أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استئناف الدراسة وتقديم الخدمات حضوريًا اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، في دور الحضانة ورياض...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أكدت د. تانيا نايومان الخبيرة الاقتصادية الأمريكية، والأكاديمية المختصة في شؤون الطاقة والنفط، أن ما يتعلق بأرقام الصفقات الحالية للغاز الطبيعي المسال، يوضح أهمية الصفقات طويلة المدى في انعكاس ذلك على هامش الأسعار، فهي أقل تكلفة بكل تأكيد من أسعار السوق الفورية، ولكن حتى مع ذلك فإنها تبقى أعلى مما كانت عليه قبل الحرب عندما كانت تتأرجح بحوالي 20 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو ما شكَّل أعباء اقتصادية للأسر، ومعدلات إنتاجية أقل للصناعة في أوروبا، وهو أيضاً جزء من انعكاسات الحرب الروسية، فحتى مع توفير الإمدادات، فالتأثيرات على الأسعار ما زالت باقية، وكان للتدخلات القطرية والأمريكية من أجل مزيد من دعم سوق الطاقة العالمي، أن تخفف حدة الأزمة أو تضمن توريدات مستقبلية مستدامة مستقبلاً، وتعويض السوق عن الإمدادات الروسية، ولكن ذلك أيضاً سيخلق فجوة في الأسعار التي تجري الرغبة بالطبع في إعادة السيطرة عليها وانخفاضها إلى ما قبل الحرب الروسية في أوكرانيا، وهو ما يعزز أيضاً أن توجد صيغة لعودة الإمدادات الروسية مستقبلاً، فهناك تبعات اقتصادية إضافية تأثر بها الغاز الروسي ما كبد مصاعب اقتصادية أيضاً من عوائد الطاقة لروسيا في الوقت ذاته. أهمية مستقبلية تقول د. تانيا نايومان: إن ما يعزز الاحتياجات المستقبلية من الغاز القطري، هو أن أوروبا، وإن كانت نجحت في تأمين مخازنها بمعدل متوسط، ولكن القلق حول العرض ما زال قائماً فيما يتعلق بواردات الطاقة، ورغم أن المرحلة الحالية تشي ببعض أمان استباقي فيما يتعلق بتأمين احتياجات الطاقة الأوروبية للشتاء المقبل، ولكن لا أحد يعرف آثار التغير المناخي فإن كان هناك بعض الأنماط المعتدلة في شتاء ليس بشديد البرودة العام الماضي في أوروبا ما جعل الاستهلاك منطقياً في ظل الأزمة، ولكن إذا ما مرت أوروبا بشتاء بارد يمكنه رفع معدلات الاستهلاك بوضوح ما سيضغط بقوة على الأسعار ويجعل مخاوف العرض قائمة، وهي التي تتحكم في ارتفاع السعر الحالي وعدم عودته إلى ما قبل الحرب الروسية في أوكرانيا، ولهذا فإن أوروبا يجب أن تنظر بوضوح إلى التعاقدات طويلة المدى القطرية برغم صرامتها التعاقدية، لكي تظفر بحصة من الإنتاج القطري الإضافي، ومن المرجح أن يتم توجيه نحو 16 : 18 مليون طن من الاستثمارات القطرية من الغاز الطبيعي في تكساس إلى أسواق الطاقة الأوروبية المتنوعة، وتبقى الحصة الأخرى بنحو 49 مليون طن إضافي في عقود مهمة تتفاوض عليها الدوحة وعقدت صفقات مهمة مع الدول الآسيوية في الفترة الأخيرة مع توقعات بمزيد من الصفقات الإضافية. طمأنة أوروبية وتتابع د. تانيا نايومان تصريحاتها قائلة: إن قطر بكل تأكيد أعطت بعضاً من الاطمئنان للأسواق الأوروبية، بأن الشتاء المقبل سيكون الأخير في تحدياته مع عدم توافر الإمدادات الكافية، خاصة بدخول قطر وأمريكا في حيز زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال والتي من المقرر أن تبدأ في منتصف الطريق حتى عام 2024، وعلى الجانب الآخر ما يتعلق بالغاز الروسي فإن عددا من دول أوروبا الوسطى مثل النمسا يعتمد على الواردات الروسية المرسلة عبر خطوط الأنابيب التي تمر عبر أوكرانيا، وأوكرانيا في المقابل أكدت أنها لا تنوي إعادة التفاوض بشأن صفقة العبور التي من المقرر أن تنتهي في نهاية العام المقبل، وهذا يخلق موعدا نهائيا صارما لأولئك الذين ما زالوا يعتمدون على الوقود الأحفوري في موسكو. استثمارات قطرية واختتمت د. تانيا نايومان تصريحاتها مؤكدة: إن هناك هامشا إضافيا أتيح في الأسواق بتخلي أكثر العملاء الأوروبيين الموثوق بهم عن الغاز الروسي، فحسب ما أعلنت عنه المالية الروسية فإن عائدات صادرات الطاقة تراجعت 41 بالمائة إلى 43.4 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، ما أثر أيضاً على العملة الروسية، وكل هذا عزز بوضوح أهمية وجود استثمارات قوية قامت بها قطر في توسيع وزيادة إنتاجها، لمعالجة أبعاد عديدة في السوق الحالية، وهي ما يتعلق بالعرض وزيادة الطلب وتوفير الإمدادات وارتفاع الأسعار، وارتباط ذلك بخطط التنمية الصناعية الآسيوية، وأيضاً باحتياجات الطاقة الأوروبية نتيجة نقص الاعتماد على الغاز الروسي، فكانت الاستثمارات القطرية في توسعات حقل الشمال من أبرز الخطوات الكبرى في دعم الصناعة.
678
| 21 أغسطس 2023
نشر موقع «tellimer» تقريرا كشف فيه عن وجود مفاوضات جدية بين جهاز قطر للاستثمار ومسؤولي مجموعة «Reliance deal» الهندية، والناشطة في قطاع البيع بالتجزئة بشقيه التقليدي والالكتروني، مؤكدا سعي الدوحة إلى تملك حصة من أسهم الشركة الرائدة في مجال عملها ضمن القارة الصفراء، مشيرا إلى أن الإعلان عن هذه الصفقة قد يتم في الأسابيع القليلة المقبلة، بعد الاتفاق النهائي على بعض التفاصيل التي لازالت محط نقاش بين طرفين، وأبرزها النسبة التي ستستحوذ عليها الدوحة في هذا المشروع، الذي يعد بالكثير من النمو في الفترة المقبلة، بالنظر إلى العديد من المعطيات، أولها السمعة الطيبة التي تتمتع بها بالذات في منطقة جنوب شرق آسيا. حجم الاستثمار وبين التقرير أن حجم الاستثمار القطري المرتقب في «Reliance deal» يقدر بأكثر من 1 مليار دولار أمريكي، من المنتظر أن تستعملها الشركة الهندية في العمل على زيادة نوعية نشاطاتها، بالإضافة إلى توسعة شريحة زبائنها، والوصول بها إلى حوالي 860 مليون مستهلك موزعين على مختلف مناطق القارة الآسيوية، مؤكدا أن تخطيط قطر للاستحواذ على حصة في ريليانس ديل تم بناء على مجموعة من العوامل، التي تم دراستها بشكل دقيق من طرف المسؤولين على صندوق قطر السيادي، الذي يبحثون دائما عن الاستفادة من الفرص التي تطرحها مختلف الأسواق، بالذات في آسيا التي تعد واحدة من بين أبرز المناطق التي تعمل الدوحة على تعزيز تواجدها فيها ضمن رؤيتها لعام 2030. توافق الخطط وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن هذه الصفقة من طرف الثنائي المذكور سيعكس توافق الخطط المستقبلية لكل من مجموعة «Reliance deal» التي تبحث عن الانتشار أكثر في الأسواق، وكذا قطر الرامية إلى بلوغ رؤيتها بعد حوالي سبعة أعوام من الآن، من أجل التحول إلى دولة رائدة على المستوى العالمي في مختلف المجالات، وهو ما بدأت في تحقيقه بفضل العديد من الخطوات، أهمها تقوية استثماراتها الخارجية والسير بها إلى أرقام أكبر، من شأنها مضاعفة مواردها المالية الناتجة عن مشاريعها الأجنبية، والتقليل من الاعتماد على صادراتها من الغاز الطبيعي المسال.
562
| 14 أغسطس 2023
قال الخبير الاقتصادي ورئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق د باتريك مارديني، إن قطر قدمت نموذجا عالميا في استثمار ثروات النفط والغاز، واضاف الخبير الاقتصادي أن الاقتداء بالتجربة القطرية يضمن حسن استثمار العوائد النفطية في لبنان فيما تلوح في الأفق بشائر إيجابية مع بدء التنقيب عن النفط في جنوب لبنان من قبل تحالف يضم توتال قطر انرجي وايني الإيطالية في الأسبوع الثالث من أغسطس. وحول نشاط الاستثمارات القطرية في لبنان والأوضاع الاقتصادية اللبنانية عموما، حاورت الشرق الخبير الاقتصادي د. باتريك مارديني رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الذي أشاد بمواقف قطر ودعمها للبنان، مؤكدا ان مشاركة قطر في تحالف التنقيب عن الغاز تعزز ثقة المستثمرين باقتصاد لبنان، داعيا الى الاقتضاء بالتجربة القطرية لادارة عوائد الثروة النفطية والغازية المرتقبة. الأزمات المالية والاقتصادية كيف تنظر الى الازمة الاقتصادية الراهنة وكيفية الخروج منها؟ الازمة الاقتصادية في لبنان أزمة معقدة وتشمل عدة اجزاء، الجزء الأول: أزمة انهيار سعر صرف الليرة وارتفاع الدولار والتضخم هذا نسميه الازمة النقدية وهذه الازمة النقدية سببت فقر شريحة كبيرة بسبب انهيار سعر صرف الليرة. الجزء الثاني: الأزمة المالية او أزمة الدين العام لأن الحكومة اللبنانية تخلفت عن سداد ديونها هذا جزء كبير من الأزمة لأن الحكومة اللبنانية عندها موازنة فيها عجز دائم ولا تستطيع سداد هذا الدين مما سبب ازمة كبيرة. الجزء الثالث من الأزمة هي أزمة مصرفية وهي أن المودعين اللبنانيين اودعوا اموالهم في المصارف وهذه الاموال اودعتها المصارف اللبنانية عند مصرف لبنان ولم تعد موجودة لأن مصرف لبنان أقرض الجزء الاكبر منها للدولة اللبنانية وعلى سعر صرف ثابت. ونزيد على هذا الأزمات أزمة هيكلة بقطاع الكهرباء، لبنان لا يستطيع تأمين كهرباء أربع وعشرين ساعة، لدينا مشكلة انترنت لبنان لا يستطيع ان يعطي انترنت سريعا وبكلفة متدنية، لدينا ازمة تلوث مياه وتقنين، يعني عندنا ازمات قطاعية يجب حلها لذلك اقول هي ازمة مركبة ومعقدة تتوزع الى خمس ازمات، والخروج منها يكون بمعالجة كل شق على حدة. حلول ومقترحات ما مرتكزات الحل للازمة الاقتصادية والمالية في لبنان؟ مفتاح حل الازمة الاقتصادية في لبنان يبدأ بضبط السياسة النقدية، يعني وقف تمويل الحكومة اللبنانية من قبل المصرف المركزي ووقف تمويل المصرف المركزي للحكومة اللبنانية، والفصل بين السياسة النقدية والسياسة المالية. ولتحقيق هذا الأمر بشكل جدي يجب تعديل القوانين لمنع المصرف المركزي تسليف الحكومة بشكل صارم وانشاء مجلس نقد currency نحن برأينا انشاء مجلس النقد يضع ضوابط صارمة على عمل السلطة النقدية ويمنعها من تمويل الحكومة اللبنانية هذا هو الاساس. بالشق النقدي يجب وقف طباعة الليرة ووقف تمويل المصرف المركزي الى الحكومة وفيما يتعلق بمالية الدولة يجب على الحكومة عدم الانفاق أكثر من إيراداتها حتى تستطيع ان تعود وتؤمن خدمة الدين العام. وفيما يتعلق بالأزمات القطاعية التي تحتاج لإعادة هيكلة مثل الكهرباء والاتصالات يجب تفكيك احتكار الدولة لقطاع الكهرباء والسماح لمنتجين مستقلين بتقديم الخدمات ويجب تفكيك احتكار الدولة لقطاع الانترنت. اما موضوع الازمة المصرفية فالحل يتطلب فتح القطاع المصرفي للمنافسة والسماح لمصارف جديدة بدخول السوق من اجل اعادة انعاش لبنان ومن اجل قدرة المصارف الجديدة ان تمول العجلة الاقتصادية لأننا اذا نريد الانتظار حتى نعالج ازمة المصارف الحالية قبل ان نعيد اطلاق العجلة الاقتصادية. يجب تحرير القطاع المصرفي والسماح لمن يشاء من المصارف العربية والاجنبية وحتى المصارف المحلية الجديدة بالدخول الى هذا القطاع. الفراغ في مصرف لبنان كيف تنظر إلى خروج حاكم مصرف لبنان وانعكاسه على الوضع المالي وهل تعيين حاكم جديد قادر على إدارة الوضع النقدي؟ نتوقع انهيارا بسعر صرف الليرة عاجلا أم اجلا خلال الأشهر أو الأسابيع القادمة. الانهيار قادم لا محالة بسبب استمرار المصرف المركزي بتمويل النفقات العامة وتمويلها يتم عبر طباعة الليرة ما يؤدي الى انهيار بسعر صرف الليرة أو يمولها بالدولار عن طريق ما تبقى من الاحتياطي ما يكبر الفجوة المصرفية وبالتالي في الحالتين تمويل المصرف المركزي للحكومة هو لب المشكلة اذا مولها بالليرة يكون سبب انهيارها واذا مولها بالدولار يهدر اموال المودعين. لذلك أي حاكم جديد لمصرف لبنان يجب ان يتوقف عن تمويل الحكومة لذلك نحن مع تحصين المصرف المركزي عن طريق قوانين تمنع المصرف المركزي من اقراض الحكومة بشكل صارم وليس بالشكل الموجود به حاليا ونقترح الحاكم الجديد ان يتبع سياسة مجلس النقد وهذا برأينا يعيد الثقة بالليرة اللبنانية. لكن المشكلة ان ينتقل الفراغ الى هذا المركز وفي حال لم يتم تعيين حاكم جديد واستقال نواب الحاكم تتحول إدارة مصرف لبنان الى تصريف اعمال كحال الحكومة. مصير الودائع في المصارف ما مصير الودائع.. هل تبخرت مع تفاقم الازمة الاقتصادية؟ كان الحديث منذ حوالي سنة انه سيتم اعادة الودائع الى حد سقف المئة الف دولار وكل ما هو فوق هذا المبلغ الودائع سوف تتحول إما الى اسهم بالمصارف او صندوق استرداد ودائع يعملون عليه. لكن مع ذوبان احتياطي العملات الاجنبية بالمصرف المركزي فإنني اعتقد ان الاموال التي ستعاد الى المودعين لن تصل الى المئة الف دولار وستكون اقل بكثير وبالتالي الاولوية يجب ان تكون لوقف هدر الاحتياطي بالعملات الاجنبية ولتوقف الهدر على المصرف المركزي وقف التدخل في سوق القطع يعني وقف ان يبيع دولارا ويشتري ليرة لبنانية مثل ما يفعل حاليا على منصة صيرفة وارى انه يجب سن قانون يحمي ما تبقى من اموال المودعين وانا بتقديري يجب العمل على اعادة تكوين الاحتياطي وليس هدر ما تبقى منه. التنقيب عن النفط مع اقتراب موعد التنقيب عن النفط والغاز بعد أسابيع قليلة هل تتوقع انفراجا في الازمة الاقتصادية؟ من المؤكد ان استخراج الثروة النفطية والغازية يحدث تحولا اقتصاديا جذريا لكن التدهور الاقتصادي الكبير يجعل فجوة كبيرة بين الالتزامات المترتب سدادها وبين الإنتاج، فالفجوة المالية تقارب ثمانين مليار دولار يعني لبنان اهدر ثمانين مليار دولار اموال مودعين. التحدي الكبير هو في حسن إدارة الثروة النفطية فإما ان نقتدي بتجربة دول الخليج التي حولت الثروة النفطية الى نهضة تنموية شاملة وإما ان نقتدي بالنموذج الفنزويلي حيث الفساد المستشر، مما زاد البلاد فقرا وبؤسا رغم وجود ثروة نفطية هائلة. نحن في لبنان علينا ان نتعلم من تجربة دول الخليج وخصوصا التجربة القطرية التي قدمت نموذجا مثاليا في استثمار الثروات النفطية والغازية واعتمدت خططا استراتيجية لتنويع مصادر الدخل وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار صنفت افضل وجهات الاستثمار في الشرق الأوسط مما عزز قيام اقتصاد متماسك ومزدهر. الاستثمارات القطرية كيف تنظر الى مشاركة قطر في تحالف التنقيب عن النفط في لبنان؟ من المؤكد ان قطر كانت سباقة في دعم لبنان بمختلف الظروف والمواقف ولم تتأخر عن مساعدة لبنان وشعبه بدون تمييز بين فريق واخر. وكان ابرز مجالات هذا الدعم حرصها على المشاركة في تحالف التنقيب عن النفط والثروة الغازية في بحر لبنان. وهذا الأمر يعزز ثقة المستثمرين بمستقبل لبنان. ان قطر تعمل لمساعدة لبنان ودعمه بشتى الطرق وهذا من ارقى انواع التعاون والتعاضد خصوصا ان قطر مستعدة للاستثمار في جميع القطاعات الحيوية ومنها قطاع الطاقة الشمسية ونحن كخبراء اقتصاديين نجد أي مشروع استثماري تديره قطر في لبنان سيكون لفائدة الاقتصاد اللبناني وفائدة اللبنانيين عموما وحبذا لو تتوسع الاستثمارات القطرية لتشمل قطاعات المصارف والانترنت والطيران. لقد حققت قطر إنجازات عالمية في إدارة القطاعات الحيوية ولذلك وجود قطر في أي قطاع استثماري في لبنان يعتبر بمثابة ضمانة وحوافز لجذب المستثمرين.
656
| 05 أغسطس 2023
أكد سعادة السيد عبدالعزيز بن علي النعمة سفير دولة قطر في الجمهورية الجزائرية أن زيارة فخامة الرئيس الجزائري تأتي امتدادا للعلاقات التاريخية والقوية بين البلدين الشقيقين، في ضوء التوافق التام على كافة الملفات بين قادة البلدين، كما تأتي في إطار متابعة واستكمال الملفات التي تمت مناقشتها بين البلدين. وقال سعادة السفير عبدالعزيز النعمة لـ»الشرق» إن هذه الزيارة هي الثالثة للرئيس تبون للدوحة منذ تولي الرئيس الجزائري الحكم في الجزائر في 2019، بعد زيارة دولة التي قام بها في فبراير 2022، ثم تلتها زيارة لحضور افتتاح كأس العالم فيفا - قطر 2022. وأكد سعادة السفير أن العلاقات القطرية الجزائرية متجذرة وقوية ولها تاريخ كبير في ظل التوافق التام في الرؤى والقضايا المشتركة لاسيما قضايا الامة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأضاف سعادته: «لا شك ان اختيار الدوحة كمحطة للرئيس الجزائري قبل قيامه بريارة دولة للصين لهو اكبر دليل على متانة هذه العلاقات بين البلدين. كما يظهر ذلك جليا في زيارات قادة البلدين وكان اخرها زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لحضور القمة العربية في نوفمبر 2022، بجانب الزيارات الاخرى للمسؤولين القطريين والاجتماعات التي تمت مع نظرائهم الجزائريين، والزيارات الخاصة والودية وكان اخرها زيارة صاحب السمو الأمير الوالد حفظه الله الودية للجزائر في يونيو الماضي وكان يرافقه سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير»، مؤكدا أن كافة هذه الزيارات لهي دليل واضح على عمق العلاقات بين البلدين التي بحول الله ترتقي لعلاقة إستراتيجية. وقال سعادة السفير عبدالعزيز النعمة إن هناك عددا من الاستثمارات القطرية في الجزائر التي يطمح قادة البلدين الى تعزيزها وتنميتها ومنها الشركة الجزائرية القطرية للصلب (مصنع الحديد في ولاية جيجل) وهو استثمار نموذجي للشراكة العربية العربية، وقد تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اثناء حضوره القمة العربية في نوفمبر 2022 وبمشاركة فخامة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون وشملا برعايتهما الافتتاح الرسمي للمصنع. كما تفضل القادة بوضع حجر الاساس لانطلاق مشروع المستشفى الجزائري القطري الالماني، هذا فضلا عن استثمار شركة الاتصالات اوريدو. وهناك عدد من المشاريع التي يتم التباحث بشأنها لاقامتها في الجزائر وفي عدة مجالات.
1830
| 16 يوليو 2023
أكد ريمون غرانت، منسق التنظيم والإدارة باللجنة الإعلامية لرابطة الدوري الأمريكي، وعضو مجلس إدارة نادي سانت لويس الأمريكي لكرة القدم، ونائب مدير اللجنة التنسيقية للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية بأمريكا، على أن الدوري الأمريكي MLS يتطلع أيضاً لمزيد من الاستثمارات القطرية واستثمارات الصناديق السيادية في أندية كرة القدم سوكر والتي باتت تحظى في السنوات الأخيرة بمعدلات نمو هائلة، ودفعات قوية للغاية باكتساب نجوم عالميين من قيمة ليونيل ميسي والذي فضل الانتقال إلى الدوري الأمريكي مقارنة بعروض أخرى مهمة، ويأتي ذلك لما تمنحه معادلة الاستثمار القوية بالدوري من حيث نسب الملكية السهمية وتفويض امتلاك وإدارة نادٍ كما حدث مع ديفيد بيكهام في إنتر ميامي، وأيضاً سوق البث الرقمية من شركات التقنية الكبرى مثل أبل والتي تدخل بقوة في خدمة بث المباريات الحية والمباشرة للدوري الأمريكي، وغيرها من المحددات الأخرى التي من الممكن أن تستفيد من الاستثمارات البارزة للصناديق السيادية في الرياضة خاصة عبر الصفقة التي وقعتها قطر مع شركة MSE، أكبر المنصات الرياضية والترفيهية بأمريكا، التي تمتلك وتدير سبعة امتيازات لفرق محترفة وفرق هواة و6 منشآت رياضية وشبكتين إعلاميتين، من بين أصول إضافية، والتي تعد أيضاً واحدة من أعلى المؤسسات الرياضية والترفيهية قيمة في العالم، مع واحدة من أكثر مجموعات الملكية تنوعاً في صناعة الرياضة، وتطلعات من مسؤولي الدوري الأمريكي لتحفيز مزيد من الاستثمارات القطرية واستثمارات الصناديق السيادة في أندية كرة القدم الأمريكية لدعم الدوري والصناعة بشكل كامل. صفقات مهمة وقال ريمون غرانت في تصريحاته لـ الشرق: إن صفقة قطر المهمة بشراء 5 % من أسهم MSE بنحو 4.05 مليار دولار، حفزت الخطوات التي أعلن عنها مفوض الدوري الأمريكي ومسؤولو الرابطة بتدعيم وجود استثمارات أخرى مهمة في الدوري الأمريكي على غرار الاستثمارات القطرية، وهو أمر مستهدف بكل تأكيد من أجل تعزيز المكانة الاستثمارية لرياضة كرة قدم سوكر التي تحقق انتشارا واسعا في السنوات الأخيرة بين جمهور الدوري الأمريكي، خاصة أن ملامح تلك الرياضة التي لم تكن تحظى بالشهرة ذاتها بأمريكا بدأت في اكتساب زخم بنجوم مثل ديفيد بيكهام وإبراهيموفيتش وحالياً النجم الأشهر ليونيل ميسي، وإن كان ما حدث مع ميسي ومن قبله بيكهام بالسماح بامتلاك أندية رياضية هو أمر خاص بلاعبين بمثل هذه الشهرة والبريق الإعلامي. اتجاهات الملكية وتابع الخبير الرياضي الأمريكي تصريحاته قائلاً: إن الاتجاه الأكبر في الملكية يتم التطلع فيه لعقد مزيد من صفقات الملكية الجزئية وشراء الأسهم سواء من قطر التي أعلن صندوقها السيادي خطوات مهمة في الاستثمار بالفرق الرياضية وبتعزيز الاستثمار في الولايات المتحدة بصورة أخرى، أو الصناديق السيادية أو حتى صناديق التقاعد ورؤوس الأموال المحلية، فالأمر يتعلق بنجاحات تتحقق على الصعيد الرياضي تنعكس في بيع حصص مالية تترجم برأس مال إضافي يمكن استخدامه لمزيد من الإضافة التقنية والفنية، وقال في خطط التوسعات والملاعب وفي استقدامات اللاعبين وهو ما سينعكس على عوائد البث وعقود الرعاية ما سيؤثر على نمو قاعدة المشجعين والتي ستترجم لمزيد من المكاسب في الحضور الجماهيري ورواج متاجر الأندية، وكلها معادلات مترابطة بقوة تحتاج لمزيد من الاستثمار والاستثمار المتجدد بكل تأكيد لتطويرها، وأضاف: من الجيد أن نجد استثمارات إضافية من قطر تضيف للتجارب الخليجية السابقة في نيويورك، وتحقق قيما مختلفة للدوري نفسه بكل تأكيد، وللملاك من قطر أو الخليج من امتلاك أندية هي بالأساس أصول استثمارية كبرى تتزايد أرباحها حسب التوجهات الإدارية والنجاحات الرياضية، وهو ما يؤكد الإضافة المهمة التي حققتها الاستثمارات القطرية في السوق الرياضية الأمريكية، والتي استقطبت سعي الروابط والدوريات في كرة القدم لتحفيز مزيد من هذه الاستثمارات الحيوية والمشجعة.
