رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي محطة توليد الكهرباء القطرية في عدن
الإمارات تزوِّد عدن بمولدات خارجة عن الخدمة

فضيحة جديدة بعد وعود مستمرة منذ ثلاث سنوات كشف مصدر في فرع المؤسسة العامة لكهرباء عدن جنوب اليمن، عن تدهور الحالة الفنية للمولدات التي وعدت حكومة الإمارات بتقديمها كمساعدة للمدينة. وأكد مصدر في مؤسسة كهرباء عدن، أن المحطة الكهربائية التي وعدت الحكومة الإماراتية بإرسالها لعدن مؤخراً بقدرة 100 ميجا، عملت لسنوات طويلة بمحطة كهرباء «الفجيرة» بدولة الإمارات، قبل أن يتم إعادة تأهيلها العام الماضي. وأشار المصدر إلى أن مهندسي المؤسسة أطلعوا على وثائق المولدات التي تعتزم الإمارات إرسالها إلى عدن، وتبيّن أنها كانت تعمل ضمن محطة كهرباء الفجيرة لمدة أكثر من 6 سنوات، وخرجت عن الخدمة قبل سنوات، ليتم تأهيلها لاحقاً، والإعلان عن التبرّع بها لصالح كهرباء مدينة عدن. وتوقع مهندسو المؤسسة، أن تستهلك المولدات المقدمة من الإمارات، كميات كبيرة من الديزل، مشيرين إلى أن تلك المولدات تحتاج إلى 486 ألف لتر من الوقود يومياً، وهو ما يصعب على المؤسسة العامة للكهرباء في عدن توفيره بصورة يومية. وأكد مصدر فني في مؤسسة كهرباء عدن أن المولدات التي تعتزم أبو ظبي إرسالها «عرضة للأعطاب خلال أشهر قليلة من إعادة تشغيلها»، مطالباً الجانب الإماراتي، بإعادة النظر في تلك المولدات واستبدالها بمولدات جديدة يمكن للمؤسسة الاستفادة منها. وتواعد الإمارات منذ ثلاثة أعوام أهالي مدينة عدن جنوب اليمن، التي تخضع لسيطرتها، بتزويدهم بمحطة كهرباء، لكن كل تلك الوعود تذهب أدراج الرياح، وحين اشتد الغضب الشعبي والسخط عليها والمطالبة برحيلها ووصفها بالاحتلال، أعلنت من جديد عن تقديم محطة كهربائية، لكن هذه المرة خارج الخدمة. ونقلت وكالة أنباء الإمارات «وام» عن سعيد آل علي، ممثل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان، للأعمال الإنسانية، قوله إن «من المقرر بدء أعمال تركيب التوربين الخاص بالمحطة في 20 يونيو المقبل، على أن يتم تشغيلها في 17 أكتوبر». وكانت الحكومة اليمنية استنجدت العام الماضي، بالدعم القطري مع ازدياد معاناة المواطنين من انقطاعات الكهرباء، بعد إسراف دولة الإمارات التي تسلمت ملف الكهرباء في عدن، في الوعود والتعهدات الكلامية لتحسين خدمة الكهرباء وإنشاء محطات جديدة، دون أن تتحرك أو تقدم شيئا بالفعل. وأعلنت الحكومة اليمنية، 7 ديسمبر من العام 2016م، عن تدعيم شبكة كهرباء عدن، بمحطة جديدة لتوليد الكهرباء وفقا للمواصفات العالمية، بقدرة 60 ميغاوات وبتكلفة 60 مليون دولار من خلال منحة قدمتها الحكومة القطرية، بموجب اتفاقية مع صندوق قطر للتنمية تم التوقيع عليها في العاصمة الدوحة. ومنتصف يناير 2017م وصلت المولدات القطرية بمواصفات عالمية من شركة ( general electric )، ويوم 21 من الشهر نفسه ذهب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى ميناء عدن لتفقد المولدات القطرية، وأشاد بالدعم السخي المقدم من دولة قطر للشعب اليمني. وتم تشغيل محطة قطر الكهربائية الإسعافية، التي ركبتها شركة جاليك إنيرجي التركية، في مايو من ذات العام، وافتتحها رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر رسميا.

