رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
السودان.. "الدعم السريع" يحرق أكبر محطة لتكرير النفط.. والجيش يتوعد

قال الجيش السوداني إن قوات الدعم السريع أحرقت مصفاة الخرطوم بالجيلي، أكبر محطة لتكرير النفط في السودان، متوعداً بملاحقتها في كل شبر من البلاد في ظل ممارساتها الإجرامية الممنهجة في تدمير المرافق الحيوي، حسب قوله. ووصف الجيش السوداني في بيان اليوم الخميس، وفق الجزيرة نت، ما فعلته قوات الدعم بأنه محاولة يائسة لتدمير بنيات هذا البلد، ومواصلة لسلوكها الإجرامي الحاقد على البلاد وشعبها وبعد أن ضيقت عليها قواتنا الخناق بكل محاور القتال، مشدداً على عزمه ملاحقة مليشيا الدعم السريع في كل مكان حتى تطهير كل شبر من البلاد. بدوره، قال خالد الإعيسر وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمى باسم الحكومة إن حرق قوات الدعم لمصفاة الخرطوم بالجيلي لن يثني الحكومة عن مواصلة جهودها لاستئصال هذه الفئة الباغية من السودان، حسب تعبيره، موضحاً أن ارتكاب الميليشيا لهذا النوع من الجرائم، يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الخاصة بالمنشآت الحيوية، مشيراً إلى أن الدعم السريع سبق أن دمرت محطات المياه والكهرباء والسدود والمستشفيات ومنازل المواطنين والمؤسسات الحكومية والمتاحف والمدارس والجامعات، وغيرها من المنشآت الحيوية. اشتباكات وتواصلت الخميس، لليوم الثاني اشتباكات ضارية بين الجيش وقوات الدعم في بلدة الجيلي الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال الخرطوم، في محاولة للسيطرة على مصفاة النفط، وسط تصاعد سحب دخان، وفق مانقلته وكالة الأناضول عن شهود عيان. وذكرت الوكالة أن الجيش السوداني أطلق هجوماً واسعاً أمس، وسيطر على بلدة الجيلي ومناطق الكباشي والسقاي، فيما قالت قوات الدعم السريع إنها صدت هجوما شنته قوات الجيش على مصفاة الجيلي. وتعد مصفاة جيلي أكبر محطة لتكرير النفط في البلاد، وأُنشئت في تسعينيات القرن الماضي، وتسيطر عليها قوات الدعم منذ اندلاع القتال في منتصف أبريل 2023. ومنذ ذلك التاريخ يخوض الجيش وقوات الدعم السريع حرباً خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية. وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب، بما يجنب السودان كارثة إنسانية جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

1108

| 23 يناير 2025

عربي ودولي الشرق
سر "ود مدني".. ماذا يعني سيطرة الجيش السوداني عليها ولماذا احتفى السودانيون بدخولها؟

حمل استعادة الجيش السوداني لمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها لأكثر من سنة، العديد من الرسائل المهمة، التي رآها كثيرون نقطة تحول في سير المعركة الممتدة منذ أبريل 2023، وانتصاراً كبيراً احتفى به السودانيون داخل بلادهم وخارجها وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وقال الجيش السوداني في بيان، إن قواته دخلت، صباح السبت، المدينة التي تقع على بعد أقل من 200 كيلومتر جنوب العاصمة، وتعمل على تنظيف جيوب المتمردين، فيما قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو: اليوم خسرنا جولة لكننا لم نخسر المعركة. نقطة تحوّل وتقول صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بحسب موقع الحرة، إن تمكن الجيش من الاحتفاظ بالمدينة، سيكون الانتصار الأكثر أهمية منذ بداية الحرب قبل نحو عامين، معتبرة أن هذا التطور هو نقطة تحول في الحرب الدائرة والتي أدت إلى مجازر وتهجير جماعي وجوع متزايد في واحدة من أكبر دول أفريقيا، كما أنه يوجّه التركيز نحو الشمال، باتجاه العاصمة الخرطوم. مع ذلك، تقول الصحيفة إنه من المبكر القول ما إذا كانت هذه الانتصارات ستغير مسار الصراع بشكل جذري. بوصلة الجبهة نحو الخرطوم موقع سودان وور مونيتور، قال إن هذا التطور يمكن أن يسمح لآلاف الأشخاص الذين تشردوا بسبب القتال في ولاية الجزيرة بالعودة إلى ديارهم، رغم أنه يهدد بتهجير جديد في أماكن أخرى مع تحول بؤرة القتال. يُحَوِّل سقوط ود مدني خط الجبهة نحو الشمال باتجاه ولاية الخرطوم، ليقترب من الوضع الذي كان قائماً قبل أكثر من عام، عندما اجتاحت قوات الدعم السريع ولاية الجزيرة. وقد تصبح القرى الشمالية لولاية الجزيرة، بالإضافة إلى ضواحي وقرى ولاية الخرطوم جنوب العاصمة، ساحة معركة جديدة، حيث أن الخرطوم الآن أصبحت هدفاً في الحرب. نهاية سيطرة الدعم السريع على الجنوب تعدُّ ود مدني، التي تقع على ضفاف النيل الأزرق، بوابة تمكنت قوات الدعم السريع من خلالها من توسيع سيطرتها على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والقرى في وسط السودان، بما في ذلك ولايتي الجزيرة وسنار. وتتمتع منطقة الجزيرة بأهمية، كونها واحدة من أكثر المناطق الزراعية خصوبة في البلاد. واستعادة الجيش السوداني لمدينة ود مدني سينهي أو يحد من تهديد قوات الدعم السريع لولايات السودان الجنوبية، باستثناء ولاية النيل الأبيض. وفي ظل التطور الأخير، يمكن للجيش السوداني الآن التقدم شمالاً نحو الخرطوم، العاصمة، مما يغير مجرى الصراع باتجاه المركز السياسي للبلاد. كما فقدت قوات الدعم السريع أراضٍ في أماكن أخرى، بما في ذلك في ساحات المعارك الحضرية الرئيسية، مثل أم درمان والخرطوم بحري. وإذا استمرت هذه الاتجاهات، بحسب الحرة فإن سيطرة قوات الدعم السريع في وسط السودان ستستمر في التناقص، رغم أنها تظل مسيطرة على أجزاء كبيرة من غرب السودان. ولا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على مناطق شمال ود مدني على ضفتي النيل، بالإضافة إلى أنها كانت تسيطر على مناطق جنوب ود مدني قبل سقوط المدينة. ومن المحتمل أن تقوم قوات الدعم السريع بإخلاء عناصرها من تلك المنطقة، إذا لم تكن قد فعلت ذلك بالفعل، لتجنب الحصار. قلب الزراعة والعاصمة الثقافية وفي أبريل الماضي أشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي، إلى أن سيطرة قوات الدعم السريع على ود مدني، العاصمة الثقافية والزراعية، والأراضي الواقعة على ضفاف النيل، أحدث صدمات في صفوف الجيش السوداني، وبالمثل، ساد الذعر بين المدنيين. وتعد ود مدني مركزاً للزراعة في السودان، خاصة في ولاية الجزيرة التي تشتهر بإنتاج المحاصيل الزراعية مثل القطن والقمح والذرة. والسيطرة على هذه المدينة، تتيح للجيش السوداني تحكماً أكبر في القطاع الزراعي، الذي يُعد من أهم مصادر الدخل في البلاد. تضيف الدراسة، أنه إذا تمكنت القوات المسلحة السودانية من استعادة السيطرة على العاصمة السودانية الخرطوم، إلى جانب العديد من المدن الاستراتيجية والسياسية المهمة، مثل سلة الغذاء ود مدني ومركز النقل الأبيض، فقد تكون راضية عن إعادة تأكيد سلطتها على جزء من السودان فقط، وترك الأطراف الأقل رغبة في دارفور. وأسفرت الحرب التي اندلعت في السودان منذ حوالي 20 شهراً عن مقتل الآلاف، وسط تقديرات تتراوح بين 20 ألفاً و150 ألف شخص، بالإضافة إلى ما يقدر بنحو 11 مليون نازح، في أزمة اعتبرتها الأمم المتحدة إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث.

