تعتزم الولايات المتحدة تثبيت برنامج سندات التأشيرات ليشمل مواطني 50 دولة، معظمها في أفريقيا، مع رفع قيمة السند المطلوب للحصول على بعض التأشيرات...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
لم تكن مشاهد الدموع والفرح التناقض الوحيد في أول ساعات ما بعد الحرب الدامية في قطاع غزة، التي قفلت أم الحروب، قضى خلالها الغزيون 467 يوماً في قبضة القتل والدمار والنزوح والتشريد، فرغم الحزن الشديد على فقدان الشهداء والمنازل وكل مقومات الحياة، بفعل الحرب الطاحنة، إلا أن ليلة من الفرح أطبقت على قطاع غزة، بوقف الحرب. وأقفل «اتفاق الدوحة» 14 شهراً من الحرب والدمار، إذ أفضت الجهود السياسية التي قادتها قطر، بالتعاون مع رعاة المفاوضات السياسية، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإبرام صفقة تبادل الأسرى الثانية، ما أوقد شموع الفرح في سائر أرجاء قطاع غزة، فيما بدا وكأنه «مراسم وداع» للحرب الطاحنة. وفوق ركام المنازل، وعلى وقع آخر الرشقات الصاروخية، والقصف الاحتلالي الهستيري، في سياق ما يعرف عادة في أي اتفاق لوقف إطلاق النار بـ»سباق الضربة الأخيرة» انفجر الشارع الغزي بموجة احتفالات عفوية، عمّت مخيمات النازحين، وامتدت إلى قلب غزة، وتخللها إطلاق للنار في الهواء والمفرقعات النارية، بينما جابت المسيرات شوارع غزة، مرددة الهتافات الممجدة للمقاومة، مشيدة بصمودها ورافعة شارات النصر. وعلى حطام المواجهة في بيت حانون تعاكست رياح الانتصار مع الدمار، لكن فرحة النازحين بالعودة إلى منازلهم، طغت على كل شيء، فما إن انبلج قرار وقف إطلاق النار، حتى عمت الفرحة بانتهاء العدوان الدموي، وكل شيء في قطاع غزة كان يشي بأن الحرب الأكثر توحشاً في تاريخ الشعب الفلسطيني، توارت أخيراً خلف الركام. - فرحة طاغية «فرحتنا لا توصف، سنعود إلى بيوتنا ونعيد إعمارها، والحمد لله الذي كتب لنا الحياة حتى نعيش فرحة إنهاء الحرب» قال رمزي أبو عون، منوهاً إلى فرحة طاغية غمرت قلوب الأطفال، بانتهاء هذا الكابوس». وأضاف لـ «الشرق»: «لأول مرة منذ 14 شهراً، سوف ننام هذه الليلة دون هدير الطائرات، وأصوات القذائف، كانت حرباً هستيرية أحرقت الأخضر واليابس.. شكراً لدولة قطر التي لم تتركنا للحظة، وضاعفت من جهودها السياسية حتى وقف الحرب». بينما عبّر أحمد الحوراني عن فرحة غامرة في مخيم جباليا، على وقع مفرقعات نارية، أطلقها ابتهاجاً بوقف حرب الإبادة والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وقال بينما امتزجت فرحته بحرقة على فقدان ثمانية من أقاربه في الحرب: «تعودنا أن نفرح رغم الألم، وأن نبتسم رغم الجراح.. غزة باقية والاحتلال إلى زوال». وأوضح لـ «الشرق»: «هذه الحرب كانت الأكثر إيلاماً، لكن الكيان اقتنع أخيراً أنه لن يحقق أهدافه التي أعلنها منذ اليوم الأول، ورضخ أخيراً، والشكر لدولة قطر التي ألقت بثقلها ولم تدخر جهداً، لوقف هذه الحرب الدامية». - ثقل سياسي قطري فيما بدا وكأنه «خطاب النصر» أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، أن معركة طوفان الأقصى كانت منعطفاً مهماً في تاريخ القضية الفلسطينية، وأن المقاومة الفلسطينية أفشلت أهداف الاحتلال المعلنة والمستترة، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني وبسالة المقاومة، اللذين أفشلا مخططات الكيان. وثمّن الحية الجهود المضنية التي بذلتها قطر بالشراكة مع مصر والأطراف الراعية للعملية السياسية، والتي أفضت إلى هذه اللحظة التاريخية، ووضعتنا أمام مرحلة جديدة، هي مرحلة البناء والإعمار. وأشاد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف بالجهود السياسية التي أفضت إلى وقف الحرب، وقال في تصريحات لـ «الشرق»: «التدخلات السياسية التي قادتها دولة قطر، بالشراكة مع مصر وأمريكا، أنضجت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا النجاح يسجل للدبلوماسية في فرملة عجلة الحرب، والحيلولة دون وصولها إلى حرب شاملة وصدام مستمر». واستناداً إلى القيادي الفلسطيني مصطفى البرغوثي، فإن وقف الحرب الأسوأ في تاريخ الفلسطينيين ارتكز على أمرين اثنين: الأول: صمود المقاومة الفلسطينية وأهل غزة، رغم الغارات الوحشية التي حولت أرض غزة إلى مستودع أسحلة، والثاني: الحراك السياسي الذي قادته قطر، وشركاء العملية السياسية، مشدداً على أن الصورة التي خرج بها الاتفاق ما هي إلا تثبيت لقواعد الاشتباك. - وداعية الحرب بينما يرى المحلل السياسي رائد عبد الله، أن كيان الاحتلال جاء مرغماً إلى التوقيع على وقف إطلاق النار، بفعل صمود المقاومة، وفشله الذريع في تحقيق أهدافه، مشدداً: «الاحتلال تراجع من الهجوم للأهداف العسكرية والقضاء على حركة حماس وذراعها العسكرية، إلى الدفاع المشوب بالإحباط عن أهدافه السياسية وحفظ ماء الوجه». وأياً كانت بنود الاتفاق، أو مراحل تنفيذه، فما يهم الغزيين، أنهم كتبوا وداعية الحرب، وإن على أنقاض منازلهم، وعلى وقع حزام ناري، تسارع قبل سريان وقف النار، في محاولة يائسة للكيان إظهار صورة «المنتصر» وكأنه صاحب الكلمة الأخيرة. وسيظل هذا الصمود الأسطوري لأهل غزة، في هذه النسخة المروعة من الحرب، محفوراً في الوجدان لأجيال وأجيال، فغزة انتصرت بدماء 46 ألف شهيد من أبنائها، بينما الكيان الذي فشل في التقاط صورة الانتصار، أخذ يبحث عن صورة باهتة لـ»عدم الانكسار».
1294
| 16 يناير 2025
ما أن يشتعل الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف كرة النار التي تحرق غزة، حتى تشخص عيون المراقبين صوب الدوحة، لتهب عليها رياح قطرية لإخمادها، فعلى مدار 464 يوماً من حرب دامية ووحشية الطابع، لعبت الدوحة دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، وتدخلت مع كل إعصار نار ينشب، حاثة القوى العالمية والإقليمية، على تحمل مسؤولياتها، والتحرك الجاد للجم الحرب، والمضي قدماً نحو الحل السياسي. ولم يكن يقتصر الدور القطري على الوساطة السياسية وفض الاشتباك، إذ قادت الدوحة في نوفمبر من العام 2023، الهدنة الوحيدة خلال الحرب على غزة، فكان أول الغيث من قطر، ما جعلها مصدراً دبلوماسياً موثوقاً، يرجح مراقبون أن يستمر إلى حين تسوية سياسية شاملة. في الأوساط السياسية، تسود أجواء تفاؤلية بعد الأنباء المبثوثة من الدوحة، ومفادها إحراز تقدم ملموس في ملفات مفاوضات وقف الحرب، والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والشروع قدماً في تنفيذ مراحل صفقة تبادل الأسرى، بعد سد الفجوات، ومد الجسور، أمام توقيع الاتفاق الأولي، وترحيل القضايا الخلافية إلى مرحلة ثانية. - اتفاق تحت الضغط حسب خبراء ومراقبين، فهناك ما يشبه الاختراق في مفاوضات الدوحة، التي أصبحت محجاً للنخب السياسية، فما الجديد هذه المرة؟ سؤال أعادت «الشرق» طرحه، على نخبة من المحللين والمواكبين لمباحثات التسوية، خصوصاً وأن الجولات السابقة استعصت على الحل. يجيب الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، أن جدية الكيان الإسرائيلي في اتمام الصفقة هذه المرة، مردّها أمران اثنان، الأول: ضغط الشارع الإسرائيلي لتحرير المختطفين الإسرائيلين، باعتبار حياتهم وحريتهم أهم من الحرب على غزة، والثاني: الضغط الأمريكي مع تسلم ترامب مفاتيح البيت الأبيض. بينما يرى المحلل السياسي أكرم عطا الله، أن دولة الاحتلال تتقن فن التلاعب التفاوضي، إذ تمارس اليوم مع حركة حماس، ما مارسته مع الوفد الفلسطيني المفاوض قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وهذه المرة مع ضغط عسكري وحرب إبادة، مشدداً على أن نتنياهو يسعى إلى «عصر» حركة حماس، بحيث يطالب بتنازلات، وما أن تستجيب الحركة، حتى يُفشل المفاوضات، طمعاً وتهيئة لتنازلات إضافية، وخلال ذلك تستمر المقاتلات الحربية في ضرب غزة وتدميرها، وقتل المدنيين وتجويعهم وتهجيرهم. - الصفقة أم الجحيم؟ واستناداً إلى الكاتب والمحلل السياسي رجب أبو سرية، فربما يكون وقف الحرب أول انجاز تاريخي للرئيس ترامب، خصوصاً وأن استمرارها لم يعد له ما يبرره، غير حاجة نتنياهو لهذا الأمر، بهدف الإبقاء على ائتلافه متماسكاً، فضلاً عن أن ترامب نفسه يريد للحرب أن تنتهي. ووفق أبو سرية، فجوهر الاتفاق «شبه المعلن» يؤشر على ما طالب به ترامب «الاتفاق قبل دخوله البيت الأبيض» على أن تكون فترة الهدنة بمثابة جس نبض حتى تتضح ملامح السياسة الأمريكية حيال قضايا المنطقة، إذ سيكون بيده «الحل والربط» سواء كان ذلك من خلال الصفقات السياسية، أو «الجحيم» الذي لوح به غير ما مرة. في غزة، عين ترقب إعصار النار، وأخرى ترصد المسار الدبلوماسي في الدوحة، فهل تنتقل عدسات العالم سريعاً من البيت الأبيض وتنصيب ترامب، إلى غزة ووقف الحرب؟.. سؤال لا يشغل الفلسطينيين غيره، إلا متابعة مفاوضات أزمنت، لكنها ظلت قشة الغريق.
