رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
شباب في فخ القروض

طالب عدد من المواطنين المصرف المركزي بالتدخل لوضع قرارات تمنع البنوك من إقراض الشباب أضعاف رواتبهم ومبالغ تصل إلى مئات الألوف بغرض شراء سيارات فارهة والسفر للسياحة، لافتين إلى أن وجود سياسة اقتراض بحسب الفئات العمرية وسنوات العمل يضمن للشباب عدم الوقوع في فخ القروض البنكية التي استنزفت وطالت العديد من الشباب، مشيرين إلى أن البنوك تقدم عروضا مغرية الهدف منها استقطاب الشباب أو غيرهم للاقتراض منها مقابل قيمة فائدة قليلة، ولكن الهدف من رواء كل تلك العروض تحقيق الأرباح والفائدة من ورائهم. وأكد عدد من المواطنين خلال حديثهم لـ الشرق أن تدخل أولياء الأمور أمر لابد منه لتوجيه أبنائهم إلى الطريق الصحيح والابتعاد عن الاستدانة بأنواعها وأن يعلموهم سياسة الادخار وكيفية الاستقطاع من الراتب الشهري وادخاره لوقت الحاجة. وانتقد عدد من المختصين الاقتراض لغير الضرورة، مؤكدين أنَّها منبوذة شرعاً، وممقوتة على المستوى الاجتماعي، سيما وأنَّ الإقدام عليها ينم عن ثقافة مجتمعية سائدة، وعوامل نفسية تهدف إلى مجاراة الآخرين، عززتها منصات التواصل الاجتماعي، وقلة وعي الأفراد بسبل الإدارة المالية السليمة. وطالب المختصون بتكاتف الجهات المعنية لوضع حلول، للخروج من نفق القروض الموجهة لكماليات الحياة، التي أكدوا أنَّ غالبا ما تؤدي بصاحبها إلى قاعات المحكمة، وتسهم في هدم كيان أسرة بأكملها لسوء تصرف ربِّ الأسرة، من خلال تضمين المناهج المدرسية مواد ترفع وعي الطلبة بسبل الإدارة المالية، إلى جانب تسليط الضوء على الظاهرة ورفع الوعي بخطورتها على الفرد والمجتمع. أحمد الفضالة: غالبية المستدينين من فئة الشباب قال أحمد الفضالة: إن غالبية الشباب الموظفين لديهم طموح لركوب السيارات الفارهة والسفر بغرض السياحة وهذا في سياق المعقول، ولكن من غير المعقول أن تصل الأمور لمرحلة الاستدانة والقروض بهدف شراء سيارة أو السفر للاستمتاع والسياحة، لافتا إلى ان عملية الاقتراض سواء من البنوك او الأفراد دوامة يصعب الخروج منها، ويتطلب ذلك توعية المجتمع وزرع سياسة الادخار لدى كل فرد من أفراده، وتعليمهم كيفية إدارة مصاريفهم الشخصية وأين يوجهونها ويضعونها. وأضاف الفضالة: البعض يقترض لشراء سيارة بمبلغ كبير يصل إلى قرابة نصف مليون ريال وأكثر، حيث ان غالبية هذه الفئة من الشباب الموظفين الجدد، وتكون البداية قرضا بنكيا وربما تطول إلى أن يصبح الشاب عاجزا عن سد مصاريفه الشخصية. ودعا الشباب إلى أن تكون لديهم نظرة مستقبلية والعمل على تأسيس حياة كريمة لأنفسهم وعدم الاعتماد على الآخرين والاتكال على الدولة في الحصول على الراتب الشهري، بل عليهم إدارة كفة أمورهم بأنفسهم، وذلك بالتوجه إلى المشاريع وبدلا من شراء سيارة بقيمة نصف مليون من الممكن استغلالها بإقامة مشروع يدر الأرباح في المستقبل، خاصة أن الدولة وضعت جهات مسؤولة لدعم الشباب في مشاريعهم ومنحهم الاستشارات الإدارية والمالية بالمجان، والاستفادة من خبرات الآباء والأصدقاء من ذوي الخبرة. فهد النعيمي: البنوك