1182

| 12 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة: 30 مليون شخص بحاجة للمساعدة في السودان

أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 30 مليون شخص، أكثر من نصفهم من الأطفال، يحتاجون إلى المساعدة في السودان بعد عشرين شهرا من الحرب المدمرة. وجهت الأمم المتحدة نداء لجمع 4,2 مليار دولار لتوفير المساعدات إلى 20,9 مليون شخص داخل السودان من إجمالي 30,4 مليون شخص قالت إنهم في حاجة إلى المساعدة في ما أسمته «أزمة إنسانية غير مسبوقة». وقد تسبب الصراع الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع والذي تعتبره الأمم المتحدة أحد أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث، في مقتل ما بين 20 ألفا و150 ألف شخص بالإضافة إلى ما يقدر بنحو 11 مليون نازح. ويضاف إلى تداعيات هذا النزاع المتواصل منذ أبريل 2023، شبح المجاعة التي تتفشى في خمس مناطق على الأقل في السودان، ومن المتوقع أن تواجه خمس مناطق إضافية المجاعة بحلول مايو. وتنفي الحكومة السودانية المرتبطة بالجيش وجود مجاعة، لكن منظمات إغاثية تشكو من قيود تعيق عملها. ولطالما أطلق على النزاع في السودان اسم «الحرب المنسية»، فقد طغت عليه الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، على الرغم من حجم الفظائع التي ارتكبت بحق المدنيين.

504

| 07 يناير 2025

محليات alsharq
الهلال الأحمر يجري 250 جراحة شمال السودان

انتهى مكتب الهلال الأحمر القطري في السودان من تنفيذ قافلة جراحية متعددة التخصصات في الولاية الشمالية، وهي واحدة من 4 قوافل طبية كانت قد انطلقت بتاريخ 18 ديسمبر الماضي، بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر 2024. وتمكن الوفد الطبي القادم من الدوحة والفريق الطبي في المستشفى من إجراء 250 عملية جراحية متنوعة شملت تخصصات جراحة الأطفال، وجراحة المسالك البولية، والجراحة العامة. وقد ساهمت القافلة في علاج عدد من المرضى غير القادرين من النازحين والمجتمع المضيف، وتخفيف الضغط علي النظام الصحي في الولاية الشمالية، حيث يوجد احتياج كبير لمثل هذه التدخلات الجراحية في الوقت الحالي بحسب إفادات وزارة الصحة بالولاية. وفي تصريح له، قال د. ساتي حسن ساتي، مدير عام وزارة الصحة بالولاية الشمالية: «النظام الصحي يعاني من ضغط كبير بسبب ازدياد عدد السكان في الولاية نتيجة النزوح والحاجة الماسة، لذا تتعاظم أهمية مثل هذه الخدمات الطبية النوعية المقدمة مجاناً لفئات المجمع الضعيفة». وأكد د. ساتي أن القافلة تقدم خدمة كبيرة للولاية، مشيراً إلى أن دولة قطر حريصة عبر منظماتها الإنسانية على تقديم الخدمات الصحية لأهل السودان بشكل عام، ووصف القافلة الجراحية بأنها «بداية مهمة وخطوة جادة لتعزيز التعاون المشترك بين الهلال الأحمر القطري ووزارة الصحة بالولاية الشمالية». ومن بين المستفيدين من القافلة الجراحية المريضة شادية (58 عاماً)، والتي قالت إنها أجرت الفحوصات الطبية وتقرر إجراء عملية مسالك بولية لها، ولكن التحدي الأكبر كان يتمثل في عدم مقدرتها علي دفع تكاليف العملية. وتذكر شادية أنها شعرت بفرحة غامرة عندما أخبرتها المستشفى أن العملية سوف تجرى لها مجاناً، وتوجهت بالشكر إلى فريق العمل والهلال الأحمر القطري على الدعم والمساعدة التي يقدمها لأهل السودان. يذكر أن الوفد الطبي المتطوع مع الهلال الأحمر القطري لتنفيذ هذه القافلة الجراحية ضم كلاً من: د. سهيل أحمد، استشاري التخدير بمؤسسة حمد الطبية، د. أحمد حياتي محمد، استشاري جراحة المسالك البولية بمؤسسة حمد الطبية، د. نادر إبراهيم، استشاري المسالك البولية بمؤسسة حمد الطبية. كما تمت الاستعانة بالطاقم الطبي المحلي في مستشفى دنقلا التخصصي للمساهمة في إجراء العمليات الجراحية.

546

| 06 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
إنترناشونال كرايسس: 2025 مسارات الأزمات العالمية.. هل يلوح تغيير في الأفق؟