1074
| 13 يناير 2025
■ أكسيوس: مبعوث الرئيس الأمريكي المنتخب يعود للدوحة تسارعت وتيرة مفاوضات الدوحة بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنجاز صفقة تبادل الرهائن والأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، مع وصول وفود رفيعة من أطراف التفاوض، بجانب مسؤولين من الدول المشاركة في الوساطة. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي، قوله إن مبعوث الرئيس المنتخب ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيعود إلى الدوحة لمواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق. وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان لشبكة سي إن إن: قريبون للغاية من اتفاق في غزة، ومبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط في الدوحة لتحقيق ذلك. وتوقع سوليفان التوصل إلى اتفاق قبل تنصيب دونالد ترامب رئيسا في الـ20 من الشهر الجاري. وتتواصل جهود اللحظات الأخيرة للضغط على الأطراف المعنية، حيث أجرى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتحقيق هدف ترامب الذي يسعى للتوصل إلى اتفاق قبل 20 يناير. نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن سوليفان أن اتصالا قريبا متوقعا سيجمع الرئيس جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار في قطاع غزة. كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن ويتكوف أكد على هدف يوم التنصيب عدة مرات خلال المشاورات مع نتنياهو وفريق التفاوض الإسرائيلي. وقال المسؤول الإسرائيلي: ويتكوف يلعب دورًا حاسمًا في المفاوضات الآن، ويمارس ضغوطًا من ترامب. وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أنه كان هناك تضييق للفجوات في المفاوضات بين إسرائيل وحماس في الأيام الأخيرة، لكن بعض الفجوات لا تزال قائمة. وقال إن الطرفين لم يصلا بعد إلى منطقة الاتفاق لكنهما قريبان جدًا منها. وأضاف المسؤول الإسرائيلي: هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه تحدٍ خطير. ورأى أن ذهاب رؤساء فريق التفاوض الإسرائيلي إلى الدوحة لم يكن ليحدث، لو لم يعتقدوا أنه يمكن التوصل إلى اتفاق. سيكون الأمر صعبًا، لكن الفريق سيبذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق. ولا يزال حوالي 98 رهينة محتجزين لدى حماس في غزة، من بينهم سبعة أمريكيين. ويعتقد أن ما يقرب من نصف الرهائن ما زالوا على قيد الحياة، وفقًا للمخابرات الإسرائيلية، بما في ذلك ثلاثة أمريكيين. وبحسب أكسيوس، إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن المرحلة الأولى تشمل إطلاق سراح 33 رهينة - بعضهم ما زالوا على قيد الحياة. وتتضمن هذه المرحلة وقف إطلاق النار في غزة لمدة تتراوح بين ستة وسبعة أسابيع وإطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين، بمن فيهم أصحاب المحكوميات العالية. ورغم التقارير حول تقدم في هذه المفاوضات، إلا أنه لم تُحل أي من القضايا المركزية. ولن يكون بالإمكان الالتفاف على القضايا المركزية إلا بحدوث أحد أمرين. إما أن تتنازل حماس في النقطة التي رفضت التنازل فيها، أو أن تقرر إسرائيل أنها ستنهي الحرب، وفق ما ذكر محلل الشؤون الاستخباراتية في صحيفة يديعوت أحرونوت، رونين بيرغمان.
398
| 13 يناير 2025
كغيره من الأطفال المتزاحمين للحصول على وجبة طعام، كان الطفل عبد الرحمن نبهان ذو الخمس سنوات، يقف في طابور الجوع، وبالكاد كان يُرى من بين جموع المتدافعين، أو يُسمع صوته على وقع قرع الأواني الفارغة، والممدودة نحو إحدى تكايا الطعام، وبقايا الإدام. نيابة عن عائلته، زاحم الطفل الغض جموع المنتظرين في أحد مراكز الإيواء بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لعله يعود إليهم بقليل من الطعام يسد الرمق، ولكن في لحظة اشتد فيها تدافع النازحين الجوعى، سقط عبد الرحمن في القدر المغلي، قبل أن يظفر بحصته، ليذوب جسده النحيل، دون أن تفلح كل محالات انقاذه، إذ عانى من حروق شديدة، حتى قضى متأثراً بها. بكت غزة بحرقة طفلها المثابر والمكافح، كما لم تبك من قبل، وأكثر ما آلمهم أن عبد الرحمن قضى جائعاً ومحترقاً، تاركاً خلفه مجاعة مميتة لأهل غزة، الذين يعانون الخوف والجوع، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات. أما والده المكلوم، والمثقل بالهموم، فقال إنه لم يكن يحرم أطفاله من شيء قبل الحرب، لكن في هذه الأيام يضطر وعائلته للسير مسافات طويلة، وبعيدة عن مكان نزوحهم، للحصول على القليل من الطعام، يبقيهم على قيد الحياة. وأضاف: ذهب عبد الرحمن وهو أصغر إخوته، إلى التكية، كي يحضر لنا ما تيسر من طعام، وسار مسافة طويلة حاملاً وعاءه الفارغ، على أمل أن يملأه، ولكن، لا الوعاء امتلأ، ولا الطفل عاد، لقد احترق جسمه الصغير في الوعاء الملتهب. وتابع: لم أكن أتخيل أن يقضي عبد الرحمن في ذات القدر الذي كان يقاوم للوصول إليه، كي ينال حصته منه، يومياً كان يأتينا بما تيسر من الطعام، لكن هذه المرة ذهب ولن يعود. عائلة نبهان، ما زالت تحت الصدمة، ولا تقوى على الكلام، شقيقاته في حالة شرود، يرفضن تناول الطعام، تضامناً مع عبد الرحمن، شهيد لقمة العيش. وغير مرة نجا عبد الرحمن من الموت بالقصف، لكنه لم ينج من ذلك الوحش الكاسر، كل ما كان يطلبه بضع لقيمات، لكنه لم ينج من الجوع، ودفع حياته ثمناً لوعاء من حساء، في قصة تراجيدية مترامية الأحزان، تختصر معاناة أهل غزة من الجوع، الذي فرضته عليهم حرب الإبادة والتجويع.