سبب في إغراء الشباب للاستدانة أكد فهد النعيمي أن الدولة تعمل وفق خطط واستراتيجيات واضحة لتوعية الشباب وتوجههم الى ريادة الأعمال وتدعوهم الى الاستثمار، ولكن الشباب يركضون وراء الموضة في شراء الكماليات بمبالغ طائلة وربما يقترضون من أجل الحصول عليها. وطالب الجهات في الدولة منها المصرف المركزي بأن يتدخل ولا يسمح للشباب بالاقتراض من البنوك دون حد معين، مع مراعاة عامل الخبرة وسنوات العمل ويكون ذلك من خلال عدم منح قروض تصل إلى مئات الألوف لشباب مستجدين في الوظيفة، مشيرا إلى أن بعض البنوك اليوم ما زالت تقدم عروضا ومغريات للشباب في سبيل تحقيق أرباح من ورائهم، متمنيا أن يتم تصحيح نظام التمويل وأن يكون بحسب الراتب الشهري والفئة العمرية أيضا. وأكد أن عملية الاستدانة لها آثار سلبية على الفرد والمجتمع منها تأخر الزواج والتعثر في السداد الذي ينتهي به المطاف إلى السجن وضياع سنوات من العمر خلف القضبان حتى يتم سداد قيمة المديونية التي في غالب الأحيان يصعب سدادها ويتطلب الأمر عدة سنوات لقيمتها العالية. مبارك السهل: القروض البنكية فخ للشباب قال مبارك السهل، يتجه عدد من الشباب من مختلف الأغمار وخاصة المراهقين منهم للاقتراض من البنوك والاستدانة لشراء بعض الأمور والكماليات التي تستنزف جيوبهم وتجعلهم يسددون طيلة فترة عملهم وربما حياتهم إلى البنوك، وهو ما قد يترتب عليه تعثر السداد الذي ينتهي عادة بتقديم شكاوى ضدهم وفي نهاية المطاف الى السجن. وأضاف السهل يقع على عاتق أولياء الأمور المسؤولية في توعية أبنائهم وإرشادهم الى الصواب والابتعاد عن الاقتراض البنكي لشراء السيارات الفارهة أو للسفر، لافتا إلى أن البعض ربما يستدين لشراء سيارة بمبالغ كبيرة ويعود لبيعها بنصف سعرها للحصول على المبلغ الذي يضمن له السفر والاستمتاع متناسيا آثار الاقتراض التي حتما ستعود عليه بنتائج عكسية ربما يدفع ثمنها طيلة حياته. ولفت إلى أن مسألة الاقتراض والاستدانة لا تقتصر على سن معينة بل هي فخ يقع فيه الغالبية في حال غياب التوعية والاستعجال في عملية الشراء دون الالتفات إلى الأساسيات الحياتية التي تطلبها أمور المعيشة في الوقت الحالي مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة التي تحتم علينا الابتعاد عن الإسراف والتوجه لشراء الحاجيات الرئيسية، والابتعاد عن الشراء فوق الطاقة أو ما لا نحتاجه خاصة في هذا العصر الذي يتسابق فيه العالم اجمع وراء الموضة رغبة في اقتناء وارتداء الماركات العالمية وركوب السيارات الفارهة والسفر بغرض السياحة. محمد الدرويش: اتباع المظاهر سبب في تراكم القروض ولفت محمد الدرويش، إلى أن اتباع الموضة والجري وراء المظاهر سببا الاقتراض لدى البعض، لذلك لابد من تدخل أولياء الأمور في توجيه أبنائهم الشباب وتعليمهم سياسة الادخار التي تنفعهم مستقبلا وذلك من خلال الاستقطاع من الراتب بشكل شهري بهدف الادخار أو عمل مشروع أو ادخاره لوقت الحاجة دون الرجوع الى البنوك للاقتراض منها مقابل فائدة كبيرة يحصل عليها البنك مقابل تقديم القرض. وأكد أن غالبية أفراد المجتمع مستدينون من البنوك وذلك بسبب