رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
بريطانيا تودع عام 2024 بمظاهرات تضامنا مع فلسطين

شهدت الساعات الأخيرة قبل نهاية عام 2024 في العاصمة البريطانية لندن عددا من التظاهرات شارك فيها المئات احتجاجا على مذابح الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي قطاع غزة والتدمير المتعمد للمنظومة الصحية وآخرها تدمير مستشفى كمال عدوان واستهداف الفرق الطبية ضمن حرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة. وطالب المتظاهرون الحكومة البريطانية بموقف صارم إزاء جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل منذ 14 شهرا، ودعا المتظاهرون بوقف فوري لإطلاق النار ومقاطعة اسرائيل على كافة المستويات ووقف تصدير الأسلحة والعتاد العسكري إلى اسرائيل. ومن أمام مقر السفارة الأمريكية في لندن، استنكر مئات البريطانيين غض طرف الحكومة والمجتمع الدولي عن الانتهاكات البشعة وغير الإنسانية لقوات الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة، وخرق الاتفاقيات التي تنص على حماية المدنيين العزل وعدم المساس بالمنشآت الطبية وتأمين سلامة كوادرها في زمن الحروب والصراعات، وأكد المتحدث باسم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا أحد المنظمين للتظاهرة، أن هذه المظاهرة تأتي دعما للفلسطينيين في غزة وللمطالبة بضرورة محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو أمام المحاكم الدولية. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بمحاسبة نتنياهو ووقف حرب الإبادة بحق الأطفال والنساء، كما رفع المتظاهرون صورا لعدد من الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة، ودعوا إلى الحفاظ على أرواح المدنيين الفلسطينيين المتبقيين داخل القطاع، وفك الحصار الخانق عن القطاع وتخفيف معاناتهم الإنسانية. وذكر مايكل برو أحد المشاركين في المظاهرة أن الحكومة البريطانية والإدارة الأمريكية شريكتان في جميع سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرف القائمة على القتل والعقاب الجماعي والتطهير العرقي خاصة بحق الأطفال. - أطباء لندن كما تظاهر أكثر من 150 من الأطباء بدعوة من منظمة «HealthWorkers 4 Palestine» البريطانية في ميدان بيكاديللي، أشهر ميادين لندن، تضامنا مع قطاع الصحة في غزة بعد حرق وتدمير جميع الأقسام الحيوية في مستشفى كمال عدوان، واعتبارها اعتداء صارخا على الإنسانية واستهداف مباشر للمنشآت الطبية، حيث وصفت المنظمة في بيان لها ما حدث في المستشفى بأنه انتهاك للإنسانية وسط صمت عالمي مروع، وطالب الأطباء المتظاهرون بوقف العدوان فورا وتوفير المساعدات الطبية العاجلة وضمان علاج الجرحى في غزة، ومحاسبة سلطات الاحتلال على جرائم الحرب بحق الفلسطينيين في غزة، كما طالب الأطباء بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية وجميع المعتقلين في سجون الاحتلال. وتأتي هذه التظاهرة من قبل الأطباء البريطانيين احتجاجا على الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بإحراق مستشفى كمال عدوان مما أدى إلى تدمير جميع أقسام الصحة به.

242

| 02 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
شهيدان فلسطينيان إثر تجدد قصف الاحتلال الإسرائيلي على مخيم طولكرم

استشهد شابان فلسطينيان، الليلة، إثر قصف طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، حارة الحمام في مخيم طولكرم في الضفة الغربية المحتلة. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمها استلمت شهيدين إثر قصف الاحتلال حارة الحمام في المخيم، وقد جرى نقلهما إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي. وهذه هي المرة الثانية خلال اليوم، التي تتعرض فيها حارة الحمام في المخيم لقصف من طائرات الاحتلال المسيرة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيمي طولكرم ونور شمس، وقد أسفر القصف الأول عن استشهاد مواطنتين (53 عاما)، و(30 عاما)، وإصابة طفل (10 سنوات)، وفتاة (25 عاما). وكان قد استشهد صباح اليوم فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم /طولكرم/ وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء في طولكرم اليوم إلى خمسة شهداء.

240

| 24 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
نازحو غزة.. القصف من أمامهم والبحر من ورائهم

في غزة، ثمة زخات من الرصاص، وأخرى من الأمطار.. الطائرات الحربية تدفن أحلام الأطفال، وسيول الأمطار الجارفة تأخذ دورها في الدمار والخراب، كل حجر في غزة اكتسى باللون الأحمر القاني، ودماء الأبرياء غطت كل ركن، في الوقت الذي تتحدث فيه الأرقام الباردة عن 45 ألف فلسطيني استشهدوا بنيران الاحتلال، وأضعافهم قتلوا في ذات المواجهة، رغم أن قطرة واحدة من دمائهم لم تسل، وما زالوا على قيد الألم. القصف من أمامهم والبحر من ورائهم، ومن لم يمت بالصواريخ، قضى بالبرد أو السيول، فغزة من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها ما زالت تغرق في نهر جار من الدم، وجاءتها السيول لتزيد الطين بلّة. وفيما يواصل جيش الكيان جنونه قصفاً وتدميراً، وملاحقة للنازحين في خيامهم، تواصل غزة حصر شهدائها، ودفنهم دون وداع أو مواكب تشييع كما يليق بالشهداء، أو حتى أكفان، بعد أن انفجر كل هذا الغضب، ليفرض على أهل غزة حسبة مختلفة، فتدخل السيول الجارفة هذه المرة على خط الدبابات وقذائفها، والطائرات وهديرها، وسائر عائلة السلاح القاتل. كل شيء في غزة تغير فجأة، حتى أمطار الخير فقدت بهجتها، وأطفال غزة لم يفهموا ماذا يحدث، يحضنون عامود الخيمة في محاولة للاحتماء به، والتمسك بالحياة أمام الرياح العاتية والرعود الهادرة.. أسئلة كبيرة على وجوه الأطفال، بعد أن قضت الطفلة عائشة القصاص، ابنة الـ7 سنوات من شدة البرد، الذي أخذ ينخر أجسادهم الغضة. ومن بين مئات المشردين، ثمة أطفال ونساء ومسنون، ما زالوا يدفعون ضريبة العدوان، يفترشون الأرض، بعد أن التحفوا السماء، وثمة تمتمة من العجائز «منهم لله.. ماذا فعلنا لهم كي نذوق كل هذا العذاب». «خيمتنا طارت، ومياه الأمطار طفحت علينا، استيقظنا مفزوعين من شدة الرياح وغزارة الأمطار وهدير السيول، كنا نتدثر بأغطية رثة، وأخيراً خرجنا إلى العراء، خشية الغرق» قالت النازحة سلمى كيلاني من بلدة بيت لاهيا شمال غزة، مبينة أن اليوم الذي غرقت فيه خيمتها لم يكن عادياً، بحيث ظلت العائلة كلها في حالة ترقب وحذر شديدين، ما بين مراقبة الطائرات الحربية وحدة الأمطار. وأضافت: «في المنخفض الجوي الأول هذا الموسم، كنا نقيم قرب شاطئ البحر، وكدنا نغرق لولا لطف الله، حيث جرفنا ارتداد الموج، وبصعوبة بالغة تمكن بعض النازحين من تمزيق الخيام التي كانت تلفنا وتمضي بنا إلى الغرق المحتم، فنجونا من موت محقق، واليوم نواجه البرد القارس والأمطار الغزيرة بخيام بالية وأغطية متهالكة». وفي قطاع غزة، لم ينقطع خيط الدم منذ 15 شهراً، ونزحت العائلات الغزية أفرادا وجماعات، في معاناة لم يشهدها الفلسطينيون منذ نكبتهم عام 1948، لكن مع بدء المنخفضات الجوية الماطرة، بدأت فصول معاناة أخرى تتربص بأبناء غزة، فتدهورت أوضاعهم لتصل إلى أدنى مستوياتها. يتساءل النازح يحيى الزويدي من بلدة بيت حانون: «من يحمي هؤلاء الأطفال ويقف معهم في هذه الظروف الصعبة؟ من يوفر لهم الدفء في هذه الأجواء العاصفة والباردة»؟. ويواصل وقد تسمرت عيناه في السماء الملبدة بالغيوم المشبعة بالأمطار: «كانت جلساتنا في ليالي الشتاء تعج بالحياة، وكنا نعيش لمة العائلة والسهر مع الجيران والأصحاب، نعد ما لذ وطاب من الطعام والشراب، واليوم نستشعر تلك الأجواء ونفتقدها، ونحن عاجزين عن توفير لقمة عيش لأطفالنا، أو كومة من حطب تجلب لهم الدفء».

