أعلن الديوان الأميري أنه بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك فإن عطلة العيد ستكون على النحو الآتي: أولاً: الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
قال فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن من أهم سبل المجاهدة في هذا الشهر الفضيل تقديم المعونة والمساعدة لإخواننا المسلمين في البلاد المنكوبة حيث يتعرض أهلها إلى القتل والتنكيل والتشريد، بعد أن تآمر عليهم الصديق والعدو.. وقال في خطبة الجمعة اليوم في جامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفرق كليب : علينا تجاههم واجب إنساني، وهو أن نقدم لهم ما تجود به أنفسنا طيبة لهم، حتى ننجو من مصارع السوء، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمَعْرُوفُ إِلَى النَّاسِ يَقِي صَاحِبَهَ مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالْآفَاتِ، وَالْهَلَكَاتِ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ . وتمنع هذه الأعمال الطيبة من الوقع في المصائب والفتن ما ظهر منها وما بطن. العدل الإلهي وذكر أن طرق الخيرات وسبلها الكثيرة في كل الأوقات، ولا سيما في هذا الشهر الفضيل .. وبين أن هذه الابتلاءات ليست خاصة بالأمة الإسلامية، وإنما هي سنة الله تعالى في كل قوم و في كل عصر، وهي سنة قاضية وماضية إلى يوم القيامة؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، وليعلم الله الذين صدقوا ويعلم الكاذبين...ومن عدل الله تعالى أنه لا يحاسب العبد حسب علمه تعالى به، وإنما يحاسبه على حسب الشهود وإقامة الحجة عليه، ولذلك يأتي بالشهود يوم القيامة. لكل سورة شخصيتها ورأى أن السور القرآنية متكاملة، ولكل سورة شخصيتها وأهدافها، ولها وحدتها المتكاملة، وكأن سائلاً سأل: أي رب أين السبيل للخروج من هذه الفتن؟ وكيف الخلاص من هذه السنة القاضية؟ وكيف يمكننا أن نكون من الأتقياء المخلصين، ولا نكون من المنافقين الخبيثين المنقلبين مع ظروف مصالحهم؟ فجاء الجواب: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}. وقال د القرة داغي إن سبل النجاة والحق والتميز عن أهل الباطل والنفاق كثيرة، كلها تجعلنا من أهل الصدق والوفاء وتميزنا عن أهل الباطل وجند الشيطان، والله تعالى لن يترك الأمة التي تجاهد في الله تعالى، ولن يترها أعمالها.. أهل الباطل وقال فضيلته إن أهل الباطل يعملون ليل نهار دون ملل أو كلل للقضاء على القدوات الحسنة في المجتمعات الإسلامية، ويهدفون لتحطيم الصور المشرقة في جانب الأسوة الحسنة، حتى لو عمل أحدهم ما لا علاقة له بالوضع الراهن انبرى من يحطم تلك الأعمال، ويستصغر من شأنها، ويخرج بها عن مسارها.. وأضاف كتب أحد العلماء الأجلاء حلقات عن تفسير سورة سيدنا يوسف عليه السلام برؤىً عصرية، وإبداع جديد، فخرج عليه من يقول له: إن الهدف من وراء هذا التفسير إبراز دور الإخوان المسلمين، والتطبيل لهم..إن أهل الباطل والنفاق يعملون ليل نهار بكل وسيلة تتاح لهم لتزييف الحقائق، كما شاهدنا تزييفهم للواقع وقرصنتهم فيما أقدموا عليه في كثير من المواقع، عبر ما يسمى بالذباب الإلكتروني، وإنهم لأخسأ من الذباب؛ لأنهم لم يتركوا أعراض أحد؛ لا كبير ولا صغير إلا وتناوشوها. واجب الأمة ورأى انه يجب على الأمة المجاهدة المسلمة أن تتفوق عليهم في جميع المجالات؛ الاقتصادية والفكرية والإعلامية، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وأن تقدم الخير والأكثر إتقاناً من عمل أهل الفساد، وأن تتغلب عليهم بالإيمان بالله تعالى..سألت ذات يوم مسؤولاً إعلامياً، لم تبثون هذه الأغاني، ولا تبثون الأناشيد الهادفة؟ فأراني الآلاف من الرسائل التي ترده مطالبة ببث تلك الأغاني الهابطة، وقال لي: في الوقت ذاته لا تصلني رسالة واحدة تطالب بنشر الأناشيد الهادفة..فأهل الباطل يشتغلون ليل نهار للقضاء على كل سبيل، ويقعدون لأهل الخير كل مرصد ليضلوه عن الطريق الحق، حتى يكونوا سواءً، أو يضل أهل الحق إلى ما دونهم. على الأمة المجاهدة أن توقد جذوة الإيمان في قلبها حتى تتحقق لها الغلبة في كل ميدان، إن الله تعالى لم يحقق لهذه الأمة الانتصارات إلا بإيمانها بالله تعالى وثباتها على مبدأ الحق المبين. هكذا يكون القرب من الله أكد د القرة داغي أنه لا بد من أربع مجاهدات، وهي: جهاد النفس.جهاد الأهواء والشهوات.جهاد الشيطان.جهاد الدنيا..وكلما كان جهاد الإنسان في ذلك أكبر وأكثر ازداد قرباً من الله تعالى، وكان أسلكَ لسبل الله تعالى، إذ معظم مشاكلنا تعود إلى النفس وحظوظها، ولو استطاع المرء أن يكبح جماح نفسه في رمضان، ويستثمر هذه الشهر حتى يصل إلى التقوى لانتصر على النفس في غير رمضان، وتحقق له ما يريد من البر والتقوى..