الحاجة ومتطلبات الأمور الحياتية الضرورية والظروف التي تلم بالفرد، ولكن البعض يتصرف بحكمة بحسب راتبه الشهري ويقترض جزءا بسيطا لسد حاجته، والبعض الآخر يقترض بغرض السياحة والسفر أو شراء سيارات. د. جعفر الطلحاوي: الاقتراض لغير الضرورة منبوذ شرعاً أكدَّ الدكتور جعفر الطلحاوي - عضو هيئة علماء المسلمين-، أنَّ الشريعة الإسلامية قد حذرت من الاقتراض أو الاستدانة لغير الضرورة، مستدلا في ذلك بحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله)، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِفَضلِ المَدينِ الَّذي يَنوي الوَفاءَ بدَينِه، وبالوَعيدِ لِلمَدينِ الَّذي يَنوي أكْلَ مالِ دائنِه وعدَمَ سَدادِ دَينِه، فيُبيِّنُ أنَّ مَن أخَذَ أموال النَّاسِ على سَبيل القرْض أو غيرِه مِن أوجُهِ المُعامَلاتِ، وهو يَقصِدُ ويَعزِمُ على ردِّ دَينِه؛ يَسَّرَ اللهُ له ما يُؤدِّي منه، وأَرْضَى دَائنَه عنه في الآخرةِ إنْ لم يَستطَعِ الوَفاءَ في الدُّنيا، أمَّا مَن أخَذَ أموالَ النَّاسِ على سَبيلِ القرْضِ أو غيرِه مِن أوجُهِ المُعامَلاتِ، وهو يُريدُ إتلافَها، أي: عدَمَ رَدِّها؛ أتْلَفَه اللهُ، أي: أذهَبَ مالَه مِن يَدِه، فلا يَنتفِعُ به في الدُّنْيا؛ لِسُوءِ نِيَّتِه، وعاقَبَه على الدَّينِ في الآخرةِ. وأضاف الدكتور الطلحاوي قائلا إنَّ الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدَّين، فالدَّين من حقوق الخلف، للتأكيد على نبذ الاقتراض لغير الضرورة، إلا أنَّ الاستدانة لضرورة ليست أمرا محرما، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد اقترض إلا أنه قضى دينه لعبدالله بن أبي ربيعة الذي قال استقرض مني الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث غزا حنينا 40 ألفا، فلما قدم قضاني إياها، ثم قال لي: بارك الله في أهلك ومالك. ونصح الدكتور الطلحاوي الشباب بعدم التعرض لأعراض الناس، وأموال الناس، فالحديث ينص على كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه، فهذه الحقوق الثلاثة وفي حال الشهادة مع علو مكانتها ورفعة شأنها لا تسقط عن الشهيد إلا بسدادها. عبدالله الخاطر: مشاهير التواصل الاجتماعي.. يتحملون بعض المسؤولية اعتبر السيد عبدالله الخاطر - خبير اقتصادي ومالي- أنَّ الاقتراض الموجه للكماليات كالسفر بغرض السياحة أو اقتناء سيارة فارهة ينم عن ثقافة مجتمعية سائدة، وعوامل نفسية تهدف إلى مجاراة الآخرين، محملاً بعضا من هذه الظاهرة إلى مشاهير التواصل الاجتماعي ومنصاتها التي أسهمت بكسر الحدود بين المتلقي والمعلن، يرافقه قلة وعي الجيل الجديد بإدارة المال، مما يسهم في دفع الأشخاص للبحث واللهث وراء السلع الاستهلاكية لسد الفجوة النفسية لديهم، كما أن الشباب أصبح ليس واعيا أنَّ أجسادهم ملكا لهم وليس لأصحاب العلامات التجارية، الأمر الذي أسهم في سقوط الكثيرين بضوائق مالية. وشدد الخاطر على أهمية تكاتف الجهات المعنية انطلاقا من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتضمين مناهجها ما يرفع وعي الطلبة بإدارة المال، كما أنَّ على الأسرة دور في أن تمنح