478
| 15 يوليو 2023
نشر موقع جريدة «la republica» الإيطالية تقريرا أكد فيه قوة العلاقات الثنائية بين العاصمتين الدوحة وروما، وذلك في جميع القطاعات وفي مقدمتها الاقتصاد، الذي شهد في المرحلة الماضية عزما كبيرا من طرف الجانبين بغاية تعزيز العمل المشترك بين إيطاليا وقطر، ما أسفر عن العديد من الصفقات الثنائية والاستثمارات المتبادلة بين الطرفين، لتحتل من خلالها إيطاليا مركزا متقدما ضمن قائمة الدول الأوربية الأكثر استقطابا للاستثمارات القطرية بعد كل من بريطانيا، و فرنسا بالإضافة إلى ألمانيا، وذلك بالنظر إلى العديد من المميزات التي تنفرد بها إيطاليا عن غيرها من بلدان القارة العجوز، والتي تجعل منها وجهة رئيسية للمشاريع القادمة من الدوحة، من طرف القطاع الخاص، أو بالأخص الجهات الحكومية ممثلة في جهاز قطر للاستثمار الذي نجح في الفترة الماضية في إبرام العديد من صفقات الاستحواذ الكلي أو الجزئي في مجموعة معتبرة من المشاريع في شتى المدن الايطالية. وأوضح التقرير ذلك بالإشارة إلى البعض من الصفقات التي عقدها صندوق قطر السيادي في إيطاليا خلال السنوات القليلة الماضية، وهو الذي تمكن قبل ثماني سنوات من الآن 2015 من رفع حصته إلى 100 % بدلا من 40 % في مشروع بورتا نوفا في ميلان، مقدرا قيمة الاستثمارات القطرية في عاصمة الموضة بحوالي 5 مليارات دولار أغلبها في قطاعي العقارات والضيافة، ناهيك عن تملكه أسهما في «Hines Italia Sgr» و»Unipol SAI» و»Coima» و»Galotti»، مشيرا إلى التطورات الكبيرة التي أحدثها صندوق قطر السيادي في منطقة بورتا نوفا، بالإضافة إلى مبنى في فيا سانتا مارغريتا الذي يضم مكاتب كريدي سويس، لافتا إلى أن مدينة سيردينيا تعد ثاني أكثر المدن الإيطالية جذبا لرأس المال القطري خلف ميلانو، وذلك بالنظر إلى العدد الهائل من الصفقات التي تم عقدها في هذه المنطقة خلال العقد الأخير، وأولها تملك أربعة فنادق فاخرة وأراض غير مبنية في كوستا سميرالدا من كولوني كابيتال التابعة لتوم باراك مقابل 600 مليون دولار، زد إلى ذلك أسهم في الإمارة أيضا مستشفى ماتر أولبيا، متوقعا مواصلة قطر العمل على ذات النهج والاستفادة من المزيد من الفرص المطروحة في الأسواق الإيطالية.
672
| 04 يوليو 2023
نشر موقع Jeune Afrique الناطق باللغة الفرنسية وأحد الوسائط الرائدة في أفريقيا تقريرا أكد فيه التطور الواضح في العلاقات بين الدوحة وغيرها من عواصم القارة السمراء خلال المرحلة الأخيرة، مبينا أن الاقتصاد يعتبر المجال الأكثر استفادة من تقوية العلاقات بين قطر والأطراف الأفريقية، التي نجحت في الفترة الأخيرة في جذب العديد من المشاريع القطرية في شتى القطاعات، وعلى رأسها الطاقة التي تحظى فيها قطر بخبرة كبيرة، بالإضافة إلى السياحة والصناعة والبنية التحتية، دون نسيان الأمن الغذائي الذي تركز عليه قطر بقوة في الداخل والخارج، عبر اطلاق مجموعة من المشاريع في مجموعة من الدول الأفريقية. قطر للطاقة وشدد التقرير على الدور الكبير الذي تلعبه قطر للطاقة في تعزيز العلاقات بين الدوحة والعواصم الأفريقية الأخرى، وذلك من خلال الإسهام في التحول الطاقوي الذي تشهده أفريقيا خلال المرحلة الأخيرة، وبالأخص في مجال الطاقة الذي يعتبر واحدا من بين أهم المجالات التي تسعى القارة السمراء إلى الارتكاز عليها في بناء اقتصاد قوي قادر على الرفع من نسب النمو المسجلة لحد الآن، مشيرا إلى بعض مشاريع التنقيب التي تقودها الدوحة في أفريقيا، انطلاقا من المغرب التي دخلت فيها قطر للطاقة في شراكة مع شركة النفط الإيطالية العملاقة إيني، استحوذت بموجبها قبل أعوام من الآن على 30 % في امتياز طرفاية للاستكشاف البحري في المياه الضحلة، وناميبيا وموزمبيق، بالإضافة إلى موريتانيا التي وقعت معها قطر للطاقة اتفاقية مع شركة شل حصلت من خلالها على حصة 40 % في المنطقة سي 10 C10، وكذا الاستحواذ على على حصة تبلغ 45% في المنطقتين CI-705 وCI-706 البحريتين الواقعتين في حوض إيفوريان- تانو قبالة سواحل جمهورية ساحل العاج، وجمهورية الكونغو التي تملكت فيها قطر للطاقة 15 % من شركة توتال الفرنسية. جنوب أفريقيا وبين التقرير المكانة التي تحظى بها جنوب أفريقيا في قائمة الدول الأكثر استقطابا للاستثمارات القطرية في الفترة الأخيرة، وذلك في مجموعة من المجالات المهمة لكلا الطرفين، وعلى رأسها النفط والمعادن والبتروكيماويات، كاشفا عن وصول الاستثمارات المشتركة بين جوهنسبرغ والدوحة إلى 13 مليار دولار، يتجه الجزء الأكبر منها إلى قطاع الطاقة الذي بينت آخر الأرقام المقدمة من الجهات المسؤولة في جنوب أفريقيا إلى حصد 9 مليارات دولار من إجمالي الاستثمارات القطرية في البلد الذي سبق له تنظيم المونديال قبل ثلاثة عشر عاما من الآن، وذلك بفضل حصولها على حق التنقيب في مجموعة من المشاريع، من بينها أعمال الاستكشاف بالمنطقة البحرية، الواقعة قبالة شواطئ الدولة الأفريقية، وذلك بالشركة مع توتال الفرنسية التي تحوز على ثلاثة أرباع المشروع، بينما تمتلك قطر للطاقة 25 % المتبقية. المستثمر الأكبر وسلط التقرير الضوء على مكانة الجزائر في خطط قطر الاستثمارية التوسعية داخل قارة أفريقيا، حيث تعد الدوحة أكبر مستثمر عربي في العاصمة الجزائر وغيرها من المدن الأخرى، بحجزها لـ 75 % من إجمالي الاستثمارات العربية في الدولة الواقعة شمال القارة السمراء، الجزائر، وذلك حسب آخر الأرقام المعلن عنها من طرف الجهات المسؤولة، لافتا إلى أهم المشاريع القطرية في الجزائر، وفي مقدمتها مصنع بلارة لانتاج الحديد والصلب الذي ضخت فيه الدوحة 2 مليارات دولار، بالإضافة إلى شركة الاتصالات العملاقة أوريدو، والتي نجحت منذ حلولها بالجزائر في تحقيق العديد من الأرقام الإيجابية، وحصد نسبة معتبرة في سوق الاتصالات. وتوقع التقرير أن تحافظ قطر على صدارتها في الجزائر خلال المرحلة المقبلة، عن طريق مشاريعها المنتظرة هناك بداية من المستشفى الجزائري القطري، زد إليه إطلاق مجمع بلدنا للألبان لمصنع ضخم في مدينة الجلفة الواقعة بالجنوب الشرقي، كاشفا عن تواجد مسؤولين من الشركة منذ يومين في الجزائر من أجل متابعة سير المشروع والتأكيد على إطلاقه في الوقت المحدد مسبقا، دون نسيان صفقة شركة رتاج القطرية للفنادق والضيافة الأخيرة، والتي نجحت من خلالها في توقيع عقود مع 73 فندقا في مختلف أرجاء الجزائر بغرض التسيير، والتأهيل وتحسين الخدمات لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح خلال المرحلة المقبلة، وهو الهدف الذي ترمي الجزائر إلى تحقيقه في أقرب وقت ممكن من أجل تنويع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد على صادراتها النفطية. مكانة مصر وأضاف التقرير إلى كل من جنوب أفريقيا والجزائر، مصر العائدة من جديد إلى مشاريع قطر التوسعية في قارة أفريقيا، وذلك عبر العمل على حسم المزيد من الصفقات الجديدة في الأشهر القليلة المقبلة، وأولها الاستحواذ على سبعة فنادق مختلفة، والتي من المنتظر أن يتم الفصل فيها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالإضافة إلى التركيز على الحصول 20 % من حصة الشركة المصرية للاتصالات في فودافون مصر، والتي تملك في الوقت الراهن 45 % من أسهم الشركة الرائدة في سوق الاتصالات بمصر، مؤكدا قرب الإعلان عن الاتفاق النهائي بين الطرفين، وذلك مقابل 2.5 مليار دولار أمريكي. رواندا النموذج وأضاف التقرير أن رواندا تعد النموذج الأبرز في طبيعة العلاقات بين قطر والدول الأفريقية، وذلك بفضل التوافق الكبير في الأفكار بين العاصمتين كيغالي والدوحة، ما دفع بالأخيرة إلى الاستثمار في بوجيسيرا، مع ضخ استثمارات في خطوط الطيران الرواندية بالشراكة مع الخطوط الجوية القطرية، وذلك في إطار العمل على التحويل الكلي لشركة الرواندية للطيران، والدفع بها نحو التحول إلى أحد أكبر الناقلات الجوية في القارة السمراء، وإعطائها القدرة على منافسة الخطوط الإثيوبية المسيطرة على سوق السفر في أفريقيا. الزراعة والسياحة وأكد التقرير على رؤية قطر المستقبلية بالنسبة لقارة أفريقيا، والتي تسعى إلى الإسهام في النهوض بها والسير بها إلى ما هو أفضل عبر تقوية القطاعات الضرورية في عمليات البناء، وأولها الأمن الغذائي الذي شهد توقيع الدوحة للعديد من الاتفاقيات عبر شركة حصاد في مجموعة من دول القاراة السمراء، من بينها رواندا والسودان التي كانت تحظى بالاهتمام الأكبر في هذا المجال بسبب ما تتوفر عليه من إمكانيات. وأضاف التقرير إلى الزراعة السياحة التي تعتبر من أكثر المجالات التي تتوفر فيها قطر على كل اللوازم من أجل تطويرها، وعلى رأسها المناظر الخلابة، كاشفا عن خطط مجموعة كاسادا الجناح الاستثماري لقطر في قطاع الضيافة، الرامية إلى التوسع في المزيد من الدول، وبالأخص السينيغال والكاميرون، والساحل العاج التي تتوفر على صندوق استثماري قطري بقيمة 2 مليارات دولار الغاية منه الاستفادة من الفرص الموجودة في القارة السمراء.
1058
| 26 يونيو 2023
نشر موقع « Nikkei Asia « تقريرا كشف فيه عن استحواذ جهاز قطر للاستثمار على حصة 5 % من أسهم الشركة اليابانية « Hitachi Kokusai Electric « الرائدة في عالم صناعة أجهزة أشباه الموصلات على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن اتفاق الطرفين على هذه الصفقة جاء بعد مفاوضات طويلة قادها مسؤولو صندوق قطر السيادي ونظراؤهم من المؤسسة اليابانية المملوكة من طرف شركة الاستثمار المباشر الأمريكية « KKR «، مؤكدا أن الاهتمام القطري بهذا المشروع لم يأت من العدم، بل جاء نتاجا للسمعة الطيبة التي تحظى بها هذه المؤسسة في قطاع التصنيع، الذي تمكنت فيه من الارتقاء إلى محطات عالية خلال الفترة الماضية، مما جعلها وجهة مهمة بالنسبة للاستثمارات القطرية، التي دائما ما تبحث عن اصطياد الفرص المميزة في شتى المجالات. وأضاف التقرير أن الاستحواذ على خمسة بالمائة من أسهم الشركة في الوقت الراهن، يبشر إلى المزيد من التوسع القطري في الشركة اليابانية خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن صندوق قطر السيادي عودنا على نظام الاستثمار الطويل الأمد، الذي كثيرا ما يشرع فيه بالاستحواذ على نسب قد تبدو بسيطة، ليتلوها عقب ذلك بالحصول على المزيد من الأسهم، بالذات في الشركات التي يتوقع نجاحها مستقبلا بالذات في صورة « Hitachi Kokusai Electric « التي تشير آخر الإحصائيات إلى تحقيقها للمزيد من الأرقام الإيجابية في الفترة القادمة، في ظل القراءات التي تؤكد النمو الذي ينتظر صناعة أجهزة أشباه الموصلات، التي ستتطور بمعدل سنوي قدره 8.5 % خلال الثلاث السنوات المقبلة. وبين التقرير بأن خطوة صندوق قطر السيادي واستحواذه على نسبة في شركة كوكوساي جاء ليؤكد مرة أخرى اهتمام الدوحة الواضح بتعزيز مشاريعها في قارة آسيا التي تعد بالكثير في المستقبل القريب، بالذات في القطاعات التكنولوجية والصناعية وكذا الطاقوية، التي تبحث قطر عن الاستفادة من كل الفرص الموثوقة التي تطرحها هذه المجالات، بالنظر إلى دورها الكبير في رؤية قطر 2030 المبنية في الأساس على التقليل من الاعتماد على صادراتنا من الغاز الطبيعي المسال، وتقوية الاقتصاد المحلي بالاستناد الى المداخيل الناتجة عن القطاعات الأخرى، وعلى رأسها الاستثمار الخارجي.
1330
| 24 يونيو 2023
نشرت جريدة maroc-diplomatique المغربية والناطقة باللغة الفرنسية تقريرا أكدت فيه أهمية أفريقيا بالنسبة لقطر، التي ترى فيها القارة الأنسب للاستثمار مستقبلا، وإطلاق العديد من المشاريع في مختلف المجالات، وذلك بالنظر إلى العديد من المعطيات، في مقدمتها وفرة أفريقيا على كل المتطلبات لإنجاح أي مشروع، من خلال وجود اليد العاملة أولا، ومن ثم المواد الخام، دون نسيان الظروف المناخية الملائمة التي من شأنها تسهيل عملية الاستثمار في مجموعة من القطاعات، ومن ثم الاستفادة منها بالشكل المطلوب بما يخدم مصلحة صاحب الاستثمار بالدرجة الأولى، زد إليه الاقتصادات والأسواق الأفريقية التي لازالت بحاجة إلى المزيد من المستثمرين الأجانب من أجل الوصول إلى ما ترمي إليه في الفترة المقبلة. وبين التقرير أبرز القطاعات التي تهدف قطر إلى الاستثمار فيها داخل قارة أفريقيا في المستقبل، واضعا الطاقة بمختلف أنواعها في مقدمتها، مفسرا ذلك بالإشارة إلى العديد من مشاريع التنقيب التي تشارك فيها الدوحة حاليا في مجموعة من الدول، من بينها جنوب أفريقيا وموزمبيق، مؤكدا حرصها على مواصلة الاستحواذ على حصص في مشاريع أخرى تخص التنقيب، مع العمل على التواجد بشكل أكبر في قطاع الطاقة المتجددة، عبر المشاركة في انشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية وحتى تدوير الرياح، ما يمكنه تطبيقه في القارة السمراء التي تتوفر على جميع الخصائص الطبيعية المناسبة لمثل هذه الاستثمارات. وأضاف التقرير إلى ذلك البنية التحتية، والصحة والأمن الغذائي، ناهيك عن السياحة، وهي المجالات التي من الممكن أن تسهم قطر في تطويرها بشكل ملحوظ عبر مشاريع جديدة تحقق مصلحة الجميع، خاصة وأن هذه القطاعات تتماشى والرؤية المستقبلية لصندوق قطر السيادي الباحث عن اقتناص كل الفرص الاستثمارية الواعدة، في جميع قارات العالم بما فيها أفريقيا التي تحظى باهتمام خاص من طرف الدوحة، التي بينت ذلك خلال الفترة الماضية عن طريق العديد من المشاريع التي مست شتى المجالات، وفي مقدمتها الضيافة من خلال الاستحواذ على مجموعة معتبرة من الفنادق في ساحل العاج، والكاميرون، ناهيك عن قطاع الطيران الذي دخلت فيه بقوة عبر مطار العاصمة الرواندية كيغالي.
1030
| 18 يونيو 2023
قالت وزيرة الأعمال والتجارة البريطانية كيمي بادينوك: إن زيارتها للخليج تأتي ضمن المفاوضات التي تجريها بريطانيا مع دول الخليج من أجل التوصل إلى اتفاق تجارة حرة. وأضافت وزيرة الأعمال والتجارة البريطانية -في تصريحات تلفزيونية، أن بلادها تسعى لزيادة علاقاتها التجارية والاستثمارية مع منطقة الخليج. وأشارت إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي بين لندن والخليج وصل إلى 61 مليار جنيه إسترليني، موضحة أن المملكة المتحدة تأمل زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري مع منطقة الخليج إلى تريليون جنيه إسترليني بحلول عام 2050. وقالت وزيرة الأعمال والتجارة البريطانية إن الاستثمارات البريطانية في منطقة الخليج تتجاوز 135 مليار جنيه إسترليني، وإن المملكة المتحدة حريصة على تعزيز هذه الاستثمارات. وأشارت إلى أن بريطانيا تسعى أيضا لتوفير بيئة استثمار جاذبة للشركات من منطقة الخليج بما يسمح بزيادة الاستثمارات الخليجية في البلاد. وأضافت أن بريطانيا مهتمة أيضا بالمشاركة في مؤتمر الأطراف كوب 28 الذي سيعقد في الإمارات هذا العام، مبينة أنها فرصة مهمة من أجل التعاون في دعم العمل المناخي وتحقيق الحياد الكربوني. وبدأت وزيرة الأعمال والتجارة البريطانية، زيارة إلى منطقة الخليج، تشمل قطر والسعودية والإمارات، من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة المتحدة والمنطقة. الاستثمارات القطرية وحققت العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دولة قطر وبريطانيا، خلال السنوات الماضية، نقلة نوعية وتطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات كما تؤسس لشراكة استراتيجية بين البلدين، وينتظر أن تزداد رسوخًا خلال الفترة المقبلة. ودلت المؤشرات والخطوات، التي اتخذها البلدان خلال السنوات القليلة الماضية على إكساب العلاقات الاقتصادية زخمًا أكبر في الفترة المقبلة عبر البحث عن محركات شراكة جديدة تشمل مختلف المجالات، في ظل حرص دولة قطر على تعزيز وتطوير علاقاتها مع مختلف دول العالم، وانفتاح أكبر على الاقتصادات العالمية، وسعي بريطانيا إلى تنويع قائمة شركائها الاقتصاديين، خاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، في تأكيد للخطوات التي قطعت في مسار تاريخي من الشراكة الناجحة بين البلدين. وقد دفعت هذه العلاقات التاريخية والوطيدة بين البلدين إلى العمل بكل جهد لتعزيزها، فكانت اللقاءات والمنتديات محطات مهمة لبناء شراكة حقيقية تخدم مصالح البلدين، في ضوء الفرص المتاحة في قطاعي الاستثمار والتجارة، على غرار منتدى قطر والمملكة المتحدة للأعمال والاستثمار، والذي عزز الحضور القطري في السوق البريطاني في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات والعقارات، وشكل فرصة ثمينة للشركات البريطانية للتعرف على أهم فرص الاستثمارات المتوافرة في العديد من القطاعات في دولة قطر. ووفرت الاتفاقيات والمعاهدات بين الطرفين، بدورها، الإطار الملائم لمزيد من تعزيز سبل التعاون في شتى المجالات، والتي يدعمها الرصيد الضخم للأصول القطرية بشقيها العام والخاص في بريطانيا إذ يقدر حجم الاستثمارات بنحو 40 مليار جنيه إسترليني، لتصبح قطر من بين أكبر المستثمرين في المملكة المتحدة. الجير بالذكر أن وزيرة الأعمال والتجارة البريطانية، كيمي بادينوك، بدأت زيارة إلى منطقة الخليج، تشمل 3 دول هي قطر والسعودية، بالاضافة إلى الإمارات، من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة المتحدة ودول هذه المنطقة، التي تعد من بين أكثر البلدان استثمارا في لندن وغيرها من المدن البريطانية، وهو ما يرجح إمكانية اتفاق الوزيرة كيمي بادينوك على إطلاق المزيد من الاستثمارات الخاصة أو المشتركة بين كل من لندن والدوحة و الرياض وأبوظبي، وهي الجهات التي تركز صناديقها الاستثمارية بشكل دائم على الرفع من نسب تواجدها في المملكة المتحدة عبر استغلال الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، وبالأخص في الطاقة والتكنولوجيا.