2382
| 02 يونيو 2018
أكد فضيلة الداعية عبدالله النعمة أن التنافس في رضوان الله تعالى والتسابق في ميادين الطاعة والبر صفة ترفع صاحبها إلى الجنات العالية، حيث النعيم المقيم، والفضل العظيم، وتجعله من المفلحين في الدنيا والآخرة، في مأمن من الغفلة والمعصية والفتنة، وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إنه بهذا التوجيه نرى الصحابة رضي الله عنهم كيف كانوا يتنافسون في اجتهادهم. مشيرا الى ان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه اجتهد قبل موته اجتهاداً شديداً، فقيل له: لو أمسكت أو رفقت بنفسك بعض الرفق؟ فقال: (إنَّ الخيل إذا أُرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك) فلم يزل على ذلك حتى مات. قيمة الصدقة وأضاف النعمة: لقد روت لنا كتب السنة والسير عجباً من أخبار تنافس عمر الفاروق مع أبي بكر الصديق رضي الله عنهما؛ حيث يقول عمر رضي الله عنه: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالًا، فَقُلْتُ: اليَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، قَالَ: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: وَسَلَّمَ: «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟» قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟» قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا) أعلام التابعين وبين أن عبدالله بن إدريس رحمه الله كان من أعلام التابعين حفاظ الحديث والأثر، وأهل الزهد والسنة، فلما حضرته الوفاة بكت ابنته عليه، فقال: (لا تبك يا بنية! فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة). وأضاف: وهذا إمام التابعين في عصره سعيد بن المسيب رحمه الله يقول عند وفاته: (ما فاتتني الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة. وما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد). وأكد خطيب جامع الإمام أن رمضان غرة في جبين الأمة، وشامة في صفحات الذكريات والبطولات، وإشراقة في سلم الأمجاد والانتصارات، وما برحت نفوس المسلمين تشرئب لإطلالته السنوية، التي تشد النفوس إلى الدين والتدين، وتذكرها بحق الله تعالى عليها، إنه شهر مبارك، ميدان التنافس وأشار إلى أن المولى عز وجل جعله ميدانا يتنافس فيه المتنافسون، ومضمارًا يتسابق فيه الصالحون، ومجالًا لتهذيب النفوس، وتزكية القلوب، ورفعة الدرجات. وأكد النعمة أن إدراك رمضان نعمة عظمى، ومنة من الله كبرى، يقدرها حق قدرها الصالحون المشمرون الراغبون فيما عند الله تعالى،. وشدد على أن الواجب على من وفقه الله لبلوغ رمضان أن يستشعر هذه النعمة، ويغتنم هذه الفرصة العظيمة للتجارة الرابحة مع الله سبحانه، قبل أن تنقضي أيامه، وتنصرم لياليه فتكون الحسرة، وتعظم الخسارة، فقد قال صلى الله عليه وسلم رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له.. الشهر الفضيل فرصة لوصلها.. د. محمد المري معيذر: صلة الأرحام أولوية في الإسلام وصف د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية رمضان بأنه مدرسة من لم يتخرج فيها فمتى عساه سيدرس أو يستفيد، وهو شهر العبادة ولكنه يحتاج منا إلى عزيمة وإرادة. وبين د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع المعيذر انه كثيرًا ما يَخرج أفراد الأسرة للتنزُّه والتسوق في ليالي شهر رمضان المبارك؛ ليقضوا أوقاتًا سعيدة يُروِّحون بها عن أنفسهم، ولكن مِن المُمكن أن يقوم أفراد الأسرة بذلك ويَنالوا عظيم الأجر والثواب من الله عز وجل إذا قاموا بزيارة الأقارب والاستئناس بهم. الأرحام مكانها عال واضاف: لقد جعَل الله تعالى الوصيَّة بصلة الأرحام قرينةَ الوصيَّة بالتقوى؛ فقال تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا أي: اتَّقوا الله تعالى بفِعلِ طاعته وترْك معصيته، واتَّقوا الأرحامَ أن تقطَعوها، ولكن صِلُوها وبرُّوها، كما قاله ابن عبَّاس وغير واحدٍ من السَّلَفِ فأمَر سبحانه بصلة الأرحام بعد أمرِه بالتقوى، مُنبِّهًا سبحانه على داعِيها، وهو ما بين الناس من صِلة النسب، وليدلَّ على أنَّ صلة الرَّحِم ابتغاء وجهه أثرٌ من آثار التقوى المباركة، فرصةٌ عظيمة وتابع خطيب جامع المعيذر: أوصَلُ الناسِ لرحمه أكمَلُهم إيمانًا بربِّه وأتقاهم له؛ ولهذا كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أوصَلَ الناسِ لرَحِمِه وأتْقاهم له؛ ولذلك ذكَّرَتْه خديجة بذلك عند أوَّل نزول الوحي حين قال لخديجة وأخبرها الخبر: (إنِّي قد خَشيتُ على نفسي)، فقالت: كلا، والله ما يُخزِيك الله أبدًا؛ إنَّك لتصلُ الرَّحِم، وتحمل الكلَّ، وتَكسِبُ المعدومَ، وتقري الضَّيف، وتُعِين على نوائب الحق؛ وأكد أن الدعوة لصلة الرَّحِم كانت من أوائل ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم أوَّل بعثَتِه وأوضح أن شهر رمضان فرصةٌ عظيمة لمن يغفل أهمية صلة الرحم، ولمن يقصد إهمال هذا العمل الكبير الذي يظهر جزاؤه على الإنسان عاجلًا إذا كان ممتثلًا لأوامر الله تعالى وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه يقوم على البذل.. د. محمود عبد العزيز: الشح والإمساك يضيعان الدين قال د. محمود عبدالعزيز يوسف إن رمضان شهر الجود والكرم، داعيا المسلمين الى ان يغتنموه ويتنافسوا فيه في الخير والعمل الصالح. وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس أنه لأهمية هذا الشهر وقيمته فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوليه اهتماما خاصا دون بقية الشهور، مشيرا الى ما روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. وقال د. محمود: لقد ورد في الأثر عن الفضيل بن عياض قال”إن الله تعالى يقول في كل ليلة أنا الجواد ومني الجود وأنا الكريم ومني الكرم ” واضاف: جود الله عز وجل يتضاعف في أوقات خاصة كشهر رمضان المبارك لذلك أرشدنا الحق إلى الدعاء خاصة في رمضان حتى يعطى كل سائل مسألته ولا تعجب عندما تجد أن آية الدعاء وردت وسط آيات الصيام لأن الله يعطي عطاء كبيرا على عباده الصائمين. وذكر الخطيب أن الإسلام دين يقوم على البذل والعطاء ويضيع مع الشح والإمساك لذلك حبب إلى بنيه أن تكون نفوسهم سخية واكفهم ندية ووصاهم بالمسارعة إلى الإحسان ووجوه البر وأن يجعلوا تقديم الخير إلى الناس شغلهم الدائم لا ينفكون عنه في صباح أو مساء” وأوضح أنه كثير منا يفهم الجود على أنه بذل المال فقط وهذا فهم قاصر لأن معناه أشمل وأعم من ذلك بكثير فهو بذل ما ينبغي من الخير كل الخير، لذلك عدد الإمام بن القيم في كتابه مدارج السالكين مراتب الجود وذكر أنها عشر مراتب أعلاها الجود بالنفس وأدناها الجود بتركه ما في أيدي الناس فلا يلتفت إليه. وأكد أن ضد الجود الشح والبخل وهما مفتاحا كل شر بل هما سببا هلاك الأمم السابقة كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم. ومن أعظم النعم على المسلم أن يقيه الله شح نفسه، مشيرا الى قوله تعالى (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون). وتحدث د. محمود عن الأدلة الشرعية على الجود من القرآن والسنة، مشيرا إلى أن القرآن والسنة أفاضا بآيات وأحاديث كثيرة ترغب الأمة في الإنفاق والجود وهذه وسيلة من وسائل تربية الأمة على العطاء والبذل فالأمة الإسلامية لا تعرف البخل أو الشح، لافتا الى قوله تعالى (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم).
