قالت قطر للطاقة إن مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية. وأوضحت أنه تم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
قال فضيلة الشيخ الدكتور عيسى يحيى معافا شريف خلال خطبة الجمعة: إن كلمة السلام كلمة تستلذها الطباع وتصغو لها الأسماع، وتستطيبها الأنفس وتطمئن لها القلوب، وتتواصل بها الأرحام وتتماسك بها الأسرة المسلمة وتتقوى بها الأخوة الإيمانية، وتسعد بها المجتمعات، وتحيا بها روح الثقة في التعاملات، وإنما اكتسبت ونالت هذه الكلمة مكانة رفيعة لأنها اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى، فالله جل وعلا سمى نفسه السلام فهو السلام المؤمن. وأضاف الدكتور عيسى شريف ان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى وانصرف من صلاته قال ( اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام ) وفي رواية ( اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، وسمى الله جل وعلا الجنة التي أعدها لعباده المتقين بدار السلام، فقال: لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)، وقال تعالى ( وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ). معنى السلام وتابع " فقد سمى الله الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن كل ذلك يسمى بالسلام، فقال تعالى: (يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) وأثنى على أنبيائه ورسله بالسلام فقال تعالى: قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا، سلام على نوح في العالمين، سلام على إبراهيم، سلام على موسى وهارون، سلام على إل ياسين". واستطرد "والسلام على من اتبع الهدى، والسلام خطاب الملائكة لأهل الجنة، كما أن السلام على من اتبع الهدى، سلام قولا من رب رحيم، ويقول الله تعالى (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)، كما جعل الله تعالى السلام من خطاب المؤمنين بعضهم لبعض (وتحيتهم فيها سلام لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً). حاجة الأمة الإسلامية للسلام وأوضح أن بهذه المعطيات ندرك أن الأمة الإسلامية اليوم بأحوج ما تكون إلى السلام من القلوب والضمائر والأنفس والحب والأخلاق والسلوك والمعاملات، وفي جميع حياتها الخاصة والعامة لما يعود عليها من السلام من النفع العظيم والأجر الكريم والإصلاح العميم، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن السلام في الأخلاق والسلوك والكلام أعظم سبب للإيمان وأعظم طريق لدار السلام الجنة فقال صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) رواه مسلم . وأكد أنه لما كان يوجد في المجتمع أناس من الجاهلين جاء الإرشاد القرآن في توجيه المؤمنين كيف يتعاملون مع هؤلاء فقال (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً)، فينبغي للأمة الإسلامية أن تدع كل ما يحول دون السلام وتقوم بنشر السلام في كل شؤونها، حيث إن السلام قد صار من أركان الصلاة ومن العبادة العظيمة في كثير من القربات. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيها الناس أفشوا السلام وصلوا الأرحام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)، وهذا يدل على أن إفشاء السلام في المجتمع يورث الثقة الإيمانية والهداية لطريق الجنة.
2008
| 12 أغسطس 2017
قال فضيلة الشيخ الدكتور عيسى يحيى شريف خلال خطبة الجمعة، أمس، إن أرض فلسطين والقبلة الأولى هي سكن الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وسكن أتباعهم المؤمنين، فنبينا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام هاجر لفلسطين ولوط عليه السلام نجاه الله من العذاب الذي نزل على قومه وأخرجه سالماً إلى بيت المقدس الأرض المباركة، وهي أرض فلسطين وداوود عليه السلام عاش في فلسطين وبنى محرابه فيها، وداوود عليه السلام عاش بها وسليمان عليه السلام حكم العالم كله من فلسطين، وزكريا عليه السلام بنى محرابه بفلسطين في الأرض المباركة، وموسى عليه السلام طلب من قومه الذين آمنوا به أن يدخلوا الأرض المقدسة وسميت المقدسة لأنها مطهرة من الشرك والأوثان، وجعلت بلاد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم الصلاة والسلام في بيت المقدس، وعيسى عليه السلام ولد في فلسطين بالأرض المباركة. تعظيم مقدسات الله وأضاف خلال خطبته بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة، إنه يجب على كل مسلم أن يكون مدركاً لعظمة مقدسات الله جل وعلا، لا بد أن نعرف نحن المسلمين ويعرف أبناؤنا وأجيالنا عن شأن المسجد الأقصى المبارك ومكانة بيت المقدس، حتى ندرك أهمية الاهتمام الإسلامي ببيت المقدس، وليعرف العالم أن المسلمين مهما انشغلوا بأمور فإنهم لا تشغلهم عن الاهتمام بالمسجد الأقصى فهو قضية المسلمين العظمى بسبب ما يمر به المسجد الأقصى من اعتداءات اليهود وأعوانهم. وتابع "إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه رغم انشغاله بالخلافة وحرب أهل الردة وحرب مانعي الزكاة إلا أن كل ذلك لم يشغله عن إنفاذ الجيش إلى الشام على الرغم من الحاجة إلى الجيش للمعارك ضد أهل الردة والتمرد الخارجين على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، خرج بنفسه إلى أرض فلسطين وحررها من طغيان الرومان آن ذاك، ثم فتحها بعد ذلك صلاح الدين الأيوبي رحمه الله وحررها من دنس الطغاة، ثم جاء النصارى ومعهم قوى الشر من أعوانهم ومكنوا لليهود من أرض فلسطين الجريح، وأرادوا بذلك إذلال المسلمين، ونهب ميراث وأوقاف المسلمين، وتدنيس مقدسات المسلمين التي ورثوها عن الأنبياء والمرسلين.
