رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أخبار alsharq
د. المريخي خطيباً بجامع الإمام غداً

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب يوم غد الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة.

634

| 25 يناير 2018

محليات alsharq
د. عدنان الحمامي: الكذب يجوز في ثلاث حالات

الإصلاح بين الناس والحرب والزوجة.. قال الدكتور عدنان الحمامي: إن الصدق مع الله منزلة عظيمة من منازل السالكين إلى الله وهو الطريق الأقوم الذي من لم يسرعليه فهو من المنقطعين الهالكين.. وأوضح في خطبة الجمعة أن الكذب يميز أهل النفاق من أهل الإيمان، وسكان الجنان من أهل النيران، وهو سيف الله في أرضه الذي ما وضع على شيء إلا قطعه، ولا واجه باطلاً إلا أرداه وصرعه. وقال في الخطبة إن القرآن الكريم دعا بهذا الخلق العظيم، فنادى المؤمنين أن يلتزموه، ويتجمَّلوا به، ويقيموا عليه حياتهم.. قال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}. وأضاف: وصف الله أنبياءه بالصّدق كما مدح رب العزة عموم أهل الصدق، رجالاً ونساءً فقال إن المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والقانتين والقانتات، والصادقين والصادقات حالات الكذب وقال د. عدنان إنه لا يجوز للمسلم إلا أن يكون صادقاً، فلا يجوز له أن يكذب إلا في حالات منها: للإصلاح بين الناس.. وفي الحرب.. وفي حديث الرجل امرأته والمرأة زوجها، كما في صحيح مسلم قالت أم كلثوم رضي الله عنها راوية الحديث ـ: ولم أسمعه يرخِّص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. درجات الصدق وللصدق درجات ومراتب، فأصحاب الصدق على رتب ثلاث الأولى صادق: وهو الذي غلب عليه الصدق واتصف به، والثانية الصدوق: الذي يكثر من الصدق ويتحاشى الكذب، والثالثة الصّدّيق: وهو كمال الانقياد مع كمال الإخلاص. وقال إن للصدق مجالات تشمل الصدق في الأقوال: وهو استواء اللسان على الأقوال كاستواء السنبلة على ساقها، كما تشمل الصدق في الأعمال: وهو استواء الأفعال على الأمر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد والصدق في الطلب والإرادة: وهو استواء النية والإرادة على المطلوب بجانب الصدق في الوعد: وهو استواء القبول والامتثال في الأداء. ولفت الخطيب الى ثمرات الصدق وقال إنها تشمل أولاً: الصدق نجاة من الهلاك. ثانياً: بلوغ المنى والطلب فبالصدق يبلغ الصادقون المنى والطلب. ثالثاً: بلوغ الطُمَأنينة: فبالصدق يبلغ الصادقون مع الله طمأنينة القلب، وراحة النفس، رابعاً: بلوغ صدق التقوى وبالصدق يبلغ أهله التقوى.. وخامساً وأخيراً: جزاء الصدق من جنس الصدق، فأهل الصدق يكرمهم الله غاية الإكرام فيجعل جزاءهم من جنس ما عملوا، فيجازي صدقهم بالصدق.

925

| 20 يناير 2018

محليات alsharq
د. المريخي: التلاعب بالعقيدة أكبر فساد في الأرض

انتشار المعاصي ينذر بكارثة عظيمة.. أكد د. محمد حسن المريخي أن المفسدين يكرهون التعمير والإصلاح والاستقامة، ولكنهم يحبونها ويبغونها عوجا. وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور أن الإفساد ذنب عظيم وشر مستطير، نهى الله تعالى عنه وتتابعت رسل الله وأنبياؤه ينهون أقوامهم عنه ويزجرونهم ويحذرونهم من عواقبه. وبين د. المريخي أنه لفظاعة الجرم الحاصل بسبب الإفساد في الأرض، فقد جعل الله عز وجل عقوبة شديدة في الدنيا للمفسد، حيث تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى أو يده اليسرى ورجله اليمنى، ويترك حتى يموت أو يعدم من أول أمره أو يصلب أو يطرد من ديار المسلمين تطهيراً لها منه وإبعاداً للشر عنها، ناهيك عن العذاب العظيم الذي توعده به الله عز وجل في الآخرة. ولفت خطيب مسجد عثمان بن عفان إلى أن الإفساد خلق اللئام من البشر، مشيرا إلى أنه إذا كان الرسل عليهم الصلاة والسلام هم سادة المصلحين، فإن المفسدين هم أعداء المرسلين والمصلحين، مضيفا هذا فرعون يسمى موسى عليه السلام مفسداً وهو الذي جاء بالحق من ربه، وما هذا إلا بسبب العمى الذي يصيب البصيرة عند الإنسان بسبب فساده وممارسة الفساد والرتوع فيه وهو الذي أفسد قومه فأطاعوه فتطبعوا بطبائعه فقالوا كقوله واعتقدوا بعقيدته. تغيير دين الله وأكد د. المريخي أن أكبر إفساد يقع في الأرض هو تغيير دين الله الإسلام وتشكيك المسلمين في عقيدتهم والدعوة إلى غير منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. واضاف: أبو جهل وأبو لهب وصناديد قريش وقفوا في وجه رسول الله ورفضوا دينه وإسلامه وحاولوا قتله وطردوه، لأن الإصلاح الذي جاء به رسول الله سيحطم فسادهم وطغيانهم والتوحيد الذي نادى به سيدمر أوثانهم ومعبوداتهم فأبوا إلا الإفساد وردوا المصلح والإصلاح والسلامة والعافية فكانت عاقبة المفسدين التدمير والخراب والخلود في النار. وأشار إلى أن هذه عاقبة المفسدين، فماذا ينتظر المفسدون إلا العذاب الأليم والخراب والدمار، والقرآن خير شاهد على من أصر على الإفساد ولم يتب عنه. وشدد على أن المعاصي على اختلاف أنواعها وأشكالها إفساد في الأرض والله تعالى يمهل ولا يهمل وهو شديد العقاب.. وذكر انه ما انتشرت معاص في الأرض إلا أحاط العذاب بها وهذه بصيرة يبصر الله تعالى بها من يشاء من عباده.

