رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
محمد يحيى: القرآن حذر من الطريق الزلق لبني إسرائيل

قال الداعية محمد يحيى طاهر ان القرآن هو كتاب هذه الأمة الحي، ورائدها الناصح، وإنه هو مدرستها التي تتلقى فيها دروس حياتها، وتستمع فيها إلى الإرشادات والتوجيهات، ولهذا المعنى تجد في سرد القصص القرآني متعة إيمانية، وحقائق وجودية، تتكرر في الأمم والأجيال. وأشار في خطبة الجمعة التي ألقاهابجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله الى ان من أكثر القصص وروداً في القرآن: قصص بني إسرائيل، لافتا الى ان من أهم أسباب ذلك: أن الله -سبحانه وتعالى- يعلم أن هذه الأمة ستمر في بعض أجيالها بالأدوار التي مر بها بنو إسرائيل، وتقف من دينها وعقيدتها مواقف مشابهة بمواقف بني إسرائيل، فلهذا عرض الله عليها مزالق الطريق، مصورة في تاريخ بني إسرائيل لتكون لها عظة وعبرة، ولترى صورتها في تلك المرآة المرفوعة في آيات القرآن، فتتجنب المزالق والنكبات. واوضح الخطيب ان من قصص القرآن: ما قصه الله علينا في حادثة جرت لبني إسرائيل بعد موت موسى -عليه الصلاة والسلام- بعدما ضاع ملكهم ونهبت مقدساتهم، وذَلوا لأعدائهم، وذاقوا الويلات منهم بسبب تركهم وحيهم، ثم انتفضت نفوسهم واشتاقوا للقتال في سبيل الله، وعلموا أنه لا عز لهم إلا بالجهاد في سبيله، فقال ملأٌ من بني إسرائيل من أهل الرأي والمشورة لأحد أنبيائهم: ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله، لا في سبيل غيره، وهذا التحديد منهم لطبيعة القتال وأنه في سبيل الله، فيه إشارة إلى انتفاضة العقيدة في قلوبهم، ويقظة الإيمان في نفوسهم، وشعورهم بأنهم أهل دين وحق، وأن عدوهم على ضلال وكفر وباطل. واضاف: استوثق منهم نبيهم وهو يعلم حال أمته من خُلف الوعد، ونقض العهد، ونكث المواثيق، فقال: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا، فأنتم في سعة الآن، فأما إذا استجبتم فتقرر القتال فتلك فريضة مكتوبة، ولا يمكن أن نتخلف عنها، وهذه كلمة تليق بنبي صادق يخبر عن كوامن النفوس وضعفها. وهنا تُستثار الحماسة في نفوسهم، فيقولون: وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا، فالأمر واضح عندهم، أعداؤهم أعداء الله، وقد أخرجوهم من ديارهم، وسبوا أبناءهم، ولكن هذه الحماسة لم تدم، فها هو القرآن، يقول: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ.

1595

| 09 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المريخي في جامع الإمام: الإفلاس الأخلاقي كسر ليس من السهولة جبره

أكد الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي أن الإفلاس في الأخلاق كسر لا يمكن جبره ولا تعوض عنه كل ممتلكات الدنيا. وقال إن الإفلاس الحسي والمعنوي بلوى بما كسبت أيدي الناس واقترفته جوارحهم ولاكته ألسنتهم لافتا الى انه لم ينتبه لهذه البلوى ولم يحذرها إلا الموفقون. وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاهابجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ان الإفلاس هو فراغ الإنسان من نعمة كانت بين يديه فما رعاها رعايتها، وإنما عبث بها وأهانها واستخدمها في غير مرضاة الله تعالى فأفلس منها، مضيفا ان الإفلاس يكون حسياً ومعنوياً، في المال والتجارة والمشاريع التجارية والعلمية والثقافية والفكرية، ويكون في الأخلاق والمعتقد والدين والشيم والمروءة والأدب. واكد ان الإفلاس كله مذموم سواء كان في التجارة أو الأمور الفكرية والعقدية وسواء كان في الدنيا أو في الآخرة. مشيرا الى ان المفلسين ضحايا أعمالهم وتصرفاتهم وتفكيرهم، وظنهم. وقال ان المفلس نسي ربه يحسب أن ماله أخلده، وغرته نفسه الأمارة بالسوء، وقال إنما أوتيته على علم عندي فاستكبر على الله، وجاهر بمعصيته ونحى دينه وشريعته وظن أنه قادر على بلوغ الغايات والأهداف بغير الله تعالى المفلس لم يُعر الدين والشريعة اهتماماً، بل جعلهما آخر اهتماماته، وحاجاته، وقدم عليهما ملذاته وشهواته. واوضح خطيب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن السبب الكبير للإفلاس هو إهمال جانب الدين إما بإرخاء حبله وهجره، وإما بعدم تمكينه من الإدارة، وإما باستخدامه فقط إذا أمر بما يوافق شهوة النفوس فإذا عُلم أنه سيعترض على المشروع فإنه يهجر ولا يسأل وبين د. المريخي ان الله تبارك وتعالى ما أنزل الشريعة إلا لتوجيه العباد وإرشادهم وهدايتهم، وتصويبهم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون. وما أهمل أحد العمل بدين الا خاب وخسر، في القديم والحديث والمعاصر. تتبع عورات الناس قمة الإفلاس وقال د. المريخي ان من الناس من أفلس في الرحمة والمودة ورقة القلب فهو غليظ شديد مع أهله وأولاده وأرحامه، يلقاهم بالوجه العبوس والمعاملة الشديدة، له أقارب وإخوان وخلان لا يلقاهم إلا تكلفاً، لا يعرف عنه أنه يرحمهم لا بالقول ولا بالفعل ولا يأنس ولا يؤنس. واشار الى ان من الناس من أفلس من رحمة الله، باجترائه على قتل النفس التي حرم الله، وإزهاق الأنفس بغير حق لافتا الى ان من أشد الناس إفلاساً أولئك الذين جلسوا في مقاعدهم ومجالسهم يتبعون عورات المسلمين ويخوضون في أعراضهم ويجرحون عباد الله الغافلين، فاكهة مجالسهم اغتياب الناس ونقل النميمة وبث الحسد والضغائن على المسلمين، وشدد الخطيب على أن العمر قصير والوقت محسوب وان من ظلم المرء لنفسه وإفلاسه أن يجعل من وقته جزءاً يتعقب الآخرين، ويتتبع العورات وينكأ الجروح ويضر نفسه ويزيد من إثمه ويقل من أجره، ومن انشغل بعيوب الناس عمي عن عيوبه وأخطائه .

