رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
إمام ماليزي يتوفى فوق المنبر أثناء خطبة الجمعة

في لقطات مؤثرة ، توفي إمام جامع في ماليزيا، أثناء إلقائه خطبة الجمعة، فوق المنبر، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام ماليزية. وتداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر سقوط الخطيب من أعلى المنبر، بعد دقائق من بدء خطبته. وأظهر الفيديو، سقوط الداعية الماليزي، قبل أن يهرول إليه عدد من المصلين في محاولة لإسعافه، لحين وصول سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى، لكنه كان قد فارق الحياة بالفعل. وبحسب وسائل إعلام، فإن الخطيب يعقوب هاشم (68 عاما)، توفي فوق منبر مسجد البخاري في مدينة ألورستار بولاية قدح شمالي غرب ماليزيا. وذكرت مواقع ماليزية، أن هاشم وصل إلى المستشفى متوفيا، بعد فشل محاولات إنقاذه من قبل المصلين ابتداء، ثم رجال الإسعاف. ونقلت صحيفة ذا ستار بنسختها الماليزية، عن أحد المصلين الذين تواجدوا في خطبة الجمعة، ويدعى حسن مصطفى عفيف، قوله إن أطباء من بين الحضور، حاولوا القيام بإنعاش عاجل للخطيب، إلا أن الأخير فارق الحياة. فيما قال، المسؤول عن المسجد، عبد الرحمن يعقوب، إن الشيخ يعقوب هاشم كان رجلا لطيف الكلام ومتواضعا، إلى جانب التزامه الشديد بواجباته. وتابع أن الشيخ يعقوب كان يشكو خلال الأيام الماضية من ارتفاع السكري لديه، والأزمات الصدرية المتكررة، وهي ما تسببت بوفاته. من جانبها، أعربت نائبة رئيس الوزراء وان عزيزة وان إسماعيل، عن تعازيها لعائلة يعقوب، وقالت في حسابها على تويتر: تباركت روحه بين الصالحين.

2788

| 08 يونيو 2019

محليات alsharq
خطباء الجمعة: الشورى مبدأ أصيل يحقق صلاح الفرد والمجتمع

دعا خطباء في عدد من المساجد بالدوحة الى مكارم الأخلاق وسؤال الله العافية لكونها أهم شيء يسأله المسلم. ولفتوا الى أن فقدان العافية حال سيئ يتعوذ منه كل مسلم.. وتضمنت خطب الجمعة الدعوة الى الاصلاح الشامل من أجل سلامة المجتمعات وقيامها على نحو سليم ومعافاة. وقال د. محمد المريخي في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: إن أفضل ما يسأله المسلم هو العافية التي قال إنها أغلى وأجل ما يسأله الموفقون من ربهم، وعرف العافية بأنها السلامة والنجاة من كل بلاء ومحنة وفتنة، والفوز بكل خير في الدنيا والاخرة، كما أنها السلامة من الأخلاق القبيحة والتصرفات المشينة والسلوكيات المنحرفة المبغوضة، وهي النجاة من فتن الزمان ومحن الليالي والأيام، والمتغيرات والتحولات والبعد عن رحاب الدين. وأضاف: العافية لا يعدلها شيء، بل عد النبي صلى الله عليه وسلم العافية أفضل ما أعطي العبد ووصفها بأنها عطية ربانية لا تشترى بالأثمان ولا توزن بالأوزان، وإنما تنال بطاعة الديان، ولهذا كانت العافية في الدين أعظم العوافي وأكرمها.. وقال كل الأنبياء والصالحين والموفقين يسألون العافية. ولفت الى أن فقدان العافية حالٌ استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدعو ربه عائذاً منه. من ناحيته دعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الامة الإسلامية إلى الإصلاح السياسي وقال إن رد الحقوق ومكافحة الفساد والرفق بالرعية، والحرص على أموال المسلمين، وإنفاقها في مصارفها المستحقة، في تنمية المجتمع وتحقيق الحياة الكريمة للرعية يأتي ضمن هذا الإصلاح. وعدد الخطيب صفات الإمام العادل من نشر العدل بين جميع أفراد الرعية والإحساس بالمسؤولية، ورد الأموال، ومنع الفساد.. وقال: إن قضية إصلاح النظام السياسي قضية مهمة جداً للأمة، وعلى كل فرد في الأمة أن يسعى إلى تحقيقه، بدءاً من الأسرة، حيث بيوت معظمنا مصانع للديكتاتورية، لا شورى بين أفراد الأسرة، ولا شفقة ولا رحمة. من جانبه حذر فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر خطيب جامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله من سلوك الكبر وغمط الناس واحتقارهم وقال في هذا المعنى لا يرى الناس شيئاً إذا تحدث يتحدث عن هؤلاء الناس على أنهم هلكى، وأنهم جهلة، وأنهم سُذج، وأنهم لا يفهمون، لكن هو وحده الذي يفهم، ووحده الذي يدرك أبعاد الأمور، ولديه من سعة الأفق وما شاء الله مع سبر الأمور ما لا يكون لغيره، وهذا من الكبر، وقد يريه الله من جهله ما يفضحه به على رؤوس الأشهاد، أو يكون ذلك على يد أصغر الناس بالنسبة إليه، وأقل الناس علماً، فيعلمه، والتاريخ حافل بشواهد من هذا القبيل.