763

| 20 يناير 2018

محليات alsharq
عبدالله النعمة في جامع الإمام: أكل الحرام والمعاصي تمنع إجابة الدعاء

ترك الدعاء نوع من التكبر .. قال فضيلة الشيخ عبدالله النعمة: أكل الحرام وارتكاب المعاصي تمنع إجابة الدعاء، وأوضح أن الدعاء عبادة عظيمة من أجل العبادات، وطاعة جليلة من أعظم الطاعات، وقربه من أنفس القربات، التي لا ينفك العبد عنها في ليله ونهاره، ونفسه واهله، ‏وشؤونه العامة والخاصة، فما من مسلم إلا وهو يسأل الله ويدعوه في كل وقت وحين. وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن الدعاء حبل ممدود بين السماء والأرض، وصلة عظمى بين العبد وربه، ربح ظاهر بلا ثمن، ومغنم عظيم بلا تعب، وتجارة رابحة للمؤمنين أجمعين، يملكها الفقراء والأغنياء، والضعفة والأقوياء، والصغار والكبار على حد سواءٍ، ليس بين المرء وبين الدعاء إلا أن يلجأ إلى مولاه، ويرفع يديه إلى خالقه، ويطلب منه ما يريد. التضرع من الإيمان وقال إن التضرع إلى الله تعالى، ‏وإظهار الحاجة الافتقار إليه، وطلب الحوائج منه، من أعظم عرى الإيمان، وأجل صفات عباد الرحمن. وذكر أن التضرع قربة الأنبياء، وملجأ العارفين عن الله، ‏وشعار الصالحين الذين قال الله عنهم: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)، ‏ولأهمية الدعاء وفضله ومكانته عند الله فقد ندب سبحانه عباده إليه، وتكفل لهم بفضله وكرمه بالإجابة، ليس هذا فحسب، بل إن الله تعالى برحمته ولطفه بعباده يغضب على من ترك سؤاله ودعاءه. ترك الدعاء تكبر ولفت النعمة إلى أن ترك سؤال الله تكبر واستغناء عنه سبحانه، وهذا لا ينبغي في حق العبد الفقير الى الله، ‏الله عز وجل جواد كريم، خزائنه ملأى، لا ينقصه عطاء السائلين، ولا تضره إجابة الداعين، وقد ثبت عند المسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر)، وهو سبحانه (حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خائبتين). الدعاء سلاح المسلم وأكد أن الدعاء سلاح يتقى به من العدو وسوء القضاء، يجلب الحاجات والمصالح، ويدرأ عن العبد الشرور والمفاسد، وهو إيذان بسرعة الفرج، وزوال الهم، وتفريج ‏الكرب، يشغل العبد بنفسه وعيبه وذنبه عن الناس، ويشعره بأنه دائماً في معية الحق، وحاجة الخالق، ومن كان كذلك فحري به أن ينال ‏حاجته، ويحضى بمطلبه، وقد قال الفاروق رضي الله عنه: (إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن أحمل هم الدعاء، فإن ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه)، ويقول سفيان بن عيينة رحمه الله: (لا يمنعن أحداً الدعاء ما يعلم في نفسه من التقصير، فإن الله تعالى قد أجاب دعاء شر خلقه وهو أبليس. وقال إنه كم من بلية ومحنة رفعها الله عن عباده بالدعاء الصادق، وكم من مصيبة كشفها بالدعاء، ‏وكم من ذنب ومعصية غفرها الله وسترها بالدعاء، وكم من رحمة ونعمة ظاهرة وباطنة استجلبت بسبب الدعاء. الدعاء الصادق في الرخاء أكد النعمة أن أعظم ما يكون صدق الدعاء حال الرخاء، فإنه صفة المتقين من عباد الله، ‏ودليل التعلق بالله، ومعرفتة والصلة به سبحانه، وأدعى أسباب الإجابة عند الشدائد، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء). وقال إن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان كثيرالدعاء لربه سبحانه، ملازماً له في أحواله كلها، ومواقفه ‏صلى الله عليه وسلم في الدعاء والتضرع إلى الله، واللجوء اليه، مع أعدائه وفي غزواته وأسفاره وفي تهجده وصلاته وقنوته ثابتة محفوظة مشهورة، وكان صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سواها.

1612

| 20 يناير 2018

محليات alsharq
د. عيسى شريف: الدفاع عن الأعراض من فضائل الأعمال

يقي المسلم من العذاب .. أكد د. عيسى يحيى شريف في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة أن الإسلام اهتم بتعظيم حرمات المسلمين وتقويةُ العلاقة بينهم والحفاظُ على أواصر الترابط الاجتماعي، مبيِّناً الرابطة القوية التي تجمعهم، وهو الأخوَّةُ في الدين. وشدد د. عيسى على أن احتقار المسلم، وانتهاك حرماته، والتعدي على حقوقه وممتلكاته، محرم شرعاً لأنه من علامات الشر في العبد. وأوضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكد على أمر هام، له شأن عظيم في تقوية أواصر المحبة بين المسلمين، فقال: (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ). وشدد خطيب مسجد علي بن أبي طالب على أنَّ الدفاع عن أعراض المسلمين من فضائل الأعمال، ولفت الى ما ورد عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنْ النَّارِ). وقال خطيب مسجد علي بن أبي طالب إن هذا تشبيه عظيم، فكما يحرص الإنسان على سلامة نفسه وأمنها وطمأنينتها وسعادتها واستقرارها، فكذلك يجب عليه أن يحرص على حب ذلك لإخوانه. ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حرص على حفظ حقوق المسلمين وعدم إيذائهم، مستشهدا بما جاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (إِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ) قَالُوا وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: (غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَرَدُّ السَّلاَمِ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ). وقال د. عيسى ان الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإعطاء المسلم حقَّهُ، ومن حقِّهِ كفُّ الأذى بجميع أنواعه وصنوفه ودرجاته، موضحا أن الطرقات تشمل كل الطرقات بما فيها الخاصة بالبلد والعامة لكل البلدان.