3297
| 26 مايو 2018
حدد فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عدة أسباب لانتصارات تمت للأمة الإسلامية في رمضان المبارك .. وقال إن الله تعالى ربط انتصار المسلمين في غزوة بدر الكبرى بالتقوى والصبر والمشورة.. وحث فضيلته في خطبة الجمعة بجامع السيدة عائشة بفريق كليب على الإكثار من الطاعات والإقبال على الله تعالى بقلب سليم ونفس آمنة مطمئنة، وإشغال الأوقات بذكر الله تعالى واتباع السنة النبوية. أن نكون بغاة خير فنسارع إلى الخيرات، وألا نكون رواد شر وسوء أن نصوم الصيام الحق، وهو الابتعاد عن المحرمات، وتأديب النفس وتزكيتها، وأن تصوم جوارحنا ونتقي الله تعالى في أنفسنا وأهلينا ومن نعول.. وأن نشعر بمآسي إخواننا في البلاد المنكوبة، وأن نكون معهم بقلوبنا، وأن نقف معهم بكل وسيلة متاحة. ثلاثة أمور في رمضان وقال د القرة داغي إن الله أراد أن يجمع في هذا الشهر ثلاثة أمور تعتبر من أهم القضايا والأسس في ديننا الحنيف، وهي بمثابة الركيزة الأولى لكل ما في ديننا من تشريع..الأمر الأول: وأهمها على الإطلاق نزول القرآن الكريم في هذا الشهر العظيم، وقد تشرف هذا الشهر بهذه الميزة الكريمة، ميزة نزول القرآن الكريم فيه، ولهذا الإنزال المبارك جعل الله تعالى صوم نهاره فريضة، وسن النبي صلى الله عليه وسلم قيام لياليه، قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ، أي أنزل الله تعالى هذا القرآن الكريم الذي يعتبر دستور الأمة والأساس في التوجيه والإرشاد في هذا الشهر، وفي ليلة تعتبر خيراً من ألف شهر.. ولفت إلى أن الأمر ربط الله تعالى في هذا الشهر بين الصيام والقيام والتقوى...الأمر الثالث: الانتصارات التي تحققت لهذه الأمة في هذا الشهر تجاوزت 84 فتحاً مبيناً وانتصارا عظيماً وغزوة كبيرة. مشكلتنا اليوم ورأى خطيب الجمعة أن مشكلتنا اليوم مشكلة الاستبداد والدكتاتورية التي حطمت القوة الإسلامية، شخص واحد يأمر وينهى، شخص واحد بيده مقاليد كل الأمور، شخص واحد يخطط للاقتصاد ويفشل في كل شيء، وكانت النتائج ضياع الأمة وتفرقها وتشتت شملها، وانحدارها نحو القاع. وأضاف إن ما يسميه البعض اليوم بالديمقراطية موجودة في ديننا تحت مسمى المشورة، ولقد كانت راسخة ومجسدة في الرعيل الأول، حتى قضية الغلبة، كانت موجودة، قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَوْ اجْتَمَعْتُمَا فِي مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكُمَا. ربط الله تعالى انتصار المسلمين في غزوة بدر الكبرى بالتقوى والصبر والمشورة، قال تعالى: { بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ}. صبر على الطاعة .. والمعصية .. والأقدار .. د . محمد المريخي في الخور : صوم رمضان يعلم ثلاثة أنواع من الصبر قال د. محمد بن حسن المريخي إن رمضان فرصة للتزود من خير زاد العمل الصالح رحمة بالعباد وعطفاً عليهم ووصفه بأنه رحمة الرحمن الرحيم بعباده وإرادة الخير لهم وإنقاذهم من النار ونجاتهم منها والفوز بالرضوان . ودعا د المريخي إلى استغلال الشهر واغتنامه والمسارعة والمسابقة فيه لاكتساب الحسنات ، الرصيد الحقيقي للإنسان ، رصيد الحسنات والعمل الصالح الذي يثقل الموازين . وأوضح في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان بالخور إننا في موسم من أعظم المواسم التي تثقل الموازين وتكثر الحسنات وترفع الدرجات وتقيل العثرات وتطهر من السيئات . وزاد إن الصيام عمل صالح كبير يرفع درجات صاحبه وعد الله تعالى أجراً كبيراً عليه فاعتنوا به أحيطوه برعاية واهتمام كبيرين ، إنه الأجر بغير حساب والثواب المضاعف والصيام صبر والصبر جزاؤه الجنة . وقال إن الصيام يحقق أنواع الصبر الثلاثة : الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية والصبر على أقدار الله تعالى ، كما تحقق فيه الإخلاص لله ومراقبته سبحانه ، لذلك جعل الله تعالى الصيام له وخبأ ثوابه عنده ، كما في الحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) . وأكد أنه ليس كل صيام ينال صاحبه ثوابه ولكن الصيام الذي يؤتي ثماره وتدون آثاره في صحف العبد هو الذي اعتنى به صاحبه وأحاطه بالاهتمام والحرص فاعتنوا رحمكم الله به فإنه عمل صالح كبير يحبه الله تعالى ويكافئ عليه جزاء عظيماً. وحذر مما يكدر صفوه - أي الصيام - ويعكر إخلاصه من النظر المحرم والسمع المحرم والبطش والغيبة والنميمة والكذب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من أن البعض ليس له من أجر في صيامه سوى الجوع والعطش وهذا الذي صام بطنه ولم تصم جوارحه . شهر القرآن الكريم وقال إن رمضان شهر القرآن الكريم الذي أنزل فيه ، القرآن كلام الله تعالى للقارئ بكل حرف منه حسنة والحسنة بعشر أمثالها .. وقال تدارسوه وتدبروه فإنه الكتاب الذي ينطق بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو الذكر الحكيم به تطمئن القلوب وتنفرج الكرب وتتيسر الأمور وتستنير البصيرة وتنشرح الصدور وتستقيم الألسن ، هو الذي ما إن سمعته الجن حتى قالوا ( إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً ) يقول صلى الله عليه وسلم ( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) رواه مسلم. وأشار إلى الحديثين ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ) و ( والقرآن حجة لك أو عليك ) . وحث الخطيب على قراءة القرآن فقال اقرأوه قراءة من يرجو أن يأخذ بيديه غداً ويدخله الجنة ويأتي شفيعاً له وحجة بين يدي الله عز وجل ، وما أحوجنا إلى قلوب مطمئنة وصدور صافيه ، فلقد أضحت النفوس قلقة ومتحيرة والصدور ضيقة بسبب الأغاني والرذائل والغفلة واللهو والانكباب على الدنيا والركض وراءها ، فكم نحن في حاجة ماسة إلى القرآن ليجلو الران الذي أطبق على النفوس . وحث على العناية بالتراويح فإن فيها الأجر والثواب ، إنها سبب لتكفير الذنوب كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) حافظوا عليها وعلى ركوعها وسجودها وتدبروا القرآن الذي يتلى عليكم ولا تنصرفوا منها حتى ينصرف الإمام ، أي حتى يصلي الوتر حتى يكتب لكم قيام ليلة ، يقول رسول الله ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) هي قيام الليل الذي وعد الله تعالى القائمين الأجر الذي تقر به عيونهم ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) ويقول رسول الله ( أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل ) . يطفئ غضب الرب .. محمد يحيى طاهر : الإنفاق في سبيل الله من علامات الإيمان قال فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر خطيب جامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله إن الإنفاق في سبيل الله من علامات الإيمان، قال الله تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} وذكر أن الزكاة والصدقات تبارك في المال وتزيده وتنميه يقول سبحانه (يمحق الله الربوا ويربي الصدقات) ويقول (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون) ويقول صلى الله عليه وسلم : (ما نقص مال من صدقة ) وقال الخطيب إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وهي سبيل إلى الجنة والبعد عن النار واتقائها ، قال الله :( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ويقول الله : (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) وقال عز وجل : (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ودعا إلى النظر إلى الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه كيف استوجبت له الجنة من إنفاقه في سبيل الله عندما قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يجهز جيش العسرة وله الجنة فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه علىّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها أي بكل زادها ومتاعها ، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالخير وجلس ، وظل النبي صلى الله عليه وسلم يحمس الناس لكن ما قام أحد فقام عثمان رضي الله عنه مرة أخرى وقال وعلى مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير وجلس ، ومازال النبي يحمس ولا يقوم إلا عثمان رضي الله عنه حتى قام سبع مرات وقيل عشر مرات فسر به النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم. وقال محمد يحيى طاهر إن صنائع المعروف تقي مصارع السوء فاتقوا النار ولو بصدقة يسيرة ولو بشق تمرة.
