رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
مفاوضات الدوحة.. هل تكون الفرصة الأخيرة للنجاة؟

إن لم تنجُ غزة هذه المرة، فربما لن تنجو أبداً، ولن يكون بإمكان الفلسطينيين مغادرة ما يمكن أن تنتهي إليه هذه المواجهة الدامية، لا سيما وأن كيان الاحتلال هو المحرك الرئيس للعبة الموت في قطاع غزة، في ما يأخذ المجتمع الدولي موقع المتفرج.. هذا ما يقوله المراقبون حيال التطورات السياسية الأخيرة بشأن الحرب على غزة. وليس بمقدور أي طرف آخر، التأثير على سير العملية التفاوضية كما الإدارة الأمريكية، التي ربما تضغط على إسرائيل للقبول بالاتفاق، كي تنتهي الحرب، ويصار بعدها إلى ترتيب المنطقة أمنياً وسياسياً من غزة إلى إيران، مروراً باليمن ولبنان، ذلك أن هذه الفرصة ربما تكون الأخيرة، أقله خلال المرحلة الحالية، لإنقاذ غزة من المحنة المستمرة منذ 21 شهراً. ولا يتطلب الأمر التعمّق كثيراً في قراءة السيناريوهات والتداعيات، التي يمكن أن تقف وراء الاتفاق من عدمه، وجميعها تتمحور حول وقف إطلاق النار، وآلية انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، ونزع السلاح، وتحسين آلية إدخال المساعدات، وما يجري بشأن هذه القضايا، كفيل بالإجابة عما يمكن أن تنتهي إليه المفاوضات. ويبدو من كيفية ردود الطرفين على المقترح الأمريكي، أن الأمور تسير باتجاه تسوية سياسية، تنهي الوضع الإنساني المتأزم في قطاع غزة، فالكيان الإسرائيلي أعد عدته وعديده، وقد حسم أمره حيال بسط سيطرته على قطاع غزة، ومواصلة الحرب، في حال فشلت الجهود السياسية، وهذا ما لا يتمناه الوسطاء والغزيون. وربما تكون مثل هذه النتيجة حتمية، والواقع على أرض غزة لا يزال يتحدث عن ذلك، لكن الإشارات القادمة من عواصم صنع الاتفاق، الدوحة والقاهرة وواشنطن، تعكس مواقف إيجابية، وتعزز احتمال التسوية على حساب استمرار الحرب، حتى لو كان هذا دون حسم واضح، بحيث ينال كل طرف حصته من «كعكة» غزة إلى حين تسوية شاملة. «من يداه في الماء، ليس كمن يداه في النار.. وأهل غزة كلهم في دائرة النار».. هكذا وصف الوزير الفلسطيني السابق عاطف أبو سيف، الأوضاع على الأرض، مبيناً أن الغزيين يريدون لهذه الحرب أن تنتهي، ولهذا القتل اليومي أن يتوقف، مشدداً على أن المطلوب هو وقف الحرب بشكل نهائي، وليس فقط لـ 60 يوماً، فهدنة الشهرين، كالمحكوم بالإعدام الذي تأجل شنقه 60 يوماً، على حد تعبيره. وبرأيه: «يجب التفكير فيمن يدفعون الثمن، وهم المدنيون الغزيون، فحماية أرواح الناس الأبرياء أهم من كل القضايا.. الوقت كالسيف، وها هو السيف يجز رقاب أهلنا في غزة مع كل ثانية». بينما يرى الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، أن الأمر الأكيد بالجهود السياسية الحالية أنها تميل أكثر فأكثر، لأن تكون الفرصة الأخيرة في خضم الحرب، فإسرائيل تذهب متثاقلة إلى الاتفاق نتيجة للضغط الأمريكي، أكثر من القناعة، فضلاً عن وجود وزراء في الكيان يعلنون صراحة رفضهم للاتفاق، ومحاولة منعه وتعطيله، وجعله غير قابل للتطبيق. وثمة ما هو أكثر من دليل وأقوى من قرينة، بأن التوجه الفلسطيني العام مع إنهاء الحرب بأي وسيلة، للنجاة بما تبقى من غزة وأهلها، وهذا ما يؤرق ويشغل بال المواطن الفلسطيني أكان في غزة أو الضفة الغربية، فظروف الحرب تبدو أكثر قساوة وتعقيداً، أمام شعب متعب ومنهك، وحكومة إسرائيلية لا يبدو عليها القلق أبداً، من الاستمرار في الحرب.

366

| 09 يوليو 2025

رياضة محلية الشرق
لاعب العربي يتعرض لتهديدات من الاحتلال الإسرائيلي والاتحاد الفلسطيني يكشف التفاصيل

أدان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ما تعرض له لاعبه الدولي ونادي العربي علاء الدين حسن، من تهديدات واستجوابات متكررة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، خلال زيارته لمسقط رأسه في بلدة المشهد بالجليل. وأوضح الاتحاد، في بيان له، أن اللاعب خضع للتحقيق بسبب تمثيله المنتخب الفلسطيني، وتمت مصادرة هاتفه المحمول، الذي لا يزال محتجزاً حتى لحظة إصدار البيان. وأشار البيان إلى أن أحد الضباط وجه تهديداً مباشراً للاعب بملاحقته أينما كان وإنهاء مسيرته الرياضية، مع وضعه تحت المراقبة الأمنية المستمرة.

954

| 08 يوليو 2025

عربي ودولي alsharq
الشرق من داخل غزة.. المئات ينتظرون رفع ركام منازلهم لهذا السبب

لاتزال أمل فوزي تترقب - كل يوم - كل خبر يتعلق بفتح المعبر إلى قطاع غزة ليس للحصول على المساعدات الغذائية أو حتى الأدوية، إنما لدخول المعدات الثقيلة، بهدف رفع ركام منزلها عن جثامين عائلتها. تقول بكلمات ثقيلة على القلب - لـالشرق - لاتزال جميع أفراد عائلتي تحت الركام.. لم أستطع إخراج أي أحد منهم رغم المحاولات العديدة لذلك. تضيف: لقد حُرمت من عائلتي إثر استشهادهم جميعاً بسبب العدوان الإسرائيلي، واليوم أحرم من دفنهم بأن تكون لهم قبور فمنذ أكثر من عام وهم أسفل الركام. وتتذكر فوزي –بحسرة - شقيقها المتزوج حديثاً، وكذا والدها ووالدتها وشقيقتيها. وتتذكر الشابة الفلسطينية يوم استشهاد عائلتها حينما تجمع الأب والأم والأشقاء في المنزل، لتناول الطعام وما هي إلا دقائق معدودة حتى غابت عن الوعي، لأفيق بعد ذلك بالمستشفى ولا أعلم ماذا حدث؟!.. تقول ذلك، مشيرة إلى أنها عندما سألت عن العائلة بالمستشفى أخبروها بأن الجميع استشهدوا ما عدا شقيقها الذي فقد الذاكرة . وتتابع :الوضع كان يؤكد أنه لامجال بالحديث عن وجود ناج من عائلتها ، ففي المنزل المنكوب بصواريخ الاحتلال فقدت جميع ذويها من الأعمام وفاق العدد أكثر من خمسين شهيدا لازالوا تحت الركام. وكلما نظرت أمل إلى طفل انتفضت لتصيح : يونس .. ويونس هو شقيقها الأصغر بالصف الأول من المرحلة الابتدائية، إلا أن صواريخ الاحتلال لم ترحم طفولته وقطعته أشلاء تحت الركام. وفي ابتسامة ممزوجة بالدموع، تقول: كنت استعد لمشاركة شقيقتي آية حفل تخرجها، لكنها اليوم حصلت على أعظم شهادة باستشهادها. وأمل التي عانت النزوح والجوع والخوف وفقدان المنزل بعد قصفه، لتعيش ما بين خيمة ومدرسة خلال شهور عديدة لم تفقد أملها في استخراج أشلاء الشهداء من عائلتها تحت الركام، حالها حال مئات من أهالي غزة الذين فقدوا عائلاتهم، فبعد أن نجوا من صواريخ الاحتلال لم ينجوا من مرارة الفقدان وقسوة العدوانعلىغزة على الموتى.. وأكثر على الأحياء .