228

| 22 ديسمبر 2024

محليات alsharq
تقارير دولية: مؤشرات مهمة على اقتراب وقف الحرب في غزة

■ حماس: محادثات الدوحة حول الهدنة جادة وإيجابية بعد أشهر من الجمود، بدأت تظهر دلائل جديدة على أن إسرائيل وحماس تقتربان من وقف إطلاق النار في غزة وإبرام اتفاق لإطلاق سراح الرهائن، ذلك بعد انهيار محادثات وقف إطلاق النار في غزة عدة مرات في الماضي. قال مسؤولان أمريكيان ومسؤول إسرائيلي لشبكة «إن بي سي نيوز» إن حماس تراجعت عن نقاط رئيسية لضمان التوصل إلى اتفاق. ووفقاً للمسؤولين وافقت حماس على بقاء القوات الإسرائيلية في غزة مؤقتاً بعد انتهاء الأعمال العدائية، وستقدم حماس قائمة شاملة بالرهائن، بما في ذلك المواطنون الأمريكيون، الذين سيتم إطلاق سراحهم. وقالت المصادر إن حماس ستشهد أيضًا إطلاق سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين من قبل إسرائيل كجزء من الصفقة. وقالت حركة حماس إن المحادثات التي جرت في قطر أمس بهدف التوصل إلى هدنة في غزة وتبادل رهائن وأسرى كانت «جادة وإيجابية»، غداة وصول وفد إسرائيلي إلى الدوحة للقاء الوسطاء. وأكدت حركة حماس في بيان «في ظل ما تشهده الدوحة من مباحثات جادة وإيجابية برعاية الإخوة الوسطاء القطري والمصري، فإن الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ممكن إذا توقف الاحتلال عن وضع شروط جديدة». فيما أفادت وسائل إعلام مصرية بأن هناك جهودا قطرية مصرية مكثفة مع جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة وتحاول قطر ومصر والولايات المتحدة التوسط بين إسرائيل وحركة حماس للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة في القطاع منذ أكثر من عام. وأبرز المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي أمس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن طرفي الصراع في غزة يقتربان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال كيربي «نعتقد -وقال الإسرائيليون ذلك - أننا نقترب، ولا شك في ذلك، نحن نعتقد ذلك، لكننا نتحلى بالحذر أيضا في تفاؤلنا.. وصلنا إلى مثل هذا الوضع من قبل ولم نتمكن من الوصول إلى خط النهاية». وقال مسؤول فلسطيني كبير مشارك في المفاوضات غير المباشرة لـ «بي بي سي» إن المحادثات وصلت إلى «مرحلة حاسمة وأخيرة». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أيضًا إن الاتفاق أصبح أقرب من أي وقت مضى. وفي الأسابيع الأخيرة، استأنفت قطر والولايات المتحدة ومصر جهود الوساطة، وأبلغت عن استعداد أكبر من قبل الجانبين في هذه الحرب المستمرة منذ 14 شهرًا لإبرام اتفاق. وتواجد وفد إسرائيلي يوصف بأنه «على مستوى العمل» أمس في الدوحة وسط موجة من التحركات الدبلوماسية في المنطقة. وحدد المسؤول الفلسطيني خطة من ثلاث مراحل يتم بموجبها إطلاق سراح المدنيين والجنود المحتجزين كرهائن في غزة خلال الـ 45 يومًا الأولى، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من مراكز المدن والطريق الساحلي والقطاع الإستراتيجي من الأرض على طول الحدود مع مصر. وقال المسؤول إنه ستكون هناك آلية لتمكين النازحين من غزة من العودة إلى شمال القطاع. وستشهد المرحلة الثانية إطلاق سراح الرهائن المتبقين وسحب القوات قبل المرحلة الثالثة التي تنهي الحرب. ومن بين 96 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، تفترض إسرائيل أن 62 منهم ما زالوا على قيد الحياة. ويبدو أن الخطة تستند إلى الاتفاق الذي حدده الرئيس الأمريكي جوبايدن في 31 مايو، وتؤكد التقارير الواردة من جميع الأطراف أن هناك تفاصيل أساسية يجب العمل عليها. وفشلت جولة المحادثات التي جرت في منتصف أكتوبر في التوصل إلى اتفاق، حيث رفضت حماس اقتراح وقف إطلاق النار قصير الأمد. وقال كاتس لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الإسرائيلي: «لم نقترب إلى هذا الحد من اتفاق بشأن الرهائن منذ الاتفاق السابق»، في إشارة إلى تبادل الرهائن والسجناء الفلسطينيين في إسرائيل في نوفمبر 2023. ومن المرجح أن ينظر المفاوضون الذين يحاولون سد الفجوات مع حماس وإسرائيل، في النقاط الخلافية.

612

| 18 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
غزة.. دخان الحرب يصعد وفرص التسوية تهبط

أكثر من التصعيد وأقل من الحرب، ذلك الذي تشهده القدس والضفة الغربية، أما في غزة، فلم يسبق للحرب الضروس أن ضربت بمثل هذه القسوة، ما استعصى على قراءات المراقبين وتقديراتهم، فالمواجهة الدامية متواصلة بالرغم من الجهود الدبلوماسية التي نهضت مجدداً، في محاولة لاحتوائها. ناهز عدد الشهداء الـ45 ألفاً، وأضعاف أضعافهم من الجرحى والمفقودين، وتهاوى أكثر من نصف غزة على الأرض، بفعل القصف العنيف والهستيري الذي يستهدف كل شيء، بينما دخلت الأضاع الإنسانية في مرحلة هي الأشد خطورة، مع تشديد قبضة الحصار في شمال غزة، ونهضت مبادرات دبلوماسية عدة، مع أن ذلك لم يمنع الحرب في غزة من المضي قدماً في حصد الأرواح، بل إن فتيلها أشعل القدس والضفة الغربية. غوص في المجهول، وتوقعات متشائمة، ولا يعتقد كثيرون أن التوصل لاتفاق يوقف الحرب سيكون من السهل دون تنازلات صعبة، تجنب غزة إراقة المزيد من الدماء، والدخول في موجات نزوح وخراب جديدة. - مواقف متصلبة وعادت الدوحة من جديد تتصدر المشهد الدبلوماسي، محاولة تحريك المياه الراكدة في الملف التفاوضي والتوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف الحرب، وصفقة تبادل للأسرى، لكن العقبات لا زالت كبيرة، والهوة واسعة، كما يقول مراقبون. فاستناداً إلى الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية نهاد ابوغوش، فالمواقف الإسرائيلية ظلت متصلبة، وتشكل عقبة أمام الاتفاق، فالكيان الإسرائيلي يرفض دفع الحد الأدنى من ثمن إنهاء الحرب، بما يشمل سحب قواته من قطاع غزة، وعليه، يظل الرهان على ضغط أمريكي جاد، ينسجم مع رغبة الإدارة الأمريكية القادمة، في إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين قبل 20 يناير المقبل. لكن أبو غوش، حذر من ضغط إسرائيلي مضاد، من قبل اليمين المتطرف، الذي يدفع عادة باتجاه مواصلة الحرب، بل وأبعد من ذلك إعادة احتلال قطاع غزة، علاوة على مماطلة نتنياهو نفسه في قبول التهدئة، خشية محاسبته سياسياً وقضائياً. بينما يرى المحلل السياسي خليل شاهين في الموقف الإسرائيلي الذي يتبنى نظرية «اتفاق وقف اطلاق النار ليس بالضرورة أن ينهي الحرب» ما يعيد الأمور في قطاع غزة إلى خانة المربع الأول، منوهاً إلى أن الصورة تبدو سوداوية، ومن هنا، فالمشهد يحتاج لقرارات جراحية. وفي قطاع غزة ثمة سباق يرتسم بالنار بين الحل والحرب، ما يبقي الأرضية التي تستند إليها مفاوضات التهدئة مهتزة، ويصعب البناء عليها، وعليه، لا تبوح الأجواء الملبدة بدخان الحرب بأن المسار السياسي معبد أمام الحل، فالميدان مشتعل والدبلوماسية مكبلة، رغم حرص الأطراف الراعية على إعلاء ألوية التسوية السياسية وإخماد النار. وتنبئ المؤشرات الميدانية التي لاحت من جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، عن اشتداد وطأة العدوان على شمال غزة، إذ مؤشر عداد الضحايا إلى ارتفاع، والمجازر تلاحق النازحين إلى خيامهم التي يفرون إليها من جحيم القصف، والمقاتلات الحربية تجوب السماء وتضرب الأرض، ولعل هذا الضرب من العدوان المثقل بالدماء والأشلاء، أصبح السمة الرئيسية لمجمل التوجه الإسرائيلي بمواصلة الحرب. هكذا تنام غزة وتستيقظ مع طلائع الشهر الخامس عشر من الحرب التطهيرية، في مشهد مروع يسقط معه كل تنبؤات المساعي السياسية، ويأخذ كل احتمالات التفاؤل إلى نفق مظلم، بينما تقديرات المراقبين تنذر بأن هامش المناورة السياسية بدأ يضيق أكثر، فيما احتمالات لجم الحرب آخذة بالتراجع.