3118

| 20 يناير 2018

محليات alsharq
ماهر الذبحاني: صنائع المعروف تصلح الذرية

تضمن البركة في المال .. قال فضيلة الشيخ ماهر أبو بكر الذبحاني، إن من أراد أن يوقى مصارع السوء، سواءً في دنياه بصلاح أولاده وبابتعاد المرض وانصرافه عنه وبالبركة في ماله وبالمحبة في قلوب الخلق، وأن يسترَ اللهُ تعالى عليه عورته وأن يستر عرضه، فإن عليه بصنائع المعروف. وقال في خطبة الجمعة بمسجد الشيخ أحمد بن جاسم بن فهد آل ثاني بالوجبة، إن الله تعالى قضى أنَّ الخلق متفاوتون في درجاتهم، ومتنوعون في طبقاتهم، وأمر تعالى من رفعهم على غيرهم درجات بأن يحسنوا إلى من كان دونهم، سواءً من كان دونهم في كثرة المال أو قوة الجسد أو ارتفاع النسب أو قله العلم أو زيادته أو ضعف الخبرة أو قلتها أو غير ذلك مما يتفاضل به الناس. واشار الشيخ ماهر الذبحاني في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس أن الله تعالى قد ذكر من أحوال الأنبياء في كتابه العزيز، ما يجعلهم قدوة لنا وعبرة. صنائع المعروف وبين أن من أعظم ما وصف به المولى عز وجل الأنبياء هو أنهم كانوا صناعين للمعروف، باذلين له للناس حتى كان ذلك ظاهراً في حياتهم عليهم صلوات الله وسلامه، مستشهدا بما ذكر عز وجل عن عيسى عليه السلام لمــَّا وصفه الله تعالى فقال {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ} وقد قال السيوطــي: (يعني جعلني نفاعاً للناس أينما اتجهت، أينما كنت أنفع الناس وأُحسن إليهم بأنواع الإحسان). كذلك ما ذكره الله تعالى من قصة موسى عندما وَرَدَ عليه السلام مَاء مَدْيَنَ ووَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وأوضح أن الله تعالى أمر بالإحسان في كتابه فقال الله جل وعلا:{ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }. الرسول قدوة وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان‘ فعالاً للخير أينما توجه، حتى قالت عائشة -رضي الله تعالى عنها-: [كان أكثر صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم بعدما كبر جالساً، قيل لها لما ؟ لِمَا كان يصلي جالساً؟ قالت: بعدما حَطَمه الناس]. وشرح الخطيب بان الناس قد حطموه بكثرة قضائة لحاجاتهم، حتى أصبح جسده عليه الصلاة والسلام لا يستطيع أن يحتمل ذلك،وقال إنه كان عليه الصلاة والسلام يوجه أصحابة دائماً إلى أن يحسنوا إلى الآخرين، فكان عليه الصلاة والسلام-يضع قاعدة عامة لأصحابه، بل للمسلمين جميعاً ويقول لهم: صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

858

| 20 يناير 2018

محليات alsharq
النعمة خطيباً للجمعة بجامع الإمام

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب يوم غد الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة.

368

| 18 يناير 2018

محليات alsharq
د. علي القره داغي: العبادة وحدها لا تحقق القوة والنصر للمسلمين

دعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الى الأخذ بسنن الله تعالى في الكون.. وتساءل في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب عن كيفية انتصار الأمة الإسلامية مع الخلاف الكبير والشائع الذي وصل إلى مرحلة من الفُرقة والتشتت، ولم تجمعهم العقائد الإسلامية العظيمة. وأضاف للأسف الشديد هم أشداء على المسلمين ورحماء على الأعداء. وحتى المتشدقون بالعروبة لم تجمعهم قوميتهم ولا غيرها من القوميات مع شعوبهم.. وأكد فضيلته في خطبة الجمعة أمس على أنه ما دامت أمتنا في تنازع فلا يمكن أن تنتصر لأن الفشل نتيجة للتنازع. السنن لكل البشر وقال: إن أعداء الإسلام على مرّ التاريخ يتربصون بهم ويفرقونهم (فرق تسد)، وإنهم إنما يجتمعون مع أمتنا ليزدادوا فُرقة.. وأكد أن سنن الله لا تفرق بين أحد سواء أكان مسلماً أو كافراً فمن أخذ بها فقد تحققت له نتائجه ومن لم يأخذ بها أيضاً تتحقق فيه نتائجه بإذن الله تعالى.. واضاف إن السنن ترشدنا إلى أنه على هذه الأمة أن تقرأ مع الكتاب الكريم التاريخ وأن تكون على علم بما تحقق للأمم السابقة والحاضرة من التقدم والتحضر ومن التخلف والفقر والبطالة وغير ذلك. ابتلاء غزوة أحد وقال الخطيب: إن الله يبين لنا في هذه الآية حقيقة من الحقائق وسنة من سننه جل في علاه والتي طبقها على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم آله وصحبه الكرام الذين كانوا معه في غزوة أحد، حيث كانت هذه الغزوة ابتلاءً عظيماً ومصيبة كبرى على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى صحابته الكرام، حيث استشهد منهم سبعون صحابياً من خيار آل بيت وصحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام أمثال حمزة وغيره من الصحابة من الذين استشهدوا في هذا الوقت، حيث لم يعد عدد بسيط باعتبارهم من خيار الصحابة والآل في ذلك الوقت..فبدأ التلاوم بين عامة الصحابة وأهل المدينة يتساءلون أين نصر الله الذي وعد المؤمنين به؟ وقد فعل المشركون بهم ما فعلوا حتى الرسول صلى الله عليه وسلم قد جُرح وكسرت رباعيته في هذه الغزوة فكانت محنة عظيمة في ذلك الوقت. فالله سبحانه وتعالى هنا بيّن أن هذه سنة من سننه وأن ما حدث في هذه الغزوة كانت بسببكم أنتم، حيث يبين سبحانه وتعالى في قوله: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ)، مجموعة من السنن التي تُطبق على المسلمين وغير المسلمين. الحياة والموت سنن كونية وأبان فضيلته سنة أخرى من سنن الحياة وهي سنة الحياة والممات تطبق حتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس معناه أنه قد مات يجب أن تنقلبوا وترتدوا. هذه السنن تجعل الأمة أمة عقلانية ولبست مجرد أمة عاطفية، وأن تكون الأمة متوكلة على الله مع الأخذ بالأسباب، والابتعاد عن التواكل، حيث إن العبادات تنفع الأمة في الدنيا والآخرة ولكنها لا تنفع الأمة في الحرب، لذلك لابدّ مع الدعاء والعبادات الأخذ بالأسباب. القوة بأخذ الأسباب وقال د. علي القره داغي: إن الأمة الإسلامية أمة جامعة تكون لها الدنيا بالأخذ بالأسباب وتكون لها الآخرة بالعبادة والشعائر. وأكد أن القوة والحضارة لا تأتيان بالصلاة والعبادة فقط، وإنما بالأخذ بالأسباب أيضاً، حيث لم يكن ليدخل الإسلام أحد لولا الجهود المبذولة في سبيل الدعوة إليه، وكذلك الانتصارات في الغزوات كانت إنما بالإعداد والتجهيز لها إلى جانب الدعاء والعبادات. والأمة الإسلامية أمة عظيمة أراد الله سبحانه وتعالى أن يصنعها على جناحين، جناح العقيدة والعبادات والشعائر، وجناح العلم والسنن والعقل والحكمة والاستفادة من التاريخ.