1414

| 09 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. إسماعيل العدوي في جامع الشيخ خليفة بمنطقة لعبيب: توحيد الله ليس تلفظاً فقط بل اعتقاداً وعملاً

قال فضيلة الدكتور إسماعيل غصاب العدوي انه بعدما بعث الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأمة يأمرهم بعبادته سبحانه وتعالى وحده وينهاهم عن الشرك وآمن معه من آمن قام المشركون بصب جام غضبهم عليه. وأوضح الشيخ العدوي في خطبة الجمعة التي القاها امس بجامع الشيخ خليفة في منطقة لعبيب ان وجهاء قريش وكبار رجالها ذهبوا إلى أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون منه أن يكف عنهم ابن أخيه، وقالوا إنه سب آلهتنا وسفه دين آبائنا وأجدادنا، فأرسل أبو طالب إلى ابن أخيه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له يا ابن أخي إن هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليعطوك ويأخذوا منك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم: (كلمة واحدة تعطونها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم) فقال أبو جهل نعم وأبيك عشر كلمات، قال: (تقولون لا إله إلا الله وتخلعون ما تعبدون من دونه) فصفقوا بأيديهم وقالوا يا محمد أتريد أن تجعل الآلهة إلها واحدا إن أمرك لعجيب. واشار الشيخ الخطيب الى أن النطق بهذه الكلمة ليس مجرد تلفظ لا يتبعه عمل واعتقاد والتزام، بل إنها تعني عقيدة وعملا والتزاما فهمه رجال قريش وفهموا ماذا يترتب على هذه الكلمة، ولذلك لم يقولوها، لقد عرفوا أن معناها هو إفراد الله تعالى بالألوهية، لا إله إلا الله أي لا إله إلا الله، والإله والمألوه معناه المعبود أي الذي لا يستحق العبادة غيره. واضاف: العبادة هي الخضوع والتعظيم والمحبة، ومن معاني العبادة وصورها الطاعة المطلقة والتعظيم والسجود للمعبود والركوع له والتوكل عليه ودعاؤه ورجاؤه والرغبة إليه كما قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}. وتابع: لقد كان كفار قريش يعظمون الأصنام التي كانت ربما تمثل رجالا صالحين أو غير ذلك، وكانوا يعظمونهم فيذبحون لتلك الأصنام ويدعونها مع الله ويرجون منها أن تشفع لهم إلى الله وأن تيسر لهم الرزق من الله، فسماهم الله مشركين وأمرهم أن يخلصوا العبادة بجميع صورها لله تعالى وحده وهذا هو الذي تقتضيه وتدل عليه كلمة لا إله إلا الله. واكد ان معنى ذلك أن يتركوا هذه المعتقدات وهذه المعبودات وأن يجعلوا خضوعهم وتعظيمهم وطاعتهم ومحبتهم لله تعالى وحده، ولكنهم آثروا تعظيم أسلافهم وآبائهم على تعظيم الله وآثروا دين آبائهم وأجدادهم على دين الله وشريعته وحكمه، وآثروا نعيم الدنيا القليل الزائل على نعيم الآخرة الدائم الباقي.

3964

| 03 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المريخي في الخور: بركة المال الحلال تصل الأبناء وتحفظ الأعراض

أكد د. محمد بن حسن المريخي أن بركة المال الحلال تصل الأبناء وتحفظ الأعراض. وقال إن المال من النعم التي لا يمكن الاستغناء عنها، وقد كثّره الله تعالى في هذه المنطقة من عالم الناس، إنه زينة هذه الحياة وعصبها، يتقوى به على طاعة الله، وينفق منه في وجوه الخير وفي سبيل الله. وأوضح في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان بالخور أن المال في ذات الوقت يهبه الله تعالى لمن يشاء من عباده اختباراً له وابتلاء لينظر هل يكون من الشاكرين أم يكون ممن تشغلهم النعم فيكون من الغافلين. أضاف الخطيب إما أن ينجو العبد من الفتنة إذا جمع ماله من الحلال ونفعه الله به، ولم ينشغل به عن طاعة ربه، وإما أن يقع في الفتنة إذا جمعه من مصادر الحرام، وانشغل به عما أوجبه الله عليه، لذلك يتطلب أن يجمع المال من الحلال الطيب لينجو العبد في الدنيا والآخرة. وقال إن الله تعالى أمر المرسلين وعباده المؤمنين بالحلال أكلاً وشرباً واستعمالاً فقال (يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون بصير) وإن من أسمى مطالب ديننا الإسلامي الأكل من الحلال، ومن أسمى غايات رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه يحل الطيبات ويحرم الخبائث بإذن الله. وشدد الدكتور المريخي على أن مطلب الحلال وتحري الحلال أمر واجب وذلك لأن العبد مسؤول بين يدي ربه عن أربعة أسئلة منها سؤالان عن المال ولأن أكل الحلال له تأثير بالغ على المؤمن وعياله وصحته ودعائه وتوفيق الله له وتسديده وقضاء حوائجه وتيسير أموره وبركة قوله وفعله ومكانته عند العباد وهيبته بين الناس، حتى في استقامة أبنائه وتربية أهله، يقول صلى الله عليه وسلم ( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ) أي من ابتعد عن الشبهات فقد برأ دينه وعرضه من أن يطعن فيه أو يشار إليه بالشك فيه أو الطعن عليه. وقال إن السلف كانوا يبذلون جهدهم في تحري الحلال والفرار من الحرام، يقول أحدهم: لو قمت تصلي وأطلت القيام بين يدي ربك كأنك هذا العمود في صبرك واستقامتك – يقول – ما نفعك هذا حتى تنظر ما يدخل بطنك. وأكد خطيب جامع عثمان بن عفان إن الحرام خراب ودمار في هذه الدنيا قبل الآخرة له آثاره السيئة على الفرد والمجتمع وعياله ووجاهته وكلمته بين الناس، ومنزلته في قلوب العباد. فالأمراض والعاهات وسوء التربية والبلاءات وسوء الأخلاق وقلة التوفيق وقلة الحيلة والأزمات المالية والاجتماعية التي تحل بالأفراد والأمم سببها تعدي حدود الله بأكل الحرام وعدم المبالاة بأمره أو نهيه.