734
| 12 يناير 2025
مر أكثر من مائة يوم على بدء العدوان الهستيري الأوسع على مخيم جباليا شمال غزة، وما زال صامداً يرفض الخنوع أو الاستسلام لمنطق الفولاذ والقوة، يواجه بدماء شهدائه أعتى آلة حرب عرفها الفلسطينيون في صراعهم مع الكيان الغاصب، الذي بلغ من العمر عتيّا. إنها ضريبة الصمود وإفشال مخططات كيان الاحتلال وجنرالاته، لكن هذا لا يعني عدم تلقي خسائر، فكل دقيقة تمر على المخيم تعني المزيد من الدماء والأشلاء، وفي كل لحظة هستيرية تتغير فيها معالم المخيم، إثر نسف المباني والمربعات السكنية، والغارات المكثفة بالبراميل المتفجرة، التي تنتج عنها انفجارات هائلة، يُسمع صداها أحياناً في الضفة الغربية!. في مخيم جباليا، عم الدمار في منطقة الفالوجة وشارع النزهة وحي القصاصيب ودوار أبو شرخ، وتوسعت عمليات جيش الكيان لتطول جباليا البلد، وجباليا النزلة، ومنطقة الصفطاوي وشارع الجلاء، وتحدث ناجون لـ «الشرق» عن مشاهد صادمة ومروعة، وتغيير معالم في المناطق المذكورة.الهدف واضح كما يقول نازحون، وهو الضغط على السكان بالقوة المفرطة، والتهجير بالنار، لكنهم صامدون ويرفضون الرحيل، حتى أن قادة الكيان استهجنوا من هذا الصمود الأسطوري، وكثيرون منهم أعلنوا هذا صراحة في وسائل إعلامهم. أحد الشهود لم يشأ الكشف عن اسمه، قال لـ»الشرق» إن لهذا الصمود البطولي أسبابه، وهناك ما يعين أهالي المخيم عليه، ويتقدمه التشبث بالحياة حتى الرمق الأخير، والإصرار على البقاء في مواجهة آلة الدمار ومعاول الاقتلاع، مضيفاً: «طبيعة أهالي جباليا يعشقون التحدي، ويرفضون الخنوع أو الاستسلام، ويمتازون بالبأس الشديد، والعناد في مواجهة المحتل، وجيش الاحتلال يعرف هذا جيداً، وله تجارب ووقائع صعبة في مخيم جباليا منذ الانتفاضة الأولى التي انطلقت شرارتها الأولى من أزقته». فيما أشار (علاء) مكتفياً بذكر اسمه الأول، إلى أن جيش الاحتلال يكثف من غاراته الوحشية، ويوسع عملياته في مخيم جباليا بين الحين والآخر، بدوافع انتقامية، وتصفية حسابات مع المخيم الذي استعصى عليه وآلته التدميرية، في سجالات عدة، خصوصاً وأن ما يزيد على 30 من جنوده قتلوا على مشارف المخيم. في مخيم جباليا، لا يكتفي جيش الكيان بتدمير المنازل، بل يعمد إلى تثبيت أسلحة آلية رشاشة، وأجهزة مراقبة، ترصد تحركات المواطنين، وكل من يحاول العودة إلى منزله، يقع في مصيدة القناصة والطائرات المسيّرة، تنفيذاً لتوصية جنرالاته، بتهجير سكان المخيم وبقية مناطق شمال غزة، لإحكام سيطرته عليها. تحولت المنازل والمدارس والأزقة في جباليا إلى أكوام من الحجارة، وسوّيت أحياء بالأرض، وأبيدت عائلات بأكملها، وباتت جثث الشهداء تملأ الشوارع دون أن تجد من ينتشلها، الدمار الهائل يلف المكان، ورائحة القتل تستوطنه، في استهداف هو الأوسع منذ بدء العدوان على قطاع غزة، وظل المخيم شاهداً على أفظع جرائم العصر، يواجه آلة الإجرام بالدماء والأشلاء.
450
| 10 يناير 2025
خلف غبار الحرب الذي يلف غزة، تلوح أجواء تفاؤلية من الدوحة، وإن لم يسبر أحد أعماق وخبايا المباحثات الجارية وما سيتمخض عنها، وفيما ينصب طوفان من قراءات المحللين والمواكبين، بأن الاتفاق بات وشيكاً، لا سيما مع قرب تسلم الرئيس ترامب مفاتيح البيت الأبيض، فإن ثمة من يقرأ في فنجان الماراثون التفاوضي، بأن ثمة أفخاخا محتملة، قد تظهر في طريق الاتفاق. ويرجح مراقبون أن يظل الاتفاق لصيقا بـ20 يناير الجاري، أقل أو أكثر قليلاً، وحتى يتضح الرسم البياني لوعد ترامب المسبق بوقف الحرب، وعليه ستظل الأسئلة الأكثر شيوعاً في الشارع الفلسطيني: هل بات اتفاق وقف الحرب في متناول اليد؟ وهل تنجح المساعي الدبلوماسية على أعتاب تنصيب الرئيس ترامب؟ أسئلة طبعت المباحثات الدائرة حالياً في الدوحة، لكن الإجابة عليها تبدو تائهة، في ظل مخاوف من أن تبلغ مناورات نتنياهو أوجها في ربع الساعة الأخير. وإذ تحظى المفاوضات الجارية بقوة دفع ثلاثي (قطري، مصري، أمريكي) وترتكز على أسرى الجانبين، إلا أن هذه القضية المحورية لم تصل إلى خط النهاية، فكيان الاحتلال يصر على أسماء الرهائن (الأحياء منهم والأموات) فيما حركة حماس تحتاج لوقف نار مؤقت لمدة أسبوع، لخلق مساحات آمنة، تمكنها من التواصل مع الفصائل الآسرة، والخروج بالمعطيات المطلوبة. وتنتظر الأطراف السياسية في الدوحة، موقفاً من الكيان بالموافقة على الاتفاق كي يتم توقيعه، لأن البديل هو الذهاب إلى عملية تبادل أسرى شاملة، بحيث تشمل جميع الرهائن الإسرائيليين، مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء الحرب، بانسحاب تدريجي لجيش الاحتلال من قطاع غزة، حتى لو استغرق هذا بعض الوقت، على غرار الاتفاق مع لبنان. وبمعزل عما يقال في قراءات المراقبين، أو يسرّب من مباحثات الدوحة، فالاتفاق على صفقة التبادل ووقف الحرب لا زال على الورق، ويحتاج لخرائط توضح أين ستنسحب قوات الاحتلال وأين ستتموضع، إذ عدم وضوح المواقع الجديدة لها ستؤثر على وقف إطلاق النار، وكذلك على عودة النازحين، وهنا «مربط الفرس» بالنسبة للطرفين. وتبقى مباحثات الدوحة الحالية «جولة فوق عادية» وينظر إليها كحد فاصل في توقيتها ومضمونها، فهي تأتي كمكمّل لمسار تفاوضي طويل تخلله عض أصابع، وسد فجوات، لكنه ظل يترنح تحت ضربات حرب مدمرة، يخشى أن تستمر طويلاً. ومع ارتفاع وتيرة التكهنات، هل تكون مباحثات الدوحة خاتمة لعشرات الجولات وتتكلل بالاتفاق؟.. سؤال لا يضاهيه غيره في غزة، التي تترقب وقف حرب دمرتها وأنهكت قواها.
438
| 09 يناير 2025
«الموت القادم من الشرق» لم يعد فقط اسماً للمسلسل الذي يتحدث عن المدينة الآمنة التي نهب ثرواتها قطّاع الطرق، بل إنه الخطر الداهم الذي يعيشه اليوم سكان شرق خان يونس في قطاع غزة. في خان يونس، دخل النازحون عين العاصفة، التي تجتاحهم منذ 15 شهراً، وعداد الضحايا يؤشر على أكثر من 45 ألفاً قضوا بنيران الحرب، لكن هذا العدد من الضحايا لم يرق إلى أهمية «الخبر العاجل» الذي تتناقله الفضائيات عبر العالم، ولم يفلح في دفع مساعي وقف الحرب إلى صدارة أجندة المجتمع الدولي، المنشغل كذلك بملفات وقضايا عدة. آلة القتل أرغت وأزبدت في غزة، التي لم تعد تحتمل كل هذا الخراب والدمار، وبلغت معاناة المواطنين أقصى درجاتها، فالمشهد البائس للنازحين وهم يلهثون خلف تكايا الطعام صادم ومرعب، وحال الفلسطينيين في خان يونس، كالخروج من الرمضاء إلى النار، فلا مناطق آمنة على امتداد قطاع غزة، وبات ما يزيد عن مليوني غزي يتمنون شيئاً واحداً فقط، الخلاص من جحيم الحرب. «أوضاعنا ذاهبة إلى الأسوأ» قال أحمد أبو الحلاوة، واصفاً ما يجري في منطقة شرق خان يونس، والتي تضم (عبسان، القرارة، الفخاري، وخزاعة) مبيناً أنها تتعرض على مدار الساعة لقصف مدفعي عنيف، من الدبابات الرابضة على الحدود الشرقية، بما يسيل الكثير من الدماء، ويسقط العشرات من الشهداء. واستذكر أبو الحلاوة الهستيريا بعينها، وهو ينقل لـ «الشرق» ما حل بأسرته، عندما استهدفت طائرات الاحتلال الحربية منزله، فكان يوماً ولا كل الأيام، استشهد فيه سبعة من عائلته. ومضى يقول: «كانت نوايا الاحتلال واضحة، الضغط بمزيد من الغطرسة والقوة، بهدف التهجير القسري للسكان، وتجلى هذا من خلال النداءات المتكررة التي أطلقها جيش الكيان لإخلاء المنطقة لـ «دواع إنسانية» كما أوهمونا، لكهنا كانت تتدثر بأهداف عسكرية، تصب في صالح جيش الاحتلال وبسط سيطرته». وعندما تتعزز مثل هذه القناعة عند أبو الحلاوة، فلأنه يدرك مكر النوايا، إذ ملاحقة قوافل النازحين الغزيين لم تتوقف للحظة، ومراراً تعرضت للقصف، ما أوقعهم في المصيدة، مبيناً أن المواطنين أصبحوا يفضلون البقاء في منازلهم، على النزوح وحياة الخيام. وبرأي سعيد أبو الهوى، يتعمد جيش الاحتلال إبقاء حياة المواطنين في خان يونس تحت وطأة الخطر الدائم، من خلال الغارات اليومية، رغم أن المنطقة لا تصنّف كمناطق عمليات، لكنها في ذات الوقت لم تدخل في إطار المناطق التي يسميها الكيان إنسانية، مشيراً إلى أنه لا يوجد موعد للقصف، ما يبقي على حالة الإرباك والترقب والخوف على مدار الساعة. ويواصل لـ «الشرق»: «لا يكاد يمر يوم في شرق خان يونس، دون القصف بنيران المدفعية والرشاشات الثقيلة، فيما المقاتلات الحربية لا تفارق سماء المنطقة»، مشيرا إلى ليال دامية ومرعبة، تشهدها المناطق الموصوفة زوراً بأنها «آمنة» شرق خان يونس. وثمة حرب تستعر على أعتاب الشهر الـ16، مسرحها شمال غزة، ويتردد صداها شرقاً في خان يونس، ويتابع أهل غزة تفاصيل المساعي الجارية لوقفها، بطموح أن تحمل انتهاء العدوان الجائر، لكن على الأرض، فهذه الحرب الدامية، بدأت في 7 أكتوبر العام الماضي، ولا تاريخ للنهاية.
