف هذا الكتابُ يشرحُ الصدورَ، وينورُ القلوبَ ويُذهبُ قسوتَها، ويُلينُ يابِسَها ويوقظُ نائِمَها، ويحي ميتِها فقد روى الترمذي عن أبن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله إن الذي ليس في جوفة شيء من القرآن كالبيت الخرب. وقال إن للقرآن مع أهله يومَ القيامةِ مواقفُ عجيبـة، في ذلك اليوم الذي لا ينفع مال ولا بنون، ولا تُقبلُ عند الله شفاعة، روى مسلـــم رضي الله عنــه قـــال: سمعت رســـول الله يقول اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه بل إنه يحاجُ ويجادلُ عن صاحبهِ يوم القيامة، روى مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تقدُمُهُ سورة البقرة وآل عمران، تحاجان عن صاحبهما وللقرآن صحبةٌ، فمن أحسنَ صُحبةَ القرآن، أحسنَ القرآنُ صحبَتَهُ، وصحبةُ القرآن تصحبُ العبدَ حتى تقودَهُ إلى الجنة في درجاتها العالية... أخرج أبو داوود والترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال لصاحب القرآن: أقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتَكَ عند أخر آية تقرؤهـا. لا ثبات للدين بغيره ودعا فضيلة الداعية النعمة الى تلاوة القرآن فقال: وأقبلوا عليه تلاوةً وتعلمًا وحفظًا وعملا، ففي ذلك الخير الكثير والأجر العظيم . ووجه خطيب جامع الإمام رسالة الى من أراد صلاح قلبه، وأراد الثبات على دينه، وأراد أن يجد للعبادة حلاوة وللطاعة لذة.. فقال: فيا من يصيبك ضيق شديد، وتحس بكآبة مستمرة، يا من لا تجد لذة العبادة، ولا أنس الطاعة، يا من يحس ظلمة في صدره وقسوة في قلبه، يا من يريد التوبة والرجوع إلى الله تعالى عليك بتلاوة القرآن، بقلب وجل خائف وبخشوع وتدبر.

3148

| 01 ديسمبر 2018

محليات alsharq
الشيخ عبدالله النعمة خطيباً بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب

تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب غدا الجمعة اليوم 22 ربيع الأول 1440هـ الموافق 30 نوفمبر 2018م بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر.

1788

| 29 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. المريخي خطيباً بجامع الإمام اليوم

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي تخرّج في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه فيها، وللشيخ إسهامات كبيرة في البرامج الدعوية والشرعية في دولة قطر إلى جانب دوره في إقامة الدورات العلمية ودروس الفقه والتوحيد، وقد ألقى الدكتور المريخي خطبة الافتتاح في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.