4333

| 03 نوفمبر 2018

محليات alsharq
أحمد البوعينين في الوكرة: التعامل بالربا يجلب اللعنة للمسلم

أكد فضيلة الشيخ أحمد محمد البوعينين في خطبة الجمعة بمسجد صهيب الرومي بالوكرة على موضوع خطير على الأمة الإسلامية لما فيه من خطورة بالغة الأثر على المجتمع الإسلامي وهو الربا وقضايا المال في المجتمع الإسلامي حيث أكد على أن الربا من الموبقات، مستشهدا بالحديث «عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات». قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات». وأوضح أيضا أن كل من قارف شيئا من معاملة الربا فهو مطرود من رحمة الله. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: «هم سواء». وأكد أيضا في الخطبة الأولى على أهمية المال لبناء المجتمعات وأشار إلى أنه قوام الحياة الرئيسي لتحقيق المنافع وتشييد العمران لصالح الإنسان الذي سوف يسأل عن أربع ذكرها الحديث الشريف “لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ “. ودعا المسلمين إلى الابتعاد عن الاتكالية والاعتماد على الآخرين مؤكدا أن اليد العليا أحب إلى الله من اليد السفلى. وأشار ايضا في الخطبة إلى خطورة الربا وقال إن الربا ينزل معه عذاب الله قال تعالى: (يمحق الله الربا) هذه الآية فيها تأويلان، أحدهما: يمحق الله أهله، ويستأصل شأفتهم، ويقصم ظهرهم. (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ). ولفت إلى أنه ليس في الإسلام جريمة جاء فيها هذا الوعيد سوى الربا. وذكر خطيب الجمعة أن المرابي يعامله الله بنقيض قصده وذهاب بركة ماله. وتناول حال المرابين في برزخهم مستعينا بالسنة النبوية. وقال إن آكل الربا يعذب بنهر الدم لأنه ُغذِّي بالحرام ونبت منه لحمه ودمه وشحمه، وعذِّب بالحجارة لأنه أدخل إلى جوفه ما يضره ولا ينفعه في الدنيا فعوقب بما هذا شأنه في الآخرة. وقال تأكيد على قضايا المال في المجتمع الإسلامي وعلى خطورة شيء قاتل وهادم لكل طموحات الفرد المسلم ألا وهو الربا الذي يخرّب المجتمعات الإنتاجية وأن المرابي في النار خالداً فيها قال تعالى «ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون». ودعا المسلمين إلى الابتعاد عن الربا والتوبة عنه «فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف». وقال إن هذا الحكم ينطبق على المؤمن والكافر الذي أسلم وعنده أموال قد قبضها بالتعامل بالربا قبل إسلامه والتوبة مطلوبة وواجبة على العبد من كل ذنب في أسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان وخاصة من الربا، لأن الله حذر منه فإن العبد خالد في النار إذا لم يتب والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من أكل الربا وعده من السبع الموبقات.

3349

| 03 نوفمبر 2018

محليات alsharq
محمد طاهر في جامع الأخوين: الحياة بلا طعم إذا فقدت العافية

قال الداعية محمد يحيى طاهر إن العافية نعمة إذا فُقدت عُرفَت، وإذا دامت جُهلت، مشيرا إلى أنها لذة الحياة والناس، وثوبها أجمل لباس وهي، أهنأ عطية، وأفضل قسمة مرضية. وذكر الداعية محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله ان العافية لا تصلح الدنيا إلا بها، ولا العيش والأمن إلا في أجوائها؛ لأن بها ينال المرء كل مطلوب، ويسعد في كل مرغوب. وأشار إلى أنه لعظم منزلة العافية وشرف مكانتها؛ يبدأ بها الانسان يومه حين يستيقظ فيقول: «الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد عليّ روحي وأذن لي بذكره». ثم يدعو بها في صلاته، فيقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني». ويدعو بها حين يصبح وحين يمسي وأكد أن العافية صحة وسلامة وفوز في الدنيا والآخرة مستشهدا بقول النبي صلى اله عليه وسلم «مَن أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده طعام يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها». وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى مبتلى فقال: «الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا»، لم يصبه ذلك البلاء، سواء كان البلاء في الدنيا أو الدين. وشدد الخطيب على أنه لا ينبغي إسماع المبتلى ذلك؛ مراعاة لمشاعره، لافتا الى قول إبراهيم النَّخعي: «كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المبتلى». ومضى الداعية محمد يحيى طاهر الى القول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه سؤال العافية، فعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أسأل الله به، فقال: (يا عباس، سل الله العافية، ثم مكثت ثلاثاً، ثم جئت فقلت: علمني شيئاً أسأل الله به يا رسول الله، فقال: يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة). واضاف: أتى رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: (قل: اللهم اغفر لي وارحمني، وعافني وارزقني - ويجمع أصابعه إلا الإبهام - فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك) وأكد الخطيب أن الرزق بدون عافية لا يساوي شيئاً ولو كثر وكل شيء بدون عافية لا يساوي شيئا لأن مفتاح النعيم هو العافية وباب الطيبات هو العافية وكنز السعادة هو العافية ومن رزق العافية فقد حاز نفائس الأرزاق كلها.

2073

| 03 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المري في جامع المعيذر: تيسير المعاصي لاختبار حقيقة الخوف من الله

قال فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية إن الابتلاء في هذه الحياة سُنَّة ماضية من الله، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى ينوِّع الابتلاء على عباده، وله في ذلك الحكمة البالغة جل في علاه، مضيفا ان هذا الابتلاء ظاهر في عباده منذ أن خلَقهم وإلى أن يُميتهم، فمن سخط فله السخط، ومَن رضي فله الرضا. واوضح د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها مس بجامع المعيذر اننا نرى الناس يتعرضون للابتلاء، في انفسهم واموالهم وأهلهم والكثير منهم يصبرون على هذا البلاء، ويتضرعون لخالق الأرض والسماء ويدعونه رفع المحنة وكشف البلاء. وأضاف: ولكنَّ هناك نوعا من الابتلاء هو في الحقيقة من أشد أنواع الابتلاء وأخطرها، وقلَّ مَن ينتبه له ويفيق منه، ويتدارك نفسه قبل هلاكها وخسرانها بهذا الابتلاء، وقد ابتُلِيَ به السلف، وابتُلي به الخَلَف، فكان للسلف الصالح ومن سار على نهجهم موقف حميد من هذا الابتلاء، فعرفوا أمره وكشفوا سرَّه، وخافوا ربهم -عز وجل- سرًّا وجهرًا؛ لقوة إيمانهم بربهم فوقاهم الله شرّه، وأعقبهم خيرًا وبرًّا. وذكر خطيب جامع المعيذر انه كان لكثير من الخلف لا سيما في هذه العصور المتأخرة موقف غير حميد من هذا الابتلاء جهلوا أمره وخفي عليهم سرّه، ولم يخافوا ربهم بالغيب؛ لضعف إيمانهم وتقواهم، فسقطوا في الابتلاء ووقعوا في الشر والبلاء. وأوضح أن هذا الابتلاء هو تيسير المعصية وأسبابها للإنسان فيجدها متاحة له وميَسَّرة، ويرى أن ذات المعصية في متناول يده، ويستطيع الوقوع فيها والتلبُّس بها، بلا رقيب من الخَلق ولا حسيب، بل وينجو من المحاسبة والعقاب الدنيوي عليها. وأشار إلى أن هذا النوع من الابتلاء ظهر في هذا الزمان ظهورًا بيِّنًا وواضحًا، ووقع فيه كثيرٌ من المسلمين، فأسباب المعصية للناس قد يُسِّرَت، ووسائل الوقوع فيها قد تنوَّعت، فالربا مثلاً تيسرت أسبابه لكثير من الناس، ومُلِّحَتْ أسماؤه، وسَهُلَ عليهم تناوله وكَسْبُه، وفاحشة الزنا يُسِّرَتْ أسبابها لطائفة من الناس بل يُسِّرَت ذاتها، فسَهُلَ عليهم الوقوع فيها بلا تعب ولا نَصَب، والنجاة من عقابها الدنيوي. والأشربة المحرمة والمأكولات المحرَّمة، يُسِّرَ لبعضهم أكلها وشربها، بلا عناء ولا مشقة، فأكلوها وشربوها. وبين الخطيب أن كل ذلك ابتلاءٌ من الله جل في علاه ليعلم مَن يخافه بالغيب ممن لا يخافه، وليعلم من يخشاه بالغيب ممن لا يخشاه، مؤكدا انه قد يُبتلى الإنسان بتيسير المعصية وأسبابها له، فليحذر من هذا الابتلاء ويتجنب الوقوع فيه، حتى يسلم من الإثم والعقاب. هذا الابتلاء ذكَر الله -عز وجل- أنه لحكمة، وهي ليعلم من يخافه بالغيب.. ودعا د. المري المسلم الى الحرص على مراقبة الله عز وجل في سره وعلنه، فإن له بذلك أجرًا عظيمًا مستشهدا بقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ).