770
| 27 مايو 2023
نشر موقع Le courier du Vietnam تقريرا استدل فيه على قوة العلاقات القطرية الفيتنامية في الفترة الأخيرة، والتركيز الكبير من كلا الجانبين على تطويرها أكثر خلال المرحلة المقبلة، مستدلا في ذلك بتصريحات السيد تران دوك هونغ سفير فيتنام لدى الدوحة، الذي كشف في حوار خص به وكالة الأنباء الفيتنامية أن حجم التبادل التجاري بين قطر والعاصمة هانوي بلغ 500 مليون دولار أمريكي حسب آخر الإحصائيات لنهاية عام 2022 وبداية السنة الحالية، مشيرا إلى طبيعة السلع الأكثر حركة بين الدولتين في مقدمتها الهواتف المحمولة وغيرها من المنتجات الالكترونية، التي تأتي على رأس قائمة البضائع التي تصدرها فيتنام لقطر. المشاريع القطرية وبخصوص الاستثمارات القطرية في فيتنام قال السيد تران دوك هونغ إن حجم التعاون الاستثماري بين البلدين قد شهد في الفترة نموا واضحا، بفضل العديد من المشاريع الثنائية التي اشتركت فيها مجموعة من الأطراف الممثلة للقطاعين الخاص والحكومي في كلتا الدولتين، مبينا أن استثمار صندوق قطر السيادي في مجموعة Vingroup الفيتنامية الناشطة في مجالات كثيرة أبرزها الرعاية الصحية، يعد أحد أهم المشاريع التي تشهد تواجدا قطريا في فيتنام، معلنا أن حجم استثمار صندوق قطر السيادي في فينجروب بلغ 300 مليون دولار أمريكي، استغل الجزء الأكبر منها في النهوض بالقسم الصيدلاني للمجموعة، التي اتجهت مؤخرا نحو انتاج مختلف اللقاحات، مؤكدا نية العديد من الشركات الفيتنامية دخول الأسواق القطرية خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك للعمل في شتى المجالات التي قد تكون أبرزها التكنولوجيا. فرص استثمارية ودعا سفير فيتنام لدى الدوحة الجهات الاستثمارية في الدوحة من منتسبين للقطاع الحكومي أو غيرهم من الخواص إلى العمل على الاستفادة من الفرص التي تطرحها مختلف الأسواق، وبالأخص في قطاعات البنية التحتية والنفط والغاز، بالإضافة إلى تطوير الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء ومشاريع التحول الرقمي، مؤكدا حرص الحكومة الفيتنامية على توفير كل التسهيلات اللازمة للمستثمرين الأجانب، وعلى رأسهم القادمون من الدوحة والذين يحظون بسمعة طيبة فيما يتعلق بالاستثمار الخارجي. قطاع الطيران وشدد تران دوك هونغ على الدور الكبير الذي لعبته الخطوط الجوية القطرية في تقوية العلاقات بين البلدين، من خلال نجاحها في اطلاق رحلات إلى مختلف مطارات الدولة، وعلى رأسها الخاص بالعاصمة هانوي، كاشفا عن شروع كل من الخطوط الجوية القطرية ونظرائها من المسؤولين على الطيران في فيتنام لدراسة إمكانية استئناف الرحلات من الدوحة باتجاه مطار دا نانغ، التي بدأت عام 2018، لتتوقف بعد عامين من ذلك بسبب الأزمة التي خلقها انتشار فيروس كورونا المستجد، مؤكدا أهمية رحلات الخطوط الجوية القطرية بالنسبة لعملية النهوض بالسياحة في فيتنام، والسير بها نحو تسجيل أرقام أفضل بكثير من التي تحققها في الوقت الراهن.
758
| 06 مايو 2023
نتوسط بلا أجندات وعلى مسافة واحدة من الجميع المونديال أعاد الاعتبار للعالمين العربي والإسلامي أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن الدبلوماسية القطرية ترتكز على ثوابت وقيم غير قابلة للتفاوض أو التغيير تتمثل في الوقوف مع الحق وتحقيق العدالة ونصرة المضيوم والحرص على ضمان حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وأن هذا ما أكسب دولة قطر مكانة عالمية كشريك موثوق وفاعل في الساحة الدولية، وضمن استمرارية واستقرار السياسة الخارجية وتفاعلها الإيجابي مع محيطها الإقليمي والدولي. وتحدث د. الأنصاري، في حوار شامل مع الشرق، عن سر نجاح الوساطات القطرية في عدد من الملفات الحاسمة كأفغانستان وفي الملف النووي الإيراني وبين الأطراف في تشاد، مؤكداً أنه نتيجة لعمل مستمر وجهود مكثفة جماعية تقوم بها الدبلوماسية القطرية قائمة على رغبة ودراسة جدية دون أجندات مسبقة مما يضمن نجاح المساعي السياسية التي تهدف إلى تحقيق السلام والأمن، ليس فقط في منطقتنا، بل في العالم. وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية إن كأس العالم في قطر هو بناء على الإنجاز وليس بداية للإنجاز وترك إرث حقيقي للدولة على المستوى الرياضي والجانب الدبلوماسي والإنساني وهو ما نعمل على تفعيله بشكل أنجع. وتطرق الحديث مع د. الأنصاري إلى التحديث الذي شهدته وزارة الخارجية، موضحا أن وزارة الخارجية قامت بعدد من التطويرات والتحديثات في عملها وهياكلها لمواكبة التحولات السريعة على الساحة العالمية وتماشيا مع طموحات القيادة في قطر فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، كما استثمرت بشكل كبير للغاية في أنواع أخرى من الدبلوماسية مثل الرياضية والثقافية. وتناول الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء الوضع في السودان والدعوة القطرية لكافة الأطراف إلى وقف إطلاق النار والنزوح إلى الحل السلمي والحوار، مؤكدا استعداد قطر للعب أي دور يساعد في تخفيض الصراع ويصب في مصلحة الشعب السوداني. وفيما يتعلق بلبنان أوضح أن قطر ليست لها أجندة معينة فيما يتعلق بلبنان سوى تحقيق الاستقرار والازدهار وإيجاد حل لدفع السلم، موضحا أن لبنان يحتاج إلى جهد إقليمي دولي للخروج من الأزمة. وعن الجهود القطرية في الملف النووي أكد الأنصاري أن المستفيد الأول من خفض التصعيد في المنطقة مع إيران سيكون دول المنطقة بشكل أساسي ومنها طبعا قطر بحكم القرب الجغرافي، مما يجعل الدوحة تعمل بشكل مكثف على دعم جهود البحث عن حل لهذا الملف. كما تطرق الحوار إلى المصالحة السعودية الإيرانية ودورها في دفع التعاون لما فيه مصلحة المنطقة وعودة العلاقات القطرية البحرينية وعمل قطر على مزيد من تفعيل العلاقات الخليجية والعربية لتحقيق مصلحة متبادلة وضمان الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة. إلى جانب الحديث عن الموقف الثابت من عودة النظام السوري للجامعة العربية وأهم مخرجات اجتماع جدة، بالإضافة إلى توقعات خطة العمل في الاجتماع القادم في جدة وعدد من القضايا الدولية المتعلقة بقطر والمنطقة. وفيما يلي نص الحوار.. شكراً لكم د. ماجد على إتاحة هذه الفرصة.. بداية ما هي أبرز مرتكزات السياسة الخارجية القطرية إقليمياً ودولياً؟ تعتمد السياسة الخارجية القطرية على مجموعة من الثوابت الواضحة، وبغض النظر عن التطورات السياسية والدبلوماسية الجيواستراتيجية المتغيرة في المنطقة كنا نرى أن هذه الثوابت دائما هي العنوان الأبرز للسياسة الخارجية القطرية، ويمكن القول إنها تمتد منذ تأسيس دولة قطر، ومن أبرز ثوابت السياسة الخارجية القطرية الوقوف مع الحق وتحقيق العدالة ونصرة المظلوم والحرص على ضمان حقوق الشعوب في تقرير مصيرها أسوة بقول المؤسس رحمه الله إن قطر هي كعبة المضيوم. كما تسعى قطر في سياستها الخارجية على المساعدة في ضمان الحد الأدنى من الحوكمة الرشيدة وتحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة، وهذا التوجه يرسم المواقف القطرية تجاه الكثير من القضايا على رأسها القضية الفلسطينية حيث إن الموقف القطري مبدئي ونابع من الإيمان بأن هذه القضية المركزية بالنسبة للأمتين العربية والإسلامية غير قابلة للتفاوض ولا للمساومة. ركائز السياسة القطرية لكن ألا يشكل هذا التوجه نوعا من الضغط على السياسة الخارجية أو على صانع القرار في قطر؟ أعتقد، منذ عقود طويلة، ثبت صانع القرار في قطر قناعة واضحة جدا لدى المواطن والمقيم في بلادنا وأيضا في المحيط الإقليمي والدولي، أن الأساس الذي تقوم عليه المواقف القطرية هو المبادئ، وإن كانت المصالح هي بلا شك تجزم الكثير من التفاعلات اليومية للسياسة الخارجية القطرية، ولكن المبادئ التي تقوم عليها سياستنا غير قابلة للتفاوض، وهذا بلا شك يشكل ضغطا على قطر في بعض الأحيان، ولكنه أيضا يشكل نقطة قوة في القوة الناعمة لقطر ويضمن استمرارية واستقرار السياسة الخارجية القطرية في تفاعلها الإقليمي والدولي. الحمد لله هذا النهج السياسي القطري أكسب الدوحة احتراما إقليميا ودوليا، ليس فقط على المستوى الشعبي، بل حتى على المستوى الرسمي، لذلك اليوم قطر هي شريك دولي موثوق، وهذه الثقة تأتي وتنبع أساسا من واقع أن المتعاملين مع قطر، من دول ومؤسسات، دائما كانت لديهم قناعة بأن قطر عندما تعد تفي، وعندما تتخذ موقفا مبدئيا فهي تثبت عليه. القضية ليست متروكة لحسابات سياسية ضيقة بل هي امتدادات حقيقية لقناعات راسخة ومبادئ تمتد، كما قلنا، منذ تأسيس الدولة. إرث كأس العالم انتهت قطر قبل أشهر من استضافة واحد من أكبر الأحداث الرياضية وحقق نجاحا باهرا بشهادة الجميع.. كيف يمكن لوزارة الخارجية استثمار هذا الحدث بصورة وبحجم هذا النجاح؟ كان هناك تأكيد من قبل حضرة صاحب السمو وسمو الأمير الوالد أن كأس العالم ليس استضافة وبطولة قطرية بل إنه مناسبة لإعادة الاعتبار للمنطقة العربية وللعالم الإسلامي بشكل عام على الصعيد الدولي، اليوم هذه المنطقة التي دأب الإعلام الغربي والخطاب الدولي في تصويرها على أنها منطقة تخلف وأزمات وحروب، تمكنت من خلال كأس العالم في قطر من تصدير، لمدة شهر، ثقافتها وقيمها وكل ما هو جميل في المنطقة عبر هذه الفعالية العالمية. في الحقيقة نحن اليوم في وزارة الخارجية، وكما قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في لقائه مع تلفزيون قطر، نعمل على تحقيق هدف البناء على إرث هذه البطولة الذي لا يمكن اختصاره في الجانب الرياضي، بل يتجاوز إلى الجانب الإنساني والدبلوماسي الذي تحقق في هذه البطولة. أولا كان هناك عدد كبير من رؤساء الدول ومن المسؤولين الحكوميين والوزراء الذين زاروا قطر في هذه البطولة، كثيرون منهم يزورون الدوحة لأول مرة وتم عقد اجتماعات ولقاءات على هامش مشاركتهم وحضورهم، وكانت هناك أيضا اجتماعات استثنائية، وهذه اللقاءات فتحت بابا لتطوير العلاقات خاصة في أماكن مثل أمريكا اللاتينية التي تشكل كرة القدم فيها حجر زاوية في صناعة السياسات فيها. والآن هناك فرص عديدة للاستثمار في هذه العلاقات من خلال التسويق، ليس فقط للاستثمارات القطرية التي تهم الجانب الاقتصادي، ولكن كذلك للفكر القطري القائم على المبادئ والقيم التي تشكل أسس الدولة. وقد لمسنا هذه النتائج الإيجابية من خلال عدد من الزيارات الدبلوماسية بعد كأس العالم، ويضاف إلى ذلك طبعا جهود سفاراتنا في مختلف الدول التي نظمت عددا من الأنشطة للترويج لكأس العالم والتعرف على الثقافة العربية بشكل أكبر وأقرب من خلال عدد من الفعاليات المتنوعة. وأصبح الأشخاص يستدلون بالدوحة في الخارج للتعريف بالمنطقة العربية والخليجية بعد نجاح كأس العالم، وهذا في حد ذاته إرث مهم يرسخ لصورة مشرفة لقطر وبنيتها التحتية المتميزة وشعبها المضياف. وهذا النجاح الباهر بلا شك يمكن البناء عليه دون اعتبار للأصوات النشاز التي كانت تحاول أن تشوه هذه البطولة التي أثبتت التجربة أن نجاحها هو الإرث الذي سيبقى للأجيال القادمة. سياسة متجددة هل تتفقون مع الرأي القائل إن السياسة الخارجية القطرية ما بعد كأس العالم ليست كما كانت قبل البطولة سواء في التعاطي مع الملفات أو القضايا الإقليمية أوالدولية ؟ بطولة كأس العالم كانت محفزة للدولة بشكل عام، ليس فقط في مجال السياسة الخارجية، وأنا أعتقد أن أهم وأبرز تغيير هو هذا التحفيز الذي يساعدنا على تعزيز الإرث ما بعد كأس العالم. اليوم المبادرات في ازدياد وحجم العمل الخارجي في تطور وعلاقاتنا الدبلوماسية أصبحت أكثر تنوعا، ولكن لا يمكنني القول في الحقيقة إن هذا التقدم يرتبط فقط بكأس العالم، فهناك رؤية استراتيجية وضعت منذ سنوات عديدة للارتقاء بالعمل الخارجي لدولة قطر بتوجيهات من حضرة صاحب السمو، شاهدنا كيف أن قبل كأس العالم بشهور قليلة قام صاحب السمو بجولة أوروبية كانت مهمة جدا، قبلها كانت هناك جولة في أمريكا اللاتينية وجولة أخرى آسيوية، كل هذه الجولات الأميرية أعطت دافعا وزخما للسياسة الخارجية القطرية. كذلك فإن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال السنوات الماضية كان له نشاط وتحركات دبلوماسية متميزة وغير منقطعة، تعكس حجم التزاماته الخارجية.. ويمكن القول إن جوهرة التاج في كأس العالم هو استقبال الوفود الدولية خلال كأس العالم، واليوم طبعا تستمر هذه الوتيرة بشكل أكبر. لقد أشرت إلى الحملات المغرضة التي شنت على قطر قبيل كأس العالم ومنذ فوزها باستضافة هذه البطولة..كيف يمكن أن نستفيد من هذه التجربة لإعداد إستراتيجية للتصدي لمثل هذا الاستهداف في مشاريع مقبلة؟ في الحقيقة تعرضت قطر خلال مناسبات عديدة إلى حملات مغرضة وكانت ضحية للمعلومات الكاذبة وللإعلام المضلل على مستوى دولي، ولكن على الرغم من المحاولات الحثيثة وأحيانا تظافر جهود دول ومؤسسات وجهات ولوبيات من مختلف الدول، نرى دائما أن الواقع على الأرض يرجح كفة الحق خاصة في ظل تماسك المجتمع القطري ونزوعه للوقوف بجانب الحق. حتى في هذه التجربة رأينا كيف أنه كانت هناك محاولة حثيثة قبل كأس العالم لإظهار أن هذه البطولة ستكون الأفشل والأصعب في تاريخ كأس العالم وانتهى الأمر بأن شبكة مثل البي بي سي التي كانت إحدى القنوات التي استهدفت قطر بشكل مباشر، حيث لم تقم ببث افتتاح بطولة كأس العالم وحاولت أن تظهر وجها سيئا مفتعلا للبطولة، وجدت أنه في استبيان أطلقته هي وليست أي جهة أخرى كانت أغلبية الأصوات ترى بأن هذه النسخة هي أفضل كأس عالم في في التاريخ. الصورة النمطية أثرت بشكل كبير على تعاطي بعض الجهات الإعلامية مع كأس العالم قبل قدومهم إلى الدوحة، لكن فور وصولهم إلى الدوحة تبددت هذه الصورة السلبية وذلك بشهادات الإعلاميين الدوليين، منهم زميلة صحفية من استراليا قالت لي : «هذا أكثر كأس عالم آمن أحضره، وأنا غطيت أكثر من أربعين فعالية رياضية دولية بما فيها في دورات من كأس العالم في السنوات السابقة..لأول مرة أدخل إلى الملعب وأنا أشعر بالأمان الكامل وأحضر المباراة وإلى جانبي رضيع ولا يوجد لدينا أي خشية على أمننا» أعتقد أن الواقع فرض نفسه والحق دائما كما يقال أبلج. وهذا الوضوح الذي تعاملت به قطر مع الحملات الإعلامية الدولية وإظهار الوجه الحقيقي من خلال الواقع على الأرض وليس من خلال تضخيم أي إنجاز، هو ما أثبت في النهاية أن الطريقة الأفضل لمقاومة هذا النوع من الحملات هو النجاح وإثبات الحقيقة في الواقع. إرث للأجيال هل تعتقد أن قوة ناعمة جديدة انضمت إلى القوة الناعمة التي تمتلكها قطر وهي قوة الدبلوماسية الرياضية ؟ الدبلوماسية الرياضية كانت حاضرة في قطر وبقوة منذ سنوات عديدة في بطولات مختلفة على مستوى العالم كانت تستضيفها قطر، صحيح أن أكبرها كان كأس العالم، ولكن استضافة البطولات العالمية، في مجال التنس مثلا، يعود إلى التسعينيات من القرن الماضي. هناك بطولات دولية نظمتها الدوحة مهمة مثل بطولة الآسياد في 2006، التي كانت علامة فارقة وأيضا كانت دافعا لتحسين البنية التحتية في حينها وكانت إضافة في طريق الدبلوماسية الرياضية. واليوم أنا والكثير من المسؤولين في الدولة ينظرون إلى كأس العالم في قطر على أنه بناء على الإنجاز وليس بداية للإنجاز، بمعنى أن كل هذا النجاح في استضافة الفعاليات الرياضية السابقة والنجاح على مستوى الدبلوماسية الرياضية، حتى في عضويات الاتحادات الإقليمية والدولية، مكن من أخذ زمام المبادرة في تنظيم الفعاليات الدولية من خلال استضافة كأس العالم والبنية التحتية الرياضية كانت جاهزة بالإضافة إلى الدبلوماسية الرياضية القطرية والقدرة على التأثير. هناك أثر حقيقي من وراء مثل هذه الفعاليات على المستوى الإنساني أولا قبل المستوى الرياضي وسنوات الخبرة مكنت من إنجاح هذا الحدث العالمي. الدبلوماسية الشعبية كيف يمكن تفعيل الدبلوماسية الشعبية ؟ نحن في وزارة الخارجية القطرية نهتم بشكل كبير بمسألة الدبلوماسية العامة أو الدبلوماسية الشعبية كما ذكرتم.. وفي هذا الإطار تم استحداث مهمة المتحدث باسم وزارة الخارجية وهو منصب ليس منتشرا كثيرا خاصة في المنطقة، ومن خلال تنفيذ الدبلوماسية الشعبية نحرص على أن يتم تجاوز التواصل الثنائي ومتعدد الأطراف على المستوى السياسي ويشمل التواصل مع أجهزة الإعلام والتواصل مع مراكز الأبحاث الأكاديمية.. كما أن الدبلوماسية الشعبية مرتبطة بالدبلوماسية الثقافية والدبلوماسية الرياضية وغيرها. نعطي أهمية بالغة جدا لهذا الملف ورأينا كيف أنه في السنوات الماضية الجهاز الإعلامي في وزارة الخارجية تم تعزيز دوره ونشاطه بما يتناسب مع التحديات التي نواجهها في قطر.. واليوم عوضا عن الاكتفاء بمكتب إعلامي أصبحت هناك إدارة للإعلام والاتصال بوزارة الخارجية، بالإضافة إلى مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية ومكتب الإعلام الدولي، هذه الأجهزة الثلاثة تعمل بتناغم كبير جدا في مجال تحقيق رسالة خارجية وإيصال صوت قطري للخارج وأيضا تثبيت وتعزيز سمعة قطر كشريك دولي موثوق ومؤثر عالميا..يضاف إلى ذلك طبعا أن قطر في السنوات الأخيرة استثمرت بشكل كبير جدا في أنواع أخرى من الدبلوماسية مثل الرياضية والثقافية. لدينا اليوم، الأيام الثقافية والفعاليات الدولية الرياضية، وهي كلها جزء من هذه الدبلوماسية الشعبية..كما أننا نعمل على تعزيز دبلوماسية الفكر من خلال عدد من الفعاليات من أهمها منتدى الدوحة الذي تم تنظيم أكثر من عشرين نسخة منه وحقق نقلة استثنائية خلال السنوات الأخيرة.. وأذكر أنه في آخر منتدى هنا في الدوحة قال لي أحد الزملاء من الولايات المتحدة الأمريكية من رواد هذه المؤتمرات: «هذا أكبر مؤتمر دولي من نوعه في العالم»رغم أنه يحضر كل المؤتمرات العالمية .. منتدى الدوحة هو جوهرة فيما يتعلق بدبلوماسية الفكر، ولكن أيضا نتواصل مع مراكز الأبحاث الدولية، وتحرص قطر على الحضور في المؤتمرات الدولية، ومعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يحضر بشكل ثابت في عدد من المؤتمرات الدولية ويتحدث في زياراته الدولية في عدد من الجلسات الحوارية ويتبادل وجهات النظر والتعريف بالسياسة القطرية مع الخبراء من مراكز الأبحاث والجهات الأكاديمية الدولية. في الحقيقة حضرة صاحب السمو كان له دور مهم في نقل الخطابات السياسية إلى أن تكون فعلا رسالة فكرية تصل، ليس فقط إلى السياسيين، ولكن تصل إلى الشعوب بشكل عام، وهذا ما رأيناه في خطابات سموه خلال مؤتمرات مثل ميونخ وغيرها في مشاركته في جلسات هذه المؤتمرات، كان هناك دائما خطاب مختلف والكثيرون اليوم يستدلون من خلال هذه الخطابات ليس فقط على توجه قطر بل تحولات السياسة في المنطقة بشكل عام. مواكبة لطموحات الدولة د. ماجد ذكرت أن هناك انفتاحا وتجديدا واستحداث مناصب إعلامية خلال الفترة الأخيرة في وزارة الخارجية.. هل هذا يعني مواكبة لمرحلة جديدة تبدأها الوزارة ؟ طبيعة العمل الخارجي والعمل الدبلوماسي تتطلب ديناميكية دائما هناك تحولات يومية في السياسة الخارجية وحجم القضايا المستجدة تحتاج إلى تفاعل أكثر تطورا.. نحن اليوم نصدر ما لا يقل عن بيانين أسبوعيا حول مختلف القضايا.. مواكبة التغيرات وسرعة الأحداث على الساحة الدولية تطلبت إعادة تقسيم هذه الأدوار وإطلاق مبادرات جديدة خاصة في الجانب الإعلامي وهو ما يمثل أهمية بالغة وحرصا على نشر بيانات الوزارة في وقت مناسب وبسرعة كبيرة تتماشى مع وتيرة الأحداث. اليوم لدينا جهاز دبلوماسي مختلف فرضه علينا الواقع الخارجي، ولكن أيضا طموحات القيادة هنا في قطر فيما يتعلق بالسياسة الخارجية بحاجة إلى تفاعل دائم وتغيير دائم يواكب هذه الطموحات.. كما يحرص مكتب الإعلام الدولي على التفاعل السريع والدائم مع وسائل الإعلام الدولية وتكوين شبكة علاقات خارجية جيدة بالإضافة إلى توفير المعلومة الدقيقة والموثوقة. الوساطة الناجحة تميزت الدبلوماسية القطرية في السنوات الماضية بتحقيق نجاحات مميزة في الوساطات في عدد من الملفات.. هل نتوقع استمرارية هذا النهج خلال المرحلة المقبلة ؟ بلا شك، حضرة صاحب السمو عندما سئل في مقابلة لوبوان الفرنسية عن تعريف سموه لقطر قال «إننا مصدر موثوق للطاقة وميسر للسلام»، وعندما يجيب حضرة صاحب السمو على هذا السؤال بهذه الطريقة، فهذا يضع مسؤولية خاصة للعمل في هذا الاتجاه ويدق جرس الإنذار في وزارة الخارجية بأنها مصدر ميسر للسلام وليست وسيطا فقط.. وهو دور أساسي ويمثل جزءا مهما من تعريف دولة قطر في نظر القيادة الرشيدة، وبالتالي دورنا اليوم في الوزارة هو تفعيل هذه الوساطات، ولكن أيضا بناء على النجاحات بشكل يضمن أن النجاحات القادمة تكون أكثر تأثيرا في تحقيق السلام والأمن ليس فقط في منطقتنا هنا بل في العالم. وخلال الفترة الأخيرة تم تسجيل نجاح للدبلوماسية القطرية في محادثات السلام في تشاد، بالإضافة إلى تفعيل الوساطة القائمة بين الكونغو ورواندا من أجل خفض التصعيد في الأراضي الفلسطينية.. وهناك جهود طبعا عديدة في الوساطة ومكافحة الإرهاب وفض المنازعات عبر أقسام الوزارة المختلفة وتخصصاتها المتعددة التي تعمل في إطار تيسير السلام، كذلك نقوم بجهود في أفغانستان قائمة على نجاح سابق في الوساطة . السؤال الأبرز في الوزارة هل يمكن أن نقوم بدور في خفض التصعيد أو تحقيق وساطة أو تيسير سلام في هذا البلد. نجاح قطري السؤال الذي يطرحه كل قطري لماذا تنجح قطر في الوساطات فيما آخرون يفشلون.. هل هناك لمسات أو هناك وصفة معينة تمتلكها قطر ولا يملكها الآخرون ؟ أعتقد أن الناس تنتبه فقط للنتيجة النهائية بمعنى أن هذا النجاح لا يعني أن قطر لديها عصا سحرية تستخدمها في أي ملف وينتهي الموضوع ببساطة. الجهود القطرية في إطار الوساطة هي عبارة عن مسار طويل جدا، قد يمتد في بعض الملفات إلى سنوات طويلة كما هو الحال في قضية دارفور وأفغانستان، وهناك جهود مستمرة كخفض التصعيد في الأراضي الفلسطينية الذي يبقى قائما . هناك الكثير من النجاحات التي نبني عليها ولكن هذه النجاحات هي وليدة مجموعة من العراقيل والتحديات الصغيرة التي تنتهي إلى نجاح.. وعادة ما يتحقق هذا النجاح بفضل دعم مباشر وصريح من القيادة الرشيدة في تحقيق السلام في هذا الملف أو تحقيق المصالحة في ذاك الملف أو الاتفاق بين الأطراف والتدخل المباشر من القيادة يكون عامل نجاح وحسم كبير مثل الوساطة في جنوب لبنان وفي أفغانستان. اليوم هناك آلة في وزارة الخارجية القطرية وفي الدولة بشكل عام اكتسبت مجموعة كبيرة جدا من الخبرات.. أنا لا أتكلم هنا على مستوى الأفراد أنا أتكلم على مستوى الذاكرة والثقافة المؤسسية. اليوم قطر تعرف كدولة كيف ومتى تتوسط، كيف ومتى تدخل للوساطة.. وهذا طبعا يساهم بشكل كبير في نجاح الوساطات، قطر لا تدخل بشكل عبثي في هذه الوساطات، ولا تدخل بأجندة مسبقة وهذا أعتقد ما يميز قطر بشكل كبير هناك دراسة دقيقة للحالة و استشعار لدى الأطراف بأن قطر ليس لديها أجندة خاصة أو هدف محدد من وراء هذه الوساطة وهذا ما ينجح الجهود. لم يكن لدى قطر أجندة في أفغانستان ولا في تشاد وغيرها والكل رأى هذا بشكل واضح. تقريب وجهات النظر لا يمكن إلا إذا وجدت هذه الحالة الاستثنائية من الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف وليس الحياد. الحياد في حالة وساطة قد يكون حيادا سلبيا.. وهو البناء على تحقيق مستقبل أفضل من خلال نقل الرسائل ولكن أيضا بناء الأفكار في عملية الوساطة. إلى جانب قدرة قطر على أن تستثمر في السلام. وأنا لا أعني عندما أقول كلمة تستثمر فقط الجانب المادي من المسألة، لكن أعني الاستثمار المؤسساتي السياسي الاقتصادي الاجتماعي في كل عملية صناعة سلام، اليوم عندما انخرطت قطر في الوساطة في دارفور كان جزءا كبيرا منها هو بناء مشروع للتنمية في دافور ولم يكن من الممكن الوصول إلى اتفاق بين الأطراف المتحاربة وإيقاف القتال في دارفور إلا بأن يكون هناك فعلا أمل في المستقبل. لأن الشيء الوحيد الذي يوقف نزيف الدم ويضعف خطاب الحرب هو الأمل الذي يتحقق من خلال إيجاد فرص للشباب لبناء مستقبل أفضل عبر التعليم والعمل وتحقيق التنمية. البنية التحتية نتكلم هنا عن الشوارع والمدارس والمستشفيات تكون أهم من الوصول لإتفاق سياسي في سياقات معينة وهي الضمانة الوحيدة أمام عدم العودة إلى حالة الاحتراب. الجهاز التنموي القطري عبر صندوق قطري للتنمية والمؤسسات يعمل بشكل خاص في مجال التعليم في مناطق النزاع.. رأينا من خلال هذه المبادرة إعادة إدماج مليون طفل تقريبا، في ساحات النزاع، في التعليم، رأينا المشاريع التعليمية والصحية ومشاريع البنية التحتية التي نفذت في عديد من مناطق النزاع ونأمل حقيقة أن مثل هذه المشاريع التي تقام اليوم بشراكات دولية ومع مؤسسات دولية وعلى رأسها الأمم المتحدة تكون هي الضمانة التي توضع تحت أي نجاح دبلوماسي قطري فيما يتعلق بالوساطة. كيف تتم صناعة الدبلوماسي القطري ؟ طموحات القيادة والدولة لدينا تتجاوز عدد القطريين بكثير ولكن نحن دائما نقول إن المواطن القطري المنجز المعطاء هو الطريقة الوحيدة لجبر هذا النقص العددي.. ولذلك رأينا حقيقة أن التجربة العملية ساهمت في صقل القدرات الدبلوماسية بشكل كبير جدا. هناك دورات تدريبية مكثفة غير اختيارية وضعنا فيها بسبب الظروف المحيطة بنا وبسبب الأزمات التي مررنا بها. معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أدار دفة الخارجية القطرية في أحلك الظروف ومعه كل جسم وزارة الخارجية الذين واصلوا الليل بالنهار.. كل واحد من منتسبي هذه الوزارة يقوم بدوره ودور عشرة دبلوماسيين معه. بعض سفاراتنا كان عدد الدبلوماسيين فيها محدودا لكن قاموا بأدوار ضخمة، اليوم وزارة الخارجية القطرية لديها معهد دبلوماسي للدراسة، الدكتور عبد العزيز الحر يقوم بدور كبير جدا فيما يتعلق ببناء القدرات في الدورات التي يقيمها الدبلوماسيون، الدبلوماسي القطري قبل أن يعطى الدرجة الدبلوماسية يخوض دورة دبلوماسية مكثفة تعطيه انكشافا على معظم المعارف، ويسبق ذلك عملية الاختيار التي تتم عبر مجموعة من الاختبارات والمعايير التي يتم من خلالها قبول الشخص في وزارة الخارجية، ثم يخوض هذه الدورة، وكل نقلة دبلوماسية هناك دورة عندنا تسمى دورة المنقولين هذه أيضا يعطى فيها الدبلوماسي جرعة إضافية من المعارف الدبلوماسية التي يحتاجها فورعمله بالخارج. ولدينا الآن ماجستير تنفيذي، برنامجان بالحقيقة ليس برنامجا واحدا بالتعاون مع جامعة جورجتاون ومعهد الدوحة الدبلوماسي. دعوة للسلام ما هو موقف دولة قطر من الصراع القائم في السودان؟ وهل هناك تحركات دبلوماسية للوساطة بين الأطراف المتنازعة ؟ أصدرنا بيانا دعونا فيه كافة الأطراف إلى وقف إطلاق النار والنزوح إلى الحل السلمي والحوار، والدعوة إلى الحوار السلمي بين الأطراف كان دائما الموقف القطري من أي صراع.. نحن اليوم طبعا قلقون جدا من هذا التطور السلبي في السودان. وسمعنا دعوات دولية من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لوقف الصراع الدائر بأسرع وقت ممكن ولا يمكن أن يكون هناك أي تأخير في إيجاد حل لأن كل دقيقة تساوي أرواحا. قطر دائما كانت مستعدة في حال طلب منها أن تلعب دورا إيجابيا في تيسير المفاوضات والسلام بين مختلف الأطراف وفي عدد من القضايا فبلا شك في حال طلب الأشقاء في السودان منا أن نقوم بدور فنحن منفتحون على هذا الأمر. نحن نرحب بأي جهد إقليمي أو دولي ممكن أن ينتج عنه تهدئة للوضع في السودان، ونتمنى الخير في الأيام القادمة خاصة أننا مقبلون على عيد الفطر المبارك وفي هذه الأيام الفضيلة يجب أن يكون هناك استماع لصوت الحكمة بحيث لا يستمر هذا النزيف في حق الشعب السوداني الذي عانى كثيرا خلال السنوات الأخيرة بسبب العقوبات والأزمات السياسية والاقتصادية بأشكالها المختلفة.. نتمنى أن لا تطول هذه الأزمة في السودان الشقيق. إذا طلب منكم التدخل هل يمكنكم العودة إلى الساحة السودانية مجددا ؟ علاقتنا مع السودان الشقيق تاريخية ومستمرة وهناك لقاءات متواصلة بين المسؤولين السودانيين والقطريين خلال الفترة الماضية.. ولم يطلب منا حتى الآن القيام بهذا الدور، ولكن الاتصالات القطرية مع الأطراف لا تنقطع والسفارة هناك تعمل بجد يوميا في التواصل مع الأطراف المختلفة، وسعادة السفير على تواصل يومي معنا من هناك.. نحن مستعدون لأي دور يخدم الوضع في السودان . حل الأزمة اللبنانية وزير الدولة الدكتور محمد الخليفي كان مؤخرا في بيروت والتقى تقريبا كل القوى اللبنانية هناك.. هل هذه الزيارة تعد استكشافية لبدء وساطة قطرية ؟ هناك جهد مستمر فيما يتعلق بلبنان قام به وزير الدولة وقبل ذلك معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية في التواصل مع الأطراف اللبنانية، وحضرت قطر الاجتماع الخماسي حول هذا الشأن وشاركت في النقاش حول إمكانية التوصل إلى حل سياسي والأكيد أنه ليس لقطر أجندة معينة فيما يتعلق بلبنان سوى تحقيق الاستقرار والازدهار. وكانت الدوحة حريصة على دعم الجيش كمؤسسة وطنية في لبنان لضمان أن تبقى صامدة في وجه أي أزمات اقتصادية أو سياسية بالإضافة إلى كافة الجهود التنموية التي يمكن تحقيقها في لبنان وعلى المستوى السياسي هذه الزيارة وما سبقها كان هدفها الأساسي هو استكشاف آفاق الحل. والحل في هذه الأزمة هو لبناني- لبناني أي طرف خارجي يجب أن يكون دوره ميسرا وداعما ومحفزا وبناء على الأولويات اللبنانية لذلك فما نقوم به اليوم هو محاولة تكوين وجهات نظر وهناك اتصال مع شركائنا الدوليين سواء في الإقليم مع المملكة العربية السعودية والأطراف الأخرى كذلك مع فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية..اليوم لبنان يحتاج إلى جهد إقليمي دولي للخروج بلبنان من الأزمة. أهمية بالغة فيما يتعلق بالملف الإيراني ما هو الدور الذي تقوم به قطر حاليا بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ؟ بالنسبة لقطر الملف النووي الإيراني يحتل أهمية بالغة خاصة وأن المنطقة لا تحتمل المزيد من التوتر، والمستفيد الأول من خفض التصعيد مع إيران سيكون دول المنطقة بشكل أساسي ومنها قطر بحكم الجغرافيا.. وعليه ففي هذه الوساطة تحديدا هناك أجندة قطرية لتحقيق السلام لنا ولشعوب المنطقة .. لذلك عملت قطر بشكل مكثف على دعم جهود الوسيط الأوروبي من خلال استضافة إحدى جولات الحوار المباشر بين الطرفين في الدوحة، وهناك تواصل وزيارات قطرية مستمرة من أجل دفع الحوار. وأعتقد أنه في الوقت الحالي ربما لا يكون التفاؤل هو سيد الموقف للوصول لاتفاق، ولكن إمكانية أن يتم تحقيق نجاحات محدودة في طريق الوصول لاتفاق ما زال قائما وهو ما تعمل عليه الآن قطر مع الشركاء الدوليين، ونحن سعداء حقيقة بأن يكون هناك خفض للتصعيد في المنطقة بشكل عام لذلك رحبت قطر بالاتفاق بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ونتمنى أن نرى الجميع على طاولة الحوار من أجل تحقيق المصلحة المتبادلة . استقرار المنطقة هناك أيضا مبادرات في موضوع الملف اليمني.. كيف يمكن لهذه المصالحات أن تنعكس إيجابا على المنطقة وشعوبها ؟ من ثوابت السياسة القطرية هي أن يتم حل الخلافات بالطرق السلمية انطلاقا من واقعنا الجيوسياسي.. فأكبر مستفيد من الأدوات السلمية في حل الخلافات هي بلا شك الدول الصغرى وليست قوى كبرى.. وهذا ما يجعلنا اليوم حريصين على دعم الاستقرار والسلام عالميا عبر تشجيع الجهود السلمية في مثل هذه النزاعات.. اليوم عندما نرى مصالحة في المنطقة فهذا يخفض معيار التصعيد ويكون هناك جلوس على طاولة الحوار للحديث بشفافية عن الخلافات لإيجاد سبل سياسية لحلها وأن يكون هناك طريق آخر غير السلاح لحل النزاعات بين الدول، تأسست الدبلوماسية على هذه الفكرة.. هذه المصالحات ننشدها في المنطقة وهي بلا شك إيجابية وعلينا أن نجعلها مستدامة عبر برنامج المصالح المتبادلة وجهود التنمية وإيجاد قنوات اتصال دائم مما يضمن لشعوب هذه المنطقة مستقبلا أفضل.. فشعوب المنطقة عانت بشكل خاص، إذا ما قارنا كمية الأزمات التي حدثت في منطقتنا خلال القرن الماضي بأي منطقة أخرى في العالم سنجد أننا نتحدث عن تميز من الناحية السلبية وبالتالي تستحق هذه المنطقة عقودا من الاستقرار. اجتماع جدة ذكرتكم اجتماع جدة.. ما هي أهم مخرجات الاجتماع ؟ كما قرأتم جميعا البيان شاركت فيه دول مجلس التعاون بالإضافة إلى العراق ومصر والأردن.. الهدف الأساسي من هذا الاجتماع كان التباحث حول القضايا الإقليمية المختلفة وعلى رأسها طبعا القضية الفلسطينية، وكما ذكر البيان تم التأكيد على دعم صمود الشعب الفلسطيني واستنكار وإدانة كل هذه الاستفزازات الإسرائيلية في شهر رمضان المبارك والدعوة إلى احترام الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى المبارك والتأكيد على خطورة التصعيد ومحاولة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم هناك..وتم مناقشة القضية السورية وإمكانية المضي قدما بشكل إيجابي لحل الأزمة السورية عبر القنوات الإنسانية والدبلوماسية. كان اجتماعا تشاوريا غير رسمي هدفه الأساسي هو تبادل وجهات النظر بين الأطراف المعنية وسيفضي إلى نقاشات أوسع على المستوى العربي. كانت هناك أصوات عالية ربما إعلاميا ودعوات بعودة النظام السوري إلى الجامعة العربية.. وهناك من يتحدث عن لماذا قطر تتحفظ على عودة النظام السوري ؟ هناك أطراف أخرى أقامت علاقات دبلوماسية وعلاقات اقتصادية لماذا أنتم تتحفظون؟ نتمنى أن نشهد حلا للأزمة السورية يحقق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار.. طبعا هذا ليس موقفا قطريا منفردا..قرار عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية هو قرار عربي عام.. معظم الدول العربية التي اتخذت قرارا ضد النظام السوري لم تجد إلى اليوم مسببات لإنهاء تجميد عضوية سوريا بما أن الأسباب ما زالت قائمة، الموقف القطري ثابت إن ما لم يكن هناك حل وتطور دبلوماسي سياسي حقيقي يحقق تطلعات الشعب السوري، وأن يكون هناك حالة إجماع عربي على هذا الملف. هذه القضية سيادية بإمكان كل دولة أن تعالج الملف السوري كما تراه مناسبا. ندعم أن تكون هناك مشاورات وأن يكون هناك نقاش على هذه المسألة بين الأطراف الإقليمية المختلفة ومع الأطراف الدولية. ينبغي التأكيد على أن الموقف القطري كان نابعا من إدانة واضحة وحاجة إلى التعامل مع جرائم ارتكبت بحق الشعب السوري.. هذه الجرائم لا يمكن أن تسقط بالتقادم، نحتاج أن يكون هناك ثمن حقيقي يدفع للشعب السوري. قضايا إنسانية تطرقت إلى أحد الملفات المهمة التي قادت دولة قطر الوساطة فيها وهو الاتفاق التاريخي بين طالبان والولايات المتحدة الأمريكية ..لكن أفغانستان إلى هذه اللحظة مضطربة فهل هناك جهود قطرية أخرى لمساعدة هذا البلد على الاستقرار ؟ الدافع الأبرز لقطر في الوساطة بين طالبان والولايات المتحدة الأمريكية كان إيقاف الحرب، هذه الآلة المدمرة التي لن ينتج عنها إلا مزيد من الضحايا بشكل يومي، وهو ما تم، توقفت الحرب ولأول مرة من قرابة ربع قرن، هذا الإنجاز كان الأهم بالنسبة لنا في المرحلة الأولى..وكنا نعلم دائما، وأعتقد أن العالم كله كان يعلم أن التحدي الأكبر سيكون مرحلة ما بعد الحرب لأننا لا نتحدث هنا عن عودة طبيعية إلى استقرار ومؤسسات دولة قائمة وقوية وراسخة نتكلم عن دولة ربع قرن تعيش في حرب طاحنة مترامية الأطراف وتعيش في أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة. طبعا دورنا لم ينقطع في أفغانستان على الجانب الإنساني والتنموي والسياسي، كما قلت، سعادة المبعوث الدكتور مطلق القحطاني كان في أفغانستان مؤخرا وتواصل مع الأطراف الأفغانية لفتح نقاش شفاف مع حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان حيال كل القضايا بما في ذلك القضايا نختلف فيها بوضوح معهم كحقوق الإنسان والتعليم وعمل المرأة ولكن هذا لا يعني أن نعود لمقاطعة أفغانستان وعزلها مرة أخرى عالميا. لذلك نقول دائما لشركائنا الدوليين إن الطريقة الوحيدة لتحقيق التقدم في أفغانستان هو من خلال مزيد من الانخراط وليس مزيدا من العزلة.. نحن نمثل المصالح الأمريكية ولعدد من الدول الأوروبية في أفغانستان ونستضيف سفاراتهم في الدوحة ونتواصل مع الأطراف الدولية للوصول إلى حلول خاصة على مستوى الإغاثة الإنسانية. مساعدات بلا أجندات بعض الدول ربطت مساعداتها بمسارات ومصالح معينة.. هل تفكر قطر أن تحذو حذو هذه الدول بمعنى أن تكون هناك منطلقات للمساعدات التي تقدمها ؟ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في مقابلته الأخيرة مع تلفزيون قطر أشار بوضوح إلى نقطتين أساسيتين فيما يتعلق بالمساعدات أولا التي تنطلق من التزامات قطرية كطرف في المجتمع الدولي.. النقطة الأخرى ترتبط بطبيعة الشعب القطري الذي تميز بكونه معطاء وكريما وفي كل الأزمات يكون دعمه استثنائيا، فكما قال معاليه يجب أن لا يستكثر المواطن القطري على الحكومة أن تكون أيضا بنفس الاتجاه نحو الخير.. ومن المهم الإشارة إلى أن المساعدات القطرية للخارج كانت دائما بتوجيه مباشر من القيادة الرشيدة بهدف إحداث فرق في حياة الناس ، لذلك فإن تسييس هذه المساعدة أو تحويلها لأدوات ابتزاز يخالف هذه الرؤية الحكيمة لدى القيادة الرشيدة بأن هذه النعمة التي أنعم بها الله عز وجل علينا في قطر من الازدهار المادي زكاتها تكون من خلال هذه المساعدات التي توجه للشعوب التي تحتاجها. ما بعد اتفاق العلا إذا عدنا إلى البيت الخليجي بعد اتفاق العلا..كيف تجدون تطور العلاقات الخليجية الخليجية؟ هناك تطورات إيجابية كما رأينا خلال الفترة الأخيرة منذ التوقيع على اتفاق العلا بدأت اللجان تعمل مع الدول المختلفة، آخر هذه الاجتماعات كان الاجتماع مع الجانب البحريني، هناك اجتماعات منفصلة طبعا في أبو ظبي والرياض.. وأعتقد أن اليوم بإمكاننا أن نتحدث عن استكمال مسيرة التعاون مع الأشقاء. على المستوى السياسي رأينا طبعا اللقاءات المتعددة بين القادة والزيارات المتبادلة التي تمت خلال الفترة الأخيرة مما يحاكي تطلعات الشعوب الخليجية في مشروع التعاون الخليجي. تم الإعلان عن عودة العلاقات الدبلوماسية القطرية البحرينية هل هناك خطوة قادمة ؟ تم الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية والآن يتم التركيز على الأعمال الإجرائية، بالنسبة للطيران بدأت اللجان الفنية تعمل في هذا الإطار لعودة الطيران بين البلدين وسيتم إن شاء الله في أقرب الآجال وكذلك نحن بانتظار زيارات اللجان الفنية فيما يتعلق بفتح السفارات هذه إجراءات بيروقراطية ستأخذ وقتها بشكل طبيعي. ماذا عن الإمارات؟ الأمر نفسه، هناك لجان فنية أيضا تعمل بين البلدين..كان هناك اجتماع مؤخرا ونترقب الخطوة الأولى والأساسية وإعادة فتح السفارات وغيرها من الإجراءات. هناك قمة عربية قادمة في الرياض.. ما هو المؤمل من هذه القمة والاستحقاقات المنتظرة ؟ تحديات كبيرة ستوضع على طاولة هذه القمة، الأزمة السورية، التصعيد في الأراضي الفلسطينية، التوتر القائم حاليا في السودان، أنا أعتقد أن اليوم العالم العربي بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مزيد من التعاون بين أطرافه وكانت هناك مؤشرات إيجابية في دفع التعاون العربي خلال الشهور الماضية وهذه القمة نتمنى أن تكون ترجمة لهذا التعاون من أجل حل مشاكل المنطقة عبر التعاون والحلول الداخلية. رسائل إيجابية ألا يعيش التعاون العربي حالة من التراجع بشكل كبير؟ يعاني التعاون الإقليمي عموما في العالم اليوم تحديات حتى أوروبا مثلا.. هذه التحديات فيما يتعلق بالعمل المشترك نابعة من مشاكل اقتصادية وسياسية وتغيرات جيواستراتيجية دولية تؤثر على المشهد الدولي ولكن فيما يتعلق بالتعاون العربي فأعتقد أن هناك رسائل إيجابية مقارنة بعشر سنوات سابقة. ولكن بلا شك لا يجب أن ينقطع الأمل في أن يكون هناك حوار عربي عربي وتعاون في إطار هذه الملفات سواء تحت مظلة الجامعة العربية أو في مجلس التعاون أو أي تكوينات إقليمية أخرى أو حتى في إطار العلاقات الثنائية المزدهرة بين الأطراف المختلفة. هناك تطور كبير في العلاقات بين قطر ومنظمة الأمم المتحدة خاصة بعد تنظيم مؤتمر البلدان الأقل نموا وفتح بيت الأمم المتحدة في الدوحة.. ما هي المشاريع المستقبلية وما هي أهم خطط التعاون؟ تعاوننا مع منظمة الأمم المتحدة تعزز بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية بجهود بعثتنا، وعلى رأسها سعادة الشيخة علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني، لتعزيز دور قطر على الساحة الدولية على الخارطة. كما تم افتتاح بيت الأمم المتحدة في الدوحة الذي يضم 12 مكتبا أمميا، وهذا يمثل نقلة حقيقية بالنسبة للعمل الإقليمي فيما يتعلق بالمنظومة الدولية.. ما نتمناه هو أن يعزز هذا التعاون حضور دولة قطر، ويحقق مزيدا من التعاون على المستوى الدولي من أجل الدفع بقاطرة العمل متعدد الأطراف لتحقيق تحولات إيجابية، خاصة فيما يتعلق بأزمات المنطقة والقضايا الإنسانية لضمان الأمن والسلم العالميين، وأيضا لترسيخ دور قطر كدولة داعمة لهذه المنظمة الدولية.