1090
| 05 أغسطس 2017
حذر فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي خلال خطبة الجمعة، أمس، من خطورة المجاهرة بالمعصية، مؤكداً أنها حال قبيح وذنب ذميم وبلاء كبير، لذا يجب أن يعقل المسلمون خطورة المعاصي والذنوب ويحذروا من المجاهرة بها فإنهم أهل التعقل والذكرى، فالله عز وجل يقول في كتابه الكريم (فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم). وقال د. المريخي في خطبته بجامع عثمان بن عفان بالخور "يذنب العبد ويقع في المعصية لنسيانه وغلبة الشيطان ونفسه الأمارة بالسوء عليه ويستره الله تعالى ويغفر له، فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، فليس عيباً أن يخطئ العبد ولكن البلاء كل البلاء أن يذنب العبد فيستره الله تعالى فيصبح يكشف ستر الله تعالى عليه ويفضح نفسه، وأحياناً يذهب ماء وجهه فلا يجد حرجاً ولا حياء من أن يذكر حاله والخطيئة على وجه الافتخار. فيكون صفيق الوجه يفاخر بمعصية الله تعالى ويدافع عن المعاصي نفسها وأماكنها وشؤونها ومآربها ويسعى في وجودها وبقائها". المجاهرة بالمعصية وتابع "إن المجاهرة بالمعصية مسلك يترفع عنه المؤمنون الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وسبيل لا يتصف به مسلم أسلم وجهه لله تعالى، فلقد أثنى الله تعالى على عباده الذين إذا فعلوا فاحشة رجعوا إليه واعترفوا وتابوا واستغفروه ولم يصروا على البلاء، فيقول عز وجل (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين)، ولكن يقدم على المجاهرة بالذنوب من ضل عن سواء السبيل الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا الذين نسوا الله تعالى فأنساهم أنفسهم، فأعمى الله بصائرهم وبصيرتهم، فجهلوا سنة الله عز وجل في هذا الكون لمن عصاه وأصر على عصيانه. عاقبة المكذبين وأكد فضيلة الشيخ أن الله ذم الأمم والقرى والأشخاص الذين جاهروا الله بمعاصيهم في العصور الخوالي وبين مصيرهم وما آل إليه حالهم وعاقبة أمرهم، ووجه الأنظار إلى تدبر خبرهم، للحيطة من مصيرهم، ومجانبة سخط ربهم لئلا يقع ما وقع ونزل (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)، ثم قال تعالى لمن بعدهم (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) وأشار إلى أن المجاهرة هي أن يذنب الإنسان ذنباً صغيراً كان أو كبيراً ثم لا يجد في قلبه خوفاً من الله عز وجل أو لا يتحرك ضميره خوفاً وحزناً وندماً أنه عصى ربه بل يجد عكس هذا من الغفلة وانطماس البصيرة فيتعدى إلى أن يعلن على الملأ أو بعض الأشخاص ما فعله وما اجترأ به على الله تعالى فيقول البارحة فعلت كذا وكذا ويصف حاله متفاخراً ومبرزاً نفسه أنه فعل هذا ونال ذاك الذي لا يستطيعه غيره ممن على شاكلته، هذه هي المجاهرة بالذنوب. التوبة من المعاصي كما أوضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هذا الأمر (ومن المجاهرة أن يعمل الرجل عملاً بالليل، ثم يصبح وقد ستر الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه، فأصبح يكشف ستر ربه عليه) رواه البخاري ومسلم. وقد هدد رسول المجاهرين وخوفهم ليتوبوا ولينتهوا عن هذا المسلك الخبيث في أول هذا الحديث، فقال (كل أمتي معافى إلا المجاهرين)، يعني أن يعافيه الله تعالى فيسبغ عافيته عليه فلا يقع أصلاً في الذنب كبيراً أو صغيراً وأما أن يغفر لعبده إذا استغفره وتاب عليه إذا لم يجاهر به ويكشف ستر الله عليه إلا المجاهرين بالمعاصي المتجرئين على الله لا يعافيهم الله تعالى لكبر جرمهم حتى يتوبوا ويخلصوا لله. وقال خطيب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن المسلمين لو تتبعوا حال الكافرين لوجدوا أن الله تعالى يقرعهم بالكوارث ويكدر حالهم بالأعاصير والمشاكل ولا يأذن للدنيا أن تصفو لهم جزاء كفرهم وعنادهم، (ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريباً من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد). انتشار الأمراض واختتم بقوله "فيأيها المسلمون اتقوا الله تعالى واحذروا الذنوب والإعلان عنها فإنها مصدر سخط الله تعالى فما فارقت النعم دياراً أو أرضاً إلا بسبب ذنوب أهلها حتى الأمراض المستعصية التي وقف الطب والطبيب حائرين أمامها إنما هي بسبب معاص وقعت ففي الحديث (ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوها، إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا)، مؤكداً أن مصداق هذا الحديث ظاهرة أمام الناس فالعالم يصيح من كثرة الأمراض المستعصية، ففي كل يوم يظهر مرض لا تعرف أدويته بل ولا أسبابه فيأخذ من شاء الله أن يأخذ من البشر ثم يختفي ويظهر بعده مرض آخر وهكذا والعالم يحاول الهروب من هذه الأمراض ولكن دون جدوى.
5773
| 05 أغسطس 2017
تحدث فضيلة الشيخ عبدالله النعمة خلال خطبة الجمعة أمس، عن الحال الذي وصلت له أمة الإسلام، بعد أن كانت أعظم الأمم على وجه الأرض، والأقوى بالعلم والمعرفة والأخلاق والتمسك بالدين، إلا أن الأوطان الآن اختلفت وأصبحنا أمة مغلوبة، لانتشار مظاهر الفساد والإفساد في أوطاننا. وقال النعمة خلال خطبته بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: "كم يتمنى الإنسان أن يفخر بأمته المسلمة، وأن يراها تعود إلى منصة العزة والريادة، وتتربع على عرش النصر والتمكين، وتأوي إلى رابطة الولاء في الدين، والأخوة في العقيدة، والتحاكم إلى الكتاب والسنة، ونبذ الخلاف والفرقة". فضائل الأمر بالمعروف وأضاف فضيلة الشيخ أن أمة الإسلام التي كانت أعظم أمة في الأرض، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، تنصر المظلوم وتغيث الملهوف وتحمي الذمار وتذود عن الحمى، لا كلمة فوق كلمتها، ولا راية تعلو رايتها، رائدة في العلوم والمعارف، والأخلاق والآداب والسياسة والاقتصاد، ثم عادت في أعقاب الزمن على كثرة عدتها وتنوع خيراتها وترامي أطرافها غثاء كغثاء السيل؛ أمة مغلوبة لا غالبة، ومحكومة لا حاكمة وخائفة لا مرهوبة. وتابع "أصبحنا أمة مستباحة الذمار، مغتصبة الحمى، مغصوبة الحقوق، أحزاباً وجماعات، وطوائف وشعارات فرقتها الدنيا، ومزقتها المصالح وأفسدها العدو الخارجي بكيده ومكره، والعدو الداخلي بنفاقه وحقده وحسده.. ورحم الله الإمام الشافعي حين قال: نعيب زماننا والعيب فينا ..... وما لزماننا عيب سوانا، ونهجر ذا الزمان بغير ذنب ..... ولو نطق الزمان لنا هجانا، وليس الذئب يأكل لحم ذئب ..... ويأكل بعضنا بعضا عيانا". الإفساد من الداخل وأوضح أن من هذا المنطلق يدرك المسلم الفطن خطورة الإفساد من داخل المسلمين، وأنه أشد من الإفساد الخارجي، كما يدرك الحكمة الإلهية من كثرة التحذير من المنافقين وخطرهم وكيدهم في القرآن الكريم، الذين حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أمثالهم في آخر الزمان، فقال تعالى (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون • ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)، لذلك جاءت الشريعة الإسلامية بشموليتها، داعية إلى نبذ الفساد في الأرض، حاثة على الإصلاح والصلاح وجعلت من أهم مقوماته وأسسه الأخلاق الحسنة. دين الأخلاق الفاضلة وأكد خطيب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن من شمولية هذا الدين وعظمته أنه دين الأخلاق الفاضلة، والسجايا الحميدة، والصفات النبيلة، جاءت تعاليمه وقيمه بالأمر بالمحافظة على الأخلاق الحسنة في كل أحوال المسلمين؛ صغيرها وكبيرها، دقيقها وجليلها، أفراداً ومجتمعات، وأسراً وجماعات، ويكفي لبيان ذلك أن يحصر النبي صلى الله عليه وسلم مهمة بعثته، وهدف رسالته في إصلاح الأخلاق وتهذيبها بقوله: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). وشدد على أن حسن الخلق، وانتشار الأخلاق الفاضلة بين الناس أساس بناء الأفراد والجماعات، ومعيار صلاح الأمم والمجتمعات، إنه علامة على كمال الإيمان وحسن الإسلام، وسبب عظيم لرفعة الدرجات، وعلو الهمم، وصلاح الأحوال، وتحصيل السعادة في الدارين، ونيل محبة الله تعالى ومحبة خلقه للعبد، ومتى تحلى الناس بالأخلاق الفاضلة، وتأدبوا بالآداب السامية والصفات النبيلة رفرفت على المجتمعات السعادة، وعاش الناس حياة الترابط والبناء، والمحبة والوفاء، والتعاون والإخاء، فانشرحت الصدور، وتيسرت الأمور، وتوثقت الصلات، وتلاشت العداوات. حسن الخلق واختتم خطبته بقوله "روى أبو داود وأحمد أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم)، وما وضع في الميزان للعبد الصالح يوم القيامة أثقل من حسن الخلق؛ فهو أكثر ما يدخل الناس الجنة، ويبعدهم عن النار"، مضيفاً أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء). وعند الترمذي بسندٍ صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة. فقال: (تقوى الله وحسن الخلق).