أبناءها الثقة في إدارة المال من خلال حصولهم على مصروف أسبوعي حتى يراقب الوالدان كيفية انفاق ابنهما أو ابنتهما المال لتدريبهم على إدارة المال، كما أنَّ الأمر يمنحهم الثقة والمسؤولية تجاهه، مؤكدا أنَّ من غير المعقول أن نطالب الأفراد بإدارة المال دون أن يمتلكوا المهارات المالية، وكيفية الادخار والاستثمار ونصح الخاطر الشباب بأهمية تحديد المداخيل وسبل الإنفاق، من خلال تحديد 10 % للأمور الطارئة، إلى جانب رصد من 5 % - 10 % للإدخار، إلى جانب الاستثمار الآمن، معتبرا أنَّ الاستثمار بسوق الأسهم أفضلها على الإطلاق للرقابة الصارمة عليها من قبل البورصة والجهات المسؤولة. د. محمود أبو العلا: الاقتراض غير الضروري يفضي لقاعات المحكمة أكدَّ الدكتور محمود أبو العلا-استشاري قانوني وأسري-، أنَّ الاقتراض والاستدانة لغير الضرورة تتجلى بصورة دعاوى جنائية ضد المقترض في غالب الأمر، الأمر الذي يهدد كيان الأسرة وقد يفضي ببعضها إلى التشرد والطلاق، حيث قد يصل البعض إلى مرحلة عدم القدرة على الإيفاء بالدين لسبب هو أنَّه أدخل نفسه بنفق القروض لأمور لا تعود عليه بالنفع بل لإشباع رغبة الاستهلاك غير الواعي، موضحا أنَّ القروض ليست دوما سيئة بل هي تعد ضرورة للبعض لتأمين مسكن، أو احتياجات أساسية، إلا أنَّ القرض الذي يُوجه للكماليات فهو ينم عن عدم وعي صاحبه، وله عواقب وخيمة، وآثار خطيرة تمس الاحتياجات الأساسية للأسرة. وقال الدكتور محمود أبو العلا إنَّ على المقترض ألا يقترض أكثر من 25 % من دخله حتى لا يعرض نفسه للضغوط المالية التي تُسفر عن الكثير من المشاكل، كما من المهم أن يقترض الشخص من بنك إسلامي وليس ربويا، مع تجنب الحصول على قروض وهو لديه قروض لم يوفها، وعلى الرجل أن يعي أنَّ الانفاق أمر مرتبط به فعليه ان يدرس موازنته حتى لا يتخلى عن دوره مما يسهم في تهديد استقرار الأسرة. محمد كمال: المقترض لغير الضرورة نرجسي ويتبع المقارنة الاجتماعية ورأى السيد محمد كمال-استشاري اجتماعي ونفسي-، أنَّ من يقترض لغير الضرورة فهو واحد من ثلاثة، إما أنه يستخدم أسلوب المقارنة الاجتماعية بالمحيطين به، فبالتالي يدفعه هذا الأسلوب للاقتراض لتحقيق ما لا يستطيع تحقيقه براتبه، سيما وأنَّ هناك تسهيلات للاقتراض تساعد على الإقدام على هذا الفعل، أما السبب الآخر فهو أنَّ الشخص صاحب شخصية نرجسية ويتلذذ بلفت الانتباه إليه، أما الأمر الآخر هو أنه تبنى أفكارا استهلاكية تتعارض مع وضعه المالي، ومع الاحتياجات الأساسية له ولأسرته. وأشار السيد محمد كمال إلى أنَّ هذا النوع من الأشخاص يحتاج إلى العلاج المعرفي السلوكي لتدريبه وتوعيته في كل ما يتعلق بالاستهلاك من خلال أخصائي علم نفس إكلينيكي أو أخصائي علم نفس اجتماعي، لافتا إلى أنَّ الملاحظة المباشرة تشير إلى أنَّ هذا النمط من الاستهلاك أصبح منتشراً في المجتمع أكثر من ذي قبل. واعتبر السيد محمد كمال أنَّ الحل لا يقتصر على جهة دون أخرى بل يتطلب تكاتف جميع الجهات ومن بينها وسائل الإعلام لرفع الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، إلى جانب العلاج المعرفي والسلوكي.