بحث تقرير لمركز إنترناشونال كرايسس غروب مسارات الأزمات في المنطقة والعالم خاصة بعد عودة دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية مما يتسبب في عدم القدرة على التنبؤ في عالم متقلب بالفعل. ومع تصاعد التوترات العالمية، يلوح التغيير في الأفق، سواء من خلال الصفقات أو بقوة السلاح رغم أن ترامب الذي تحدث عن رغبته في إيقاف الحروب في الشرق الأوسط والعالم. - سوريا سقطت دكتاتورية بشار الأسد، يمكن لسوريا أن تقف على قدميها مرة أخرى بعد واحدة من أكثر الحروب دموية في العالم في الآونة الأخيرة. لكن الكثير من الأمور يمكن أن تسوء. كثفت الولايات المتحدة، التي لها وجود محدود في الشرق، ضرباتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية كما أن الانسحاب الأمريكي المتسرع من سوريا، إذا أمر الرئيس ترامب به، قد يؤدي إلى زعزعة الأمور بشكل أكبر. ينبغي على تركيا، التي ستستفيد أكثر من أي دولة مجاورة أخرى من سقوط الأسد، أن تسمح للسلطات السورية الجديدة بالتفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية على إعادة دمج الشمال الشرقي بشروط يمكن للجميع التعايش معها. كما يجب تخفيف العقوبات الغربية والأممية التي تعيق الإغاثة والاستثمارات التي تحتاجها سوريا بعد سنوات من الحرب. ويجب على العواصم الغربية أن تصدر بسرعة تراخيص عامة تمكن من تدفق المزيد من المساعدات والأنشطة الاقتصادية على الفور، بينما تعمل مع العواصم الإقليمية لتوضيح ما يجب أن يحدث لتخفيف العقوبات لدمشق. - السودان إن حرب السودان، بسبب الأعداد الهائلة من النازحين والجياع، هي الأكثر تدميراً في العالم. وقد فر نحو 12 مليون سوداني - أي أكثر من ثلث السكان قبل الحرب - من منازلهم. ويواجه أكثر من نصفهم نقصاً حاداً في الغذاء، وتعاني أجزاء من إقليم دارفور من المجاعة. كما أن الحرب تهدد بإثارة قلق جيران السودان. وتراجعت عائدات النفط في جنوب السودان، التي تدعم ميزانيتها والرعاية التي تربط السلام الهش، منذ إغلاق خط الأنابيب الرئيسي عبر السودان. وفي شرق تشاد، هناك ما يقرب من مليون لاجئ يزعزعون السياسة بين الطوائف. ومما يثير القلق أن البعض في السودان، وخاصة بين أتباع نظام البشير، يتحدثون عن التقسيم، بحجة أن انتهاكات قوات الدعم السريع تمنع التعايش. ويطالبون بتقسيم البلاد، مما يسمح للجيش بالسيطرة على الشمال والشرق، بما في ذلك الخرطوم، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على الغرب ومجموعة من المناطق الأخرى. إنهاء الحرب يجب أن يكون أولوية أعلى من الناحية المثالية، ستقوم أبوظبي والقاهرة، نظراً لتأثيرهما على الطرفين، بإحياء المحادثات التي عقدتاها في البحرين في يناير 2023، وهي أخطر محاولة حتى الآن للجمع بين الجانبين. وينبغي عليهم أن يضعوا رؤية لتقاسم السلطة، حتى لو كانت انتقالية فقط. ويرفض العديد من السودانيين فكرة أن البرهان وحميدتي، اللذين دفعا السودان إلى الهاوية، يجب أن يلعبا أي دور في مستقبله. لكن أياً منهما لن يوقف حرباً مدمرة في غياب تسوية يمكنهم التعايش معها. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإن ترامب لا يُظهر سوى القليل من الاهتمام بالسودان وقد يذعن للقوى الخليجية هناك. - أوكرانيا والأمن الأوروبي تعهد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية من خلال التفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. إن المحادثات تستحق المحاولة، ولكن من الصعب أن نرى طريقاً إلى وقف مستدام لإطلاق النار ــ ناهيك عن التوصل إلى اتفاق سلام. إذا كانت أوكرانيا وداعموها الغربيون متفقين في الأغلب على أن الردع مطلوب لوقف إطلاق النار، فإنهم يختلفون حول الشكل الذي ينبغي أن يبدو عليه ذلك. لكن الأرجح أن الهجوم الروسي سوف يستمر، حيث إما أن تسفر المفاوضات عن القليل أو تنهار، مع حرص كلا الجانبين على إلقاء اللوم على الآخر. وربما بعد ذلك، ربما يشير ترامب بأصابع الاتهام إلى موسكو، وإذا تمكن من حشد ما يكفي من الأسلحة والذخيرة، فسيقوم بالتصعيد، مما يعرضه لخطر أكبر يتمثل في المواجهة المباشرة مع روسيا. أو قد ينفد صبره في التعامل مع أوكرانيا ويرحل. وسوف تواجه كييف، التي تعتمد على الدعم الأوروبي وتصنيع الأسلحة الخاصة بها، في أفضل الأحوال بعض الأشهر الضعيفة مع سعي أوروبا لحشد الأسلحة. ويبدو ترامب، في الوقت الحالي، أكثر ميلا إلى إجبار الأوروبيين على إنفاق المزيد على الدفاع بدلا من الانسحاب من التحالف تماما. سيكون من الصعب على واشنطن أن تتجاهل حدوث أزمة كبرى في أوروبا، مهما كان تصميم ترامب على القيام بذلك. - الحرب في غزة لقد أدى الهجوم الإسرائيلي على غزة، إلى مقتل ما يزيد على 45 ألف فلسطيني. وكان معظمهم من المدنيين، وثلثهم على الأقل من الأطفال. وهناك آلاف الجثث الأخرى في عداد المفقودين، ربما تحت الأنقاض. وتضرر ثلثا المباني والبنية التحتية أو أصبح في حالة خراب، وسويت أحياء بأكملها بالأرض. هذه المرة، أصبحت آثار الحرب أقل وضوحاً لأن إسرائيل تخلت حتى عن التظاهر بالتسوية السياسية لصالح القمع الصارخ. ومن خلال محاولتهم سحق ليس فقط حماس، بل وأيضاً آمال الفلسطينيين في تقرير المصير، يبدو أن نتنياهو والزعماء السياسيين في إسرائيل قد عقدوا سلسلة من الرهانات: أن الأمن يمكن الحفاظ عليه من خلال القوة من دون شركاء فلسطينيين جديرين بالثقة؛ وأن المؤسسات الدولية والعدالة تظل بلا أسنان إلى حد كبير. إن فشل الولايات المتحدة في وقف الحملة الإسرائيلية، على الرغم من توفير الجزء الأكبر من المساعدات العسكرية التي اعتمدت عليها، وانتزاع خطة اليوم التالي من نتنياهو، ترك اليمين المتطرف الإسرائيلي والمنطق العسكري لتحديد مستقبل القطاع. ومن المعقول أن يحدث نفس الشيء بالنسبة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بشكل عام.

654

| 02 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
رئيس مجلس الوزراء يهنئ رئيس مجلس السيادة السوداني بمناسبة ذكرى استقلال بلاده

بعث معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، برقية تهنئة، إلى فخامة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي لجمهورية السودان الشقيقة، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده.

434

| 01 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
سمو نائب الأمير يهنئ رئيس مجلس السيادة السوداني بمناسبة ذكرى استقلال بلاده

بعث سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، برقية تهنئة، إلى فخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي لجمهورية السودان الشقيقة، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده.

308

| 01 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
سمو الأمير يهنئ رئيس مجلس السيادة السوداني بمناسبة ذكرى استقلال بلاده

بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تهنئة، إلى أخيه فخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي لجمهورية السودان الشقيقة، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده.

252

| 01 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
وزيرا الخارجية المصري والسوداني يبحثان آخر التطورات في السودان

بحث بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، اليوم، مع نظيره السوداني علي الشريف، الذي يزور القاهرة حاليا، آخر التطورات في بلاده. وأكد عبدالعاطي دعم مصر الكامل للسودان، وحرصها على الانخراط بفاعلية في الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الاستقرار فيه، بما يصون مصالحه ويحافظ على سيادته ووحدة أراضيه. كما اتفق الوزيران على أهمية احترام سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، ومساندة جهوده في مكافحة الجماعات المسلحة.

432

| 30 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
الأمم المتحدة: قلق إزاء تدهور الأمن الغذائي بالسودان بعد تفشي المجاعة في 5 مناطق

أعرب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، عن القلق إزاء تدهور حالة الأمن الغذائي بسرعة في السودان، حيث يستمر تدهور القدرة على الوصول إلى الغذاء والتغذية لملايين الأشخاص في جميع أنحاء البلاد وفقا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي. وأعلن تقرير لجنة مراجعة المجاعة بالتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن تفشي المجاعة في خمس مناطق على الأقل في السودان، متوقعا أن تواجه خمس مناطق إضافية المجاعة بين ديسمبر 2024 ومايو 2025. وكشف التقرير كذلك الذي صدر أمس أن خطر المجاعة يهدد 17 منطقة إضافية. وفي بيان منسوب للمتحدثة المساعدة باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قال غوتيريش: إنه بعد أكثر من 20 شهرا من الصراع، يواجه أكثر من 24.6 مليون شخص في السودان مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وأضاف أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على توسيع نطاق تقديم المساعدات الغذائية وغيرها من أشكال الدعم الأساسي للفئات الأكثر ضعفا، لكن القتال المستمر والقيود المفروضة على حركة إمدادات الإغاثة والموظفين لا تزال تعرض عمليات الإغاثة للخطر. وجدد الأمين العام دعوته للأطراف لتسهيل الوصول السريع والآمن وغير المقيد والمستدام حتى تتمكن المساعدات الإنسانية والعاملون من الوصول إلى المحتاجين أينما كانوا. وأكد أيضا على الحاجة إلى وقف فوري للأعمال العدائية لإنقاذ الأرواح ومنع الأزمة في السودان وتأثيرها على الدول المجاورة من التصعيد بشكل أكبر في عام 2025. وناشد تقديم الدعم والتعاون الدوليين العاجلين لتقريب الأطراف من التوصل إلى حل سلمي للصراع من خلال وقف إطلاق نار دائم وزيادة التمويل للعمل الإنساني. وقال تقرير لجنة مراجعة المجاعة: إن ما كشف عنه التقرير يمثل تفاقما واتساعا غير مسبوقين لأزمة الغذاء والتغذية، مدفوعة بالصراع المدمر الذي تسبب في نزوح جماعي غير مسبوق، وانهيار الاقتصاد، وانهيار الخدمات الاجتماعية الأساسية، والاضطرابات المجتمعية الشديدة، وضعف الوصول الإنساني.