1432

| 26 يناير 2019

محليات alsharq
خطبة الجمعة: البعد عن التشدد والرفق خلق إسلامي رفيع

أكد فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة أن الإسلام دين اليسر والرفق والرحمة، وهو شريعة الله الخالدة، الخاتمة، وقد جمع المولى عز وجل فيها بين كونها حنيفية خالصة، وكونها سمحةً سهلةً؛ فهي حنيفية في التوحيد والقصد، وسمحة في العمل والعبادة. وقال الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة اليوم بجامع الامام محمد بن عبدالوهاب إن التيسير والرفق في الإسلام سمة ظاهرة، تتجلى في عقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه، وما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً. الإسلام الشريعة الوسط وأضاف: ان الإسلام شريعة وسط، وحنيفة سمحة، مبناها على التيسير ورفع الحرج، والبعد عن المشقة، والتكلف والتنطع والتشدد والتعمق، وقد جاء في الأثر عن عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعا: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى والمنبت هو المنقطع في سفره قبل وصوله وهذا ابو موسى الاشعري يقول في الحديث المتفق عليه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا). رفع الحرج وأوضح خطيب جامع الامام أن التيسير ورفع الحرج مبني على السماحة في التعامل، والرفق بالخلق، والرحمة بهم، وعدم العنف والمشقة عليهم، وقد روى أحمد عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، من تبعك على هذا الأمر؟ قال: حر وعبد قلت: ما الإسلام؟ قال: طيب الكلام، وإطعام الطعام قلت: ما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة قال: قلت: أي الإسلام أفضل؟ قال: ‏من سلم المسلمون من لسانه ويده قال: قلت: أي الإيمان أفضل؟ قال: خلق حسن... السماحة من الإيمان وتابع الشيخ النعمة: السماحة من الإيمان، وهي خيرة الله لعباده، فعن محمد بن المنكدر قال: كان يقال: إذا أراد الله بقوم خيراً أمّر عليهم خيارهم، وجعل أرزاقهم بأيدي سمحائهم. وقد جاء في المأثور من الحكمة: السماح رباح، أي المساهلة في الأشياء تربح صاحبها .. وقال الشافعي رحمه الله: وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ودافع ولكن بالتي هي أحسن. تدبر أموره بعد الله.. د. القره داغي في فريق كليب: اتباع الشرع يكسب المسلم مناعة ذاتية دعا فضيلة د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الامة الإسلامية إلى اتباع المنهج القرآني لكي تكون لديها منعة ذاتية، مشيرا الى أن المنعة الذاتية هي التي تدير شؤون الفرد وتدبر أمره بعد الاعتماد على الله تعالى، بخلاف المنعة المكتسبة، التي تجعل خيط التحكم بالفرد بيد الآخرين، يدبرون له أمره وفق مصالحهم، ويخططون له ما يرغبون في تحقيقه من خلال إفساد المرء. وأكد د. القره داغي في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب أن الأعداء يسعون إلى إحداث الفوضى الخلاقة بالنسبة لهم في العالم الإسلامي والعربي، بحيث تسهل السيطرة عليه، وتكون خيوط التحكم بأيديهم يحركون الأمة التابعة ذات المنعة المكتسبة حسب مصالحهم. وقال: يجب على الأمة أن تتمتع بوعي وتدبر، وعليها أن تبصر فقه المآلات، وعليها أن تقرأ التاريخ فتستفيد من عبره وتجارب الأمم السابقة، حتى تكون خير أمة أخرجت للناس. وأضاف: لو نظرنا إلى عالمنا الإسلامي والعربي لم نجد فيه إلا التفرق والتمزق والتخلف والمشاكل السياسية والاجتماعية، وكلها تعود إلى فساد داخلي ونظام تعليمي غير مجدٍ على مستوى الفرد والمجتمع، حيث لم تنتج الأنظمة التعليمية مخرجات مؤثرة، يترتب عليها إصلاح الفرد والمجتمع، حيث يلاحظ أن أكثر من يحدث الفوضى ويثير المشاكل لم ينل حظه من التعليم، أو تعلم دون أن يدرك المآلات والغايات، فلم يستفد من تجارب التاريخ، ولا من العبر والعظات التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم. من أنفسنا وكان فضيلته قد بدأ خطبته قائلا: مما لا شك فيه أن ما أصابنا من الأمراض الخطيرة، والمشاكل العظيمة، ومن الفتن الكبيرة يعود كلها في جوهرها وحقيقتها وأسبابها وسننها إلى أنفسنا على مستوى الأفراد والجماعات، وقد قال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، واشار الى ان هذا هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعد أحداث غزوة أحد.. مشددا على انه قبل أن تتحدث الأمة عن الأعداء ومؤامراتهم يجب عليها أن تتحدث عن المنهج الإصلاحي لها. الشريعة الإسلامية حذرت منه.. د. المريخي في الخور: إهمال الضعفاء والمساكين يقفل أبواب الرزق قال فضيلة د. محمد حسن المريخي إن الضعفاء والمساكين فئة مهمة ورغم ضعفهم وقلة حيلتهم فهم مدخر كبير لمن عرف قدرهم ومقامهم.. وحذر المريخي من أن الاستهانة بهم أو عدم الالتفات إليهم فيه تضييع لخير كثير ومنع للرزق واستجلاب للقحط. وأوضح د. محمد حسن المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمسجد عثمان بع عفان بالخور أن المولى عز وجل حذر رسوله صلى الله عليه وسلم من إهمالهم أو الانشغال عنهم فقال (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً) واضاف الخطيب قائلا: لقد نزلت هذه الآية في أشراف قريش الذين طلبوا من رسول الله أن يخصهم بمجلس لا مكان للفقراء فيه مثل سلمان وبلال وصهيب وعمار، وفي صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون لرسول الله: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا، قال سعد: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان فوقع في نفس رسول الله ما شاء أن يقع فحدث نفسه – يعني بالاستجابة لمطلب المشركين- فنهاه الله تعالى وأنزل الآية الكريمة بالصبر مع هؤلاء المؤمنين ولا يتطلع إلى غيرهم من أهل الشرف والثروة عباد الدنيا. وتابع د. المريخي: لقد قال الله تعالى لنبيه الكريم عليه الصلاة والسلام ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) كما قال عز وجل معاتباً نبيه ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذّكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى كلا إنها تذكرة) واشار الى ان هذه الآية نزلت حين انشغل رسول الله عن عبدالله بن أم مكتوم بالمشركين طمعاً في إسلامهم. فكان صلى الله عليه وسلم إذا وجد ابن أم مكتوم يبسط له رداءه ويقول له: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي هل من حاجة، ليقضيها له اهتماماً به ورعاية وامتثالاً لأمر الله برعاية هؤلاء الخيّرين واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين. الداعية محمد عرنوس: الاستخدام الخاطئ لمفهوم الولاية على البنات ظلم لهن ناقش خطيب جامع نور الدين زنكي فضيلة الداعية محمد ياسر عرنوس في خطبة الجمعة اليوم قضية الظلم الأسري المتوجه نحو المرأة باعتبارها في كثير من الأحيان هي العنصر الأضعف وأن مثل هذا الظلم أو العنف قد يؤدي أحيانا لخروج الفتاة أو الزوجة من المنزل فإما إلى منزل الأقرباء أو لمراكز الإيواء الحكومية، والأكثر ألماً ( أن تهرب إلى بلد آخر بسبب تجربة أسرية مريرة أوتصرفات خاصة شاذة لا تمت للدين بصلة ). وقال بأنه لا يشير إلى تلك التي تخرج من منزل أهلها بسبب من انعدام الأخلاق والتربية التي تحملها على الخروج لمآرب ذاتية تريد أن تحققها لنفسها بالحرام، بل حديثه عن المرأة الطاهرة العفيفة التي تعاني ضغوطات أسرية في منزل العائلة. واشار أن بعض الوسائل الإعلامية عند الأمم الأخرى تتخذ من هذا الهروب ذريعة للطعن بالإسلام بدلاً أن تتوجه بالاتهام ( لو كانوا منصفين) لبعض المسلمين الذين لا يلتزمون بالإسلام ولا بشرائعه. وأشار إلى بعض المظاهر التي لا تمت إلى الدين بصلة عارضاً النصوص الدينية، ومخالفات الناس لها تعمداً أو جهلاً ومنها ما يلي: أولاً: استخدام مفهوم الولاية على البنت بشكل خاطىء فتتخذ ذريعة للعنف على البنت بتزويجها ممن لا ترغب بالزواج منه لأسباب واهية منها مثلا أن لا تتزوج إلا من ابن عمها أو من قبيلتها، مع أن الدين أمر أن لا تزوج الفتاة إلا ممن توافق على الزواج منه، كما في صحيح مسلم ( الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن، وإذنها صماتها) وفي الصحيح جاءت جارية إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها من ابن أخيه ليرفع بها خسيسته، وهي كارهة له، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال كثير من العلماء بعدم صحة هذا الزواج، بل بحرمة دخول الزوج على زوجته إذا كان يعلم أنها أكرهت على الزواج منه. ثانيا: استخدام مفهوم الولاية خطأ بأن يعضل الولي ابنته فلا يزوجها من الخاطب الكفء بحجج ما، إما أنه يريد أن يستفيد من راتب ابنته، أو لأنه يتعسف في القبول إلا ممن يناسب هواه ومستواه العائلي، فتبقى الفتاة تعاني دون زواج حتى تصل إلى العنوسة، وأشار الى أن القرآن ورد بتحريم هذا الفعل المسمى شرعاً ( العضل ) بقوله تعالى ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف). ثالثاً: استخدام مفهوم الولاية خطأ بالاعتداء على حقوق المرأة المالية، مع أن الله حرم هذا بقوله ( وإن آتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماُ مبيناً)وقال تعالى ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة، فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً)، ومن ذلك حرمان بعض الآباء بناته من نصيبهن من الميراث أنفة منهم أن يذهب ماله للصهر وأبناء الصهر.