570
| 07 يناير 2025
قالت شبكة «سي إن إن»: إن حماس وافقت على قائمة تضم 34 رهينة إسرائيليا سيتم تبادلها في اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار. ونفت الحكومة الإسرائيلية استلام قائمة بأسماء الرهائن من حماس، مضيفة أن الأسماء المنشورة في وسائل الإعلام هي من قائمة قديمة قدمتها إسرائيل للوسطاء، فيما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان «خلافا لما قيل، لم تقدم حماس بعد قائمة بأسماء الرهائن». وذكرت القناة 12 الإسرائيلية تأجيل زيارة رئيس الموساد التي كانت مقررة أمس إلى الدوحة لمواصلة محادثات صفقة التبادل. وكانت تقارير أمريكية وإسرائيلية أفادت بأن مبعوث الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) بصدد المشاركة في جولة مفاوضات جديدة للتوصل إلى اتفاق لوقف النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي تأكيده أن بريت ماكغورك - مبعوث بايدن وكبير مستشاريه لشؤون الشرق الأوسط - قد وصل إلى الدوحة للانضمام إلى المحادثات بشأن صفقة التبادل. وذكرت رويترز يوم الأحد نقلا عن مسؤول في حماس لم تذكر اسمه أن إطلاق سراح الرهائن سيكون مشروطا بالتوصل إلى اتفاق بشأن الانسحاب الإسرائيلي من غزة ووقف دائم لإطلاق النار. وتتفاوض إسرائيل وحماس أيضًا على عدد وهويات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح الرهائن. ولم يتضح من هم الرهائن المدرجون في القائمة التي أوردتها رويترز وما إذا كانوا أحياء أم أمواتا. وفي الأسابيع الأخيرة، قالت إسرائيل لشبكة CNN إنها لم تتلق بعد قائمة كاملة بأسماء الرهائن الأحياء لدى حماس. ويأتي ذلك بعد أيام فقط من استئناف المفاوضات غير المباشرة في الدوحة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل الرهائن، وهي المحادثات التي أظهرت حتى الآن علامات قليلة على التقدم، وفقا لمسؤولين إسرائيليين ومصريين. وقال مصدر مطلع على الأمر لشبكة CNN إنه على الرغم من التقارير التي تتحدث عن «تفاؤل» جديد بشأن المحادثات، فلا يوجد إلا تقدم البطيء الجديد في الوقت الحالي». ومن بين المسؤولين الذين زاروا الدوحة، مستشار البيت الأبيض للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، حسبما قال مسؤول أمريكي وشخص آخر مطلع على الأمر لشبكة CNN في هذه الأثناء، من المتوقع أن يسافر وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر إلى واشنطن هذا الأسبوع ويلتقي بمسؤولي إدارة بايدن ومسؤولي ترامب الانتقاليين، بحسب مصدر إسرائيلي. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: “ما رأيناه في الأسبوعين الماضيين هو إعادة تكثيف المشاركة، بما في ذلك من قبل حماس، لكننا لم نشهد بعد اتفاقا على النقاط النهائية نريد بشدة أن نصل إلى خط النهاية في الأسبوعين المقبلين، وهو الوقت المتبقي لدينا». من جانبه، قال الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد مراسل موقع أكسيوس الأمريكي إن مصدرا في إسرائيل أكد له أن حماس وافقت على قائمة بأسماء 34 أسيرا تطالب إسرائيل بالإفراج عنهم في المرحلة الأولى من الصفقة، لكن حماس لم توضح من منهم على قيد الحياة ومن مات. وأشار الصحفي إلى أن إسرائيل هي التي قدمت القائمة، وأن حماس أبدت استعدادها لقبولها مقابل «ثمن مناسب» وفق قوله. فيما تؤكد حماس أن أي اتفاق لتبادل الأسرى يجب أن يؤدي إلى وقف كامل للعدوان على قطاع غزة وانسحاب قوات الاحتلال وعودة المهجرين إلى مناطقهم، وقد اتهمت نتنياهو مرارا بالمماطلة في المفاوضات ووضع شروط جديدة لعرقلتها.
400
| 07 يناير 2025
استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، مساء اليوم، في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينتي دير البلح وخان يونس، في قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال استهدف منزلا في مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين. كما استهدف الاحتلال منزلا بجوار مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في حي الأمل بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى لاستشهاد عدد من الأشخاص وإصابة عدد آخر. وكانت مصادر طبية قد ذكرت في وقت سابق أن 41 فلسطينيا استشهدوا في غارات الاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر اليوم، بينهم 27 في شمال القطاع. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,717 وإصابة 108,856 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات.
250
| 05 يناير 2025
شتاء آخر في ظل العدوان الاقتلاعي الأشرس على قطاع غزة، انتهت معه كل السقوف الزمنية لوقف الحرب، بينما بدأت فصول معاناة إضافية للنازحين والمشردين، الذين يواجهون الشتاء ببرده ورياحه وأمطاره دون أدنى مقومات، فلا ملابس شتوية ولا أغطية ولا وسائل تدفئة، وإنما خيام تجري من تحتها الأمطار، ومشردون يتنفسون تحت الماء، ويغرقون مع ما تبقى من أمتعة رثة. وفي مراكز إيواء النازحين في قطاع غزة، ثمة مناطق منخفضة، تغرق مع كل منخفض ماطر، إنه كابوس الشتاء الذي أحال حياة النازحين جحيماً لا يطاق، وحل كزائر ثقيل يقض مضاجعهم، بل ويحصد أرواح بعض أطفالهم. ويقول غزيون نازحون، إن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة، اجتاحت خيامهم دون سابق إنذار، وأتلفت ما تبقى لديهم من فرش وأغطية، وبقايا مواد غذائية، مشيرين إلى أن الخيام التي يقيمون فيها لا تقوى على مواجهة الأحوال الشتوية العاصفة، إذ غالبيها خيام رحلات صيفية!. ويشير حسن عليان، النازح من بلدة بيت لاهيا، إلى صعوبة تصريف مياه الأمطار، نتيجة لانعدام شبكات الصرف الصحي في مخيمات النزوح، ما يتسبب بانسداد مجرى الأمطار في المناطق المنخفضة، ويجعل الخيام عرضة للغرق، مضيفاً: «في أحيان كثيرة لا نستطيع الخروج من الخيام، وحتى أمتعتنا المتواضعة التي بالكاد حصلنا عليها، أتلفتها مياه الأمطار». ويواصل لـ «الشرق»: «الأغطية التي بحوزتنا لم تعد صالحة، وفي كل ليلة نتأمل الفراش الغريق ولا نقدر على النوم، الامكانيات والمعدات التي نحتاجها للحد من تأثير الأمطار معدومة.. أصبحنا كالغريق الذي يتعلق بقشة». وكما كافة مراكز الإيواء، يعيش النازحون في خيام من القماش مرت عليها «رحلة الشتاء والصيف» في غمرة الحرب، فبدت متهالكة، وحتى الغرف المصنوعة من الخشب والصفيح، بدت غير آمنة، مع هبات الرياح القوية. «الأمطار زادت الطين بلة، وحياتنا أصبحت معدومة» قال النازح أدهم أبو غالية من بلدة بيت حانون، منوهاً إلى كوارث صحية ظهرت أخيراً على النازحين في ظل البرد الشديد، وانتشار الفيروسات بعد أن تحولت مياه الأمطار إلى مستنقعات بعد اختلاطها بأكوام القمامة، مشدداً: «الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، مستلزمات أساسية لمواجهة الشتاء، ونقف عاجزين عن توفيرها، ولا معدات أو وسائل لدينا للتصرف في حال فاضت الأمطار إلى الخيام». ومضى يقول لـ»الشرق»: «مع كل منخفض عاصف وماطر نصاب بحالة من الإرباك الشديد، ونجد أنفسنا في «بركة سباحة» فالأمطار تعبث بممتلكاتنا البدائية، وأوضاع النازحين آخذة في التفاقم، ونعيش في ظل ظروف مأساوية مع تزايد أفواج النازحين». ويضطر نازحون للمبيت في العراء، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ويبقى البرد ينخر عظامهم، بينما تتسلل مياه الأمطار إلى خيامهم، لتغرق ما لديهم من فرش وأمتعة. ويواجه الغزيون شتاء قاسيا، لم تفلح معه كل محاولاتهم لتمكين خيامهم، ما يعني مضاعفة معاناتهم إلى حين هدنة، أو حل يعيدهم إلى منازلهم.. شتاء ثان في غمرة الحرب، غدت فيه حياة النازحين مستحيلة، فبعد أن تحولت منازلهم شبحية بفعل الدمار الذي ضربها، لم يكن أمامهم سوى النزوح إلى مراكز الإيواء، لكن الخيام التي نصبت لاستقبالهم غرقت في «شبر مية» كما قال أحدهم متهكماً.