1021

| 23 نوفمبر 2018

محليات alsharq
عبدالله النعمة في جامع الإمام: أمة الإسلام قد تمرض ولكنها لن تموت

أكد فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة أن الأمة الإسلامية لن تصلح إلا بالرجوع إلى الدين.. وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: إن الأمة قد تمرض وتضعف لكنها لن تموت، فهي خالدة بخلود رسالتها وكتاب ربها، باقية ما بقي الليل والنهار، ودائمة ما دام في الارض قرآن يتلى، ورجال صالحون يقومون أمرها. وقال إن الدنيا دار ابتلاء للعباد بالسراء والضراء منها ما يخص الفرد كالفقر، والمرض، والهم والغم، ومنها ابتلاءات جماعية تصيب مدناً، أو تتسع فتشمل دولاً، أو تكون أوسع فتعم أمة كاملة. ومع ذلك فإن للمؤمن ملجأ يلجأ إليه إن عاذ به فهو معاذه، وإن لزمه فهو ملاذه، وله حصن من الحماية عظيم، إنه باب الاستعانة والتوكل على الله تعالى حين ينعقد قلب العبد على الإيمان واليقين ويُملأ بالتوكل على الله تعالى ولا يتعلق بسبب مهما كان. وأكد أنه من حقق الاستعانة بالله أعانه الله، ومن ترك الاستعانة بالله، واستعان بغيره وكله الله إلى من استعان به، فصار مخذولا. كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبدالعزيز - عليهما رحمة الله- (لا تستعن بغير الله فيكلك الله إليه). وأضاف: إن تحقيق الاستعانة بالله تعالى على وجهها المشروع عنوان السعادة، ودليل الفلاح، ورأس الخير، وإن المسلمين جميعا يرددون في صلاتهم قول الحق سبحانه: (إياك نعبد وإياك نستعين) يرددون ذلك مرات ومرات في اليوم والليلة، ولكن القليل منهم يعقل معنى الاستعانة بالله ويدرك أنها من أعظم العبادات التي يجب إخلاصها لله سبحانه، ولهذا نلاحظ في أوساط الناس من يعرضون عن الاستعانة بالله، فلا يسألونه قضاء الحوائج، ولا تفريج الكربات، ولا دفع المضار والضوائق، وهم مع ذلك قد أنزلوا حاجاتهم بالمخلوقين الضعفاء الذين لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا. وأكد حاجة الأمة للرجوع إلى الدين والاستعانة بالله، والتوكل عليه، والثقة به، ‏لا بالرجوع الى الشرق أو الغرب ولا بالركون إلى الذين ظلموا قال سبحانه: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ). أعظم ذنب بعد الشرك بالله.. د. محمد المري بجامع المعيذر: قتل النفس عدوان آثم قال فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة إن هناك جريمة شنعاء توجب اللعنة وتطرد من الرحمة، وهي جريمة بالرغم من عظمها إلا أنها تتوالى عبر العصور، وتتكرر بتكرر الأجيال، والشيطان أشدُ ما يكون حرصًا عليها؛ لأنه يضمن بها اللعنة لصاحبها وسخط الله وغضبه، مشيرا الى ان هذه الجريمة هي جريمة إزهاق النفس التي حرم الله. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع المعيذر أن حفظ الدين والأنفس وحماية الأعراض والحفاظ على العقل والنسل من مقاصد هذا الدين القويم، ومن الجوانب الرئيسية التي رعاها أيما رعاية، صيانة للأمة وحفاظا على الأفراد والمجتمعات من أخطار الجرائم المدمرة، وهي عنوان صلاح أي أمة ودليل سعادتها واستقرارها إنما هو برعاية أبنائها لهذا الجانب العظيم، وهو حفظ الأنفس وحمايتها. وأضاف: دماء المسلمين عند الله مكرمة محترمة مصونة محرمة، لا يحل سفكها، ولا يجوز انتهاكها إلا بحق شرعي. وقتل النفس المعصومة عدوان آثم وجرم غاشم، وأي ذنب هو عند الله أعظم بعد الشرك بالله من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق؟! وتابع خطيب جامع المعيذر قائلا: إنه لمن المؤسف حقا، أن يسمع المسلم بين وقت وآخر ما تهتز له النفوس حزنًا، وما ترجف له القلوب أسفًا، وما يتأثر به المسلم عندما يسمع عن قتل نفس مسلمة على أيد آثمة وأنفس مجرمة. واشار إلى هناك أربع عقوبات عظيمة يستحقها من الله صاحب الجريمة: جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه، وأعد له عذابا عظيما، لافتا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم عدها في الحديث الصحيح في السبع الموبقات فقال: ((اجتنبوا السبع الموبقات))، وذكر منها: ((قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق)). واستشهد الخطيب بما روى البخاري في صحيحه أن رسول الله قال: ((لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً)). محمد عرنوس: الحوار العقلاني يقود للنتائج المرجوة استعرض فضيلة الداعية محمد ياسر عرنوس إمام وخطيب جامع نور الدين زنكي بمعيذر الجنوبي أهمية الحوار وما يؤدي إليه من نتائج، وشرح كيف تحول إبراهيم عليه السلام من الحوار مع والده وقومه عن بطلان ألوهية وربوبية ما يعبدونه من أصنام وكواكب، إلى الفعل، بعد أن عاندوا الفكر الصحيح والمنطق القويم ولم يستجيبوا. ولفت الى أن الآيات القرآنية تعرضت إلى: أولاً إنه الفعل الرشيد الذي ينظر في المآلات (ولقد آتينا إبراهيم رشده) والرُّشْد: اهتداء العقل إلى الأكمل في الصلاح والأعلى في الخير، بحيث لا يأتي بعد الصلاح فسادٌ، ولا بعد الخير شر، ولا يُسلمك بعد العُلو إلى الهبوط (تفسير الشعراوي) فهو في فعله راشد غير فوضوي، شجاع غير متهور، وهذا يعني أنه لا يريد تحطيم الأصنام كردة فعل أو فورة غضب، أو رغبة انتقام. لا، بل يريد أن يحطم فكرة الصنمية وهذا الفعل الرشيد يقتضي منه التروي والكيد لأنه في موقف الضعف المادي أمام طغيان الجبروت. وقال إن تكسير الأصنام ليس هو الكيد بل تكسيرها وإبقاء كبير الأصنام سالماً لعلهم يتساءلون ويعملون عقولهم ليأتي دوره في التوعية والإرشاد وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم - ترك كبير الأصنام لم يحطمه وهنا روعة الكيد - لعلهم إليه يرجعون، وأوضح أن فكرة الصنمية تحطمت (أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم، قال بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون). وأضاف: يلفت القرآن نظرنا أن الرشد يجب أن تقارنه الفتوة، فإبراهيم عليه السلام - فتى - (قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين، قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم) والفتوة تظهر في العزم على تحطيم فكرة الصنمية، وتعريض نفسه للخطر - لكن عن وعي ورشد- من أجل نصر الفكرة الحقة وهي وحدانية الخالق، قال ابن القيم: الفتوة: كسر الصنم الذي بينك وبين الله تعالى، وهو نفسك. فإن الله حكى عن خليله إبراهيم عليه السلام: أنه جعل الأصنام جذاذا. فكسر الأصنام له (أي من أجل الله).