1204

| 21 أبريل 2018

عربي ودولي الشرق
انتهاكات خطيرة لمهاجرين أفارقة في اليمن

لاجئون تعرضوا للاغتصاب والإعدام في مراكز احتجاز قوات موالية للإمارات أبوظبي تتجاهل تقارير هيومن ووتش حول دورها في الانتهاكات قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إن مهاجرين وطالبي لجوء أفارقة في اليمن يتعرضون لانتهاكات جسدية وجنسية بمراكز احتجاز تسيطر عليها القوات الموالية للإمارات. واتهمت المنظمة في بيان مسؤولين في اليمن بتعذيب واغتصاب وإعدام مهاجرين وطالبي لجوء من القرن الأفريقي بمركز احتجاز بمدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن. وقالت المنظمة إن السلطات حرمت طالبي اللجوء من فرصة طلب الحماية كلاجئين، ورحلت مهاجرين بشكل جماعي في ظروف خطيرة عبر البحر. وقال بيل فريليك مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: اعتدى حراس مركز احتجاز المهاجرين في عدن على الرجال بالضرب الشديد، واغتصبوا النساء والصبية، ورحّلوا المئات عبر البحر في قوارب مكتظة. وقالت هيومن رايتس ووتش إنها التقت ثمانية مهاجرين كانوا قد احتُجزوا مؤخرا في المركز الواقع في مديرية البريقة في عدن، فضلا عن مسؤولين حكوميين يمنيين وأفراد آخرين من المهاجرين الإثيوبيين والصوماليين والاريتريين. ونقلت عن هؤلاء إن الحراس اعتدوا جنسيا على النساء والفتيات والصبية بشكل متكرر. وأوضح أحد المحتجزين كل ليلة يأخذون واحدا لاغتصابه. ليس كل الصبية، إنما الصغار منهم (...) أعرف سبعة صبية تعرضوا للاعتداء الجنسي. وقال عدة محتجزين إن الصبية كانوا يعودون غير قادرين على الجلوس، وكانوا يبكون أحيانا، ويخبرون الآخرين من حين لآخر عما حدث. كما ذكرت امرأة إثيوبية احتجزت في السجن إن النساء والفتيات كُن يتعرضن بشكل منهجي للاغتصاب، وإنها رأت الحراس يغتصبون اثنتين من صديقاتها. وأشار محتجزون إلى إن الحراس ضربوهم بقضبان حديدية وهراوات، لكنهم أطلقوا عليهم النار أيضا فقتلوا اثنين منهم على الأقل. وأوضح بيل فريليك مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش أن الأزمة في اليمن لا تمثل أي مبرر لهذه القسوة والوحشية، وعلى الحكومة اليمنية أن تنهي هذه الممارسات وتحاسب المسؤولين عنها. وأشارت إلى أن المسؤولين اليمنيين لم يقدموا لطالبي اللجوء فرصة لطلب الحماية أو الطعن في قرارات ترحيلهم، على حد قول محتجزين سابقين. وتابعت: أن السلطات استمرت في إرسال أعداد كبيرة من المهاجرين إلى البحر دون السماح لهم بطلب الحماية أو الطعن في ترحيلهم. ونقل التقرير، عن رسالة من وزارة الداخلية اليمنية بتاريخ 2 أبريل إلى هيومن رايتس ووتش، أنها أخبرتهم أن القوات اليمنية اعتقلت ونقلت المهاجرين إلى المركز، لكن أقرت بأن لا سيطرة لها على الوحدة النخبوية المعروفة بـ قوات الحزام الأمني، التي كانت تقوم بـ تجميع ونقل المهاجرين والمتسللين إلى مركز الاحتجاز، وهي مدعومة من الإمارات. وأشار إلى أن لجنة خبراء من الأمم المتحدة توصلت إلى أن قوات الحزام الأمني وقوات نخبوية أخرى هي قوات تعمل بالوكالة لصالح الإمارات. وأضافت المنظمة تلعب الإمارات دورا بارزا في توجيه عمليات التحالف في عدن وعلى امتداد شواطئ اليمن الجنوبية والغربية. للقوات المدعومة من الإمارات في عدن سيطرة قوية على بعض الأحياء، ومنها مديرية البريقة. لم ترد الحكومة الإماراتية على رسالة من هيومن رايتس ووتش تثير فيها تساؤلات حول دور الإمارات فيما يخص المركز. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في تقرير منفصل، إنها تلقت تقارير عن احتجاز لاجئين وطالبي لجوء ومهاجرين، وإساءة معاملتهم وترحيلهم قسراً في اليمن. لكنها لم تحدد أين يحدث ذلك. وأضافت: تحدث ناجون إلى المفوضية عن تعرضهم لإطلاق النار، والضرب بشكل اعتيادي واغتصاب بالغين وأطفال، فضلاً عن الإذلال بما يشمل الإجبار على التعري، والإجبار على مشاهدة عمليات إعدام دون محاكمة، والحرمان من الطعام. ودعت المفوضية الأطراف من الدول ومن غير الدول التي تسيطر فعلياً على المراكز التي يتم فيها احتجاز الوافدين الجدد، إلى ضمان معاملة المحتجزين بشكل إنساني. وفي ما يتعلق بالترحيل القسري، قال وليام سبيندلر المفوض السامي لشؤون اللاجئين إن المفوضية تلقت تقارير عن أشخاص أجبروا من قبل المهربين على النزول من القوارب قبالة الشواطئ اليمنية..وفي يناير من هذا العام، أفادت تقارير عن غرق أكثر من 50 صومالياً خلال إحدى هذه العمليات. وفي يناير، لقي ثلاثون مهاجرا على الأقل حتفهم اثر انقلاب مركب كان يقلهم قبالة مدينة عدن. وألقى مهربون في أغسطس الماضي 300 مهاجر في البحر قبالة ساحل اليمن، متسببين بغرق 56 منهم وفقدان آخرين. وجاء ذلك غداة مأساة مماثلة أجبر خلالها مهرب 120 مهاجرا على القفز في المياه قبيل بلوغ ساحل شبورة في الجنوب. وكانت مروحية عسكرية فتحت النار على قارب يحمل 140 مهاجرا قبالة الساحل اليمني في مارس 2017 ما أدى إلى مقتل 42 مهاجرا. ورغم النزاع العسكري والأزمة الإنسانية التي تسببت بها الحرب، يتوجه آلاف المهاجرين إلى اليمن آملين بإيجاد عمل في دول الخليج المجاورة. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 87 ألف مهاجر وصلوا إلى اليمن العام الماضي. إلى ذلك، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن جماعة الحوثي المسيطرة على العاصمة صنعاء والكثير من أراضي شمال اليمن هي الأخرى قامت باحتجاز المهاجرين تعسفا في ظروف سيئة ولم تتح لهم طلب اللجوء أو تدابير الحماية، في منشأة قرب مدينة الحديدة الساحلية. ودعت رايتس ووتش، السلطات اليمنية والحوثيين إلى التعاون مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين لوضع إجراءات تسمح للمهاجرين الأفارقة بالتماس اللجوء أو الحصول على الحماية المنشودة. وأكدت أن سوء المعاملة الشديد لهؤلاء الأشخاص المستضعفين سيؤدي بقادة اليمن – سواء من الحكومة أو الحوثيين – فقط إلى تدهور سمعتهم عالميا.