434

| 25 ديسمبر 2024

عربي ودولي السودان
المرصد العالمي للجوع يحذر من اتساع نطاق المجاعة في السودان إلى مناطق جديدة

حذر المرصد العالمي للجوع، اليوم، من اتساع نطاق المجاعة في السودان إلى خمس مناطق جديدة، مرجحا امتداده إلى خمس مناطق أخرى، بحلول شهر مايو المقبل. وذكرت لجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (هيئة مستقلة تمولها دول غربية وتشرف عليها 19 من المنظمات الإنسانية الكبرى والمؤسسات الحكومية الدولية)، في أحدث تقاريرها، أن ظروف المجاعة تأكدت في مخيمي أبو شوك والسلام للنازحين في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بالإضافة إلى منطقتين أخريين في ولاية جنوب كردفان، منوهة إلى أن المجاعة، التي كشف عنها لأول مرة في أغسطس الماضي، لا تزال مستمرة في مخيم زمزم بـشمال دارفور. وتوقعت اللجنة، التي تدقق وتتحقق من وجود المجاعة، امتداد المجاعة إلى خمس مناطق أخرى في شمال دارفور بحلول مايو المقبل، وهي أم كدادة ومليط والفاشر والطويشة واللعيت، محددة 17 منطقة أخرى في أنحاء السودان معرضة لخطر المجاعة. وأشارت إلى أن حوالي 24.6 مليون شخص، أي حوالي نصف عدد السودان، في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية حتى فبراير المقبل، وهي زيادة كبيرة عما كان متوقعا في يونيو الماضي عند 21.1 مليون. وقد أعلنت الحكومة السودانية يوم أمس الإثنين تعليق مشاركتها في ذلك النظام العالمي لمراقبة الجوع، متهمة إياه بإصدار تقارير غير موثوقة تقوض سيادة السودان وكرامته، حيث قال أبو بكر البشري وزير الزراعة، في رسالة وجهها إلى التصنيف ولجنة مراجعة المجاعة ودبلوماسيين، إن أحدث تقرير للتصنيف يفتقر إلى بيانات محدثة عن معدلات سوء التغذية وتقييمات إنتاج المحاصيل خلال موسم الأمطار الصيفية الماضي، معتبرا أن موسم المحاصيل كان ناجحا، ومعربا عن مخاوف جدية بشأن قدرة التصنيف على جمع البيانات من المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. ويلعب التصنيف دورا محوريا في النظام العالمي لرصد الجوع والتخفيف من وطأته، وهو مصمم لدق ناقوس الخطر بشأن تطور الأزمات الغذائية حتى تتمكن المنظمات من التحرك ومنع المجاعات والحيلولة دون تفشي الجوع. تجدر الإشارة إلى أن الجيش السوداني يخوص حربا أهلية مع قوات الدعم السريع، تسببت بدمار كبير في البنى التحتية وتعطيل كافة مناحي الحياة، إلى جانب تشريد ملايين المدنيين.

618

| 24 ديسمبر 2024

محليات alsharq
المبعوث الخاص لوزير الخارجية يجتمع مع المبعوث الأمريكي الخاص للسودان

اجتمع سعادة السفير فيصل بن عبدالله آل حنزاب، المبعوث الخاص لوزير الخارجية، مع سعادة السيد توماس برييلو، المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، وذلك على هامش منتدى الدوحة 2024. جرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، ومناقشة آخر تطورات الأوضاع في السودان.

296

| 07 ديسمبر 2024

ثقافة وفنون alsharq
جاليري المرخية يحتفي بالإبداعات السودانية

يقيم جاليري المرخية في كتارا، غدا، معرضه “مليون ميل إلا”، وينسقه الفنان خالد البيه. ويعرض المعرض أعمالاً لفنانين سودانيين، هم: أحمد سلطان، المغيرة عبد الباقي، حسن خالد، هاشم الرشيد، نفيسة حفيظ، ريان خليل. و‎يقدم المعرض تجربة فنية تضم الفنون البصرية، وفيديو آرت، والتصميم الجرافيكي، والأزياء، في رحلة تجمع بين الإبداع الحديث والتاريخ السوداني العريق. وسيشهد الافتتاح، الاحتفاء بالثقافة السودانية من خلال عرض موسيقي يضم كلا من أحمد شاشوق على الجيتار، وأمجد أبو قصيصة على الباس، وراشد على العود.

518

| 02 ديسمبر 2024

محليات alsharq
قطر الخيرية: سلال غذائية لأيتام مدينة الشيخة عائشة العطية بالسودان

باشرت قطر الخيرية بالسودان توزيع المستحقات الغذائية لـ 7.669 من الأيتام المكفولين لديها، حيث تم توزيع السلال الغذائية للمكفولين بمدينة الشيخة عائشة بنت حمد العطية لرعاية الأيتام في ولاية نهر النيل، وذلك وسط تقدير كبير من أمهات الأيتام والسلطات المحلية المختصة بالولاية لأهل الخير في قطر. - جهود كبرى وقد واكب عمليات التوزيع كل من وزير الشؤون الاجتماعية د. تهاني ميرغني، ومفوض العون الإنساني عفاف تاج السر، ومسؤولون تنفيذيون بولاية نهر النيل، وأشادوا بجهود المحسنين من دولة قطر في دعم الأيتام والفئات الأكثر هشاشة في كل الأزمات الإنسانية التي ظل يتعرض لها السودان. وفي هذا الإطار قالت مفوض العون الإنساني بالولاية: «نقدر المجهود الكبير لقطر الخيرية بتقديم السلال الغذائية للأيتام ونسأل الله أن يتقبل منهم هذا العمل ويجعله في ميزان حسناتهم». من جهته أوضح عوض الكريم علي، المدير التنفيذي لمحلية الدامر، التي توجد بها مدينة الشيخة عائشة أن توزيع السلال الغذائية على الأيتام في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان يعتبر جهداً طيباً ومميزاً، وعبَّر عن شكره لأهل الخير في قطر لدعمهم المتواصل للسودان في ظل هذه الظروف الصعبة. - أجواء من الارتياح وتعتزم الفرق الميدانية لقطر الخيرية توزيع سلال غذائية على الأيتام المكفولين في ولايات البحر الأحمر، نهر النيل، كسلا، القضارف، والولاية الشمالية، بجانب التوزيع للأيتام المكفولين في مدينة الشيخة عائشة بنت حمد العطية بولاية نهر النيل التي تعتبر من المشاريع النوعية الرائدة لقطر الخيرية في تقديم الرعاية للأيتام وأسرهم. وأشاع توزيع السلال الغذائية أجواء من الارتياح والرضا وسط أسر الأيتام حيث تحتوي السلال الغذائية التي تم توزيعها للمكفولين على المواد التموينية الضرورية. - مواد غذائية ضرورية وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا كبيرا من المكفولين وذويهم وفي هذا الإطار حيث قالت المكفولة، منى الجيلي، التي تدرس بإحدى مدارس مدينة الشيخة عائشة إن السلة الغذائية وصلتهم في وقت صعب جداً. وأوضح المكفول، هاشم هاشم، أن ظروف الحرب جعلتهم في حاجة للمواد الغذائية الضرورية. إلى ذلك، عبَّرت هويدا الأمين، وهي أم لأيتام بالمدينة، عن شكرها لمواصلة دعم قطر لهن ووقوفها الدائم مع السودان. وقالت سمية مصطفى، وهي أم أيتام ومعلمة بإحدى مدارس المدينة إن قطر الخيرية ظلت تقدم لهن دعماً متواصلاً في كل المواسم والمناسبات مثل رمضان والأضاحي، ثم قدمت لهن هذه المرة مستحقات الكفالة في شكل سلال غذائية تحتوي على المواد التموينية التي يحتاجون إليها وسيكون لها أثر كبير خاصة في ظل ارتفاع الأسعار بسبب ظروف الحرب في السودان. وأضافت: «نسأل الله أن يتقبل منهم، وأن يجزي الشيخة عائشة بنت حمد العطية عنا كل خير».