2462

| 16 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المري: التسامح قيمة إنسانية تسهم في بناء الحضارة

أكد فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية: إن التسامح من القيم الإنسانية الراقية، والمبادئ الإسلامية الفاضلة، مشيرا الى ان التسامح معناه حب الخير للناس، واحترامهم وتقديرهم، واللين في التعامل معهم، ومقابلتهم بالإحسان، ورؤية فضلهم وحسناتهم، والصفح عن أخطائهم وزلاتهم. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي القاها بجامع المعيذر ان للتسامح في المجتمع صورا عديدة، وأهمها ما يكون بين الزوجين من تعامل على أسس من التسامح والتغاضي عن الزلات، وإقالة العثرات، والمودة والألفة، واللين والرحمة، تحقيقا لقوله تعالى:( وجعل بينكم مودة ورحمة). واشار إلى انه بهذا النوع من التسامح تصفو الحياة الزوجية، ويسعد أفراد الأسرة، ويكون الأبوان قدوة لأولادهما في التسامح وحسن التعامل، فينشأ الاولاد على التسامح فيما بينهم، واللين في معاملاتهم، والعفو عن أخطاء بعضهم بعضا، فينجحوا ويسعدوا في حياتهم، وإدارة أسرهم، وان يكونوا متحابين مترابطين، فيما بينهم متآلفين، مهما واجهوا من تحديات، أو عصفت بهم الخلافات. وبين د. المري ان من صور التسامح كذلك ما يكون في المعاملات بين الناس، من بيع وشراء، وتجارة وقضاء لافتا الى قوله صلى الله عليه وسلم:« رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا اقتضى». بالتسامح تحل البركة وأوضح أنه في هذا الحديث الشريف: دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة والبركة لمن تحلى بالتسامح وحسن المعاملة، ومعالي الأخلاق ومكارمها، في بيعه وشرائه، وطلب قضاء حقه، فمن أحب أن تناله بركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فليكن سمحا. وبين خطيب جامع المعيذرإن من صور التسامح وأكثرها انتشارا، تقدير الناس جميعا واحترامهم، واللين لهم، وتلك رحمة من الله تعالى يقذفها في قلوب من يشاء من عباده، حيث قال سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم:(فبما رحمة من الله لنت لهم). ولفت د. المري الى ان الإسلام عامل غير المسلمين بتسامح ولين، وقرر مبدأ ( لا إكراه في الدين). ووضع أسسا من البر والإحسان في التعامل معهم، وقدم لنا صورة راقية تبين كيف يكون التعاون الإنساني القائم على التسامح واحترام حقوق الآخرين، وأثر ذلك في البناء الحضاري.، وأوضح ان النبي صلى الله عليه وسلم حرص على توطيد العلاقات بين المسلمين وبين غيرهم من سكان المدينة على أساس من التسامح، فكانت وثيقة المدينة خير دليل على ذلك. وقد أمرنا أن نتعامل بالعدل والإنصاف فيما بيننا ومع غيرنا؛ فقال عز وجل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).