396

| 15 ديسمبر 2024

عربي ودولي alsharq
السفير شيخ نيانغ: العالم يراقب فشل النظام الدولي في حماية الفلسطينيين

دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتحقيق العدالة للضحايا، ودعم الحقوق التي طال انتظارها للشعب الفلسطيني. جاء هذا في الفعالية الخاصة التي أقامتها اللجنة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الموافق 29 نوفمبر. وقال رئيس اللجنة السفير شيخ نيانغ الممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة إن «الاستمرار في حرمان الشعب الفلسطيني من هذه الحقوق هو خيانة لمبادئ الإنسانية والعدالة التي ندعي أننا نتمسك بها». ونبه نيانغ إلى أن الاحتفال هذا العام يأتي وسط «معاناة ومأساة غير مسبوقة»، تمتد الآن إلى ما يزيد على 400 يوم، مضيفا أن السكان المدنيين الفلسطينيين بالكامل في غزة يعانون من كارثة إنسانية «لم نشهد لها مثيلا منذ الحرب العالمية الثانية». وأضاف: «يجب علينا الآن أن نتحرك بحزم لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية والسياسية والقانونية والأخلاقية». وأشار كذلك إلى استمرار أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، «مما يؤدي إلى تعزيز مناخ من الفوضى التي تؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا والتشريد القسري لمجتمعات فلسطينية بأكملها». وقال رئيس اللجنة: «إن الخطابات اللاإنسانية والدعوات إلى إبادة أو طمس الكرامة أو الهوية أو الحق في الوجود كأمة ليست وصمة عار على مرتكبيها فحسب، بل وصمة عار على إنسانيتنا». ونبه كذلك إلى أن فشل النظام الدولي في التصرف بحزم في مواجهة مثل هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وخاصة عجز مجلس الأمن عن الوفاء بواجباته بموجب مـيثاق الأمم المتحدة وتنفيذ قراراته الملزمة قانونا، قد أدى إلى تفاقم هذا الصراع وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني. وتحدث رئيس اللجنة عن «الهجوم السياسي والمالي والأخلاقي» الذي تتعرض له وكالة الأونـروا، مضيفا أنه «ليس لإسرائيل سلطة قانونية لإنهاء تفويض الأونروا. وتمثل محاولاتها لتقييد أو عرقلة العمليات في الأرض الفلسطينية المحتلة تحديا مباشرا لسلطة وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة». وأنهى نيانغ كلمته بالقول: «إن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني لم يعد بالإمكان أن ينتظر. إن العالم يراقبنا وسوف يحكم علينا التاريخ ليس من خلال أقوالنا، بل من خلال أفعالنا».

250

| 29 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
غزة.. طاحونة دم ودمار لا سقوف لها

تجوب طائرات الاحتلال الإسرائيلي أجواء غزة، لتصب حممها فوق رؤوس المدنيين والنازحين بلا هوادة، وترتكب المجزرة تلو الأخرى، في مسلسل يومي للقتل والتدمير، دون وازع من ضمير، أو التزام بقرارات دولية، من قبل كيان الاحتلال الذي يتلذذ بدماء الأطفال والنساء والمسنين. القتل في الطرقات، وفي مخيمات النزوح، وحتى في المناطق التي تسميها قوات الاحتلال «آمنة».. شهداء يرتقون، ومدن غزية تمحى بتاريخها وتراثها تحت غارات مكثفة لا تتوقف، وصواريخ فتاكة تقسو على خيام تذروها الرياح وتجتاحها الأمطار، ونازحون ينفضون غبار الحرب عن «أشباه المنازل» بعد أن نفضوا أيديهم من الحل، فكل مسعى دبلوماسي، تواجهه آلة الحرب الإسرائيلية بحرق مبكر، وتعصيد في الغارات الوحشية. المواطن قاسم عليان من بلدة بيت لاهيا، يقول إن طائرات الاحتلال المقاتلة، لا تزال تصب حمم غاراتها على المدنيين العزل، مبيناً أن عداد الشهداء لا زال يمضي بسرعة، إذ خلال الساعات الأخيرة استشهد في بيت لاهيا وحدها أكثر من 150 مواطناً، مشدداً على ان «الأدهى والأمر أن جيش الاحتلال يطل علينا عقب كل مجزرة يرتكبها، ليبرر غاراته الدموية بزعم وجود مقاومين في المناطق التي يقصفها، علماً بأنها خيام بدائية لا تقوى حتى على مواجهة الرياح والأمطار». وأضاف لـ»الشرق»: «لم يسلم أحد في قطاع غزة من آلة الدمار والقتل الإسرائيلية، هم يدعون في إعلامهم الكاذب، السماح بدخول المساعدات، والحقيقة أن شيئا من هذا القبيل لم نشهده منذ أكثر من شهر، وبدلاً من المساعدات، لا يصلنا إلا القذائف والصواريخ التي تدك خيام النازحين». وتمضي الأيام صعبة وقاسية على المواطنين والنازحين في شمال غزة، إذ يتعرض مخيم جباليا وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون لقصف هستيري، في حرب إبادة وتطهير وتهجير مستمر، كما يصفها ناجون من الغارات المتواصلة على مدار الساعة. وخلال 410 أيام من العدوان الغاشم، ألقت طائرات الاحتلال الحربية عشرات آلاف القنابل المتفجرة والصواريخ، لتتخطى حسب تقديرات باحثين ومختصين، قنبلة هيروشيما الذرية، بنحو خمسة أضعاف، فارتقى من جراء ذلك 43554 شهيداً، بينما أصيب ما يزيد على 102800 ولا تزال معطيات المفقودين مرعبة، مع استمرار متوالية الحرب. ولا يكتفي كيان الاحتلال بما يرتكبه من مجازر دموية وقتل وتدمير ضد شعب أعزل، بل يسعى بكل صلف لمواصلة سياسته العنصرية، الهادفة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، فيضغط بالنار في شمال قطاع غزة، رافضاً عودة النازحين إلى منازلهم، ما يؤشر على مساعيه التطهيرية. غزة الجريحة، ليلها كنهارها، فلا وقت فيها للنوم أو استراحة محارب، والنازحون يراوحون بين القصف والدمار 24 ساعة في اليوم، وباتت سماء غزة مسرحاً مفتوحاً لا يسمع فيه إلا هدير المقاتلات الحربية، فأي حرب غدت طاحونة دم ودمار، لا سقوف لها.