2855

| 03 نوفمبر 2018

محليات alsharq
عبد الله النعمة في جامع الإمام: طغاة عصرنا مصيرهم معروف ولن يفلتوا من غضب الله

حذر فضيلة الداعية عبد الله بن محمد النعمة من الطغيان في الأرض وظلم الناس وسفك دمائهم.. وأكد أن الغلبة للحق وأتباعه ولو كانوا قلة مستضعفين، وأن الباطل يزول بأهون مما كان، وأن الشعوب والأمم لا تترحم أبداً على من يسرق لقمة عيشها، ويدوس كرامتها، ويقضى على حريتها، ويستبيح دماءها وأعراضها وأموالها، ولا تسكت عنه وإن طال الزمان. وتساءل الخطيب في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب «هل يظن الطغاة والمعتدون والسفاكون وأعوانهم، إن أفلتوا من قبضة الناس وحقوقهم في الدنيا، أنهم من نقمة الله في منعة وأمان؟ كلا والله؛ ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ). ولفت الى طغاة عاشوا انقلبت عندهم الموازين، وأعماهم الطغيان والاستكبار والتسلط، فلم يعد ينفع معهم النصح والإرشاد، ما كان يهدأ لهم بال ولا يقر لهم قرار إلا ودماء الأبرياء من المستضعفين تنزف، وأعراضهم تنتهك، وأموالهم تغتصب، يستنجد الصالحون، ويستغيث المستضعفون، ويبكي المظلومون، ويشرد الآمنون، لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله ! فلا يحرك ذلك فيهم ساكناً، ثم ماذا كان المصير لهؤلاء الطغاة والظلمة المستبدين؟ وأجاب الخطيب «لقد أهلكهم الله تعالى شر هلاك، وأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فما أغنى عنهم ملكهم ولا سلطانهم، ولا أموالهم ولا زبانيتهم من دون الله من شيء، هلكوا جميعاً بأسهل ما يكون من أمر الله سبحانه وتعالى. وأكد أن هذه حقيقة كبرى اعتنى بها القرآن كثيراً، وكررها مراراً في نفوس المؤمنين؛ ليزداد الذين آمنوا إيماناً. وأشار إلى مصير فرعون فقال «ها هو فرعون أطغى طغاة الدنيا، الذي ملأ الدنيا ظلماً وبغياً، آتاه الله مالاً وملكاً كثيراً، فضل وأضل الناس عن الله، دعا الناس إلى عبادته من دون الله، واستعبدهم قروناً من الزمان، وهو يقول: (أنا ربكم الأعلى)؛ (ما علمت لكم من إله غيري) فأهلكه الله على رؤوس الأشهاد، وأجرى على رأسه الانهار وجعله آية وعبرة للاجيال. وأشار إلى الحجاج بن يوسف الثقفي فقال إنه، كان منتهكا للحرمات، قتل من المسلمين وروع الآمنين، واعتدى على الصالحين، وسجن الآلاف، جلهم من الصالحين، والعلماء المصلحين، حتى أظلمت الدنيا في عهده. وأما طغاة العصر فإن الجميع يعرفهم ويعرف مصيرهم، تجبروا وتكبروا وظلموا المستضعفين من المسلمين واستباحوا دماءهم وحرماتهم (وما ربك بغافل عما يعملون). وأكد الخطيب أن الطغاة وإن طال الزمان بهم فلن يفلتوا من قبضة الله وانتقامه، فالله عز وجل يغير من حال الى حال، والدين دين الله سبحانه، والخلق خلقه، والأمر أمره وهو سبحانه وتعالى نصير المستضعفين وناصر المظلومين. وأضاف «إن الابتلاء للمؤمنين والصراع بين الحق والباطل سنة ماضية وشريعة قائمة، لحكمة إلهية، وهي التطهير والتمحيص ونفس الخبث وإلقاء الزبد، وإبقاء ما ينفع الناس. ودعا المسلمين الى أن يعتزوا بدينهم ويتمسكوا بإسلامهم، ويستعينوا بالله ويصبروا ويجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وألسنتهم، وأن يعلمو أن الهزيمة النفسية أشد عليهم من هزيمة الأجساد وأنكى فلا يهن المسلمون ولا يحزنوا حزناً يحملهم على فقدان الثقة بربهم ووعده ودينه، والمسلمون الصادقون منتصرون بإذن الله، ولو كانوا قلة مستضعفين.

1530

| 03 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المري: الأولاد أفضل نعمة بعد الإسلام

قال فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، إن الله عز وجل قد منَّ على عباده بنعم لا تحصى منها نعم خص الله بها فئة من الناس وحرمها فئة أخرى، ابتلاء منه سبحانه، وتمحيصاً لعباده، ليميز الخبيث من الطيب. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع المعيذر أن من أعظم النعم على الإنسان بعد نعمة الإسلام، نعمة الولد، ولا سيما الولد الصالح، مشيرا الى انها نعمة لا يعرف قدرها إلا من حُرمها، فكم من الناس من مُنع نعمة الأبوة والأمومة، فتراه يسعى جاهداً ليلاً ونهاراً، بكل ما أوتي من جهد ومال للحصول على الولد الذي فقده، ولكن قدرة الله تعالى فوق الطاقات والأموال المهدرات، لأنه سبحانه عليم قدير، يختبر العباد، ويمتن على الإنسان، فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون . وذكر الخطيب أن أولادنا ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا وزينة حياتنا. وأكد ان الشباب هم عماد الأمة وهم قوة الشعوب وهم سبب الفتوحات، وأساس الانتصارات ،لافتا إلى أن من قرأ التاريخ لرأى كيف أن الشباب في صدر الإسلام وبعده كانوا لبلاد الكفار فاتحين، وعن بلاد الإسلام مناضلين ومنافحين. وأشار إلى ما أخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ : هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ، حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ، قُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ؟ قَالَا : لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ : كِلَاكُمَا قَتَلَهُ سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ .

5180

| 27 أكتوبر 2018

محليات alsharq
جاسم الجابر في جامع طارق بن زياد بأزغوى: الحياة في رِحابِ الدين حِصنٌ حَصين

أكد فضيلة الشيخ جاسم محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة في جامع طارق بن زياد بأزغوى أنَّ الحياةَ في رِحابِ الدين هي الحِصنُ الحَصين، والدِّرعُ المتين، والرُّكنُ الشديدُ الذي يأوِي إليه المُسلم ويثُوبُ إليه؛ ليحظَى بطِيبِ العيشِ في دُنياه، والسعادَةِ والنجاةِ في أُخراه، ذلك أنَّه الضياءُ الذي يقذِفُه الله في قلبِ المُسلم فينظُرُ إلى الحقائِقِ بنُور الله، فيهتَدي إلى الجادَّة، ويسلَمُ من العِثارِ في سَيرِه إلى الله. وأضاف من لوازِم ذلك وضروراتِه حِفاظ المسلمِ على دينِه، واعتِزازَه به، وحمايتَه من الزَّيفِ والأباطِيلِ، وصيانَتَه من الأضاليلِ، والتجافِي به عن الفتَن بالنأْيِ عن العقائدِ الفاسِدة، والاتِّجاهاتِ الضالَّة، والمبادِئِ الإلحادية التي تهدِمُ ولا تبنِي، وتُضلُّ ولا تهدِي، وتمحَقُ ولا تُربِي، والتي أصبحَ لها اليوم سُوقٌ نافِقة، وأبواقٌ ناعِقة، وسُبُلُ غوايةٍ ومسالِكُ هدمٍ وتخريبٍ لا مُنتهَى لها، ولا حدَّ يحدُّها، وموجاتُ مدٍّ عاتِية. وقال إنه تولَّى كِبرَها دعاةُ ضلالٍ يلبِسون الحقَّ بالباطل بزخرُفِ القولِ وبانتِهاجِ سبيلِ التشكيكِ في كلِّ شيء، حتى في ما استقرَّ في الفِطَر السليمةِ صوابُه، ورسَخَ في النفوسِ القويمةِ صلاحُه، وقامَت على ذلك دلائِلُه وحُجَجُه وبراهينُه، من مُحكماتٍ وقطعياتٍ، مُستخدِمين ما وفَّرَته تقنيَّاتُ العصر، من قنواتٍ ومواقعَ وشبكاتٍ وغيرِ ذلك، أملاً في مدِّ رواقِ الباطل، واغبِرارِ وجهِ الحقِّ. وأضاف ذلكَ الذي أخبرَ به رسولُ الهدى - صلواتُ الله وسلامُه عليه - في حديثِ حُذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، والذي بيَّنَ فيه - عليه الصلاة والسلام - أكملَ بيانٍ واقعَ الناس في أعقابِ الزمن، وأوضَحَ مواقِفَهم أمامَ الفتن، ودلَّ على سبيل السلامةِ منها، والاستِعصام من غوائِلِها، والنجاةِ من رُؤوسِها ومن تولّى كِبَرها، وأوقدَ نارَها، وأزكى أُوارها. فقد أخرجَ الشيخان في صحيحيهما عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - أنه قال: كان الناس يسألُون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ مخافةَ أن يُدرِكني؛ فقلتُ: يا رسولَ الله! إنَّا كنا في جاهليةٍ وشرٍّ، فجاءَنا اللهُ بهذا الخيرِ، فهل بعدَ هذا الخيرِ من شرٍّ؟ قال: «نعم». فقلتُ: هل بعدَ ذلك الشرِّ من خيرٍ؟ قال: «نعم، وفيه دَخَنٌ» - أي: عدمُ صفاءٍ وكُدرة -، قلتُ: وما دَخَنُه؟ قال: «قومٌ يستنُّون بغيرِ سُنَّتي، ويَهتَدون بغير هديِي، تعرِفُ منهم وتُنكِرُ». فقلتُ: هل بعدَ ذلك الخيرِ من شرٍّ؟ قال: «نعم، دُعاةٌ على أبوابِ جَهَنَّمَ، مَن أجابَهم إليها قَذَفوه فيها». فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! صِفْهم لنا، قال: «نعم، قومٌ من جِلدتِنا، ويتكلَّمُون بألسِنَتِنا». قلتُ: يا رسولَ اللهِ! فما تأمُرُني إن أدرَكَني ذلك؟ قال: «تَلزَمُ جماعةَ المسلمينَ وإمامَهم».

1606

| 27 أكتوبر 2018

محليات alsharq
د. المريخي في جامع الإمام: الابتلاءات مهمة للأمة حتى تعرف عدوها من صديقها