440

| 19 أبريل 2018

عربي ودولي الشرق
تحذير أممي من تفاقم أوضاع مراكز احتجاز الوافدين باليمن

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين الوافدين حديثاً إلى اليمن نتيجة تعرض عدد كبير منهم للاعتقال والاحتجاز والاعتداء أو العودة القسرية إلى أوطانهم من قبل المهربين نفسهم الذين أتوا بهم إلى السواحل اليمنية. وأعرب السيد وليام سبيندلر المفوض السامي لشؤون اللاجئين في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية بمقر المفوضية بجنيف عن قلق المفوضية البالغ إزاء تفاقم وضع اللاجئين والوافدين حديثاً إلى اليمن، حيث يؤدي كل من الصراع المستمر والظروف الاقتصادية المتدهورة وارتفاع مستوى الجريمة حالياً إلى تعريضهم للابتزاز والإتجار والترحيل وذلك نتيجة استمرار الصراع وانعدام الأمن الذي يهدد مؤسسات الدولة ويضعف سيادة القانون. وأشار إلى وجود تقارير تفيد بوقوع اعتداءات داخل مرافق الاحتجاز مع تعرض بعض الوافدين حديثاً للعنف الجسدي والجنسي،والحرمان من الطعام. وفي ما يتعلق بالترحيل القسري، قال إن المفوضية تلقت تقارير عن أشخاص أجبروا من قبل المهربين على النزول من القوارب قبالة الشواطئ اليمنية.. وفي يناير من هذا العام، أفادت تقارير عن غرق أكثر من 50 صومالياً خلال إحدى هذه العمليات. ولفت إلى أن المفوضية تلقت تقارير الشهر الماضي عن نقل مجموعة من المهاجرين وطالبي اللجوء إلى نقطة مغادرة في مضيق باب المندب في اليمن للمغادرة فوراً وتعرض البعض منهم للاحتجاز من قبل مهربين يريدون فدية لإطلاق سراحهم، تصل إلى 700 دولار للشخص الواحد. وأكد سبيندلر أن المفوضية واجهت عقبات كثيرة في مجال عملها بسبب تعقيد هيكليات المسؤولية في اليمن نتيجة الصراع المستمر، داعياً جميع الجهات الفاعلة التابعة للدولة وغيرها لضبط مرافق الاحتجاز من أجل ضمان معاملتهم بشكل إنساني وتمتعهم بالكرامة بما يتوافق مع قانون اللاجئين وقانون حقوق الإنسان وضمان الالتزام بمبدأ العودة الطوعية. وتنشط على السواحل اليمنية عمليات هجرة غير شرعية عبر قوارب صغيرة معظمها من إثيوبيا والصومال، وشهد العام الماضي العديد من حوادث غرق لهذه القوارب راح ضحيتها العشرات. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت مطلع أبريل الجاري أن اليمن في حاجة إلى مساعدات تقترب قيمتها من ثلاثة مليارات دولار أمريكي هذا العام لدعم ملايين الجياع والنازحين والمرضى في البلاد. ويوجد حالياً ما يقرب من 18 مليون شخص في اليمن ليس لديهم إمدادات غذائية مضمونة، فضلاً عن وجود أكثر من ثمانية ملايين شخص معرضين لخطر المجاعة، فيما يعاني نحو نصف الأطفال في سن ما قبل المدرسة من سوء تغذية مزمن ومن التقزم، وهو الأمر الذي يعيق نموهم الجسدي والذهني.