440

| 19 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
مطالبة بمحاسبة البريطانيين الذين يخدمون في جيش الاحتلال

قدمت الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة مجموعة من المطالب إلى البرلمان البريطاني خلال جلسة استماع عقدت في البرلمان، بمشاركة مجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني المستقلين، حول قضايا الإبادة الجماعية في غزة، وجاء في مقدمة هذه المطالب محاسبة البريطانيين الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي، إلى جانب منح الأطفال المصابين في غزة تأشيرات طبية لتلقي العلاج في المملكة المتحدة، وتمكين العائلات الفلسطينية من لمّ شمل أفرادها مع ذويهم في بريطانيا. وتحدث رئيس الجالية الفلسطينية في بريطانيا الدكتور نهاد خنفر منتقدا بشدة موقف الحكومة البريطانية المتواطئ في دعم حرب الإبادة في غزة من خلال تزويد الاحتلال الإسرائيلي بالغطاء السياسي والعسكري، وطالب بالاعتراف بأن الفلسطينيين هم ضحايا للإبادة الجماعية من قبل إسرائيل، وأكد على ضرورة محاسبة أفراد الجيش الإسرائيلي الحاملين للجنسية البريطانية الذين يشاركون في حرب الإبادة ومنع جميع المنظمات التي تدعم عمل هؤلاء الأفراد من استخدام أموال الضرائب البريطانية في هذه الحرب، وأكد على أهمية التحرك لوقف صادرات السلاح البريطاني فورا إلى إسرائيل. وعرضت ختام عليان واحدة من أبناء الجالية الفلسطينية مأساة عائلتها التي استشهد منها 48 فردا منذ بدء الحرب على غزة أكتوبر من عام 2023، وطالبت بالضغط على الحكومة للم شمل من تبقى من أفراد العائلات الفلسطينية في غزة إمع ذويهم، كما دعت لمنح الأطفال الفلسطينيين المصابين تأشيرات طبية على أسس إنسانية لتلقي العلاج في المملكة المتحدة، على نفقة الجالية الفلسطينية في بريطانيا ودون تحميل الحكومة البريطانية أي عبء مالي. وأعرب أعضاء البرلمان البريطاني الحضور عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ومعاناته، وأشادوا بصموده وثباته وأكدوا أنهم باتوا رمزا تستلهم منه الشعوب في العالم حقهم في الدفاع عن وجودهم، وأكد أعضاء البرلمان المستقلون على سعيهم في الضغط على الحكومة البريطانية للاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة عبر مقترح سيقدم في نهاية نوفمبر الجاري للحكومة، كما أكدوا على سعيهم لتحقيق هذه المطالب الفلسطينية.

176

| 18 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
محللون فلسطينيون لـ "الشرق": قطر تواجه مؤامرة إسرائيلية للنيل من دورها المحوري

بأسلوب «المختصر المفيد» وعلى قاعدة «ما قل ودل» ردت دولة قطر على مزاعم دولة الاحتلال وإعلامها الموجه والمسموم، والذي حاول النيل من الجهد القطري في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ودورها المحوري في قيادة الجهود السياسية للتوصل إلى وقف العدوان الهمجي على قطاع غزة. «غير صحيح» هكذا علقت قطر رداً على ما أشيع في وسائل إعلام الاحتلال، بانسحابها من مساعي التهدئة ومفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، ومحاولات التشويش على دورها في هذا الإطار، موضحة بما لا يقبل التأويل، أن ما جرى هو فقط، تعليق لجهود الوساطة، نتيجة للتعنت الإسرائيلي والشروط التعجيزية التي يحاول نتنياهو فرضها، لعرقلة المساعي الدبلوماسية، بما يخدم مصالحه الشخصية والسياسية الضيقة. وفيما سارعت وسائل إعلام إسرائيلية، إلى بث أخبار كاذبة ومفبركة، تتضمن ما أدعي بأنه قرار قطري بطرد قيادة حماس وإغلاق مكتبها السياسي في الدوحة، جددت قطر التأكيد على أن وجود الحركة على أراضيها، الغاية منه خلق قناة اتصال بين الحركة والأطراف المعنية، منوهة إلى أن الهدنة التي أبرمت في نوفمبر الماضي، لم تكن لترى النور لولا وجود قناة اتصال مع حركة حماس من خلال مكتبها السياسي في الدوحة. وبرأي الباحث والمحلل السياسي رائد عبد الله، ففي الرواية الإسرائيلية ما يكشف فصول جديدة من المؤامرة الإسرائيلية على قطر، رداً على دورها الريادي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، فضلاً عن حملات الدعم بشقيه المادي والعيني الذي دأبت قطر على تقديمه للفلسطينيين من عدة سنوات، وتضاعف خلال الحرب الدموية التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، مشددا على أن: «قطر صاحبة بصمة دامغة في دعم الفلسطينيين، ولا يمكن التقليل من دورها، أو الالتفاف على مواقفها المشرفة». وأضاف عبد الله في حديث لـ «الشرق»: «ظلت قطر على الدوام في طليعة الدول العربية، وهي صاحبة أدوار سياسية مؤثرة في دعم الشعب الفلسطيني، ناهيك عن دورها في قيادة الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب على قطاع غزة». واستبعد المحلل السياسي محمـد التميمي، أن يكون لعودة ترامب إلى البيت الأبيض، علاقة بتعليق قطر وساطتها السياسية، وأن هذا الموقف جاء بضغط أمريكي، مبيناً أن محاولات طرد قيادة حركة حماس من الدوحة ليست جديدة، مضيفاً: «كل المحاولات السابقة فشلت، والأسباب كثيرة، غير أن أهمها على الإطلاق، استناد قطر لطلب وموافقة دولية بإبقاء حركة حماس في الدوحة، لتسهيل عملية التفاوض معها حيال مختلف القضايا ذات العلاقة بالشأن الفلسطيني».

1278

| 12 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
محللون: مخطط إسرائيلي لتغيير جغرافية غزة

على وقع هدير الطائرات الحربية، وطلقات المدافع، تستمر العمليات العسكرية والغارات الجوية من غزة إلى بيروت، مخلفة وراءها الضحايا والدمار، لتطرح صورة ملتهبة من الشرق إلى الغرب، فيما خلدت الدبلوماسية الأمريكية إلى الراحة في البيت الأبيض، كأنها تقول للشعبين الفلسطيني واللبناني: «أراكم بعد الانتخابات». وفي الوقت الذي تبدو فيه غزة غارقة في دمائها، بينما بيروت وأخواتها تواجه طوفان النار، يبحث الفلسطينيون واللبنانيون عمن يرمي بخشبة الدبلوماسية، وإن بدت عائمة على بحر من الدم، وهائمة بين جملة الشروط المفتوحة والغامضة. وفق مراقبين، فالحرب الدائرة حالياً، كغيرها، لابد لها من نهاية، وككل سوابق الحروب، تجذب الجهود الدولية لوقفها، وفتح صفحة جديدة بين أطرافها، لكن هذه الحرب المفتوحة على مصراعيها، بدت عصية على أي حل سياسي، أقله حتى انتهاء الانتخابات الأمريكية، فضلاً عن أهدافها التي بدت غامضة ومفتوحة أيضاً. وبرأي الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، فهناك سيناريوهات عدة متوقعة للمرحلة المقبلة، يقفز في مقدمتها: إعادة الحكم العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة، وتشكيل حكومة أو إدارة فلسطينية تحت الحكم العسكري، وإدارة خارجية (عربية ودولية) للقطاع، واستمرار حكم حماس. لكن المصري أشار إلى أن غالبية هذه السيناريوهات تبدو غير قابلة للتنفيذ، أمام المخطط الإسرائيلي لتغيير جغرافية قطاع غزة، وتبعاً لهذه السيناريوهات تبدو جهود الوسطاء متعثرة، لتظل الهدنة في مهب الريح. وبينما تستمر المناورات الدبلوماسية، وطرح المواقف والمواقف المضادة، من المؤكد أن يسقط شهداء جدد وجرحى كثيرون، ولا عزاء للقرارات الدولية والأممية.