1808
| 25 مايو 2018
حذر د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية من التفريط في شهر رمضان لكون أيامه معدودة وساعاته محدودة.. كما حذر من أن يكون الشهر موسما للهو والعصيان. وقال إن النفوس تتألم وتتقطع حسرة على ما تراه من شباب المسلمين الذين اجتمعوا على اللهو وقتل الأوقات في ليالي رمضان الفاضلة فكم من الحرمات لله تنتهك والمعاصي يجاهر بها في ليالي رمضان المباركة. وأضاف يا خسارة المفرطين ويا ندامتهم يوم وقوفهم بين يدي رب العالمين عند سؤاله لهم ماذا أجبتم المرسلين. وأضاف إن المولى عز وجل أنعم علينا بمواسم للخيرات وأزمنة لمضاعفة أجور الطاعات، ومن هذه المواسم الفاضلة شهر رمضان المبارك، مشيرا الى أنه شهر عظيم جعل الله فيه من جلائل الأعمال وفضائل العبادات وخصه عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضل. وقال د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع المعيذر إن رب العزة جل وعلا يزين جنته ويقول يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك. تصفد فيه الشياطين وذكر الخطيب أن رمضان شهر تصفد فيه الشياطين وتفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار كما ان فيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله ومن قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. وبين أن لله في هذا الشهر عتقاء من النار وذلك في كل ليلة من رمضان ويغفر للصائمين في آخر ليلة منه وفيه تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا وللصائم دعوة لا ترد ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، مشددا على انه من عظمة خصائص هذا الشهر وفضائله حري بنا أن نستغل أيامه ولياليه بل ساعاته ولحظاته. الحكمة من العبادة وبين خطيب جامع المعيذر أن الله غني عنا وعن أعمالنا فهو تعالى الغني عما سواه يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ولكنه سبحانه شرع العبادة لصالحنا ومن أعظمها الصيام فقد شرعه تربية لأجسامنا وترويضاً لها على الصبر وتحمل الآلام، شرعه تقويماً للأخلاق وتهذيباً للنفوس وتعويداً لها على ترك الشهوات ومجانبة المنهيات. الصوم إمساك عن اللغو ودعا د. المري إلى أداء فريضة الصوم بإخلاص وطواعية. وقال أدوا هذه الفريضة واحفظوها مما يشينها، فالصوم الحقيقي ليس مجرد الإمساك عن الأكل والشرب والاستمتاع، ولكنه مع ذلكم إمساك وكف عن اللغو والرفث والصخب والجدال في غير الحق، وكف عن الكذب والبهتان والهمز واللمز والأيمان الكاذبة، إمسـاك عن السباب وعن قذف المحصنات، إمساك وكف عما لا يحل سماعه من لهو وغيبة وغيرهما، إمساك عن إرسال النظر إلى ما لا يحل. الخوف من الله وأكد أن الصائم حقيقة من خاف الله في عينيه فلم ينظر بهما نظرة محرمة، واتقى ربه في لسانه فكف عن كل قول محرم، وخشيه في أذنيه فلم يسمع بهما منكر، وخشيه في يديه فمنعهما من سرقة وغصب وغش وإيذاء، وخشيه في رجليه فلم يمش بهما إلى حرام، وخشيه في قلبه فطهره من الحقد والغل والحسد والبغضاء.
2752
| 19 مايو 2018
قال فضيلة د. إبراهيم عبدالله الأنصاري إنَّ الشيطان عدو للإنسان، ولديه العديد من الدسائس، والمصائد التي يحاول بها إغراءه وإغواءه في هذه المعركة، مشيرا الى أن هذه المصائد مع خفائها فانها واضحة للإنسان، ظاهرة للعيان؛ حيث يقول ربنا عز وجل إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ. ولفت د. الأنصاري في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الوالد محمد أحمد الأنصاري بالعزيزية الى أن من وسائل الشيطان في إغواء بني آدم أنه يعرض فكرة الشر عليه عن طريق الطيف والخيال؛ حيث قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوافَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ. فإذا تذكَّر الانسان أبصر، وإن رأى الشيطان منه استجابة تابع جهوده في إغوائه. قلب الإنسان وذكر الخطيب ان الشيطان يلقي في قلب الانسان ما يريد إلقاءه؛حيث قال تعالى: لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ. ثم يكرر الشيطان ذلك، وهي مرحلة الوسوسة؛ وقد بين لنا تبارك وتعالى ذلك فقال عز من قائل في محكم كتابه مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ. ثم المبالغة بالتَّكرار، وعبَّر عنه الحق تعالى بـ الأزّ، وهو يشبه القِدر في غليانه؛ قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا وأوضح خطيب جامع الانصاري أن الشيطان يَعِد ويُمنِّي؛ وقد قال تعالى: يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا كما أنه يزين للانسان الفكرة؛ حيث قال المولى سبحانه وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ. الإغواء والإغراء وبين د. الانصاري أنه ان لم ينفع مع الانسان الإغراء والإغواء، استعمل معه الشيطان أحيانًا أسلوب التخويف؛ وقد قال تعالى: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ وأكد أن الشيطان يسهل للانسان الطرق الموصلة إلى الضلال والانحراف، وقد جاء التعبير عن ذلك بالتسويل، إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. وذكر أن ومن أساليب الشيطان الهمز؛ وقد قال تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُون كذلك النخس، وسماه الحق — عز وجل —: النزغ؛ قال تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ نزغ الشيطان وبين الخطيب أن نزع الشيطان كالسم القاتل أو لسعة العقرب، وله آثار خطيرة إذا لم يلتجئ الإنسان فيه إلى الله؛ لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، وقد تمتد لحظات أو ساعات، وقد تمتد أيامًا وشهورًا، وقد تمتد سنوات، وقد تمتد أعمارًا ودهورًا — نسأل الله السلامة — ولا ملجأ من شروره ونفثه إلا الاعتصام بالله، وقال ان من أساليب الشيطان: المس، وينتج عنه التخبط؛ حيث قال تعالى: كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ. كما أنه قد يوقع الانسان في الزلة، ويَغمسه في المعصية؛ حيق قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ. طرق المعالجة وتحدث د. الانصاري عن طرق المعالجة فأوضح أن أول شيء هو ان يعلم الانسان علم اليقين أنَّ كيد الشيطان غاية في الضعف؛ لأنه لا سلطان له على الإنسان إلا بالوسوسة؛ وقد قال تعالى: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا وعن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة وأوضح ان الشيء الآخر الذي يتعين على الانسان فعله هو الالتجاء إلى الله بقلب صادق، لا سيما في أوائل خطواته، ونفثاته، بمعنى إفشال الخطة من البداية؛ وقد قال تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وبهذا نعلم حكمة الابتداء بالتعوذ من الشيطان في الصلاة.