8737

| 18 يناير 2019

محليات alsharq
محمد يحيى: أمتنا لا تقوى إلا بالإسلام

قال الداعية محمد يحيى طاهر إن الأمة الإسلامية تحتاج في حال ضعفها واستكانتها، وتسلطِ أعدائها، وعجز أبنائها؛ من أجل إيقاظها وإحيائها إلى الموعظةِ والتذكير، ومراجعة حساباتها، والرجوع إلى ربها، والاستمساك بدينها، فهي أمةٌ لا تحيا ولا تقوى إلا بالإسلام؛ فإذا أعرضت عنه عاشت في الدنية والدون. وأشار محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله إلى أن مما يسهم في إحيائها، ويعين على نهوضها: مدارسةُ تاريخها، والتذكيرُ بأمجادها وأيَّامها، والوقوف على سير أبطالها ورجالاتها، لا اكتفاءً بذكر الأمجاد السالفة، ولا تغنِّيًا بأيامها الخوالي، ولكنه وقوفُ تأملٍ وتدبر، يقود إلى المتابعةِ والاقتفاء، والسعي الجاد إلى الصلاح والإصلاح، ونشر الخير بين الناس، حتى تنهض أمَّةُ الإسلام، ويقوى أبناؤها؛ فتكون شريعةُ الله تعالى حاكمة بين العباد. وتحدث الخطيب عن غزوة مؤتة التي عيّن النبي صلى الله عليه وسلم لها قادة ثلاثة، يعقب أحدهم الآخر إذا استشهد . وقال : يُذكر في سبب هذه الغزوة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتاب إلى ملك بُصْرى، مع الحارث بن عمير الأزدي، فلمَّا نزل مؤتة عرض له شرحبيلُ بن عمرو الغسَّاني فقتله صبْرًا - وكانت الرسلُ لا تُقْتَل - فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ قَتْل رسوله، فأرسل إلى مؤتة ثلاثة آلاف وأمَّر عليهم زيد بن حارثة ثم قال: إن قُتل زيدٌ فجعفر، وإن قُتل جعفرٌ فعبدالله بن رواحة . فمضى الجيش حتى نزلوا مَعَان من أرض الشام، وكانت أخبارُ هذا الجيش قد وصلتْ إلى الروم، فجهزوا لملاقاتِه مِائة ألف، وانضم إليهم مائة ألف أخرى فكانوا مائتي ألف مُقابِلَ ثلاثة آلاف من المسلمين.

1008

| 11 يناير 2019

محليات alsharq
علي القرة داغي: سوء التعامل مع النعمة يقود للهلاك

دعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية إلى استعمال نعم الله تعالى في طاعة الله تعالى وقال إن القرآن الكريم بين لنا أسباب كل المشاكل التي تنزل بالعالم الإسلامي والعربي، وأن سببها الأول أننا نستعمل نعم الله تعالى المحضة ــــ التي لا يد للإنسان في اكتسابها ولا في إيجادها ـــ في غير طاعة الله تعالى.. مشيرا إلى أن هذه النعم المحضة هي الثروات الباطنية، حيث لا دخل للإنسان في وجودها، وهي من نعم الله تعالى المحضة. وتساءل فضيلته في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب قائلا: كيف يجوز لنا أن نصرفها في معصية الله تعالى؟ ونتمنى على الله الأماني. وكيف يجوز لنا أن نجود بها بسخاء على أعداء الأمة؟ ونترك إخواننا فرائس النكبات والكوارث. وكيف يجوز لنا أن نمول بها صفقة القرن، للقضاء على قضية الأمة الأولى، قضية القدس والأقصى..وكيف يجوز لنا أن نحولها إلى أداة حرابة وإحداث الفوضى والقطيعة؟ مقررا : إن لم تجد هذه النعم طريقها إلى الشكر والحمد نخشى أن تسلك بنا المفاوز والتهلكة، وأن تجر على أمتنا الوبال.

1607

| 11 يناير 2019

محليات alsharq
د. محمد المريخي: سوء الخلق شر ابتلاء يصيب الإنسان

قال فضيلة د. محمد حسن المريخي إن شر ما ابتلي به المرء في حياته سوء الأدب وقلة الحياء خاصة في هذه الأزمان مشيرا إلى أن سوء الخلق حال تقع فيه النفوس السيئة المريضة، بسبب ضعف إيمانها فتصدر الأفعال القبيحة والتصرفات والانحرافات المنحرفة المعوجة، والأقوال الشينة. وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد عثمان بن عفان بالخور أن سوء الخلق ينزل بالنفس إلى الدركات السفلى والحضيض من القبائح والسواقط، فيكون الإنسان حينئذ في أسفل السافلين. وأضاف : في دنيا الناس فضوليون فاسقون خبثاء مغرضون طفيليات تعيش على حساب الناس الصالحين المستقيمين يؤذون الناس ويفسدون عليهم حياتهم بأخلاقهم السيئة وتصرفاتهم القبيحة، حيث ضعف إيمانهم وساء أدبهم، و ليس عندهم من الأدب والإيمان والإسلام ما يردعهم، بعد أن زين لهم الشيطان أعمالهم، وغررت بهم نفوسهم المريضة السيئة فقادتهم إلى أذية الناس . وبين الخطيب أن سيئ الخلق والأدب خبيث فاسد يفتش في الأغراض، ويكشف العورات ويتتبع السوءات يحب الكدر للمسلمين والخراب للمؤمنين والهدم للأخلاق والعمران، من فساد طبعه أنه يلهث وراء معرفة واكتشاف الأمور الخاصة وأسرار الناس والشؤون التي لا يحب الناس أن يطلع عليها أحد. وأشار إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تتبعوا عورات المسلمين فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته، قال ( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ) وأوضح أن البحث عن شؤون الناس الخاصة وأسرارهم سقوط وانحطاط في الخلق إلى الدركات السفلى وانهيار للنفس كبير، وهدم لإنسانية هذا الإنسان، لافتا إلى انه لا يبحث عن شؤون الناس الخاصة ولا ينشغل بالبحث عن خفايا الناس إلا من سفه نفسه . وقال: كم من الأضرار تنزل بمن كشفت أسراره وغطاؤه، من الحرج والفضيحة والأذية والإزعاج و كم من الخصومات ستكون مع من كشف سر الناس والاختلاف والقطيعة والعداوة والبغضاء. و كم من المودات والمحبة والأخوة والصداقة ستذهب هباء وكم من العلاقات والمصالح والمنافع ستتوقف وتنقطع إلى ما لا نهاية. وأضاف : إذا رأيتم الرجل يبحث عن السوءات ويهتم بمعرفة أسرار الناس فاعلموا أنه خبيث مخبث مبتلى يجب تأديبه وأخذه بالعقوبة حتى لا يتمادى في أذية المسلمين. ونوه بأن صاحب هذا الخلق من خبثه صار ذليلاً ليست عنده جرأة ليقابل الناس، وهذا الذل جاءه من قبيح تصرفه وخبيث صنعه، يتوارى ممن ذكره أو أراد معرفة سره وخاص شأنه وإذا قابله يقابله بوجه الذل والقبح.

6945

| 11 يناير 2019

محليات alsharq
عبد الله النعمة: الإصلاح بين الناس من أعظم القربات

أكد فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة أن الخلاف بين الناس غريزة فطرية أودعها الله عز وجل في نفوس البشر، وجعل سبحانه لهذه الغريزة أسباباً ودواعي تؤدي إلى غليانها في النفس، وثورانها فيوجد الخلاف، وتورث الفتنة وتنتشر القطيعة . وأوضح الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب انه لهذا نهى الله تعالى التهاجر بين المسلمين وأمر بإصلاح ذات البين، والعفو والتسامح والصفح، وجعل ذلك من أعظم القربات وأجل الطاعات، لأنه السياج المنيع الوافي للأخوة الإسلامية التي رغب فيها الإسلام والدرع الحصين لوحدة الأمة التي حرص الإسلام على تماسكها وسلامتها. وأضاف : لقد جاء العفو عن الناس، والتجاوز عن الزلات، والصفح عن الأخطاء، من أعظم صفات المؤمنين، وهو أدب جليل من آداب الإسلام، وركيزة كبرى من ركائز السعادة والخير وهو خلق الكرام، وصفة العظماء من الناس الذين لا يحملون الحقد، ولا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا، بل يرجون الله والدار الآخرة، وتابع : لقد ندب الله تعالى عباده إلى العفو، وحثهم عليه، ووعدهم بجزيل الأجر والثواب، وجعل العفو في مقدمة صفات المتقين الصالحين من عباده؛ فقال سبحانه: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}. و قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (ومن شهد مشهد العفو والصفح والحلم، وفضله وحلاوته وعزته، لم يعدل عنه إلا لعشى في بصيرته). وبين خطيب جامع الإمام أن العفو عن الناس والصفح عما بدر منهم، لا ينقص القدر، كما يتوهم بعض الناس، ولا يعني الضعف والخضوع، بل هو الحكمة والعقل، والقوة والفضل، فالشجاع الحكيم العاقل من ملك نفسه عند الغضب، وليس الحليم من ظلم فحلم، حتى إذا قدر انتقم، ولكن الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر عفا وتفضل. وكلما ازداد الذنب الخطأ عظما، ازداد العفو والصفح فضلاً وأجراً، وأفضل العفو ما كان عند القدرة. وأوضح أن خلق العفو والصفح من الأخلاق العظيمة التي جاء بها الإسلام مخالفاً للواقع الدامي في تاريخ الجاهلية التي كانت تقوم بينها الحروب والثارات ، والعداوات والمقاطعات ، والانتقام والغارات من أجل أمور تافهة ، وأخطاء صغيرة، لم تقابل بخصال الحلم والصفح حتى أججت ناراً ، وأشعلت حروبًا لسنوات ، مشيرا الى ان هذه المرتبة العظيمة في العفو والصفح لا يسهل تطبيقها إلا على عظماء الرجال ، وأصحاب الصفاء والنقاء، وإرادة الخير للآخرين .