3795

| 30 نوفمبر 2021

محليات alsharq
مرضى نفسيون يفضلون المعاناة بصمت

انتقد عدد من المواطنين والمختصين من أطباء واستشاريين نفسيين خدمات القطاع النفسي، مشيرين إلى أن الخدمات لا ترقى لما توفره الدولة خدمة لهذا القطاع، متسائلين عن الأسباب، في ظل غياب الوعي بالاعتلالات النفسية بين أوساط المجتمع الذي لا يزال ينظر إلى المعاناة النفسية نظرة قاصرة، أدت إلى ترسيخ الوصمة الاجتماعية، وجعلت ممن هم بحاجة إلى دعم أو استشارة نفسية يقفون في منطقة وسط اختاروا فيها – في أغلب الوقت - المعاناة بصمت. وقد ذكر المواطنون والمختصون الذين استطلعت آراءهم الشرق جملة من التحديات التي تواجه هذا القطاع، من أهمها قلة الوعي بين أفراد المجتمع، تباعد المواعيد في المرافق الصحية المخصصة لعلاج هذه الحالات، غلاء أسعار الكشف في المستشفيات الخاصة، تشخيص حالة المصاب وتوجيهه إلى المسار العلاجي الخاطئ، ونهاية اعتبار الاعتلال النفسي من التابوهات الواجب عدم الحديث عنها، أو تناولها في وسائل الإعلام كما يتم الحديث عن الأمراض الجسدية، ندرة المتخصصين، كما أنَّ هناك فئات لا تستطيع الحصول على الاستشارة النفسية، كالأطفال فبالقانون لابد أن يكون قد بلغ الـ18 سنة حتى يطلب الخدمة النفسية. وكان للمختصين رأي فيما يتعلق بالاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، معتبرين أنَّ الخدمات النفسية في ظل عدم الوعي لا تحتاج إلى يوم فقط، بل يتطلب الأمر الحديث عن الصحة النفسية، على مدار العام حتى تُوضَح الكثير من المفاهيم المغلوطة، وتنجلي الصورة القاصرة عن الذين يعانون من اعتلالات نفسية مهما بلغت بساطتها أو حدتها. ومن الجدير بالذكر أنَّ وزارة الصحة بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية بالدولة أطلقت حملة هل أنت بخير؟ والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول الصحة النفسية وتشجيع أفراد المجتمع على الحديث بصراحة وانفتاح حول مسائل الصحة النفسية التي تخصّهم. بدورها سعت الشرق للحديث مباشرة مع بعض الذين يعانون من اعتلالات نفسية لنقل تجاربهم ومعاناتهم، مع ضمان عدم الكشف عن هُوياتهم إلا أنه وبسبب الوصمة الاجتماعية والخوف من المجتمع تم رفض الأمر جملة وتفصيلا، الأمر الذي يعتبر أيضا من التحديات التي تُواجه وسائل الإعلام في تسليط الضوء على هذا الموضوع الذي يعتبره البعض موضوعا شائكاً. عبد الهادي المري: مرضى يعانون بصمت خشية المجتمع بدوره أكد عبدالهادي المري، أن التوعية من خلال القطاع الصحي بالتعاون مع وسائل الإعلام الرسمية في الدولة من أهم الركائز التي يحتاج إليها قطاع خدمات الصحة النفسية، لافتاً إلى أنه إذا ما تم رفع وعي أفراد المجتمع بالأمراض النفسية، وطرق علاجها، وأنَّ ليس كل مرض نفسي هو جنون، لن يشعر أحد من أفراد المجتمع بالوصمة أو العار جرَّاء ما يشعر به، حيث إن ما يشعر به من خزي أو خجل ليس لسبب نابع منه، بل خشية من نظرة المجتمع إليه، خاصة وإن كان الشخص يمتلك مكانة اجتماعية في مؤسسة ما، فهذا سيجعله يحيا في قفص يعاني وحده، إلى أن تزداد الحالة سوءا. واعتبر المري أن من الأهمية بمكان رفع وعي طلبة المدارس والجامعات والموظفين في أماكن عملهم، وتدريبهم على مبادئ للتعامل مع الضغوط الحياتية، خاصة وأنَّ أغلب الأمراض النفسية تبدأ من عدم قدرة الشخص على التعامل مع نفسه في حال واجهت الضغوطات، أو تعرضت لصدمة مفاجئة، فالتأهيل والتدريب قد يسهمان في خفض التعقيدات النفسية التي يشعر بها الشخص، لأنه سيصبح قادراً على التعامل مع ما يمر به من ظروف. صالح الكواري: تشكيل لجنة تُعنى بالوعي النفسي دعا صالح الكواري، إلى ضرورة تشكيل لجنة تُعنى بالوعي النفسي في المجتمع، مهمتها بث رسائل توعوية حول المرض النفسي، وحول أهمية المحافظة على الصحة النفسية، متطلعا لتعاون الجهات الرسمية في هذا السياق لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الخدمات النفسية، مشيرا في سياق حديثه إلى أنه وعلى اعتباره إعلاميا مستقلا كانت لديه رغبة في تسليط الضوء على خدمات إحدى المؤسسات في هذا المجال إلا أنه تم منعه، متسائلاً في حال تم منع وسائل الإعلام للحديث عن هذا الموضوع، كيف سيتم نشر الوعي بمجال الصحة النفسية؟