أعلن الديوان الأميري أنه بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك فإن عطلة العيد ستكون على النحو الآتي: أولاً: الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
في فريق كليب.. دعا للتعامل مع الأعداء وفق المصالح .. حذّر فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، حذر من الغرورووصفه بـ المصائب التي يبتلى بها الأفراد والأمم، ومن اغتر بالدنيا وزينتها، وبالقوة وجاهها، وبالأموال وأنواعها، وبقوته الفكرية والعقلية كان مصيره مصير إبليس إلا إذا تاب توبة نصوحا. واعتبر د. القره داغي في خطبة بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب، غرور صاحب السلطة أشد من غرور المرء الذي لا سلطة لديه، ومن يتولى منصباً إذا أصيب بمرض الغرور أورد قومه موارد الهلاك والضلال، كما رأى أنه لا يجوز للمسلم أن يتصف بالغرور في حياته وأعماله وتصرفاته وسلوكه. التعامل وفق المصلحة وقال في خطبة الجمعة، إن الغرور الذي أصاب بعضنا في العالم الإسلامي هو أحد الأسباب الأساسية لمصائب هذه الأمة، وبخاصة اغترار بعضنا بأعدائنا، وإن تظاهر العدو بالصداقة. وأضاف: يجب على الأمة الإسلامية أن تتعامل مع العدو على أساس المصالح ضمن استراتيجيات تقوم عليها المصالح المشتركة وفق النظرية المكيافيلية التي يتقن العدو اللعب عليها. وذكر أن هذه النظرية التي تقوم على أساس أنه ليس هناك عدو دائم ولا صديق دائم، وهي ذاتها التي انبثقت عنها النظرية اليهودية في مجال العمل الغاية تبرر الوسيلة، وقد مارسها العدو بإتقان حين أرادوا إسقاط الخلافة العثمانية، حيث بثوا في نفوس الأمة العربية غرور الأولى بالخلافة، وأنهم من نسل أمة نزل القرآن بلغتها، وزرعوا الكراهية تجاه القوميات الأخرى التي تشارك الأمة العربية الوطن، فسقطت الخلافة، وتنازعت الأمة العربية وفشلت، وتكالب عليها الأعداء من كل حدب وصوب. الإسلام نقي طاهر وأضاف نسيت الأمة العربية أن الإسلام نقي طاهر لا يفرق بين عربي وأعجمي، إذ كل القوميات التي دانت بالإسلام خدمت الإسلام والأمة العربية، وحرصت على تقديم نضارة الإسلام ونقاوته إلى العالمين، في أبهى حلة، وأجمل منظر، مثل القومية العربية والتركية والكردية والأمازيغية وغيرها.
1314
| 17 مارس 2018
نِعَمٌ لا يدركها إلا من فقدها .. أكد فضيلة. د. محمد حسن المريخي أننا في قطر نعيش في أمن وأمان لا مثيل له، داعيا إلى المحافظة على هاتين النعمتين، فضلاً عن نعم الله كلها. ودعا الخطيب إلى التأمل عند نعمتين فقط من نعم ربنا علينا ونعمه كثيرة لا تعد، وهما النعمتان اللتان ذكرهما الله تعالى في قوله ( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف). ولفت خطيب جامع عثمان بن عفان بالخور إلى أهمية نعمتي الشبع وسد الجوع والأمان، داعيا إلى النظر والتأمل في أحوال من يقتلهم الجوع وقلة الغذاء من الناس في بعض البلدان، وكيف أنه يقضي على أمم في ظرف أيام معدودة ومقارنتها بأحوالنا نحن، وكيف أن المولى عز وجل أطعمنا وأشبعنا بخيرات لا نعرف أين نضعها. الشكر أمان من العذاب وبين الخطيب أن شكر النعم أمان من العذاب، وكذلك الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد الله ودينه، والعمل بشريعته أن العبد لو أحسن إليه إنسان مثله فأخرجه من ضائقة أو قضى له حاجة من الحوائج أو حتى لو عامله بلطف، فإنه لا يعرف كيف يشكره ويرد له جميله، بل قد يعتذر إليه له بأنه عاجز عن الشكر. وتساءل د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور: كيف يكون إذن شكر الإنسان لربه عز وجل الذي قال لنا (وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) وقال (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة). علامات الشكر ونقل الخطيب قول ابن القيم رحمه الله (الشكر ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافاً، وعلى قلبه شهوداً ومحبة، وعلى جوارحه انقياداً وطاعة). وأوضح أنه لا يكون العبد شاكراً لربه حتى تظهر آثار الشكر عليه، من ترديد الحمد والثناء على المولى عز وجل، ودعوة الناس لأن يشكروا ربهم، بتذكيرهم بالنعم وتنبيههم إليها، مبينا أن ثم شكر العبد لمولاه بجوارحه يعني أن يؤدي شكر الله بالعمل بطاعته والمسارعة إلى أداء ما افترض عليه، والتقرب إليه بالنوافل والمستحبات المسنونات.
623
| 17 مارس 2018
في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب .. لا عذر لمن تركه.. قال فضيلة الشيخ عبد الله النعمة إن ذكر الله من أيسر العبادات وأسهلها على المرء، وأجلها وأعظمها في الفضل، يحط الذنوب والخطايا ويذهبها، ويورث حياة القلوب وراحتها، ويزيل الوحشة التي تكون بين العبد وربه، ويطرد الشيطان ويقمعه، ويرضي الرحمن، ويعطي الله عليه من الأجور ما لا يعطي على ما سواه، فهو رأس الشكر، وسبب المحبة والموالاة، وأمان من النفاق. وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن العبد منذ استقرت قدماه في هذه الدنيا فهو مسافر فيها إلى ربه، ومدة سفره هي عمره الذي كتب له الى أجله، ثم قد جعلت الأيام والليالي مراحل سفره، فكل يوم وليلة مرحلة من المراحل فلا يزال يطويها مرحلة بعد مرحلة حتى ينتهي السفر. ووجه الخطيب عددا من الأسئلة: كم مضى من عمر الحياة؟ وكم سلف من العصور؟ وكم تقلب من الدهور؟ أمم على إثرها أمم، وأجيال تعقب أجيالا، ورجال على إثر رجال، أحوال متباينة، وصور متغايرة، وأمور تدار، والله يخلق ما يشاء ويختار، ولكن الكيس الفطن من عمل لآخرته، وادخر عظيم الأجر والثواب ليوم الميعاد، فعمر واشتغل قبل أن يأتيه الأجل. أعظم ميادين العمل وقال إن من أعظم ميادين العمل والاجتهاد هو ذكر رب الأرباب، فإن الله تعالى آمرا عباده المؤمنين بذكره فقال: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا). وأكد أن ذكر الله عبادة من أعظم العبادات، وطاعة من أجلِّ العبادات، وقربة من أنفع القربات، ينبه القلوب من نومتها، ويوقظ الأرواح من لهوها، ويبعد العبد عن أهل الغفلة، ويورثه محبة الله التي هي روح الإسلام، ومدار السعادة والنجاة في الدارين. ذكر الله منزلة كبرى وأضاف إن ذكر الله تعالى هو منزلة القوم الكبرى التي منها يتزودون، وإليها دائماً يترددون، وهو قوت القلوب المؤمنة التي متى فارقتها صارت الأجساد لها قبوراً، يستدفعون بها الآفات، ويستكشفون به الكربات، وتهون عليهم المصيبات، إنه عبودية القلب واللسان، وجلاء القلوب وصفاؤها، ودواؤها إذا غشيها اعتلالها. {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. وقال النعمة إن الله لم يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، ثم عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدا في تركه، إلا مغلوبا على تركه، فقال: (فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم). الذكر يعين على الطاعة وقال خطيب جامع الإمام: إن ذكر الله أكبر معين للعبد على طاعة الله وشكره والقيام بحقه والإنابة إليه، فالذاكرون الله كثيراً والذاكرات أقرب الناس الى الطاعة، وأسرعهم إلى الإنابة، وأحقهم بالمراقبة، وأبعدهم عن الغفلة والمعصية والشيطان، ولا داوم عبد على ذكر الله وأكثر منه إلا أزال الله همه ونور قلبه وبسط له في رزقه ورفع له في ذكره وزاده مهابة وإيماناً وسعادةً ويقيناً ولذة واطمئناناً. ولقد ثبت عن النبي — صلى الله عليه وسلم — أنه قال: (ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخيرٌ من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال:ذكر الله) وأكد النعمة أن ذكر الله يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق فما ذكر الله على صعب إلا هان ولا على عسير إلا تيسر، ولا مشقة إلا خفت، ولا شدة إلا لانت وزالت، ولا كربة إلا سهلت وانفرجت. ذكر الله يقوي الأبدان و يذيب قسوة القلوب وقال فضيلة الشيخ النعمة إن غاية أمر الله وخلقه أن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، وهو سبحانه ذاكر لمن ذكره، شاكر لمن شكره، وقد قال سبحانه وتعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ). وذكر خطيب الجمعة أن ذكر الله حياة للقلوب، وقوت للأبدان وسعادة للأرواح، ونجاة من الأهوال، ونور في الظلمات، يفتح للعبد باب الدخول إلى الله، ويذيب قسوة القلوب، ويعالج الأرواح والأبدان، ويطرد الهموم والأحزان. عن عبدالله بن بسر — رضي الله عنه — أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله تعالى). وقال فضيلة الشيخ النعمة إن أفضل الذكر وأنفعه ما وطأ فيه القلب اللسان وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذاكر معانيه ومقاصده. يقول ابن عباس رضي الله عنهما: (الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فاذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله تعالى خنس). ويقول كعب بن مالك رضي الله عنه: (من أكثر من ذكر الله برئ من النفاق). فإن الله تعالى قال عن المنافقين: “إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا“.