372

| 07 نوفمبر 2024

عربي ودولي alsharq
شهداء ومصابون في قصف الاحتلال الإسرائيلي خيام نازحين في دير البلح وخان يونس

استشهد عدد من المواطنين الفلسطينيين، وأصيب آخرون، فجر اليوم الأربعاء، عقب قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي خياما تؤوي نازحين، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ومدينة خان يونس جنوبه. وقالت مصادر محلية إن طيران الاحتلال قصف خيمة تؤوي نازحين في مدينة دير البلح، وخيام نازحين في منطقة الأهرامات شمال غرب خان يونس، ما أدى لاستشهاد عدد من المواطنين، وإصابة آخرين. كما ارتقى عدد من المواطنين في قصف الاحتلال منزلا في منطقة الشيخ ناصر في مدينة خان يونس. كما قصفت قوات الاحتلال محيط منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة، ومنازل مواطنين في مدينة رفح جنوب القطاع ويتعرض قطاع غزة منذ أكثر من عام إلى عدوان إسرائيلي مدمر، خلف أكثر من 143 ألف شهيد وجريح، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

262

| 30 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
مجازر مروّعة وقتل عن بُعد في مخيم جباليا

تواصل آلة الاحتلال العسكرية عملياتها التدميرية الهائلة في شمال قطاع غزة، في جرائم حرب لا سقف لها، لكن لها هدف ومدلول واحد، يتمثل في تهجير السكان، ضمن ما يعرف بـ «خطة الجنرالات» الإسرائيلية الاقتلاعية. المواطنون المحاصرون يتضورون جوعاً، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وفي عودة جيش الاحتلال لـ «تدمير المدمر» في جباليا وبيت لاهيا، ما يؤشر على المضي قدماً بتحويل قطاع غزة إلى مكان غير قابل للعيش الآدمي. وحسب العديد من شهود العيان، فقد أخذ جيش الاحتلال يبتكر أساليب جديدة في تدمير الأحياء والمربعات السكنية التي يجتاحها، بهدف توسيع رقعة الدمار. وتصف آيات يوسف الوضع في شمال غزة بالكارثي والخطير، مبينة أن جيش الاحتلال يقوم بوضع براميل متفجرة أو «روبوتات» بين المنازل المتصدعة أصلاً، والخيام المتهالكة، وبعد انسحابه وخروج المواطنين لتفقد الدمار الذي يخلفه، يقوم بتفجيرها عن بعد، فينتج عن ذلك دماراً هائلاً، يشبه الزلزال، وهناك أحياء في مخيم جباليا تحولت إلى ركام، مشددة: «لم تعد هنالك حياة». في حين نبه ناصر السلايمة إلى وسائل أكثر توحشاً، إذ يعمد جيش الاحتلال إلى تفخيخ «حاويات النفايات» التي يكثر البحث عن بقايا طعام بداخلها بسبب المجاعة المتفشية، ولدى اقتراب المواطنين منها، يقوم بتفجيرها، ما يوقع مجازر بالجملة. ويلفت هشام أبو حسنين إلى وسيلة قتل أخرى، تتمثل في حشو ناقلات الجند المعطوبة بالمتفجرات، وجرها إلى المناطق السكنية، ومن ثم تفجيرها بواسطة أزرار التحكم عن بعد، منوهاً إلى أن هناك فرقاً هندسية تابعة لجيش الاحتلال قامت بتفخيخ بعض المركبات المدنية التي ركنها أصحابها على مقربة من منازلهم، أو خيامهم، موضحاً: «هذا أسلوب وحشي، وهذه الوسيلة هي الأحدث في قتل المواطنين العزل». يقول أبو حسنين: «يستدل من خلال الدمار الهائل وسحب الدخان الكثيفة والحفر العميقة، فضلاً عن أعداد الشهداء، أن جيش الاحتلال يستخدم كميات كبيرة من المواد المتفجرة، وأسلوبه هذا هو الأخطر منذ بدء الحرب». ويفرض جيش الاحتلال حصاراً مطبقاً على منطقة شمال غزة، ومخيم جباليا وبلدة بيت لاهيا على وجه الخصوص، ويتعمد قصف المنازل والمستشفيات والخيام فوق رؤوس المواطنين والنازحين، لدفعهم إلى الرحيل، والنزوح باتجاه وادي غزة. لكن بموازاة كل هذا التوحش، يرفض الفلسطينيون «خطة الجنرالات» الإسرائيلية، التي تهدف إلى تدمير كل مقومات الحياة في منطقة شمال غزة، والتخلص من سكانها بطردهم خارجها. ورغم أن ما يجري في جباليا وبيت لاهيا يرقى إلى جرائم الحرب، إلا أن الأهالي يرفضون النزوح، وحتى الطرق التي يسميها كيان الاحتلال «ممرات إنسانية» بدت خالية.

310

| 24 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
فلسطينيون لـ "الشرق": يحيى السنوار ملهم الأجيال وفاتح بوابة النصر

سيظل القائد الشهيد يحيى السنوار، واحدا من أبرز القادة الفلسطينيين الذين تركوا إرثاً ثورياً ونضالياً مرصعاً بالمواقف والإنجازات، أكان على مستوى غزة التي استشهد على ثراها، فكانت منبته وحاضنته، أو عموم الوطن الفلسطيني، فحتى وهو يترجل عن مسرح الحياة، فقد جاء رحيله محفوفاً بالهيبة والوقار، إذ قاتل وهو مصاب ومبتور اليد، ألقى قنبلة يدوية على جنود الاحتلال، وأطلق النار من بندقيته حتى نفدت ذخيرته، وأخيراً، ألقى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون. السنوار قاتل بقلب شجاع، مؤمن بقضيته، ومثل هؤلاء، من يحسب لهم الاحتلال ألف حساب، وربما مثل هذه البطولات كانت الأجيال الفلسطينية تقرأ عنها في كتب التاريخ، أو تراها في مشاهد تلفزيونية، فتتأثر بها، أما أن تراها أمام أعينها، فهذا لم يحصل إلا في حادثة استشهاد السنوار.بحسب الفلسطينيين، سيظل يحيى السنوار صاحب بصمة وطنية ثورية خالدة في ذاكرة التاريخ، فقد سجل حضوراً مكثفاً عندما قاد «طوفان الأقصى» لدرجة وصفه أبناء فلسطين، بـ»قائد العبور وفاتح بوابة النصر».. إنه مجد يليق برجل عظيم، وإن لم تكن الشهادة خير خاتمة لمسيرة هذا القائد الشجاع فلمن تكون؟. «نهاية لا تليق إلا بالأبطال» بهذه العبارة المقتضبة علق المواطن صلاح الآغا من خان يونس مسقط رأس السنوار، مبيناً أن المشهد الأخير في حياته، وهو يحاول صد طائرة «الدرون» الإسرائيلية، باستخدام عصا هي آخر ما تبقى في يده من وسائل المقاومة، سيظل مثالاً يحتذى للأجيال. ويضيف لـ»الشرق»: «رغم الحزن الذي أشعله رحيل السنوار في قلوبنا، إلا أنه سيظل مفخرة للأجيال، كان يواجه الموت والاحتلال، ويقاتل بالعصا.. هكذا يرحل الأبطال». وقال عامر أبو لطيفة: «رحيله أوجع قلوبنا، كنا نعول عليه كواحد من أبطال معركة التحرير، لكن لحظات استشهاده ستظل ملهمة للأجيال الفلسطينية كي تمضي على طريقه، كنا نفتخر به كقائد وطني، واليوم نفاخر به كشهيد، لقد أرعب المحتلين حياً ومسشتشهداً». وأضاف: «أنظر إلى الجنود الذين حملوا جثته، رغم فرحتهم الطاغية بتصفيته، إلا أنهم لم يبتسموا، لأنهم يعلمون أنهم يحملون جثمان بطل شجاع، وفي حضرته خشعت أصواتهم، خوفاً ورعباً». وتابع: ارتقى «أبو إبراهيم» شهيداً في أرض المعركة، وبرحيله فقدت فلسطين أيقونة نضالية شغلت العالم بدءاً من قيادته لطوفان الأقصى، ووصولاً لاستشهاده، حيث قضى كما أراد هو، لا كما يريد نتنياهو وحاشيته. وفاخر الشاب العشريني حمد أبو دقة بحنكة ودهاء وشجاعة السنوار، مضيفاً: «عجز الاحتلال بكل ما يملك من تكنولوجيا رصد، وأسلحة فتاكة عن اعتقال السنوار، وباستشهاده في ميدان المواجهة، أثبت زيف الرواية الصهيونية، بهروبه واختبائه داخل الأنفاق، واستخدام الرهائن الإسرائيليين كدروع بشرية، لقد ارتقى في ميادين القتال، بعد آخر رصاصة لديه». وحتى في كيان الاحتلال، فقد شهدوا لشجاعته، فيقول الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي راز زيميت: «عندما ينظر الفلسطينيون إلى السنوار وهو يقف في ساحة المعركة، مرتدياً زيه العسكري، وفي العلن أمام الأعداء، وليس في مخبأ، فإن روح المقاومة لديهم ستقوى، وسيصبح قدوة للشباب والأطفال، الذين سيواصلون طريقه».