3302
| 19 مايو 2018
قال فضيلة الداعية الدكتور عبد الله بن إبراهيم السادة إنَّ مِنْ نِعْم اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عَبْدِهِ أَنْ يَمُدَّ فِي عُمُرِهِ وَيُبَلِّغَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ؛ لِيَبْلُغَ مَوَاسِمَ الرَّحْمَةِ وَ يُدْرِكَ مَوَاطِنَ الغُفْرَانِ، وَهَذِهِ مِنَّةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ جَزِيلَةٌ، وَنِعْمَةٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ جَلِيلَةٌ. وهنأ الخطيب كُلّ مُسْلِمٍ بَلَّغَهُ اللهُ شَهْرَ الصِّيَامِ، وَوَفَّقَهُ فِيهِ لِمَا يَرْفَعُ دَرَجَاتِهِ وَيَحُطُّ عَنْهُ الأَوْزَارَ وَالآثَامَ؛ وأشار الى الحديث عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «صَعدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قَالَ: آمِينَ. ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى فَقَالَ: آمِينَ. ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً فَقَالَ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْتُ: آمِينَ. قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْتُ: آمِينَ. فَقَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ». وقال إن مِنْ نَفَحَاتِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا المَوْسِمِ المُفَضَّلِ أَنَّ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ يَبْتَغِي الأَجْرَ وَالثَّوَابَ مُصَدِّقًا بِوَعْدِ مَوْلَاهُ يَوْمَ الحِسَابِ غَيْرَ مُسْتَثْقِلٍ لِصِيَامِهِ وَلَا مُسْتَطِيلٍ لِأَيَّامِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا أَسْلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَآثَامِهِ. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وَ«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَكَذَا مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا أَسْلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ. وأضاف تَكَاثَرَتْ فِي رَمَضَانَ وُجُوهُ الخَيْرِ وَالإِحْسَانِ، وَتَوَاصَلَتْ فِيهِ أَسْبَابُ العَفْوِ وَالغُفْرَانِ؛ مَا حَافَظَ الصَّائِمُ عَلَى النَّوَافِلِ وَالوَاجِبَاتِ، وَتَجَافَى بِنَفْسِهِ عَنِ الكَبَائِرِ وَالمُنْكَرَاتِ، فَمَنْ تَمَّ لَهُ ذَلِكَ: فَازَ بِالرِّضَا وَنَجَا مِنَ الْمَهَالِكِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَت الْكَبَائِرَ» . وأكد أن الصوم يَكُونُ شَفِيعًا لِصَاحِبِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُبَوِّئُهُ مَنَازِلَ رَفِيعَةً فِي دَارِ الكَرَامَةِ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: «فَيُشَفَّعَانِ» ولفت فضيلة د. السادة إلى ثواب قراءة القُرْآنِ مَعَ تَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ وَإِمْعَانٍ، فَفِي قِرَاءَتِهِ العِلْمُ وَالهُدَى وَالنُّورُ، وَالخَيْرُ وَالبَرَكَةُ وعِظَمُ الأُجُورِ وَالشَّفَاعَةُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الدِّينِ يَوْمَ تُنْصَبُ المَوَازِينُ وَتُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ.
5676
| 19 مايو 2018
وصف الداعية د. محمد بن حسن المريخي شهر رمضان بأنه موسم يروي العطشان ويظلل من الشموس، ويبل الريق ويغسل الخطايا ويمنح الأمل بإذن الله، في بلوغ الدرجات وحصول المنازل الرفيعة. وقال في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان بالخور، اليوم، أقبل علينا شهر رمضان أملٌ من الله، وفرصة منه سبحانه، ومنحة ومنّة (إن الله بالناس لرؤوف رحيم) فما أحوج العباد للاغتسال في معين رمضان، وما أحوجهم لتطهير نفوسهم بالرحمات والبركات وتنقية دواخلهم ومخباتهم ومراجعة حساباتهم ومحاسبة نفوسهم ومحاولة ضبطها وتأديبها. وعدّد الخطيب فضائل الشهر الكريم فقال كم لله تعالى في الشهر من الفضائل والرحمات والبركات والمغفرة في صيامه وقيامه وتلاوة كتابه والصدقة والبذل والإنفاق، كم في أسحاره وأوقاته وساعاته ولحظاته، ألم تروا كيف يتلى القرآن في رمضان، ويكثر العبّاد في بيوت الله، ويتسابق المسلمون في العمل الصالح ويبذلون أنفسهم لله، ويخلصون له ويدعونه في كل ساعاته. وأكد د. المريخي أن شهر رمضان من أعظم منن الرحمن جل جلاله لعباده في هذه الدنيا، تزكو فيه النفوس وتطهر فيه القلوب ويتنقى فيه العباد من الذنوب، وترتقي فيه النوايا بأصحابها في المعالي والفضائل. وأَضاف رمضان ربيع قلوب المؤمنين وسراج الصالحين وأنس المتقين وبشرى العابدين، قد استكمل الشهر أنواع الكمال وتجلى تجلي الجمال.. نهاره صيام وليله قيام، شعاره القرآن ودثاره البر والصدقة والإحسان، الدعاء فيه مجاب ومسموع والعمل الصالح مرفوع وفي كل ليلة عتقاء من النار، فأين التوابون. وقال إن ثواب الصائمين فذاك أمره إلى الكريم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه فرح بصومه). وذكر الداعية أنه لهذه الفضائل والمنازل يحن العباد وتشغف قلوب الأتقياء وتتطلع لبلوغ الشهر الذين عرفوا ربهم وما أعد لهم.. وأضاف كان السلف من شغفهم ووقوفهم على بركات شهرهم كانوا يدعون الله ستة أشهر ليبلغهم رمضان فإذا بلغوه بذلوا أنفسهم للعمل وتسابقوا في اغتنامه حتى اذا انقضى الشهر دعوا ربهم ستة أشهر أخرى ليتقبل منهم ليقينهم بما اعد الله لمن صام وقام من المنازل والدرجات ((ولمن خاف مقام ربه جنتان)). وزاد ولهذا دعا جبريل ورسول الله عليهما الصلاة والسلام على من أدرك الشهر ولم يفُز بفضائله ومنازله ورتبه قال: رغم أنف امرئ دخل عليه رمضان فلم يغفر له. لقلة حيلته وبضاعته من الشهر وجهله بمكانة الشهر وغروره بالدنيا ووقوعه في خداع النفس الأمارة بالسوء. الشهر الفضيل.. لمواجهة الفتن أكد د. محمد المريخي أن شهر رمضان عدة من أعظم العُدد وحصن من أمنع الحصون وأقواها لمواجهة فتن هذه الأيام وللتحصن من متغيرات وتحولات هذا الزمان فما ثبت أحدٌ على دين الله وما اعتصم عبد بحبل الله إلا حفظه الله من الفتن والانزلاقات في هذه الحياة الدنيا، وخاصة في الأزمنة التي نعيشها (ستكون فتن كقطع الليل المظلم ...) وقال الشهر الفضيل عدة للدار الآخرة وحماية لأهله من عرصات القيامة، في الحديث (رأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما دنا (اقترب) من حوض منع وطرد، فجاءه صيامه شهر رمضان فأسقاه وأرواه) وقال (الصيام جنّة وحصن حصين من النار) رواه أحمد، وقال (الصيام جنّة ما لم يخرقها)–. وأوضح أن الشهر مدرسة للبناء والتعمير والترميم للأبدان والأجساد والأفكار وتصحيح الثقافات، وهو مدرسة للأدب والأخلاق وتهذيب النفوس. وتناول كيفية استقبال الشهر فقال ألا وإن خير ما يستقبل به شهر رمضان التوبة فإنه إن ورد على نفس متخففة من الأوزار نشطت للقيام بحقه لمقامه وكبير منازله.