652

| 18 أبريل 2018

عربي ودولي الشرق
اليونسيف تحذر من مهاجمة المدنيين والبنية التحية المدنية

دعا المدير الإقليمي لليونسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خِيرْت كابالاري جميع أطراف النزاع في اليمن الى التوقف فوراً عن مهاجمة المدنيين والبنية التحتية المدنية أو القيام بأي أنشطة عسكرية بالقرب من أو من داخل تلك المرافق بما في ذلك المدارس والمستشفيات ومرافق المياه وإبقاء الأطفال بعيداً عن أي أذى. وأشار كابالاري الى الهجوم الذي تعرض له مشروع مياه الحمزات في مديرية سحار بمحافظة صعدة، في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفر عن تدمير المشروع تدميراً كاملاً مما ترك 7,500 شخص بينهم أسر نازحة دون إمدادات مياه. كما ألحق الهجوم أضراراً بالغة بمنظومة الطاقة الشمسية القريبة من المشروع والتي تزود المشروع بالطاقة. وكان المشروع نفسه قد تعرض للهجوم وتم تدميره عام 2015 غير أن اليونسيف أعادت بناءه في 2017. وقال إن تصاعد النزاع عام 2015 تسبب في تفاقم الوضع العصيب أصلاً في اليمن حيث أدت الهجمات والأعمال العسكرية على البنية التحتية للمياه وما حولها إلى حرمان المزيد من السكان من حقهم في الوصول إلى مياه شرب آمنة. وأكد أن اليمن لا يزال واحداً من أكثر دول العالم ندرة من حيث المياه، حيث بات الحصول على مياه الشرب أمراً مكلفاً للغاية بالنسبة للأشخاص الأكثر ضعفاً وحرماناً، مشيرا الى كما أن هناك 8.6 مليون طفل في اليمن غير قادرين على الوصول بشكل كاف لخدمات المياه والاصحاح البيئي. وحذر من وجود مؤشرات تلوح في الأفق باحتمال عودة وباء الكوليرا إذا استمرت أزمة المياه دون حل، داعيا كافة أطراف النزاع أينما كانوا في اليمن وكل من له نفوذ عليهم لحماية البنية التحتية المدنية الأساسية.

677

| 17 أبريل 2018

تقارير وحوارات الشرق
اليمنيون يناهضون مساعي الإمارات لفرض "حفتر جديد"