2679

| 11 يناير 2019

محليات alsharq
الشيخ محمد المحمود خطيب الجمعة بجامع الإمام اليوم

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ محمد المحمود سيكون خطيب الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر.

1932

| 11 يناير 2019

محليات alsharq
محمد يحيى: المسلم يدخل الجنة برحمة الله

تناول فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر خطيب جامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله ما رواه الحاكم في المستدرك بسند جيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إِنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لِخَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا}، {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}، {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}، {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}. هذه الآيات الخمس الجامع بينها صدق الوعد، وصدق الوعد محكم لا ينسخ لأن الله عز وجل لا يخلف الميعاد، وهذا الوعد هو وقود الرجاء، ولاسيما بعد أن انقطع الرجاء من أن يدخل أحد الجنة بعمله، قال صلى الله عليه وسلم: لن ينجي أحداً منكم عمله قال رجل: ولا إياك يا رسول الله؟ قال: ولا إياي إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، فما بقي إلا الرجاء، ووقود الرجاء هو صدق الوعد، أي إن العبد إذا فعل الأمر كما أمر على قدر ما يستطيع قبله الله، هذا هو وعده تبارك وتعالى. وقال إن الراجين ثلاثة: 1- راج يعمل بطاعة الله على نور من الله فهو يرجو ثواب الله. (محمود) 2- وراج أذنب ذنبا فهو مشفق منه يريد الخروج منه يطمع في رحمة الله. (محمود).. 3- راج ولا يعمل. (مغرور).. وقد أجمع أهل العلم على أن الرجاء المحمود هو الذي يقترن بعمل، قال تعالى: إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم.

1831

| 04 يناير 2019

محليات alsharq
د. القره داغي: الدين جمّل دواخلنا بالهداية وظواهرنا بالنظافة

أكد فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن للنظافة في الإسلام تصوراً لا يقتصر على رونق المظهر، بل يتعداه إلى الاعتناء بنقاء السريرة وصفاء المخبر، وحسن الجوهر، وسلامة الصدر. وقال فضيلته في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب إن المتأمل في الآيات القرآنية والسيرة النبوية ليجد ترابطاً وثيقاً بين النظافتين، وتلاحماً كاملاً بين الطهارتين، فقد حرص الإسلام على أن يأخذ أتباعه بنظافة الحس مع نظافة النفس، وعلى الأخذ بصفاء القلب مع نقاء البدن، ووجوب سلامة الصدر مع سلامة الجسد. فحين يجمِّل الدين بواطننا بالهداية إلى الصراط المستقيم، فإنه في الوقت ذاته يجمِّل ظواهرنا بالنظافة والطهارة والخلق الحسن، وفي ذلك منتهى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وبدأ فضيلته خطبته قائلا: يريد الله تعالى من أفراد هذه الأمة الوصول إلى الكمال أو مقاربة الكمال، من حيث الظاهر والباطن، ومن حيث كل ما يمكن أن يحقق الكمال للإنسان ويدرأ عنه الفساد والخبث والأضرار، ولذلك أمر الله تعالى الأمة ـــ أفراداً وجماعات ـــ أن تحقق طهارة الظاهر والباطن، وألا يكتفوا بإحداهما عن الأخرى، فلا تغني واحدة منهما عن الأخرى؛ إذ الإسلام كامل شامل جامع للظاهر والباطن. وأكد أن الشريعة قائمة على فكرة الزوجية والشفع، وقد جاءت التشريعات كلها مراعية لهذا الجانب في الكون كله، وبخاصة في الإنسان الذي لا يتحقق له البقاء إلا من خلال الزوجية. وأضاف: أوامر الله تعالى ونواهيه موجهتان للظاهر والباطن، وقد تحدثنا عن طهارة الباطن من القلب والروح والنفس والعقل ووجوب ذلك في الخطب السابقة، وإننا نتحدث اليوم عن طهارة الظاهر ونظافته. إن الظاهر يجب أن يكون طاهراً نظيفاً، ويجب على المسلم أن يكون نظيفاً في بدنه وثيابه ومكانه، وقد أمر الله تعالى في ثالث سورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بطهارة الثياب.

796

| 04 يناير 2019

محليات alsharq
محمد عرنوس: الإيمان يقضي على الكسل

قال الشيخ محمد ياسر عرنوس خطيب مسجد نور الدين زنكي في معيذر الجنوبي إن الإيمان الحقيقي يجعل صاحبه ذا فاعلية في المجتمع ونفع للناس واستقامة في النفوس، واستشهد بآيتي سورة النحل (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ). وأضاف: هاتان الآيتان فيهما إشارة للمقارنة بين المؤمن الفعال من أجل نفع البشرية أي من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم، وبين الرجل العالة على المجتمع يأخذ خير المجتمع ولا يقدم شيئا، فهناك من يأخذ ولا يعطي ويقبل على نفسه أن يحوز مالا او جاها او مكانة دون ما يقابل هذه الامتيازات بل إنه على عكس ما يراد منه أينما وجهه مديره أو المسؤول عنه لا يرجع بفائدة ترجى، وهناك من يسير الخير معه حيث سار ويقيم النفع للناس معه حيث أقام، ولا يكاد يخلو يوم من أيامه إلا وقد أفاد المجتمع بما ينبع من إيمانه. وأضاف الخطيب أن في سورة الأنفال إشارة إلى أن كفاءة المؤمن الصابر العملية إذا كان في حال القوة تعادل عشرة أضعاف غير المؤمن، فإن كان المؤمن في حالة الضعف فإن كفاءته على الأقل تعادل ضعف كفاءة غير المؤمن وذلك في قوله تعالى يأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مع الصابرين.

1789

| 04 يناير 2019

محليات alsharq
د. محمد المريخي: التفكر أولوية في الإسلام لمعرفة عظمة الخالق

قال فضيلة د. محمد حسن المريخي إن المولى عز وجل قد خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه وحده لا شريك له ويقدروه حق قدره وينزهوه عن النواقص والقصور وعن الشبيه والمثيل، مشيراً إلى أنه جل وعلا قد دلل على عظمته بآياته الشرعية والكونية، ومخلوقاته العظيمة التي لم يخلق مثلها أحدٌ ولا يستطيعون. واوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الامام محمد بن عبدالوهاب ان المولى جل وعلا قد سمى نفسه (العظيم) وهو الذي انتهت إليه العظمة وجمع صفات العظمة والكبرياء، فهو العظيم وكل شيء دونه. وقد وجه سبحانه وتعالى عباده إلى التفكر في الكون ومطالعة عجائب خلقه وإحكامه وبديع تركيبه ومطالعة سننه التي لا تتغير ولا تتبدل حيث قال (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله يُنشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير) (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوبٌ يعقلون بها). تعظيم الخالق وأوضح خطيب جامع الامام ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان ولا شك يعظم ربه عز وجل ويعلم الأمة ويوجهها إلى تعظيم الخالق جل وعلا، حيث يقول صلى الله عليه وسلم (والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له). كما كان عليه الصلاة والسلام يصف بعض مخلوقات الله من الملائكة الكرام، حيث قال (رأيت جبريل عند سدرة المنتهى وله ستمائة جناح ينثر من ريشه الدّر والياقوت) وقال إنه كان يتعبد في غار حراء الليالي ذوات العدد فلما قضى تعبده هبط إلى بطن الوادي، يقول (فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فإذا هو جالس على كرسي بين السماء والأرض) وفي رواية (قد سد الأفق) وعن حملة العرش وهم ثمانية ملائكة ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذٍ ثمانية) . صفات النقص وأضاف: لقد ذم الله تعالى أقواماً لم يعظموه، ولم يقدروه حق قدره بما نسبوا إليه من صفات النقص والقصور ما لا يليق به، ومما يتنزه الله عنه من الولد والصاحبة والفقر وغيره. وأشار إلى أن المولى عز وجل ذم وأعاب على هؤلاء إذ لم يقدروه حق قدره ولم يعظموه كهؤلاء المشركين الذين جحدوه وجحدوا نعمه ونسوا فضله وأضلهم الشيطان وأعمى قلوبهم فزعموا أن لله ولداً وصاحبة وهو المنزه عن هذا كله.