6182
| 19 أبريل 2023
كشف معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن عدد من الخطط والقضايا المحلية والدولية. وقال في أول حوار حصري ومباشر أجراه معه تلفزيون قطر أمس، إن للحكومة خططا لتحسين الأداء الحكومي وتقديم أفضل الخدمات.. وكشف في الحوار عن توجيهات صاحب السمو بتخصيص إيرادات توسعة الغاز لأجيال المستقبل.. وقال إن استضافة قطر لكأس العالم خلال نوفمبر الماضي انطلاقة لقطر وليس غاية نهائية.. ولفت في هذه الأثناء إلى أن الدبلوماسية الناعمة التي تتبعها قطر جزء من إثبات وجودها وحماية لأمنها.. وأكد معاليه اهتمام الدولة بالتعليم.. وقال إن 20 % من موازنة الدولة تم تخصيصها لقطاعي الصحة والتعليم، مبينا أن 21 مليار ريال حجم ميزانية القطاع الصحي.. وأكد أن التعليم أهم قطاع عند صاحب السمو.. والدولة ستوفر أجود الخدمات التعليمية.. وقال إن القطاع الصحي في الدولة أثبت قوته خلال جائحة كورونا.. ولفت إلى اطلاق منصة «شارك» قريبا لضمان أفضل الخدمات للمواطنين.. وقال إنه لا تعديل في قانون التقاعد.. وصدور اللائحة التنفيذية قريبا كما أنه لا جديد بشأن ضريبة الدخل.. مبينا أنه حتى الآن لم يدرس موضوع القيمة المضافة. مونديال قطر ساهم في تسريع وتيرة رؤية 2030 أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ساهمت في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع في الدولة وفق رؤية قطر الوطنية 2030، كما حققت نتائج كبيرة على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية. وقال معاليه في مقابلة مع تلفزيون قطر مساء أمس: إن دولة قطر عندما نالت شرف استضافة البطولة في العام 2010 كان لدى البعض خلط في الرسائل عند الحديث عن حجم الاستثمارات التي تخص كأس العالم،. البطولة عرفت بقطر ومضى معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى القول: هذه المشاريع كانت ستنفذ بغض النظر عن استضافة البطولة من عدمها، وما حققته الدولة من نتيجة الاستضافة تجاوز بكثير نجاح البطولة نفسها. وأوضح معاليه أن البطولة ساهمت بشكل كبير في التعريف بدولة قطر هذه الدولة العربية المسلمة الصغيرة التي استطاعت إدارة حدث بهذا الحجم وبهذا النجاح.. مضيفا هذا النجاح يرجع بعد توفيق الله، إلى دعم كل المواطنين والمقيمين والذين كانوا مثالا يحتذى في دعم البطولة، حيث فتحوا بيوتهم لضيوف البلاد الذين تعرفوا على هذه الدولة الصغيرة التي لم تكن معروفة كما هي عليه الآن. وأكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني أن دولة قطر ستجني ثمارا ونتائج عظيمة على مدى السنوات المقبلة من استضافتها لكأس العالم بفضل جهود الجميع. شعبنا منفتح وأشار إلى أن استطلاعات الرأي في المجلات والمواقع العالمية أثبتت هذا النجاح الذي حققته قطر من استضافة البطولة.. مبينا أن هذه الاستطلاعات أكدت أن البطولة في قطر حققت أعلى نسبة مشاهدة وأعلى نسبة نجاح باعتراف العالم كله. كما لفت معاليه إلى أن مجلة الإيكونومست أعدت تقريرا عن استفادة الدول من استضافتها لكأس العالم اقتصاديا وماليا، ومن الملاحظ أنه ليست هناك دولة استضافت البطولة وحققت أرباحا مالية لكن ما حققته دولة قطر من نمو اقتصادي ونمو سياحي لا يمكن تحقيقه إلا بحدث بمثل هذا الحجم. وأشار إلى تأكيدات حضرة صاحب السمو قبيل البطولة بأن دولة قطر التي تعرضت لهذه الهجمات بسبب هذه الاستضافة ستثبت للجميع بمواطنيها ومقيميها كيف أن لديها شعبا منفتحا ومضيافا وهذا ما شهده الجميع خلال البطولة. ونوه معاليه إلى أن استضافة بطولة كأس العالم تعد نقطة انطلاق وليست هي الوجهة الأخيرة، بل هناك خطط كبيرة وطموحة وفقا لتوجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لا سيما على صعيد الانفتاح الاقتصادي والسياحي. قفزة في عدد السياح وأشار معاليه في هذا السياق إلى بعض المؤشرات التي تعكس النتائج الكبيرة لاستضافة كأس العالم.. وقال من المؤشرات أن دولة قطر خلال أول شهرين من هذا العام (يناير وفبراير 2023) استقبلت نحو 730 ألف سائح وهذا العدد كان يتحقق خلال سنة كاملة لكنه الآن تحقق خلال شهرين فقط بعد كأس العالم. وأضاف معاليه هذا العدد في تزايد وخلال مارس الماضي كان هناك عدد كبير من السياح وهذا من الركائز الرئيسية في خططنا المقبلة. ونوه معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن هدف دولة قطر ليس استضافة المونديال والأحداث الرياضية فقط، بل استضافة فعاليات وأحداث عالمية أخرى متنوعة سواء كانت دبلوماسية أو الوساطة، أو الفعاليات والأحداث الاقتصادية والمؤتمرات الدولية وغيرها، ولدى قطر خبرة كبيرة تراكمت على مر السنين على هذا الصعيد. وذكر معاليه أن بطولة كأس العالم كانت أكبر حدث رياضي تستضيفه الدولة وحقق نجاحا ستبني عليه الدولة نجاحات جديدة ومنها استضافة بطولات أخرى. دبلوماسيتنا ناعمة وأشار معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن استضافة دولة قطر مثل هذه الأحداث العالمية هي جزء من الدبلوماسية الناعمة للدولة.. وقال قد يتساءل البعض عن حاجة قطر للدبلوماسية الناعمة أو القوة الناعمة، لكن بالنسبة لنا نحن دولة صغيرة ومسألة القوة الناعمة والدبلوماسية الناعمة جزء من إثبات وجودنا وحماية أمننا. و أكد أن استضافة الأحداث العالمية تسهم أيضا بشكل كبير في ترسيخ موقع الدولة كلاعب رئيسي ولاعب مهم في المنطقة والعالم . . مضيفا شهدنا ذلك في مراحل كثيرة، حيث أثبتت دولة قطر وجودها، وهي على الدوام حاضرة ولها أهميتها ووزنها في كل الأحداث العالمية وهذا ما نطمح له ونسعى لاستكماله. بنية المونديال ضمن رؤية قطر وتابع يقول البنية التحتية التي أنجزتها الدولة في إطار استضافة البطولة هي ضمن رؤية قطر 2030 والمشاريع الرياضية التي تمت من ملاعب ومرافق ستتم الاستفادة منها في ضوء خطة ورؤية واضحة ليس على المستوى الوطني فقط ولكن حتى على مستوى الدول الأقل نموا. وعن الخطوات لمزيد من تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم، أكد معاليه أن توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للحكومة واضحة، وانعكست هذه التوجيهات في كل خطاباته في مجلس الشورى. وأكد معاليه أن مهمة الحكومة تنفيذ هذه التوجيهات وإدارة الدولة وإدارة مواردها، وتحقيق أعلى وأفضل كفاءة وأفضل إنتاجية . مضيفا هذا جزء رئيسي من مهمة الحكومة وهي تقديم الخدمات لكل مواطن ومقيم سواء كان مستثمرا أو سائحا ومن المفترض أن هذا يحقق عوائد للدولة ويعزز مواردها. التميز هدف الحكومة وأكد معاليه أن التميز هو هدف تسعى له الحكومة، وأن التحول اليوم في الخدمات الحكومية يرتكز على العميل نفسه أي كيف نوفر له أفضل خدمة وبأعلى كفاءة. وأشار معاليه إلى أن هناك عدة مبادرات تم إطلاقها العام الماضي وهذا العام، مثل مبادرة جائزة التميز الحكومي التي تحث الإدارات الحكومية على تقديم أفضل مستوى من الخدمات، إلى جانب منصة شارك التي سيتم إطلاقها قريبا لتقييم الأداء للمؤسسات الحكومية ر.. وقال نحن في النهاية جزء من الشارع وجزء من المنصة، وعندما نتكلم عن القطريين في سوق العمل نجد أن 90 في المائة منهم تقريبا في الحكومة وعليهم مسؤولية، والمسؤولية مشتركة، فإذا كان هذا المواطن مستفيدا من خدمة في مكان ما فهو مقدم خدمة في مكان آخر. وشدد معاليه على أن القيادة الرشيدة تعول بشكل كبير على جهود المواطنين لتقديم خدمات على أفضل مستوى للمواطن والمقيم. توظيف الخريجين وعن الخطط الموضوعة من قبل الدولة للتعامل مع الكم الهائل من الخريجين، قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: إن قطر دولة صغيرة والمؤسسات الحكومية لها قدرة محدودة على الاستيعاب مهما كانت هذه القدرة، مضيفا: العام الماضي تقريبا تم توظيف 7127 مواطنا وباحثا عن العمل، منهم 5200 توظفوا في القطاع الحكومي، وتقريبا 1900 توظفوا في القطاع الخاص، وهذه نسبة بها قفزة، حيث إن القطاع الخاص بدأ يستوعب هذه الأرقام. وتابع معاليه: إنه في حال تم التركيز فقط على توظيف الحكومة للمواطن فهذا سيكون غير مستدام، ففي مرحلة ما الحكومة سيكون فيها تشبع أو بطالة مقنعة، ولكي تقدم الحكومة أفضل مستوى من الخدمات فالحكومة توفر فرص عمل في كل سنة،. منصة لتوظيف الكوادر ولفت معاليه إلى ضرورة أن تكون هناك مبادرات شخصية من المواطنين، وأن يكون المواطن مستثمرا أو مبدعا أو مطورا لفكرة معينة ويدخل في مجال الأعمال وريادة الأعمال، وقال: هذه من الأمور التي نعتبرها أولية بالنسبة لنا، وأصبحت ضرورة وليست شيئا فقط للرفاهية، وهذه الأمور كلها والبرامج نسعى إلى تطويرها. وأوضح أن الدولة وفرت منصة لتسهيل الفرص الوظيفية وعرضها بكل شفافية للمواطنين، وأضاف: سنسعى إلى توفير أفضل المستويات من التعليم والتدريب الذي يحتاجه الكادر الوطني ليكون كادرا مؤهلا ومنافسا في سوق العمل، وتابع بالقول: المبادرات الاقتصادية ستأتي واحدة تلو الأخرى. وعن الأسلوب الجديد الذي ستتعامل معه الحكومة في قطاعي التعليم والصحة والتحديات التي تواجههما، قال معاليه: الموازنة العامة للدولة تنشر بشكل سنوي، والجميع يرى أين تصرف إيرادات الدولة، وفيما تذهب من منافذ الصرف، قطاع التعليم والصحة يشكلان 20 بالمائة من الموازنة العامة للدولة، وهي تعتبر نسبة عالية جدا من الإنفاق الحكومي. وأضاف: لا شك أن أهمية التعليم والصحة تعتبر مصيرية بالنسبة لنا كدولة، وبالنسبة للمواطنين والمقيمين، الدولة لها دور معين بتقديم أفضل خدمات صحية ممكنة لكل من يعيش على أرضها. القطاع الصحي صلب وقال معاليه: هناك بعض المشاكل الإدارية، وبعض الشكاوى بخصوص تأخر المواعيد وغيرها، ولكن هذا لا يعني أن الخدمة الصحية ليست بالمستوى المطلوب، كانت هناك أزمة كوفيد، والقطاع الصحي في دولة قطر أثبت صلابته وحقق ما لم تحققه دول بها مؤسسات صحية عريقة، وهناك مستشفيات عمرها أكثر من 100 سنة لم تقدر على تحمل الذي تحمله مستشفى له أكثر من 30 سنة أو 35 سنة مثل مستشفى حمد ووزارة الصحة وكل مرافقها، لا شك أنهم يبذلون جهدا، ولا شك في وجود أوجه قصور وتحديات، لا ننكر ذلك، ونتابع هذه التحديات بشكل حثيث. وتابع معالي رئيس مجلس الوزراء: تحدثنا مع وزارة الصحة حول أهمية وضع خطة لتجاوز هذه العقبات الإدارية، وتحسين مستوى الخدمة، وسوف تبدأ تظهر نتائجها بعد الشهر الفضيل، وعلى نهاية شهر أبريل الجاري سيكون هناك بعض البرامج التي تسهل عملية الحصول على مواعيد في أسرع وقت. التعليم أولوية وبالنسبة لقطاع التعليم أضاف معاليه: لا شك أنه الرافد الأساسي لكل الكفاءات التي تعمل في الدولة وتشتغل على تنميتها، وهذا بالنسبة لسمو الأمير يعتبر أهم قطاع، وللمدارس والمعلم في دولة قطر والمجتمع القطري مكانة كبيرة، ونحن نعتبر مهنة المعلم من أنبل المهن، وهناك برامج قامت بها وزارة التربية والتعليم لاستقطاب القطريين لمهنة التعليم والعمل على جذبهم، وهناك عدد لا بأس به من المعلمين القطريين. وتابع: الدولة ستوفر أعلى جودة في خدمات التعليم، هناك أوجه قصور ولكن بالحوار مع المستفيدين من هذه الخدمات سنحاول ونسعى بكل الطرق لتقديم أفضل مستوى من التعليم، ولكن التعليم هو واجب ليس فقط في المدرسة بل في المدرسة والمنزل وكل مكان، الأهل عليهم مسؤولية والمدارس عليها مسؤولية، ومن ناحية الحكومة سوف تتحمل مسؤوليتها تجاه المدارس، وسوف ترتقي بالمستوى لنرى الطلاب في مدارس قطر طلابا منافسين في المنطقة وفي العالم، نطمح للمزيد ونعول على شبابنا في المدارس يقدمون الأفضل. وحول التنوع الاقتصادي في ظل توقعات ركود اقتصادي عالمي، ومدى استعداد الدولة لمواجهة هذا الركود، قال: إن قطر جزء من العالم، والعالم يمر في أزمات اقتصادية، ومرت به أزمات اقتصادية سواء في 1997 و1998 أو الأزمة المالية في الولايات المتحدة في 2008 وأزمة كوفيد- 19 وما حدث فيها، وأضاف معاليه: قطر الانطباع عنها في الداخل والخارج أنها دولة غنية، دولة قامت على موارد طبيعية، واستفادت من هذه الموارد. وتابع إنه في حالة قراءة الأداء الاقتصادي القطري بالنسبة للأداء العالمي فنجد أن دولة قطر دائما كانت أفضل. وأوضح معاليه أن الناتج المحلي لدولة قطر كان في عام 1992 في حدود 23 مليار ريال، وفي العام الماضي 2022 وصل إلى 864 مليار ريال، وهذا يعني أن حجم الاقتصاد نما 38 ضعفا وقال: لو كانت الدولة اعتمدت على أن تكون دولة نفطية فقط ما كنا وصلنا إلى هذا الحجم، فدولة قطر منذ نحو 30 عاما في منتصف التسعينيات كانت على شفا الإفلاس. وأضاف إن التنويع الاقتصادي ينقسم إلى شقين: تنويع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، وتابع: بخصوص تنويع القاعدة الاقتصادية قطعنا أشواطا فيها، ومساهمة القطاع الهيدروكربوني وهو النفط والغاز في الناتج المحلي قلت بشكل كبير مقابل المساهمات الأخرى رغم أنه ما زال يفوق الـ 50 في المائة من الناتج المحلي لكن زيادة إسهام القطاعات الاخرى في الناتج المحلى تزيد بشكل لا بأس به. وفيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل، أوضح معاليه أن جهاز قطر للاستثمار يعد أداة للتنويع الاقتصادي، وأداة لتنويع مصادر الدخل، والدولة تعتبره مثل بوليصة التأمين للأجيال القادمة، فالدولة تستثمر الفوائض الموجودة للمستقبل، . وتابع إن المرحلة القادمة تعد مرحلة تحول بخصوص تنويع مصادر الدخل، حيث سيتم في غضون شهرين إطلاق خطة التنمية الثالثة والأخيرة لتحقيق رؤية قطر 2030. سنواصل العمل لاستكمال الإنجازات والتطوير.. رئيس الوزراء عبر تويتر:ناقشنا عبر تلفزيون قطر القضايا التي تهمنا جميعا قال معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عبر تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في تويتر: سعدت بالمشاركة اليوم عبر تلفزيون قطر في لقاء ناقشنا فيه القضايا التي تمسنا وتهمنا جميعاً. ننظر باعتزاز لإنجازاتنا الوطنية ونؤكد أننا سنواصل العمل في استكمال الإنجازات والتطوير وبنهج نشجع فيه التواصل البناء، كل الشكر للزملاء في التلفزيون على استضافتهم وللحضور على تفاعلهم. تقديم أفضل مستوى للخدمات عامل رئيسي للاقتصاد وفي رده على سؤال الزميل جابر الحرمي رئيس التحرير حول خطط وزارات الدولة لمواكبة ما حققته قطر في استضافة كأس العالم واستثمار هذا الزخم الكبير، وما هي أولوية الحكومة خلال المرحلة المقبلة، ومستوى الرضا عن الأداء الحكومي؟ قال معاليه:» كأس العالم نقطة بداية وليس الوجهة النهائية، اليوم استثمار هذا النجاح كله يقع على عاتق الحكومة والقطاع الخاص والشعب، وبالنسبة للخطط التي نركز عليها اليوم، مثل ما ذكرت أن هناك ثلاثة محاور رئيسية أولا الاهتمام بالنظام التعليمي والصحي في أن يقدم أفضل مستوى، ومعالجة كل المشاكل والتحديات التي يمر بها، النقطة الأخرى هي التركيز على تحسين الأداء الحكومي، وتقديم أفضل مستوى للخدمة لأنه عامل رئيسي للاقتصاد ولنمو الدولة». وأضاف معاليه:» هناك مبادرات كثيرة تم التطرق لبعضها، والمسؤولون سوف يتحدثون فيها في المستقبل، وبالنسبة للاقتصاد وكيفية تحقيق الاستفادة منه، نركز على القطاعات التي تم ذكرها، وهناك قطاعات أخرى، ستدرج في خطة التنمية الوطنية الثالثة خلال الأشهر المقبلة، وبها برامج للتحفيز، وتحفيز الصادرات وتنميتها». وتابع:»نسعى لقطاع خاص منافس ليس في دولة قطر فقط، ولكن منافسا عالميا، وهذه المنافسة تتطلب من الدولة أن تكون واضعة الأطر التنظيمية المناسبة لها، وتكون محفزا لهذه الشركات وتدعمها». وقال معاليه:» الدوحة سوق صغيرة مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى، ونحن أيضا نشجع الشركات القطرية على تصدير خدماتها ومنتجاتها للأسواق العالمية، والدولة سوف تسعى لفتح هذه الأسواق العالمية للشركات القطرية». وحول مدى الرضا عن الأداء الحكومي، قال معاليه: « لم يقصروا.. ولكن نطمح دائما للمزيد وللأفضل.. هناك تحديات وهناك أوجه قصور في بعض الخدمات المقدمة اليوم.. ونتمنى أن تتميز حكومة قطر دائما في تقديم أفضل مستوى خدمة للجميع». المرحلة المقبلة تشهد تحولاً نحو تنويع مصادر الدخل قطر تمتلك أفضل بنية تحتية تكنولوجية وعن الانتقادات الموجهة للاستثمارات الخارجية القطرية، وجدوى تلك الاستثمارات قال معاليه:» إن جهاز قطر للاستثمار يستثمر داخليا وخارجيا، ومهمته في الاقتصاد ملء فجوة في الاقتصاد، لا يزال القطاع الخاص غير مستعد أن يستثمر فيها، وهنا يأتي دور جهاز قطر أن يملأ هذه الفجوة حتى يصبح هناك قطاع قوي في هذا المجال، ويكون لدى القطاع الخاص الاستعداد والقابلية». وتابع:» في هذه الحالة جهاز قطر للاستثمار يجب أن يتراجع دوره حتى لا يكون منافسا للقطاع الخاص وهذا ما نطمح إليه،. وأضاف معاليه أن أداء جهاز قطر للاستثمار «فوق الممتاز وينافس صناديق أخرى»، وعندما اشترى الجهاز في 2008 حصة في شركة «فولكس فاجن» بعدها بعام اشترى مجموعة «هارودز» من أرباح فولكس فاجن، وقيمة هارودز اليوم أضعاف قيمته في 2009 وهذا يعد إنجازا كبيرا بشكل عام. وأضاف: هذا الجهاز في المستقبل الكل سوف يعرف قيمته، مشددا على أن الجهاز يضم كل موارد الدولة.. وقال: «ممنوع أي أحد يسحب أي شيء من هذا الجهاز إلا بعد قرار على أعلى مستويات». وحول دعم الدولة للمنتجات والشركات الوطنية، قال معاليه، رأينا تقدما كبيرا في المنتج الوطني وفي روح المبادرة عند الشركات الوطنية، والدولة قامت بدور في تحفيز هذا المنتج ودعمه. وأضاف، نحن نطمح أن تكون الدولة هي منظم وواضع للسياسات ومحفز لهذه القطاعات بدلا من أن تكون عنصرا مشاركا وتملأ فجوة من خلال جهاز الاستثمار. وتابع: بالنسبة للخطة الاستراتيجية للقطاعات فسوف تعمل الدولة على تحفيز الإنتاجية والصادرات، فالصناعة هي عنصر مهم، وفي النهاية نحن سوق صغير وسوف نعمل على الاستفادة من الميزة التنافسية التي نمتلكها. وقال معاليه: القطاع اللوجيستي قطاع مهم جدا، ومن أجل تقديم الخدمات للقطاع اللوجيستي يوجد ميناء بني على أعلى مستوى والمطار على أعلى مستوى، ولكن كيف نستطيع الاستفادة منها ونحقق أفضل استفادة، وقطاع السياحة أيضا سيكون أحد القطاعات المهمة وذات الأولوية وكيف نقدر أن ننمي عدد السياح، ونستهدف زيادة عدد السياح إلى 6 ملايين في عام 2030 وزيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلى إلى 12 في المائة. وأضاف: أيضا قطاع التكنولوجيا وقطاع الإبداع، فالدولة تمتلك جامعات ومؤسسات تعليمية على أعلى مستوى.. ونعول على الطلاب أن يتجهوا لهذا القطاع خاصة الإبداعي فيه، سوف تقوم الدولة بتحفيزهم وجذب شركات عالمية في هذا القطاع. أفضل بنية تحتية تكنولوجية وشدد على أن دولة قطر تمتلك أفضل بنية تحتية تكنولوجية في المنطقة وتسعى للاستفادة منها أقصى استفادة، فضلا عن تعظيم فوائد الاستثمارات وهذا ما نتطلع إليه، من خلال تنويع الاقتصاد، وتشجيع المنتج الوطني على قائمة أولوياتنا وهناك برامج مستمرة لتحسين مستوى الخدمات للمستثمرين ووضع برامج تحفيز واضحة ووضع سياسات وأنظمة واضحة للمستثمرين بحيث إنه يتم التعامل معها بسلاسة من قبل المستثمر ومن قبل الدولة. وردا على سؤال بخصوص قانون التقاعد الذي يهم شريحة كبيرة من المواطنين القطريين واللائحة التنفيذية للقانون ومتى ستصدر، وهل هناك أي تغيير سيطرأ عليها ؟ قال معاليه: «اللائحة التنفيذية لقانون التقاعد نعتبرها من ضمن الأولويات الرئيسية التي يجب أن ننتهي منها في أسرع وقت». وأضاف:» وجهنا الجهات المعنية بحيث يتم الانتهاء من الإجراءات القانونية، ونتمنى خلال الأسابيع المقبلة أن تصدر اللائحة التنفيذية بعد إجازة عيد الفطر. وأكد معاليه انه لا توجد أي تعديلات، وسنطبق اللائحة ونرى كيفية التطبيق، وكيفية تحسين المستوى. وأضاف، الحد الأدنى للرواتب في التقاعد حسب القانون الجديد يعتبر الأفضل، وقد يساوي الحد الأعلى لرواتب التقاعد في دول أخرى، ونحن اليوم في وضع جيد ومع إصدار اللائحة، وبدء العمل بالقانون سيشعر الجميع بالفرق. وقال: إلى الآن ليس هناك أي شيء في الحكومة حول موضوع ضريبة الدخل ولا يوجد في خططنا، أما فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة أوضح معاليه: «هي ضريبة إنفاق وليست ضريبة دخل، وهذه ضمن التزامات المنظومة الخليجية..وإلى الآن لم يدرس الموضوع من حيث موعد تطبيقه، ولكن هو شيء موجود وسوف يطبق على شريحة معينة من البضائع، وهي في النهاية تخص الإنفاق بشكل مباشر، ولا تستقطع شيئا من دخل المواطن». وردا على سؤال حول ارتفاع أسعار الغاز وإعلان قطر عن توسعة في مشاريع الغاز، قال معاليه: «بالنسبة لموضوع الاستثمار في توسعة الغاز، سوف تصاحبه فرص كبيرة للقطاع الخاص بشكل رئيسي». وأضاف:» قبل سنتين تقريبا أطلق برنامج القيمة المحلية المضافة، كيفية توطين الصناعات المتعلقة بالنفط والغاز من قبل القطاع الخاص، وتوفير هذه الصناعات لخدمة هذا القطاع داخل الدولة، وهذا البرنامج تعمل عليه قطر للطاقة ويسير بوتيرة جيدة، والآن نسعى لدعم هذا البرنامج أيضا وتوسيعه، وهناك فرص في هذا المجال». الاقتصاد تضاعف وتابع معاليه: «الاقتصاد تضاعف حجمه 38 مرة، وهذا رقم ليس بسيطا، وإنجاز كبير تحقق، نسعى لمضاعفته بشكل أكبر لتنافس قطر الاقتصادات العالمية. أما المسار الثالث فهو جهاز قطر للاستثمار الذي يعتبر من أحدث الصناديق السيادية عمرا، ولكن من أفضلها أداء، وتوجه الدولة أن تنمي هذا الجهاز بحيث يكون من الصناديق السيادية الأكبر في العالم. وبشأن خطة الحكومة لتوفير أمان وظيفي في القطاع الخاص، قال معاليه: « هناك مسؤولية مشتركة، هناك مسؤولية تقع على عاتق الدولة لتوفير حد من الخدمات للمواطن والمقيم ولكن هناك مسؤولية تقع على المواطن أن يحافظ على وظيفته وأمانه الوظيفي ويسعى لتطوير نفسه بشكل مستمر حتى لا يخسر هذه الوظيفة». تحفيز القطاع الخاص وقال معاليه، يهمنا نجاح القطاع الخاص وتحفيزه حتى لا يخسر المواطن وظيفته في هذا القطاع..فالقطاع الخاص المحلى فما زال يحتاج إلى التطوير، وأفضل الكفاءات التي تأتي إلى الحكومة تأتي من هذا القطاع. ولفت معاليه إلى أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وجه عند الإعلان عن توسعة الغاز، أن تذهب ايرادات التوسعة من الغاز للاستثمارات الأجيال القادمة، وبعد ما تدخل حيز الإنتاج ستكون رافدا رئيسيا للصندوق.. «نضع أرقاما مستهدفة مرحلية، ونطمع أن نكون من أكبر خمسة صناديق سيادية قريبا». وبشأن التأمين الصحي للمواطن، قال معاليه: برنامج التأمين الصحي عادة أي دولة عند تطبيقه، ونحن كانت لنا تجربة اعتقد استمرت سنة أو سنتين، دائما ما تحدث فيه أخطاء وأوجه خلل لأن في النهاية التأمين الصحي هدفه في النهاية توفير الخدمات الصحية للمواطن والمقيم وأيضا بتوازن مع التكلفة. موازنة الصحة وقال معاليه،11 بالمائة من موازنة الدولة، و21 مليار ريال هي موازنة القطاع الصحي العام الحالي، وتوجد مجموعة من القوانين لحقت بقانون التأمين الصحي بحيث إنه يتم تطبيقها في أسرع وقت ممكن، لكن التزام الدولة ما زال هو توفير أفضل خدمة صحية للمواطن في المستشفيات الحكومية، وتوفير العلاج للمواطن في الخارج إذا احتاج له،. وعن الجهود الدولية التي تقوم بها دولة قطر في تسوية النزاعات في العالم قال إن الدبلوماسية والقوى الناعمة هي جزء من استراتيجية أي دولة صغيرة لحماية أمنها والدفاع عنها. صنائع المعروف وأكد معاليه أن برامج الإغاثة التي تقوم بها قطر تعمل على تحسين حياة الناس، وأهل قطر أهل خير ولا يستكثرون على حكومتهم أن تكون أهل خير أيضا، ونحن نقول إن ما تقوم به الدولة يندرج تحت حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم «صنائع المعروف تقي مصارع السوء» وهذا أثبت جدواه للجميع أن ما قامت به الدولة كان حماية لها. وعربيا قال شهدنا في السنوات الثلاث الأخيرة وجود تصعيد كبير خلال شهر رمضان بحكم توقيته وبعض الممارسات غير المقبولة من جانب إسرائيل، الأحداث التي وقعت هذا العام هناك عدة عوامل تجعلها بالنسبة لنا إنذارا خطيرا فيما يخص المسجد الأقصى من خلال محاولة فرض واقع جديد لتغير المكانة التاريخية للمسجد الأقصى، هذا شيء غير مقبول. تنسيق عربي وقال معاليه: اليوم يوجد تواصل مكثف بين المملكة الأردنية وجمهورية مصر العربية مع الولايات المتحدة أيضا لمحاولة ردع الإسرائيليين عن هذه التصرفات.. وحول الحديث الدائر عن التطبيع مع النظام السوري وعودته إلى الجامعة العربية وموقف دولة قطر من ذلك، نفى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني أن يكون هناك شيء من هذا القبيل مطروح على الطاولة حاليا. وأضاف معاليه، نحن لا نريد فرض حلول على الشعب السوري، فالشعب السوري هو الذي يجب أن يصل إلى حل سياسي للأزمة، ودولة قطر قرارها كدولة منفرد أنها لا تتخذ أي خطوة في حال عدم وجود حل سياسي للأزمة السورية.
6594
| 14 أبريل 2023
نشر موقع capital finance Les echos الناطق باللغة الفرنسية تقريرا أكد فيه توسع الدوحة في قطاع خدمات الشحن الجوي في فرنسا، وذلك عبر صندوق قطر السيادي الذي كشفت آخر الإحصائيات المقدمة من طرف الجهات المختصة بالمجال في باريس عن كونه المستثمر الأكبر في مجموعة Alstef التي تعد واحدة من بين الشركات الرائدة في هذا المجال على المستوى الدولي، في حين تمتلك شركة Bpifrance الحصة المتبقية من الأسهم، مؤكدا على الدور الكبير الذي لعبته الاستثمارات القطرية في تنمية هذه المجموعة والوصول بها إلى أعلى المستويات، عن طريق مساعدتها على تطوير العديد من التقنيات، ومن بينها b2a التي تم اطلاقها بشكل رسمي سنة 2020. أنظمة جديدة وبين التقرير أن قطر رفقة شريكتها في هذا المشروع تسعى إلى مواصلة السير بهذه المجموعة إلى الأمام خلال المرحلة المقبلة، من خلال الدفع بها نحو الاستحواذ على المزيد من الأنظمة، وعلى رأسها أنظمة شبكة الحلول الأمريكية sns الخاصة بحلول الفرز الآلي، وهو من شأنه تعزيز مكانة المجموعة في عمليات مناولة الطرود، والتأكيد على المكانة المهمة التي تحظى بها في صناعة مواد المناولة، ما سيعيطها القدرة بكل تأكيد على الحصول على المزيد من العقود في مختلف مطارات العالم، وبالأخص في قارة أوروبا المرشحة لزيادة نسب تعاملها مع مجموعة Alstef في حال تمكنها من إطلاق المزيد من الأنظمة. نظرة واحدة وأكد التقرير نية قطر في الرفع من قيمة استثماراتها في الشركة الفرنسية خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى التوقعات التي تؤكد قدرتها على فرض نفسها بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، والتوسع في شتى قارات العالم، وهو ما يتماشى مع رؤية قطر المستقبلية المبنية في الأساس على تنويع الاستثمارات وتوزيعها بشكل متساوٍ في جميع الأرجاء، مع التركيز على المجالات المستقبلية كالطاقة والصحة، بالإضافة التكنولوجيا التي تعتبر من بين أبرز الأعمدة التي تستند عليها مجموعة ألستف في تحقيق أهدافها.
850
| 09 أبريل 2023
نشر موقع top hotel تقريرا كشف فيه عن تخطيط قطر لافتتاح أول عقاراتها في طوكيو قبل نهاية شهر يونيو من السنة الحالية، وذلك بالشراكة مع مجموعة أسكوت السنغافورية التي نجحت رفقة صندوق قطر السيادي في الحصول على إحدى الصفقات العقارية داخل العاصمة اليابانية في شهر أغسطس من العام الماضي، وهما اللذان تمكنا من الحصول على مشروع lyf Ginza Tokyo الضخم للفندقة والشقق السكنية الفخمة بالكامل في شهر أغسطس من العام الماضي، الذي كان شاهدا على ولوج الدوحة لعالم العقارات في اليابان، التي كانت كثيرا مكانا تتجه إليه في السابق للحصول على حصص وصفقات في الشركات العاملة في القطاع التكنولوجي. دور كبير وأكد التقرير الدور الكبير الذي لعبته الاستثمارات القطرية في تطوير وتنمية فندق lyf Ginza Tokyo، الذي بات بعد عملية التجديد والتوسعة مجهزا بـ 140 غرفة قادرة على تلبية الطلب على مناطق الإقامة في منطقته المعروفة بتكتلاتها الكثيرة بسبب تموقعها وسط العديد من الشركات الناشئة والموجودة في مكان قريب، ما سيضع العديد من المسافرين إلى طوكيو أمام خيارات سكنية جديدة، توفر كل سبل الراحة و الاستمتاع للمقيمين القادمين إليها من مختلف عواصم العالم، أو من داخل اليابان بحثا عن الاستفادة من السلع والمنتجات الاستهلاكية والخدماتية التي تطرحها الشركات غير البعيدة عن هذا الفندق. توجه جديد وبين التقرير أن فندق lyf Ginza Tokyo ليس الاستثمار القطري الوحيد في قطاع العقارات داخل اليابان، مشيرا إلى تمكن صندوق قطر السيادي من تملك 32 مبنى سكنيا في اليابان، ضمن مجموعة من المدن في طوكيو، بالإضافة إلى أوساكا وكيوتو ويوكوهاما وسابورو، وذلك عبر مجموعة جاو كابيتال بارتنرز الواقع مقرها في هونغ كونغ، والتابعة له، حيث تم ذلك على مرحلتين نجحت في أولاهما الدوحة في الاستحواذ على 12 بناية، تلتها بعشرين أخرى في المرحلة الثانية التي جاءت لتؤكد الاهتمام القطري بمجال العقارات في اليابان التي تعد وجهة جديدة للمشاريع القطرية في هذا الجانب بالذات، مرجعا ذلك إلى الاستقرار الكبير الذي يشهده في الوقت الراهن، وتوفره على هامش تطور كبير خلال الفترة المستقبلية، بالنظر إلى اعتماد المختصين في هذا المجال في اليابان على العديد من الأساليب الفريدة من نوعها، التي تستند في الكثير من الأحيان إلى التكنولوجيا، بحكم اختلاف اليابان عن الدول الأخرى طبيعياً.
1374
| 18 مارس 2023
أشاد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان د. جبريل إبراهيم بمبادرة سمو الأمير المفدى خلال افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للدول الأقل نموا بالدوحة بالتبرع بمساهمة مالية بإجمالي مبلغ 60 مليون دولار، يُخصَّص منها مبلغ 10 ملايين دولار لدعم تنفيذ أنشطة برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً، ويُخَصَّص مبلغ 50 مليون دولار لدعم النتائج المُتوخاة لبرنامج عمل الدوحة وبناء القدرات على الصــمود في أقـل البلــدان نـمـواً، واصفا المبادرة بالكبيرة والجريئة، داعيا الدول الأخرى بأن تحذو حذو قطر على هذا الصعيد. وقال في حوار شامل إن التحديات كبيرة في تنفيذ متطلبات تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مثنيا على انتخاب سمو الأمير رئيسا للمؤتمر طوال هذه الدورة. وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في بلاده قال وزير المالية السوداني إن مشكلة السودان الرئيسية هي سوء إدارة موارد، وسوء إدارة التنوع الموجود، معددا الظروف الصعبة التي مر بها السودان منذ استقلاله، خاصة فيما يتعلق بالحروب التي تعرضت لها البلاد طوال 5 عقود وهو ما أدى إلى استمرار عدم الاستقرار ونزيف حاد في الموارد المالية. ولم ينفِ الوزير السوداني المشاكل التي تواجه الاستثمارات الأجنبية في بلاده، إلا أنه أشار إلى أنه تجرى حاليا معالجات لكل المشاكل التي تعترض تلك الاستثمارات بما فيها الاستثمارات القطرية. تحدث الوزير السوداني عن قضايا التضخم والديون والحياة المعيشية للمواطن السوداني، وما إذا كان ذلك قد يؤدي إلى ثورة شعبية.. وفيما يلي نص الحوار: شاركتم في مؤتمر الأمم المتحدة للدول الأقل نمواً.. كيف رأيتم هذا المؤتمر، والمخرجات المأمولة منه؟ نعم.. شارك السودان في مؤتمرين خلال مؤتمر الأمم المتحدة، المؤتمر الأول للدول الأقل نموًا، والمؤتمر الثاني الحوار بين دول الجنوب أنفسهم. برنامج عمل الدوحة برنامج كبير، وتم انتخاب سمو الأمير رئيسًا للمؤتمر طوال هذه الفترة. هناك موقف جيد، وأعلن عن دعم مادي واضح للبرنامج ككل. نحن نعتقد أن التحديات كبيرة في تنفيذ متطلبات تحقيق أهداف التنمية المستدامة، الدول النامية لم تستطع أن تفي بأجندة 2030، كلمات ممتازة قيلت، ولكن في النهاية من الناحية العملية كيف تستطيع هذه الدول تحقيق برنامج التنمية المستدامة في الفترة المحدودة؟ فالتحديات كبيرة. وما تبقى من السنوات القادمة؟ في الواقع الوقت قصير، والعالم مرّ بتحديات جائحة كورونا وما زالت الآثار باقية، الحرب الأوكرانية الروسية.. انعكاسات الأوضاع الاقتصادية انعكاسات مثل هذه القضايا، أقصد الوضع الاقتصادي العام، الحرب الروسية الأوكرانية، الخروج من جائحة كورونا.. أوضاع كانت صعبة جدًا.. كيف ستنعكس على تنمية هذه البلدان؟ وأين تكمن المسؤولية؟ مسؤولية هذه البلدان أم العالم والقوى أو الدول الأخرى؟ المسؤولية مشتركة، من جهة الدول المسؤولة عن استغلال مواردها الاستغلال الأمثل، سواء كانت الموارد البشرية أو المادية، وإدارة هذه الموارد بطريقة جادّة وصحيحة، بشفافية عالية. في نفس الوقت العالم الغني، إن جاز التعبير، بحاجة أيضًا إلى أن يقف مع هذه الدول لأنهم في النهاية جميعهم ادّعوا أنهم لن يتركوا أحدًا خلفهم، وفي نفس الوقت هذه أسواقهم، وهم بحاجة إليها في النهاية؛ العالم المتفضل نفسه لو بقي على نفسه سيعاني من مشكلة كبيرة في المستقبل. ولذلك العالم يحتاج لأن يعمل معًا، وأنا أظن أن الحرب الروسية الأوكرانية أثرت تأثيرا كبيرا على سلاسل إمداد الغذاء، على تحويل جزء من الموارد التي كان يمكن أن تُوجّه إلى الدول النامية إلى الحرب في أوكرانيا، والعالم واجه أزمة غذاء في أي وقت من الأوقات. والفكرة أن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود من جهة، جزء من مدخلات الإنتاج أدت إلى ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية كلها، وأدت إلى ارتفاع أسعار الغلال في ذات الوقت. الأمن الغذائي العربي أنتم أشرتم إلى أزمة الغذاء، وربما نحن من عقود في العالم العربي نتحدّث عن الأمن الغذائي العربي، وطبعًا إلى الآن لم يتحقق شيء.. أين ما يتم الاتفاق عليه حتّى عربيًا فيما يتعلّق بالأمن الغذائي العربي؟ هل يمكن بالفعل أن نخرج بإستراتيجية تغنينا عن الانعكاسات التي قد يتعرض لها العالم؟ لسوء الحظ نحن في العالم العربي نعِد ولا نفي، ليس فقط في مجال الأمن الغذائي ولكن في كل ما علينا، ولكن أنا أعتقد أن الإشارات التي وصلت بقوة للعالم العربي بعد الحرب الروسية الأوكرانية، واحتمالات عدم الحصول على الطعام حتى ولو كان متوفرًا من الأماكن البعيدة؛ جعلت الناس ينتبهون بصورة أكبر إلى ضرورة الإنتاج في دائرة أقرب، ولذلك عندما تقدّمنا بمقترح لإحياء الإستراتيجية العربية للأمن الغذائي، ومبادرة السودان للأمن الغذائي في القمّة العربية، بعد الإعداد طبعًا في جامعة الدول العربية؛ حصل المُقترح على إجماع كامل، وصدر قرار جامعة الدول العربية في الجزائر في شهر نوفمبر الماضي. فهناك شعور قوي الآن في العالم العربي بأن مسألة الغذاء تحدٍ كبير في الفترة القادمة، وأنت تستطيع أن تتعاقد وتنتج في نيوزيلندا، وفي أستراليا، في البرازيل، في الأرجنتين.. ولكن قد لا تستطيع أن تحصل على الغذاء إذا ما حدثت مشاكل، ولذلك الآن على الأقل من باب التنويع هناك تفكير جاد بتحويل الموارد للاستثمار في العالم العربي. لكن البعض يبرر بعدم وجود قوانين ضابطة ومُنظِّمة للاستثمار في الدول العربية، إلى الآن القوانين والتشريعات ليست بتلك المرونة التي يمكن أن يأتي إليك من خلالها استثمار عربي عربي، وليس فقط عالمي.. أنا لا أعتقد أن الأمر محصور في القوانين، معظم قوانين الاستثمار الموجودة في العالم العربي متشابهة جدًا، الفوارق بينها ضعيفة، والكل على استعداد لتعديل هذه القوانين لتتوافق ومتطلبات الاستثمار العربي العربي. ولكن المؤثرات السياسية لها دور، مثلًا في بعض البلدان عدم الاستقرار السياسي يحول دون ذلك، الرأسمال كالعادة جبان فيتجنب مواطئ الاضطراب، ينحو نحو مواقع الاستقرار حتى ولو كان العائد أضعف. السودان سلة الغذاء السودان دائمًا نقول إنه سلّة الغذاء، ويُعتمد عليه بدرجة كبيرة ليس فقط على المستوى العربي إنما حتّى على المستوى العالمي.. أين هو اليوم من الأمن الغذائي الإقليمي أو العربي في هذه القضية؟ السودان مُرشّح لأن يكون سلّة غذاء على الأقل للعالم العربي لحقائق واقعية؛ تجري في السودان مجموعة من الأنهار إلى أن تصل لنهر النيل في الأخير، فمياه الأنهار متوفرة، عندنا مياه الأمطار حوالي 400 مليار متر مكعب في السنة، هي أضعاف أضعاف مياه نهر النيل، وعندنا أكبر بحيرة مياه جوفية عذبة في العالم؛ يسمى الحوض النوبي، فالمياه متوفرة. ولدينا مناخات متعددة، لدينا مساحات بفضل الله سبحانه وتعالى كبيرة جدًا ومسطّحة، ولذلك التأهيل موجود، فقط لم نُحسن استغلال هذه الإمكانات حتى هذه اللحظة. التربة بِكر يعني الناس يستطيعون زراعة أي شيء في السودان. وأنا لا أعتقد أن المسألة كلها من الآخرين، المسألة أن السودان لم يعدّ الإعداد الكامل للأمر، الآن نحن نراعي في القوانين، وخاصة قوانين الأراضي، قانون الحكم الاتحادي أحيانًا يخلق مشاكل بين الولايات وبين الحكومة المركزية؛ الحكومة المركزية تُعطي حيازات وتعطي امتيازات للمستثمرين، الحكومة المحلية تخلق مشاكل للمستثمرين، والآن نعمل على إزالة كل هذه الشوائب، نُراجع الآن قانون الاستثمار للمرة الثانية خلال ثلاثة أعوام للتأكد من أنه يُهيئ البيئة للاستثمار. عملنا قانونًا للشراكة بين القطاع الخاص والعام، والفكرة أنه سيسهل دخول المستثمرين مع المستثمرين الآخرين، سواء كان المستثمرون أجانب أو سودانيين مع الحكومة في شراكات.. أنا أعتقد أن البيئة مُهيأة الآن، ولكن عندنا إشكالات أُخرى مهمة ربما تجعل المستثمرين يترددون، وهي إشكالات البنية التحتية، يعني الكهرباء غير متوفرة بالمستوى المطلوب، والطرق رديئة خاصة في المناطق الزراعية؛ تُنتج ولا تستطيع أن تنقل الإنتاج، الموانئ فيها مشاكل، المطارات فيها مشاكل، وهي نفسها فرص للاستثمار، ولكن بالتأكيد ما لم تُهيأ البنية التحتية الزراعة لوحدها ليست كافية. إذًا هي فرصة لدعوة المستثمر العربي للقدوم إلى السودان في ظل أجواء مُشجّعة كقوانين وتشريعات وتسهيلات... ليس ذلك فقط، بل نحن قمنا بإصلاح اقتصادي مهم، وحَّدْنا سعر العملة وحررناها بالكامل، الآن يستطيع المستثمر أن يخرج أمواله وقتما يشاء من غير قيود، رفعنا كل أنواع الدعم الذي كان غير مباشر، مما سهّل الآن حريّة كاملة في السوق. الإنسان المُستثمر يجد أن السوق السوداني الآن سوق حُر يستطيع أن يبيع ويشتري من غير تدخُّل من الحكومة بأي شكل من الأشكال؛ نعتقد أن البيئة مُهيأة الآن من ناحية القوانين ومن ناحية السياسات الاقتصاديّة. تعثر الاستثمارات لكن هناك استثمارات مُتعثّرة لدى بعض الأطراف بما فيها قطر.. كيف يُمكن مُعالجة هذا الأمر؟ مرّ السودان باضطراب؛ الثورة عادةً حالة اضطراب، إلى أن تهدأ الأمور هذا الاضطراب يخلق كمًّا هائلًا من المشاكل، والذين جاءوا بعد ما يُسمّى بالثورة ثورة ديسمبر حقيقة خلقوا مشاكل ليس لقطر فقط، ولكن لمجموعة من الدول بعيدة وقريبة، الآن المعالجات تمت لمعظم الإشكالات التي أُثيرت، ولكن عادة، حتّى لو عالجتها فمسألة الثقة تتزعزع عند الجهة التي تعاملت ووجدت مُعاناة. نحن نبذل جهدًا الآن فوق المطلوب للتأكد من أن الثقة عادت وأن الناس يستطيعون الاستثمار في السودان بدون أي ضائقة. - هل هناك خطوات أو إجراءات عملية فيما يتعلّق بحل الإشكالات أمام الاستثمارات القطرية حاليًا؟ حُلّت تقريبًا الآن كل الإشكالات التي كانت قائمة بفضل الله سبحانه وتعالى، الآن وجدت طريقها للحل. مبادرة صاحب السمو صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه الافتتاحي أعلن عن تقديم دعم يقدر بـ 60 مليون دولار كنوع من التبرّع لهذه الدول أو لجوانب تنموية في هذه الدول.. كيف ترون هذه الخطوة؟ أنا أعتقد أنها خطوة مباركة، وكبيرة، وجريئة، وبحاجة إلى دعم من الدول الأُخرى الغنية، لا يكفي فقط أن تتبرع قطر ويتفرّج الآخرون، من المهم جدًا أن كل الدول التي هي في مصاف الدول الغنيّة تستفيد من هذه المبادرة، وتُشجّع هذه المُبادرة، وتدعم هذه المُبادرة حتى يستطيع العالم أن يحصل على المال. أنا لا أعتقد أن فكرة قطر بتبرعها بـ 60 مليون دولار هي نهاية المطاف، وإنما هذه فاتحة لأن يُقدِم الآخرون على نفس الهدف. إذًا هي دعوة للآخرين أيضًا أن يحذوا حذو قطر؟ بالتأكيد. الوضع الاقتصادي السوداني بالنسبة للوضع الاقتصادي والمالي في السودان، ربما الرقم الثابت طوال السنوات الماضية أنه وضع صعب، وضع في كثيرٍ من الأحيان مُتأزّم.. كيف يُمكن الخروج من هذا الوضع والانتقال إلى مستوى مُريح سواءً كان للمواطن السوداني، للحكومة وآلية عملها وتعاملها مع الآخرين؟ مُشكلة السودان الرئيسية مُشكلة سوء إدارة موارد، وسوء إدارة التنوع الموجود في البلد. الدولة لسوء حظها قبل أن تحصل على استقلالها دخلت بحرب في الجنوب، استمرت هذه الحرب بانقطاع بسيط لأكثر من 5 عقود وجاءت حروب أخرى في دارفور، في جنوب كردفان، في شرق السودان.. ولذلك لم يتمتّع السودان باستقرار حقيقي حتى الآن، وفقد أموالًا طائلة جدًا في الدمار بدلًا من البناء.. ولكن السودان من أغنى الدول في العالم ربما، دولة تعيش على منجم من الذهب والمعادن الأُخرى، عندنا 18 ولاية، الذهب مُكتشف في 14 ولاية. لا أتوقع أن مثل هذه الثروات توجد في دُول أُخرى.. نعم، دولة فيها بترول، وغاز، دولة فيها أراضٍ زراعية وهي أهم من البترول ومن الغاز ومن الذهب، شاسعة واسعة، ممكن أن تزرع فيها الحصى – كما نقول - وينمو ولا يوجد مُشكلة. ودولة فيها ثروة حيوانية، ربما هي أكبر ثروة حيوانية في أفريقيا. وفيها الأنهار.. نعم، توجد أنهار، ومياه.. فالمسألة بحاجة إلى حسن إدارة، حكومة مُستقرّة، وسياسة اقتصادية مُستقرّة، وبلد مُستقرّ. الفكرة أنه من أكبر العوامل المُعيقة الآن للنمو الاقتصادي في السودان، والاستقرار الكُلّي للاقتصاد عدم الاستقرار السياسي نفسه. ولكن بفضل الله نحن في فترة وجيزة أقدمنا على إصلاحات كبيرة، ونسعى إلى تطوير هذه الإصلاحات بأن نُطوّر الموارد الذاتية المحلية. رُبما القطيعة التي فُرضت علينا من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية نتيجة قرارات الـ 25 من أكتوبر 2021، نفعتنا في شيء؛ أننا نجتهد بالاعتماد على النفس في زيادة إيرادات السودان من الضرائب، والجمارك، ومن الشركات الحكومية، ومن البترول، نحن نظن أننا قطعنا شوطًا طيبًا، استطعنا أن نفي بالتزامات الحكومة بقليل من الاستدامة للبنك المركزي، ونجتهد الآن في تطوير هذه الإيرادات، حتى الآن نحن متخلفون جدًا في التحول الرقمي مقارنةً بدول المنطقة، فجهدنا الآن مُنصب في التحول الرقمي في كل الاقتصاد السوداني، وإن استطعنا أن نفعل ذلك أعتقد أن مواردنا ستزيد بصورة كبيرة. - إذًا انعكاسات هذا الوضع الاقتصادي الصعب، والآن قضية الضرائب أو الرسوم على المواطن السوداني، كما تعلمون سعادتكم وضع السودان ووضع المواطن صعب جدًا.. ألا تخشون أن يكون هناك ردة فعل إذا فُرضت ضرائب أو رسوم، ويكون هناك نوع من الرفض الشعبي أو الثورة الشعبية؟ السودان أقل الدول جباية للضرائب في العالم، بمعنى أن تحصيل الضرائب يساوي أقل من 7 % من الدخل القومي. الحد الأدنى المطلوب من الدولة حتى تفي بالتزاماتها 12 %، ومعظم الدول تُحصّل أكثر من 20 % من الدخل القومي من الإيرادات، وبالتالي الفكرة ليست في أن تفرض ضرائب جديدة، ولكن الفكرة في أن توسع ما يُسمى بالمظلة الضريبية. الجزء الغالب من الأعمال في السودان لا تدفع الضريبة، والضرائب لا تصلها بأي حال من الأحوال، مثلًا أنت تستطيع أن تحصل على ضريبة قيمة مُضافة من أعمال البيع والشراء العادية في كل المتاجر، سواء كان على المستوى القطاعي وعلى المستوى الأسفل، ولكن لأنه ليس لديك نظام لتحصيل الضريبة تفقد هذه الضريبة. التاجر يبيع ويحتفظ بهذه الضريبة، ويتاجر بها، يمول بها نفسه إلى أن تصل بعد 3 أو 4 سنوات. كل ما نفعله الآن أن نأتي بنظام رقمي يجعل المبلغ المُتحصّل من الضريبة يصل إلى حساب وزارة المالية بصورة مُباشرة، نحيط بالذين كانوا لا يدفعون الضريبة نُدخلهم في النظام الضريبي بصورة مُباشرة. لا نُريد أن نُحمّل الذين كانوا يدفعون الضريبة حمولة أكبر، ولكن الذين كانوا يتهرّبون من الضريبة نسعى لأن نُدخلهم في المظلة الضريبية، وبالتالي نستطيع أن نحصل على أموال أكثر من هذا الترتيب. انفراجة قادمة هل تتوقعون نوعًا من الانفراجة بالنسبة للإنسان السوداني البسيط خلال المرحلة المُقبلة؟ بالتأكيد، نحن نُحصّل هذه الضرائب لنفي بالتزاماتنا تجاه المواطن البسيط، الآن وسعنا دائرة الأسرة الفقيرة التي ندفع لها بصورة مباشرة كاش، رفعنا الأجور أربعة أضعاف للعاملين في الدولة وكانوا يعانون معاناة حقيقية، رفعنا نصيب التعليم من الميزانية بقدر كبير جدًا يقترب من 20 %، ورفعنا نصيب الصحة في الموازنة لـ 14.7 % ونحن نعمل متدرّجين من خلال عامين لنصل إلى 40 % حاصل جمع نصيب التعليم والصحة، دفعنا مبالغ كبيرة جدًا لما نُسميه الرعاية الاجتماعية..فنعتقد أن المال الذي يُجمع يعود للمواطن بشكل خدمة، بشكل تعليم، بشكل صحة، بشكل مياه؛ لأن جزءاً كبيرًا من المواطنين الآن لا يحصلون على المياه، عندنا مشكلة كبيرة، الكهرباء لا تصل إلا إلى 40 % فقط من المواطنين، نحن نسعى لأن نتوسع في شبكة الكهرباء، في شبكة المياه، علينا جُهد كبير، ونحن الآن نتحمّل 70 % من تكلفة الكهرباء، كدعم من وزارة المالية للكهرباء حتى يستطيع المواطن الحصول على الكهرباء وهكذا.. فالأموال تُؤخذ من الأغنياء لتذهب إلى الفقراء. التضخم موضوع التضخم.. هل هناك تحكّم في قضية التضخم بحيث لا تؤثر أيضًا بحياة الناس، لا ترتفع بشكل خارج عن السيطرة؟ نحن خلال العامين المنصرمين نعتقد أننا حققنا نجاحين كبيرين وهما مرتبطان ببعضهما، نحن استطعنا أن نحقق استقرارًا في سعر الصرف، وأدّى هذا الاستقرار إلى الحصول على كمية من الموارد من المغتربين عبر القطاع الرسمي كانت هذه الموارد تذهب إلى السوق الموازي، الآن جاءت إلى المصارف بصورة مباشرة بالمليارات، ونتيجة لاستقرار سعر الصرف أيضًا استطعنا أن نُخفّض معدلات التضخم بصورة مُطردة، من أكثر من 365 % إلى الآن كان آخر إحصاء في شهر يناير إلى 83 %، ونحرص حرصا شديدا أنه قبل نهاية العام 2023 أن نصل بهذا الرقم إلى 25 %. وأظن أننا بفضل الله سبحانه وتعالى استطعنا أن نتحكم في التضخم بصورة كبيرة لأننا اجتهدنا في ألا نستدين من النظام المصرفي مبالغ كبيرة لأننا فعلًا حاولنا أن نتحكم في عرض النقود بدرجة كبيرة، وهذا من جانب طبعًا لديه آثار سلبية أيضًا؛ لأنه يؤدي إلى آثار انكماشية في حركة الاقتصاد، والآن نوازن بين الاثنين فنتحكم في التضخم من دون أن نؤثر في حركة الاقتصاد، وهناك تحديات أمامنا الآن. سنوات الثورة ربما هذا أيضًا أحد الملفات؛ الوصول إلى حكومة مدنيّة والخروج من المشهد، هذا يمكن أن يقودنا إلى السؤال الذي بعده؛ أنه بعد 3 سنوات تقريبًا وأنتم الآن في السنة الرابعة من الثورة.. كيف رأيتم حصيلة هذه السنوات على الوضع الاقتصادي السوداني؟ ومدى تداخل المسار السياسي والانتقال أو التحوّل المدني الديمقراطي؟ طبعًا لا تستطيع الفصل بين السياسة والاقتصاد، يُسمّى الاقتصاد السياسي، وإذا اضطرب الوضع السياسي اضطرب الاقتصاد لأن المستثمر يتردد، والكل يتردد في التعاون مع وضع غير مستقر. نحن في العالم كان هنالك حماس كبير من الدول الغربية في التعاون مع السودان لتحقيق الاستقرار بعد الثورة، ونتيجة هذا الحماس جاءت المبادرات التي تحدثتُ عنها قبل قليل، ولكن أيضًا التغيّرات التي حدثت في السودان توقفت هذه المبادرات، وانعكست سلبًا في الوقت الحالي. نحن نعتقد أنه من المهم جدًا أن نصل إلى وضع مستقر، صحيح أن الغربيين في العادة يعدون ويُخلفون، يعني لا تبنِ مشروعك على وعود من الغرب، لأنه في النهاية عندما تصل إلى المحطة التي وعدوك بها سيغيرون المحطة، ويطلبون منك أن تصل إلى محطة أُخرى حتى يفوا بوعودهم وهكذا.. ولذلك الاعتماد الكامل عليهم مُضر، هذا لا يعني أنني أدعو إلى أي شكل من أشكال العُزلة، نحن بحاجة إلى أن نتعامل مع عالمنا، سواء كان محيطنا الإقليمي أو الدولي، ولكن في ذات الوقت من المهم جدًا أن يعتمد أهل السودان على أنفسهم بدرجة كبيرة، يرتبون بيتهم الداخلي، ليس بإملاء خارجي ولكن بما يرونه من ضرورة لوضع سياسي مستقر، قائم على توافق وطني واسع، يُفضي في النهاية إلى تكوين حكومة تستطيع أن تقود الفترة الانتقالية إلى بر الأمان، وإلى الانتخابات الشفافة والنزيهة، يقول الشعب فيها رأيه بوضوح، ويختار قيادته. هل هناك قرب في الوصول لهذه المحطة؟ أنا بطبعي إنسان متفائل، ولكن بالتأكيد الأمر فيه تجاذبات، مجموعة من الإشكالات تحتاج إلى معالجات حكيمة من كل الفاعلين في العمل السياسي. يعني كل هذه الجهود التي تبذلونها قد تصطدم بصخرة صعبة، حتى دول العالم أن تنفتح عليكم في الجوانب الاقتصادية إذا لم تصلوا إلى محطة التحول المدني.. نحن نعمل بنظرية ما لا يُدرك كُلّه لا يُترك جُلّه؛ نقوم بما نستطيع، ولو كان في أيدينا فسيلة وقامت القيامة لغرسناها وقمنا، فنحن علينا واجب الآن أن نتدارك ما يُمكن تداركه، نقوم بما يلينا من مهام تجاه الوطن، تجاه الاقتصاد الوطني، ولو تحقق الاستقرار السياسي فخيرٌ وبركة، وإذا لم يتحقق فسنكون قد قمنا بما يجب علينا القيام به. ولكن بالتأكيد لتُثمر هذه الجهود بصورة جيدة نحن نحتاج إلى استقرار سياسي. انهيار اقتصادي اقتصاديات عدد من الدول العربية تتابعونها بالتأكيد عن كثب، والأمر المؤسف حجم التراجع وربما الانهيار في بعض الاقتصاديات.. هل يمكن أن نقول إن السودان بعيد عن مثل هذه التداعيات؟ العالم الآن قرية صغيرة، والجميع يتأثر ببعضه. مثلًا هناك دول عربية تأثرت سلبًا بالتحولات الاقتصادية، هناك دول حققت مكاسب كبيرة وفوائد؛ يعني الدول المُصدّرة للغاز، للبترول بفضل الله سبحانه وتعالى رغم جائحة كورونا، رغم الحرب الأوكرانية الروسية حققت فوائد، بارتفاع أسعار الغاز، ارتفاع أسعار البترول صارت في وضع أفضل، في المقابل هناك دول بالتأكيد تأثرت سلبًا وتعاني الآن، تآكل سعر العملة المصرية مثلًا أدّى إلى محاولة كم هائل من السودانيين للاستفادة من هذا الأمر، وهذا أدّى إلى بعض التأثير في العملة المحلية عندنا في السودان، فبالضرورة أننا نتأثر بأية آثار سالبة في الاقتصاد العربي أو اقتصاد محيطنا الإقليمي، ومن المهم جدًا أن نحتاط لها الاحتياط الكامل. ليس هناك خوف من أي أزمة أو انهيار اقتصادي في السودان خلال المرحلة المقبلة؟ لا، بفضل الله سبحانه وتعالى البلد فيه خيرٌ كثير، الآن الإنتاج عندنا مثلًا من الغلال الفائض أكثر من 3 ملايين طن، يعني بخلاف الكلام المتداول، رُبما يُسمع عن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية يقولون هناك شح في الطعام في السودان، جوع، ولكن واقعًا إنتاجنا هذا العام أكثر، هناك فائض أكثر من 3 ملايين طن، وإنتاجنا من الحبوب والقطن الحمد لله وفير، سواء كان السمسم، الفول، القطن وغيرها، وعندنا الثروة الحيوانية الحمد لله صادراتنا تسير بصورة معقولة.أنا لا أرى أننا مهددون بانهيار اقتصادي بأي حال من الأحوال، بفضل الله وضعنا طيب. الحمد لله.. ولكن نطمح لوضع أفضل. بين السياسة والاقتصاد بالطبع، وإن شاء الله نتمنى ونتطلّع جميعًا إلى وضع سوداني أفضل.. حتى لا نُطيل عليك سعادتك أكاديمي، اقتصادي، ولديك خبرة طويلة في مجال الاقتصاد وفي نفس الوقت في المجال السياسي حركة العدل والمساواة.. اليوم أين نجد سعادتكم؟ كجزء من المنظومة الحكومية؟ جزء من الاقتصاد؟ جزء من تطوير السودان أو مُستقبل السودان؟ أنا تجربتي عجيبة في الحياة، دخلت السياسة وأنا صغير يعني في الثانوية، التحقت بالحركة الإسلامية، وكنت في قيادات الطلاب في الجامعة، ثُم قُدّر لي أن أُبتعث للدراسة في الخارج في وقت مُبكر، حالما تخرجت انتقلت إلى أقصى الشرق إلى اليابان.. شيء غريب الاتجاه نحو اليابان في تلك الفترة.. نعم، درست فيها، وحينها قليل من الناس يذهبون نحو الشرق، عادة بتأثير الاستعمار الناس يذهبون إلى الغرب، ولكن كان قدري أن أكون في الشرق، وتعلّمت منهم ما تعلّمت، ثم عدت وعملت في مجال التدريس في المملكة العربية السعودية لـ5 سنوات، ومنها عُدت إلى السودان، درّست في الجامعة لفترة قليلة ثم دخلت عالم الأعمال فكُلّفت بأن أُنشئ شركة للطيران للنقل الجوي، فعملت فيها لـ8 سنوات، ثم تركت البلاد وانتقلت إلى تشاد، ثم إلى الإمارات، وعملت في الإمارات في شركة أيضًا للنقل لـ5 سنوات، ثم بتأثيرات سياسية خرجت منها لاجئًا إلى بريطانيا، ومكثت فيها 6 سنوات، ثم انتقلت منها إلى الميدان ونحن في المعارضة المسلّحة، وبقيت فيها فترة طويلة إلى أن وقّعنا اتفاق السلام، وعدتُ إلى السودان في نوفمبر 2020، وقُدّر أيضًا أن أُكلّف بملف الاقتصاد في أحلك الظروف، وما زلنا نبذل جهدنا في أن نقوم بموجبات هذا الملف، وفي ذات الوقت عندنا مسؤوليات سياسية واجتماعية كثيرة، نُحاول أن نُلاحِق هنا وهناك. نحن نظن أن البلد بحاجة إلى استقرار، بحاجة إلى توافق سياسي بين كل مكوناته في حاجة إلى أن يُقدّم الجميع المصلحة العامة على المصالح التنظيمية الضيّقة، أو المصالح الشخصية، وهذا تحدٍ كبير في إقناع الناس، والآن المسألة في بقاء البلد وليس في بقاء الأفراد والتنظيمات، ولكن سنبذل قصارى جهدنا في هذا الاتجاه، والآن نتواصل مع كل الأطراف، ونعتقد أننا سنصل بإذن الله سبحانه وتعالى إلى ما نصبو إليه من استقرار. وبعد ذلك المجال مُتاح للجميع أن يتنافس على البر والتقوى في انتخابات عامة، الكل يطرح برنامجه والشعب يختار من يختار إن شاء الله.. إذا كانت لكم رسالة.. سعدنا باللقاء، وأنا في خاتمة اللقاء أشكر قطر أميرًا وشعبًا، وعلاقتنا بقطر طيبة، منذ فترة طويلة اجتهدت قطر في تحقيق السلام في السودان، في دارفور بصورة خاصة، وقدّمت ما قدّمت، وما زلنا نطمح في المزيد من ذلك، لا نريد لها أن تنقطع عنّا، والناس يعلّقون على قطر آمالا كبيرة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم للقيام بالأدوار الكبيرة هذه على المستوى الإقليمي والدولي إن شاء الله. قائمة الإرهاب رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب.. ألم تؤثر هذه الخطوة إيجابيًا عليكم؟ كان لهذا الرفع دور في قيام الأمريكان بالمبادرة التي حدّثتك عنها، وبقيام الأوروبيين الآخرين أيضًا بهذا الدور. ولكن حتى الآن المعاملات المصرفية فيها إشكالات، نحن نسميها over compliance الناس صاروا يلتزمون بأكثر مما يلزم نتيجة التخَوُّف من الوقوع في عقوبات أمريكية، كل المصارف تخشى بعث أمريكا وعقوباتها، وبالتالي تنتظر، المؤسسات المصرفية الأمريكية تُبادر وتتعامل مع السودان حتى يتعاملوا معها، وإلا فيخشون. أمريكا الآن عملت قرارات منذ أكتوبر 2021 بأنها رفعت كل القيود على التعامل مع السودان، والبنك المركزي الأوروبي أعلن ذلك، ولكن عمليًا حتى الآن المعاملات مع البنوك الأمريكية والأوروبية ليست سلسة فيها إشكالات. حتى التحويلات المالية؟ حتى التحويلات المالية. يعني وصولها الآن إلى السودان صعب! فيها مشقّة، لابد أن تكون عبر محطات في الخليج وفي غيرها، وحتى الدول الخليجية هناك مصارف لا تتعامل بصورة مباشرة مع السودان حتى الآن. حسب علمي هناك نوع من تحويل المبالغ المالية المباشرة إلى المصارف في السودان، هناك نوع من الصعوبة والإشكاليات الكبيرة... نعم، ليس من جانب السودان، ولا من الناحية القانونية يوجد حظر على التعامل المالي مع السودان، ولكن من الناحية العملية البنوك ما زالت متخوفة. الديون الخارجية موضوع الديون الخارجية .. هل هناك بحث لكيفية معالجتها والخروج منها وعدم التأثير على التنمية أو الجهود التي تبذلونها؟ نحن استفدنا من تحالف الدول الفقيرة المُثقلة بالديون، واستطعنا عن طريق مبادرة أمريكية أن نحصل على قرض تجسيري للقضاء على متأخرات البنك الدولي علينا، ترتب على ذلك أيضًا أن بادرت بريطانيا ومعها السويد بأن قدّمت قرضا تجسيريا مع بنك التنمية الأفريقي، فالحمد لله قضينا على المُتأخرات مع بنك التنمية الأفريقي، ثم بمبادرة فرنسية وسعودية استطعنا أيضًا أن نقضي على مُتأخراتنا مع صندوق النقد الدولي. القضاء على هذه المُتأخرات ساعدنا كثيرًا في أن نصل لمؤتمر الدائنين في نادي باريس في يوليو 2021، وحصلنا في هذا المؤتمر على إعفاء 14 مليار دولار من الديون التي على السودان وتمت إعادة جدولة هذه الديون لفترات طويلة، هذا بالنسبة للدول الأعضاء في نادي باريس. لسوء الحظ بعد قرارات 25 أكتوبر 2021 توقف هذا الاتجاه. نأمل أنه لو استطعنا أن نستجيب لرغبة الدول الغربية ولرغبة المواطنين السودانيين بالتأكيد لقيام حكومة مدنية، ربما تعود المياه إلى مجاريها. هل اقتربتم من الوصول لهذه المحطة؟ أنا بطبعي إنسان متفائل، ولكن بالتأكيد الأمر فيه تجاذبات، مجموعة من الإشكالات تحتاج إلى معالجات حكيمة من كل الفاعلين في العمل السياسي. كل هذه الجهود التي تبذلونها قد تصطدم بصخرة صعبة، حتى دول العالم لن تنفتح عليكم في الجوانب الاقتصادية إذا لم تصلوا إلى محطة التحول المدني.. نحن نعمل بنظرية ما لا يُدرك كُلّه لا يُترك جُلّه؛ نقوم بما نستطيع، ولو كان في أيدينا فسيلة وقامت القيامة لغرسناها وقمنا، فنحن علينا واجب الآن أن نتدارك ما يُمكن تداركه، نقوم بما يلينا من مهام تجاه الوطن، تجاه الاقتصاد الوطني، ولو تحقق الاستقرار السياسي فخيرٌ وبركة، وإذا لم يتحقق فسنكون قد قمنا بما يجب علينا القيام به. ولكن بالتأكيد لتُثمر هذه الجهود بصورة جيدة نحن نحتاج إلى استقرار سياسي. دور المغترب دور المغترب السوداني.. كيف يمكن أن يساهم بإيجابية في دعم هذه المرحلة التي يمر بها السودان؟ أعتقد التقديرات التي قد لا تكون دقيقة أن أموال السودانيين خارج السودان أكثر من 100 مليار دولار، أو قُل نصفها، نصف المبلغ، إن جاء معشار هذا المبلغ إلى السودان بالتأكيد سيُحدث تغييرا كبيرا. ونحن في الفترات السابقة لا ننكر فضل المغتربين في العام الماضي حوّلوا مبالغ كبيرة عبر المصارف بصورة رسمية، من جهة استفادوا من استقرار سعر الصرف، ومن جهة أفادوا البلد في أنه أصبح عنده عملات أجنبية كافية لمواجهة كل التزاماته. والحمد لله بنوكنا التجارية والبنك المركزي يوفون بأية طلبات للعملات الصعبة. ونحن نظن بأنه لو داوم المغتربون على التحويل عبر القنوات الرسمية هذا سيساعد البلاد كثيرًا، وأكثر من ذلك لو استطاعوا أن يقوموا بشراكات، ويستثمروا في بلادهم.