418

| 04 يوليو 2025

عربي ودولي alsharq
الاحتلال يصعّد حملات الإبادة في غزة

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من حملات الإبادة الجماعية في غزة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث ارتكب 26 مجزرة دموية خلال 48 ساعة فقط، أدت إلى استشهاد أكثر من 300 مدني. وخلال يوم أمس ارتكب جيش الاحتلال، مجازر أسفرت عن استشهاد 78 شخصا على الأقل، بينهم 38 من منتظري المساعدات. ومن بين المجازر المروعة التي شهدتها غزة أمس، استهداف مدرسة مصطفى حافظ التي تؤوي نازحين، حيث أفاد مستشفى الشفاء باستشهاد 17 شخصا - بينهم 13 من عائلة واحدة- في الغارة على المدرسة. ففي الثانية من فجر امس كانت مدرسة مصطفى حافظ في وسط مدينة غزة، وهي مركز ايواء، على موعد مع قصف غير عادي وبدون سابق إنذار، حمل الفاجعة للعديد من العوائل النازحة التي مسحت من السجل المدني. البعض كان عبارة عن أشلاء والكثير منهم كانت جثامينهم محترقة. واحتشدت جموع من المشيعين قرب جثامين أحبائهم في مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وقالت امرأة مكلومة «لم يتبقَّ لنا أي حياة. فليبيدونا حتى نرتاح أخيرا». وأضافت «لم يتبقَّ شيء. ابنتاي استشهدتا، والآن ابنة أخي مع أطفالها الستة وزوجها احترقوا جميعا حتى الموت». ومن بين الشهداء كان الأسير المحرر بسام أبو سنينة، الذي لم يحترق وحده، بل احترق جثمانه مع جثمان طفله الذي كان في أحضانه. ويبدو أنه كان يظن أن احتضانه لطفله سيكون أمانا لطفله إلا أن صواريخ الاحتلال لا تعلم أي معنى لمشاعر الأبوة. وجمع بسام بين الشهادة والأسر، فقد كان من بين المحررين في صفقة وفاء الأحرار. وسبق أن التقته «الشرق» حينذاك، حيث دار الحديث عن ألم الأسر وأمل الحرية وبدء حياة جديدة وأسرة ينعم تعوضه سنوات الوحدة في سجون الاحتلال. وكما حرمه الاحتلال قرب أهله في القدس، ونغص فرحة تحريره بإبعاده إلى قطاع غزة، حرم اليوم عائلته من أن تودع جثمانه. رحل بسام ابن مدينة القدس، وهو جائع خائف.. عاش معاناة النزوح المتكرر باحثا عن أمان لزوجته وأطفاله إلا أن الأمان بوجود العدوان الظالم يبدو محالا فمحاولات نزوحه ومعاناته بالحصول على رغيف خبز لأطفاله كانت تكلفتها غالية جدا.

136

| 04 يوليو 2025

عربي ودولي alsharq
غزة: 76 شهيدا بينهم 21 في «مصائد الموت»

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس مجازر جديدة في قطاع غزة، أسفرت عن 76 شهيدا بينهم 21 كانوا ينتظرون تسلم مساعدات غذائية في وسط وجنوب القطاع. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل في بيان «4 شهداء إثر القصف الاسرائيلي على عدة مناطق في خان يونس جنوب قطاع غزة، ما يرفع عدد الشهداء الى 76 شهيدًا منذ فجر امس». وبحسب بصل فإن «21 منهم من منتظري المساعدات». واستشهد 15 شخصا قرب محور نتساريم وسط قطاع غزة، فيما استشهد 6 آخرون في شارع الطينة غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وجميعهم كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات. وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت الثلاثاء أن عدد الذين استشهدوا أثناء انتظارهم للمساعدات منذ 27 مايو ارتفع إلى 397 شهيدا. من جهته، ندد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بالعنف غير المقبول على الإطلاق الذي يتعرض له الفلسطينيون المجوعون خلال محاولاتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة المحاصر، معتبرا هذا النوع من الممارسات انتهاكا صارخا للكرامة الإنسانية، ووسببا في تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.وشدد البرنامج، في بيان، على أن عددا كبيرا جدا من الأشخاص فقدوا حياتهم خلال محاولاتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية المحدودة التي تدخل إلى غزة، في إشارة إلى عمليات قتل متكررة ودامية استهدفت المدنيين المجوعين أثناء تجمعهم لتسلم المعونات.

304

| 20 يونيو 2025

محليات alsharq
رئيس الوزراء: تستمر التصرفات العبثية الإسرائيلية في تدمير فرص السلام وتعريض شعوبنا للخطر

أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أنه بينما تعمل دول العالم جاهدة للوصول لحلول دبلوماسية تعيد السلام للشرق الأوسط، تستمر التصرفات العبثية الإسرائيلية في تدمير فرص السلام وتعريض شعوبنا والأمن والسلم العالميين لخطر محدق. وشدد معالي رئيس الوزراء، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس، على أنه لا بد للمجتمع الدولي من إيقاف هذه التجاوزات الخطيرة قبل فوات الأوان. وكانت الخارجية القطرية قد عبرت عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران وأمنها، وخرقاً واضحاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي.