5595
| 17 مارس 2018
في جامع الأخوين حتى لا يغتر بقوته كبشر.. قال فضيلة الداعية محمد يحيى طاهر إن اسم الجلالة الله هو الاسم الذي ما ذكر في قليل إلا كثره، وهو الاسم الذي ما ذكر عند خوف إلا أمنه، وما ذكر عند هم إلا فرجه، وما ذكر عند غم إلا أزاله، وهو الاسم الذي ما تعلق به فقير إلا أغناه، وما تعلق به ضعيف إلا قواه، وما تعلق به مظلوم إلا نصره وآواه. ودعا طاهر في خطبة الجمعة بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله الى تأمل آثار عظمتِه عز وجل في الأرْض والسَّماوات في عصر طغت فيه الماديات. وأوضح الشيخ محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله أن عظمة الله ظاهرةٌ جليةٌ، لمنْ تأمَّل ملكوت ربِّ البرية، تأمَّلوا خلْقه للْملائكة في ضخامة الخِلْقة، وقيامهم بأمْره، وتدْبيرهم شؤون عباده. الرهبة والعظمة وأضاف: انظر إلى السماء فوقك نظرة فاحصة متأنية في ليلة صافية تملأ القلب بالرهبة والعظمة والخشوع، لذي العظمة والإبداع والجلال. كيف على سعتها وامتدادها وعظمتها رفعها الله بغير عمد ترونها وزينها بالكواكب، والنجوم، والشموس والأقمار، إنه جمال متجدد متعدد بالألوان. وتابع فضيلة الشيخ يحيى طاهر: انظر إلى هذه النجمة الوحيدة التي انفردت بعيداً وحدها في أفق السماء وكأنها عين طفلة جميلة تلتمع بالبراءة والصفاء، ثم انظر إلى هاتين النجمتين المنفردتين كأن كل واحدة منهما تناجى الأخرى، ثم انظر إلى هذه المجموعة المتضامنة المتشابكة، وكأنها قد انضمت إلى بعضها البعض في عرس بهيج سعيد جميل، ثم إذا تأملت في ذلكم المخلوق العظيم الذي قال الله عنه في أعظم آية من كتابه: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أي أحاط بهما؛ فتتضاءل عظمة السماوات وعظمة الأرض أمام عظمة هذا الكرسي الذي هو مرقاة العرش، ثم تتضاءل هذه العظمة إذا تأمل العبد في النسبة بين عظمة الكرسي وعظمة العرش المجيد أوسع المخلوقات وأعظمها. نعمة بحاجة الى شكر ونقل فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر ما ثبت عن ابن مسعود — رضي الله عنه — أنه قال: ما بين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، والعرش فوق السماء، والله تبارك وتعالى فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه. ثم دعا الشيخ محمد يحيى طاهر الى النظر إلى الشمس والقمر يدوران، والليل والنهار يتقلبان، وتساءل: ماذا نفعل لو لم تطلع الشمس؟ ماذا نفعل إذا غاب القمر ولم يظهر؟ كيف نعيش، وكيف نزرع، كيف نأكل وكيف نتعلم ونعلم غيرنا؟ كما دعا خطيب جامع الأخوين الإنسان إلى التأمل في تكوين نفسه، وتركيب جسمه، من ذا الذي جعله بهذا التركيب وهذا النظام العجيب.. وأضاف: فكر في النبات والشجر، والفاكهة والثمر، وفي البحر والنهر، إذا طاف عقلك في الكائنات، ونظرك في الأرض والسماوات؛ رأيت على صفحاتها قدرة الله، وامتلأ قلبك بالإيمان بالله، وانطلق لسانك بـ لا إله إلا الله.