قال فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي إن الصبر على الشدائد يكفر الذنوب والمعاصي والسيئات ويرفع الدرجات ويمحو الخطايا ويقيل العثرات ويثقل الموازين ويمحص وينقي الأنفس والقلوب ويصفي النيات. وأكد في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أن الصبر على الشدائد يرحم الله تعالى به أهل البلاء ويهون عليهم دنياهم وييسر أمورهم، بالشدائد يتذكر الإنسان ربه واللقاء والآخرة فيعد العدة ويتوب ويحسن ويخلص ويجتهد، بالشدائد يحفظ المرء من الغرور بالدنيا والتكبر والبطر ويعرف قدره حقيقة، وهل تكبر المتكبرون وتجبروا إلا من بعد ما جهلوا أقدارهم ومقاماتهم ونسوا أنهم خلقوا من طين لازب وأنهم سيكونون جيفاً بعد موتهم». وأضاف «هذه الأمة المسلمة أمة الابتلاء والاختبار، بالابتلاءات يجدد الله تعالى لها أمرها ويبين لها عدوها من صديقها، ومحبها من مبغضها، وهي في أمس الحاجة لأن تعرف ما لها وما عليها خاصة في هذه الأزمنة المتأخرة من الدنيا». وقال «الأمة تحكم بغير دينها من ثقافات ومعارف وقوانين وطقوس وتصرفات ومعتقدات باطلة، ويمكر بها أعداؤها والمنافقون منذ قرون فلعل الله تعالى أذن لها أن تتنفس لتنهض وتستيقظ من سباتها وتنفض الغبار عن بدنها وتهجر غفلتها، لقد استبان للأمة اليوم أعداؤها ومنافقوها والطابور الخامس الذي يسكن فيها وكان يظهر ودها ومحبتها وكان يتحين الفرصة لينقض عليها وكذلك فعل في أكثر من بقعة من ديار العرب والمسلمين». ◄ الشدائد منفعة وتساءل الخطيب «كم نفع الله تعالى من عباده من الشدائد! وكم استفاد البعض مما نزل بهم! وكم حمد الله تعالى من الناس على النعم التي ظهرت من الشدائد! وكم دفع الله تعالى بالشدائد من النقم». وقال: نحن اليوم نعيش الشدائد على مستوى الأمة فالمسلمون في بعض البقاع نزلت بهم شدائد ومحن وبلاءات أوجعتهم وأحزنتهم وأبكتهم، شدائد سالت فيها دماء وأزهقت فيها أرواح ودمرت فيها ممتلكات واختلط فيها الحابل بالنابل. وقال: إننا أهل السنّة والجماعة نعتقد أن الله تعالى لا يقدر على عبده إلا خيراً وأنه جل وعلا رؤوف رحيم، وقال إن الشديدة إذا نزلت وكدرت الخاطر لحظة فقد تطيب بعدها الخواطر أبداً، كما في معتقدنا أن هذه الأمة لن تهزم بدينها ولن ينال منها. وأضاف «إن اليسر والتوفيق والنصر حليفها وملازمها (إن مع العسر يسراً) وما هذه المحن والبلايا والحوادث والشدائد إلا منح ونعم وإن بدت مؤلمة في ظواهرها. ◄ وضحت الرؤية أكد أنه استبانت للأمة السبل واتضحت الرؤى والمناهج والنوايا وما كانت لتتضح لولا هذه المحن ولقد تميز الخبيث وعرفناه وافتضح أهله (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) والتمحيص هو التنقية والتصفية، فكم تبين للأمة من عدو كان مستتراً متوارياً يخادعها ويكيد لها ويمكر بها. ومضى الى القول «الشديدة لكونها جاءت بقدر الله والله لا يقدر على عبده المسلم إلا الخير، فعلى المسلم أن يحذر من التسخط من الشديدة بل يحمد الله على كل حال ويرضى ويسلم فإن العبد لا يدري أين يكون الخير، لقد أخبر رسول الله أن الشديدة فيها الأجر لمن صبر عليها ولم يتسخط وقال عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه قال (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه – حبيبه – من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة)، وقال عليه الصلاة والسلام (إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته عنهما الجنة) يعني عينيه، وقال (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه).

1193

| 27 أكتوبر 2018

محليات alsharq
الشيخ محمد طاهر: حفظ حق الله يترتب عليه حفظ الإنسان

تناول فضيلة الداعية محمد يحيى طاهر فضل الآية ﴿فالله خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين﴾، وقال إنها ترشدنا إلى الطريق الذي يحفظنا من كل شر، ومن كل محنة وبلاء، تدلنا على السلاح الذي ندافع به عن أنفسنا وأهلنا وأموالنا. ولفت خلال خطبة الجمعة أمس إلى أن الآية الكريمة قالها يعقوب عليه السلام لما ضاع منه ولده الحبيب يوسف، وخشي أن يضيع الولد الآخر، وتذكر أن الفرقة حالت بينه وبين ابنه الحبيب، وتذكر أن فلذة كبده لا يدري هل يعود أم لا؟. وأضاف الخطيب «فكأن الله من خلال هذه الآية يريد ان يخاطب المسلم فيقول له: يا من تريد ان تحفظ نفسك من الظالمين والماكرين والمخادعين، احفظ الله، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين، ويا من تريد أن يحفظ الله مالك من الضياع والسرقة والتلف احفظ الله، يا من تريد أن تحافظ على منصبك احفظ الله، يا من تريد أن تحافظ على وظيفتك احفظ الله، يا من تريد أن تحفظ أولادك احفظ الله. وقال «هذا سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يوصي ابن عمه عبدالله بوصية غالية، بوصية رسم فيها طريق النجاة من الهلاك، هذه الوصية ليست خاصة بابن عباس -رضي الله عنهما- إنما هي لكل الناس، (يَا غُلامُ، إنِّي أعلّمُكَ كَلِمَاتٍ: احفظ اللهَ يَحْفَظْكَ، احفظ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ...). وأورد الخطيب مثالاً فقال «لما دخل عبدالله بن علي العباسي دمشق -عم أبي جعفر المنصور- قتل في ساعة واحدة ستة وثلاثين ألفاً من المسلمين، وأدخل بغاله وخيوله المسجد الأموي، ثم جلس للناس وقال للوزراء: هل ترون أن أحداً سوف يعترض علي؟ قالوا: إن كان فالأوزاعي، قال: ائتوني به، فذهب الجنود إلى الأوزاعي فما تحرك من مكانه، قالوا: يريدك عبدالله بن علي، فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل، انتظروني قليلاً، فذهب فاغتسل ولبس أكفانه تحت الثياب؛ لأنه يعرف أن الأمر ليس فيه إلا الموت، ثم قال لنفسه: الآن آن لك يا أوزاعي أن تقول في الله ولا تخشى في الله لومة لائم، دخل على هذا السلطان الجبار فغضب السلطان لما رآه، قال الأوزاعي وهو يصف القصة: دخلت فإذا أساطين من الجنود - صفان - قد سلوا السيوف ولاقوا بين رؤوسها، فدخلت من تحت السيوف حتى بلغت إليه، وقد جلس على سرير وبيده خيزران، وقد انعقد جبينه من الغضب، قال: فلما رأيته والله الذي لا إله إلا هو كأنه أمامي ذباب، ووالله ما تذكرت أهلاً ولا مالاً ولا زوجة، وإنما تذكرت عرش الله إذا برز للناس في يوم الحساب.