1498

| 13 يونيو 2025

عربي ودولي alsharq
رداً على 300 موظف يرفضون سياساتها في غزة.. الخارجية البريطانية: الاستقالة ملاذكم الأخير

ردت وزارة الخارجية البريطانية على رسالة إلى 300 من موظفيها أعربوا فيها عن عدم رضاهم على السياسة البريطانية فيما يتعلق بالحرب الدائرة في غزة، قائلة إن عليهم أن يفكروا في الاستقالة إن كانت سياسة الحكومة لا تروق لهم فيما يتعلق بموضوع غزة. وكان الموظفون البريطانيون في وزارة الخارجية، أعربوا في رسالتهم التي وجهوها إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي الشهر الماضي عن مخاوفهم بشأن إمكانية وجود تواطؤ بريطاني إزاء سلوك إسرائيل في غزة، وأشارت البي بي سي التي قالت إنها اطلعت على الرسالة إلى أن الموظفين الموقعين على الرسالة شككوا في استمرار مبيعات الأسلحة البريطانية لإسرائيل وما وصفوه بـ»تجاهل إسرائيل الصارخ للقانون الدولي». وفي معرض ردها على الرسالة التي وقعها موظفوها قالت الخارجية البريطانية إن الحكومة «طبقت القانون الدولي بصرامة» فيما يتعلق بالحرب في غزة. وجاء في سياق الرد أن الوزارة تؤكد أن لديها أنظمة تُمكّن الموظفين من التعبير عن مخاوفهم، وخاطب المسؤولان بالخارجية البريطانية الموقعين على الرسالة من الموظفين قائلين: «إذا كان اختلافكم مع أي جانب من جوانب سياسة الحكومة أو إجراءاتها عميقًا، فإن ملاذكم النهائي هو الاستقالة من الخدمة المدنية هذا سلوك مشرف». ووفقا لأحد المسؤولين بالخارجية والذين كانوا قد وقعوا الرسالة فإن رد الخارجية قوبل بـ»غضب» شديد، وقال المسؤول لـ «بي بي سي»: «هناك إحباط وشعور عميق بخيبة الأمل إزاء تضييق مساحة الاعتراض بشكل متزايد»، وكانت رسالة المسؤولين الموقعة في 16 مايو الماضي هي الوثيقة الرابعة على الأقل من نوعها التي يرسلها موظفون حكوميون معنيون إلى الوزراء ومديري وزارة الخارجية منذ أواخر عام 2023.

426

| 11 يونيو 2025

محليات alsharq
الكيان الإسرائيلي يعترض «مادلين»

أثار اعتراض السلطات الإسرائيلية لسفينة كسر الحصار «مادلين» التي كانت متجهة إلى غزة، وتغيير مسار رحلتها، ردود أفعال واسعة. وأدانت شبكة الجزيرة الهجوم الإسرائيلي على السفينة مادلين، واستنكرت احتجاز مراسلها عمر فياض والناشطين الدوليين الآخرين، وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة مراسلها، الذي كان ينقل الأحداث بشكل مباشر أثناء الاستيلاء القسري على السفينة. وأعربت شبكة الجزيرة عن قلقها البالغ على سلامة الناشطين والصحفيين الذين كانوا على متن السفينة عند تعرضها لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية قبالة سواحل غزة. ودعت الشبكة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان حمايتهم. كما دعت إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف انتهاكات إسرائيل للقوانين الدولية والإنسانية، مؤكدة التزامها بحرية الصحافة وتدعو إلى حماية جميع الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني. من جهته، ندد تحالف اسطول الحرية بـ»انتهاك واضح للقوانين الدولية» مؤكدا أن الاعتراض تم في المياه الدولية. وشددت مسؤولة التحالف هويدا عراف «لا تملك إسرائيل السلطة القانونية لاحتجاز المتطوعين الدوليين على متن مادلين». وقالت تونبرغ في مقطع فيديو سجّلته مسبقا شاركه تحالف أسطول الحرية «إذا شاهدتم هذا الفيديو، يعني أنه تم اعتراضنا واختطافنا في المياه الدولية». ونددت بـ»انتهاك واضح للقانون الدولي»، مؤكّدة أن الاعتراض جرى في المياه الدولية. ولم تُحدد إسرائيل مكان اعتراض السفينة الشراعية. ونددت تركيا باعتراض إسرائيل السفينة وتحويل مسارها، واصفة الحادثة بأنها «هجوم شائن». وجاء في بيان الخارجية التركية «إن عملية القوات الإسرائيلية المتعلقة بسفينة مادلين... أثناء إبحارها في المياه الدولية انتهاك صارخ للقانون الدولي، وهجوم شائن نفذته حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

358

| 10 يونيو 2025

عربي ودولي alsharq
عيد قاسٍ تتجدد فيه الأحزان في غزة وسط جرائم الاحتلال

لم يعد العيد في فلسطين، فرصة للفرح والتزاور كما كان، بل أصبح مناسبة تتجدد فيها الأحزان والمآسي، وتفتح فيها الجراح، لا سيما في منازل عائلات الشهداء، وذوي الجرحى والأسرى والمفقودين. وللعام الثاني يستقبل الفلسطينيون أعيادهم وسط حالة من البؤس، في غزة تنزف دماؤهم وهم يتضورون جوعاً، ويقضون بالعشرات تحت القصف الهستيري، وفي الضفة الغربية ينهشهم جيش الاحتلال باجتياحاته المستمرة، ويقض مضاجعهم المستوطنون، قتلاً وحرقاً وتدميراً. ليس فقط في غزة يحل العيد حزيناً ومثقلاً بالجراح والهموم، بل وفي الضفة الغربية أيضاً، إذ ما زالت مدن طولكرم وجنين ونابلس ومخيماتها، تعيش تبعات اجتاح عسكري واسع، أضر بكافة نواحي الحياة، وحرم الأهالي من فرحة العيد، بعد أن نحرته دبابات الاحتلال تحت جنازيرها الثقيلة. وما بين جنازة شهيد وأخرى، تطل مظاهر العيد برأسها خائفة ومتوجسة، فعيد الأضحى لهذا العام، يحل مجللاً بالحزن والألم، وبلوعة الفقدان في غالبية المنازل الفلسطينية، ومغمّساً بدم الشهداء كما في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وبلاطة والعين، وقرى سنجل وترمسعيا والمغيّر وبروقين والظاهرية، وغيرها الكثير. في بلدة سنجل شمال شرق رام الله، كانت والدة الفتى الشهيد يوسف فقهاء (14) عاماً، تعد حلوى العيد في منزلها، كي تقدمها لأصدقاء يوسف، الذي رحل دون استئذان، واستشهد صائماً في أفضل أيام الله، لأنه أراد ألا يفوته موقف رجولي في ميادين التضحية والفداء، والتصدي لعصابات المستوطنين، التي غزت بلدة سنجل، ذات الموقع الإستراتيجي في قلب الضفة الغربية، والمواقع الأثرية النادرة والتاريخية. يوسف استشهد وهو صائم، بينما كان يحاول إنقاذ عائلات بأكملها من الموت، وهو يساهم في إطفاء النار والحرائق التي أشعلها المستوطنون، ولولا شجاعته هو ورفاقه، لحدثت كارثة في سنجل خلال عدوان غربان المستوطنين، الذين أضرموا النار في منازل مأهولة. يقول والده فؤاد فقهاء: «كنا ننتظر يوسف كي يتناول معنا طعام الإفطار، لكن انتظارنا هذا سيظل قاسياً، فيوسف خرج ولن يعود، ولم نكن نتخيل أنه سيرحل بهذه السرعة، قتله جيش الاحتلال بدم بارد، ولم يكن يشكّل أي خطر على حياتهم كما زعموا في روايتهم المعدّة لكل جريمة يقترفونها». ولم تجد عائلة فقهاء ما تعزي به نفسها، سوى توزيع الحلوى التي أحبها يوسف على أصحابه، ابتهاجاً بنيل ابنها ما أراد، ولم توزع القهوة السادة كما جرت العادة في بيوت العزاء، وكان الألم الذي خلّفه استشهاد يوسف، يقاس بمدى تأثر أصدقائه، وكم سيكون الحمل ثقيلاً عليهم، عند التصدي لغربان المستوطنين، بينما مكانه في المقدمة شاغراً. ولعل القناص الاحتلالي، الذي اتخذ موقعاً على مدخل بلدة سنجل، مُوقّعاً على اغتيال يوسف، لا يدرك ماذا تعني رصاصته التي اخترقت صدر الشهيد، وكم هو حجم الألم الذي ستخلفه تلك الرصاصة، لتفيض به منازل بلدة سنجل قاطبة، وكم سيكون حجم الفاجعة، في قلوب من أدمنوا ساحات المواجهة، التي ستفتقد واحدا من شجعانها. في سنجل، كما في كل القرى الفلسطينية، تزيّنت الجدران والشوارع والميادين بصور الشهداء، التي التصقت بصور من سبقوهم على ذات الدرب، وتعانقت مع صور الأسرى الحالمين بالحرية، فيما القناص الذي عاش يوم 2 يونيو «ربيع مهنته» لا يرى في قتل يوسف وأمثاله سوى رقم حسابي، سيزداد كلما انفتحت شهيته للقتل، الذي لم يردع يوماً فلسطينياً، حمل قضيّته في قلبه وروحه ونضاله. وحلت أجواء العيد في الضفة الغربية، مصحوبة بتصعيد غير مسبوق لاقتحامات جيش الاحتلال واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وثمة عبارة واحدة رددها الفلسطينيون في المعايدة فيما بينهم، مع كل مصافحة أو عناق «كل عام ونحن في حال أفضل من هذا الحال».