1646
| 11 مايو 2018
قال د. محمود عبدالعزيز إن مواسم العبادة من نعم الله تعالى على عباده تكثر فيها الطاعات وتُقَال فيها العثرات، وتُغفر فيها السيئات وتُضاعف فيها الحسنات، وتتنزل فيها الرحمات، وتُعظَّم فيها الهبات، مشيراً إلى أن من أجلِّ هذه المواسم وأكرمها شهر رمضان المبارك وقال د. محمود في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم إن الله عز وجل قد نوَّع العبادات ليختبر العبد هل يتبع هواه، أم يمتثل أمر ربه، فجعل من الدين ما ينقسم إلى كف عن المحبوبات كالصيام، فإنه امتناع عن المحبوبات من الطعام، والشراب، والجماع، ابتغاء وجه الله. ومن الدين ما هو بذل للمحبوبات كالزكاة، والصدقة، وذلك بذل للمحبوب وهو المال ابتغاء وجه الله. وربما يهون على المرء أن ينفق ألف ريال ولا يصوم يوماً واحداً، أو بالعكس، فنوَّع الله العبادات ليختبر العباد. وصلاح القلب واستقامته بإقباله بالكلية على ربه وأنسه به، ولما كان فضول الطعام والشراب والكلام والمنام، وفضول مخالطة الأنام مما يقطعه عن ربه، ويزيده شعثاً، ويشتته في كل واد، اقتضت رحمة العزيز الرحيم بعباده أنْ شرع لهم من الصوم ما يُذهب فضول الطعام والشراب، ويستفرغ من القلب أخلاط الشهوات التي تعوقه عن سيره إلى الله تعالى. وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده عكوف القلب على الله وجمعيّته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن غيره، وشرع للأمة حبس اللسان عن كل ما لا ينفع في الآخرة، وشرع لهم قيام الليل الذي ينفع القلب والبدن الصيام وسيلة للتقوى وأوضح أن الحكمة من مشروعية الصيام هي أنه وسيلة لتقوى الله عز وجل بفعل الواجبات وترك المحرمات كما انه يُعوِّد الإنسان على ضبط النفس، وكبح جماحها، وتدريبٌ على تحمل المسؤولية، والصبر على المشاق. وقال إن الصوم يجعل المسلم يشعر ويحس بآلام إخوانه، فيدفعه ذلك إلى البذل والإحسان إلى الفقراء والمساكين، فتتحقق بذلك المحبة والأخوة. كما أنه تزكية للنفس، وتطهير لها من الأخلاق الرذيلة، والأخلاط الرديئة، وفيه راحة للجهاز الهضمي، يستريح فيه من الامتلاء والتفريغ فيستعيد نشاطه وقوته. وبيّن الخطيب أن صيام رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام.
2090
| 11 مايو 2018
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ عبدالله بن محمد النعمة، سيكون خطيب يوم غد الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة.
1264
| 10 مايو 2018
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب يوم غد الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة.
758
| 03 مايو 2018
أكد فضيلة د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ان تربية أجيال الأمة الإسلامية على ثقافة الحوار مسألة مهمة جدا لنمارسها في حياتنا. وقال إنه من الضروري أن نغرسها - أي ثقافة الحوار - في قلوب أولادنا من الصغر، وأن نعلمهم حب المناقشة، مشيرا الى ان المناقشة هي التي تبني الإنسان. وقال في خطبة الجمعة ان الأمة لم تشهد مثل هذا الصراع الخطير الذي يهدد وجودها، في أي وقت من الأوقات وان أسباب ما يحدث الآن في منطقتنا لا معنى له ولا فائدة منه إلا خدمة الأعداء. أسباب اختلاف الأمة وشرح الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أسباب تفرق الامة مشيرا الى انه يعود إلى سببين أساسيين، الأول خارجي ويتمثل في أعداء الإسلام من جميع الفرق والأديان والنِحل، الذين لا يريدون لهذا الدين أن يسود العالم، لأي سبب من الأسباب يضاف الى ذلك أطماع هذه الدول في ثرواتنا الهائلة التي حبانا الله سبحانه وتعالى بها. وأعرب عن أسفه فى أن الأمة لم تستفد من هذه الثروات مع الأسف الشديد. وقال ان هذه الثروات العظيمة تُجمع فيأكل أكثرها الفاسدون في داخلنا والذي يبقى يصرف لأعدائنا من خلال حروب طاحنة مصطنعة، كما حدث في الحرب الإيرانية العراقية التي كانت حربا عبثية، بامتياز. واشار الى انه قد صرفت على هذه الحرب مئات المليارات من الدولارات، ثم حرب تحرير الكويت وصرف عليها هي الاخرى الكثير حتى اليوم ما زال مسلسل نهب ثروات الأمة مستمرا بينما شعوبها فقيرة. وتحدث د. القره داغي عن السبب الثاني لتفرق الأمة وهو سبب داخلي مؤكدا انه لا يمكن أن نجعل السبب الخارجي شمّاعة نعلق عليه مشاكلنا، لأن هؤلاء الأعداء تقتضي مصالحهم ذلك. ولفت الخطيب الى أن السبب الأساسي والمهم الذي نحن مكلفون به ومعاقبون عليه إذا لم نقم بواجبه، فهو المتمثل بالأمة الإسلامية، بقادتها وعلمائها وشعوبها وحركاتها وجماعاتها ومفكريها وكل مكوناتها، وهذا ما قاله القرآن الكريم، حينما حدثت غزوة أُحد، والتي استشهد فيها سبعون صحابياً من كبار الصحابة، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ). وذكر فضيلته ان الأعداء دخلوا علينا من خلال تفرقنا، حيث يدخلون على هؤلاء ويأخذون منهم الكثير وعلى هؤلاء أيضاً ويستغلون التفرق الذي بيننا، ثم يضرب بعضنا البعض، وهم يشجعوننا على ذلك، كما شجعوا العراق وقتها على دخول الكويت ثم ضربوها. ثم شجعوا بعض الدول أو بعض الجماعات أو بعض الأعراق، ثم تخلوا عنهم ليقتل المسلمون بعضهم البعض.