1034

| 24 نوفمبر 2024

محليات الشرق
قطر الخيرية: 5,405 أطنان مساعدات لمليون و350 ألف نازح بالسودان

- دعم المستشفيات والكوادر الطبية وتكايا الإطعام في أم درمان - تنفيذ ثلاثة جسور جوية بالتعاون مع صندوق قطر للتنمية - أول منظمة إنسانية توفر أدوية لمرضى الفشل الكلوي والأورام الخبيثة واصلت قطر الخيرية خلال عام ونصف من الأزمة المتفاقمة في السودان تدخلاتها الإغاثية الكبيرة على أكثر من صعيد لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية على النازحين والأسر المتضررة من الحرب في 12 ولاية سودانية. ونفذت بدعم كريم من أهل الخير في قطر، سلسلة من المساعدات الإنسانية في مجالات الأمن الغذائي، والصحة، والمواد غير الغذائية، والمرأة والطفل، والمياه والإصحاح، بلغت في مجملها نحو 5,405 أطنان لنحو 1,325,770 نازحاً، بينما تعتزم تنفيذ المزيد من المشاريع النوعية الجديدة للنازحين خلال الفترة المقبلة. - ثلاثة جسور جوية قدمت قطر الخيرية، بتمويل من صندوق قطر للتنمية، مئات الأطنان من المساعدات عبر ثلاثة جسور جوية احتوت على المواد الغذائية والأدوية والأجهزة والمعدات الطبية ومواد الإيواء التي وصلت للمستفيدين الأكثر احتياجاً ضمن جهود الاستجابة الإنسانية المتواصلة لقطر الخيرية. وشكلت المساعدات الطبية والغذائية المقدمة ضمن الجسور الجوية إسناداً متقدماً للوضع الصحي المتأزم في السودان كما تكفلت قطر الخيرية بدفع رواتب الكوادر الطبية العاملة في مستشفى النو بأم درمان. - عيادات طبية متنقلة نفذت قطر الخيرية مشروع العيادة المتنقلة لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية والأدوية مجاناً عقب انتشار الأمراض المعدية في مخيمات اللاجئين العالقين في بورتسودان. وتنقلت العيادات لمدة شهر بين أماكن مخيمات وتجمعات النازحين والعالقين المختلفة ما شكَّل إسناداً للجهود الصحية الرسمية. - وجبات ساخنة للمرضى والنازحين قدمت قطر الخيرية خلال الأشهر الأولى من الأزمة في السودان 125,000 وجبة ساخنة للنازحين والعالقين في مخيمات الإيواء بمدينة بورتسودان ومعبر أرقين على الحدود السودانية المصرية، حيث كان لهذا التدخل أثرٌ كبيرٌ في تخفيف المعاناة عنهم. توزيع مستمر للسلال الغذائية بلغ عدد السلال التي تم توزيعها للأسر المتضررة في ولايات السودان المختلفة (87,092) سلة تحتوي على كل واحدة منها على المواد الغذائية الضرورية للنازحين. وبلغ عدد المستفيدين من مشاريع السلال الغذائية نحو 522,552 مستفيد من الذين نزحوا للمناطق الآمنة بولايات الخرطوم، حيث وزعت قطر الخيرية بتمويل من صندوق قطر للتنمية 50,000 سلة غذائية للأسر المتضررة، كأكبر تدخُّل من نوعه في مجال الأمن الغذائي في المناطق المتأثرة بالحرب بالسودان. - تكايا الإطعام في ظل هذه الأوضاع الإنسانية المعقدة، ظهر عدد من المبادرات المجتمعية لإحياء قيم التكافل والتراحم في المجتمع، فتم إحياء فكرة التكايا، التي تُقدم الطعام المجاني لمئات الآلاف من الأسر التي لا تملك قوت يومها، فدعمت قطر الخيرية عدداً من التكايا ذات الإقبال الواسع في محلية كرري بولاية الخرطوم. - إدخال أول أدوية لمرضى السرطان زاد مخاوف الكثيرين في السودان بعد أن أوشك مخزون الأدوية المنقذة للحياة لمرضى السرطان والفشل الكُلوي على النفاذ، حينها أطلقت وزارة الصحة نداءً للتدخل، فكانت قطر الخيرية أول المتدخلين عبر جسر جوي وفر 62 طناً من الأدوية شبه المنعدمة. وقال وزير الصحة السوداني د. هيثم محمد إبراهيم إن قطر الخيرية أوصلت أول أدوية سرطان للبلاد منذ بداية الحرب في وقت انقطعت وشحت فيه أدوية السرطان عن (18,000) مريض، ونوّه إلى أن منحة الأدوية والمعدات الطبية المقدمة ضمن الجسر الجوي الذي نفذته قطر الخيرية ستسهم في سد حاجة كبيرة لنحو (8000) مريض غسيل كُلوي في ولايات السودان المختلفة. - دعم مرضى الفشل الكُلوي في سبتمبر من العام الماضي، قدمت قطر الخيرية أدوية طبية ضرورية لإنقاذ حياة وتوفير خدمة غسل الكلى لمرضى الفشل الكُلوي وزارعي الكُلى بالسودان. واستطاعت قطر الخيرية توفير 52,000 غسلة لمرضى الفشل الكلوي، مع استمرار جهودها الأخرى لدعم وإسناد القطاع الصحي في السودان، حيث وفرت عند حدوث فجوة أخرى كميات مقدرة من المستهلكات الطبية وقِرَب الدم والمحاليل الوريدية التي استُخدم جزء كبير منها في مراكز عزل المصابين بالكوليرا في مستشفى ود مدني وعدد من المستشفيات الأخرى المتأثرة بالحرب. - توفير المياه والإصحاح بمراكز النازحين وقدمت قطر الخيرية خدمات أساسية ذات أولوية قصوى للنازحين بمراكز الإيواء متمثلة في توفير مياه شرب نقية إضافة للإشراف على كلورة مياه الشرب وتوزيع أدوات ومعينات الإصحاح البيئي والنظافة في المراكز المختلفة. وفي ولاية كسلا، عملت على تحسين وترقية الظروف البيئية التي يعيشها النازحون بالولاية من خلال توفير المياه الصالحة للشرب وصيانة المراكز والمرافق الصحية وتوفير المعدات والعقاقير الطبية وتنفيذ حملات إصحاح بيئي ومكافحة نواقل الأمراض لفترة ثلاثة أشهر بمراكز الإيواء المختلفة.