418

| 09 يونيو 2025

عربي ودولي alsharq
هيئة البث الإسرائيلية: الاحتلال يسلّح عصابات إجرامية في غزة للعمل ضد حماس

كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أن إسرائيل سلّحت جهات فلسطينية في قطاع غزة تعارض حماس في مواجهة الحركة. وأضافت القناة أنه جرى تنفيذ هذه الخطوة بموافقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومن دون علم المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية، ولا المسؤولين في المؤسسة الأمنية. ووصل الموضوع إلى نقاش في إحدى اللجان السرية في الكنيست الإسرائيلي، حيث طُلب من ممثلي الأجهزة الأمنية ورئيس قسم الأبحاث تقديم معلومات حول الموضوع. كما كشف رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» ووزير الأمن الأسبق أفيغدور ليبرمان عن هذه التفاصيل في مقابلة، مع إذاعة «كان ريشيت ب». وقال ليبرمان: «حكومة إسرائيل تنقل أسلحة لمجموعات من المجرمين والخارجين عن القانون (في غزة)، الذين يتماهون مع تنظيم داعش، بناءً على تعليمات رئيس الوزراء». وأضاف: «بحسب تقديري، لم يُوافَق على ذلك في الكابينت. كان رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) على علم بهذا الأمر، لكنني لا أعرف مدى اطّلاع رئيس أركان الجيش على ذلك». ورفض جهاز الشاباك التعليق على هذه الأنباء. من جانبها اعتبرت حركة حماس تصريحات ليبرمان تكشف عن «حقيقة دامغة وخطيرة، تتمثّل في تسليح جيش الاحتلال الإسرائيلي عصابات إجرامية في قطاع غزة، بهدف خلق حالة فوضى أمنية ومجتمعية، وتسويق مشاريع الاحتلال لهندسة التجويع والسرقة المنظمة للمساعدات الإنسانية». وأضاف في بيان «نؤكد أن هذا الاعتراف الرسمي يُثبت ما كشفته الوقائع الميدانية طوال الأشهر الماضية، من تنسيقٍ واضح بين عصابات اللصوص والمتعاونين مع الاحتلال وبين جيش العدو نفسه، في نهب المساعدات وافتعال أزمات إنسانية تزيد معاناة شعبنا المحاصر». وتابع البيان «يؤكّد هذا الاعتراف أن جيش الاحتلال لا يكتفي بالقصف والقتل الجماعي، بل يتولى تنظيم ورعاية عمليات السرقة والتجويع بشكل مباشر عبر تلك العصابات العميلة، في محاولة لكسر إرادة شعبنا والتأثير على بيئته المقاومة». فيما أكدت الأمم المتحدة أن ما يحدث في غزة هو نتيجة «خيارات متعمدة» تهدف إلى حرمان السكان من وسائل البقاء على قيد الحياة. ودعت الحكومة البريطانية، من جانبها، إلى فتح «تحقيق فوري ومستقل» في الجرائم المتواصلة، وسط تصاعد الاستهداف الإسرائيلي المباشر لطالبي المساعدات، والأنباء اليومية عن وقوع مجازر جديدة. وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة، استشهاد 97 فلسطينياً خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع عدد الشهداء إلى 54,607 منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى أكثر من 125 ألف مصاب.