1063
| 05 أغسطس 2017
تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب اليوم الجمعة 5 ذو القعدة 1438هـ الموافق 28 يوليو 2017م بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة.ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة.والشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي تخرّج من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه فيها، وللشيخ إسهامات كبيرة في البرامج الدعوية والشرعية في دولة قطر إلى جانب دوره في إقامة الدورات العلمية ودروس الفقه والتوحيد، وقد ألقى الدكتور المريخي خطبة الافتتاح في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.
2222
| 27 يوليو 2017
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب الجمعة غدا 27 شوال 1438هـ الموافق 21 يوليو 2017م بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ عبد الله بن محمد النعمة من مواليد سنة 1966 م، حاصل على بكالوريوس هندسة بترول من جامعة ساوث وسترن لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1991 م، وتخرّج من جامعة قطر كلية الشريعة والدراسات الإسلامية عام 2011 م. يعمل رئيساً لقسم العمليات بإدارة تطوير حقول النفط في قطر للبترول. وهو عضو مؤسس للهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم، وله إسهامات متعددة في مجال الدعوة. إلى جانب مشاركته في برامج دعوية إذاعية ومرئية، وقد رفع الأذان الأول بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب يوم افتتاحه.
484
| 20 يوليو 2017
صاحب الخلق الكريم أكمل المؤمنين إيماناً .. قال د. محمد بن حسن المريخي إن الإعراض عن الجاهلين في هذه الأيام خلق كريم الناس في أمس الحاجة إليه لأنه سلاح فعال ودواء ناجع ناجح وكابح . وقال إن صاحب الخلق الكريم هو أكمل المؤمنين إيماناً، تكفل له رسول الله ببيت في الجنة وحولها، لأنه يترك الجدال والمراء مع أن الحق معه.. ولا ينسى المعرض عن الجاهل مبتلى فيحتاج إلى حلم وأناة وأن في حسن خلق المعرض عنه دعوة لمراجعة نفسه، والإفاقة من النومة . وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن الإعراض عن الجاهلين أمر الله تعالى به رسوله ومصطفاه محمداً صلى الله عليه وسلم فقال (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وأثنى على عباده الذين يتحلون به فقال (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلامٌ عليكم لا نبتغي الجاهلين) وجعل الله تعالى هذا الخلق من علامات عباده المؤمنين . وقال إن هذا الخلق تحلى به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فأعرض عن الجاهلين في أول الدعوة، وأثنائها، أعرض عن المستهزئين من المشركين الذين كانوا يتعرضون لدعوته حتى أذلهم الله تعالى وأظهر دينه ورسوله والمؤمنين، وصفح عن أعرابي شدّه أو جبذه جبذة قوية أثرت في صفحة عنقه صلى الله عليه وسلم. الصحابة تحلوا بالأعراض ولفت إلى أن الصحابة الكرام على رأسهم الشيخان أبوبكر وعمر تحلوا بخلق الإعراض، فلقد أعرض أبوبكر عن ابن خالته مسطح حين خاض مع الخائضين في حادثة الإفك المفتراة على عائشة رضي الله عنها وصفح عنه وأعاد إليه النفقة بعد أن كان منعها عنه. ودخل عيينه الفزاري على عمر رضي الله عنه وتطاول عليه فقال: هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزاء ولا تحكم بيننا بالعدل، فهمّ عمر به فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وهذا من الجاهلين، فهدأ رضي الله عنه وأعرض عنه. الإعراض بعدم المجاراة وقال إن الإعراض عن الجاهلين يكون بعدم مجاراتهم فيما يقولونه ويفعلونه، بترك الرد عليهم وإهمال ما يثيرونه من زوابع، من أجل السلامة من الإثم عند الله تعالى والنقص عند الناس. وأضاف خطيب جامع الإمام " ومن الاتصاف بالخلق الذميم عند الناس بسبب مجاراة الجاهل، فكم فاز الفائزون بسبب إعراضهم عن الجاهلين وكم ربح أهل الاستقامة عند الله وعند الناس بسبب إهمال زوابع الجاهلين وكم خسئ من الجاهلين والطاعنين وأهل النفاق والذين في قلوبهم مرض.وكم خسر عقلاء وشرفاء وتبادلوا التهم ولاحقوهم وقذف بعضهم بعضاً." وذكر الخطيب أن الدنيا مليئة جهلاً ونفاقاً وفتناً ، فهناك الغلظاء والقساة والحاقدون والحاسدون وأهل الخصومات وملاحقو المشاكل ومتابعو المصائب والكذب والخيانة وظهور ذي الوجهين . وقال إن الدنيا مليئة بهذا وغيره ، وفي المقابل فيها الخير والطاعة والمحسنون والصالحون ومحبو الخير والعافون وكاظمو الغيظ والمعرضون عن الجاهلين والآمرون بالمعروف والذين يريدون أن يشقوا طريقهم إلى الله ورسوله والرفعة الكريمة والمنازل الرفيعة الشريفة. وزاد القول " حتى تتوازن الأمور لا بد من عافين عن المخطئين ومسامحين عن المتجاوزين ومعرضين عن الجاهلين وكاظمين للغيظ وعافين عن الناس، وإلا فالطريق وعر وغير ممهد في هذه الدنيا للمرور إلى الآخرة. الإعراض يحتاج الصبر وأشار د . محمد المريخي إلى أن الإعراض يحتاج إلى صبر وتحمل، ولكن نتائجه لا تقدر إلا بالمقادير الرفيعة ، وذلك عند الله تعالى أولاً ثم إن الناس لوّامة للعاقل أكثر من لومها للجاهل، بل قد لا تلتفت الناس إليه أبداً وتهمله غير آبهة به، ولكن لا يمكن أبداً أن تسكت عن العاقل إذا أنزل نفسه وصفها في مصاف أهل الجهل والاعوجاج فإن الردود ستأتي من كل عاقل . وقال إن الرزية كل الرزية أن يقابل الجهل بالجهل والأذية بالأذية لأن في ذلك فساد الدنيا ، يقول الله تعالى (ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون) وأن الجاهل لفساد طبعه واعوجاج حاله لا يضره ما يقال عنه ولا ما يوصف به، فلقد تطبع بهذا الخلق الفاسد وهو أذية عباد الله بأي نوع من الأذى، حتى