1142

| 13 يناير 2018

محليات alsharq
د. عدنان الحمامي: التوبة تصلح العلاقة مع الخالق

قال فضيلة الداعية د. عدنان محمد الحمامي: إن العلاقة مع الله مقدمة على غيرها من العلاقات مهما كانت، مشددا على انه يجب على الإنسان ان يحرص على أن يبقي هذه العلاقة على أفضل حال من الأحوال، وأن يعمل على إصلاحها إن انحرفت أو فسدت. وأوضح د. عدنان الحمامي في خطبة الجمعة التي ألقاها امس بمسجد مسجد أبو هريرة رضي الله عنه بالريان الجديد أن إصلاح العلاقة مع الله تعالى امر ضروري دائماً وأبداً لأنه يزيد من قرب المؤمن من ربه ويزيد من رضا الله تعالى عن هذا الإنسان، لهذا توجب على كل مسلم ومؤمن أن ينتبه لهذه العلاقة أشد انتباه وأن يجعلها أولوية في حياته التي يحياها حتى يحصل على خيري الدنيا والآخرة.. وفيما يتعلق بكيفية إصلاح العلاقة مع الله عز وجل قال د. الحمامي: ان إصلاح تلك العلاقة يكون بأنْ يحقق المسلم غاية العبودية لله، مسترشدا بقوله جل وعلا وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ وذكر خطيب مسجد ابوهريرة ان الله تعالى لم يخلق الإنسان عبثاً، ولم يتركه مهملاً وإنما أناط به مهمة عظيمة وجليلة، وهي عبادة الله في الأرض التي هي تعبير صادق عن الإيمان بربوبيّة الله وألوهيّته، مضيفا إنَّ من شأن الحرص على العبادة بجميع أشكالها من صلاة، وصيام، وعمرة، وحج أنْ تقوي علاقة العبد بالله وتوثِّق صلته به سبحانه. ولفت الى أن إصلاح العلاقة مع الله تعالى يكون بتمثل صفاته أيضاً فتمثل صفات الله تعالى ومحاولة الإنسان لمقاربتها ومحاولته عكسها عليه هو أمر جد مهم وهو أمر محمود لا شك، وبين الخطيب ان إصلاح العلاقة مع الله يكون بالتوبة الى الله والرجوع إليه فهي بوابة إصلاح العلاقة مع الله تعالى، فالتائب عن الذنب كمن لا ذنب له، وهو ما علمنا إياه ديننا الحنيف.

844

| 13 يناير 2018

محليات alsharq
د. محمود عبدالعزيز: الكلام الحسن يصلح الأعمال ويسد أبواب الفتنة

قال د. محمود عبدالعزيز يوسف: إن حسن القول من أسباب صلاح الأعمال، ومغفرة الذنوب، وأشار د. محمود في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس الى ان من بيان النبي — صلى الله عليه وسلم — بشأن الكلم الطيب وحسن عاقبته على أهله في العاجلة والآجلة قوله — صلى الله عليه وسلم —:أفش السلام، وأطب الكلام، وصل الأرحام، وصلي بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام وفي الصحيحين عن النبي — صلى الله عليه وسلم — قال: ويعجبني الفأل، قيل وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة. الكلمة الطيبة صدقة واوضح انه صح عن النبي — صلى الله عليه وسلم — قوله: اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة وقوله — صلى الله عليه وسلم — من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت، وقوله — صلى الله عليه وسلم — والكلمة الطيبة صدقة وبين د. محمود أن الكلم الطيب وحسن القول هو ذكر الله تعالى ودعاؤه، والتذكير بنعمه وحقه على عباده، والدعوة إليه وتلاوة كلامه، والتبليغ عن نبيه — صلى الله عليه وسلم — رسالته وهديه وسنته والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنواهي بالحق والتواصي بالصبر وبالمرحمة وما يتحقق به الإصلاح بين الناس وقطع دابر الفتن والشرور وقال إن الكلمة الطيبة تسد أبواب الفتنة وتتقي أسباب الشقوة في العاجلة والآجلة، وبها تشيع المودة والمحبة، ويحصل بها التعاون على الخير والبر والمرحمة وبها تسد منافذ الشيطان وتتقى شرور أهل الشر من الإنس والجن وبها تتضاعف المثوبة، وتكفر الخطيئة وترفع الدرجة، وأشار الخطيب الى انه بحسن القول وطيب الكلم ينال العبد رضى الرحمن وتحصل الغرفة العلية في الجنان لأنهما جماع الخير في الدنيا والآخرة وتقاة من الشر في العاجلة والآجلة.