314

| 06 يونيو 2025

محليات alsharq
عيد غزة.. حكايات النزوح على باب خيمة

كان صوت شريف أبو عبيد 82 عاماً، يرتفع تارة ويخبو أخرى، وهو يستعيد من ذاكرته الأحداث التي شهدتها غزة في حرب يونيو قبل 58 عاماً، وحكايات اللجوء والنزوح المشابهة لما يجري اليوم بفعل الحرب الدائرة منذ نحو 20 شهراً، مستذكراً بعض طقوس العيد قبل العدوان الجائر. ولم تعد الخيمة في قطاع غزة مجرد مكان للنزوح والإقامة للعائلات التي شردتها الحرب، فمع حلول الذكرى الـ58 لما يعرف بـ»النكسة» التي تتزامن هذا العام مع عيد الأضحى، تحولت الخيمة إلى رمز لمعاناة الفلسطينيين من الحروب المتعاقبة، وعلى بابها ينسج النازحون الحكايات، ويتبادلون أطراف الحديث. وأدى تراص الخيام وتكدس مخيمات النازحين في قطاع غزة إلى إقامة علاقات صداقة بين الجيران النازحين، وباتت هناك سهرات شبه يومية، يسترقها النازحون من بين جحيم الغارات، بعضها تخص النساء وهموم الحياة اليومية، وأخرى يلتقي فيها الرجال، يستذكرون فيها أيامهم قبل الحرب، ومحطات عديدة مرّت على حياتهم. يقول أبو عبيد: «لولا الجيرة الطيبة والصحبة الجيدة مع جيران الخيمة، لما تحمّلنا النزوح وقسوته، مبيناً: «الحمد لله رزقني الله بجيران رائعين، وفي كل يوم نجلس أمام الخيام ونسرد لأولادنا وأحفادنا حكايات مر عليها زمن طويل، مع التركيز على معاناة اللجوء والنزوح التي عشناها، ونستذكر طقوس العيد والأضاحي». ولفت أبو عبيد إلى تعاون المهجّرين والنازحين على مواجهة الظروف الصعبة التي حلت بهم، وكيف كان لتآزرهم دور هام في تجاوز الأزمات، منوهاً: «أسرد هذه الحكايات لرفع معنويات الناس، والشد من أزرهم، ومنع اليأس من التسلل إلى نفوس الأجيال الناشئة، واجتماعنا على باب الخيمة يخفف علينا مرارة النزوح، ويعطينا فسحة للتنفيس، والخروج من ضغط الحرب ولو للحظات». وما بين حرب يونيو عام 1967 وحرب غزة المستعرة منذ أكتوبر 2023، تتقد ذاكرة الآباء والأجداد بما تزخر به من شهادات وذكريات يتوارثها الخلف عن السلف، فترى أبو عبيد وأقرانه يحفظون تفاصيلها وأن مرّ عليها 58 عاماً وأكثر. وتعود الذكرى بالرجل الثمانيني، إلى حرب «الأيام الستة» التي استغرقتها حرب 5 يونيو 1967، مبيناً أنه كان شاباً في منتصف العشرينيات، واضطرت عائلته للنزوح وافتراش الخيام كما هو حاصل في قطاع غزة اليوم، مستذكراً الأحداث الصعبة التي دفعت الناس للمشي مسافات طويلة، خوفاً من تكرار المجازر. وعن الساعات التي سبقت الحرب، نوه أبو عبيد إلى أن قوات الحرس الوطني في قطاع غزة، لم تكن مدربة ومجهزة بشكل كاف لخوض مواجهة مع جيش الاحتلال الذي كان يتفوق بسلاح الجو، بينما اليوم الحرب تجري ضد مدنيين عزل، على حد تعبيره. واستدرك: «الظروف هي نفسها، خرجنا من منازلنا حاملين بعض الطعام، غير أنه لم يكن كافياً لسد الحاجة، خصوصاً وأننا أمضينا عدة أيام في العراء، وشربنا من مياه الآبار وبعضها كان ملوثاً، واليوم في ظل الحرب، أصبحت أوضاعنا صعبة للغاية، في ظل ما نعانيه من تشريد ومجاعة قاتلة». واستذكر: «كنا نحتمي من القصف في الكهوف وخلف الأشجار، ولم يكن بهذه القسوة التي نراها اليوم، وبعد أيام غامرنا بالعودة إلى منازلنا، أما اليوم فلا شيء يحمينا من الغارات، ولا أفق لنهاية الحرب». ويوالي: «ما نعيشه اليوم في قطاع غزة، يشبه كثيراً حصار شعب أبي طالب، ونتطلع إلى اليوم الذي تزول فيه هذه الغمة عن شعبنا، ويتوج صبرنا وتحملنا بالفرج ووقف الحرب».

578

| 06 يونيو 2025

عربي ودولي alsharq
غزة: 31 شهيداً في مجزرة مركز المساعدات برفح

استشهد 31 فلسطينيا وأصيب العشرات في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب رفح، جنوب قطاع غزة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، استشهاد 31 شخصا وإصابة أكثر من 169 آخرين جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بشكل مباشر على مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى نقطة توزيع مساعدات في منطقة مواصي رفح. ووصف الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل إطلاق النار في رفح في جنوب القطاع بـ «المجزرة». وذكر أن «آليات إسرائيلية أطلقت النار في اتجاه آلاف المواطنين الذين توجهوا فجر الأحد إلى موقع المساعدات الأمريكية غرب رفح». وروى سامح حمودة (33 عاما) لوكالة فرانس برس أنه كان في المكان، مضيفا «جئت أمس من غزة (شمال) إلى رفح. مشيت أكثر من 20 كيلومترا... قرابة الساعة الخامسة فجرا، ذهبت مع عدد من أقاربي إلى المركز الأمريكي للمساعدات». وأضاف «كان آلاف الناس ينتظرون فتح المركز، إلى أن بدأ توزيع المساعدات. فجأة، أطلقت طائرات مسيّرة النار على الناس، كذلك أطلقت دبابات نيرانا كثيفة وقتل أشخاص أمامي». وفي الأيام القليلة الماضية، استشهد 17 فلسطينيا وأصيب العشرات أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات، وذلك في ظل سياسة التجويع الممنهجة التي يمارسها الاحتلال بعد إغلاقه المعابر منذ أكثر من 90 يوما، مانعا دخول المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها المواد الغذائية، ما دفع غالبية المواطنين الفلسطينيين في القطاع نحو المجاعة. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي مجازر إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 178 ألف شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب فقدان أكثر من 11 ألف شخص، ونزوح مئات الآلاف الذين أصبحوا بلا مأوى أو مصدر للغذاء.

444

| 02 يونيو 2025

عربي ودولي alsharq
منظمة التعاون الإسلامي تدين قرار الاحتلال بالموافقة على إنشاء 22 مستوطنة في الأراضي المحتلة

أدنت منظمة التعاون الإسلامي، بشدة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الموافقة على إنشاء 22 مستوطنة استعمارية جديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة. واعتبرت المنظمة، في بيان اليوم، أن هذه الخطوة إمعان في مخططات الاحتلال الاستعمارية بهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الأرض الفلسطينية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وخصوصاً قرار مجلس الأمن2334 لعام 2016. ‎وجددت المنظمة دعوتها المجتمع الدولي، وخصوصا مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد لجرائم العدوان والتهجير والاستيطان والتجويع التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، ودعم الجهود الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين.