1164

| 11 نوفمبر 2024

ثقافة وفنون alsharq
كتب جديدة ترفد المكتبة العربية بألوان من المعرفة

أصدر د. مصطفى عثمان إسماعيل الأمين، الأستاذ في جامعة حمد بن خليفة ووزير خارجية السودان الأسبق، عدداً من الكتب الجديدة، التي ترفد المكتبة العربية بألوان شتى من المعرفة، منها كتاب إدارة النزاعات بين الإسلام والغرب: دراسة مقارنة بين المنهج الإسلامي والممارسات الدولية، وانبثق هذا الكتاب من تجربته التدريسية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة أم درمان الإسلامية. وقال المؤلف: لاحظت أن معظم المقررات المتعلقة بدراسة النزاعات تعتمد بشكل كبير على النظريات الغربية، رغم أن الإسلام يقدم تعاليم عميقة وشاملة حول الوقاية من النزاعات وإدارتها وحلها، لافتا إلى أن الكتاب يسد هذه الفجوة من خلال تقديم استكشاف مقارن بين المبادئ الإسلامية والممارسات الدولية في إدارة النزاعات. ويصطحب هذا الكتاب القراء في رحلة عبر أبعاد مختلفة للصراع، تبدأ باستكشاف طبيعة النزاعات، جذورها، وكيف تتطور مع مرور الزمن، ثم يتعمق في التقاليد الإسلامية، ونتناول كيف يعالج القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة النبوية النزاعات، وتناول الوقاية، واستراتيجيات عملية لحل النزاعات.وحلل الكتاب النظريات الحديثة للنزاعات وتأثيرها على الممارسات العالمية اليوم، وكيف تتداخل مع الاستقرار السياسي والتنمية، وقارن الكتاب بين أساليب فض النزاعات، حيث يقدم نماذج عملية لكل من المناهج الإسلامية والأطر الحديثة، وسلط الضوء على دور منظمات المجتمع المدني، لا سيما تأثير الطرق الصوفية، في تعزيز السلام وحل النزاعات على مستوى القواعد الشعبية. - المنهج الإسلامي والممارسات الحديثة وقدم الكتاب تحليلاً مقارناً بين المنهج الإسلامي والممارسات الدولية الحديثة، مبرزًا كيف يمكن للمقاربتيْن أن تتكاملا لمعالجة النزاعات المعاصرة. وقال المؤلف: إن هذا الكتاب لا يعكس فقط رؤى نظرية، بل يستند أيضًا إلى دروس عملية اكتسبتها من المشاركة في مؤتمرات ونقاشات دولية على مدار سنوات، ويهدف إلى أن يكون مرجعًا للطلاب والباحثين وصناع القرار الذين يسعون إلى دمج المبادئ المستندة إلى الإيمان مع أفضل الممارسات الدولية لتحقيق السلام المستدام.وصدر الكتاب باللغة العربية عن مكتبة مدبولي بالقاهرة، وينتظر ترجمته للغة الإنجليزية وإلى لغات أخرى. ومن الكتب التي أنجزها د. مصطفى عثمان إسماعيل، كتاب السودان وحركات التحرر الإفريقية، الصادر باللغتين العربية والانجليزية. ووصف المؤلف الكتاب بأنه يحمل أهمية خاصة له، إذ يأتي بالتزامن مع اليوبيل الذهبي لاستقلال السودان، ليُبرز دور السودان في دعم التحرر والوحدة الإفريقية.ويستعرض الفصل الأول الروابط التاريخية بين الحضارات السودانية القديمة ونظيراتها الإفريقية، بينما يناقش الفصل الثاني الهوية الثقافية السودانية، فيما يقدم الفصل الثالث انخراط السودان في حركة الجامعة الإفريقية، ويتعمق الفصل الرابع، في تحليل دور السودان المباشر في دعم حركات التحرر الإفريقية. وقال المؤلف: يعتمد الكتاب على وثائق نادرة من مكتب حركات التحرر الافريقية الذي كان مقره دار السلام بتنزانيا ويديره الرئيس الموزمبيقي السابق جواكيم شيسانو (شهادته على الدعم العسكري السوداني لحركات التحرر ضمن هذا الكتاب) ومحفوظات خاصة بوزارة الخارجية السودانية، بالإضافة إلى تجاربي الشخصية مع دبلوماسيين وعلماء وقادة أفارقة، ممّن ساهموا في تشكيل هذا التاريخ. - السودان وتعزيز التكامل ومن بين الكتب الأخرى التي أنجزها د. مصطفى عثمان إسماعيل، كتاب رؤية السودان لتعزيز التكامل الإقليمي والأمن، وهو من الأعمال التي تعكس تركيزه الاستراتيجي على القضايا الإقليمية، حيث يعكس الكتاب خبراته في التعامل مع منظمة الإيقاد ورؤيتي لدور السودان في تعزيز التعاون والسلام والتنمية في المنطقة. وانبثقت فكرة هذا الكتاب من خلال تجربة المؤلف كوزير خارجية السودان ورئيس لمجلس وزراء الإيقاد، ويقدم الكتاب رؤى حول كيفية مساهمة السودان في تعزيز الوحدة والتكامل والاستقرار بين دول الإيقاد، في مواجهة التحديات التاريخية والواقع المعاصر.ويستعرض الفصل الأول مكانة الإيقاد في السياقين الدولي والإقليمي، فيما يتناول الفصل الثاني أهداف الإيقاد وهيكلها وتطورها، بينما يستعرض الفصل الثالث الجغرافيا والديموغرافيا في المنطقة. ويناقش الفصل الرابع العوامل الإيجابية والسلبية التي تؤثر على التكامل الإقليمي والأمن، بينما يتناول الفصل الخامس تصورات الغرب حول القرن الإفريقي، ويعرض الفصل السادس رؤية السودان المستقبلية لإحياء دور الإيقاد. ويهدف الكتاب إلى إلهام القادة والباحثين وصانعي السياسات لتبني نموذج جديد من التعاون الإقليمي، يتجاوز إرث الانقسامات والصراعات، ويفتح آفاقاً جديدة للثقة والازدهار المشترك. وصدر الكتاب باللغتين العربية والانجليزية، وينتظر صدوره باللغة الفرنسية.

724

| 10 نوفمبر 2024

عربي ودولي الدعم السريع
مقتل 120 مدنيا بولاية الجزيرة السودانية خلال يومين في هجمات الدعم السريع

قُتل 120 مدنيا في ولاية الجزيرة في وسط السودان في اعتداءات عدة بالرصاص أو نتيجة التسمم الغذائي أو نقص الرعاية الطبية، على ما أفادت وزارة الخارجية السودانية، في تصاعد مروِّع للعنف الذي تشهده هذه الولاية منذ الشهر الماضي. وقالت الخارجية السودانية في بيان نقلته وكالة فرانس برس ارتكبت مليشيا الجنجويد في اليومين الماضيين مذبحة جديدة في مدينة الهلالية، ولاية الجزيرة، بلغ ضحاياها حتى الآن 120 شهيدا، قتلا بالرصاص، أو نتيجة للتسمم الغذائي وافتقاد الرعاية الطبية لمئاتالمدنيين.