1227
| 17 مارس 2018
لم يقتصر وجودهم على العصور الأولى.. د. محمد المريخي في جامع الإمام: الأشقياء المضيعون لحقوق المسلمين في كل زمان أكد الداعية الدكتور محمد المريخي أن الأشقياء المضيعين لحقوق المسلمين موجودون في كل زمان ومكان ولم يقتصر وجودهم على العصر الإسلامي الأول.. وقال د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن الشقاء إجرام وإرهاب وأذية لكل شيء وهو تضييع للمكتسبات وغفلة وغرور واستكبار وانصراف عن الدين وتعد لحدوده وإهمال لأوامره ونواهيه وملازمة للشيطان واعتماد وسوسته، وظلم للناس وتضييع للحقوق وفساد وقطع للصلة بالله. وأوضح أن الشقاء في حق الأمة إضعاف لها وإحراج وتضييع وتعطيل وبيع لها رخيص، وهو احتضان الأعداء وتقريبهم ومودتهم ومحبتهم والركون إليهم وتبليغهم مآربهم وغاياتهم. الشقي مضيع للأمانات وأكد أن الشقي هو المجرم الذي أشرب الإجرام والجريمة والخبث، ويتلذذ بتضييع الأمانات والممتلكات والبلاد والعباد، فقتل وظلم وضيق وحرم وفوت وآذى وأوبق وأهلك الحرث والنسل. وبين الخطيب أن الشقي هو الذي يشق على الأمة المحمدية ويضيق عليها، يخونها وينافقها ويخدعها ويمكن عدوها منها، مؤكدا أنهم كثر عبر عصور الأمة ومنذ بزوغ فجر الإسلام وهم يكيدون للإسلام والرسول وهذه الأمة، وكم أصاب الأمة من نكبات وهزائم ومصائب ومحن، وكم نزل بالأمة من الضيق والكدر بسببهم. دعوة على الأشقياء ولفت د. المريخي إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا على الأشقياء من الأمة فقال (اللهم من ولي أمراً من أمور أمتي فشق عليهم فاشقق عليه). وقال إن هؤلاء أشقياء لفداحة أفعالهم وكبير جرمهم، وقد بلغت أذيتهم في شخص رسول الله وأهله ونزلت بالمسلمين بسببهم من الضوائق ما لا تتحمله الجبال الرواسي عبر عصور الأمة وما زالت تئن من طعناتهم وخياناتهم. وأضاف: إذا أصابت الأمة البلوى سرتهم وإذا نزلت بالأمة السعة أو الراحة أغضبتهم وهم شر على الأمة، يعينون الأعداء عليها، كذابون مفترون فسقة، لا يرقبون في الأمة عهداً ولا ميثاقاً ولا أخوة ولا شرفاً ولا أدباً ولا خلقاً، ولقد أقض دين الله مضاجعهم وكدر عليهم شهواتهم فتنادوا أن اغدوا على الدين وأهله واطردوه من أرضكم إن كنتم فاعلين. وبين خطيب جامع الإمام أن الشقاء له أسباب ومسببات إذا فعلها المرء صار شقياً ومن هذه الاسباب: فساد الدين والمعتقد، فإن الشقي فاسد الدين والمعتقد، ولذلك يأتي بالطامات كـ ابن سلول عبدالله بن أبي المنافق، دفعه نفاقه ليفتري على الله ورسوله، ومسيلمة الكذاب وابن ملجم وغيرهم. وتابع د. المريخي: من الأسباب أيضا: ضعف العمل بالدين والهزال الكبير للدين عندهم، والجهل بمقامه، والنظرة المتدنية للمتدين، والغرور بالدنيا واستيلاء النفس الأمارة بالسوء وحب الشهوات، والركون إلى الفسقة والفجار والكفار والمتزندقة، وهؤلاء شر الناس. وأوضح أنه كما أن للشقاء أسباباً فإن له عاقبة، وإن الأشقياء لسخط الله عليهم في مرمى اللعنة والسخط في أي لحظة يؤخذون، وإن الأمة لتبغضهم وتلعنهم وتدعو عليهم ولا تزال تذكرهم بالسوء حتى بعد مماتهم، وتذكر قبحهم وتحذر من مناهجهم وأفكارهم وتصرفاتهم، لأنهم شؤم على الناس والأرض، بسببهم تذهب البركات وتقل الخيرات وتضيق الأرزاق، ظهورهم بلاء على الأمة وذهابهم فرج لها، أسوأ من مشى على الأرض. التوحيد أعظم كلمة.. محمد يحيى طاهر: التسبيح والحمد يجلبان الرزق للعبد أكد فضيلة الداعية محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة بجامع الأخوين على عظم كلمة التوحيد وأنها التي تعمل على ثقل ميزان العبد يوم القيامة وتدخله الجنة.. وقال إن سبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق.. وفيما يلي بعض نصوص الخطبة. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلَ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ! فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ! فَيَقُولُ: بَلَى؛ إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ؛ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ. وقال صلى الله عليه وسلم: إن نبي الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه: إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بـ (لا إله إلا الله) فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السنوات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة — أي مصمتة مغلقة — قصمتهن لا إله إلا الله — أي قسمتهن وكسرتهن —. وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق. وأنهاك عن الشرك والكبر. قال: قلت: أو قيل: يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر؟ — قال —: أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: لا. قال: هو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: لا. قيل: يا رسول الله فما الكبر؟ قال: سفه الحق — أي جهله، والاستخفاف به، وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة — وغمص الناس — أي احتقارهم والطعن فيهم والاستخفاف بهم —. من أعظم الأعمال.. د. محمود عبدالعزيز: مراقبة الله في السر من كمال الإيمان قال د. محمود عبدالعزيز إن مراقبة الله في السر من الأعمال الجليلة التي تنشأ عن اتصاف المؤمن بكمال الإيمان وكمال النصح فكلما زاد إيمان العبد زادت مراقبته لله. مستشهدا بقوله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) وقوله سبحانه (يَعْلَم خَائِنَة الْأَعْيُن وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ). وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس أن اتقاء الله ومراقبته في السر والعلانية عمل جليل ينفرد به خاصة أهل الإيمان الذين قدروا الله حق قدره وعظموه حق التعظيم وشاهدوا بقلوبهم قدرة الله عليهم وإحاطته بهم ورؤيته لهم وعلمه بحالهم وشدة عذابه ووعيده في الآخرة واستحضروا معية الله لهم في كل الأحوال. يعلم السر وأخفى وزاد الخطيب بالقول: إذا تيقن العبد أن الله مطلع على سائر أحواله لا يخفى عليه شيء من حاله يعلم سريرته كما يعلم علانيته ولا يحجزه ساتر أو مانع من رؤيته أوجب له ذلك مراقبة الله في السر وخشيته كمال الخشية كما فعل النبي يوسف عليه الصلاة والسلام حين راودته امرأة العزيز في كمال غناها وجمالها وهو غلام عندها وفي سن الشهوة وخلوتهما محكمة بلا رقيب وهو تحت الوعيد والتهديد فامتنع وعصمه الله من الفاحشة مع كثرة الدواعي والمهيجات لشدة مراقبته ربه وقوة يقينه. وبين أن مراقبة العبد لله أن يستحضر العبد مشاهدة الله له في هذا الموقف وقربه له فينزجر عن فعل المعصية ويقبل على طاعة الله ويتزين له بحسن العمل ظاهرا وباطنا كما يتزين المرء عند لقاء الأمير والله أجل وأعظم.
2198
| 09 مارس 2018
أعرب فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن أسفه لغياب أمة الإسلام عن ما يجري للمسلمين في هذا العصر؛ لأنها مشغولة ببعضها البعض. وقال إن ما يفعله المسلمون اليوم هو نفسه ما فعله فرعون، حينما قتل وذبح أبناء أمته، وقال إن الذين يستكبرون على الناس أهم أسباب الفساد والطغيان في الأرض.. وأضاف ما نراه اليوم من التمزق والتفرق، من تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ جزء من السياسية الفرعونية الشيطانية الخطيرة. وذكر أن قدوة المستكبرين والمستعلين في الأرض هو الشيطان الرجيم الذي لعنه الله سبحانه وتعالى، وجعله مرجوماً، ومن الخاسئين الأذلاء في الدنيا والآخرة. وقال في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب: إن من سنن الله سبحانه وتعالى أنه لا يترك هذه الأمة الإسلامية، ولكنه يؤدبها بالمصائب والمآسي والمشاكل، حتى تعود إلى الله سبحانه وتعالى. وَأضاف: في النهاية، فإن هذه الأمة لا بدّ أن تعود ويُهيئ لها قادة يقودونها نحو الخير، وسيكون شرف هذه القيادة لمن يساهم في ذلك، حيث إن صلاح الأمة من صلاح أفرادها. وقال إن الاستعلاء وصف خطير للمفسدين في الأرض، لأن العلو الحقيقي الكامل لله سبحانه وتعالى، فمن نازعه في علوه فقد خصمه وقد غلبه وقد أهلكه، وهذا السبب يبدأ من الشيطان الرجيم، الذي استكبر واستعلى وظن أنه أفضل وأعلى خلقة من سيدنا آدم عليه السلام، ولذلك لم يسجد ولم يستمع لأمر الله سبحانه وتعالى، (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)، فالله سبحانه وتعالى قال له أنا خلقتك وخلقت آدم بيدي ونفخت فيه من روحي، لماذا لا تسجد ولا تطيع أمر الله سبحانه وتعالى؟ خطوات شيطانية وأكد على أن الخطوة الأولى للشيطان هي جعل قومه شيعاً، أي متفرقين متمزقين، لأنه بدون تفرق الشعوب لن تستطيع دولة ما ولا أي فرد مهما كان أن يتغلب على الشعوب، وإن شعار (فرّق تسُد) الاستعماري الذي كان ولازال سائداً ومطبقاً في وقتنا الحالي، شعار فرعوني اهتدى إليه من خلال كيفية السيطرة على شعبه وقومه في مصر. وذكر أن المكر والأفكار الشيطانية تأتي مع الاستعلاء والاستكبار. ويذكر أيضاً أن كل من خالف يُقتل ويُذبح، إلا أنهم يبقون على النساء للهو والاستمتاع بهنّ في سفرهم وحضرهم. (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)، حيث يريد الله سبحانه وتعالى للإنسان عكس ما يريده فرعون.