1742
| 28 أبريل 2018
دعا فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جموع المسلمين إلى تصفية القلوب والنفوس من الشحائن والضغائن ومسامحة الجميع الأهل و الأصدقاء والعفو عنهم مؤكدا انه مهما طالت الدنيا فهي قصيرة ومهما عظمت فهي حقيرة وانه ليس هناك شيء ذو قيمة يستحق أن نتخاصم ونتشاحن عليه . وقال د. المري في خطبة الجمعة اليوم بجامع معيذر : لقد اقترب شهر رمضان فهل ترضون أن يدخل علينا هذا الشهر المبارك ونحن متخاصمين أو نحمل في نفوسنا شيئا لإخواننا؟ وأشار إلى ما ورد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن و أكد د. المري أن الإسلام بدعوته إلى العفو والتسامح استطاع أن ينشر قيم الخير والسلام في أرجاء الدنيا مما أتاح بناء حضارة تدعو إلى الرفق واللين . ولفت د. المري إلى أن الإسلام دين العفو والتسامح، داعياً إلى التحلي بهذه الأخلاق الفاضلة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم مثال لذلك في تسامحه مع الناس والعفو والصفح عنهم، وقد سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح. وأوضح أن الله تعالى جعل خُلق العفو من صفات المؤمنين المتقين في قوله تعالى (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)، وفي قوله سبحانه (فمن عفا وأصلح فأجره على الله)، وكذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم «ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا». حذر من اتباع الهوى.. د. الأنصاري بالعزيزية: كل جهد ليس لله حسرة يوم القيامة قال فضيلة د. إبراهيم عبدالله الأنصاري عميد كلية الشريعة بجامعة قطر إن الانسان سيرى في آخرته أن قيمة ما كان يبذل فيه الجهد والمال والوقت، من انشاء الدور والقصور والشركات والعمارات والأملاك لا يساوي شيئًا، وأن قيمة ما كان يزهد في الدنيا، من الصدقة وقليل الذكر والصلوات وآيات القرآن التي كان يستكثر أن يبذل فيها بضع دقائق من وقته أصبحت أغلى وأثمن من الدر والجوهر والأملاك، وأوضح د. إبراهيم الأنصاري في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الوالد محمد أحمد الأنصاري بالعزيزية أن من خدع الدنيا والنفس أيضًا أن تزهد صاحبها في الأعمال الصالحة، والنافعة له في أخراه، فلا يلقي لها بالًا، ولا يهتم بها، وإذا عملها لا يتقنها ولا يحسنها. مشيرا إلى أن ما يساعد على خداع الإنسان بهذه الخدعة ما يحيط بأعمال الدنيا من زخرفٍ وبهرج وأبَّهَة، ومن جذبٍ لأنظار الناس واشتهارٍ بينهم، وكذلك ما يحيط بأعمال الآخرة من خمولٍ وخلوٍ للعمل من البهرجة والزينة. وضرب د. الانصاري بعض الأمثلة على الانشغال بالدنيا، وزينتها وزخرفها، مشيرا إلى أن مثل من ينشغل ببهرج الدنيا وبجمع حطامها، كمثل قومٍ قيل لهم استعدوا لسفرٍ طويلٍ أمامكم، أنتم الآن في هذه المدينة وأمامكم سفرٌ طويل تقطعون فيه صحراء شاسعة حارة مهلكة، ثم تصلون بعدها إلى مدينة السلام الكبرى، الرائجة سوقها، الرابحة بضاعتها، فاستعدوا لهذه الرحلة، فأخذ القوم يستعدون ويمشون في سوق مدينتهم، يستعدون بالبضائع، ويستعدون بالزاد لهذه الرحلة، وانشغل القوم بشراء الذهب والجواهر والدُّر وشراء البضائع الثمينة التي يغلو ثمنها في هذه السوق، كلهم يجمع من هذه البضاعة ويمني النفس بالآمال والأرباح إذا قطع الرحلة، حتى اشتهرت أسماءهم في هذا السوق، وأخذ الناس يعرفونهم، ويتهافتون على عرض البضاعة عليهم، وهم يجمعون من هذه البضاعة، كانوا يستعدون بما يظنون أنه رابحٌ في تجارتهم إذا وصلوا إلى وجهتهم.