2088

| 13 يناير 2018

محليات alsharq
د . محمد المريخي في جامع الإمام: الضعفاء سبب استمرار الأرزاق والأمن والاستقرار

قال الداعية د. محمد بن حسن المريخي إن الفقراء والضعفاء والمساكين هم سبب استمرار الأرزاق والأمن والاستقرار، وقال إنهم فئة مهمة في المجتمع، بل ضرورية لمجتمع رامَ الفلاح والنجاة والسلامة. وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن الفقراء والضعفاء عملة صعبة والاستهانة بهم أو عدم الالتفات إليهم تضييع لخير كثير ومنع للرزق واستجلاب للقحط وتضيق الجانب الاقتصادي والاجتماعي وخراب للجوانب الحياتية كلها. ولفت إلى أن الله حذر رسوله صلى الله عليه وسلم من إهمالهم أو الانشغال عنهم فقال (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً) . الرزق بالضعفاء وأضاف الضعفاء والمساكين ومن ليسوا ظاهرين ولا معروفين في دنيا الناس لا يلتفت إليهم أحد إلا من عرف من تعاليم دين الله الإسلام، وإلا فهم مبعدون مطرودون، خاصة عند من استولت عليهم الدنيا فقادتهم ووجهتهم كما في أزمان الناس هذه. وأكد الداعية المريخي إن الضعفاء هم سبب استمرار الأرزاق من الله تعالى وهم سبب نزول الأمن والاستقرار في أرجاء الأرض والنصر على الأعداء، مسترشدا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم). ناصر الضعفاء موفق وذكر أن البلاد والمجتمع والأرض التي فيها فقراء ومساكين وضعفاء يُكرمون ويُراعوْن ويُلتفت إليهم أرضٌ مباركة تُدرُّ فيها الأرزاق وتَعْمُرُ فيها الحياة وتكثر فيها الخيرات ويدفع عنها السوء والمكروه والبلاء. وقال إن المرء الذي يلتفت إلى هؤلاء الضعفاء ويواسيهم بالقول والعمل امرؤٌ موفق مسدد، موعود بالجزاء الضافي والأجر الوافي، محفوظ بإذن الله من بلاءات الدنيا إن شاء الله، ناجٍ من أهوال القيامة. ظلم المساكين ..بلاء وأكد خطيب جامع الإمام أن من أخطر الأمور الاستهانة بالضعفاء، فبسبب هضم حقوقهم وإهمالهم يحل البلاء ويكون الضيق والعسر والشقاء، وأضاف من الإحسان الذي تثاب عليه أن تؤتيه حقهم باحترامهم وترعى الله تعالى فيهم فلا تهنهم ولا تضيِّق عليهم بما جعل الله تعالى من قوة لك عليه وسبيل، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بهم خيراً. وذكر إمام وخطيب جامع الإمام أن مكانة الضعفاء كبيرة عند الله تعالى، أعني المسلمين منهم، ولا يحق لأحد أن يعتدي على أحد منهم، ولو لم يكن مسلماً، يقول رسول الله (رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبرَّه). وزاد القول فكم من الخير يفوت على نفسه هذا الذي يطرد هؤلاء ويستهين بهم، يقول النووي رحمه الله عن الحديث: لو حلف على الله – يعني هذا الفقير الذي لا قيمة له عند الناس – لو حلف على الله بوقوع شيء لأوقعه الله تعالى إكراماً له بإجابة سؤاله. ودعا بعض الكفلاء أن يتقوا الله في مكفوليهم ومن تحت أيديهم وليحذروا ظلمهم وإهانتهم، فإن الله حرم الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده ، ومن اعتدى فله عذاب أليم. المؤمن عفيف دائماً .. وقال د . المريخي إن الطمع دفع ضعاف النفوس فتعدوا الحدود وأصبحوا فرقاً وجماعات منظمة تحترف التسول وتسافر من أجله وتقطع المسافات بخطط مدروسة ومظاهر وهيئات متعددة وأسماء مختلفة، فدخلوا البيوت وحاولوا التعرف على أهلها وعرفوا المداخل والمخارج. وشدد د. المريخي على أن المؤمن لا بد أن يكون عفيفاً حافظاً نفسه من ذل السؤال وليرحم المسلمون إخوانهم الضعفاء بمعاونتهم وقضاء حوائجهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وليحذروا من العدوان والظلم وتضييع الحقوق ولينتبهوا للمتلاعبين المخادعين الذين يتظاهرون بالفقر والحاجةن وهم كاذبون ممن اتخذ التسول مهنة له وعملاً يتكسب من ورائه.

1626

| 13 يناير 2018

محليات alsharq
محمد يحيى: التكرار الوارد في القرآن يقدِّم معانيَ جديدة

قال الداعية محمد يحيى طاهر إن التكرار الوارد في كتاب الله لم يجئ جزافا أو اعتباطا، بل كل تكرار يفيد معنىً جديداً ومَعلما مفيدا ويؤسس لمعنى لم يكن حاصلا من قبل. وقال طاهر في خطبة الجمعة بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله، إن قوله تعالى: فولّ وجهك شطر المسجد الحرام، ورد ثلاث مرات في سورة البقرة، مشيرا إلى أنه في الموضع الأول جاء ليبين للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين أن الله تعالى قد أجاب ما تمنيتموه من تحويل القبلة، بدليل قوله: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. المسجد الحرام أما الموضع الثاني، فقد جاء ليبين أن القبلة إلى المسجد الحرام ثابتة باقية ولن تتغير ولا مجال لذلك، وذلك بدليل قوله: وإنه للحق من ربك أي الثابت الذي لا يتبدل ولا يتغير. وأما الثالث، فجاء ليبين أن المقصد من القبلة قطع دابر كل قول، بحيث لا يكون لأحد حجة على المسلمين، بدليل عبارة لئلا يكون للناس عليكم حجة. وأضاف إن ما يبدو من تكرار في الآيات الثلاث يشير إلى إضافة جديدة لكل سياق. ولفت إلى ما ورد أيضاً في قوله تعالى: ويحذركم الله نفسه، مشيرا إلى أن اللفظ بعينه ورد في سورة آل عمران مرتين، مشيرا إلى أنه بالنظر إلى السياق، نجد أن الجملة الأولى عقَّب بها على نهي المؤمنين عن موالاة الكافرين، وفيه إشارة إلى أن عدم اجتناب هذا النهي يترتب عليه العقاب الدنيوي، قال سبحانه: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير. أما الجملة الثانية، فقد عقب بها سبحانه وتعالى على مشهد من مشاهد يوم القيامة، قائلاً: يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد.