2578
| 03 مارس 2018
أكد الداعية د. محمد بن حسن المريخي أن الخلق الحسن نعمة من نعم الله تعالى على عباده، فإذا أراد الله بعبده خيراً وفقه لخلق كريم وسلوك قويم، وقال في خطبة الجمعة، إن الخلق الحسن مما أوصى به الإسلام أتباعه، فهو من أولويات أوامر الشرع الحنيف؛ لأنه مدعاة لقبول الناس لدين الله والدخول فيه. وأَضاف: إن حقيقة حسن الخلق هي صورة لباطن المرء وما تنطوي عليه سريرته وبواطنه، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها، وما يظهر لنا على تصرفات الشخص إنما هي حقيقة النفس التي بين جنبيه وماهيّتها ومعدنها وهي حسنة أو قبيحة. وقال إن الثواب والعقاب متعلقان بأوصاف النفس الباطنة أكثر مما يتعلقان بالأوصاف الظاهرة، ولذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق وذم قبيحه، وقال البعض من أهل العلم: حسن الخلق قسمان: قسم مع الله تعالى، وهو أن يعلم العبد أن كل ما يكون منه من تصرفات وأخطاء يوجب عذراً أو اعتذاراً لله تعالى، وأن كل ما يأتيه من ربه من النعم ودفع النقم يوجب شكراً لله تعالى، فلا يزال العبد شاكراً لربه معتذراً سائراً إليه بين مطالعة منته وشهود عيوب نفسه وأعماله. والقسم الثاني من حسن الخلق يكون مع الناس ببذل المعروف قولاً وفعلاً وكف الأذى والنصح والإرشاد وأداء ما أوجب الله عليه نحوهم من الحقوق والواجبات. ولفت إلى أن الخلق الحسن أو الخلق القبيح إنما هو سمعة الإنسان بين قومه وأهله، فلذا حث الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على التخلق بالأخلاق الحسنة، يقول عليه الصلاة والسلام (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز). وأضاف فإما أن يسمو المرء بعد إذن الله تعالى بحسن خلقه بين الناس، وإما أن يسقط ويهبط إلى أسفل سافلين بقبيح تصرفاته وسلوكياته.
1354
| 03 مارس 2018
أكد فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر خطيب جامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله، على أهمية القصص الحق في التربية الربانية والثبات على الحق، وأنها من جند الله، أنزلها في كتابه الكريم واستعملها الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم في تثبيت المؤمنين على الطاعات وعدم القنوط من رحمة رب العالمين، ولذلك ذكَّر بها أبو موسى بنيه وهو في سياق الموت. وقال إنه لا ينبغي للعبد أن يغتر بعمله ولا يأمن مكر الله وحذر من شدة خطورة فتنة النساء على الرجال، فأعظم فتنة على الرجال هي النساء: فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة في بني إسرائيل كانت في النساء، وقال الخطيب إن المعصية لها حجاب يحول بين القلب ونور الله ولها غطاء يغطي على العقل، ولذلك وصفت الليالي التي قضاها الرجل في المعصية بالغطاء. وأضاف: المتقون إذا وقعوا في معصية واقترفوا ذنباً تداركتهم رحمة الله فكشف عنهم الغطاء: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ}، ولذلك ورد في القصة ثم كُشف عن الرجل غطاؤه. وقال إنه من تمام التوبة أن يتبع العبد المخطئ السيئات الحسنات، فإن الحسنات يذهبهن السيئات، ولذلك كان الرجل التائب يصلي ويسجد.
2967
| 03 مارس 2018
قال فضيلة الشيخ عبدالله النعمة: الاستقامة مسألة شاقة تحتاج إلى مراقبة دائمة للنفس، وأكد أن الاستقامة على الإيمان والطاعة دليل على كمال الإيمان. وذكر في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن الاستقامة كلمة جامعة، تحصل بها الأجور والكمالات، وتعم بها المغانم والخيرات، ويسعد بها الأفراد والمجتمعات، مبيناً أن الاستقامة في أبسط معانيها، هي الاعتدال ولزوم السنة، وسلوك الصراط المستقيم برعاية حد الوسط في كل أمر من أمور الدين والحياة. وأشار فضيلته إلى ما عناه الرسول صلى الله عليه وسلم حين سأله سفيان بن عبدالله الثقفي، رضي الله عنه بقوله: (يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدا غيرك)، قال: (قل آمنت بالله، ثم استقم). وأكد أن المداومة على الاستقامة ولزومها أفضل من كثير من الأعمال التي يتطوع بها؛ وقد سئل صديق الأمة أبوبكر الصديق رضي الله عنه عن معنى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} فقال: (لم يشركوا بالله شيئاً، ولم يلتفتوا إلى إله غيره، ثم استقاموا على أن الله ربهم) يريد الاستقامة على محض التوحيد والإيمان. ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي ولا تروغ روغان الثعلب) يريد بذلك: أن المستقيمين يلتزمون بالاستقامة دائماً في جميع أحوالهم وأوقاتهم وليس وقتاً دون وقت. ولفت الخطيب إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية: أعظم الكرامة لزوم الاستقامة. وقال إن الله تعالى لم يكرم عبداً بعد الإسلام بمثل أن يعينه على ما يحبه ويرضاه، ويزيده مما يقربه إليه، ويرفع له درجته في العالمين، فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ. وذكر الخطيب أن الأمر بالاستقامة جاء مبثوثاً في كثير من آيات القرآن الكريم، وأحاديث المصطفى الأمين، وما ذاك إلا تأكيد لأهميتها، وبيان لفضلها ومكانتها من دين الإسلام. وأكد خطيب جامع الإمام أن الاستقامة شاقة، تحتاج النفس معها إلى المراقبة والملاحظة، والأطر على الحق والعدل، والبعد بها عن الهوى والمجاوزة والطغيان، ولكنها ليست رهبانية مبتدعة كما يتوهمه بعض الناس، إنها في أبسط معانيها ومفاهيمها استقامة على الأمر بالامتثال، وعلى النهي بالاجتناب.
4936
| 03 مارس 2018
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة.