294

| 30 مايو 2025

عربي ودولي alsharq
الضغوط تتصاعد في بريطانيا لمواجهة جرائم إسرائيل

بعد الرسالة التي وجهها أكثر من 800 من القضاة والمحامين والأكاديميين البريطانيين إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستار مر، دعا نحو 380 كاتبا من المملكة المتحدة وأيرلندا إلى استخدام الكلمات الصحيحة، ووصف حرب إسرائيل في قطاع غزة بأنها «إبادة جماعية». ووقع رسالة مماثلة الثلاثاء نحو 300 كاتب ناطق بالفرنسية، من بينهم اثنان من الحائزين جائزة نوبل للأدب هما آني إرنو وجان ماري غوستاف لوكليزيو. وفي مقال نُشر مساء الثلاثاء على موقع «ميديوم»، كتبوا «نحن كتاب من إنكلترا وويلز واسكتلندا وإيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا، ندعو دولنا وشعوب العالم للانضمام إلينا من أجل إنهاء الصمت والتقاعس الجماعي في مواجهة الأهوال». وكان أكثر من 800 من القضاة والمحامين والأكاديميين البريطانيين، طالبوا الحكومة البريطانية بتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة وبدء فرض عقوبات قاسية فورية على الحكومة الإسرائيلية ووزرائها، وذلك في خطوة وصفوها بأنها ضرورة قانونية دولية ملحة لا تحتمل التأجيل نظرا لضخامة حجم المأساة الإنسانية في غزة، جاء ذلك في رسالة رسمية وجهت إلى رئيس الوزراء البريطاني «كير ستار مر»، وحذر الموقعون على الرسالة من أن ما تشهده غزة من فظائع يتطلب استجابة عاجلة تواكب حجم المأساة الإنسانية الضخمة هناك، وأن ما يسمح بدخوله من مساعدات يعتبر أقل من الحد الأدنى اللازم لتفادي انهيار إنساني شامل في غزة، ووصف القضاة والمحامون الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين بأنها ليست مجرد خطر بل بات واقعا موثقا يكاد يكون مؤكدا في ظل استمرار القصف والتجويع ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع. وأشار الموقعون إلى أن هناك دليلا دامغا على نوايا إسرائيل لإبادة الشعب الفلسطيني منها تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حيث قال إن الجيش الإسرائيلي سوف يبيد ما تبقى من غزة، وأن جرائم الحرب التي تقع في غزة ترتكب علنا في ظل صمت دولي مريب ومخالف للقانون الدولي، مما يجعل وجود تحرك قانوني دولي مهما جدا الآن، وأكد الموقعون على أن جميع الدول بما فيها بريطانيا ملزمة قانونا باتخاذ جميع الإجراءات المعقولة ضمن صلاحياتها لمنع وقوع الإبادة ومعاقبة مرتكبيها، مع ضمان احترام القانون الدولي الإنساني ووضع حد لانتهاكات حق تقرير المصير، إلا أن تحركات بريطانيا حتى الآن لا ترقى إلى هذه الالتزامات بل تسهم في تعميق فكرة الإفلات من العقاب، وتهدد أسس النظام القانوني الدولي برمته، وحث الموقعون على الرسالة حكومة المملكة المتحدة بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، على السعي لتفعيل آليات تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة. وذكر القاضي السابق في المحكمة البريطانية العليا السير آلان موسيز أن ما تقوم به المملكة المتحدة لم تقرن الأقوال بالأفعال الواقعية، حيث لا سلام بدون عدالة ولا عدالة بدون مساءلة، ولا معنى للحديث عن احترام سيادة القانون في حرب غزة، وأشار إلى أن تعليق اتفاق التجارة الحرة مع اسرائيل ليس كافيا بل يجب مراجعة شاملة للعلاقات التجارية القائمة وتعليق خارطة الطريق 2030 بين البلدين، بجانب فرض عقوبات اقتصادية حقيقية على المؤسسات الإسرائيلية، ومن ناحيته أكد البروفيسور بجامعة أكسفورد البريطانية غاي جودوين غيل على أن الوقت قد حان لبريطانيا كي تبرهن على التزامها بسيادة القانون، وأن تنحاز لحق الفلسطينيين في تقرير المصير والعيش بأمان بعيدا عن القتل والاضطهاد والاقتلاع من أرضهم، وذكر البروفيسور كونور جيرتي أستاذ قانون حقوق الإنسان في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية أن هؤلاء المحامين والقضاة يعرفون أن الفوضى التي تقوم بها اسرائيل وتطلق لها العنان يجب وقفها وتجنب استمرارها، حيث إن انتهاكات إسرائيل المستمرة للقانون الدولي تشكل تهديدا لمستقبل القانون الدولي نفسه. ومن المقرر أن يلقي النائب البريطاني العام اللورد هيرمر خطابا أمام المعهد الملكي للخدمات المتحدة حول واقع النظام الدولي القائم على القانون والإجراءات المتخذة التي لا ترقى إلى مستوى فداحة وبشاعة الجرم في غزة ولا ترقى إلى مستوى الرد القانوني المنشود.

314

| 29 مايو 2025

عربي ودولي alsharq
600 يوم على حرب غزة.. هل إطفاء النار ما زال ممكناً؟

بعد 600 يوم من حرب الإبادة، يجد الغزيون أنفسهم في مهب رياح جبهات متعددة، ليست أولها المجاعة المستشرية كوباء، ولا آخرها المراوغة الإسرائيلية في الاستجابة لإرادة المجتمع الدولي، ورغبته في انهاء الحرب. وفيما تحصد مقاتلات الكيان الإسرائيلي الحربية أرواح آلاف الفلسطينيين في غزة، وتواصل مدافعها الثقيلة دك ما تبقى فيها من مبان وخيام ومراكز إيواء، ينشغل قادته في كيفية الخروج من بين الأشلاء المقطعة والدم المسفوك، بـ «رايات نصر» إذ لا ينفك رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن التلويح بأن الحرب مستمرة حتى تحقيق النصر المطلق. 600 يوم لم يهنأ الفلسطينيون خلالها سوى بهدنة إنسانية تحققت بجهود قطرية، لكن لم يكتب لها أن تستمر طويلاً. ولا زالت المواجهة مع الكيان، متأججة، بأبعاد تتجاوز مسرح القتال على الأرض، لتطال غرف المفاوضات، إذ تبذل الدوحة مع الوسطاء، جهوداً كبيرة لإخماد لهيب النار، بينما يصر قادة الاحتلال ليس فقط على مفاوضات تحت النار، بل وعلى «هدنة تحت النار» من خلال تثبيت «قواعد اشتباك» حتى في ظل أي حل سياسي. ويقرأ سياسيون في اندفاعة النار المستعرة في قطاع غزة، والتي توقع مع كل غارة المزيد من الشهداء والجرحى، ما يشبه معركة موازية يديرها كيان الاحتلال، كتعويض عن أي تنازلات محتملة أمام الضغط القطري المصري الأمريكي، إذ لا زالت سحب الدخان تلف غزة، فيما زنّار الجوع يطوق أجساد الغزيين. وحتى في ظل الحديث مجدداً عن اتفاق وشيك، وتسوية سياسية محتملة لحرب غزة، يصر كيان الاحتلال على عزل المسار السياسي عن ما يجري في غزة من حرب إبادة وتجويع وترويع، وحتى في ظل ضغط الشارع الإسرائيلي لوقفها، ووصف وسائل إعلام إسرائيلية المشهد الكارثي القادم من غزة، بأنه «جريمة حرب وإبادة جماعية، ووصمة عار لا تمحى» وفق تعبيرها. ويخشى مراقبون من أن يقفل نتنياهو التسوية المنتظرة قبل أن تبدأ، والضغط على زر تفجيرها بأي لحظة، إذ بدت تصريحاته «الاستمرار في الحرب حتى تحقيق النصر المطلق» كمن يضع أقفالا أمام الحل السياسي، ففي الوقت الذي انشدت فيه العيون إلى الدوحة، وقرب التوصل إلى هدنة ثانية، كانت غزة تسير فوق الجمر، والشهداء يسقطون في كل مكان. ويرى الكاتب والمحلل السياسي مهند عبد الحميد، أن تنامي الرغبة الدولية والرأي العام العالمي، وميول أكثر من 62% من الشارع الإسرائيلي باتجاه إنهاء الحرب، فضلاً عن تفضيل الإدارة الأمريكية للتسوية السياسية، كل هذه عوامل تعزز الخيار السياسي لحرب غزة. لكن عبد الحميد أشار إلى خطة نتنياهو العسكرية، المنادية بتدمير ما تبقى من غزة، وتهجير أهلها، مرجحاً المضي بهذه الخطة لترجمتها على الأرض، بصرف النظر عن المساعي الدبلوماسية، موضحاً: « الاحتلال لا زال يضع العراقيل أمام الجهود السياسية، ويواصل حرب الإبادة، كما لو أنه في شريعة غاب». وفيما تم التعاطي مع المقترح الذي قدمه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، على أنه امتداد لرغبة الرئيس ترامب في إنهاء الحرب على غزة، بدا من الصعب بحسب أوساط سياسية، عزل أجواء «التفاؤل» بقرب التوصل إلى صفقة، عن المنعطف الذي دخلته الحرب، ربطاً بمآل اتفاق 19 يناير الماضي.