2774

| 09 نوفمبر 2018

محليات alsharq
أحمد البوعينين: المسلم سفير الإسلام في كل المجتمعات

أكد الشيخ أحمد البوعينين في خطبة الجمعة أهمية أن يكون المسلم مثالا حيا لتعاليم الدين الحنيف، ومن الضرورة أن يكون قادرا على عكس درجة التحضر والرقي في التعامل مع أقرانه من المسلمين وغير المسلمين. وقد أشار إلى ذلك في خطبة الجمعة بجامع سيلين الذي توافد عليه المصلون لحضور الخطبة التي حملت إليهم نماذج بشرية، وقعت في أخطاء الاستهزاء بالآخرين وعدم الاهتمام بمراعاة الجانب السيكولوجي في طبيعة المسلم ليقول المولى سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ ) أي لا يجوز للمؤمنين أن يهزأ بعضهم من بعض أو أن يحتقر بعضهم بعضا. وقد ذكر في خطبته الأولى عددا من القصص التي تؤكد أهمية أن يتسلح المسلم بمقدار عال من التعامل الرقيق مع إخوانه. وتروي القصة أن شابا كان عاكفا على إضحاك الناس بالحق والباطل حتى ينال منهم الاهتمام، متناسيا أن رب كلمة هوت بصاحبها إلى قعر جهنم دون أن يلقي لها بالا. بدأ هذا الشاب الذي تنقصه الخبرة إلى وضع قدمه أمام شيخ ضرير حتى يسقط ويثير السخرية والضحك للحضور وبالفعل وقع، فما كان من الشيخ الضرير إلا أنه مضى والدموع في عينيه جراء ما ناله من هذا الشاب. ولأن حكمة الله أنها تقتضي التعليم وتقتضي أن يفيق الإنسان من وهمه فقد اتصلت به زوجته لتخبره بأنها تريد أن تذهب للمستشفى وقد كانت حاملا وعلى وشك أن تضع مولودا. خرج الطبيب من غرفة العمليات وبدأ فى أخذ الشاب ليخبره عن إرادة الله والصبر والرضا بحكمه ليقول له ان مولوده الجديد قد ولد أعمى، فما كان من الشاب إلا أن تذكر ذلك الأعمى وبدأ يتحسر على ما فعله. وقد أشار أيضا في الخطبة إلى أهمية أن يكون المسلم معبرا على دينه وسفيرا له مؤكدا على أهمية أن يتفكر الإنسان في قدرة الله عليه، وقد تناول أيضا عددا من القصص الأخرى التي تعكس واقع الحياة وتؤكد على أفضلية الخلق الإسلامي القويم في تمثيل الإسلام.