814
| 03 يناير 2025
شهدت الساعات الأخيرة قبل نهاية عام 2024 في العاصمة البريطانية لندن عددا من التظاهرات شارك فيها المئات احتجاجا على مذابح الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي قطاع غزة والتدمير المتعمد للمنظومة الصحية وآخرها تدمير مستشفى كمال عدوان واستهداف الفرق الطبية ضمن حرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة. وطالب المتظاهرون الحكومة البريطانية بموقف صارم إزاء جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل منذ 14 شهرا، ودعا المتظاهرون بوقف فوري لإطلاق النار ومقاطعة اسرائيل على كافة المستويات ووقف تصدير الأسلحة والعتاد العسكري إلى اسرائيل. ومن أمام مقر السفارة الأمريكية في لندن، استنكر مئات البريطانيين غض طرف الحكومة والمجتمع الدولي عن الانتهاكات البشعة وغير الإنسانية لقوات الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة، وخرق الاتفاقيات التي تنص على حماية المدنيين العزل وعدم المساس بالمنشآت الطبية وتأمين سلامة كوادرها في زمن الحروب والصراعات، وأكد المتحدث باسم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا أحد المنظمين للتظاهرة، أن هذه المظاهرة تأتي دعما للفلسطينيين في غزة وللمطالبة بضرورة محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو أمام المحاكم الدولية. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بمحاسبة نتنياهو ووقف حرب الإبادة بحق الأطفال والنساء، كما رفع المتظاهرون صورا لعدد من الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة، ودعوا إلى الحفاظ على أرواح المدنيين الفلسطينيين المتبقيين داخل القطاع، وفك الحصار الخانق عن القطاع وتخفيف معاناتهم الإنسانية. وذكر مايكل برو أحد المشاركين في المظاهرة أن الحكومة البريطانية والإدارة الأمريكية شريكتان في جميع سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرف القائمة على القتل والعقاب الجماعي والتطهير العرقي خاصة بحق الأطفال. - أطباء لندن كما تظاهر أكثر من 150 من الأطباء بدعوة من منظمة «HealthWorkers 4 Palestine» البريطانية في ميدان بيكاديللي، أشهر ميادين لندن، تضامنا مع قطاع الصحة في غزة بعد حرق وتدمير جميع الأقسام الحيوية في مستشفى كمال عدوان، واعتبارها اعتداء صارخا على الإنسانية واستهداف مباشر للمنشآت الطبية، حيث وصفت المنظمة في بيان لها ما حدث في المستشفى بأنه انتهاك للإنسانية وسط صمت عالمي مروع، وطالب الأطباء المتظاهرون بوقف العدوان فورا وتوفير المساعدات الطبية العاجلة وضمان علاج الجرحى في غزة، ومحاسبة سلطات الاحتلال على جرائم الحرب بحق الفلسطينيين في غزة، كما طالب الأطباء بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية وجميع المعتقلين في سجون الاحتلال. وتأتي هذه التظاهرة من قبل الأطباء البريطانيين احتجاجا على الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بإحراق مستشفى كمال عدوان مما أدى إلى تدمير جميع أقسام الصحة به.
268
| 02 يناير 2025
استشهد شابان فلسطينيان، الليلة، إثر قصف طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، حارة الحمام في مخيم طولكرم في الضفة الغربية المحتلة. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمها استلمت شهيدين إثر قصف الاحتلال حارة الحمام في المخيم، وقد جرى نقلهما إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي. وهذه هي المرة الثانية خلال اليوم، التي تتعرض فيها حارة الحمام في المخيم لقصف من طائرات الاحتلال المسيرة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيمي طولكرم ونور شمس، وقد أسفر القصف الأول عن استشهاد مواطنتين (53 عاما)، و(30 عاما)، وإصابة طفل (10 سنوات)، وفتاة (25 عاما). وكان قد استشهد صباح اليوم فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم /طولكرم/ وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء في طولكرم اليوم إلى خمسة شهداء.
340
| 24 ديسمبر 2024
في غزة، ثمة زخات من الرصاص، وأخرى من الأمطار.. الطائرات الحربية تدفن أحلام الأطفال، وسيول الأمطار الجارفة تأخذ دورها في الدمار والخراب، كل حجر في غزة اكتسى باللون الأحمر القاني، ودماء الأبرياء غطت كل ركن، في الوقت الذي تتحدث فيه الأرقام الباردة عن 45 ألف فلسطيني استشهدوا بنيران الاحتلال، وأضعافهم قتلوا في ذات المواجهة، رغم أن قطرة واحدة من دمائهم لم تسل، وما زالوا على قيد الألم. القصف من أمامهم والبحر من ورائهم، ومن لم يمت بالصواريخ، قضى بالبرد أو السيول، فغزة من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها ما زالت تغرق في نهر جار من الدم، وجاءتها السيول لتزيد الطين بلّة. وفيما يواصل جيش الكيان جنونه قصفاً وتدميراً، وملاحقة للنازحين في خيامهم، تواصل غزة حصر شهدائها، ودفنهم دون وداع أو مواكب تشييع كما يليق بالشهداء، أو حتى أكفان، بعد أن انفجر كل هذا الغضب، ليفرض على أهل غزة حسبة مختلفة، فتدخل السيول الجارفة هذه المرة على خط الدبابات وقذائفها، والطائرات وهديرها، وسائر عائلة السلاح القاتل. كل شيء في غزة تغير فجأة، حتى أمطار الخير فقدت بهجتها، وأطفال غزة لم يفهموا ماذا يحدث، يحضنون عامود الخيمة في محاولة للاحتماء به، والتمسك بالحياة أمام الرياح العاتية والرعود الهادرة.. أسئلة كبيرة على وجوه الأطفال، بعد أن قضت الطفلة عائشة القصاص، ابنة الـ7 سنوات من شدة البرد، الذي أخذ ينخر أجسادهم الغضة. ومن بين مئات المشردين، ثمة أطفال ونساء ومسنون، ما زالوا يدفعون ضريبة العدوان، يفترشون الأرض، بعد أن التحفوا السماء، وثمة تمتمة من العجائز «منهم لله.. ماذا فعلنا لهم كي نذوق كل هذا العذاب». «خيمتنا طارت، ومياه الأمطار طفحت علينا، استيقظنا مفزوعين من شدة الرياح وغزارة الأمطار وهدير السيول، كنا نتدثر بأغطية رثة، وأخيراً خرجنا إلى العراء، خشية الغرق» قالت النازحة سلمى كيلاني من بلدة بيت لاهيا شمال غزة، مبينة أن اليوم الذي غرقت فيه خيمتها لم يكن عادياً، بحيث ظلت العائلة كلها في حالة ترقب وحذر شديدين، ما بين مراقبة الطائرات الحربية وحدة الأمطار. وأضافت: «في المنخفض الجوي الأول هذا الموسم، كنا نقيم قرب شاطئ البحر، وكدنا نغرق لولا لطف الله، حيث جرفنا ارتداد الموج، وبصعوبة بالغة تمكن بعض النازحين من تمزيق الخيام التي كانت تلفنا وتمضي بنا إلى الغرق المحتم، فنجونا من موت محقق، واليوم نواجه البرد القارس والأمطار الغزيرة بخيام بالية وأغطية متهالكة». وفي قطاع غزة، لم ينقطع خيط الدم منذ 15 شهراً، ونزحت العائلات الغزية أفرادا وجماعات، في معاناة لم يشهدها الفلسطينيون منذ نكبتهم عام 1948، لكن مع بدء المنخفضات الجوية الماطرة، بدأت فصول معاناة أخرى تتربص بأبناء غزة، فتدهورت أوضاعهم لتصل إلى أدنى مستوياتها. يتساءل النازح يحيى الزويدي من بلدة بيت حانون: «من يحمي هؤلاء الأطفال ويقف معهم في هذه الظروف الصعبة؟ من يوفر لهم الدفء في هذه الأجواء العاصفة والباردة»؟. ويواصل وقد تسمرت عيناه في السماء الملبدة بالغيوم المشبعة بالأمطار: «كانت جلساتنا في ليالي الشتاء تعج بالحياة، وكنا نعيش لمة العائلة والسهر مع الجيران والأصحاب، نعد ما لذ وطاب من الطعام والشراب، واليوم نستشعر تلك الأجواء ونفتقدها، ونحن عاجزين عن توفير لقمة عيش لأطفالنا، أو كومة من حطب تجلب لهم الدفء».