1915

| 04 يناير 2019

محليات alsharq
عبدالله النعمة في جامع الإمام: الانتصار على الأعداء بالتمسك بالمبادئ لا بكثرة العدد

قال فضيلة الداعية عبدالله بن محمد النعمة إن القرآن جاء ليرسم للمسلم منهج حياته وهو دستور عمل واتباع، وقواعد فوز وفلاح، وربح وخسارة، كما أنه منهج عظيم، وحكم رباني أصيل، يحتاجه المسلم في جميع شؤون حياته وأحواله. وتلا الداعية في خطبة الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب الآية الكريمة (قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، وبين أنها ترسم للمسلم منهج حياة، ومبادئ وحكما يحتاجها الإنسان في مقام التمييز بين الأقوال والأفعال، والسلوكيات والمقالات، والأشياء والأشخاص، جاء عاما في جميع الأمور، يتصور في المكاسب والأعمال والناس، والمعارف والعلوم وغيرها؛ فالخبيث في هذا كله لا يفلح ولا ينجب، ولا تحسن له عاقبة وإن كثر، والطيب وإن قل نافع جميل العاقبة. وأضاف: إن بعض الناس لا يعرفون في حياتهم وحياة من حولهم من الأشخاص والأشياء إلا مقاييس الكثرة والقلة، يزنون بها الأمور، ويرتبون عليها المحامد والنتائج، فيرون أن كثرة العدد والعتاد هي سبيل النصر والاستخلاف في الأرض، والعز والتمكين، ويظنون أن كثرة الأموال والأرزاق هي سبب السعادة والهناء، ويحسبون أن كثرة الأولاد والأهل والجاه والشرف سبب العزة والحياة، والكرامة والعيش. وأكد الخطيب أن المقاييس الصحيحة النافعة للنصر والاستخلاف والسعادة والنجاح، وغيرها من مقاصد الحياة ومطالبها إنما هي المقاييس الشرعية التي جاء بها الكتاب والسنة. وقال إنه ليس هناك دليل على أن الكثرة هي المعول عليها في تحقيق النصر أو النجاة أو النفع في الحياة، بل على العكس من ذلك، فإن النصوص الشرعية وسنن الحياة، ونواميس العقل الصحيح وتجارب الأمم تدل على أن القلة النافعة خير في كل شيء، إلا في ميزان الحسنات والسيئات، (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ). وقال إن الله لم يذكر الكثرة في القرآن الا على سبيل الذم، والتحذير منها ومن الاغترار بها، فقد قال سبحانه: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّه). في حين جاءت القلة ممدوحة فاضلة، حائزة على الثناء والذكر في نصوص الوحي الشريف. وفي مجال الاتباع وكثرة الأعوان والأنصار فإن القلة هي شعار الصالحين، وحال الأنبياء والمرسلين وأتباعهم. فها هو أول المرسلين نوح - عليه السلام - يمكث في دعوة قومه إلى التوحيد والإيمان ألف سنة إلا خمسين عاماً، فلا يؤمن معه الا بضعة عشر رجلاً، قال الله: (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ). وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد). وقال إنه ما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه - رضي الله عنهم - ولا المسلمون بعدهم على مر التاريخ في معركة من معارك النصر على عدوهم بسبب الكثرة والعتاد، انما انتصروا بالله تعالى، ثم بما يحملون في قلوبهم وفي نفوسهم من مبادئ الصدق والايمان، والحق والعدل، والثبات، والرغبة في الدار الآخرة، وما وعد الله.‏

944

| 28 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المريخي: فقدان الثقة بالله سبب زيادة الهموم

قال فضيلة د. محمد حسن المريخي إن شر ما مُنيت به النفوس يأس يميت القلوب وقنوط تظلم به الدنيا وتتحطم معه الآمال، مشيرا إلى إن الدنيا مصائب ورزايا تضيق بها النفوس، وتورث الخوف والجزع. وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمسجد عثمان بن عفان بالخور إن اليأس والسخط والتذمر والانطواء والبعد عن الدنيا وأهلها هو مما لا يجوز ولا ينبغي من المسلم المؤمن. وقال إن حال الدنيا تضحك وتبكي وتجمع وتشتت وهي دار صدق لمن صدقها وميدان عمل لمن عمل فيها تتنوع ابتلاءاتها وألوان فتنها، ويبتلى أهلها بالمتضادات والمختلفات. وأضاف: إذا استحكمت الأزمات وترادفت الضوائق فلا مخرج إلا بالإيمان بالله والتوكل عليه وحسن الصبر فهذا هو المخرج المبين والحبل المتين العاصم من التخبط وهو الدرع الواقي من اليأس والقنوط. وأكد أن من آمن بالله وعرف حقيقة دنياه وطن نفسه على احتمال المكاره وواجه الأعباء مهما ثقلت وحسن ظنّه بربه وأمل فيه جميل العواقب وكريم العوائد. ولفت إلى أن الإنسان يرى ظواهر الأمور ولا يمكن أن يطلع على ما في بطونها وما تحمله من عبر ومواعظ ونعم ومنن، مضيفا: كم من محنة في طياتها منح ورحمات، وكم من بلية تضجر من نزولها صاحبها؟ وشدد على أن المؤمن الواثق لا يفقد صفاء العقيدة ونور الإيمان إن هو فقد من صافيات الدنيا ما فقد، أما أهل الجزع فإن لهم من سوء الطبع ما ينفرهم من الصبر ويضيق عليهم مسالك الفرج إذا نزلت بهم نازلة أو حلت بهم كارثة. ونوه بأن ضعف اليقين عند أهل الجزع هو الذي يصدهم عن الحق ويضلهم عن الجادة، وأن من فقد الثقة في الله تعالى اضطربت نفسه، وساء ظنه وكثرت همومه وضاقت عليه المسالك وعجز عن تحمل الشدائد فلا ينظر إلا إلى مستقبل أسود، ولا يترقب إلا الأمل المظلم. ونبه إلى أن اليأس والقنوط لا مقام لهما في دين الله تعالى، لأن دين الله تعالى كله أملٌ ووعد كريم من الكريم عز وجل، فما فات من متاع الدنيا، فلا يسرف المؤمن في التحسر عليه، لأن الدنيا كلها متاع ومع ذلك فهو مأمور بالعمل والمثابرة والسعي فيها. وأشار إلى أن ما فات المؤمن من فقد عزيز أو موت حبيب فليأمل الخير، لأن المؤمن إذا مات مسلماً فإن مستقره وخلوده في جنات النعيم هذا هو معتقد أهل السنّة، وما عليه من ذنوب فأمرها إلى الله تعالى إن شاء آخذه عليها، وإن شاء تجاوز عنه وغفر له.