1741

| 27 أكتوبر 2018

محليات alsharq
د. إسماعيل العدوي بمنطقة لعبيب: كتاب الله معجز في لفظه ومعناه

قال فضيلة الشيخ إسماعيل العدوي إن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى الذي تكلم به فسمعه جبريل، فنزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم، فقرأه جبريل وسمعه منه محمد صلى الله عليه وسلم وبلغه إلى أصحابه. واوضح ان القرآن الكريم آية دالة على صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه رسول من الله تعالى لأنه أعجز الخلق عن أن يأتوا بمثله أو بمثل سورة منه، فهو آية دائمة مستمرة إلى يوم القيامة. وذكر الشيخ العدوي في خطبة الجمعة التي القاها امس في جامع الشيخ خليفة بمنطقة لعبيب ان أهل العلم قالوا: القرآن معجز في لفظه ومعناه. وأعظم آية في القرآن آية الكرسي وأعظم سورة فيه سورة الفاتحة، لأن الله افتتح بها القرآن وتسمى سورة الحمد لأنها مبتدأة بـالحمد لله رب العالمين. واضاف: من أسمائها السبع المثاني، لأنها سبع آيات، ولأنها تكرر وتثنى في كل صلاة وهي القرآن العظيم، أي أعظم سور القرآن، قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}، وفي الحديث: (هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته). وهي أعظم سورة في القرآن، وفي الحديث: (لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها). وتابع: الفاتحة شفاء ورقية من العين والسم وغيرها من الآفات والأمراض الحسية والمعنوية، وفي الحديث: أن رهطاً من أصحاب رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم، لعله أن يكون عِندَ بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عِندَ أحدٍ منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لراق، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يتفل ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين} حتى لكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي ما به قُلْبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكروا له، فقال: (وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم) وفي ذلك دلالة على حسن ما صنعوا وأن الفاتحة والقرآن رقية من الأمراض.

3986

| 19 أكتوبر 2018

محليات alsharq
البوعينين مسجد صهيب الرومي في الوكرة: الحق ينتصر مهما طال ليل الظلم

صراعه مع الباطل لن يتوقف.. تناول الشيخ أحمد البوعينين اليوم في خطبة الجمعة بمسجد صهيب الرومي بالوكرة قضية مهمة في شؤوننا الإسلامية المعاصرة وهي قضية الصراع المستمر بين الباطل والحق مؤكدا على أن هذا الصراع المستمر بينهما استتبع مواجهات وصولات كثيرة أعتقد فيها الباطل أحيانا انه سينتصر ولكن دائما إرادة الله في انتصار الحق لأنه الأصل الثابت والمراد الكوني الصحيح وقد بدأت الخطبة الأولى مؤكدة على هذا المعنى حيث ذكر أنه من ظن أن الحق الواضح الصريح من الممكن له أن يتعايش مع الباطل الفاسد فقد يئس من روح الله وفضله وذكر أن التاريخ الإسلامي كان دوما حاملا بشارات الانتصار ودواعي اليقين منذ لحظة انبلاج الإسلام ومحاربة قريش له إلى يومنا هذا الذي يقبض فيه مسلم اليوم على الجمر. وقد ذكر أيضا مظاهر هذه الحرب المشتعلة بين الفريقين ومن وسائلها التي منها وأخطرها الغزو الفكري ومحاولات طمس الهوية بشكل مستمر وتشويه القرآن ورسوله ودس الأخبار الكاذبة عنه وكتابة التاريخ بلغة انهزامية والفت في عضد المسلمين وفي نظامهم المعيشي وتخريب كل مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية لهم في بلاد المسلمين اليوم ولم يمتد هذا الخطر فقط على هذا بل أيضا محاولتهم المستمرة إضعاف وحدة البلاد الإسلامية وزرع الفتن بشكل مستمر فيما بينهم لتظل يد الإسلام ضعيفة وعقولهم مشتتة وقلوبهم غير موحدة. وقد أكد الشيخ أحمد في خطبته الثانية على أن الأمة الإسلامية تمر اليوم بأزمة حقيقية مما يستدعي أن يقف الجميع لها بالانتباه وأن يتحدوا في طاعة الله وأن يستمعوا إلى علماء الأمة والمصلحين الجادين الذين يحملون همّ الدين ويضعونه فوق أي شيء.

3904

| 19 أكتوبر 2018

محليات alsharq
عبدالله النعمة في جامع الإمام: مخالفة القول للفعل نفاق واتفاقه إيمان صادق

حفظ اللسان من أولويات الإنسان.. قال فضيلة الداعية عبد الله النعمة إن من أولى الاهتمامات في حياة المسلم حفظُ لسانه إلاّ من الخير، وإطابةُ كلامه، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ ) . وذكر في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أنه إذا أنعم اللُّه سبحانه وتعالى على العبد بصدقِ اللهجةِ، وطيب الحديثِ، وجمالِ المنطقِ، شَرُفَ قدرُهُ، وحُمِدت سيرتُهُ، وحَسُنَت عاقبتُهُ، فملكَ قلوبَ الناس، وأمنوهُ على أقوالِهم وسرائرِهم، من صَلُحَ مَنطِقُ لسانهِ وطاب، ظهرَ ذلك على سائرِ عملهِ، ومن فسَد منطِقُهُ وخَبُثَ انعكس أثرُهُ على سائرِ عملهِ . ‏وأوضح أن أهل العلم ذكروا أن للكلامِ شروطاً لا يسلمُ المتكلِّمُ من الزَلَل في حديثه إلا بالحفاظ عليها، والتأدبِ بها في كلامه: أولُها : أن يكون الكلامُ لداعٍ يدعو إليه؛ إمّا في جلب نفعٍ أو في دفع ضَررٍ، فالمسلمُ الحقُّ هو من يسألُ نفسَه قبلَ الكلامِ عن الداعي له، فإن وجدَ داعياً للكلامِ تكلَّمَ وإلا فالصمتُ أولى . وأضاف ورد في الأثر عن الطبراني وابن حبان، قال صلى الله عليه وسلم : أُحْزُنْ لِسَانَكَ إلاَّ من خَيْرٍ؛ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ . قال عمرُ بن عبدالعزيز – رضي الله عنه - : ( من لم يَعُدَّ كلامَه من عمله كُثرت خطاياه ) . وفي الأثر : (‏لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا أراد الكلام رجع إلى قلبه فإن كان له تكلم، وإن كان عليه أمسك، وقلب الجاهل من وراء لسانه، يتكلم بكل ما عرض له) متى يكون الكلام ؟ وقال النعمة إن ثاني شروط الكلام ‏أن يكون في موضعه ووقته، فإن الكلام في غير حينه من القبائح التي تضر ولا تنفع.. وثالثها أن يكونَ الكلامُ على قدرِ الحاجة؛ فإنَّه إذا زادَ عنها كان هَذَرَاً؛ وإذا نقص كان عيباً؛ فإنَّ مقتلَ الرجل بين فكّيه؛ وقد قال الرسولُ صلى الله عليه وسلم لمعاذِ بن جبلٍ : وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلى وجوهِهم إلاَّ حَصَائِدُ ألسنتِهم ؟! . وشدد الخطيب على ضرورة اختيار الكلماتِ والألفاظِ التي يتكلمُ بها المرءُ من أطايبِ الكلامِ وأنفسِهِ، والبعدِ عن البذاءَةِ والفُحشِ في القولِ والمنطقِ، ‏لأن اللسان عنوان صاحبه، يترجم عن مجهوله، ويبرهن عن محصوله، إن عظماء الخلق ... ‏لهمُ الذين يلتزمون في أحوالهم جميعا ألا تبدر منهم كلمة قبيحة، أو لفظة سائبة مغلوطة أو مكذوبة فيكونون بها سفهاء أو متطاولين على غيرهم، لأن الكلمة إذا خرجت من فم الرجل ملكته، قال ابن عمر رضي الله عنه: (إن أحق ما طهر الرجل لسانه). وقال الداعية النعمة إن من ‏الناس من يعيش صفيق الوجه، شرس الطبع‏، منتن الفم سليط اللسان، لا يحجزه عن كلام السوء ‏حاجز، ولا يعرف للحسن سبيلا، تعود على السباب والشتم واللعن والفحش والبذاءة، حتى إن الكلمة الحسنة لو صدرت منه لعدت من الغريب النادر في حياته.