صار لا يشعر بالذنب ولا بمؤاخذة الضمير، ولا يهمه قول القائلين فيه، فليتأمل المؤمن حاله ومآله، فإن الأخلاق الكريمة زينة المؤمن بل ينال بها مرضاة ربه وثناء العباد عليه. الغاية مرضاة الله وشدد على أن يكون هدف المؤمن وغايته مرضاة ربه بالخلق الكريم فإن الأخلاق الكريمة لا تشترى بالأثمان وليس لها ثمن ولا تعرض في الأسواق ولكنها في الدين الحنيف والعمل به والاستقامة عليه .. وأكد أن المؤمن ينال بحسن خلقه الدرجات الكريمة كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مرافقة رسول الله في الجنة يقول ( إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون وهم يكثرون من الكلام ويتعمدون الإتيان بالألفاظ الغريبة ترفعاً وإظهارا للفضيلة على غيرهم. لا يدركها إلا من فقدها .. ماهر الذبحاني: الأمن والأمان أكبر النعم على الإنسان قال فضيلة الشيخ ماهر أبو بكر الذبحاني إن أمن الأوطان وصحة الأبدان ووفرة الأموال ومتطلبات الحياة وغيرها نعم عظيمة أنعم الله بها عز وجل على الإنسان مشيرا إلى أنه حتى نحافظ على بقائها فينبغي أن نقيدها بشكر المولى عز وجل عليها . وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع المانع أنه لو أفنى الإنسان عمره في محاولة عدِّ نِعَمِ الله عليه لمـــــا استطاع إلى ذلك سبيلا مبينا أن الماء الذي يشربه الإنسان ولا يحسب له أي حساب هو من أول النِّعم التي سيحاسب عليها يوم القيامة هل أدى شكرها أم لا ؟. أنواع النعم وأشار إلى أن نعم الله عز وجل على الإنسان لا تقتصر على المال والمتاع فقط كما يظن الكثير من الناس لافتا إلى أنه حتى ما يحرم الإنسان منه في هذه الدنيا فهو أيضاً من نِعَمِ الله عليه مسترشدا بقول أبي حازم رحمه الله : نعمة الله علي فيما زوي عني من الدنيا أعظم من نعمته فيما أعطاني منها إني رأيته أعطاها لقوم فهلكوا . وأكد خطيب جامع المانع أنه حتى نحافظ على هذه النعم من الزوال فإنه يجب علينا أن نشكر الله عز وجل عليها لافتا إلى قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: قيدوا نعم الله بالشكر . وذكر الشيخ ماهر الذبحاني أنَّ كثيراً من الناسِ ينعمُ اللهُ عليهم بنعمٍ ظاهرةٍ وباطنة فيكفرونَها، ويردُونها، ويجحدونَها فيسلِبُها سبحانه وتعالى منهم، ثم ينكلُ بهم عز وجل جزاءَ ما جحدوا من المعروفِ وأنكروا من الجميل. نعمة الشباب وأوضح أن كثيرا من الناسِ يمنحُهم اللهُ الشبابَ فيفسدونَ ويستغلونَه فيما يبعدُهم من الله عز وجل فيسلبَ اللهُ الشبابَ منهم، وكثير منهم يرزُقهم اللهُ الصحةَ في الأجسام فلا يُرون اللهَ عز وجل ثمرةَ هذه الصحة والعافية فيأخذهم اللهُ عز وجل بهذا، وكثير يمنحُهم اللهُ الأموالَ فلا يؤدونَ حق اللهَ في الأموال بل يجعلونَها سُلماً إلى المعاصي، وسبباً إلى المناكرِ والفواحش فيأخذهم اللهُ عز وجل ويحاسبُهم بأموالِهم. وقال الخطيب إن الله عز وجل ضرب لنا في القرآنِ مثلاً للأممِ والشعوبِ التي تنحرفُ عن منهجِ الله عز وجل لافتا إلى أنه عز وجل ينتقم من هذه الأمم العاصية فيدمرُ شبابَها، ويبعدُ علمَاءها، ويبتلي نساءها فتبقى أمةً مظلومةً مهضومةً متأخرة، كما يبتليها عز وجل بالخوفِ والجوع. شكر الله مطلوب في كل الأحوال .. د. عيسى يحيى شريف عدم شكر النعمة سبب في زوالها قال فضيلة د. عيسى يحيى شريف إن الإنسان جبل على حب دوام النعمة واستمرار السعادة، وإن من أعظم أسباب بقاء النعم ودوام السعادة والأمن والاطمئنان في المجتمع المسلم التمسك بشكر الله تبارك وتعالى. وأوضح د. عيسى في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة إن الشكر يكون بالقلب واللسان وسائر الجوارح لافتا إلى أن الشكر أمرٌ مستقرٌّ في سُلوك المُتعبِّدين، ونهجٌ راسِخٌ في نفوس الصالحين، تمتلِئُ به قلوبُهم، وتلهَجُ به ألسِنتُهم، ويظهرُ على جوارِحهم . صفات الأنبياء وقال الخطيب إن الله سمى نفسه الشاكر والشكور، ووصف أنبياءه بالشكر، فنوحٌ - عليه السلام -، وصفَه ربُّه بقوله: ﴿ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ﴾ والخليلُ إبراهيم عليه السلام قال فيه ربُّه: ﴿ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ ويقول سليمان - عليه السلام - وهو ينظرُ فيما خصَّه به ربُّه من نعمه وسخَّر له من مخلوقاتِه: ﴿ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴾ ويقول: ﴿ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾ .. وبين أن أنبياءُ الله - عليهم السلام – حرصوا على تذكير أقوامِهم بهذا المقام العظيم من مقامات العبودية . وأوضح خطيب مسجد علي بن أبي طالب أن الشكر اعترافٌ من العبد بمنَّة الله عليه، وإقرارٌ بنعمِه عليه من خيرَي الدنيا. الشكر دليل الرضا وبين أن الشكر دليلٌ على أن العبدَ راضٍ عن ربِّه؛ فالشكرُ حياةُ القلب وحيَّويَّتُه، والشكرُ قيدُ النعم الموجودة، وصيدُ النعم المفقودة وهو أيضا دليلٌ على صفاء النفس، وطهارة القلب، وسلامة الصدر، وكمال العقل؛ بل إن الله - جل وعلا - خلقَ الناسَ من أجل أن يشكُروه، يقول - جل وعلا -: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ .. وذكر أن الله عز وجل جعلَ الشكر سببًا من أسباب الأمن من عذاب الله، حيث يقول تبارك وتعالى: ﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾ ولفت د. عيسى إلى أن للشكرِ أركاناً ثلاثة هي : الاعترافُ بالنعم باطنًا مع محبَّة الله والتحدُّثُ بها ظاهرًا مع الحمد والثناء على الله وصرفُها في طاعة الله ومرضاته واجتناب معاصِيه . وأكد أن أعظم النعم نعمة الإسلام التي لا تتمُّ النعمةٌ الحقيقية إلا بها، ونعمةُ العافية التي لا تستقيمُ الحياةُ إلا بها، ونعمةُ الرِّضا التي لا يَطيبُ العيشُ إلا بها.