659
| 01 مارس 2018
دعا فضيلة د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الى تربية أجيال الأمة الإسلامية على ثقافة الحوار وقال انها ثقافة هامة جدا لنمارسها في حياتنا، وأن نغرسها في قلوب أولادنا من الصغر، وأن نعلمهم على حب المناقشة مشيرا الى ان الحوار والمناقشة هي التي تبني الإنسان. وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب ان الأمة لم تشهد مثل هذا الصراع الخطير الذي يهدد وجودها، في أي وقت من الأوقات وان أسباب ما يحدث الآن في منطقتنا لا معنى له ولا فائدة منه إلا خدمة الأعداء. أسباب اختلاف الأمة وشرح الخطيب أسباب تفرق الامة مشيرا الى انه يعود إلى سببين أساسيين، الأول خارجي و يتمثل في أعداء الإسلام من جميع الفرق والأديان والنِحل، الذين لا يريدون لهذا الدين أن يسود العالم، لأي سبب من الأسباب يضاف الى ذلك أطماع هذه الدول في ثرواتنا الهائلة التي حبانا الله سبحانه وتعالى بها. والتي لم تستفد منها الأمة مع الأسف الشديد. وقال ان هذه الثروات العظيمة تُجمع فيأكل أكثرها الفاسدون في داخلنا والذي يبقى يصرف لأعدائنا من خلال حروب طاحنة مصطنعة، كما حدث في الحرب الإيرانية العراقية و التي كانت حربا عبثية، بامتياز . واشار الى انه قد صرفت على هذه الحرب مئات المليارات من الدولارات، ثم تلاها حرب تحرير الكويت وصرف عليها هي الاخرى الكثير وحتى اليوم ما زال مسلسل نهب ثروات الأمة مستمرا بينما شعوبها فقيرة . من هنا دخل الأعداء وتحدث د. القرة داغي عن السبب الثاني لتفرق الأمة وهو سبب داخلي مؤكدا انه لا يمكن أن نجعل السبب الخارجي شمّاعة نعلق عليها مشاكلنا، لأن هؤلاء الأعداء هذا ما تقتضي مصالحهم وقال السبب الأساسي والمهم والذي نحن مكلفون به ومعاقبون عليه إذا لم نقم بواجبه، فهو المتمثل بالأمة الإسلامية، بقادتها وعلمائها وشعوبها وحركاتها وجماعاتها ومفكريها وكل مكوناتها، وهذا ما قاله القرآن الكريم، حينما حدثت غزوة أُحد، والتي استشهد فيها سبعون صحابياً من كبار الصحابة، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ) . وذكر فضيلته ان الأعداء دخلوا علينا من خلال تفرقنا، حيث يدخلون على هؤلاء ويأخذون منهم الكثير وعلى هؤلاء أيضاً ويستغلون التفرق الذي بيننا، ثم يضرب بعضنا البعض، وهم يشجعوننا على ذلك، كما شجعوا العراق وقتها على دخول الكويت ثم ضربوها. ثم شجعوا بعض الدول أو بعض الجماعات أو بعض الأعراق، ثم تخلوا عنهم ليقتل المسلمون بعضهم البعض.
2066
| 23 فبراير 2018
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصلٍ، وبمواقف السيارات الفسيحة.
486
| 22 فبراير 2018
أكد فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن الذين يتسببون في التفرق والفُرقة والنزاع هم أيضاً يتضررون في الدنيا والآخرة ولهم الخزي في الآخرة. وقال في خطبة الجمعة إن الله لن يوفق المفتن في داخل الأمة، وإذا لم تقم الشعوب بإيقاف هؤلاء المفتنين تصيبهم الفتنة. ودعا في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب، للنظر إلى هذه الفتنة التي حدثت بدون أي سبب داخل هذه الأمة الهادئة الهادفة المتحدة المجتمعة المتآخية المتقاربة. اختلاف الكون .. نوع من الثراء وذكر الخطيب أن الاختلاف العظيم في الكون كله بسمائه وأرضه وأشجاره ونباتاته، كل ذلك جمالٌ وتسخير من الله سبحانه وتعالى لنا حتى نستفيد من هذا الثراء العظيم في اختلاف الألوان والأشكال والصور، وأراد الله سبحانه وتعالى أن يعطينا صورة وأنموذجاً لهذا الإنسان المخلوق من هذه الأرض المتنوعة. وأضاف لا يجوز أبداً لمن ينتمي إلى هذه الأمة أن يفترق افتراقاً شديداً، بحيث لا يمكن الجمع بينها، ويصل الأمر فيها إلى التقاتل والخلافات والمشاحنات. الفتنة ..كفر وقال إن العبودية الخالصة لله تعالى والتقوى هما المعياران والميزانان والضمانان لبقاء هذه الأمة، ولذلك حينما تفترق الأمة هذا الافتراق الشديد حينئذ يسمي الله سبحانه وتعالى هذه التفرقة كفراً – وإن لم تكن كفراً بمعنى الخروج من الإيمان –، ولكنه كفر دون كفر، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ). وحذر فضيلته من الفتنة والتفرقة وسماها الله سبحانه وتعالى بالكفر، وقد أكد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، حينما تحدث بأن الشيطان قد يأس أن يُعبد بعد اليوم، ولكنه رضي بالتحريش –أي التفريق بينكم – وزرع الخلافات بينكم. الإصلاح السياسي ضروري وأكد على حقيقة هامة هي أن إصلاح النظام السياسي شرط أساسي لتقدم الأمة، وبدون إصلاحه ستظل الأمة هكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. واضاف لذلك أمتنا يُرثى لها. هل السبب في الإسلام؟ لا، أبداً فالإسلام معروف موقفه من الوحدة وموقفه من الفُرقة وموقفه من الفشل، وإذا نظرنا، فإننا نجد أن المشكلة في السياسيين وفي العلماء -علماء السلطان-الذين يطبِّلون ويزمِّرون لكل ناعق ولا يقولون مهما كانت التضحيات ولا يقولون الحق أمام هؤلاء الطغاة. الوحدة فريضة شرعية وقال فضيلة الداعية د القره داغي، إن من أهم أسباب الفُرقة الجهل بسنن الله سبحانه وتعالى، والوعي والعقل الجمعي، وقال في هذه الأثناء إن أوروبا قامت بإدخال برامج خاصة إلى الروضة والمدارس تحث على أهمية الوحدة والعقل الجمعي والمصالح العامة، فقام جيل واعٍ بهذه الأمور فوصلوا إلى ما وصلوا إليه الآن من برلمان واحد وعملة واحدة ولا حدود بينهم. وأضاف حينما وقعت بعض الدول الأوروبية في الأزمة الاقتصادية، قامت بمساعدة بعضها البعض وحملتها، ولم تجعلها تسقط بسبب هذه الأزمة. ولذلك فالوحدة فريضة شرعية وضرورة عقلية. لذلك واجب علينا أن نتحد، سواء على مستوى الأمة أو حتى على مستوى الشعب والدولة الواحدة، أما الاختلاف والمشاكل فهي سبب ضياع الجميع.
2402
| 16 فبراير 2018
يحافظ على سلامة الدين.. قال فضيلة د. محمود عبدالعزيز يوسف، إن من كمال التقوى التورع عن الشبهات، مشيرا إلى أن الورع هو اجتناب الشبهات خوفًا من الوقوع في المحرمات وترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس. ودلل د. محمود في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس، على أهمية الورع بما جاء في السنة النبوية من الترغيب في التورع عن الشبهات. . مستشهدا بما ورد عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما مشبَّهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتَّقى المشبَّهات استبرأ لدينه وعرضه). الحلال بيِّنٌ ونقل الخطيب قول الحافظ ابن رجب: (هذا الحديث حديث عظيم، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الدين، وقد قيل: إنَّه ثلث العلم أو ربعه) وبيَّن أن معنى الحديث: أنَّ الله أنزل كتابه، وبيَّن فيه حلاله وحرامه، وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ما خفي من دلالة الكتاب على التحليل والتحريم، فصرَّح بتحريم أشياء غير مصرَّح بها في الكتاب، وإن كانت عامتها مستنبطة من الكتاب وراجعة إليه، فصار الحلال والحرام على قسمين. وقال إن القسم الأول واضح لا خفاء به على عموم الأمة؛ لاستفاضته بينهم وانتشاره فيهم، ولا يكاد يخفى إلا على من نشأ ببادية بعيدة عن دار الإسلام؛ فهذا هو الحلال البيِّن والحرام البيِّن. ومنه: ما تحليله وتحريمه لعينه، كالطيبات من المطاعم، والمشارب والملابس، والمناكح، والخبائث من ذلك كله. ومنه: ما تحليله وتحريمه من جهة كسبه، كالبيع، والنكاح، والهبة، والهدية، وكالربا، والقمار، والزنا، والسرقة، والغصب، والخيانة، وغير ذلك. الثاني: ما لم ينتشر تحريمه وتحليله في عموم الأمة؛ لخفاء دلالة النص عليه، ووقوع تنازع العلماء فيه ونحو ذلك، فيشتبه على كثير من الناس، هل هو من الحلال أو من الحرام؟ وأمَّا خواص أهل العلم الراسخون فيه فلا يشتبه عليهم؛ بل عندهم من العلم الذي اختصوا به عن أكثر الناس ما يستدلون به على حلِّ ذلك أو حرمته، فهؤلاء لا يكون ذلك مشتبهًا عليهم لوضوح حكمه عندهم.