3649
| 27 أبريل 2018
قال فضيلة الداعية عبد الله النعمة: إن فتح باب التوبة للعباد يزيل اليأس والقنوط الذي تسببه شياطين الإنس والجن والنفس الإمارة بالسوء التي تسبب حرجا وضيق صدر وشعورا بالذنب والخطيئة. وقال النعمة في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب: ما أحوجنا في هذه الأيام إلى التوبة، لقد جعل الله في التوبة ملاذاً مكيناً وملجأً حصيناً، يلجه المذنب معترفا بذنبه، مؤملاً في ربه نادماً على فعله، غير مصر على خطيئته، يحتمي بحمى الاستغفار، يتبع السيئة الحسنة، فيكفر الله عنه سيئاته، ويرفع في درجاته. وأكد أن التوبة الصادقة تمحو الخطيئات مهما عظمت حتى الكفر والشرك قال تعالى: (قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ). وأضاف إن التوبة خضوع وانكسار، تذلل واستغفار، التوبة صفحة بيضاء، وصفاء ونقاء، خشية وإشفاق وبكاء، التوبة خجل ووجل ورجوع وإنابة، نجاة من كل غم، وجُنة من كل هم، بابها مفتوح وخيرها ممنوح. الأبواب مفتوحة للتوية وقال إن الله فتح أبوابه لكل التائبين، يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. وأضاف إن من ظن أن ذنباً لا يتسع الى عفو الله فقط ظن بربه ظن السوء، فكم من عبد كان بعيداً عن أمر الله فمن الله عليه بتوبة محت عنه ما سلف، فصار من أولياء الرحمن صواماً قواماً قانتاً لله ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه. وأضاف هذه التوبة قد شرعت أبوابها، وحل زمانها، ونزل أوانها، فاقطعوا حبائل التسويف وامحوا سوابق العصيان بلواحق الإحسان، وحاذروا غوائل الشيطان، ولا تغتروا بعيشٍ ناعمٍ لا يدوم، وبصروا أنفسكم بفواجع الدنيا وتقلب الليالي والأيام، وتوبوا إلى الله من فاحشات المحارم والآثام،. الرحمة تسع كل الذنوب وذكر أن رحمة الله وسعت الذنوب جميعا، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ) ما خير أيام العمر؟ ومضى للقول التوبة بالجوارح والقلب، واليوم الذي يتوب الله فيه على العبد خير أيام العمر، والساعة التي يفتح الله فيها لعبده باب التوبة ويرحمه بها هي أفضل ساعات دهره،. وتساءل الخطيب إلى من يلجأ المذنبون؟ وعلى من يعول المقصرون؟، والى أي مهرب يهربون؟ والمرجع الى الله يوم المعاد، (يَوْمَ هُم بَارِزُون لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) وحث المصلين بقوله فاقبلوا على الله بتوبةٍ نصوحٍ وإنابةٍ صادقةٍ، وقلوبٍ منكسرة، وجباةٍ خاضعةٍ ودموعٍ منسكبةٍ. المؤمن ليس معصوماً من الخطيئة قال فضيلة الشيخ النعمة إن المؤمن ليس معصوماً من الخطيئة، وليس في منأى عن المغفرة، وليس في معزل عن الوقوع في الذنب، روى مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم). ودعا الخطيب الى الإكثار من التوبة والاستغفار، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من التوبة والاستغفار، روى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة). وشدد الخطيب على أن التوبة واجبة على كل مسلم في كبيرة أو صغيرة وركنها الأعظم وشرطها المقدم، هو الاقلاع عن المعصية والنزوع عن الخطيئة.
4896
| 27 أبريل 2018
حذّر فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من اليأس والقنوط اللذين يصيبان أمتنا. وقال في خطبة الجمعة اليوم بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب، إن اليأس والقنوط مرضان خطيران استشريا في جسد الأمة، ورأى أن المتأمل في قصص القرآن الكريم يجد أنها تحمل عبراً ودروساً، وتزرع أملاً في نفوس الأمة الإسلامية. ولفت في الخطبة إلى تحول الحج والعمرة إلى سياسة لا قِبَل للمسلمين بها، كما أن إبعاد الناس عن الجمعة أصبح سهلاً، حيث تغيرت نفوس الناس، وما يذهب البعض منهم إلى الجمعة إلا لإسقاط الفرض، ولا يهمه ما يكون في الخطبة من علم ومعرفة. حالات مماثلة في التاريخ وأكد أن حالة أمتنا اليوم هي ذاتها التي أصابت بعض الأمم السابقة، حتى استيئس رسلها من إيمانها من كثرة طغيانها وتمردها، ولكن الله تعالى أرسل عليها بشائر الرحمة فآمنت وأسلمت، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}، فأمة لا تموت، والمطلوب منها العمل، فإن لم تعمل، جاءها النصر. وأضاف إن هناك مرضين خطيرين إذا استشريا في الأمة أوهنا عزمها، وشتتا شملها، وزادا من أمرها عسراً، إنهما اليأس والقنوط. والمراد باليأس: انقطاع الأمل من كل شيء، بحيث يصل الإنسان إلى درجة أن ينقطع رجاؤه من كل بصيص أمل، وينتهي أمله حتى من رحمة الله تعالى، وبذلك يصل إلى شفا جرف هارٍ هاوٍ به إلى الكفر. وأما القنوط فهو أشد من اليأس، بحيث تظهر آثاره على الوجه، وتبين في ردة فعل الإنسان، وفي تصرفاته وسلوكه، حتى لا يبقى الإنسان مستسلماً لكل المشاكل والمصائب والفتن التي تنزل بساحته، والتي تحيط به، ويشل فكره وعقله فلا يفكر في مخرج من تلك المصائب والفتن، ويفقد الأمل في كل شيء، وتتحول حياته إلى جحيم لا يطيقه. واقعنا العربي مؤلم ولو نظرنا اليوم إلى عالمنا الإسلامي عامة، والعربي خاصة، لوجدنا أن بعضنا يساهم في تحقيق رغبة الأعداء فينا، ويبذل كل طاقاته لتدمير الأمة الإسلامية. نجد أن بعض الحكومات تجود بسخاء وكرم وعطاء لا حدود له لأعداء الأمة ليأتي العدو فيعثو في بلادنا فساداً ودماراً وينتهك الأعراض والحرمات، وفي بلاد تلك الحكومات فئات من الشعب قد عضَّ عليهم الدهر بنابه، وأنهكهم الفقر. تنازلات مؤسفة أعرب د . علي القره داغي عن أسفه لحالة الانبطاح التي تحدث في الأمة، وقال: كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بانبطاح جديد، وتنازل جديد، ينسينا التنازلات السابقة. إن أمتنا قادمة على خير، ولا يجوز لها أن ترضى باليأس وتقعد في القنوط، فإن ما يُحدق بالأمة هو خير، يكشف زيف بعض بني جلدتنا، ويعري صدق إيمانهم بالله تعالى، ويفضح سرائر قلوبهم، فما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، وما يقوينا أكثر بكثير مما يضعفنا. إن الأعداء لا يتوانوْن عن الكيد والتخطيط،.
1266
| 20 أبريل 2018
مساحة إعلانية
أعلن الديوان الأميري أنه بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك فإن عطلة العيد ستكون على النحو الآتي: أولاً: الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات...
84040
| 15 مارس 2026
أوضحت قطر الخيرية أن الرسالة التي وصلت إلى هواتف عدد من سكان قطر، والتي جاء فيها: «رغم الظروف.. نواصل فعل الخير ليلة 27...
27508
| 15 مارس 2026
أوضحت وزارة الداخلية، اليوم، أن الجهات المختصة تقوم بإخلاء عدد من المناطق المحددة كإجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة لحين...
22110
| 14 مارس 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية الاستمرار بتعليق رحلاتها مؤقتاً مع تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية في الفترة الممتدة من 18 - 28 مارس...
17044
| 16 مارس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
صادق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على قرار مجلس الوزراء رقم (4) لسنة 2026 بتعديل بعض...
15956
| 15 مارس 2026
أعلنت وزارة العمل أن إجازة عيد الفطر للعاملين في منشآت القطاع الخاص الخاضعة لقانون العمل ثلاثة أيام مدفوعة بكامل الأجر. وقالت الوزارة في...
11596
| 15 مارس 2026
ألزمت محكمة الاستثمار والتجارة شركة مقاولات أن تؤدي لأخرى مبلغاً قدره مليون و334 ألفاً قيمة مديونية مترصدة في ذمتها، وذلك عن تعاقدات نفذتها...
8920
| 15 مارس 2026