14108

| 28 ديسمبر 2018

محليات alsharq
محمد يحيى في جامع الأخوين: القول في الدين بغير علم خطر عظيم

قال الداعية محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة اليوم بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله إن الله أنزل القرآن الكريم على رسوله صلى الله عليه وسلم وبه «آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ وهناك من َيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ». وأضاف «إن هؤلاء كثروا في زماننا فصاروا يبحثون عن المتشابه ليلبسوا على الناس، وليشككوهم في أمور دينهم. وأشار الداعية إلى أن هؤلاء نجدهم يلوون أعناق النصوص ويحرفون الكلم عن مواضعه، وهذه من صفات اليهود الذين قال الله عنهم: «فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ» وأضاف: يلبس بعضهم لباس الدين، ولكنه يفرح أشد الفرح عندما يوقع الناس في حيرة من أمور دينهم وكتاب ربهم كما قال عز وجل «يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ». ونقل ما َأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي مَالك الشعري أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: «لَا أَخَاف على أمتِي إِلَّا ثَلَاث خلال أَن يكثر لَهُم المَال فيتحاسدوا فيقتتلوا وَأَن يفتح لَهُم الْكتاب فَيَأْخذهُ الْمُؤمن يَبْتَغِي تَأْوِيله {وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم يَقُولُونَ آمنا بِهِ كل من عِنْد رَبنَا وَمَا يذَّكَّرُ إِلَّا أولُو الْأَلْبَاب} وَأَن يزْدَاد علمهمْ فيضيعوه وَلَا يبالوا بِهِ. وأكد أن السلف الصالح كانوا يرجحون المشي في النار على القول بالرأي في كتاب الله، لا لعدم البصيرة فيه ولا لغفلة عن خدمته، بل لأنه تعالى قد نهى عنه بقوله: {ولا تقف مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}، ولأنه صلى الله عليه وسلم، قد قال: «من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ «، وقال: «من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار»، ولأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، قال: «أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، لو قلت في القرآن برأيي.

1711

| 28 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. القره داغي: العبادات صارت عادات لا تؤثر على أخلاق المسلم وسلوكه

عزا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي مشاكل الأمة إلى عدم الالتزام بالأخلاق، وذكر أن المشاكل التي تحيط بنا سببها عدم الالتزام بالأخلاق العظيمة، سواء منا ابتداءً أو من الآخرين رداً وانتهاءً.. مشيرا إلى أن هناك فلسفة في الغرب تسمى فلسفة الإدارة بالأخلاق وهي قائمة بناء على عدة تجارب واستبانات، وقد نجحت في بعض الدول، لأن أنجح الشركات هي التي يتمتع مديرها بالأخلاق النبيلة، وليست هي التي حصل مديرها على ألقاب علمية كالدكتوراه وغيرها.. وأكد في خطبة الجمعة اليوم بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب على أن التعامل هو الأساس في جلب المحبة والألفة، والتفاني في العمل والإخلاص في تقديم الأنفع والأنجع. وعلى مستوى الدول فما من مشكلة نزلت بدول المجتمع الإسلامي والعربي إلا كان مردها إلى الأخلاق، وعدم سلامة القلب، وفي الروح الهابطة التي يتصف بها البعض، من الذين يجودون على الأعداء لإلحاق الأذى والضرر والإضرار بالأشقاء.. مؤكدا ان الأمة الإسلامية هي الوحيدة التي حفظ الله كتابها ودستورها من التحريف والتبديل، والسؤال الذي يبحث عن جواب في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية.. أين نحن من القرآن الكريم وأخلاقه؟ إرضاء الله تعالى وأضاف قائلا: ومن أراد أن تصبح نفسه لوامة على التقصير في الخير، ولوامة على التفريط في جنب الله تعالى، ومن أراد أن تصبح نفسه مطمئنة راضية مرضية، عليه أن تكون تصرفاته راضية مرضية لله تعالى، وأن تكون نفسه مستقرةً مطمئنة إلى ما عند الله تعالى، لا يعرف الوجل ولا الخشية من غير الله سبحانه {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}. ومن أراد أن يخدم الأمة بعقله فعليه أن يقدم للأمة تفكيراً خيراً صالحاً ينهض بالأمة، ويبني لها حضارات إبداعية مشرفة ومشرقة. من هنا صدق التطابق بين الجانب المادي والمعنوي في الإنسان من حيث الصحة والمرض. هذه المعايير التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار، وأن نضعها نصب أعيننا، ونطبقها في حياتنا. معايير للعبادات وأكد فضيلته أن العبادات كلها مرتبطة بهذه المعايير، فالصلاة عماد الدين، من أقامها أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين، والتي يريدها الله تعالى من عباده ليست مجرد حركات وأفعال وأقوال مبتدأة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وإنما هي الصلاة التي تثمر بعداً عن فحشاء الفعل، وهجراً لمنكر القول، ذات أثر على سلوك الفرد داخل أماكن العبادة وخارجها قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}، وكذلك الزكاة التي جعلها الله تعالى تطهيراً للنفس من شوائب الأخلاق، مثل الحسد والحقد والبخل والشح، وتزكيةً للظاهر من حيث تطابق التصرفات للتطهير الشامل للروح والقلب والنفس والعقل والفكر، مما يجعلها تثمر تسابقاً في الخيرات وتسارعاً إلى تحقيق كل خير لكل فرد في المجتمع.. قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}، هذا التطهير وهذه التزكية جعلا جواب سيدنا أبي بكر رضي الله عنه، حين سأله النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا تركت لعيالك يا أبا بكر؟