14583
| 14 يوليو 2017
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة غدا بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة.
466
| 13 يوليو 2017
قال فضيلة د. محمود عبدالعزيز يوسف إن انشراح الصدر نعمة مهمة، امتنَّ الله عز وجل بها على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن شرح صدره، فقال تعالى: "أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ..". وأوضح د. محمود عبدالعزيز في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد عقبة بن نافع بالريان الجديد أن شرح الصدر هو كرم في الخلق، وطمأنينة في النفس، وتواضع في المعاملة، وإقبال على الآخرة، وقناعة في الدنيا. الغل والحسد ولفت إلى أن شرح الصدر أيضا هو سلامته من الغل والحسد والحقد والكبر، مشيرا إلى أنه ما أكثر الذين يدّعون لأنفسهم انشراح صدورهم، لكن صدورهم لا تزل فيها علائق من الحقد أو الحسد أو الكبر أو والضغائن. وبين أن الله تعالى قد خلق الإنسان في هذه الحياة وهيأ له من الأسباب ما يضمن له صلاح حياته القلبية والبدنية، إن هو أحسن استغلالها وروض نفسه عليها، فهو في الدنيا في مجاهدة مع أحوالها من مكابدة لنفسه، ولنزعات الشيطان، ولمصاعب الحياة ومشاقها وأهوالها، يَغلبُ تارةً ويُغلبُ أخرى. أسباب انشراح الصدر وأوضح أن أسباب انشراح الصدر كثيرة منها، قوة التوحيد وتفويض الأمر لله فهذا من أعظم الأسباب لشرح الصدر وطرد الغم، بل هو أجل الأسباب وأكبرها حيث يعتقد العبد اعتقاداً جازماً لا شك فيه ولا ريب، أن الله عز وجل وحده الذي يجلب النفع ويدفع الضر، وأنه تعالى لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه . ولفت خطيب مسجد عقبة بن نافع إلى أن من أسباب انشرح الصدر أيضا حسن الظن بالله تعالى، وذلك بأن يستشعر المسلم أن الله تعالى فارج همه كاشفٌ غمه، فإنه متى ما أحسن العبد ظنه بربه، فتح الله عليه من بركاته من حيث لا يحتسب. كثرة الدعاء ومن أسباب انشراح الصدر كذلك كثرة الدعاء والإلحاح على الله بذلك، فيا من ضاق صدره وتكدر أمره، ارفع أكف الضراعة إلى مولاك، وبث شكواك وحزنك إليه، واذرف الدمع بين يديه، إن الله تعالى أرحم بك من أمك وأبيك وصحابتك وبنيك. وقال د. محمود عبدالعزيز إن تفقد النفس والمبادرة إلى ترك المعاصي من وسائل انشراح الصدر، كذلك أداء الفرائض والمداومة عليها، والإكثار من النوافل من صلاة وصيام وصدقة وبر وغير ذلك، فإن ذلك من أسباب محبة الله تعالى لعبده. الاجتماع بالصالحين ونوه بأن الاجتماع بالجلساء الصالحين والاستئناس بسماع حديثهم والاستفادة من ثمرات كلامهم وتوجيهاتهم، يعين على انشراح الصدر لأن فيه مرضاة للرحمن، ومسخطة للشيطان كذلك فإن قراءة القرآن تدبراً وتأملاً، هو من أعظم الأسباب في جلاء الأحزان وذهاب الهموم والغموم . وبين الخطيب أن المداومة على الأذكار الصباحية والمسائية وأذكار النوم، وما يتبع ذلك من أذكار اليوم والليلة، تحصن العبد المسلم بفضل الله تعالى من شر شياطين الجن والإنس، وتزيد العبد قوةً حسيّة ومعنوية إذا قالها مستشعراً معانيها موقناً بثمارها ونتاجها. الإحسان للخلق وأشار إلى أن الإحسان إلى الخلق ونفعهم بما يمكنه من المال والجاه والنفع بالبدن مما يشرح صدر المسلم، لافتا إلى أن الكريم المحسن أشرح الناس صدرًا، وأطيبهم نفسًا، وأنعمهم قلبًا، والبخيل الذي ليس فيه إحسان أضيق الناس، وأنكدهم عيشًا . وأكد أن الإنسان الشجاع منشرح الصدر، ومتسع القلب، والجبان أضيق الناس صدرًا، وأحصرهم قلبًا، لا فرحة له ولا سرور، ولا لذة له إلا من جنس الحيوان البهيمي، وأما سرور الروح ولذتها ونعيمها وابتهاجها فمحرم على كل جبان، كما هو محرم على كل بخيل . الحقد صفة مذمومة وذكر أن الحقد من الصفات المذمومة التي توجب ضيق القلب وعذابه وتحول بينه وبين حصول الشفاء، فإن الإنسان إذا أتى بالأسباب التي تشرح صدره، ولم يخرج تلك الأوصاف المذمومة من قلبه لم يحظ من انشراح صدره بطائل . ونصح بترك فضول النظر والكلام، والاستماع والمخالطة، والأكل والنوم . مشيرا إلى أن هذه الفضول تستحيل ألمًا وغمومًا وهمومًا في القلب، تحصره وتحبسه وتضيقه . الجهل بجلب ضيق الصدر وحث على طلب العلم ومذاكرته والاجتهاد في تحصيله مستشهدا بقول ابن القيم رحمه الله عن العلم: فإنه يشرح الصدر ويوسعه حتى يكون أوسع من الدنيا، والجهل يُورث الصدر الضيق والحصر والحبس، فكلما اتسع علم العبد انشرح صدره واتسع، وليس هذا لكل علم، بل للعلم الموروث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو العلم النافع، فأهله أشرح الناس صدراً، وأوسعهم قلوباً، وأحسنهم أخلاقاً، وأطيبهم عيشاً.