3822
| 10 فبراير 2018
في خطبة الجمعة بجامع الأخوين.. قال الداعية محمد يحيى طاهر: إن الله عز وجل فضل بعض مخلوقاته على بعض، اصطفاءً منه واختيارًا، وتشريفًا وتكريمًا، مشيرا الى أنه مما فضل الحق عز وجل من مخلوقاته، تفضيله بعض الأيام على بعض، وجعلها موسمًا لإفضاله وإنعامه، ومتَّجرًا لأوليائه وأصفيائه، يغتنمونها بما يقربهم إليه تعالى، ويدنيهم من رحمته ورضوانه. وأوضح الداعية محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله أن يوم الجمعة أعظم الأيام عند الله قدرًا، وأجلها شرفًا، وأكثرها فضلاً، فقد اصطفاه الله تعالى على غيره من الأيام، وفضله على ما سواه من الأزمان، واختص الله عز وجل به أمة الإسلام، فقد ضلت عنه اليهود والنصارى، وهدى الله تعالى أمة الإسلام إليه تشريفًا وتكريمًا لها ببركة نبيها الذي نالت بيمن رسالته كل خير وفضيلة. وأضاف: مما شرع من العبادات في هذا اليوم قراءة سورة الكهف، ففي الحديث عند النسائي والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي أنه قال: من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين الجمعتين. وذكر أن من أعظم ما شرع الله تعالى في هذا اليوم المبارك، ومن أجل خصائصه صلاة الجمعة، مضيفا أنها من أعظم الصلوات قدرًا، وآكدها فرضًا، وأكثرها ثوابًا، وقد أولاها الإسلام مزيد عناية، وبالغ رعاية، فحث على الاغتسال لها، والتنظف والتطيب، وقطع الروائح الكريهة، والخروج إليها بأحسن لباس وأكمل هيئة، والتبكير في الخروج إليها، والدنو من الإمام، واستجماع القلب للاستماع للموعظة والذكر. التخلف عن صلاة الجمعة من كبائر الذنوب وحذر خطيب جامع الأخوين من كل ما نهى عنه الشرع وحذر، مما يكون سببًا في فوات أجر الجمعة أو نقصان ثوابها كالتأخر في الذهاب إليها حتى يخرج الإمام، أو إشغال المصلين بتخطي رقابهم. وبين أن من الحرمان وقلة البصيرة أن ينشغل المرء عن الخطبة بحديث أو عبث أو غيره، فيفوته بذلك ثواب الجمعة وفضلها، مستشهدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم من مس الحصى فقد لغا. وأشار إلى أن من كبائر الذنوب أن يتخلف المسلم عن حضور الجمعة من غير عذر شرعي، حيث شدد رسول الله في التحذير من ذلك، مبينًا أن من فعل ذلك فقد عرض نفسه للإصابة بداء الغفلة عن الله والطبع على قلبه، ومن طبع الله على قلبه عميت بصيرته وساء مصيره.
1902
| 10 فبراير 2018
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة.
310
| 08 فبراير 2018
سلاح المؤمن للتخلص من الخطايا.. د. محمد المريخي: الاستغفار علامة على التوفيق والاستقامة قال فضيلة د. محمد حسن المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، بمسجد عثمان بن عفان بالخور: إن النفس وصفها الله تعالى بأنها أمارة بالسوء لأنها لا تفتر عن الوسوسة لصاحبها بالسوء، والشيطان وصفه المولى عز وجل بأنه العدو المبين الحاقد على ابن آدم الذي تعهد أمام ربه عز وجل بإغوائه وصده عن سبيل ربه وإضلاله، وكذلك الدنيا التي انفتحت أبوابها على مصاريعها فامتلأت بالخبث والخبائث والغرور والشرور. وقال: إن الله جعل لعبده المؤمن سلاحاً يجاهد هذه الثلاثة ويقاومها بها ويستعين به على السير في دروب الحياة إلى الممات، وما تسلح به أحد واعتده واعتمده إلا أفلح ونجا، إنه الاستغفار من الذنوب وهو طلب العفو والصفح ممن يملكه وحده وهو الله تبارك وتعالى فإنه لا يغفر الذنوب إلا هو سبحانه، به يخرج المؤمن من الذنوب بإذن الله ويتخلص من أوزارها. وذكر أن الله رغب في الاستغفار وحبب عباده إلى طلب العفو منه ببلاغهم مغفرته وقبوله للتوبة.. وأكد د. المريخي أن المولى عز وجل أخذ العهد على نفسه ألا يعذب من استغفره تائباً حيث يقول جل وعلا في محكم كتابه (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) وقال: الاستغفار مطلوب من العبد دائماً ما دام حياً وهو علامة على التوفيق والاستقامة سواء كان على الإنسان ذنوب وسيئات أو لم تكن عليه ولا يخلو ابن آدم من خطأ. وبين خطيب مسجد عثمان بن عفان أن الاستغفار مطلوب في أدبار الصلوات وبعد الحج وسائر الطاعات وهو يكون إذا كثرت الذنوب وانتشرت الفتن واستحكمت الغفلة ونزلت البلاءات والمحن وعند ازدياد النعم والغفلة عن شكرها. تقصير الإنسان وتساءل د. المريخي: ما لنا لا نستغفر الله وقد ملأت ذنوبنا الأرض وبلغت سيئاتنا عنان السماء؟ ما لنا لا نستغفر الله وأكثرنا يأكل الربا أكلاً لمّا ويتعرض للحرام دوما، ويعيش في أحضان المزامير والأغاني ويطلق بصره وناظره فيما تبثه الفضائيات من السقوط الأخلاقي والأجساد العارية والسوءات والعورات المكشوفة ويرخي للسانه فيما لا يجوز من القول من الغيبة والنميمة والكذب والقول الفاحش ويتقول البعض على الله ورسوله ويقتحم أسوار الدين والشريعة ويرد الآيات والأحاديث ويحاول تغيير العقائد الراسخة التي جاء بها الوحي في الكفار وسائر المشركين؟ وشدد على أنه إذا كان الأولون يستغفرون من ذنوب قليلة فنحن أهل هذا الزمان أحرى وأولى أن نستغفر من ذنوب كبيرة وكثيرة. البحث عنها بعيداً عن الطاعة جري وراء السراب .. النعمة في جامع الإمام: السعادة في طاعة الله .. لا في مقتنيات الدنيا أكد فضيلة الشيخ عبدالله النعمة أن السعادة الحقيقية، والحياة الهانئة المطمئنة إنما تكون بالإيمان بالله تعالى وطاعته، وإخلاص الدين له والخلوص من الأنداد والشركاء. وقال إن الحياة الطيبة السعيدة، والعيشه الهنية الرضية، مطلب مهم، ومقصد أسمى، وغاية عظمى، يسعى إلى تحقيقها البشر، وتشرئب إلى سماعها النفوس، وتطمح إلى تحقيقها وبلوغها الأفئدة. وذكر الخطيب في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب اليوم، أن السعادة في الحياة هدف سامٍ ينشده كل الناس، ولأجل هذا تعددت مشارب الناس ووسائلهم، وتنوعت أساليبهم وأفهامهم في البحث عن السعادة، والعيش في ظلالها. وقال النعمة إن كثيراً من الناس قد أخطأ الطريق، وزل بهم الفهم، في إدراك معنى السعادة الحقة، وتحقيق الحياة المطمئنة التي يرغب فيها، ويسعى لبلوغها، لأنه لم يسلك الطريق الذي رسمه الله تعالى في كتابه ووضحه رسوله صلى الله عليه وسلم في حياته وسنته لنيل السعادة وتحقيقها. لا سعادة في الأموال وذكر أن من الناس من يبحث عن السعادة في جمع الأموال وتكفير العتاد، فيراها في تحصيل الشهوات من القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، ومنهم من يبحث عن السعادة في المناصب والوجاهات، فيراها في الوظائف والمناصب، ومنهم من ينشد السعادة في كثرة الأولاد، وصحة الأجسام والمظاهر والشكليات، وفي الناس من لا يرى السعادة في الحياة إلا في كثرة اللعب واللهو، وتقطيع الأوقات، وإمضاء الساعات، والصفق في الأسواق. وقال إن أقواما طلبوا السعادة على مر العصور بطرق متعددة، ليست على هدي الله وهدي رسله عليهم الصلاة والسلام، فكانت بعض هذه الطرق سبباً لدمارهم وهلاكهم. هنا السعادة إن السعادة الحقيقية، والحياة السعيدة ليست في شيء مما مضى كله وحده بدون توفيق الله، فقد شقي أناس بأموالهم وأولادهم وأزوجهم، وشقي آخرون بعواقب مناصبهم ووظائفهم، وشقي آخرون بشهرتهم ولهوهم. إن السعادة الحقيقية، والحياة الهانئة المطمئنة إنما تكون بالإيمان بالله تعالى وطاعته، وإخلاص الدين له والخلوص من الأنداد والشركاء. وأكد أن السعادة الحقيقية هي في الرضا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، فمن ذاق طعم الإيمان، وعمل بطاعة الرحمن، فقد ذاق طعم السعادة، وعرف حياة الطمأنينة والراحة، جاء في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا). تداعيات فقدان الإيمان وقال إن من ضيَّع نعمة الإيمان، وأعرض عن طريق الرحمن، وراح يبحث لنفسه عن سعادة موهومة في غير السنة والقرآن شقي في الدنيا والآخرة. وذكر خطيب جامع الإمام أن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، وهي جنة الإيمان بالله وطاعته، والأنس والخلوة به وبعبادته وذكره، (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ، الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ). الإعراض عن الله سبب التعاسة وأكد عبدالله النعمة أن من أسباب التعاسة والشقاء الإعراض عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وارتكاب النواهي، وتضييع الأوامر. وأضاف: سلوا الأموات في قبورهم، وأرباب الأموال، ومن تمتعوا بالمناصب والشهرة والسلطان، سلوا الكفار والمنافقين، سلوهم بصدق: هل وجدوا السعادة التي كانوا ينشدونها؟، وهل حققوا الحياة التي كانوا يحلمون بها؟، ويسعون ليلهم ونهارهم في طلبها؟، والله لو أذن الله لهم فصدقوا، لقالوا مجتمعين: إن السعادة والراحة في الإيمان والطاعة، ولرددوا: (فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ). العزيمة القوية تعين على التقوى .. د. محمود عبدالعزيز: فعل الخيرات من شيم الصالحين قال د. محمود عبدالعزيز إن الشريعة الإسلامية حثت على المسارعة على فعل الخيرات واعتبرته من شيم الصالحين، مستشهدا بقوله تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ. ونقل د. محمود في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، قول ابن جرير الطبري: (أما قوله: فإذا عزمت فتوكل على الله، فإنه يعني: فإذا صح عزمك بتثبيتنا إياك، وتسديدنا لك فيما نابك وحزبك من أمر دينك ودنياك، فامض لما أمرناك به على ما أمرناك به، وافق ذلك آراء أصحابك وما أشاروا به عليك، أو خالفها، وتوكل فيما تأتي من أمورك وتدع وتحاول أو تزاول على ربك، فثق به في كل ذلك، وارض بقضائه في جميعه، دون آراء سائر خلقه ومعونتهم، فإنَّ الله يحبُّ المتوكلين، وهم الراضون بقضائه، والمستسلمون لحكمه فيهم، وافق ذلك منهم هوى أو خالفه). وأوضح الخطيب أن من فوائد العزم والإصرار هو مظنة قبول الدعاء: فقوة العزم والجزم في الدعاء، وعدم تعليقه بالمشيئة من آداب الدعاء وأرجى للقبول. وبين أن قوة العزم والإصرار من وسائل تهذيب النفس، وتحصيل الأخلاق الفاضلة، وأشار إلى أنها أيضا تعين على تحقيق التقوى، وذلك بحمل النفس على فعل المأمورات وترك المنهيات، وهذه هي حقيقة التقوى، كما أنها تعين على ترك المعاصي. وقال إن العزم والإصرار من وسائل التخلص من تلبيس الشيطان ووسوسته: لأنه إذا كانت مهمة الشيطان هي الوسوسة، ومقصده منها (التشكيك والذبذبة والتردد، فإن عمومات التكليف تلزم المسلم بالعزم واليقين والمضي دون تردد. ولفت إلى أن العزم على ترك الذنب من شروط قبول التوبة، مبينا أن التوبة واجبة من كل ذنب ولها ثلاثة شروط: منها العزم على عدم العودة للذنب أبدًا. وتحدث د. محمود عن موانع اكتساب صفة العزم والإصرار، فأشار إلى أن منها مرض القلب وضعف النفس وانهزامها، مضيفا أنه إذا فقد القلب عزمه خارت قوى الجسد مهما كان قويًّا.