1007

| 13 يناير 2018

محليات alsharq
 د. عيسى يحيى شريف: الفتن العامة نتيجة جحود النعمة

ذكر فضيلة د. عيسى يحيى شريف أن الذنوب من أعظم أسباب النكبات والعقوبات ودمار المجتمعات؛ لأنها تميت القلوب، والإصرار عليها يجلب غضب الرب علام الغيوب. واوضح د. عيسى في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة أن انتشار المعاصي وشيوع الذنوب منذر بأخطار محدقة، وقد تنتشر المعاصي والمنكرات فترة ثم تنزل العقوبة بغتة. الهمُّ يكفر الذنب وأشار الخطيب إلى أن المصائب الجانِحة، والفِتن العامَّة هي نتيجةٌ لكفْر نِعم الله، والخروج عن طاعته، وتعطيلِ تحكيمِ شرْعه، والغفلة عن إقامة حدوده. وبيَّن أن ما يُصاب به العبدُ مِن الهمِّ والحَزَن، والقَلَق والأَرَق، والتَّعَب والمرض، وضِيق المعيشة ونقْص الحِيلة، ونحو ذلك، كلُّ ذلك قد يكون مِن العقوبات المكفِّرات، وقد يكون سببًا لرِفعة الدرجات، وقد يكون من العِبَر والعِظات، التي يُنذِر الله بها العصاة؛ يقول تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. وقال إن المصائب والبليات تكون في تدين المسلم وفي دنياه، فالأمراض المختلفة والغريبة أشار إلى التحذير منها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال في الحديث (وما فشت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن قد مضت في أسلافهم الذين مضوا). المصائب والبلايا ولفت إلى أن من المصائب والبلايا والشرور والرزايا أن تقسو القلوب وتضعف أو يعدم منها الخشوع، فيحصل التجرؤ على ارتكاب المعاصي والمنكرات، ويحصل التقاعس والتكاسل عن أداء الواجبات، وتحل بالمجتمع البلايا والرزايا والسيئات، فهذا يعتبر من أعظم المصائب وأوضح العقوبات، فكون المسلم يضعف خشوعه ويقسو قلبه فيتأخر عن أداء الواجبات ويغوص في المعاصي أكثر وينسى أن تركه للواجبات هو معصية من أخبث السيئات، حين يتخلف عن الصلوت ويمنع الزكوات ويقطع الأرحام ويجحد الإنعام، وقد يصل به الأمر إلى حرب الإسلام وموالات الطغاة اللآم.

707

| 13 يناير 2018

محليات alsharq
د. المريخي خطيباً للجمعة بجامع الإمام

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة غدا بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة.

376

| 11 يناير 2018

محليات alsharq
د. القره داغي: التنديد والاحتجاجات لا تحرران القدس

دعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الامة الإسلامية إلى الصبر وهي في معية الله تعالى، وقال علينا ألا نستعجل، ولتبقَ صلتنا بالله تعالى، وأن لا تتزعزع ثقتنا بالله تعالى، مع زيادة يقين وإيمان.. وأشار في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب الى ما نراه اليوم من ضعف واضح وبيّن لبعض دولنا الإسلامية التي ترزح تحت النكبات والويلات، وقد خذلهم الصديق قبل العدو، حيث رغبهم الصديق بادئ الأمر، وأعلنوا استعداداهم لتأييد قضاياهم وإمدادهم بما يحتاجون إليه من قوة وعتاد، ثم أخلفوا مواعيدهم، ونقضوا مواثيقهم، وسيتحملون مسؤوليتهم أمام الله تعالى. ولفت الى ما يجري في بلاد الشام بقوله: إننا نرى آثار هذا الذلّ على الحاكم نفسه، هل هو منتصر؟ حينما يمنعه جندي من الالتحاق بالرئيس الروسي. هذا منتهى الذل، وما قيمة الرئاسة حين يمنعك جندي من السير في موكب الرئيس الآخر.. والذين شاركوا في قتل أهل الشام، الذين دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم وذكرهم في أحاديث كثيرة، والتي تبين أن مرجع أهل الإسلام إلى الشام، لن ينجو المشاركون في قتلهم من عقوبة الله عز وجل، وسينالهم الجزاء الأوفى، ونشاهد اليوم بعض الآثار التي ظهرت في بلاد المشاركين في قتل السوريين والعراقيين واليمنيين، والخزي الأكبر هو ما ينتظرهم يوم القيامة. القرآن بين كل شيء وقد بدأ فضيلته خطبته قائلا: أراد الله سبحانه وتعالى لرسالة الإسلام أن تكون خاتمة لجميع الرسالات وأن يكون الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق العظيم خاتم الأنبياء والمرسلين وأن يكون هذا الدين خاتماً لجميع الأديان السماوية بحيث ختمت بختم إلهي لا يفتح لغيره. لهذا جعل الله سبحانه وتعالى دينه كاملاً وتاماً وقد تضمن القرآن الكريم كل ما تحتاجه إليه الأمة الإسلامية وكل البشرية من يوم بعثه صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وأكد فضيلته أن الله سبحانه وتعالى يريد لهذه الأمة الإسلامية أن تكون على طريق الأحكام والقضايا وطريق السنن لكي لا تكون هذه الأمة أقل الأمم، فيعقب على ذلك بقوله تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا)، حيث يريد الله جل وعلا لهذه الأمة أن تكون أمة عادلة شاهدة قادرة على الشهادة وأن تكون أمة فاعلة لا مفعولاً بها كما اليوم، حيث يعبث بها أفسق الفساق وأفجر الفجار ويتنازل عن الأرض المقدسة ويعطيها للصهاينة المحتلين، حيث لم يبقَ للأمة في هذا الوقت غير الاحتجاجات والمظاهرات والتنديد بما يحدث وإن كان هذا أمر طيب ولكنه لا يكفي لتحرير القدس. لا تنازل عن المقدسات قال د. القره داغي إن أصحاب الشهوات يريدون بيع الأمة وبيع مقدساتها ومقدراتها المتمثلة بكثير من القضايا سواء أكانت المتمثلة بالمبادئ الإسلامية أو تتمثل بقضايانا الأساسية. وأضاف إن أمتنا الإسلامية يجب أن تدافع عن أرضها ومقدساتها، ولا يجوز لأي فرد من الأمة أن يبيع أو يتنازل عن شيء من المقدسات، خاصة إذا كان هذا الفرد ممن يميل مع شهواته ميلاً عظيماً. إن القرآن العظيم ما ترك لنا شيئاً إلا وبينه، حتى قضايا العلوم، فكل ما يظهر في أي ميدان من جديد نجد له أصلاً وذكراً في القرآن الكريم.