324
| 22 ديسمبر 2024
■ حماس: محادثات الدوحة حول الهدنة جادة وإيجابية بعد أشهر من الجمود، بدأت تظهر دلائل جديدة على أن إسرائيل وحماس تقتربان من وقف إطلاق النار في غزة وإبرام اتفاق لإطلاق سراح الرهائن، ذلك بعد انهيار محادثات وقف إطلاق النار في غزة عدة مرات في الماضي. قال مسؤولان أمريكيان ومسؤول إسرائيلي لشبكة «إن بي سي نيوز» إن حماس تراجعت عن نقاط رئيسية لضمان التوصل إلى اتفاق. ووفقاً للمسؤولين وافقت حماس على بقاء القوات الإسرائيلية في غزة مؤقتاً بعد انتهاء الأعمال العدائية، وستقدم حماس قائمة شاملة بالرهائن، بما في ذلك المواطنون الأمريكيون، الذين سيتم إطلاق سراحهم. وقالت المصادر إن حماس ستشهد أيضًا إطلاق سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين من قبل إسرائيل كجزء من الصفقة. وقالت حركة حماس إن المحادثات التي جرت في قطر أمس بهدف التوصل إلى هدنة في غزة وتبادل رهائن وأسرى كانت «جادة وإيجابية»، غداة وصول وفد إسرائيلي إلى الدوحة للقاء الوسطاء. وأكدت حركة حماس في بيان «في ظل ما تشهده الدوحة من مباحثات جادة وإيجابية برعاية الإخوة الوسطاء القطري والمصري، فإن الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ممكن إذا توقف الاحتلال عن وضع شروط جديدة». فيما أفادت وسائل إعلام مصرية بأن هناك جهودا قطرية مصرية مكثفة مع جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة وتحاول قطر ومصر والولايات المتحدة التوسط بين إسرائيل وحركة حماس للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة في القطاع منذ أكثر من عام. وأبرز المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي أمس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن طرفي الصراع في غزة يقتربان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال كيربي «نعتقد -وقال الإسرائيليون ذلك - أننا نقترب، ولا شك في ذلك، نحن نعتقد ذلك، لكننا نتحلى بالحذر أيضا في تفاؤلنا.. وصلنا إلى مثل هذا الوضع من قبل ولم نتمكن من الوصول إلى خط النهاية». وقال مسؤول فلسطيني كبير مشارك في المفاوضات غير المباشرة لـ «بي بي سي» إن المحادثات وصلت إلى «مرحلة حاسمة وأخيرة». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أيضًا إن الاتفاق أصبح أقرب من أي وقت مضى. وفي الأسابيع الأخيرة، استأنفت قطر والولايات المتحدة ومصر جهود الوساطة، وأبلغت عن استعداد أكبر من قبل الجانبين في هذه الحرب المستمرة منذ 14 شهرًا لإبرام اتفاق. وتواجد وفد إسرائيلي يوصف بأنه «على مستوى العمل» أمس في الدوحة وسط موجة من التحركات الدبلوماسية في المنطقة. وحدد المسؤول الفلسطيني خطة من ثلاث مراحل يتم بموجبها إطلاق سراح المدنيين والجنود المحتجزين كرهائن في غزة خلال الـ 45 يومًا الأولى، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من مراكز المدن والطريق الساحلي والقطاع الإستراتيجي من الأرض على طول الحدود مع مصر. وقال المسؤول إنه ستكون هناك آلية لتمكين النازحين من غزة من العودة إلى شمال القطاع. وستشهد المرحلة الثانية إطلاق سراح الرهائن المتبقين وسحب القوات قبل المرحلة الثالثة التي تنهي الحرب. ومن بين 96 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، تفترض إسرائيل أن 62 منهم ما زالوا على قيد الحياة. ويبدو أن الخطة تستند إلى الاتفاق الذي حدده الرئيس الأمريكي جوبايدن في 31 مايو، وتؤكد التقارير الواردة من جميع الأطراف أن هناك تفاصيل أساسية يجب العمل عليها. وفشلت جولة المحادثات التي جرت في منتصف أكتوبر في التوصل إلى اتفاق، حيث رفضت حماس اقتراح وقف إطلاق النار قصير الأمد. وقال كاتس لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الإسرائيلي: «لم نقترب إلى هذا الحد من اتفاق بشأن الرهائن منذ الاتفاق السابق»، في إشارة إلى تبادل الرهائن والسجناء الفلسطينيين في إسرائيل في نوفمبر 2023. ومن المرجح أن ينظر المفاوضون الذين يحاولون سد الفجوات مع حماس وإسرائيل، في النقاط الخلافية.
734
| 18 ديسمبر 2024
أكثر من التصعيد وأقل من الحرب، ذلك الذي تشهده القدس والضفة الغربية، أما في غزة، فلم يسبق للحرب الضروس أن ضربت بمثل هذه القسوة، ما استعصى على قراءات المراقبين وتقديراتهم، فالمواجهة الدامية متواصلة بالرغم من الجهود الدبلوماسية التي نهضت مجدداً، في محاولة لاحتوائها. ناهز عدد الشهداء الـ45 ألفاً، وأضعاف أضعافهم من الجرحى والمفقودين، وتهاوى أكثر من نصف غزة على الأرض، بفعل القصف العنيف والهستيري الذي يستهدف كل شيء، بينما دخلت الأضاع الإنسانية في مرحلة هي الأشد خطورة، مع تشديد قبضة الحصار في شمال غزة، ونهضت مبادرات دبلوماسية عدة، مع أن ذلك لم يمنع الحرب في غزة من المضي قدماً في حصد الأرواح، بل إن فتيلها أشعل القدس والضفة الغربية. غوص في المجهول، وتوقعات متشائمة، ولا يعتقد كثيرون أن التوصل لاتفاق يوقف الحرب سيكون من السهل دون تنازلات صعبة، تجنب غزة إراقة المزيد من الدماء، والدخول في موجات نزوح وخراب جديدة. - مواقف متصلبة وعادت الدوحة من جديد تتصدر المشهد الدبلوماسي، محاولة تحريك المياه الراكدة في الملف التفاوضي والتوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف الحرب، وصفقة تبادل للأسرى، لكن العقبات لا زالت كبيرة، والهوة واسعة، كما يقول مراقبون. فاستناداً إلى الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية نهاد ابوغوش، فالمواقف الإسرائيلية ظلت متصلبة، وتشكل عقبة أمام الاتفاق، فالكيان الإسرائيلي يرفض دفع الحد الأدنى من ثمن إنهاء الحرب، بما يشمل سحب قواته من قطاع غزة، وعليه، يظل الرهان على ضغط أمريكي جاد، ينسجم مع رغبة الإدارة الأمريكية القادمة، في إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين قبل 20 يناير المقبل. لكن أبو غوش، حذر من ضغط إسرائيلي مضاد، من قبل اليمين المتطرف، الذي يدفع عادة باتجاه مواصلة الحرب، بل وأبعد من ذلك إعادة احتلال قطاع غزة، علاوة على مماطلة نتنياهو نفسه في قبول التهدئة، خشية محاسبته سياسياً وقضائياً. بينما يرى المحلل السياسي خليل شاهين في الموقف الإسرائيلي الذي يتبنى نظرية «اتفاق وقف اطلاق النار ليس بالضرورة أن ينهي الحرب» ما يعيد الأمور في قطاع غزة إلى خانة المربع الأول، منوهاً إلى أن الصورة تبدو سوداوية، ومن هنا، فالمشهد يحتاج لقرارات جراحية. وفي قطاع غزة ثمة سباق يرتسم بالنار بين الحل والحرب، ما يبقي الأرضية التي تستند إليها مفاوضات التهدئة مهتزة، ويصعب البناء عليها، وعليه، لا تبوح الأجواء الملبدة بدخان الحرب بأن المسار السياسي معبد أمام الحل، فالميدان مشتعل والدبلوماسية مكبلة، رغم حرص الأطراف الراعية على إعلاء ألوية التسوية السياسية وإخماد النار. وتنبئ المؤشرات الميدانية التي لاحت من جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، عن اشتداد وطأة العدوان على شمال غزة، إذ مؤشر عداد الضحايا إلى ارتفاع، والمجازر تلاحق النازحين إلى خيامهم التي يفرون إليها من جحيم القصف، والمقاتلات الحربية تجوب السماء وتضرب الأرض، ولعل هذا الضرب من العدوان المثقل بالدماء والأشلاء، أصبح السمة الرئيسية لمجمل التوجه الإسرائيلي بمواصلة الحرب. هكذا تنام غزة وتستيقظ مع طلائع الشهر الخامس عشر من الحرب التطهيرية، في مشهد مروع يسقط معه كل تنبؤات المساعي السياسية، ويأخذ كل احتمالات التفاؤل إلى نفق مظلم، بينما تقديرات المراقبين تنذر بأن هامش المناورة السياسية بدأ يضيق أكثر، فيما احتمالات لجم الحرب آخذة بالتراجع.