9073
| 02 فبراير 2018
استعرض فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سنة مهمة من سنن الله في الأرض وهي سنة التدافع.. وقال في خطبة الجمعة اليوم، بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب: إن في سنة التدافع نستحضر حال الأمة في معظم قواتها وقادتها. وقال: إن بعض الأمة لم يدخلوا في سنة التدافع بين الخير والشر وإنما وقفوا للأسف الشديد مع الباطل والشر والظلم والاستبداد ومع اللاشرعية والفتنة وقد خصصوا مليارات الدولارات للقضاء على ما يسمونه الاسلام السياسي ولا يوجد ما يسمى بالإسلام السياسي، فالاسلام واحد وشامل وكامل. ولفت الى ما جاء في صحيح البخاري حينما سأل المشركون سيدنا سليمان كيف تتدخلون في الحكم، فأجابهم إن حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم قد علمنا كل شيء من الدخول الى المرافق الصحية إلى أن نحكم العالم، فهو دين شامل. وأضاف: هذه الحرب الشعواء جعلت هؤلاء في صفوف الدفع الثاني مع الظلمة وايضا نلاحظ أن كلمه الهلاك لا تأتي مع الكفر فقط، بالهلاك للظلمة: (هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ)،فجميع الآيات التي تتحدث عن هلاك تكون للظلمة الكفرة وغير الكفرة، فالظلم ظلمات، والكفر بين العبد وربه يعذبهم الله في الدنيا والآخرة. وقال إنه لا يوجد تفريق بين المسلم والكافر في قضيه الظلم، ومنهج الاسلام يقتضي ان نقاتل من يقاتلنا أو من يعتدي علينا. جوهر الصراع وقال الخطيب: إن من سنن الله أن تكون هناك أديان مختلفة، وإن من قُتِل دون ماله وعرضه ونفسه فهو شهيد، هذا هو الإسلام.. وذكر أن الصراع في فلسطين هي حرب ضد من احتلوا الارض باسم اليهود وطردوا أهلها ويريدون تحويل هذه الارض الى أرض لهم، وهذا هو جوهر الصراع وما يسمى بسنة التدافع كيف ندافع وليس نهاجم ونأخذ حقوق الآخرين..ولو كان للمسلمين قوة لحسبوا لهم الحساب وإن هذه القوة تكون للدفاع عن المسلمين وليس للحرب والارهاب كما يروج له الآن. سنة التدافع وكان د. القره داغي قال في مستهل خطبته: إن الله جعل في هذا الكون سنناً ومن أهمها سنة التدافع والتي سماها الله سبحانه وتعالى بسنة دفع الله الناس بعضهم ببعض وهذه السنة التي تسميها الحضارات والناس والعلماء بسنة الصراعات بين الحق وبين الباطل، بين الخير وبين الشر، بين الظلم وبين العدل، بين الطغاة المستبدين الظلمة وبين المستضعفين، هذا التصارع يسميه الله سبحانه وتعالى سنة التدافع. المصائب تحقق التمكين قال د. القره داغي: إن عملية الصراع التي نعيشها اليوم تدل على أن القضية تمشي دون تدبير إلهي، بينما سنة التدافع تدل على أن هذه القضايا كلها تسير وفق قدر الله ولكن بأفعال الناس وبأخذ الناس بهذه الأسباب الخيرة أو الشريرة، ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى مبيناً أن هذه الصراعات التي تسمى بالصراعات وبأن هذه المدافعات بين الحق وبين الباطل وبين الشر وبين الخير وبأن هذه الجولات التي ينتصر فيها الظلم أو الباطل او الشر أو الاستبداد أو هؤلاء الطغاة، إن هذه الجولات ما هي إلا لَبِنات في حد ذاتها لما يريده الله سبحانه وتعالى من الخير لهذه الأمة. وتطرق الخطيب الى آيات من سورة يوسف عليه السلام وقال: إن كل محنة من هذه المحن، وإن كل مشكلة من هذه المشاكل، وكل مصيبة من هذه المصائب التي أصابت سيدنا يوسف كانت سلماً وسبباً لتحقيق التمكين لسيدنا يوسف. حث على ترك المجاهرة بالذنوب.. محمد يحيى: احتقار الخلق أمر عظيم قال فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر: إن الله تعالى عظيم في ذاته، وكذلك عظيم في صفاته، ومن صفاته الرحمة، فهو عظيم في رحمته جل وعلا. ولسنا نسوق هذا الكلام لكي تجترئ النفوس على المعصية. وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله أن الله كما هو عظيم في رحمته، غيور على نعمه، وغيرته أن يأتي عبده أو أمته ما حرم عليه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ فإنه كذلك شديد في عقابه. وأضاف: إن الصادقين في طلب الرحمة براهين صدقهم في أعمالهم التوبة بعد الذنب والحسنة بعد السيئة والندم بعد الخطيئة وملاحقة السيئات بالحسنات التي تمحوها بإذن الله. وحذر من أن احتقار الخلق أمر عظيم (بحسب امرئ من الشر — يكفيه شراً — أن يحقر أخاه المسلم) وهذه من الذنوب الشائعة العامة بين العباد.. واختتم بالقول إن من نعم الله علينا أنه لم يجعل لذنوبنا لوناً ولا رائحة، ولو فعل ذلك لهتك سترنا، ولكن الله ستير يحب الستر، ومن يمتدحنا إنما يمتدح ستر الله علينا. وقال: على الرغم من أننا نعصاه لم يزل بعد يمتعنا بأبصارنا وأسماعنا وألسنتنا وأيدينا وأقدامنا، وقد عصيناه بها جميعاً.. وذكر أن من موجبات حمده أن نقلع عن معصيته وألا نصر عليها، وألا نستخدم نعمه في معصيته جل وعلا. وقال الخطيب أنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ). وزاد القول: ما أكثر المجاهرين في هذا الزمان يسافرون في الإجازات وغيرها من المواسم والمناسبات، فإذا عادوا قالوا: هذه صورتنا يوم كنا كذا، وهذه صورتها يوم كانت كذا، وهذا مقامنا في مكان كذا، يسترهم الله وهم يفضحون أنفسهم. ودعا الخطيب كل من أذنب الى أن يتوب، ولمن أسرف أن يئوب، ولمن أخطأ أن يستغفر، ولمن وقع في الذنب أن يعلم أن له رباً يغفر الذنب ويقبل التوبة ويعفو عن السيئات. الصدقات تنزل الغيث .. جاسم الجابر: تقوى الله تدفع البلاء قال فضيلة الشيخ جاسم محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن الصدقة من أسباب نزول الغيث، ودعا إلى الإحسان والتصدق على الفقراء وأهلِ الحاجةِ، مؤكدا أن الجزاءَ من جنس العمل. ودعا للتوبة إلى الله عز وجل والإكثار من الاستغفار؛ لأنه من أعظمِ أسبابِ نزولِ الغيثِ. وأشار الشيخ جاسم الجابر في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، بجامع طارق بن زياد بإزغوى إلى ما حدث من تأخُّرِ المطرِ عن وقتِه في كثيرٍ من البلادِ، حتى اقشعرَّت الأرضُ، وصَوَّحَ نبتُها، وهزُلت الأنعامُ، ويَبِسَت الأشجارُ وغِيضَ الماءُ، وعَظُم الضررُ ولفت إلى قول الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. ما نزلَ بلاءٌ إلا بذنبٍ وأضاف الخطيب: ما أصابكم عبادَ اللهِ فهو بما كسبت أيديكم، ويَعْفو عن كثيرٍ، فما نزلَ بلاءٌ إلا بذنبٍ؛ عظةً وتذكرةً مستشهدا بقوله سبحانه ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾. ثم تحدث فضيلته عن أسباب نزول الغيث، فقال إن لنزولِ الرحمةِ وحصولِ الغيثِ أسباباً شرعيةً، لابد من أخْذِها واعتبارِها، منها تقوى اللهِ، وشدد على أنه ما استُجلِبَت الخيراتُ، ولا استُدفِعَت البليَّاتُ، بمثلِ تقوى اللهِ، ربِّ الأرضِ والسمواتِ،لافتا إلى قول المولى عز وجل ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾. نزول الغيث وأكد خطيب جامع طارق بن زياد على فوائد وأهمية الاستغفار، مشيرا إلى أن من أعظمِ أسبابِ نزولِ الغيثِ كثرةَ الاستغفارِ والتوبةَ، وقال إن الله جلَّ وعلا أمرَ عبادَه عند انحباسِ المطرِ عنهم أن يستغفروه، ويتوبوا إليه، فقال سبحانه ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾ وقال تعالى ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾.
3573
| 02 فبراير 2018
مساحة إعلانية
أعلن الديوان الأميري أنه بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك فإن عطلة العيد ستكون على النحو الآتي: أولاً: الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات...
84040
| 15 مارس 2026
أوضحت قطر الخيرية أن الرسالة التي وصلت إلى هواتف عدد من سكان قطر، والتي جاء فيها: «رغم الظروف.. نواصل فعل الخير ليلة 27...
27508
| 15 مارس 2026
أوضحت وزارة الداخلية، اليوم، أن الجهات المختصة تقوم بإخلاء عدد من المناطق المحددة كإجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة لحين...
22110
| 14 مارس 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية الاستمرار بتعليق رحلاتها مؤقتاً مع تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية في الفترة الممتدة من 18 - 28 مارس...
17044
| 16 مارس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
صادق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على قرار مجلس الوزراء رقم (4) لسنة 2026 بتعديل بعض...
15956
| 15 مارس 2026
أعلنت وزارة العمل أن إجازة عيد الفطر للعاملين في منشآت القطاع الخاص الخاضعة لقانون العمل ثلاثة أيام مدفوعة بكامل الأجر. وقالت الوزارة في...
11596
| 15 مارس 2026
ألزمت محكمة الاستثمار والتجارة شركة مقاولات أن تؤدي لأخرى مبلغاً قدره مليون و334 ألفاً قيمة مديونية مترصدة في ذمتها، وذلك عن تعاقدات نفذتها...
8920
| 15 مارس 2026