418

| 29 مايو 2025

عربي ودولي alsharq
هل تبدو المواجهة الإسرائيلية مع إيران وشيكة؟

تبدو المنطقة كما لو أنها في صراع مفتوح، بل تجد نفسها أمام لوحة بالغة التعقيد لهذا الصراع، حيث التهديد والوعيد الإسرائيلي بضرب أهداف إيرانية أخذ يتصاعد، بعد أن كانت إسرائيل هددت في وقت سابق، برد مقداره «سبعة أضعاف» ضد طهران الداعمة للهجمات القادمة من اليمن، وفق قولها. السؤال الآن لم يعد «هل» ستوجه إسرائيل ضربة صاروخية لمنشآت إيران النووية أم لا، بل «متى»؟.. هذا هو التيار السائد في تل أبيب، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن للتوصل إلى تسوية سياسية مع طهران، بمفاوضات مسقط. وعندما تقول المعلومات الاستخباراتية الأمريكية إن إسرائيل تجهز لضربة جوية للمنشآت النووية الإيرانية، فهذا يعني أنها مطلعة على النوايا الإسرائيلية، وخروج تل أبيب الصارخ عن السياسة الأمريكية، والتي تشير التقديرات إلى إمكانية أن تفضي إلى توسيع الصراع الإقليمي، الأمر الذي تجتهد واشنطن لتجنبه، خصوصاً في ظل الغليان الدولي ضد استمرار الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة. التحضيرات الجارية الآن في كيان الاحتلال، تضم قيادات سياسية وأخرى عسكرية، وباتت الأسئلة المطروحة: متى ستوجه تل أبيب الضربة العسكرية لطهران، قبل وقف الحرب على غزة، أم بعد تسوية جزئية لها، بما يبقى الإقليم مشتعلاً، ويواصل نتنياهو هروبه نحو المواجهة، لتفادي السقوط في براثن القضاء الإسرائيلي، أو ربما انتخابات إسرائيلية مبكرة، فيما لو توقفت كل الحروب؟. في هذا الإطار، يرى سليمان بشارات، الباحث السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي، أن التهديدات التي سبق أن لوح بها ترامب ضد طهران، في حال استمر التصعيد من قبل الحوثيين في اليمن، شكلت حافزاً لنتنياهو للمضي قدماً في خطة ضرب إيران، لافتاً إلى أن الأخير يسعى جاهداً لتحقيق حلمه بتوسيع نطاق الحرب من غزة إلى إيران مروراً باليمن، مشدداً: «اللحظة الفارقة التي ينتظرها نتنياهو لضرب إيران تبدو وشيكة». ويقرع المحلل السياسي محمـد ياغي أجراس الإنذار، محذراً من أن يقود الهجوم الإسرائيلي على إيران إلى حرب شاملة في الإقليم، منوهاً إلى أن حكومة نتنياهو تعمل على تحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز حدود غزة، إذ تسعى لتشديد قبضتها ليس فقط على حركة حماس، وإنما أيضاً على حلفائها الإقليميين (إيران والحوثيون في اليمن). ولم ينف ياغي إمكانية «ضوء أخضر أمريكي» للضربة الإسرائيلية، وفق ما تقتضي المصالح الأمريكية والإسرائيلية الإستراتيجية، وخصوصاً في حال فشلت مفاوضات مسقط بين أمريكا وإيران. هذه السيناريوهات دقت صفارات إنذار إضافية، تتوجس منها المنطقة برمتها، وطفت بقوة على سطح الأحداث، بفعل سلسلة الضربات اليمنية الأخيرة على تل أبيب، وسعي الإدارة الأمريكية لإعادة ترتيب الشرق الأوسط، وهي التي ما انفكت تهدد بعمل عسكري ضد طهران، بل إنها حشدت عسكرياً في المناطق المطلة على إيران، وهذه المقاربات وإن بدت منفصلة، إلا أنها في الحقيقة متشابكة. اليوم تقف المنطقة برمتها فوق برميل بارود، لكن السؤال الذي يتردد هو متى سينفجر؟.

462

| 26 مايو 2025

عربي ودولي alsharq
سكان غزة: الموت يقتحم علينا البيوت والخيام

تتواصل الضربات الدامية لأهل غزة، إذ شهدت الساعات الأخيرة تصاعداً كبيراً في استهداف الأماكن المكتظة بمراكز الإيواء التي يلوذ بها النازحون، ما أوقع مجازر مروعة وضحايا جدداً. المئات استشهدوا بنيران الطائرات الحربية وقذائف الدبابات خلال الساعات الأخيرة، وفي ظل إسقاط جيش الاحتلال للمنظومة الصحية بالكامل في قطاع غزة، فالمستشفيات دُمرت وخرجت عن الخدمة، والمستلزمات الطبية باتت معدومة، والأطقم الطبية لا حول لها ولا قوة، ما يقافم المأساة الإنسانية. وفق شهود عيان التقتهم «الشرق» فالقصف لا يتم فقط من خلال الطائرات الحربية والمسيّرة، فالدبابات التي تحاصر قطاع غزة، تصب حمم قذائفها أيضاً على خيام النازحين ومراكز إيوائهم. يروي النازح عادل آل حسين من حي التفاح بغزة، أن فصول المعاناة تضاعفت، مع تكثيف الضربات الجوية والمدفعية، موضحاً: «الأهالي ينزحون حفاة جياع، بلا طعام ولا شراب، ولا حتى خيام أو فراش، ولا وجهة لهم، فقط يريدون النجاة بأرواحهم، لم يبق مراكز إيواء، والحياة انطفأت في قطاع غزة، ولا تُسمع إلا صيحات النساء والأطفال.. الكل يتساءل (وين نروح؟).. غزة تباد صباح مساء، ونهيم على وجوهنا هرباً من الجحيم». غير بعيد، يكشف أسامة الزيناتي من بلدة بيت لاهيا جوانب لا تقل فظاعة، ويقول: «لاحظنا أن جيش الاحتلال يركز في غاراته على المنازل المسكونة، وعندما شعرنا بخطر الموت يداهمنا، حاولنا التمويه عليه بالإقامة في منزل متضرر وشبه مدمر، لكن الطائرات الحربية ظلت تلاحقنا، فخرجنا على وجوهنا على غير هدى، ولم نعد ندري أيهما أفضل، المنزل أم الخيمة.. الموت هنا يقتحم علينا بيوتنا وخيامنا». وأجبر القصف العنيف ف، المواطنين على إخلاء منازلهم وخيامهم، والفرار من مراكز الإيواء التي غدت جحيماً. وترتب على هذا الاستهداف، الذي يعد الأعنف منذ استئناف الحرب في 18 مارس الماضي، موجات نزوح هائلة، مصحوبة بحالة غير مسبوقة من الخوف والهلع تنتاب النازحين، ودون أن تمنحهم الطائرات الحربية، الفرصة لاصطحاب بقية من متاع أو مستلزمات حياة. وما يمارسه جيش الاحتلال في قطاع غزة، يفوق توصيف الإبادة البشرية الجماعية، ويتعداه ليطال كل ما يرمز إلى بقاء الفلسطينيين أينما نزحوا وحلوا، فيعيش السكان الجوعى ليال مرعبة ودامية، وكلما أوى النازحون إلى مكان، ولّوا منه فراراً وأكثر رعباً.