، قال: تركت لهم الله ورسوله.. وكذلك الحج وما فيه من الهدي والنسك، فإن الله تعالى غني عن كل ذلك، وإنما الغاية منها حصول المرء على مرتبة التقوى، قال تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ}، وكذلك بقية أركان الإسلام، وشعائره التعبدية. حال الأمة اليوم وشخّص فضيلته حال الأمة قائلا: وهذه الازدواجية الشخصية التي أصابت الأمة الإسلامية هي من أخطر الأمراض التي أصابتها، وهي أن معظم أفراد الأمة قد حوّل أداء العبادات والشعائر إلى عادات تمارس، دون أن يكون لها أي أثر أو تأثير على مستوى الأخلاق والسلوك، وهذا مرض كبير وخطير، إذ العبادات مرتبطة بغايات وأهداف..الأخلاق في الإسلام ليست مجرد فلسفة كما كانت عند غيرهم، وإنما هي عمل وسلوك، من حيث الظاهر والباطن، ويتجلى الداخل في التقوى التي تحصل للإنسان، كما يظهر الظاهر في العمل الصالح المتسارَع إليه المتسابَق فيه، الذي يقوم به الإنسان. إذا تعارضت مع أوامر الخالق.. محمد عرنوس: التوحيد الخالص بترك رغبات المؤمن تناول الداعية محمد ياسر عرنوس خطيب جامع نور الدين زنكي في معيذر الجنوبي حال التوحيد الخالص لدى أبي الأنبياء إبرهيم عليه السلام. وقال إن الله وصفه الله تعالى بنفي الشرك عنه بكل أنواع الشرك (ولم يك من المشركين) وأنه إمام الناس في خلوص التوحيد، ووضح أن خلوص التوحيد ليس في ترك عبادة غير الله تعالى فحسب، بل في أن تفنى مرادات ورغبات المؤمن إذا تعارضت مع أوامر الله. وذكر الخطيب أن من أجلى مظاهر هذا الخلوص في التوحيد قصة إبرهيم في أمر الله له بذبح ولده وكيف استسلم الوالد وولده لهذا الأمر دون أي تردد وبكل رضا، مع صعوبة هذا الأمر الذي لم يشهد تاريخ البشرية أصعب منه أن يذبح الوالد ولده بيده ويرى تفجر دماء عروقه أمام ناظريه، ولم يكن هذا إلا اختبارا من الله ليكون درسا لكل المؤمنين بعده، لذا فالله تعالى فداه بذبح عظيم. وأشار الخطيب إلى لطائف بلاغية وتربوية من خلال إشارات الآيات: الأولى: هذا الولد لابرهيم كان استجابة لدعاء إبرهيم (رب هب لي من الصالحين) بينما الولد الثاني لابرهيم كان هبة من الله تعالى. الثانية أنه لا بأس أن يطلب العبد من ربه أن يهبه الولد لكن بشرط أن يكون صالحا (هب لي من الصالحين ) وإلا فالولد الفاسد يكون مصيبة ونكالا ولا يكون قرة عين. الثالثة: أن هذا الولد الموهوب لإبرهيم وصفه الله بالحلم (فبشرناه بغلام حليم) وظهر حلمه عندما قال (ياأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين). الرابعة: أمر تربوي وهو قوله تعالى (فلما بلغ معه السعي) قال المفسرون إنه بلغ ثلاثة عشر عاما، فشأن الولد في هذه السن أن يكون (مع والده) يسعى معه ويتعلم منه خاصة إذا كان من أهل العلم ورجالات المجتمع فيصحبه ليتعلم مع شؤون الرجولة العلم النافع. الخامسة: أن الله ذكر أن ابرهيم قال لولده (إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى) أي هل ستستجيب لأمر الله تعالى، وفي قراءة أخرى (فانظر ماذا تري) أي انظر ماذا تري الله عز وجل من استسلامك لمراده، وماذا تري والدك من طاعتك وبرك، وكأنه خطاب لكل مؤمن. خامسها، لم يرد في هذه القصة ذكر لأم الولد (زوج إبرهيم) مع ذكرها في قصة أخرى فلم يستشر إبرهيم زوجه في هذا الأمر الجلل، ولا الغلام استشار أمه أو ودعها على الأقل، إظهارا أن الاستسلام لأمر الله. دعا للاعتزاز بالقيم الإسلامية.. محمد يحيى: ضعف الإيمان يحمل المسلم لتقليد عدوه قال الداعية محمد يحيى طاهر إن الله جلَّ شأنه كتب على عباده أن كلَّ أمةٍ تتخلى عن خصائصها، وتخجل من مبادِئها فهي أمة لا تزال في تقهقر وانحطاط واضمحلال في فكرها وقوتها وسلوكها. وأشار محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم إلى إنه مما ابتُليت به أمة الإسلام، الإعجاب والتبعية المطلقة لأعداء الإسلام من قبل ضعفاء النفوس من المسلمين، الذين بلغ بهم الإعجاب والافتتان بالحضارة الغربية أَوْجَهُ، فأضحوا من الداعين إلى الاحتذاء بحذوها والسير في ركابها، حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ لدخلوه. ولفت إلى أنه لم يعد خافيا اغترار كثيرٍ من المسلمين وتقليدهم وافتتانهم لما يأتي من أخلاق الغرب والتعلقُ والافتتان ببعض المشاهير هناك أمرٌ مشاهد لا يخفى، حتى حاكاهم بعض شباب الإسلام في حركاتهم وقصاتِ شعورهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقال إن بعض التصرفات المخالفة لتعاليم ديننا الحنيف بدأت تغزو مجتمعاتنا مع الأسف، وتعلقت بها نفوس بعض شبابنا ذكورا وإناثا، انشغلوا بها، وتهيأوا لها، وذلك بسبب ضعف الإيمان في قلوبهم، وتقليدهم واتباعاهم للغرب في سيرهم ونهجهم في كلِّ ما يفعلونه، إضافة إلى الانبهار والإعجاب بحضارتهم المادية الزائفة، والانخداع ببريقها المخدر، ونوه بأنه لا يخفى أثر الغزو الفكري والثقافي والترويج الإعلامي المسموع والمرئي والمقروء الذي يحرض على هذه السلوكيات المخالفة للشريعة الاسلامية ويلفت إليها أنظارَ الناس وأسماعَهم، ويحرك قلوبهم لها، ويثير أهواءهم للاستعداد لها والمشاركة فيها. وأوضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحرصُ كلَّ الحرصِ على أن تخالف أمته غير المسلمين في كلِ شيء حتى قالوا عنه كما يرويه أنسٌ رضي الله عنه عند مسلمٍ: ما يريدُ هذا الرجلُ أن يدعَ من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه. وقال الخطيب إن للأعياد ارتباطاً وثيقاً بالدين والعقيدة، لافتا الى أن عيدي الإسلام يصاحبان فرضي الصوم والحج، وأننا أُمرنا بإخراج النساء للمصلى يشهدن الخير، وأن لهما صلاةً واجبةً، وأنه قد حُرِّم علينا أن نصوم فيهما. واضاف: و هل أدل على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم: يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ.