2236

| 09 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. علي القره: حال الأمة اليوم يكشف زيف وحقيقة الطغاة

دعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الأمل في نصر الله للامة الإسلامية وحذّر فضيلته من اليأس والقنوط اللذين يصيبان أمتنا، وقال إنهما مرضان خطيران استشريا في جسد الأمة، ورأى أن المتأمل في قصص القرآن الكريم يجد أنها تحمل عبراً ودروساً، وتزرع أملاً في نفوس الأمة الإسلامية،. وقال في خطبة الجمعة إن هناك مرضين خطيرين إذا استشريا في الأمة أوهنا عزمها، وشتتا شملها، وزادا من أمرها عسراً، إنهما اليأس والقنوط. وانقطاع الأمل من كل شيء، بحيث يصل الإنسان إلى درجة أن ينقطع رجاؤه من كل بصيص أمل، وينتهي أمله حتى من رحمة الله تعالى، وبذلك يصل إلى شفا جرف هارٍ يهوى به إلى الكفر. وأضاف أما القنوط فهو أشد من اليأس، بحيث تظهر آثاره على الوجه، وتبين في ردة فعل الإنسان، وفي تصرفاته وسلوكه، حيث يبقى الإنسان مستسلماً لكل المشاكل والمصائب والفتن التي تنزل بساحته، والتي تحيط به، ويشل فكره وعقله فلا يفكر في مخرج من تلك المصائب والفتن، ويفقد الأمل في كل شيء، وتتحول حياته إلى جحيم لا يطيقها. ولكي يكون المسلم في حرز من هذه الحالة المزرية التي تعصف بكل قواه، حرم الله تعالى اليأس والقنوط، وأوجب عليه التفاؤل والأمل. المؤمن لا ييأس وأكد أن المؤمن مهما ادلهمت من حوله الحياة واسود وجهها، فإنه يرى من خلال ذلك السواد الامل الذى لا يخبو، ويدرك بإيمانه بأن الأزمات مهما اشتدت فإن الفارج لها الله تعالى، فلا يتسرب إلى قلبه يأس، وكيف يغشاه اليأس وهو دائم الصلة بالله تعالى؟ يتلو كتابه، ويتدبر آياته، ويطالع سيرة الأمم السابقة في القرآن الكريم، فيتعظ بعظاته، ويأخذ الدروس والعبر من سنن الله تعالى في تلك الأمم.. بل كيف يعرف اليأس والقنوط من يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يعجبه التفاؤل؟ فقد جاء في الحديث الثابت: لَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ قَالَ وَالْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الطَّيِّبَةُ..وكيف يستسلم المؤمن لليأس والقنوط؟ ويرضخ لهذا المرض القاتل الفتاك، وهو يتلو في كتاب الله تعالى، الذي جعله الله دستور حياته، ومنهج سيرته، يتلو في القرآن الكريم، أن اليأس والقنوط من صفات الفكرة الذين لا حظ لهم في الدنيا، ولا خلاق لهم في الآخرة. خطاب رقيق للمؤمنين وقال إن الله تعالى وصف الكافرين باليأس من رحمة الله تعالى، والقنوط من روح الله تعالى في 18 آية، أما المؤمن فقد وصفه الله تعالى بخطاب رقيق يبلغ به شغاف قلبه، ويسكن فؤاده، ويثمر إقبالاً على الله تعالى: {.. يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.. وقد جاء الاستنكار على لسان نبيين كريمين، سيدنا إبراهيم وحفيده يعقوب عليهما السلام، قال تعالى على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}، وقال تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ}. فأنى يسيطر اليأس والقنوط على المؤمن بعد هذا؟.إن المؤمن يتغلب على اليأس والقنوط من خلال إيمانه الراسخ، وعقيدته الثابتة بأن كل ما يجري في هذا الكون ما هو إلا تنفيذ لقدر الله تعالى،. بعضنا يدعم الأعداء بسخاء وقال د. القره داغي إن عالمنا الإسلامي عامة، والعربي بخاصة اليوم يساهم في تحقيق رغبة الأعداء فينا، ويبذل كل طاقاته لتدمير الأمة الإسلامية ونجد أن بعض الحكومات تجود بسخاء وكرم وعطاء لا حدود له لأعداء الأمة ليأتي العدو في بلادنا فينشر فساداً ودماراً وينتهك الأعراض والحرمات، وفي بلاد تلك الحكومات فئات من الشعب قد عض عليه الدهر بنابه، وأنهكه الفقر، وأقعدته الحاجة. وأضاف تنازل بعض العرب عن اللاءات الثلاث، التي رفعوها يوماً ما في وجه العدو الصهيوني، واليوم تسارعوا إلى الصلح مع الصهاينة، واعترافوا بكامل بكل ما يحلم به العدو الصهيوني، حتى وصل بالبعض ان يمنح إسرائيل حقاً ما فكرت به إسرائيل يوما ما، وما كان موجوداً على أجندتها الاحتلالية، وقالوا: ان لهم الحق في القدس، ولربما كان هذا دافع أمل لإسرائيل لتطالب يوماً بتراثها في خيبر والمدينة.