أصوات الرفض تتحول إلى تظاهرات شعبية حاشدة في محافظة تعز توكل كرمان تهاجم محافظ تعز وتتهمه بموالاة أبوظبي والتآمر على الشرعية أكاديمي يمني: اليمن ليست ليبيا وتعز ليست بنغازي بكل الوسائل تستميت أبوظبي لاخضاع مدينة تعز اليمنية، لسيطرتها وتنصيب ما يسميه بعض اليمنيين حفتر جديد، في اشارة الى نجل شقيق الرئيس الراحل، العميد طارق صالح، الذي اعادت تجهيز قوات تابعة له باحدث المعدات العسكرية ودفعت بها الى مدينة المخا جنوب غرب تعز. لكن رفض المشروع الاماراتي تحول هذه المرة الى تظاهرات شعبية حاشدة هي الاولى من نوعها وسط المدينة، وفي عدد من مديرياتها، ترفض اخضاع تعز لسيطرة القوات العسكرية التي يقودها “طارق صالح” وبدعم إماراتي كبير. وأكد مصدر ميداني لـ الشرق، ان قوات طارق صالح وتعزيزاته العسكرية القادمة من معسكر الامارات في عدن جنوب اليمن تتوافد الى مدينة المخا الساحلية التابعة اداريا لمحافظة تعز، وسط عدة تكهنات عن وجهة هذه القوات، مشيرا الى ان كل الترجيحات ان الامارات ستعهد لهذه القوات بقيادة جبهة الساحل الغربي، وبقية جبهات تعز. وعلى مدى ثلاث سنوات من الحرب امتنع التحالف العربي والإمارات، عن دعم عملية تحرير تعز خشية زيادة نفوذ حزب الإصلاح كما يبرر بعض المقربين من قيادة التحالف، ونجحت الإمارات في الضغط نحو إخراج قادة المقاومة المحسوبين على حزب الإصلاح على رأسهم الشيخ حمود المخلافي، ودفعت نحو تعيين محافظ وقادة عسكريين لا يمتون بأي انتماء أو ولاء للحزب الذي تتخذ منه أبو ظبي خصما أشد من الحوثيين. وهاجم محافظ تعز، امين محمود، الموالي للامارات والذي تم تعيينه مؤخرا، المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرة جماهيرية حاشدة رفضاً لإنشاء الحزام الامني وقوات طارق صالح ووصفهم بالطابور الخامس، وأكد في كلمة القاها بمؤتمر صحفي بالتزامن مع التظاهرات، ان كل ما يقوم به هؤلاء الغوغاء يصب في مصلحة الميليشيات الكهنوتية السلالية التي تحاصر تعز. واستنكرت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان اتهام المحافظ للمتظاهرين بأنهم مأجورون وطابور خامس وغوغائيون. وتساءلت كرمان ماذا لو كان لدى المحافظ ما يكفي من القوة والبأس؟ هل كان سيقصفهم بالأباتشي، أم سيدوسهم بالدبابات أم سيسلحهم بالشوارع؟. ولفتت إلى أن هادي هو من عين أمين محمود محافظاً لتعز، والآن يقف في صف واحد مع من يتمرد عليه ويرعى التمرد، ويناصب الذين خرجوا يدافعون عن شرعيته ويرفضون الخروج عليها العداوة والخصومة. وأشارت كرمان أنه كالعادة يجيد هادي وضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب، ماهر في انتقاء المسؤولين الذين يتآمرون عليه ويبيعونه بأرخص الأثمان، على حد وصفها. أما الصحفي والاعلامي حمدي البكاري فقد اعتبر أن أي محاولة لإعادة القيادات العسكرية لنظام صالح، سيحول صراع اليمنيين ضد مليشيا الحوثي الى صراع انتقامي من أجل صالح واستعادة سلطته ولو رمزيا، بل يتعدى ذلك الى الاستخفاف بثورة اليمنيين في 11 فبراير 2011. وشدد على الفرق الكبير بين الثورة وبين الانتقام، ورأى أن خلاص اليمنيين يأتي بفتح أفق جديد لمشروع وطني جامع، لا الرضوخ لحكم المليشيات أو إعادة من وقفوا ضد المشروع الوطني، وثار الناس ضدهم في واحدة من اكثر الثورات وهجا وصدقا. في حين طالب الأكاديمي اليمني يحيى الأحمدي السياسيين الكبار بتحديد موقف معلن وواضح، وقال اليمن ليست ليبيا وتعز ليست بنغازي، فمن هزم الحوثي وطوارقه لن يقبل أن يكون برميلا للنفايات. وأضاف نحن من أكثر الناس دعوة للم الشمل والتوحد من أجل استعادة الدولة وليس استعادة الأسرة، والعودة السليمة عبر الأطر الشرعية، واشار الى انه إذا كان طارق مستعدا أن يكون جنديا من أجل الوطن، فعليه الاعتراف بالشرعية والنجاة بنفسه من جريمة الخيانة العظمى والتعامل مع جهات خارجية.

687

| 16 أبريل 2018