688

| 21 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عددا من القرى وبلدات الضفة الغربية

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عددا من القرى والبلدات في الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية في خلايل اللوز بأن جنودا إسرائيليين اقتحموا القرية الواقعة جنوب شرقي محافظة بيت لحم، وداهموا عدة منازل وفتشوها، كما نصبوا حاجزا عسكريا عند مدخلها الرئيسي، وأوقفوا مركبات المواطنين وفتشوها ودققوا في هويات راكبيها، لاسيما أن خلايل اللوز تتعرض في الآونة الأخيرة لاعتداءات متصاعدة من قوات الاحتلال والمستوطنين، يتخللها مهاجمة منازل المواطنين وإطلاق الرصاص صوبها واقتلاع الأشجار. بدورها، تعرضت قرية خلة المي شرق يطا لاقتحامات عسكرية إسرائيلية، حيث قامت قوات الاحتلال بنصب حواجز في عدة أحياء، واستولت على مركبات المواطنين. وفي سياق متصل، هاجمت مجموعة من المستوطنين عزبة شقيف دنان في وادي قانا شمال غربي دير استيا، واعتدوا بالضرب على المواطنين. إلى ذلك، قمعت قوات الاحتلال، اليوم، المسيرة الأسبوعية السلمية المناهضة للاحتلال في قرية كفر كقدوم شرقي قلقيلية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، واستخدام قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات. يذكر أن مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين تشهد حملات مداهمة واقتحامات للقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، تصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع على الفلسطينيين، وزادت وتيرة تلك الحملات بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي غير المسبوق والمتواصل على قطاع غزة منذ أكثر من عام.

544

| 18 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
أهالي جباليا يتقاسمون لقمة العيش والصمود

يتناوب علي عبد ربه (28) عاماً، وشقيقه عبد الله الذي يصغره بعامين، على الانتظار في طابور أمام أحد مراكز توزيع المعونات الغذائية في مخيم جباليا، من أجل الحصول على ما تيسر من الطحين، لكن للمرة الأولى خلال الحرب، يشعر سكان المخيم بأن الطحين أصبح بلا قيمة، نظراً لاستحالة تحويله إلى خبز. ويواجه الفلسطينيون المحاصرون في مخيم جباليا، صعوبات بالغة في سبيل تأمين «لقمة العيش» التي يتقاسمونها فيما بينهم، إذ استهدفت طائرات الاحتلال الحربية آخر مخبز في المخيم ما أدى لتدميره بالكامل، بينما شحت مصادر الطاقة، وأصبح من سابع المستحيلات الحصول على الحطب، الذي استعمله الغزيون منذ الأيام الأولى للحرب، عوضاً عن الكهرباء والغاز. يقول عبد ربه: رغم قناعتي بانعدام وسائل توفير الخبز، إلا أنني أخرج بشكل يومي، للبحث عن الحطب وجمع قطع الكارتون، وكل شيء يساعد على إشعال النار، كي نعد الخبز، لكن في مخيم جباليا كل شيء أصبح معدوماً، حتى أبسط مقومات الحياة. وأبدى عبد ربه استياءه الشديد لعدم القدرة على الاستفادة من الطحين، في ظل تعطل آخر المخابز، وانعدام وسائل الطاقة حتى البدائية منها، ناهيك عن صعوبة الظروف المحيطة والتي لا يجد المواطن فيها متسع لصناعة الخبز، بسبب القصف المتواصل على مدار الساعة، والنزوح المتكرر، مشدداً: «الأولى توفير الخبز الجاهز، لا وقت لدينا لإعداد الخبز، والطحين وحده لا يسمن ولا يغني من جوع». الأمر ذاته انعكس على المواطن سلطان النجار (44) عاماً، الذي بالكاد حصل على كمية من الدقيق، لكنه وقف عاجزاً عن تحويلها إلى خبز، مبيناً: «الحطب أصبح عملة نادرة، بينما الأخشاب الجاهزة أسعارها مرتفعة، وهذا يحول بيننا وبين رغيف الخبز»!. ويوالي: «ربما تصل الصورة إلى العالم بأن هناك مراكز لتوزيع الطحين في مخيم جباليا، وهذا صحيح، لكن ماذا بإمكاننا أن نفعل بالطحين، ما لم تتوفر المحروقات أو الأفران؟.. الأزمة بحاجة إلى حل عاجل، وإلا سيموت الناس جوعاً». ورغم تراجع سعره لدى الباعة، إلا أن هناك عزوفا كبيرا عن شراء الطحين، إذ يحتاج المواطن لأضعاف ثمنه لشراء الحطب، وإعداد الخبز، بعد تعذر الحصول على الخبز الجاهز، كما تقول حسناء القانوع، التي طالبت هي أيضاً بحل الأزمة المستفحلة، مبينة أن الأوضاع المعيشية لعائلتها، أصبحت بالغة التعقيد. وبينت القانوع، أنها تشاركت قبل أيام مع نساء في المخيم شراء الحطب، وتقاسمن رغيف الخبز، لكن هذا يتطلب دفع مبالغ طائلة، خصوصاً وأن الحصار أخذ يطول، والأزمة تتفاقم، وفق قولها. وفي صورة تعكس معاناة الحصول على الخبز، تخرج القانوع يومياً إلى مراكز توزيع المساعدات، على أمل العودة ولو بربطة خبز واحدة، لكنها لا تلبث أن تعود بخيبة أمل، فالكل يبحث عن رغيف العيش ولا يجده. وتزدحم مراكز الإيواء في مخيم جباليا بالجوعى، ولا حديث يعلو على أزمة الخبز، بحسبانه عماد الحياة، وقبل أشهر، سمح جيش الاحتلال بعمل ستة مخابز في منطقة شمال غزة، لكنه ما لبثت أن دمرها بالكامل.