1239

| 19 أكتوبر 2018

محليات alsharq
محمد طاهر في مسجد الوعب: العفو أفضل مراتب الأخلاق وأجلها

التواضع يساويها في الرتبة.. قال الداعية محمد يحيى طاهر اليوم في خطبة الجمعة بمسجد الوعب: إن الرسول صلى الله عليه وسلم، حث على الأخلاق وبيّن منزلتها من الدين في أحاديث كثيرة، منها ما روي عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حَسُنَ خُلُقه وأوضح محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي القاها أمس بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان أول من امتثل تلك الأخلاق وعمل بها، مشيرا الى ان من الأخلاق العالية للنبي صلى الله عليه وسلم السماحةُ والعفو. وأضاف: لقد غزا النبي صلى الله عليه وسلم قِبَل نجد، فلما كانوا في الطريق راجعين استراحوا في الظهيرة، فنام النبي صلى الله عليه وسلم تحت ظل شجرة وعلّق بها سيفَه، ونام الصحابة رضي الله عنهم، فإذا رسول الله يدعو صحابته، وإذا عنده أعرابي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا اخترط عليّ سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتاً؛ فقال: من يمنعك مني؟ قلت: الله؛ ثلاثاً، فسقط من يده فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيفَ، فقال للأعرابي: (من يمنعك مني؟) فقال: كن خير آخذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟) قال: لا، ولكني أعاهدك ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فأتى الرجلُ أصحابَه فقال لهم: جئتكم من عند خير الناس. وكذلك عن أنس رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه بردٌ نجراني - نوع من اللباس - غليظُ الحاشية، فأدركه أعرابيٌ فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد! مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك؛ ثم أمر له بعطاء..

1036

| 19 أكتوبر 2018

محليات alsharq
 د. محمود عبدالعزيز بمعيذر الشمالي: الحرية المطلقة سبب فساد الشباب

أكد د. محمود عبدالعزيز أن المُجتمعات لا تقوم إلا بهِمم الشّباب وطاقاتهم، فهم عِمادُها وأسبابُ رِفعتها، وهُم صُنّاع كرامتها وعزّتها، لأنهم بما يملكونه من عنفوانٍ وفُتوّة وقوّة قادرين على توجيه طاقاتهم وقُدراتهم لنفع الأمّة وخِدمتها. وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع شاهين الكواري بمعيذر الشمالي، إن الشّبابَ في مختلفِ الأزمنةِ قد سجّلوا مواقف مُشرِّفة في الذّود عن الأوطان وفي السعي لرفعته وبنائه، حيثُ زخرَ التّاريخ الإسلاميِّ بأمثلةٍ كثيرةٍ كان للشّباب فيها دور رئيس وفاعل، لافتا إلى أنّ مما يؤلِمُ أنْ يُرى هؤلاء الشًّبابُ في غير طريقهم وديدنهم حينَ ينحرفون ويسلكون مسالك مُهلكة وخطيرة. وشرح الخطيب أسباب انحراف الشباب، مشيرا إلى أن هُناك الكثير من الأسباب التي تقودُهم إلى ذلك، وفي مقدمتها: الفقر، ضعف الوازع الدينيّ، الفراغ، فسادُ البيئة، أصدقاءُ السّوء، فسادُ الوالديّن أو أحدهما، اليُتم، كثرة المال، الحرية المطلقة، وقال إن هناك حلولا منطقية تُعيد الشّباب لطريقهم الصّحيح، ومن أبرزها: تأسيسُ الفردِ وتربيته منذُ طفولته على مكارم الأخلاق والفضائل والقيم عبر تظافر جهود مُختلف المؤسسات التربوية والاجتماعيّة كالأسرة والمدرسة، كذلك وضع خُطّة محكمةٍ تُشرف عليها الدّولة، والمؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية، وتتبناها لدعم الشّباب والاهتمام بهم والنّهوض بطاقاتهم وتوجيهها نحو خدمة المجتمع ونفعه، وتطوير ثقافتهم وإشغال أوقات فراغهم عبرَ تأمين ما يُناسبهم من أعمال لأجل القضاء على البطالة، ومن الوسائل أيضا: محاولة القضاء على الفقر وتحسين الأحوال المعيشية للأسر المحتاجة؛ لتتحقّق لكل فردٍ حياةٌ كريمة خاليةٌ من ضيق العيش الذي يُشكّل أجواءً سلبية تقود الشباب للانحراف علاوة على محاولة القضاء على الجهل عبر فرضِ التعليم الإلزاميّ للأطفال في مرحلة التعليم الأساسيّة، وإيجاد ظروفٍ مناسبة وسليمة لمتابعة دراستهم، والانخراط باهتماماتٍ وقيم سامية وغاياتٍ يعملون على تحقيقها؛ ممّا يُبعدهم عن الانحراف وطُرقه. واكد الخطيب أن مشكلة انحراف الشباب من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات، والتي ينبغي أن تسخّر كل الإمكانات لمواجهتها والقضاء عليها؛ لما لها من نتائج سلبية على المجتمع بل على الأمة بأسرها. وأوضح أن الإسلام اهتم بالشباب، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم منزلة الشاب الصالح فيما رواه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. وتطرق د. محمود في الخطبة إلى ظاهرة الانحراف الفكري لدى الشباب، مؤكدا أنه من أخطر أنواع الانحراف، ومن مظاهره أن يعتنق الشباب أفكارا غير سويه تهدم الدين كالعلمانية والقومية والليبرالية والاشتراكية أو عدم الاعتقاد في الحكم بما أنزل الله أو الفهم الخاطئ لمعنى القضاء والقدر أو التشدد في الأخذ بتعاليم الإسلام وأحكامه هذه الافكار تهدم الدين.

1455

| 12 أكتوبر 2018