2136
| 14 مارس 2023
نشر موقع simplywall تقريرا كشف فيه عن قائمة أكبر المستثمرين الأجانب في مجموعة أكور الفرنسية للفنادق، حيث جاء جهاز قطر للاستثمار في المركز الثاني بحصة أسهم تصل إلى 11 %، وذلك خلف مجموعة Jinjiang International Holdings Co الحاصلة على 13 % من إجمالي الأسهم، تليهما شركة Harris Associates L.P التي تمتلك حوالي 9.1 % من أسهم المجموعة الفرنسية الرائدة في عالم الضيافة، والمتواجدة في 92 بلدا ضمن خمس قارات، وتملك ما يقدر بـ 3600 فندق فخم، موزعة على مختلف العواصم العالمية الكبرى، والمعروفة باستقطابها لملايين الزوار بشكل سنوي للعديد من الأسباب السياحية أو غيرها من العوامل الأخرى. الاستثمارات القطرية وأكد التقرير الدور الكبير الذي لعبته هذه الاستثمارات في النهوض بأداء المجموعة الفرنسية التي تأسست قبل 56 سنة من الآن، وبالأخص الاستثمارات القادمة من صندوق قطر السيادي، الذي يعد واحدا من بين أكثر الجهات تركيزا على المشاريع المتعلقة بالقطاع الفندقي، سواء كان ذلك من خلال تملك الفنادق بشكل مباشر في صورة ما يحدث في العاصمة البريطانية لندن، أو في إيطاليا ومدينة ميلانو بالذات، التي نجح فيها في حسم العديد من الصفقات في الفترة الأخيرة، إلى جانب تركيزه على الدخول في شراكات مباشرة مع الأطراف الناشطة في هذا القطاع، وفي مقدمتها أكور التي تعتبر رؤوس الأموال القطرية من بين أهم مقومات تسجيلها لكل هذه الأرقام الإيجابية في الفترة الأخيرة، اضافة إليها مجموعة كاسادا التي تشكل الذراع الاستثماري للدوحة في شتى العواصم الأفريقية في قطاع الضيافة بالأخص، وهي التي أطلقت مؤخرا مشروعا جديدا يعنى بتشييد فندقين ومركز تجاري فخم في ساحل العاج.
1042
| 31 يناير 2023
أكد بيت هوفينغراد، المشرف التنفيذي على برنامج تطوير المشاريع الرياضية بكلية الأعمال بجامعة نورث كارولينا، وعضو اللجنة الاستشارية برابطة الدوري الأمريكي والتنسيقية الإعلامية بنيويورك للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية أن هناك اهتماماً كبيراً بالمساعي القطرية المهمة التي تم الإعلان عنها بالرغبة القطرية في الاستثمار في الأندية الرياضية وأندية كرة القدم تحديداً، وهو السياق ذاته الذي كان من بين ما تم الإعلان عنه نحو خطط الاستثمار الجديدة لصندوق الثروة السيادي في قطر، ولكن ما طرح المناقشة بصورة أكبر في الصحافة الدولية هو تزامن تلك الرغبة الطموحة من الاستثمارات القطرية مع طرح أسهم في أندية رئيسية كبرى مثل مانشستر يونايتد وليفربول قطبي الدوري الإنجليزي الممتاز لعقود طويلة وصاحبا القواعد الجماهيرية الأكبر للفرق الإنجليزية محلياً وعالمياً، وهو ما كثف من الاهتمام بالأخبار المرتبطة بقطر في الصحف الرياضية الإنجليزية، مع تغطية الأنباء حول لقاءات ومحادثات فيما يتعلق بنادي توتنهام الإنجليزي الشهير في لندن، وهي خطوات جديرة بالنقاش في أفق الاستثمار الرياضي وفق قواعد مختلفة يرتبط فيها الاقتصاد بالقوانين والتشريعات المنظمة والغايات الدعائية والمعايير التنافسية وتتوقف أيضاً على حجم الاستثمار نفسه والغرض منه، ما جعل الرغبة القطرية في خوض غمار هذا المجال مهمة للغاية وجديرة بالفعل بالمناقشة حولها. قال بيت هوفينغراد، المشرف التنفيذي على برنامج تطوير المشاريع الرياضية بكلية الأعمال بجامعة نورث كارولينا، وعضو اللجنة الاستشارية برابطة الدوري الأمريكي والتنسيقية الإعلامية بنيويورك للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية: إنه في البداية نجد أن الأسباب والخصائص التي تميز محفظة الاستثمار القطرية الكبرى المتمثلة في صندوقها السيادي ترتبط بما تنتهجه قطر عموماً من سياسات التنويع الاقتصادي والاستثمارية نحو اقتصاد غير نفطي أو لا يعتمد كلياً على النفط والغاز مثل كل الدول الخليجية، ولهذا انخرطت الصناديق السيادية والكيانات المؤسسية الكبرى بقطر والخليج في صفقات متنوعة في أكثر من مجال استثماري، كان منها بكل تأكيد المجال الرياضي، فهناك حاجة متجددة للاستثمار الأمثل لعوائد الطاقة في مشروعات استثمارية تبقي قيمة الأرصدة وتحقق مكاسب نحوها بصورة تدعم قوة الدولة الاقتصادية وتعزز من قدرتها على الاستفادة من تحديات الغاز والطاقة في مختلف الظروف التي سرعان ما تشهد تقلبات عديدة، والأمر فيما يتعلق بقطر فإن النية في تعزيز الاستثمار الرياضي لصندوق الثروة السيادي جاء عموماً ضمن منهجية لمراجعة الاستثمارات وتوجيهها وهي عملية مرحلية لارتباطها بالوضع الاقتصادي الدولي، ما عزز وجود رغبة قطرية في مرحلة مهمة من أجل مباشرة خططها الاستثمارية في مجالات متنوعة تضم الرياضة إلى مشروعاتها في الأرصدة البنكية ومشاريع البنية التحتية وتجارة التجزئة والفنادق، وأيضاً في صميم الرؤية الإضافية لتطوير الاستثمار في المشاريع الرقمية والتكنولوجيا المالية، وهو أمر ليس بمعزل عن الاستثمار في الرياضة التي تتكامل مع الغايات الرقمية ذاتها مع سرعة التطور الهائلة التي تصمد بها جاذبيتها وقدرة كرة القدم تحديداً على تحقيق طفرات مهمة على صعيد الأرقام والأرباح والتأثير الجماهيري والعوائد الاستثمارية وكل هذه الخصائص المهمة. خبرات مهمة ويتابع بيت هوفينغراد، الخبير الأمريكي في الاستثمار الرياضي تصريحاته موضحاً: إن هناك جانباً آخر بكل تأكيد يرتبط بأن قطر بالفعل استثمرت بقوة في الرياضة على مستويات عديدة، سواء في التنمية الكبرى لاستضافتها للمونديال وحدث كأس العالم الذي نجح بصورة مبهرة في الدوحة وقدرتها على تنظيم بطولة رائعة كانت مشجعة بكل تأكيد لمواصلة هذا النهج من الاستثمارات الكبرى والمهمة للغاية ومحفزاً إضافياً لترجمة ما يمكن للدولة تحقيقه وقدرتها على أن تكون في قلب الساحة الرياضية العالمية واستضافة بطولاتها الأكبر بصورة تنظيمية مبهرة، فالدوحة كانت بالفعل من أكثر الدول التي استثمرت بالرياضة بصورة مكثفة في مشروعات المونديال والتحضير والاستعداد له، وبكل تأكيد لن يقارن حجم الاستثمارات في مشروع مثل استضافة المونديال بما تعتزم قطر استثماره في المشروعات الجديدة التي يبدو أنها ستأتي في سياق مدروس، ولكن كان من المهم توضيح خبرة الدولة في هذا النمط الاستثماري المهم ووجود كوادر بهيئاتها الاستثمارية كونت خبرات مهمة وعلاقات قوية واتصالاً مباشراً بطبيعة المجال الرياضي وهو أمر يمنح نظرة إضافية تساهم بكل تأكيد في توجيهها للاستثمارات الجديدة في مجال الاستثمار في أندية كرة القدم، كما أن قطر بالفعل شاهدنا تجربتها مع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي وكيف حولت النادي والدوري نفسه إلى ساحة جديدة مليئة بأبرز النجوم العالمين وأكثرهم شهرة ونقل الاستثمار الرياضي القطري فريق باريس سان جيرمان إلى مستوى كبار القارة ليكون من أندية النخبة والصفوة الذين تنتظر مبارياتهم بدوري أبطال أوروبا البطولة الأكثر متابعة والأكثر قوة على صعيد منافسات الكؤوس في العالم، ومشروع باريس سان جيرمان تحديداً خضع لمتغيرات اقتصادية عديدة حتى وجد درجة من درجات التأقلم والتكيف مع القوانين المالية وأيضاً مع استقدام النجوم وجذبهم للمشروع الرياضي، ذلك على الرغم من التحديات الاقتصادية المختلفة القائمة في الأفق بكل تأكيد، ورغم كون التجربة لم تصل إلى هدفها الأبرز بعد بتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا رغم الوصول للأدوار النهائية من قبل، لكن ذلك لم يكن المعيار الوحيد للاستثمار القطري في الرياضة وفي فرنسا عموماً، فهناك بكل تأكيد معايير إضافية يرتبط بها الاستثمار خاصة إذا ما كان يمتلك أصولاً قوية بذاتها في مدن وعواصم أوروبية كبرى، يمنح الاستثمار على هذه المستوى رصيداً قوياً من العلاقات وحضوراً مهماً في أبرز الأسواق العالمية وفي مختلف المستويات التنافسية على الصعيد الرياضي، جانب آخر أيضاً هو أن قطر دائماً ما كانت تستثمر في الرياضة بقوة على الصعيد المحلي سواء في أكاديميات التدريب التي شكلت نواة منتخب قطر الوطني الذي حقق نجاحات آسيوية مهمة رغم إخفاق المونديال الأخير، وأيضاً استقدام اللاعبين البارزين للدوري المحلي وشغل مناصب تدريبية أهلتهم للعودة بعد ذلك لقيادة أبرز الفرق الأوروبية مثل تجربة تشافي هيرنانديز مع برشلونة، فضلاً عن امتلاك قطر لشبكة بي إن سبورت التي حصدت عقود بث حصرية في المنطقة للبطولات الكبرى ما جعلها النافذة الأكبر للمنافسات والبطولات الرياضية في الشرق الأوسط، وأيضاً رعاية الخطوط الجوية القطرية لأكثر من فريق رياضي عالمي وبطولات مهمة تضع شعار قطر على قمصان أكبر أندية الفرق الأوروبية، وهذا ما تعكسه طبيعة الاستثمارات القطرية الكبرى والمؤثرة على المستوى الرياضي. أدوات مؤثرة ويختتم بيت هوفينغراد، المشرف التنفيذي على برنامج تطوير المشاريع الرياضية بكلية الأعمال بجامعة نورث كارولينا، تصريحاته قائلاً: إن امتلاك قطر لمثل هذه الأدوات المهمة وسابقة الاستثمارات المتميزة، تضع من خططها الموجهة نحو فرق الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يعد الأقوى عالمياً، خطوة مهمة سواء تمت أم لا أو جرى التفاوض حولها في حصص سهمية بأندية كبرى، تضع التطلع القطري نحو الاستثمار في الفرق الرياضية خاصة مع القوى الاستثمارية الكبرى التي يحظى بها صندوقها السيادي في سياق جيد للغاية وفقاً للفرص المتاحة حالياً، وجانب آخر يرتبط بأن النموذج القطري في الاستثمار لن يكون نموذج أحادي في عمليات الشراء أو الاستحواذ ولكن من الممكن أن يتم ذلك من خلال شراكات استثمارية أو حصص مهمة من بين الحصص السهمية المعروضة في بعض الأندية الكبرى، أو في مستوى أدنى من الاستثمار ليس بالضرورة في الفرق المنافسة على تحقيق اللقب أو المقاعد المؤهلة لدوري الأبطال الأوروبي، ولا يعني ذلك أيضاً تخلي قطر عن استثمارها في فريق باريس سان جيرمان، فالأمر أشبه بخطوات استكشافية مدروسة في بيئة استثمارية جاذبة طورت قطر خلال السنوات الماضية قدراً كافياً من الخبرات السابقة والعلاقات المؤثرة والمهمة والرؤية القوية لما يمكن للرياضة تحقيقه على كل الأصعدة، ما يجعل توجهها نحو الاستثمار في الرياضة منطقياً ومحفزاً بكل تأكيد اتساقاً مع طموحات قطر وتطلعاتها المهمة لاستثمارات تعزز مكانتها وتحقق لها حضوراً دولياً مهماً على أكثر من مستوى.
866
| 28 يناير 2023
يمتلك جهاز قطر للاستثمار، الذي يدير صندوق الثروة السيادي لدولة قطر، محفظة متنوعة واستثمارات تشمل خارطة جغرافية واسعة على امتداد العالم من أوروبا وأمريكا وحتى قارتي آسيا وأفريقيا. وحققت دولة قطر نجاحات قياسية في مجال الاستثمارات الخارجية، حتى باتت تمتلك شبكة استثمارات واسعة متنوعة شملت جميع قارات العالم، وهو ما أسهم في تنوع اقتصاد الدوحة وخلق قوة ناعمة لها وحضوراً مهماً في ميادين الاقتصاد والسياسة. وتصل الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة إلى 200 مليار دولار، فيما يبلغ مجموع ما تصدره قطر بالشراكة مع شركات الطاقة الأمريكية حوالي 20% من الإنتاج العالمي للطاقة. وفي اوروبا تتجاوز استثمارات قطر أكثر من 100 مليار، منها 25 مليار يورو في ألمانيا في قطاعات السيارات والبنوك والطاقة والتكنولوجيات الدقيقة. وتمتلك قطر حصصاً في أهم المجموعات التجارية والمصرفية في ألمانيا، حيث تعتبر دولة قطر أكبر مساهم في مجموعة «فولكس فاغن» العملاقة لصناعة السيارات، بحصة تبلغ قيمتها 9 مليارات دولار أمريكي، ودويتشه بنك وكذلك في «سيمنز» وغيرها من الشركات الألمانية العاملة في مجال التكنولوجيا والشحن وصناعة الأدوية. وفي بريطانيا تقدر مجموع استثمارات جهاز قطر للاستثمار بما لا يقل عن 45 مليار دولار، من بينها ناطحة السحاب شارد في لندن وحصص في شركة رويال داتش شل للطاقة وشركة سينسبري لمتاجر التجزئة، وحصص مؤثرة في فندق «سافوي» بالعاصمة لندن، وكذلك فندق إنتركونتيننتال الفاخر الواقع في منطقة بارك لين، بالإضافة إلى متجر «هارودز» وبرج بنك «أتش أس بي سي» وغيرها. وفي فرنسا تبلغ جملة استثمارات قطر أكثر من 25 مليار يورو في عام 2019، منها 7.1 مليار يتم استثمارها في العقارات باستثناء الفنادق والاستثمارات الخاصة، واستحوذ الجهاز على شركة «لويس فويتون» الفرنسية المتخصصة في المنتجات الجلدية والملابس الجاهزة والأحذية والساعات والمجوهرات، بالإضافة إلى حصة مهمة من شركة النفط الفرنسية الشهيرة «توتال». أما أبرز الصفقات الرياضية فتتمثل في شراء نادي «باريس سان جيرمان» الفرنسي لكرة القدم. وتتكون استثمارات قطر المباشرة في سويسرا، بشكل أساسي من العقارات مثل مجموعة فنادق «بورغنستوك سيلكشن» لكتارا للضيافة مع العديد من الفنادق والمنتجعات الفاخرة، والتي تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار أمريكي. وفي اسيا، تتجاوز استثمارات قطر 30 مليار دولار بما فيها 10 مليارات دولار في الصين، و13 مليارا في روسيا. وفي افريقيا، تمتلك قطر حزمة واسعة ومتنوعة من الاستثمارات تمتد من جنوب افريقيا الى رواندا واثيوبيا والسودان الى مصر وتونس والجزائر والمغرب وغيرها من دول القارة. وفي تركيا تبلغ إجمالي الاستثمارات القطرية نحو 33.2 مليار دولار بنهاية عام 2020، موزعة على العديد من القطاعات. وتهتم ليس بالانتشار في أنحاء العالم وحسب، بل يشكل العنصر الأهم لخياراتها في الاستثمارات، نوعية ومدى نجاح هذه الاستثمارات، ومن ثم فقد عملت الدوحة على دراسة فرصها الاستثمارية بعناية فائقة ودققت بصفقاتها حتى باتت تمتلك مجموعة من أنجح الأعمال الاقتصادية على المستوى الدولي. ويتطلع جهاز قطر للاستثمار حاليا، بحسب الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، منصور آل محمود الى المزيد من الفرص في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة في قطاعات مثل رأس المال الاستثماري والتكنولوجيا المالية والاستدامة، حيث تظهر البيانات توجه قطر في الاستثمار نحو قطاعات التكنولوجيا ومنصات التعليم وأتمتة صناعة الطيران والدفاع والفضاء بالإضافة للشركات العاملة في برمجيات التنقيب والطاقة المتجددة، بالاضافة الى اندية كرة القدم بعد النجاح الكبير لدولة قطر في كأس العالم 2022، حيث تتجه انظار قطر التي تمتلك بالفعل نادي باريس سان جيرمان، نحو أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مثل مانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام، حسبما أفادت بلومبرج نيوز، وذلك في اطار الأهمية التي توليها قطر للرياضة والانخراط فيها بشكل أكبر. وقال منصور آل محمود لوكالة بلومبرج نيوز: «هذا قرار مدفوع تجاريًا للغاية. أصبحت الرياضة موضوعًا مهمًا للغاية أيضًا؛ ينخرط الأشخاص بشكل أكبر في الرياضة، كما أن الرقمنة تجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين». وتوقع تقرير صادر عن منصة جلوبال إس.دبليو.إف بشأن أدوات الاستثمار المملوكة للدول، أن يكون جهاز قطر للاستثمار من بين الصناديق الأكثر نشاطا خلال 2023. وتوقع التقرير أن تصبح صناديق سيادية بمنطقة الخليج مثل جهاز أبوظبي للاستثمار ومبادلة والقابضة (إيه.دي.كيو) وصندوق الاستثمارات العامة وجهاز قطر للاستثمار أكثر نشاطا في شراء شركات غربية بعدما تلقت تدفقات مالية ضخمة من عائدات النفط خلال العام الماضي.
6444
| 25 يناير 2023
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استئناف الدراسة وتقديم الخدمات حضوريًا اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، في دور الحضانة ورياض...
72200
| 11 أبريل 2026
أوضحت الدكتورة رانية محمد مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بعض مزاياالإصدار الثاني من المستند الإرشادي...
31860
| 12 أبريل 2026
حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية ورؤية أفقية متدنية على الساحل، ومن أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية...
25814
| 11 أبريل 2026
أكدت وزارة الداخلية أهمية الحرصعلى تركيب كاميرات المراقبة الأمنية من الشركات المُرخّصة والمعتمدة لدى إدارة النظم الأمنية، بالإدارة العامة للاتصالات ونظم المعلومات بوزارة...
7304
| 13 أبريل 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
كشف برنامج ما خفي أعظم على قناة الجزيرة تفاصيل جديدة للمرة الأولى عن القبض على خليتين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني في قطر تضمان...
6010
| 11 أبريل 2026
أصدرت إدارة التعليم الإلكتروني والحلول الرقمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، تعميماً بضوابط الاستخدام المنظم والفعّال للتطبيقات الإلكترونية ضمن نظام «قطر للتعليم»، مشددة...
5940
| 13 أبريل 2026
أكدت الخطوط الجوية القطرية أنه في حال تم إعادة جدولة الرحلة أو تأجيلها أو إلغاؤها، ولدى المسافر حجز مؤكد للسفر في موعد أقصاه...
5454
| 13 أبريل 2026