678

| 17 أكتوبر 2024

محليات alsharq
وثيقة للبرلمان البريطاني تطالب بمحاسبة إسرائيل

طالب مركز العودة الفلسطيني في بريطانيا البرلمان البريطاني باتخاذ تدابير فورية لوقف العنف في غزة والضفة الغربية وضرورة محاسبة إسرائيل على ما تقوم به من جرائم حرب بحق الفلسطينيين منذ أكتوبر الماضي، جاء ذلك خلال تقديم وثيقة رسمية بعنوان «عام من الإبادة الجماعية في غزة « قدمها المركز الحقوقي إلى أعضاء البرلمان البريطاني والبرلمان الأوروبي وعدد من البرلمانات الأوروبية، تكشف عن جميع الانتهاكات التي ارتكبت بحق الفلسطينيين خلال العام الماضي وحتى الآن من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وحث المركز في الوثيقة أعضاء البرلمان والسياسيين البريطانيين عبر توصيات رئيسية بسرعة التجاوب لوقف الأزمة المتفاقمة في غزة، وفرض حظر تصدير السلاح إلى إسرائيل، و الاعتراف بالإبادة الجماعية من قبل أعضاء البرلمان البريطاني، إلى جانب الالتزام بإعادة إعمار غزة من خلال تعويضات دولية. وركز المركز الفلسطيني في الوثيقة على الكارثة الإنسانية المستمرة وعمليات القتل الجماعي والتشريد المنهجي واستخدام التجويع كأداة للإبادة الجماعية والتدمير الذي سببه العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي، وأكد المركز لأعضاء البرلمان البريطاني وأعضاء البرلمان الأوروبي على أن الحاجة أصبحت ملحة لاتخاذ إجراءات دولية موحدة لوقف الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي وحماية السكان المدنيين من الفلسطينيين.

488

| 15 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
إسرائيل تصعّد هجماتها ضد قوات اليونيفيل

يعيش لبنان مرحلة صعبة من الضغوطات السياسية والعسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه المستمر منذ ثلاثة أسابيع. وكان أبرز التطورات الميدانية والسياسية أمس اشتداد المعارك البرية في محاولة للتوغل في الأراضي اللبنانية حيث اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة أكثر من 25 جنديا في هذه المعارك. فيما فجر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قنبلة سياسية تمثلت بطلبه من الأمم المتحدة إخلاء الجنوب من قوات اليونيفيل. - «اليونيفيل» تكشف الاعتداءات من جهتها، أعلنت “اليونيفيل” أمس، أنه “في وقت مبكر من الصباح، رصد جنود حفظ السلام في موقع للأمم المتحدة في رامية ثلاث فصائل من جنود الجيش الإسرائيلي تعبر الخط الأزرق إلى لبنان”. وأضافت في بيان: “قامت دبابتان من طراز ميركافا تابعتان للجيش الإسرائيلي بتدمير البوابة الرئيسية لموقع اليونيفيل ودخلتاه عنوةً، قبل أن تغادرا بعد حوالي 45 دقيقة، معتبرين أن وجود الجيش الإسرائيلي يعرّض جنود حفظ السلام للخطر”. كما أشارت إلى أنه “عند حوالي الساعة 6:40 صباحاً، أبلغ جنود حفظ السلام في نفس الموقع عن إطلاق عدة رشقات نارية على مسافة 100 متر شمالاً، مما أدى إلى انبعاث دخان كثيف. وعلى الرغم من ارتداء أقنعة واقية، عانى 15 جندي حفظ سلام من آثار ذلك، بما في ذلك تهيج الجلد ومشاكل في المعدة بعد دخول الدخان إلى القاعدة. ويتلقى جنود حفظ السلام العلاج اللازم”. وتابع البيان: “بالإضافة إلى ذلك، أوقف جنود الجيش الإسرائيلي يوم أمس حركة لوجستية شديدة الأهمية لليونيفيل بالقرب من ميس الجبل، ومنعوها من المرور. ولم يكن من الممكن إكمال تلك الحركة المهمة”. وذكّرت الجيش الإسرائيلي وجميع الأطراف الفاعلة بالتزاماتهم بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات. وختم البيان: “إن خرق موقع تابع للأمم المتحدة والدخول إليه يشكل انتهاكاً صارخاً آخر للقرار 1701 (2006)، وأي هجوم متعمّد على جنود حفظ السلام يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن 1701، إن ولاية اليونيفيل تنص على حرية الحركة في منطقة عملياتها، وأي تقييد لهذا يعد انتهاكاً للقرار 1701، وقد طلبنا من الجيش الإسرائيلي تفسيراً لهذه الانتهاكات المروعة”. - نتنياهو يطلب سحب اليونيفيل وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وجّه رسالة للأمين العام للأمم المتحدة طالباً «سحب قوات اليونيفيل من جنوب لبنان»، زاعماً أن «رفض سحب قوات اليونيفيل من جنوب لبنان يعني تركهم رهائن بيد حزب الله ويعرض حياتهم وحياة جنودنا للخطر». وكانت قد نقلت أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي، أن «اليونيفيل رفضت طلب إسرائيل سحب قواتها مسافة 5 كيلومترات على الأقل من حدود لبنان». وقدمت 40 دولة على الأقل السبت دعمها «الكامل» لقوة الأمم المتحدة المؤقتة المنتشرة في جنوب لبنان «اليونيفيل»، وحثّت على حماية عناصرها الذين أصيب خمسة منهم خلال 48 ساعة. وأردفت هذه الدول المساهمة في اليونيفيل، بحسب ما جاء في رسالة نشرها حساب البعثة البولندية إلى الأمم المتحدة، «نحثّ جميع أطراف النزاع على احترام وجود اليونيفيل، وهو ما يستدعي ضمان أمن وسلامة جميع موظفيها، في كل الأوقات». وتعرضت إسرائيل لانتقادات حادة الجمعة بعد أن اتهمت القوة الأممية جيشها بإطلاق النار بشكل متكرر وعمدا على مواقعها. - ميقاتي يرد ورد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على كلام نتنياهو ببيان جاء فيه: «لم يكتف رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بالعدوان الذي يشنه على لبنان حاصدا الشهداء والضحايا والدمار الذي لا وصف له، بل يصر على كشف عدوانيته أيضا تجاه قوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب. إن التحذير الذي وجهه نتنياهو إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس للمطالبة بإبعاد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يمثل فصلا جديدا من نهج العدو بعدم الامتثال للشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة. وهذا التصريح برسم المجتمع الدولي والأمم المتحدة يجب أن يكون حافزا جديدا لاتخاذ الموقف المناسب، بعدما انقلب نتنياهو على النداء الفرنسي - الأمريكي المدعوم من دول أجنبية وعربية لوقف إطلاق النار». أضاف: «إن لبنان الذي يدين موقف نتنياهو والعدوان الإسرائيلي على اليونيفيل، يجدد تمسكه بالشرعية الدولية وبالقرار 1701 وبدور قوات الأمم المتحدة في الجنوب وتعاونها الإيجابي مع الجيش، ويطالب المجتمع الدولي بموقف حازم يوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان والشرعية الدولية أيضا».