932

| 06 يناير 2018

محليات alsharq
د. عدنان الحمامي: محاسبة النفس تخفف حساب الآخرة

قال د. عدنان الحمامي إنه لن يبلغ العبد درجة التقوى حتى يحاسب نفسه، مشيراً إلى أن المولى عز وجل أمرنا أن نحاسب أنفسنا قبل أن يحاسبنا هو عز وجل يوم القيامة، حيث لا تخفى عليه سبحانه وتعالى خافية في الأرض ولا في السماء. ولفت د. عدنان الحمامي في خطبة الجمعة، أمس، إلى أن محاسبة النفس من سمات المؤمن لأن الكيس هو من دان نفسه أي اتهمها وحاسبها وعمل لما بعد الموت أما العاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني. وأوضح أن محاسبة النفس ضرورة حتى يخفف عنا المولى عز وجل حساب الآخرة، مضيفاً أن العبد يحاسب نفسه لأن الشهود كثر فإذا كان قضاة الدنيا يمكن الاحتيال عليهم بالرشوة والوساطة والنفوذ وإحضار شهود زور فإن شهود الآخرة لا يجري عليهم ذلك وأعظم شهادة هو الله ثم الملائكة والجوارح والجلود والأرض. وبيّن أن العبد يحاسب نفسه لأن ألد عدو له نفسه الأمارة بالسوء كما وصفها خالقها حيث قال عز من قائل: إن النفس لأمارة بالسوء وقال عليه الصلاة والسلام: حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. وبيّن الخطيب أن ما تشتهيه النفس هو السبيل إلى النار وما تكرهه هو السبيل إلى الجنة، لذلك كان لابد من الرقي بالنفس بالمعاتبة والتوبيخ واللوم فإن لم نجد نعاقبها بالإيذاء، والإيلام والحرمان حتى تستقيم على أمر الله. أما على ماذا يحاسب العبد نفسه؟ فقال د. الحمامي الوقت: وقد أقسم الله به لأنه فيه تقع حركات بني آدم حيث قال تعالى: والعصر إن الإنسان لفي خسر. وأشار إلى قول الفضيل بن عياض: يا ابن آدم إنما أنت عدد فإذا ذهب يومك ذهب بعضك. وحكى الخطيب قصة توبة بن الصمة، مشيراً إلى أنه جلس يحاسب نفسه وكان قد بلغ الستين من عمره فحسب أيامها فكانت واحداً وعشرين ألفاً وخمسمائة، فقال: لو أذنب في كل يوم ذنبا كيف ألقى الله بصحاف مملوءة بواحد وعشرين ألف ذنب وخمسمائة؟ فأغمي عليه فلما أفاق قال: وهل يعقل أن أذنب ذنباً واحداً كيف لو أذنبت عشراً أو مائة أو ألفاً، كيف ألقى الله بكل هذه الذنوب فأغشي عليه فلما جاءه أهله وجدوه ميتاً. وأوضح د. الحمامي أن ثاني الأشياء التي يجب على الإنسان أن يحاسب نفسها عليها: الأموال سواء في كسبها وإنفاقها: واسترشد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم من لم يبال من أين يكتسب ماله لا يبال الله من أي باب يدخله ناره. وشدد الخطيب على ضرورة أن يحاسب الإنسان نفسه بإبراء ذمته من الحقوق، مؤكداً أن حقوق العبيد معظمة عند الله لقول الرسول صلى الله عليه وسلم وأول ما يسأل عنه العباد يوم القيامة الدماء. وقال د. الحمامي إن الكلمة هي مما يتعين على المسلم أيضاً أن يحاسب نفسه عليها.