510
| 15 ديسمبر 2024
دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتحقيق العدالة للضحايا، ودعم الحقوق التي طال انتظارها للشعب الفلسطيني. جاء هذا في الفعالية الخاصة التي أقامتها اللجنة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الموافق 29 نوفمبر. وقال رئيس اللجنة السفير شيخ نيانغ الممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة إن «الاستمرار في حرمان الشعب الفلسطيني من هذه الحقوق هو خيانة لمبادئ الإنسانية والعدالة التي ندعي أننا نتمسك بها». ونبه نيانغ إلى أن الاحتفال هذا العام يأتي وسط «معاناة ومأساة غير مسبوقة»، تمتد الآن إلى ما يزيد على 400 يوم، مضيفا أن السكان المدنيين الفلسطينيين بالكامل في غزة يعانون من كارثة إنسانية «لم نشهد لها مثيلا منذ الحرب العالمية الثانية». وأضاف: «يجب علينا الآن أن نتحرك بحزم لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية والسياسية والقانونية والأخلاقية». وأشار كذلك إلى استمرار أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، «مما يؤدي إلى تعزيز مناخ من الفوضى التي تؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا والتشريد القسري لمجتمعات فلسطينية بأكملها». وقال رئيس اللجنة: «إن الخطابات اللاإنسانية والدعوات إلى إبادة أو طمس الكرامة أو الهوية أو الحق في الوجود كأمة ليست وصمة عار على مرتكبيها فحسب، بل وصمة عار على إنسانيتنا». ونبه كذلك إلى أن فشل النظام الدولي في التصرف بحزم في مواجهة مثل هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وخاصة عجز مجلس الأمن عن الوفاء بواجباته بموجب مـيثاق الأمم المتحدة وتنفيذ قراراته الملزمة قانونا، قد أدى إلى تفاقم هذا الصراع وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني. وتحدث رئيس اللجنة عن «الهجوم السياسي والمالي والأخلاقي» الذي تتعرض له وكالة الأونـروا، مضيفا أنه «ليس لإسرائيل سلطة قانونية لإنهاء تفويض الأونروا. وتمثل محاولاتها لتقييد أو عرقلة العمليات في الأرض الفلسطينية المحتلة تحديا مباشرا لسلطة وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة». وأنهى نيانغ كلمته بالقول: «إن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني لم يعد بالإمكان أن ينتظر. إن العالم يراقبنا وسوف يحكم علينا التاريخ ليس من خلال أقوالنا، بل من خلال أفعالنا».
424
| 29 نوفمبر 2024
تجوب طائرات الاحتلال الإسرائيلي أجواء غزة، لتصب حممها فوق رؤوس المدنيين والنازحين بلا هوادة، وترتكب المجزرة تلو الأخرى، في مسلسل يومي للقتل والتدمير، دون وازع من ضمير، أو التزام بقرارات دولية، من قبل كيان الاحتلال الذي يتلذذ بدماء الأطفال والنساء والمسنين. القتل في الطرقات، وفي مخيمات النزوح، وحتى في المناطق التي تسميها قوات الاحتلال «آمنة».. شهداء يرتقون، ومدن غزية تمحى بتاريخها وتراثها تحت غارات مكثفة لا تتوقف، وصواريخ فتاكة تقسو على خيام تذروها الرياح وتجتاحها الأمطار، ونازحون ينفضون غبار الحرب عن «أشباه المنازل» بعد أن نفضوا أيديهم من الحل، فكل مسعى دبلوماسي، تواجهه آلة الحرب الإسرائيلية بحرق مبكر، وتعصيد في الغارات الوحشية. المواطن قاسم عليان من بلدة بيت لاهيا، يقول إن طائرات الاحتلال المقاتلة، لا تزال تصب حمم غاراتها على المدنيين العزل، مبيناً أن عداد الشهداء لا زال يمضي بسرعة، إذ خلال الساعات الأخيرة استشهد في بيت لاهيا وحدها أكثر من 150 مواطناً، مشدداً على ان «الأدهى والأمر أن جيش الاحتلال يطل علينا عقب كل مجزرة يرتكبها، ليبرر غاراته الدموية بزعم وجود مقاومين في المناطق التي يقصفها، علماً بأنها خيام بدائية لا تقوى حتى على مواجهة الرياح والأمطار». وأضاف لـ»الشرق»: «لم يسلم أحد في قطاع غزة من آلة الدمار والقتل الإسرائيلية، هم يدعون في إعلامهم الكاذب، السماح بدخول المساعدات، والحقيقة أن شيئا من هذا القبيل لم نشهده منذ أكثر من شهر، وبدلاً من المساعدات، لا يصلنا إلا القذائف والصواريخ التي تدك خيام النازحين». وتمضي الأيام صعبة وقاسية على المواطنين والنازحين في شمال غزة، إذ يتعرض مخيم جباليا وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون لقصف هستيري، في حرب إبادة وتطهير وتهجير مستمر، كما يصفها ناجون من الغارات المتواصلة على مدار الساعة. وخلال 410 أيام من العدوان الغاشم، ألقت طائرات الاحتلال الحربية عشرات آلاف القنابل المتفجرة والصواريخ، لتتخطى حسب تقديرات باحثين ومختصين، قنبلة هيروشيما الذرية، بنحو خمسة أضعاف، فارتقى من جراء ذلك 43554 شهيداً، بينما أصيب ما يزيد على 102800 ولا تزال معطيات المفقودين مرعبة، مع استمرار متوالية الحرب. ولا يكتفي كيان الاحتلال بما يرتكبه من مجازر دموية وقتل وتدمير ضد شعب أعزل، بل يسعى بكل صلف لمواصلة سياسته العنصرية، الهادفة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، فيضغط بالنار في شمال قطاع غزة، رافضاً عودة النازحين إلى منازلهم، ما يؤشر على مساعيه التطهيرية. غزة الجريحة، ليلها كنهارها، فلا وقت فيها للنوم أو استراحة محارب، والنازحون يراوحون بين القصف والدمار 24 ساعة في اليوم، وباتت سماء غزة مسرحاً مفتوحاً لا يسمع فيه إلا هدير المقاتلات الحربية، فأي حرب غدت طاحونة دم ودمار، لا سقوف لها.