1324
| 07 يوليو 2017
أكد فضيلة الشيخ عبدالله السادة إن الإنسان العاقلَ هو من تعلمَ الحلالَ والحرامَ وعمِلَ بما تعلَّمَ فيكونُ له ذلك ذخرا كبيرا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . وقال الشيخ السادة في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع مريم بنت عبدالله ان العاقل ايضا منِ اغتنَمَ صحتَهُ قبلَ مرضِهِ لأنَّ المرضَ يمنعُ الإنسانَ من أشياءَ كثيرةٍ كانَ يستطيعُ أن يعملَها في صِحَّتِه والعاقلُ كذلك من يغتنِمُ شبابَه قبلَ هَرَمِه، مشددا على انه لا ينبغي أن يكونَ الإنسان غافِلاً عمَّا يستطيعُ أنْ يفعلَه في شبابه قبلَ أن يُدْرِكَه الهرَم كذلك يتعين على الانسان العاقلِ أن يغتنِمَ غناهُ قبلَ فَقْرِه بأن يعمَل منَ الصالحاتِ في غناهُ قبلَ أن يُصيبَه الفقر. وقت الفراغ واشار الى انه على المسلم العاقل ايضا أنْ يغتنِمَ عملَ البرِّ والخيرِ والإحسانِ عندما يكون لديه وقت فراغ، قبل أن يذهبَ هذا الفراغُ وينشغل، عن فعل ما ينفعه في الآخرة لافتا الى ان أكثر الناسِ يُضيِّعونَ هذه النعمَ الخمسةَ ولا ينتبِهون إلا عندما يصيرُون منْ أهلِ القبورِ كما قال سيّدُنا عليٌّ رضيَ الله عنه:" الناسُ نِيَامٌ فإِذا مَاتُوا انتَبَهُوا" ". ودعا الخطيب الى الاستعداد ليوم الرحيل مستشهدا بما قال عبدِ الله بنِ عمرَ رضي الله عنهما: أخذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل". وكان ابنُ عمرَ يقول:" إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تنتظرِ المساء، وخُذ من صحتِكَ لمرضِك، ومن حياتِكَ لموتِك". العيش كالغريب وشرح الشيخ السادة المراد بقوله صلى الله عليه وسلم(كن في الدنيا كأنك غريب) قائلا: أي بعيد عن موطنه، لا يتخذُ الدارَ التي هو فيها مَوطناً، ولا يحدِّثُ نفسَه بالبقاء، وهذه كلمةٌ جامعةٌ لأنواعِ النصائح، إذِ الغريب، لقلِّةِ معرفَتِه بالناس، قليلُ الحسدِ والعداوةِ والحقدِ والنفاقِ والنِّزاع، وسائرُ الرذائل مَنشؤُها الاختلاطُ بالخلائق، ولِقِلَّةِ إقامته، قليلُ الدارِ والبستان والمزرعة والأهلِ والعيال وسائرِ العلائق، التي هي منشأُ الاشتغالِ عن الخالق. اما المراد بقوله عليه الصلاة والسلام (أو عابر سبيل) أي مار بطريق.و قوله صلى الله عليه وسلم (خُذ من صحتك لمرضك) أي اشتغل حالَ الصحَّةِ بالطاعات، بقدْرٍ يسدُّ الخلَلَ والنَّقصَ الحاصلَ بسببِ المرض، الذي قد يُقعِدُك عنِ القيامِ بالطاعات و (من حياتك لموتك) أي اغتنم أيامَ حياتِكَ بالأعمالِ التي تنفعُك عندَ الله تعالى بعد موتِك. أفضل الأعمال وتابع خطيب جامع مريم بنت عبدالله قائلا: لْيُعْلَم أنَّ أفضلَ الأعمالِ عندَ اللهِ الإيمانُ باللهِ ورسولِه أي معرفة اللهِ بأنَّه موجودٌ لا يُشبِهُ شَيئًا وأنَّه مُتَّصِفٌ بعلمٍ وإرادةٍ وقُدْرةٍ وسمعٍ وبَصَرٍ وكلامٍ ووجودٍ أزليٍّ غيرِ حادِثٍ ولا يطرأُ عليه التغيُّرُ لأنَّهُ لو كانَ يتغيَّرُ منْ حالٍ إلى حالٍ لم يَكُن إلـهًا لهذا العالم. وأضاف: اللهُ هو المنفرِدُ بِخَلْقِ الأشياءِ أي إبرازِها من العدَمِ إلى الوجود. الأشياءُ التي لها حجمٌ كالإنسان والأرضِ والنبات، والأشياءُ التي ليست أجسامًا صلبةً كالنورِ والظلامِ كلُّ ذلك هو خالقُه. كذلك حركاتُ الإنسانِ وسكونُه وتفكيراتُه ونواياهُ القلبيةُ كلُّ ذلك هو يخلُقُه ليس العبد يخلقه.