542

| 14 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
الحرب تستهدف التاريخ وتدمر معالم غزة الأثرية

بعد عام من القصف العنيف، ثمة معالم تغيرت في قطاع غزة، حيث أضحت أحياء لا منازل فيها ولا مساجد ولا شوارع، وحتى المنطقة الأثرية في غزة، والضاربة في جذور التاريخ، فقد أجهزت عليها مقاتلات الاحتلال الحربية وحولتها خراباً. مواطنون كانوا قبل الحرب يسكنون بالقرب من المنطقة الأثرية، أكدوا لـ «الشرق» أن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت منذ الأيام الأولى للحرب، المنطقة الأثرية المعروفة لدى الغزيين بـ»القيسارية» وتضم سوق الذهب القديم، والمسجد العمري الكبير، ومسجد السيد هاشم، وحمام السمرة التاريخي، وقصر الباشا، وسوق الزاوية، وكنيسة الروم، وسوق الفخار، ودار السقا الأثرية، فضلاً عن محال تجارية يعود تاريخها إلى مئات السنين، ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل. يقول محمـد الحسيني، إن التدمير طال جميع المرافق الأثرية في المنطقة القريبة من حي الشجاعية، لافتاً إلى أن هذه المنطقة كانت الأكثر حيوية في قطاع غزة، نظراً للبعد التجاري والسياحي، وقربها من المنطقة التجارية في شارع عمر المختار الشهير، الذي يضم العديد من المحال التجارية القديمة. يضيف لـ «الشرق»: «حتى المقابر القديمة الملاصقة للمنطقة الأثرية، طالها الدمار وتعرضت للتجريف، وكأن جيش الاحتلال أراد طمس الهوية الفلسطينية لهذه المنطقة، التي يمتد تاريخها لآلاف السنين». بينما قال محمود كحيل إن المنطقة الأثرية وهي إحدى أهم معالم غزة، وكانت مصدر جذب، وتستقبل يومياً آلاف المواطنين، ما بين زائر ومتسوق، أصبحت اليوم «خرابة كبيرة» بفعل الغارات المتكررة التي استهدفتها، فانعدمت فيها أي مقومات للحياة. كما تعرض حي الشجاعية التاريخي والمكتظ بالسكان، للاستهداف المتكرر بالأحزمة النارية، ما تسببت بدمار كبير فيه، وشهد مخيم جباليا الأكثر اكتظاظاً بالمواطنين هدم وتدمير مربعات سكنية كاملة. يقول المواطن ضاهر العمري: «لمجرد أن تلقي نظرة على حي الرمال، أحد أبرز معالم غزة الحديثة، تشعر بالصدمة والحسرة، فالأبراج الشاهقة تهاوت، والمنازل سويت بالأرض، بينما الشوارع التي كانت تعج بالمواطنين، تحولت إلى أكوام من الركام». يواصل: «حتى مدينة الزهراء، أحدث وأجمل المناطق الحضارية في غزة، فقد كانت على مدار الحرب في مرمى الطائرات، فتغيرت معالمها، كانت تقابل شاطئ البحر، واليوم لا ترى منها إلا الدمار، كأنما ضربها زلزال».

528

| 11 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
الجزيرة تدين إمعان الاحتلال في استهداف صحفييها بغزة

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على استهداف عدد من الصحفيين العاملين في مخيم جباليا بقطاع غزة عصر أمس، ما أدى إلى استشهاد أحد المصورين الصحفيين، وإصابة مصور الجزيرة فادي الوحيدي برصاصة في الرقبة أثناء عمله، وإصابته حرجة. وقالت شبكة الجزيرة الإعلامية في بيان لها: «ندين بشدة هذا الاستهداف الإسرائيلي الممنهج، ونندد بمواصلة قوات الاحتلال استهداف الصحفيين، بعد إصابة مصور الشبكة علي العطار قبل يومين، الذي ما زال في حالة حرجة، ولا يستطيع الحصول على الرعاية الطبية اللازمة بسبب الحصار المفروض على المنطقة». وحذرت الشبكة من أن استهداف الصحفيين يعد انتهاكًا خطيرًا آخر ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد العاملين في مجال الإعلام. فقد كان الوحيدي يغطي القصف الإسرائيلي والاجتياح البري لمخيم جباليا، الذي دخل يومه الخامس. بعد أن أمر الجيش الإسرائيلي السكان بإخلاء المخيم، بينما كان الزميل العطار في تغطية لأوضاع النازحين في دير البلح.

366

| 10 أكتوبر 2024

عربي ودولي alsharq
قياديون فلسطينيون لـ "الشرق": طوفان الأقصى خلق تحولاً عظيماً

- السابع من أكتوبر ضاعف من عزلة الاحتلال وحرك مسار المساءلة لكبار قادته اعتبر قياديون فلسطينيون أن طوفان الأقصى هو معركة الشعب الفلسطيني بأكمله، وليس غزة فقط، أو حركة حماس وحدها، مشددين على أن مسار المقاومة، يحتاج لكل الدعم والصمود، وسيقود حتماً إلى إنهاء الاحتلال. وقال القيادي في حركة حماس عبدالرحمن شديد، إن طوفان الأقصى الذي انطلق في السابع من أكتوبر العام الماضي، خلق تحولاً عظيماً، فأذل جيش الاحتلال وحطم كبرياءه وهيبته، مشيداً بالتحام الضفة الغربية والقدس مع غزة، في مواجهة جبروت كيان الاحتلال. وأبان شديد في تصريحات لـالشرق أن مراوحة المكان أضافت مخاطر كبيرة على القضية الفلسطينية، التي عانت التهميش ومحاولات التصفية، غير أن معركة طوفان الأقصى أفشلت كل المخططات التصفوية، وأعادت للمقاومة الفلسطينية وهجها، لافتاً إلى أنها في تصاعد مستمر، رغم عسف وقمع الاحتلال. وتابع: بعد عام على معركة السابع من أكتوبر، ها هي ضربات المقاومة تشتد وتتوالى في غزة والقدس والضفة الغربية وحتى في الداخل الفلسطيني المحتل، وتفضح أكاذيب وأحلام قادة الاحتلال بالقضاء على المقاومة، مفاخراً بأن المقاومة الفلسطينية، ما زالت تقود المعركة بكل كفاءة واقتدار، وتمسك بمقاليد السيطرة والتحكم في ايقاعها، بما يضاعف معاناة الاحتلال ويعمق جراحه، منوهاً إلى أن المستقبل القريب سيحمل معه المزيد من العمليات الفدائية النوعية، وطالما استمر الاحتلال بارتكاب جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، فلن ينعم بالأمن أو الراحة على هذه الأرض. ونبه شديد إلى أن المقاومة الفلسطينية ستبقى توجه ضرباتها نحو صدور جنود الاحتلال وعصابات المستوطنين المنفلتين، موجهة رسائلها للكيان المتهاوي وكل من حاول الانخراط في مشروع تصفية القضية الفلسطينية، أنها قوية ومتماسكة وعصية على الكسر، وليس أدل على ذلك من مرور عام كامل على حرب الإبادة على شعبنا، فيما صواريخ المقاومة لا زالت تضرب قلب الكيان. بدورها، اعتبرت القيادية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ماجدة المصري، إن ما قبل 7 أكتوبر ليس كما بعده، لافتة إلى أن التطبيع مع كيان الاحتلال كان الحديث الأبرز، لكن طوفان الأقصى أحدث زلزالاً في المنطقة من حيث طبيعة المقاومة، وأعاد القضية الفلسطينية كأولوية في العالم. وقالت المصري في حديث لـالشرق إن معركة طوفان الأقصى حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وأسقطت زيف واحة الديمقراطية التي كان يتشدق بها الكيان، إذ هوت في أتون الحرب الوحشية والإبادة الجماعية لشعب أعزل. ولم تغفل المصري أن السابع من أكتوبر ضاعف من عزلة الاحتلال، وحرك مسار المساءلة لكبار قادته، مضيفة: «شاهدنا مواقف دولية مؤيدة للحق الفلسطيني، وكيف أن ضغط الشعوب الحرة أجبر حكومات عدة على تغيير مواقفها، في الوقت الذي أحيت فيه المقاومة القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني». وختمت: استجابت الضفة الغربية لنداء المقاومة في غزة، وما يجب الإضاءة عليه في هذا المقام، أن مشاهد الدمار والإرهاب والتدمير في غزة، لم تثن أهل الضفة الغربية والقدس، فارتدت كل فلسطين ثوب المقاومة، وانتفضت في وجه الاحتلال.

534

| 09 أكتوبر 2024