402

| 19 مايو 2025

عربي ودولي alsharq
الاحتلال يبدأ عملية برية واسعة في غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس بدء عملية برية واسعة في قطاع غزة، غداة تأكيده تكثيف الغارات الجوية على القطاع المحاصر. وأفاد جيش الاحتلال في بيان أن قواته «بدأت عملية برية واسعة في شمال وجنوب قطاع غزة ضمن افتتاح عملية عربات جدعون». واُستشهد امس 132 فلسطينيا في قطاع غزة، 61 منهم بمدينة غزة وشمالي القطاع، في حين تفاقمت الأوضاع الإنسانية وخرجت مستشفيات شمالي القطاع عن الخدمة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء في غزة خلال 3 أيام إلى 500 شهيد، وفقا لمدير المستشفيات الميدانية بوزارة الصحة بغزة. واستشهد العشرات معظمهم نساء وأطفال بقصف شنته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف منازل في عدد من المناطق شمال ووسط قطاع غزة. نقلت الجزيرة عن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، أن مئات من العوائل مسحت من السجل المدني بسبب القصف الإسرائيلي، مشيرا إلى أن أكثر من 200 مفقود لا يزالون تحت الأنقاض ولا تستطيع فرق الدفاع المدني الوصول إليهم. وأكد أن من لا يموت بالقصف الإسرائيلي في غزة يموت جوعا. ووفقا لوزارة الصحة بقطاع غزة، فقد ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 53 ألفا، و339 شهيدا، وأكثر من 121 ألف مصاب منذ السابع من أكتوبر 2023. ومع تكثيف الاحتلال امس استهدافه للمستشفيات، أعلنت وزارة الصحة بغزة، أن جميع المستشفيات العامة في محافظة شمال قطاع غزة أصبحت خارجة عن الخدمة. وأكدت أن الاحتلال دمر مستشفيي بيت حانون وكمال عدوان وأخرج المستشفى الإندونيسي شمالي القطاع من الخدمة. وقالت وزارة الصحة في غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي يكثف من استهداف ومحاصرة المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة، منذ فجر امس بعد إخراج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة قبل أيام. وقالت إن حالة من الذعر والإرباك تسيطر على المرضى والجرحى والفرق الطبية، مما يعيق تقديم الرعاية الصحية الطارئة. وأشارت إلى إصابة اثنين من المرضى أثناء محاولتهما الخروج من المستشفى، مؤكدة أن محاصرة المستشفى تمنع وصول المصابين مع تزايد ما يتعرض له شمال قطاع غزة من مجازر. ولفتت إلى أن الاحتلال يكثف من حملته الممنهجة لاستهداف المستشفيات وإخراجها عن الخدمة، مناشدا الجهات المعنية التدخل لتوفير الحماية. ومن جهته، ناشد مجمع الشفاء الطبي والمستشفى الأهلي المعمداني في غزة المواطنين التبرع بالدم لإنقاذ حياة المصابين.

406

| 19 مايو 2025

عربي ودولي alsharq
جهود مكثفة لإنجاح مفاوضات الدوحة بشأن غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن المفاوضات الجارية في الدوحة تشمل بحث إمكانية إنهاء الحرب على غزة، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع سلاح القطاع وإبعاد حركة حماس عنه بشكل كامل. وجاء في بيان رسمي صادر عن مكتب نتنياهو أن «فريق التفاوض الإسرائيلي يعمل حالياً في الدوحة لاستنفاد كل فرصة للتوصل إلى اتفاق، سواء في إطار خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أو كجزء من ترتيبات لإنهاء القتال». وأكد البيان أن التوصل لاتفاق مرهون بالإفراج الكامل عن جميع الرهائن الإسرائيليين، وإخراج حماس من غزة، وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح. ويأتي هذا الموقف قبيل اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، وفي ظل تصاعد الضغوط الدولية والداخلية على الحكومة الإسرائيلية لدفع المفاوضات قدماً. ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن إسرائيل تتعرض لضغوط شديدة، خصوصاً من واشنطن، لإبداء مرونة في المحادثات وإبرام اتفاق يتضمن إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع. وفي المقابل، أكد طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن مفاوضات غير مباشرة انطلقت في الدوحة بين الحركة ووفد إسرائيلي، بوساطة مصرية-قطرية، مشيراً إلى أن «الحوار مفتوح حول جميع القضايا دون أي شروط مسبقة». من جهته، وصف المبعوث الأميركي لشؤون الرهائن، آدم بولر، المفاوضات الجارية بأنها «شديدة التقلب»، مؤكداً أن المبعوث الرئاسي ويتكوف يبذل جهوداً مكثفة لإنجاحها. وأضاف بولر أن الولايات المتحدة أبلغت حماس بوضوح أن وقف القصف الإسرائيلي مرهون بإطلاق سراح الرهائن، مشدداً على أن «تحقيق ذلك سيتم من خلال الحزم والقوة». وفي الوقت ذاته، تواصل واشنطن جهودها الإنسانية، حيث صرّح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن الأوضاع الإنسانية في غزة «خطيرة للغاية»، معلناً عن مبادرات لإدخال مساعدات تشمل مطابخ متنقلة وشاحنات محمّلة بالدقيق. وأكد ويتكوف أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل لتسهيل دخول المساعدات، وتنسيق الجهود اللوجيستية لتوزيعها داخل القطاع، مضيفاً أن واشنطن «لن تسمح بوقوع أزمة إنسانية في غزة خلال ولاية الرئيس ترامب». ورغم تمسك نتنياهو طويلاً بعدم وقف الحرب قبل «تحقيق نصر كامل على حماس» واستعادة جميع الرهائن، تشير التطورات الأخيرة إلى احتمالية وجود مرونة مشروطة، في ظل الضغوط السياسية والإنسانية المتزايدة، وتقدم المفاوضات بوساطة إقليمية ودولية.

568

| 19 مايو 2025