2216
| 07 يوليو 2017
قال الداعية محمد يحيى طاهر إن قلوبُ العبادِ بين أُصبعين من أصابِع الرحمن يُقلِّبُها كيف يشاء، والدينُ أعزُّ وأغلَى ما يملِكُه المُسلِم، وهو زادُه في الدنيا والآخرة، ولا غِنى له عنه، والحياةُ فتنٌ، والثباتُ عزيز. مشيرا الى انه ما من فتنةٍ ظهرَت أو ستظهرُ إلا وتُعرضُ على كل قلبٍ كعَرض الحَصير عُودًا عودًا، والفتنةُ كما تكونُ في الشرِّ تكون كذلك في الخير كفِتنةِ المال والبَنين. وأوضح الداعية محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله. الثبات على الدين إن أعظم ما يُحتاجُ إليه المسلم هو التمسُّك بالدين والثباتُ عليه، وقد أمرَ الله نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بالاستِقامة على الدين، وعدم اتباع أهل الهوَى، فقال: (واسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) . وأُمر كل مُسلمٍ أن يدعُو ربَّه في كل ركعةٍ بالهداية والثبات: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) . وأضاف: كان من دَأبِ الصادِقين: الخوفُ على إيمانهم من النقص أو الزوال، مشيرا إلى ان إبراهيمُ - عليه السلام - حطَّم الأصنامَ بيدَيه، ومع هذا يدعُو ربَّه: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) . ويُوسف - عليه السلام - يدعُو إلى التوحيد ويقول: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) . ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - افتتحَ دعوتَه واختتمَها بالتوحيد، وكان كثيرًا ما يدعُو: «يا مُقلِّبَ القلوب! ثبِّت قلبي على دينِك»؛ . افتقار القلب واكد خطيب جامع الأخوين انه لا تثبُتُ قدمُ الاستِقامة إلا بافتِقار القلبِ إلى الله، واليقين أنه لا ثباتَ إلا بتثبيتِه، لافتا الى قوله سبحانه -: وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا . واوضح ان صفاء التوحيد وتعلُّمه أعظمُ سببٍ للثباتِ على الدين، كما ان طهارة القلب وسلامتُه وإخلاصُه من مُوجِبات الثبات، مضيفا ان من ساءَ قصدُه، وانحرفَت سريرتُه عن الإخلاص ظهرَ أثرُ ذلك على دينِه وسيرتِه، مستشهدا بقوله عليه الصلاة والسلام -: «إن الرجلَ ليعملُ بعملِ أهل الجنة فيما يبدُو للناس، وإنه لمن أهل النار، ويعملُ بعمل أهل النار فيما يبدُو للناس، وهو من أهل الجنة» . الدعاء بالثبات وشدد الخطيب على أن الدعاء بالثبات افتِقارٌ وعبادة، وبه تحقيقُ الاستِقامة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعُو بالثبات على الهداية ويقول: «اللهم إني أعوذُ بعزَّتك لا إله إلا أنت أن تُضلَّني، أنت الحيُّ الذي لا يموتُ، والجنُّ والإنسُ يموتون» . واشار الى ان اتباع السنةِ عصمةٌ ونجاة وإذا ظهرَت فتنةٌ فالعصمةُ منها بعد الله في المُبادَرة بالأعمال الصالِحة، لافتا الى قوله عليه الصلاة والسلام -: «بادِروا بالأعمال - أي: الصالِحة - فِتنًا كقِطع الليل المُظلِم، يُصبِحُ الرجلُ مُؤمنًا ويُمسِي كافرًا، أو يُمسِي مُؤمنًا ويُصبِحُ كافرًا، يبيعُ دينَه بعَرَضٍ من الدنيا». . سبل الثبات ونوه بأن الامتِثال لأمر الله بعد المواعِظ من سُبُل الثبات، مشيرا الى قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا) ونبه الى ان تركَ العمل بعد العلم والموعِظة من أسباب الخِذلان والضلال، مستشهدا بقول أبو بكرٍ - رضي الله عنه -: "لستُ تارِكًا شيئًا كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعملُ به إلا عملتُ به، فإني أخشَى إن تركتُ شيئًا من أمرِه أن أزيغ". القرآن يثبت القلوب وأشار الداعية محمد يحيى طاهر الى ان الإقبال على تلاوة القرآن العظيم وحِفظِه واستِماعه والعمل به من مقاصِد تنزيله، وهو تثبيتٌ للقلب من الزَّيغ، مشيرا الى قوله سبحانه - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ) ، وقال - سبحانه - لهذه الأمة (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا" . ولفت الى ان الصدقةُ بُرهانٌ على إيمان العبد وصلاحِه، وبها يحفظُ الله ينَه ودُنياه واكد ان من أكثرَ من النوافِل أحبَّه الله وحفِظَه، مشيرا الى قوله تعالى في الحديث القُدسي: «وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافِل حتى أُحبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الذي يسمعُ به، وبصرَه الذي يُبصِرُ به، ويدَه التي يبطِشُ بها، ورِجلَه التي يمشِي بها».
1059
| 07 يوليو 2017
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب الجمعة غداً بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة.
505
| 06 يوليو 2017
أكد فضيلة الداعية الشيخ ماهر أبوبكر الذبحاني أن َمِنْ أَعْظَمِ الْقِرْبَاتِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى إِدْخَالُ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُسْلِمِ مِنْ خِلَالِ بِشَارَتِهِ بِمَا يَسُرُّهُ، مشيراً إلى أن الْبِشَارَةُ مِنْ أَنْبل وأَجْمَلِ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ الْخَيْرَ لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا يُحِبُّونَهُ لِغَيْرِهِمْ. وَقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم إن رسولنا صلى الله عليه وسلم عَلَّمَنَا بِأَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ مُبَشِّرًا لَا مُنَفِّرًا، وَأَنْ يَحْرِصَ كُلَّ فَرْدٍ مِنَّا عَلَى أَنْ يُبَشِّرَ بِالْخَيْرِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ؛ مسترشداً بما قَالَ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ: "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفروا". الإخلاص لله وأوضح الخطيب أنه َإِذَا عَمِلَ الإنسان عَمَلًا صَالِحًا فَليسْتَبْشَرْ وَيَبشَّرْ نَفْسَه بِأَنَّهُ سَيُقْبَلُ مِنْه إِذَا أَخْلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)، وَإِذَا نَصَحْ وَدَعَا لِلَّهِ تَعَالَى لِفِعْلِ مَأْمُورٍ، أَوْ تَرْكٍ مَحْذُورٍ فَليجْعَلْ لِلْبِشَارَةِ نَصِيبٌا فِي دَعْوَتِه! بِأَنْ تُذَكِّرَهُ بِإِحْسَانِ الظَّنِّ بِاللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ وَعَدَ مَنْ تَابَ بِمَغْفِرَةِ ذَنْبِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). إدخال البهجة وأكد الشيخ ماهر الذبحاني أن َالْبُشْرَى بِالْخَيْرِ تدْخِلُ الْبَهْجَةَ إِلَى النُّفُوسِ، وَتُنْبِئُ عَنْ سَلَامَةِ قَلْبٍ، وَصَفَاءِ سَرِيرَةٍ، وَحُبٍّ لِلْخَيْرِ مِنْ الْغَيْرِ، موضحاً أن دَيْنُنَا الْحَنِيفُ حَثَّ عَلَى أَمْرِ الْبِشَارَةِ وَرَغَّبَ فِيِهَا فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شُؤُونِ الْحَيَاةِ، فَبَشَّرَ الصَّالِحِينَ الْمُتَّقِينَ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ تَعَالَى (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَار)، وَبَشَّرَ أُمَّتَهُ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَقَالَ (أَتَانيِ جِبْرِيِلُ فَبَشّرَنِي أَنْ أُبَشِّرَ أُمَّتِي أَنَّ مَنْ لَقِيَ الله تَعَالى لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنّةَ)، وَقَدْ بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ بِعِزِّ هَذَا الدِّينِ وَتَمْكِينِهِ فِي الْأَرْضِ، وَأَنَّ هَذَا الْعِزَّ وَالتَّمْكِينَ سَيَكُونُ بِعِزٍّ عَزِيزٍ، أَوْ بَذْلٍ ذَلِيلٍ، قَالَ (لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ). هلاك أهل البدع ولفت إلى أن رَسُولُ اللَّهِ بشر بِهَلَاكِ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُخَالِفَةِ لِسَنَتِهِ وَطَرِيقَتِهِ، كَمَا بَيْنَ ذَلِكَ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثِ الِافْتِرَاقِ، حَيْثُ قَالَ ( وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً) قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: (مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي). وَبَشَّرَ عليه الصلاة والسلام أُمَّتَهُ أَنَّهُ بِهَلَاكِ كِسْرَى وَقَيْصَرُ ولَنْ تَقُومَ لِلرَّافِضَةِ وَلَا لِلرُّومِ قَائِمَةً فِي الْعِرَاقِ أَوِ الشَّامِ، كَمَا فِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ).