630

| 08 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
السودان: ضغوط أممية لإدخال المساعدات الإنسانية

طالبت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأطراف المتحاربة في السودان بوصول كامل إلى البلاد من مختلف المعابر لمواجهة خطر «مجاعة محدقة» في البلد الذي تعصف به حرب قاتلة منذ أكثر من عام ونصف العام. وتدور حرب منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، نائبه سابقا. واتُّهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب بما في ذلك استهداف مدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية واستخدام أساليب التجويع في حق ملايين المدنيين. وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين «نريد الوصول الكامل بالإضافة إلى القدرة على الدخول من خلال أكبر عدد ممكن من نقاط الدخول المختلفة إلى السودان والتأكد من أنه يمكننا البدء على نطاق واسع». ونزح نحو 11,3 مليون شخص جراء الحرب، بينهم 3 ملايين تقريبا إلى خارج السودان، وفق مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التي وصفت الوضع بأنه «كارثة» إنسانية. ويواجه نحو 26 مليون شخص انعداما حادا في الأمن الغذائي، وقد أُعلِنت المجاعة في مخيم زمزم في دارفور. وأوضحت «يتعلق الأمر بإدخال الطعام والشاحنات إلى هناك لذا من المهم أن تظل المعابر مفتوحة ... كذلك المعابر الأخرى في جميع أنحاء السودان من حدود جنوب السودان إلى الشمال. نحن بحاجة إلى فتح أكبر عدد ممكن منها». والأسبوع الماضي، دعت نحو عشر دول بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، الطرفين المتحاربين في السودان إلى ضمان وصول الإعانات الإنسانية إلى ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى «مساعدة عاجلة». وقالت هذه الدول في بيان مشترك إن العرقلة الممنهجة من كلا المعسكرين للجهود الإنسانية المحلية والدولية هي» أساس هذه المجاعة». وأكدت ماكين التي قالت إنها التقت البرهان قائد الجيش والحاكم الفعلي للبلاد «نحاول التأكد من أننا سنتمكن من إطعام الناس على نطاق واسع في السودان». والإثنين، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنّ 47 ألف شخص نزحوا من ولاية الجزيرة في شرق البلاد إلى ولايتي كسلا والقضارف جراء اندلاع أعمال عنف مسلح خلفت عشرات القتلى.

582

| 29 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
منظمتان أمميتان تجددان تحذيرهما من التفاقم المستمر للأزمة الإنسانية في السودان

جددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة /اليونيسف/ تحذيرهما من التفاقم المستمر للأزمة الإنسانية في السودان، حيث يحتاج ملايين الأشخاص إلى مساعدات عاجلة. ونوهت المنظمتان، في بيان مشترك، إلى أن 3.7 مليون طفل تحت سن الخامسة معرضون للإصابة بسوء التغذية الحاد هذا العام، مشددتين على أنه في حال عدم الوصول إلى مساعدتهم، ستزيد احتمالات وفاتهم بسبب أمراض يمكن الوقاية منها بمقدار 11 مرة عن أقرانهم داخل السودان. وأكدتا أهمية حصول وكالات الأمم المتحدة، المسؤولة عن تقديم المساعدات والدعم التقني، على إذن ليكون لها وجود مستدام في جميع المجتمعات المتضررة، منوهتين إلى أن الواقع على الأرض لا يزال محفوفا بالحواجز اللوجستية والإدارية، وأن قيود الوصول تعيق قدرة الأمم المتحدة على توصيل الإمدادات المنقذة للحياة والحماية للمجتمعات الأضعف. ورغم التحديات الهائلة، جددت المفوضية الأممية و/اليونيسف/ التزامهما بدعم السودان وجميع المتضررين من الصراع، مشيرتين إلى أنهما تعملان على توفير الخدمات الأساسية، من المأوى الطارئ والمياه إلى التعليم والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي. يذكر أن الصراع في السودان، الذي اندلع في 15 أبريل 2023، دفع بأكثر من 11 مليون شخص للنزوح، سواء داخليا أو عبر الحدود، وأوصل ملايين آخرين إلى حافة الجوع، خاصة الأطفال والنساء.

728

| 25 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
ضربة موجعة لـ"حميدتي".. تفاصيل جديدة عن انشقاق الجنرال كيكل وانضمامه للجيش السوداني