8966

| 21 ديسمبر 2018

محليات alsharq
خطبة الجمعة: الحب المتبادل بين القيادة والشعب أساس بناء الأوطان

أكد الداعية د. محمد بن حسن المريخي أن الحب الكبير المتبادل بين القيادة المتمثلة في صاحب السمو الأمير المفدى وبين المواطنين وحتى المقيمين على حدٍ سواء، يندر وجوده في هذا الوقت.. وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إنه ما من رعيةٍ في بلد إلا وتسمع منهم الشر والتسخط والتضجر على أوليائهم وولاة أمورهم.. وقال إن الله ميز شعب قطر بهذه المحبة حتى عُرف بها وهذه والله من أكبر وأهم اللبنات التي تبنى بها الأمم وتصان بها الأوطان وتحفظ بها البلدان بإذن الله ويصدّ بها العدوان. وقال إن تجدد النعم يوجب الشكر والحمد للمنعم سبحانه فهو رب النعم وما من نفس إلا ورزقها عليه تبارك وتعالى.. وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إذا قّر الله رزق دابةٍ في هذا الكون فلن يستطيع أحدٌ منع رزقها ولو اجتمعت عليها من بأقطارها. وقال إن الله أمر بشكر النعم، كلّ النعم في الناس والأوطان، الحسية والمعنوية، كما أمر بحمده بالقول والعمل على العافية كلها.. كما أثنى على عباده الشاكرين، وذكرهم في معرض المدح والثناء تشريفاً لهم، وقدوة لمن بعدهم، فقال عن إبراهيم عليه السلام ( شاكراً لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ) ووعدهم بالزيادة والتوفيق والحماية ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ). لقد نسي أقوامٌ نعم الله تعالى، فلم يشكروه عليها، بل طغوا وبغوا واستغلوها في معصيته، فتبدلت عليهم وتغيرت ثم رحلت عن ديارهم، يقول الله تعالى ( كلوا من رزق ربكم واشكروا له، بلدة طيبة ورب غفور. فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أُكلٍ خمطٍ وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور). وأضاف إذا تجددت النعم وجب الوقوف على كيفية شكرها وحمد ربها سبحانه يقول الله تعالى ( اعملوا آل داوود شكراً وقليل من عبادي الشكور) يعني اشكروا ربكم على نعمه التي لا تحصى ولا تعد، بفعل طاعته واجتناب معصيته، فالله يريد الشكر بالعمل والقول. ولفت إلى أن لشكر الله على نعمه بإقامة دينه واعتزازه ورفع راياته والعمل بشرائعه والانتصار له، وتقديمه خاصةً في هذا الزمان الذي نعيشه والذي دُعي فيه المسلمون إلى التخلي عن بعض الشرائع الإسلامية، من أجل التحضر والتقدم ومواكبة العصر والتقدم العلمي والتكنلوجي – زعموا – ولأن الدين الحنيف خير من يوجه ويرشد ويدل على ما يحبه الله ويرضاه، ولهذا أضرّ اهمال الأخذ بدين الله أو تهميشه أضرّ كثيراً من الأمم والأوطان والمجتمعات والأسر وكثيراً من الناس قديماً وحديثاً ومعاصرة. برواز كيف يكون شكر الله وذكر أن شكر الله يكون بمراقبته في التصرف بالنعم والمحافظة عليها وتقديرها، وزجر السفيه من أن يعبث بها، والأحمق من أن يخربها ويفسدها. وأوضح أن أكبر ما تشكر به النعم وتقيد بعد الإيمان والتوحيد، هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن الله تعالى أمر به صراحة فقال ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) وأخبر سبحانه أن المؤمن الحق هو الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وقال إن الله لعن أقواماً وسخط عليهم عندما تركوا هذه الشعيرة المباركة ورضوا بالمنكرات وسكتوا عليها كحال بعض الأمم اليوم يقول تعالى ( لُعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون)، ونقص النعم وقلتها وندرتها وتواضعها يكون بسبب كفرها ووجود الذنوب والمعاصي وسكوت الناس عليها. د . العدوي في خطبة الجمعة بمنطقة لعبيب: السعي لإصلاح الجوارح والقلب لاه نوع من العبث قال فضيلة الدكتور اسماعيل العدوي في خطبة الجمعة بجامع الشيخ خليفة بمنطقة لعبيب إن عمل القلب هو الأصل والأساس لنطق اللسان وعمل الجوارح. ولذلك فإن إصلاح عمل الجوارح وعمل اللسان يرتكز على إصلاح القلب.. وأكد أن من العبث السعي إلى إصلاح الجوارح والقلب عامر بالفساد، وعبثاً يحاول من يريد إصلاح لسانه ونظرات عينه وحركات يديه ورجليه وهو لا يصلح أعمال قلبه وأحوال قلبه. وأوضح أن عمل القلب هو أصل عمل اللسان والجوارح، وأصل عمل القلب المحبة، والمحبة تتبعها الإرادة، فإن العبد إذا أحب شيئاً طلبه وأراده، والإرادة يتبعها العمل بالجوارح، ويقول العامة الذي في قلبه الصلاة ما تفوته لأنه إذا أحبها طلبها وقصدها وسعى إليها بجوارحه كلها. ولذلك فإن الأصل في الصلاح والفساد هو صلاح القلب وفساده. وجدد التأكيد على أن أصل صلاح القلب أن يحب ما يستحق أن يحب وما يجب أن يحب أي أن يحب الله تعالى وأن يحب الخير والعدل وأن يحب ما أمر الله به وأن يحب ما أحب الله وقال في هذه الأثناء إن أصل فساد القلب أن يكون محبوبه عكس ذلك. ودعا المسلمين إلى مراقبة قلوبهم ومعرفة ميولها .. فعلى المسلم أن يعرف ميوله ومن هو محبوبه وما هي مطالبه ومناه، فإن كان محبوبه هو الله ومطلوبه ومناه طاعة الله ورضاه فاستقم على ذلك واستمر عليه، وإن كان محبوبه ما لا يرضي الله ومطلوبه مما حرمه الله فسارع إلى إيقاظه وإصلاحه قبل أن يجرك إلى ما لا تحمد عقباه. وأضاف أن المحبة في الأصل نوعان أساسيان وهذان النوعان عنهما تتفرع كل محبة صحيحة أو فاسدة: الأصل الأول: محبة الله تعالى والأصل الثاني: المحبة مع الله تعالى. محبة الله وهي أصل دين الإسلام، نوع من أعظم أنواع العبادة والتوحيد.. وأكد أن المحبة مع الله وهي أصل دين المشركين وأصل كلِّ فساد ومعصية. قال تعالى في وصف المشركين وشركهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} فكان شركهم وتنديدهم أن أحبوا مع الله غير الله كما يحب الله تعالى. وأضاف: هذا الشرك والتنديد لا يقف عند صورة معينة، فقد يكون هذا المحبوب مع الله جناً وشياطين، وقد يكون أصناماً وأوثاناً وقد يكون رجلاً صالحاً وقد يكون رسولاً أو نبياً وقد يكون ملكاً أو أميراً وقد يكون عالماً أو وجيهاً، وقد يكون المحبوب مع الله مالاً أو منصباً وقد يكون كأساً وغانية وقد يكون معصية وفسقاً. فالمحبوب مع الله قد يكون ذاتاً وقد يكون فعلاً وقد يكون صفة وحالاً، وكيفما كان المحبوب مع الله كان ذلك من جنس دين المشركين وضلالهم. فإن كان حباً كحب الله كان من الشرك الأكبر الذي يخلد صاحبه في النار. وإن لم يكن كذلك كان من د . محمد المري بجامع المعيذر: ذكر الله وقت الرخاء ينفع وقت الشدة دعا فضيلة د. محمد راشد المري الاستاذ بكلية الشريعة إلى حفظ الله تبارك وتعالى والاستعانة به مشيرا إلى انه مَن حفظَ الله عز وجل في سمعه وبصره ولسانه وفرجه، وحافظ على حدوده جل وعلا وحقوقه وأوامره بأن يؤديها، وحافظ على حدوده فلا يقع فيها كان جزاؤه من الله عز وجل الحفظ، كما قال الله عز وجل: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ واستشهد د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع المعيذر بما روى الإمام أحمد والترمذي عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفت الصحف. وفي رواية غير الترمذي: (احفظ الله تجده أمامك، تعرَّف على الله في الرخاء يعرفْك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا). ونقل د. محمد راشد المري ما قاله الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر: تدبرتُ هذا الحديث فأدهشني حتى كدت أن أطيش، فواأسفًا من الجهل بهذا الحديث، وقلة التفهم لمعناه. واضاف الخطيب: هذا الحديث الذي يرويه حبر الأمة الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل)) وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عمه عبدالله بن عباس، ومن خلاله يوصي الأمة كلها، يقول: ((يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك)). وبين د. المري ان حفظ الله عز وجل: بأن نحفظ حدود الله عز وجل وأن نحفظ حقوقه، وأن نحفظ أوامره ونواهيه، فالواجب على العبد أن يحفظ الله عز وجل كما قال جل في علاه: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ﴾.

3005

| 21 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. المريخي خطيباً بجامع الإمام غدا

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي تخرّج من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه فيها، وللشيخ إسهامات كبيرة في البرامج الدعوية والشرعية في دولة قطر إلى جانب دوره في إقامة الدورات العلمية ودروس الفقه والتوحيد، وقد ألقى الدكتور المريخي خطبة الافتتاح في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.

749

| 20 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المريخي في الخور: قيمة الإنسان بأخلاقه لا برتبه أو ممتلكاته

أكد فضيلة د. محمد حسن المريخي أن قيمة الإنسان بدينه وخلقه ومهما أوتي من الدنيا وبلغ فيها من المناصب وأدرك من الرتب، فإنه لا يبلغ بذلك شيئاً حتى يتحلى بالأخلاق الكريمة والمعاني السامية. وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور أن المولى عز وجل قد أثنى على رسوله صلى الله عليه وسلم بأخلاقه فقال له (وإنك لعلى خلق عظيم) ولم يذكره بأنه عربي أو قرشي، ولكنه فقط ذكر فيه ما يرفع الإنسان ويزينه ويذكر به بعد الدين وهو الخلق الكريم وكذلك ذكر إبراهيم عليه السلام فقال عنه (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ). وذكر ابنة شعيب عليهما السلام بخلقها الذي تطبعت به وعرفت به فقال (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ). واوضح الخطيب ان أكثر ما يسيء للإنسان ويلطخ سمعته وينال به السخط والغضب عند الله هو الخلق السيء، مضيفا إن أقواماً أعطاهم الله الملك والمال ومن كل ما هو جميل في الدنيا ولكن ساءت أخلاقهم فإنهم يهبطون بهذا الخلق السيء إلى الدرك الأسفل من الدرجات وأشار د. المريخي الى أن الأخلاق السيئة تهوي بأصحابها إلى حضيض الغبراء وتشوه السمعة وتذهب المروءة وتبيع أصحابها بثمن بخس، كما انها تؤثر على الأشخاص والأسر والمجتمعات والأوطان مبينا انه ما خان الأوطان إلا سيء الأخلاق وما أجرم في المجتمع إلا السيئون. وأكد أن أسوأ أنواع الخلق هو خلق الغرور، موضحاً أنه مرض يصيب الناس أو بعضهم، فيدفعهم إلى احتقار الناس والتكبر عليهم بسبب نعمة نزلت أو نقمة دفعت أو درجة حُصّل عليها. وبين أن المغرور من الناس هو المتكبر المستكبر المستعلي حيث أعماه غروره فأنساه قدره وحجمه، وخدعته نفسه فصورت له بأنه العظيم الرفيع الذي يبلغ الجبال طولاً ويخرق الأرض، وينخدع بما بين يديه من أسباب القوة والجمال والحطام الدنيوي، فيتعالى حتى على خالقه ويجحد نعمته ولا يبالي بعظمته وشريعته ويسير وراء لذته وشهوته. وبين ان القرآن الكريم والسنّة النبوية نقلا لنا عن قصص المغرورين وعاقبة أمرهم الكثير، فمنهم المغرور بماله، والمغرور بجاهه، والمغرور بقوته والمغرور بنسبه، حتى اغتر إبليس وبلغ به غروره أن ردّ أمر الله تعالى حين أمره الله بالسجود لآدم عليه السلام فقال (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ).

3875

| 15 ديسمبر 2018