952
| 30 يونيو 2017
قال د. محمد بن حسن المريخي إن العودة للمعصية بعد الطاعة علامة فشل.. وذكر في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، اليوم، إن العبد بعد فراق رمضان وقد كفرت عنه سيئاته، يجب عليه أن يحافظ على الصالحات ويحفظ نفسه عن المحرمات وتظهر عليه آثار هذه العبادات في بقية حياته. ودعا الخطيب لاتخاذ رمضان منطلقاً لحياة جديدة نقية وفتح صفحة نقية من صفحات العمر.. وشدد على الحفاظ على الأعمال الصالحة عن الهدم والتضييع فإن الله تعالى من فضله ورحمته نصح بذلك فقال (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم).. وقال إن رسول الله استعاذ من بلوى العودة إلى المعصية بعد الطاعة والاستقامة فقال (اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور) يعني أعوذ بك من النقصان بعد الزيادة ومن الفساد بعد الصلاح ومن الكفر بعد الإيمان ومن المعصية بعد الطاعة. وأورد قول الحسن البصري: "إن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها فإذا قبل الله العبد فإنه يوفقه إلى الطاعة ويصرفه عن المعصية". وذكر أن الاستقامة هي لزوم طاعة الله ومتابعة سنّة رسول الله وهي التزام الصراط المستقيم.. وقال إن الاستقامة القيام بتوحيد الله تعالى واستمساك بالهدى المستقيم وهي اعتدال في السلوك والأخلاق وإقامة للبناء على قاعدة صلبة حسياً كان أو معنوياً، فهي اعتدال واستواء وتنظيم ونزاهة وهي اعتدال يسر الناظرين وتنظيم يبهر المتابعين، ومواقف ورجولات تعجب الأعداء قبل الأصدقاء. وقال الدكتور المريخي إن المستقيم في دينه وسائر أموره يرغم عدوه على احترامه وتقديره والتأدب معه.. وأكد أن الاستقامة درجة كبيرة ورفيعة لا يبلغها إلا الموفقون ولا يصعد درجاتها سُلمها إلا الفائزون، ولهذا يقصر عنها كثير من الناس، ولا يدركها أكثر الناس ولا يثبت عليها إلا الصادقون المخلصون، ولا يستقيم إلا مؤمن مخلص. وأضاف "إن الاستقامة مطلبٌ عظيم ومقصدٌ جليل أمر الله تعالى به أنبياءه ورسله كما قال الله تعالى لرسوله ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير) وقال لموسى وهارون عليهما السلام (قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) وقال تعالى (فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم) وذلك لأنها علامة القبول وبشارة التوفيق وأمارة المرور بإذن الله يوم البعث والنشور. وجدد القول: إن للاستقامة ثمرات يانعات وطيبات مطيبات وخيرات حسان، منها: الحياة الطيبة فإنه ما استقام أحد على دين الله وفي تصرفاته وتفكيره وثقافته إلا وجد الراحة النفسية والحياة الطيبة. وذكر أن من ثمرات الاستقامة الأمن والأمان على مستوى الفرد والبلدان والأوطان. ومن الثمرات: الفوز برضوان الله تعالى والسلامة من الطعون والأخطاء في حق الله والناس فإن من استقام دينه وخلقه أخذ بزمامه إلى كل خير ومعروف وعقيدة صحيحة صافية في ربه ورسوله ودينه، وعامل الناس بأخلاقه وأدبه المستقيم، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك من ثمرات الاستقامة القناعة والاكتفاء والرضا بما قسم الله تعالى ولو لم يكن في الاستقامة إلا سلامة الدين لكفى فكيف إذا كانت الاستقامة تشمل خيري الدنيا والآخرة. وحذر من الاعوجاج وقال إن أكبر البلوى عندما يعوج المرء وينحرف عن دين الله القويم في معتقده وفكره وثقافته، ثم الاعوجاج في خلقه يتبعه اعوجاج في تصرفه وسلوكه. ولفت إلى أن أهل الاعوجاج مذكورون في القرآن في خمس آيات بأوصاف قبيحة ومتوعدون بالمؤاخذة، يقول تعالى (الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً أولئك في ضلال بعيد). كما أن المعوجين مهددون بأن الله يراقبهم وليس غافلاً عنهم، وهم فاسقون وضالون ويكفي اتصاف الكفار بهذا البلاء وهو الاعوجاج. وقال الخطيب إن شر الناس عند الله وعند الذين آمنوا من سعى في الأرض يحارب الله ورسوله ويصد عن سبيل الله ويحارب المؤمنين ويقاوم انتشار الدين ويكيد للموحدين، فبشره بعذاب أليم، فهو أظلم العباد. وقال إن حاجتنا للاستقامة والأخلاق الكريمة والأوامر بالتصرفات المستقيمة والسلوكيات السوية ماسة ضرورية وخاصة ونحن نعيش أزمنة الفتن والمحن وما ظهر به بعض الناس حال الفتن من وضع مزرٍ سيئ من التصرفات والسب والشتم والطعن وتعدي حدود الله، وضعف الديانة والبيع الرخيص للقيم والأخلاق والخوض في الأعراض والأنساب والأحساب، فكم تأذى الإنسان من ضعف استقامته وقلة حيلته، وكم جرّ على نفسه من المحن والبلايا والأوزار والآثام.
780
| 30 يونيو 2017
مساحة إعلانية
قالت قطر للطاقة إن مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية. وأوضحت أنه تم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء...
22888
| 18 مارس 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية الاستمرار بتعليق رحلاتها مؤقتاً مع تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية في الفترة الممتدة من 18 - 28 مارس...
19788
| 16 مارس 2026
أعلنمطار حمد الدولي، انسحابه من جميع المعارض الخارجية، والمؤتمرات، والفعاليات الخاصة بقطاع المطارات وبرامج الجوائز خلال هذه الفترة. وقال مطار حمد في بيان...
12972
| 17 مارس 2026
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إنه في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الدولة، وحفاظاً على سلامة المصلين، فقد تقرر عدم إقامة صلاة...
12928
| 17 مارس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
في إطار الحرص على السلامة العامة، تهيب وزارة الداخلية القطرية بالجميع التقيد بالإجراءات الاحترازية عند إقامة المناسبات الاجتماعية، بما في ذلك حفلات الزواج...
10880
| 18 مارس 2026
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يزداد تساؤل المقيمين في دولة قطر وفي غيرها من الدول التي تستقطب الوافدين حول كيفية إخراج زكاة...
10438
| 16 مارس 2026
- الخطوة تخفف الأعباء المالية المرتبطة بتكاليف التأمينات وشراء الوثائق -تحفيز رواد الأعمال على تأسيس مشاريع جديدة ودعم استدامة الشركات الناشئة - د....
9316
| 17 مارس 2026