3605

| 09 نوفمبر 2018

محليات alsharq
محمد عرنوس: الحوار والإقناع أصلان قام عليهما الإسلام

استعرض فضيلة الداعية محمد ياسر عرنوس خطيب وإمام جامع نور الدين زنكي في معيذر الجنوبي عددا من مواقف سيدنا إبرهيم عليه السلام كما في القرآن العظيم، منها موقف دعوة والده إلى الهداية وترك الوثنية واسلوبه الباهر في الحوار حيث اتخذ الوسائل التالية: - الخطاب المتكرر ( يأبت ) ولم يقل ( يا أبي ) حيث الصيغة الأولى عند العرب صيغة توقير وصيغة تودد. - الوسيلة الثانية إثارة التساؤل بدلا من الأمر (يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً ) حيث أثار في ذهنه التساؤل بشواهد العقل بدلا من الجهل، وكذلك كل مؤمن بأمر عليه أن يتساءل عن سبب إيمانه بذلك وهذا المبدأ هو أصل عند المسلمين لأن المسلم لا يخشى من هذا السؤال فعنده الحجة والدليل على وحدانية الإله وربوبيته وعظمته وهيمنته، وأما غيرهم فلا دليل عنده على صحة اعتقادهم بالمطلق. - الوسيلة الثالثة: غرس الثقة وإثارتها فكيف تدعو إنساناً وتحاوره وهو لا يثق بأنك على عقل وعلم فقال له ( ياأبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً) أي اسمع مني لما عندي من العلم فإذا وجدته علماً صحيحاً فاتبعني في هذه الهداية في عبادة الله وحده. - الوسيلة الرابعة إظهار الإشفاق من أن يحل بالمدعو مكروه ( يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً )، فنسب الخوف إليه بدلاً أن يقول له ( خف أنت من الله ) ذكاء في الخطاب وروعة واستمالة لقلب المدعو، وكذلك تأدب مع الله أنه لم يجزم أنه تعالى سيعذبه، وثم في اختيار اسم الرحمن سبب بلاغي عظيم الأثر حيث من شأنه تعالى الرحمة الذي كتبها لعباده المؤمنين، وأن من يخسر يوم القيامة يكون بسبب من نفسه هو وبسبب عناده، أما الله تعالى فقد فتح لعباده الجنة فقال عنها ( مفتحة لهم الأبواب ) لكن الكافرين هم الذين أعرضوا عن ضيافة الرحمن. - الوسيلة الخامسة - التذكير بعداوة الشيطان ( يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً)، لم تجد هذه الأساليب كلها مع من انغلق قلبه عن الحوار ونظر باحتقار لمن يحاوره ولكن ليس عنده من حجة فلم يلجأ إلا إلى التهديد كعادة كل طاغية عن سماع الحق ( قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبرهيم لئن لم تنته لأرجمنك ( أي لأسبنك وأشتمك) واهجرني ملياً) فقال له إبرهيم ( سلام عليك ) وهل ينتظر من المسلم إلا السلام, إلا إذا قام الآخر بمحاربته فيضطر لدفع العدوان.

2109

| 09 نوفمبر 2018