يرى خبراء ومحللون عسكريون أن انشقاق قائد قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة (وسط السودان) أبو عاقلة محمد أحمد كيكل، أمس الأحد، وانضمامه للجيش السوداني، ضربة عسكرية ومعنوية لمعسكر محمد حمدان دقلو حميدتي. خبر مفاجئ.. عودة كيكل واستعرض تقرير بموقع الجزيرة نت تفاصيل انشقاق كيكل وتداعيات ذلك وتأثيره على ميزان القوى بين الطرفين في قادم الأيام، مضيفاً أنه مثلما أعلن كيكل انضمامه بشكل مفاجئ لقوات الدعم السريع بُعيد أسابيع من اندلاع القتال في السودان منتصف أبريل 2023، عاد لخندق الجيش السوداني بشكل مفاجئ ومربك للذين هم خارج الدائرة الضيقة التي كانت تهندس هذه العملية. ورغم أن الجيش السوداني لم يكن متعجلاً في إذاعة النبأ، يذكر الجزيرة نت، لكن تسرب صور لكيكل بين قادة الجيش السوداني في منطقة جبل الأبيتور بسهول البطانة وسط البلاد، جعل الجيش يعلن الخبر في بيان أُعد بعناية، ولكن قبل ذلك كانت 3 مصادر عسكرية في الجيش السوداني أكدت النبأ للجزيرة نت، في حين تأخرت قوات الدعم السريع عن التعليق والتزمت الصمت 10 ساعات، ووجّهت منسوبيها بسحب كيكل من كل مجموعات التواصل الاجتماعية. البحث عن كيكل أبو عاقلة محمد أحمد كيكل من قبيلة الشكرية ذات الحضور الواسع أواسط وشرقي السودان، لم يكمل كيكل تعليمه الثانوي وانخرط في مجال التجارة، ويميط الناطق السابق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد اللثام -في حديثه للجزيرة نت- عن وجه الرجل المتقلب المزاج. ويقول الصوارمي إن كيكل كان في الأصل يتاجر في مجال الأسلحة المهربة، خاصة في الحدود بين السودان وإثيوبيا وإريتريا، وهو ما مكنه من معرفة جغرافية المنطقة بشكل كبير، مشيراً إلى أن علاقة كيكل بالجيش السوداني قديمة وقدم خدمات مثمنة، خاصة في أثناء العمليات العسكرية خلال الحرب في جنوب السودان، لكنه لم يمنح رتبة عسكرية بشكل رسمي. بيد أن رواية لأحد أفراد أسرته -الذي تحدث للجزيرة نت- تقول غير ذلك، وتثبت أن كيكل كان صاحب خلفية عسكرية قبل أن يتفرغ للتجارة، ثم يتصدى للحديث عما سماه التهميش الذي أصاب أهله، حيث كان محل اهتمام وتحت أنظار الاستخبارات العسكرية قوة درع البطانة، التي تحولت إلى درع السودان بعد فترة وجيزة. هل كان الرجل عيناً للجيش؟ مصدر عسكري مطلع في الجيش السوداني قال للجزيرة إن كيكل كان رجل الاستخبارات العسكرية داخل مضارب الدعم السريع، وإنه من أغرى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي بالتوسع في ولاية الجزيرة ثم جنوبها، وكان ذلك الخط منسجماً مع إستراتيجية الجيش السوداني الهادفة لجذب العدو لمناطق بعيدة، ثم بعد ذلك تقطيع أوصاله. لكن اللواء السابق بجهاز المخابرات العامة الدكتور المعتصم الحسن لا يتفق مع هذه الرؤية، إذ قال للجزيرة نت إن عملية استقطاب كيكل كانت عملية معقدة، واستغرقت في مرحلتها الأخيرة أكثر من شهرين، ولعبت فيها قوى اجتماعية من أهله وعشيرته دوراً كبيراً بجانب قيادات مؤثرة في الجيش السوداني تمكنت من طمأنة الرجل الذي استشعر الخطر، خاصة بعد العمليات العسكرية الناجحة للجيش السوداني التي بدأت بانتهاء فصل الخريف. ويذهب إلى التفسير ذاته العميد المتقاعد الصوارمي خالد سعد، الذي يستبعد فرضية أن كيكل كان في مهمة استخباراتية، ويقول إن إحساس الرجل بالخطر هو الذي دفعه لإعادة خطوط التواصل مع الجيش السوداني. في قفص الاتهام لم تكن رحلة كيكل في الدعم السريع على بساط أحمر رغم إعلانه قائداً للفرقة العسكرية الخامسة عقب سيطرة هذه القوات على حاضرة ولاية الجزيرة ديسمبر الماضي، وفقاً للصحفي حافظ كبير المقرب من الدعم السريع، قائلاً للجزيرة نت إن كيكل كان كثير الشكوى من زملاء السلاح ويتهمهم بعدم تنفيذ تعليماته، في حين كان البعض في قوات الدعم السريع ينظر إلى كيكل بعين الارتياب، إلا أن دعم حميدتي له كان مصدر قوته. ويضيف الصحفي أن كيكل كان ميالاً لتعظيم تسليح منسوبيه من قوات درع السودان بشكل ملاحظ. وقد جاءت الملاحظة نفسها التي قدمها الصحفي كبير في بيان لقوات الدعم السريع، جاء فيه أنهم رصدوا الآونة الأخيرة تحركات مريبة لكيكل بعد أن أخفى نفسه رفقة أفراد من أسرته. وأضاف البيان أن قوات الدعم السريع رصدت تحركاته كافة، مشيرة إلى أنه تم شراؤه في صفقة قادها شقيقه عبر سلسلة اجتماعات في مدينتي القضارف وبورتسودان، وانتهت إلى مساومة حسب البيان. لكن ادعاء الدعم السريع أن تحركات كيكل كانت تحت المراقبة فرضية يبددها اللواء المتقاعد في جهاز المخابرات العامة الدكتور معتصم الحسن قائلاً: لم تكن قوات الدعم السريع تراقب كيكل، ولكنها تدعي ذلك لتبرير فشلها في السيطرة عليه وتقليل مجهود الجيش في التواصل معه وإقناعه بالعودة عن المسار الخطأ. مفاوضات شاقة تفاصيل المفاوضات لم يُفرج عنها بالكامل حتى الآن، بيد أن تسريبات قد أفادت بأن أول تواصل قد تم مع كيكل عبر أحد أصدقائه الذي يعمل ضابط صف برتبة رقيب، وأن الأمر تم عبر إشراف الاستخبارات العسكرية السودانية، وانتهت الجولة الأولى عقب سقوط مدينة سنجة جنوب شرقي السودان يونيو الماضي بخلاصة أن كيكل يراوغ وغير جاد في مغادرة محطة الدعم السريع. لكن تم نقل الملف لاحقاً لمكتب نائب القائد العام الفريق شمس الدين كباشي وتحت إشراف نائب مدير الاستخبارات اللواء حسن بلال ودخل الفريقان في التفاصيل. لكن الصحفي المقرب من الجيش السوداني أمير حسن أبو رغد يقول للجزيرة نت إن أول جلسة جمعت بين كيكل ووفد رسمي تمت في أغسطس الماضي في مسقط رأس كيكل في قرية الكاهلي بولاية الجزيرة وسط السودان، وكان كيكل متعاوناً حيث طرح لهم المعلومات والمستندات التي يملكها وكل تفاصيل العمليات العسكرية ومن ظل على قيد الحياة من قادة الدعم السريع وكيفية دخول الأسلحة للسودان. ويضيف أبو رغد أن الوفد الرسمي عاد إلى بورتسودان المقر المؤقت للحكومة لتقييم مُخرجات اللقاء والتحقق من صحتها، وعُقد اجتماع آخر مع الوسطاء في بورتسودان في 7 سبتمبر الماضي. ويوم 25 سبتمبر الماضي، تمت الموافقة على جهود الوسطاء ووضع خريطة للتنفيذ، إذ ظهرت أمس الأحد النتيجة على أرض الواقع. وحسب مصادر صحفية أخرى، فإن اجتماعاً حاسماً عقد مساء يوم الجمعة الماضي شارك فيه كيكل وبعض أقربائه، حيث وضعت اللمسات الأخيرة للاتفاق. مصدر في قوات الدعم السريع تحدث للجزيرة نت أن كيكل تحرك مساء أول أمس السبت رفقة عدد من عربات الحراسة إلى خارج مناطق سيطرة الدعم السريع ثم انقطع الاتصال به حتى تسربت أخبار انشقاقه صباح أمس. تأثير التموضع الجديد على سير العمليات حمل بيان قوات الدعم السريع مؤشرات لتطمين القوات العاملة، خاصة في ولاية الجزيرة حيث كان كيكل القائد العام لتلك القوات، بعد تعيينه آمراً على الفرقة الخامسة بولاية الجزيرة، فقال بيان الدعم السريع: لقد عملت قواتنا منذ وقت مبكر على سد الثغرات ووضع كافة التدابير العسكرية والاستخباراتية التي تحافظ على سيطرة قواتنا على مواقعها واستتباب الأمن وتوفير الحماية للمدنيين، ولن يغير هذا الحدث العابر من الواقع..... وتحدث الصحفي والمحلل السياسي عثمان ميرغني للجزيرة نت عن آثار الحدث الكبير قائلاً إن انضمام أبو عاقلة كيكل للجيش يعتبر نصراً عسكرياً سياسياً كبيراً يشكل نقطة تحول في مسار الحرب. ومن الناحية العسكرية، إن ذلك يعني سيطرة الجيش على محور ولاية الجزيرة الشرقي وقطع الطريق الرئيسي مع العاصمة الخرطوم، وإن الأثر السياسي ربما ينافس العسكري في كونه بعث برسالة داخلية وخارجية أن العد التنازلي للدعم السريع قد بدأ، خاصة بقراءة هذا الحدث مع الخطاب الأخير لزعيم الدعم السريع حميدتي الذي بدا فيه محبطاً وملقياً باللائمة في تراجعه على دول كثيرة أخرى. رحلة العد التنازلي وفي الاتجاه ذاته، يمضي اللواء معتصم الحسن الذي يرى أن انشقاق كيكل وترحيب الجيش به يفتح الباب واسعاً أمام آخرين تحدثهم أنفسهم بتفادي المصير المحتوم، بعد أن أطبق الجيش السوداني الخناق على كل متحركات الدعم السريع وباتت الخيارات أمام عناصر الدعم السريع لا تتجاوز الهروب أو الاستسلام أو الموت. ويصف الصحفي والباحث السياسي إبراهيم الصديق كيكل بالقائد العسكري الميداني المهم والمؤثر، وأن انسلاخه من المليشيا سيحدث تأثيراً كبيراً ومؤثراً، إذ إنه يحمل كنز معلومات وتفاصيل دقيقة، من الصعب على المليشيا لملمة وقائعها قبل أن يتم توظيفها. من جهته، يرى حاكم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي -في حديثه للجزيرة نت- أن انشقاق كيكل هو عودة للصواب ودليل قاطع علي أن حال قوات الدعم السريع بات يتراجع و يتدحرج حيث بدأت رحلة العد التنازلي. ويقول الدكتور أسامة عيدروس الباحث في الدراسات الإستراتيجية: لا شك أن هذا تحول ميداني كبير يضاعف من حظوظ نجاح خطة الجيش القائمة على التحرك المتزامن من أجل قطع خطوط الإمداد وتحويل المليشيا إلى جزر معزولة لا تستطيع فزع بعضها البعض. وبهذا يستفيد الجيش من الانتشار الواسع للمليشيا ويحوله لنقطة ضعفها في ما يسميه الإستراتيجيون باستباق العمق.

2934

| 21 أكتوبر 2024