2927

| 30 ديسمبر 2017

محليات alsharq
أحمد البوعينين: الغضب خسارة للدين والدنيا

حذر فضيلة الشيخ أحمد البوعينين الأمين العام للاتحاد العالمي للدعاة من الغضب الذي ينتاب الإنسان لما له من أضرار كثيرة نفسية واجتماعية. وقال إنه إذا ضبط بضوابط الشرع والعقل يساعد الإنسان على مواجهة الصعاب والتغلب على العقبات التي تعترض طريقه. أما إذا لم يضبط بضوابط الشرع والعقل أدى إلى الطغيان والظلم وتجاوز الحد في معاقبة الآخرين والاعتداء عليهم والانتقام منهم. ووجه الخطيب السؤال الهام، لماذا يغضب الإنسان العاقل لله إذا انتهكت حرماته؟ أو إذا امتلأت بيوت المسلمين بالمعاصي والمنكرات، أو على أهله إذا ناموا عن الصلاة، وهل كثير من الناس لا يغضب لهذه الأمور؟. أثر الغضب على الجوارح وقال في خطبة الجمعة، أمس، إن للغضب آثاراً على بعض الجوارح إذ يؤثر على القلب: فإنه يهيج ويشتد نبضه وهيجانه ويغلي دمه وينتشر في عروق صاحبه فيؤثر على القلب. كما إن للغضب أثراً على الرأس إذ إن القلب يرسل إليه ذلك الدم المغلي بدخان الغضب فيغلي الرأس كذلك فيصبح الرأس مثل كهف أضرم فيه نار فيفقد سلطان العقل. ولفت إلى أن للغضب أثراً على اللسان حين انطلاقه بالشتم واللعن والفحش من الكلام الذي يستحي منه ذو العقل بل يستحي منه قائله عند سكون غضبه. وذكر أن الغضب له أثر على الجوارح بالضرب والتهجم والتمزيق والطلاق والقتل والجرح عند التمكن أو يرجع هذا الغضب على نفسه فيقوم بتمزيق ثوبه أو لطلم نفسه وربما قتل نفسه. ودعا البوعينين إلى كظم الغيظ، وأكد أن كظم الغيظ والعفو عن الناس والإحسان إليهم من علامات السيطرة على النفس عند الغضب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: لا تغضب، فردد مراراً قال: لا تغضب. وقال إن من أراد أن يعرف فضائل كظم الغيظ والعفو والحلم وما هو الأجر الذي يعود عليك بكظم الغيظ. عن معاذِ بنِ أَنسٍ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: مَنْ كَظَمَ غَيظاً، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالى عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ يَومَ القِيامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ مَا شَاءَ. ولفت إلى أن عمر بن الخطاب غضب على رجل وأمر بضربه فقال مالك يا أمير المؤمنين ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ . وأكد الخطيب أن ترك الغضب من أسباب دخول الجنة، فقد قال رجل يا رسول الله، دلني على عمل يدخلني الجنة. قال: لا تغضب ولك الجنة. وقال البوعينين إننا نشاهد في وسائل التواصل الاجتماعي ما يدعو للغضب لكن علينا التحلي بالأخلاق وعدم الرد أو الانفعال.

2446

| 30 ديسمبر 2017

محليات alsharq
د. علي القره داغي: الالتزام بشرع الله شرط لانتصار المسلمين

بشّر فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية بوعد الله بالتمكين في الأرض. وقال إن الله وعد هذا الدين الحق بالنصر والتمكين بشرط الالتزام بما أمر الله تعالى والتمسك بشريعته التي ارتضاها لنا، وهي العاقبة الحسنى للمتقين. وقال فضيلته في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريج كليب: إن الوعد بأربعة أمور وهي: الأول: الاستخلاف في الأرض، وعليهم أن يعتقدوا أن كل محنة تمر بها إنما هي منحة لا تعلم حقيقتها إلا بعد الصبر عليها وتحملها والعمل على ما يرضي ربنا فيها. ولفت إلى أن الوعد الثاني هو تمكين الدين في الأرض، حيث يكون الدين هو الحاكم والآمر والناهي، وتنفذ أحكامه، وتطبق تعاليمه، الوعد الثالث هو التبديل، حيث لن يبقى على مر الأيام ما يسمى بالإسلامفوبيا، ولن تهاب الأمة الإسلامية أي قوة أو دولة في الأرض، لأن الله تعالى سيتولى أمرها ويبدل ذلها عزاً وعسرها يسراً. وقال إن الوعد الرابع هو الأمن بعد الخوف، أمناً مطلقاً يشمل كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على مستوى الأفراد والجماعات والدول. واستدرك قائلاً: لكن هذه الوعود الأربعة مترتبة على أمر واحد، ولا تدخل حيز التحقق إلا بشرط التوحيد المطلق والإخلاص فيه، وترك الشرك. وأكد أن العبودية الحقة، والامتناع عن الظلم سبيل الأمة للوصول إلى تحقيق الأمن والأمان فلنصبر على هذا الخوف المادي الذي يحدق بنا، ولتكن قلوبنا مطمئنة بوعد الله تعالى، حتى يتحقق لنا الأمن والأمان بإذنه تعالى. الأمن والأمان وأكد فضيلته أنه ليس في حياة أي كائن حي أهم من الأمن والأمان، فهما من نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، ومن النعم التي يشعر بها كل كائن، ولذلك جعلها الله تعالى شعار دينه وعنوانه الإيمان كما أن الإسلام يحمل في طياته هذا المعنى العظيم الجميل، وهو السلم والسلام. وأضاف ولقد ذكر الله تعالى في مئات الآيات الكريمة أهمية الأمن والأمان للفرد والمجتمع وللدولة الشرعية، ومن هنا أولى هذه النعمة عناية قصوى، وأوجب الحفاظ عليها والشكر عليها لتزداد وتستمر. والأمن يراد به الأمن من الخوف، وتراد به الطمأنينة، ويراد به الاستقرار النفسي والإحساس بعدم الخوف من أي شيء إلا الله تعالى، بحيث يكون الإنسان في مأمن من أي تهديد أو خوف غير الوجل من الله تعالى، وحينئذ يكون مستقراً راكزاً قادراً على التفكير والتخطيط والإبداع، منتجاً من حيث العمل والتنمية، وهذا هو السبب الذي ربط الله تعالى من أجله بين الأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي واستقرار المجتمعات، وازدهارها ونموها وحضاراتها. الأمن من مقاصد الشريعة قال د. القره داغي إن الأمن أنواع، منها الأمن المادي، وهو الأمن الدنيوي الذي يشمل جوانب الحياة المادية في ظاهر الإنسان ومكونات الفرد والمجتمع والدولة، ويأخذ شكلاً واسعاً في القضايا المادية التي تخص الأمور الدنيوية، وهذا ما تستطيع الأنظمة الوضعية تحقيقه. والأمن المعنوي، المرتبط بالإيمان وبالآخرة وبالأخلاق، وهو أمن قليلاً ما تسعى إليه الدول سوى الدولة الملتزمة بالإسلام، ولكن الإسلام جعل الأمن بقسميه مطلباً ومقصداً من أهم مقاصد الشريعة على مستوى الفرد والجماعة والدولة.

2651

| 30 ديسمبر 2017