574
| 19 نوفمبر 2024
قدمت الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة مجموعة من المطالب إلى البرلمان البريطاني خلال جلسة استماع عقدت في البرلمان، بمشاركة مجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني المستقلين، حول قضايا الإبادة الجماعية في غزة، وجاء في مقدمة هذه المطالب محاسبة البريطانيين الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي، إلى جانب منح الأطفال المصابين في غزة تأشيرات طبية لتلقي العلاج في المملكة المتحدة، وتمكين العائلات الفلسطينية من لمّ شمل أفرادها مع ذويهم في بريطانيا. وتحدث رئيس الجالية الفلسطينية في بريطانيا الدكتور نهاد خنفر منتقدا بشدة موقف الحكومة البريطانية المتواطئ في دعم حرب الإبادة في غزة من خلال تزويد الاحتلال الإسرائيلي بالغطاء السياسي والعسكري، وطالب بالاعتراف بأن الفلسطينيين هم ضحايا للإبادة الجماعية من قبل إسرائيل، وأكد على ضرورة محاسبة أفراد الجيش الإسرائيلي الحاملين للجنسية البريطانية الذين يشاركون في حرب الإبادة ومنع جميع المنظمات التي تدعم عمل هؤلاء الأفراد من استخدام أموال الضرائب البريطانية في هذه الحرب، وأكد على أهمية التحرك لوقف صادرات السلاح البريطاني فورا إلى إسرائيل. وعرضت ختام عليان واحدة من أبناء الجالية الفلسطينية مأساة عائلتها التي استشهد منها 48 فردا منذ بدء الحرب على غزة أكتوبر من عام 2023، وطالبت بالضغط على الحكومة للم شمل من تبقى من أفراد العائلات الفلسطينية في غزة إمع ذويهم، كما دعت لمنح الأطفال الفلسطينيين المصابين تأشيرات طبية على أسس إنسانية لتلقي العلاج في المملكة المتحدة، على نفقة الجالية الفلسطينية في بريطانيا ودون تحميل الحكومة البريطانية أي عبء مالي. وأعرب أعضاء البرلمان البريطاني الحضور عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ومعاناته، وأشادوا بصموده وثباته وأكدوا أنهم باتوا رمزا تستلهم منه الشعوب في العالم حقهم في الدفاع عن وجودهم، وأكد أعضاء البرلمان المستقلون على سعيهم في الضغط على الحكومة البريطانية للاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة عبر مقترح سيقدم في نهاية نوفمبر الجاري للحكومة، كما أكدوا على سعيهم لتحقيق هذه المطالب الفلسطينية.
266
| 18 نوفمبر 2024
بأسلوب «المختصر المفيد» وعلى قاعدة «ما قل ودل» ردت دولة قطر على مزاعم دولة الاحتلال وإعلامها الموجه والمسموم، والذي حاول النيل من الجهد القطري في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ودورها المحوري في قيادة الجهود السياسية للتوصل إلى وقف العدوان الهمجي على قطاع غزة. «غير صحيح» هكذا علقت قطر رداً على ما أشيع في وسائل إعلام الاحتلال، بانسحابها من مساعي التهدئة ومفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، ومحاولات التشويش على دورها في هذا الإطار، موضحة بما لا يقبل التأويل، أن ما جرى هو فقط، تعليق لجهود الوساطة، نتيجة للتعنت الإسرائيلي والشروط التعجيزية التي يحاول نتنياهو فرضها، لعرقلة المساعي الدبلوماسية، بما يخدم مصالحه الشخصية والسياسية الضيقة. وفيما سارعت وسائل إعلام إسرائيلية، إلى بث أخبار كاذبة ومفبركة، تتضمن ما أدعي بأنه قرار قطري بطرد قيادة حماس وإغلاق مكتبها السياسي في الدوحة، جددت قطر التأكيد على أن وجود الحركة على أراضيها، الغاية منه خلق قناة اتصال بين الحركة والأطراف المعنية، منوهة إلى أن الهدنة التي أبرمت في نوفمبر الماضي، لم تكن لترى النور لولا وجود قناة اتصال مع حركة حماس من خلال مكتبها السياسي في الدوحة. وبرأي الباحث والمحلل السياسي رائد عبد الله، ففي الرواية الإسرائيلية ما يكشف فصول جديدة من المؤامرة الإسرائيلية على قطر، رداً على دورها الريادي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، فضلاً عن حملات الدعم بشقيه المادي والعيني الذي دأبت قطر على تقديمه للفلسطينيين من عدة سنوات، وتضاعف خلال الحرب الدموية التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، مشددا على أن: «قطر صاحبة بصمة دامغة في دعم الفلسطينيين، ولا يمكن التقليل من دورها، أو الالتفاف على مواقفها المشرفة». وأضاف عبد الله في حديث لـ «الشرق»: «ظلت قطر على الدوام في طليعة الدول العربية، وهي صاحبة أدوار سياسية مؤثرة في دعم الشعب الفلسطيني، ناهيك عن دورها في قيادة الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب على قطاع غزة». واستبعد المحلل السياسي محمـد التميمي، أن يكون لعودة ترامب إلى البيت الأبيض، علاقة بتعليق قطر وساطتها السياسية، وأن هذا الموقف جاء بضغط أمريكي، مبيناً أن محاولات طرد قيادة حركة حماس من الدوحة ليست جديدة، مضيفاً: «كل المحاولات السابقة فشلت، والأسباب كثيرة، غير أن أهمها على الإطلاق، استناد قطر لطلب وموافقة دولية بإبقاء حركة حماس في الدوحة، لتسهيل عملية التفاوض معها حيال مختلف القضايا ذات العلاقة بالشأن الفلسطيني».
1322
| 12 نوفمبر 2024
على وقع هدير الطائرات الحربية، وطلقات المدافع، تستمر العمليات العسكرية والغارات الجوية من غزة إلى بيروت، مخلفة وراءها الضحايا والدمار، لتطرح صورة ملتهبة من الشرق إلى الغرب، فيما خلدت الدبلوماسية الأمريكية إلى الراحة في البيت الأبيض، كأنها تقول للشعبين الفلسطيني واللبناني: «أراكم بعد الانتخابات». وفي الوقت الذي تبدو فيه غزة غارقة في دمائها، بينما بيروت وأخواتها تواجه طوفان النار، يبحث الفلسطينيون واللبنانيون عمن يرمي بخشبة الدبلوماسية، وإن بدت عائمة على بحر من الدم، وهائمة بين جملة الشروط المفتوحة والغامضة. وفق مراقبين، فالحرب الدائرة حالياً، كغيرها، لابد لها من نهاية، وككل سوابق الحروب، تجذب الجهود الدولية لوقفها، وفتح صفحة جديدة بين أطرافها، لكن هذه الحرب المفتوحة على مصراعيها، بدت عصية على أي حل سياسي، أقله حتى انتهاء الانتخابات الأمريكية، فضلاً عن أهدافها التي بدت غامضة ومفتوحة أيضاً. وبرأي الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، فهناك سيناريوهات عدة متوقعة للمرحلة المقبلة، يقفز في مقدمتها: إعادة الحكم العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة، وتشكيل حكومة أو إدارة فلسطينية تحت الحكم العسكري، وإدارة خارجية (عربية ودولية) للقطاع، واستمرار حكم حماس. لكن المصري أشار إلى أن غالبية هذه السيناريوهات تبدو غير قابلة للتنفيذ، أمام المخطط الإسرائيلي لتغيير جغرافية قطاع غزة، وتبعاً لهذه السيناريوهات تبدو جهود الوسطاء متعثرة، لتظل الهدنة في مهب الريح. وبينما تستمر المناورات الدبلوماسية، وطرح المواقف والمواقف المضادة، من المؤكد أن يسقط شهداء جدد وجرحى كثيرون، ولا عزاء للقرارات الدولية والأممية.
398
| 07 نوفمبر 2024
مساحة إعلانية
تعتزم الولايات المتحدة تثبيت برنامج سندات التأشيرات ليشمل مواطني 50 دولة، معظمها في أفريقيا، مع رفع قيمة السند المطلوب للحصول على بعض التأشيرات...
16146
| 01 أغسطس 2026
أعلنت قطر للطاقة، اليوم الجمعة الموافق 31 يوليو 2026، أسعار الوقود في الدولة (الديزل، والجازولين 95 سوبر والجازولين 91 ممتاز) لشهر أغسطس المقبل....
12302
| 31 يوليو 2026
بدأ العد التنازلي لانتهاء فترة استقبال طلبات تسجيل ونقل الطلبة بالمدارس الحكومية استعداداً للعام الأكاديمي 2026-2027، في المراكز المخصصة لهذه الخدمات والتي انطلقت...
9646
| 31 يوليو 2026
أعلنت قوة الأمن الداخلي (لخويا) عن فتح باب التسجيل للمواطنين القطريين الراغبين في الالتحاق بالقوة، داعية الراغبين إلى التقديم من خلال الرابط المخصص...
6854
| 02 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت مؤسسة حمد الطبية انضمام البروفيسور أنجيلو نوبري، استشاري جراحة القلب والصدر، إلى فريق جراحي القلب والصدر بالمؤسسة، في خطوة تعكس التزامها باستقطاب...
5128
| 31 يوليو 2026
صادق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على قانون رقم (8) لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القانون...
4686
| 03 أغسطس 2026
صدق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على قانون جديد يتضمن تعديلات على أحكام قانون فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، بعد نشره في الجريدة...
4582
| 01 أغسطس 2026