، إلى جانب زيادة عدد المرافق الصحية التي تقدم خدمات نفسية للمراجعين حتى لا يواجه المراجع إما تباعد المواعيد في القطاع الحكومي وإما غلاء أسعار الاستشارات النفسية في القطاع الخاص، حيث إن ما يقدم لا يرقى للميزانية التي تخصصها الدولة للقطاع الصحي بصورة عامة مقارنة بمرافق صحية أخرى. حسين اليافعي: إعادة النظر بخدمات الصحة النفسية رأى حسين اليافعي، أن الصحة النفسية من القطاعات التي تحتاج إلى وقفة حقيقية لإعادة النظر بكل ما يتعلق بالخدمات المقدمة في هذا المجال، إلى جانب ضرورة التركيز على الحملات التي بدورها ترفع وعي المجتمع بأنَّ الصحة النفسية وسلامتها ركيزة لصحة جسدية، مع توضيح المفاهيم المتعلقة بالأمراض النفسية على أنها أمراض ولا يجب عدم الخجل منهاـ، أو المعاناة بصمت خشية الوصمة الاجتماعية التي ترافق أي شخص يعاني من أي أمراض كالاكتئاب أو القلق أو الوسواس القهري، إذ لا تزال هناك شريحة من المجتمع تنظر للمرض النفسي بنظرة قاصرة، والمريض النفسي مجنون!. وأضاف اليافعي قائلا: إن من الضرورة بمكان أيضا إجراء تعديلات وتغييرات على مستشفى الطب النفسي خاصة وأنه من المستشفيات القديمة والتي لم يطرأ عليها تغيير أسوة بالمستشفيات الأخرى، وقد يكون من أحد الحلول لتجاوز الوصمة الاجتماعية هو توسيع قاعدة العيادات النفسية في المراكز الصحية بحيث يأتي المراجع إلى موعده في المركز الصحي دون أن يعلم أحد بأنَّ لديه مراجعة لدى الطبيب النفسي أو الاستشاري النفسي، حتى تعالج الوصمة الاجتماعية من جهة، وقطع الطريق على العيادات الخاصة التي تستنزف المرضى من هم بحاجة الاستشارة والدعم النفسيين من جهة أخرى. عبدالعزيز الشرشني: تكثيف الحملات التوعوية انتقد عبدالعزيز الشرشني قطاع الصحة النفسية على المستويين الحكومي والخاص، لافتا إلى أنَّ هذا القطاع من القطاعات المهمة إلا أنَّ خدماته تعاني بصمت في ظل المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات للمرضى النفسيين، مما أفسح المجال للقطاع الصحي الخاص في القيام بالدور مع استغلال جيب المرضى والذين يضاعف من معاناتهم لغلاء أسعار الاستشارات النفسية والأدوية إذا تطلب الأمر. وقال الشرشني إنَّ الأمر لا يقف عند ما تم ذكره، بل يقابله رفض من شريحة كبيرة في المجتمع والتي بسبب الوصمة الاجتماعية، والصورة النمطية السلبية حيال المرض النفسي يعانون بصمت إلى أن يصل بهم الحال إلى الأذى النفسي لعدم قدرتهم على مواجهة ما يعانون منه بسبب هذه النظرة، وخشية من ذويهم في أن توصم الأسرة بأحد أفرادها، لذا لابد من تكثيف الحملات التوعوية على مدار السنة، وألا يُقتصر الأمر على يوم للاحتفال، بل لابد الاهتمام بهذا الجانب على مستوى المدارس، الجامعات وأماكن العمل، حتى يصل المجتمع إلى قناعة بأنَّ المرض النفسي هو شبيه بالمرض العضوي، ومن يعاني بحاجة إلى استشارة نفسية، أو طبيب نفسي لإيجاد الدعم قبل أن يصل به الحال إلى اللاعودة. د. خالد المهندي: إنكار المرض تترتب عليه انحرافات سلوكية أكدَّ الدكتور خالد المهندي - استشاري نفسي بالخدمات التأهيلية بمركز دعم الصحة السلوكية-، أنَّ جائحة فيروس كورونا أثرت من حيث إصابة الكثير من الأفراد بالكثير من الاعتلالات النفسية، والمصابون بأمراض عقلية تضاعفت لديهم بعض الأفكار الذهانية، حيث بعض المراكز في بعض الدول أصبحت عليها ضغوط في هذا الجانب، والبعض بات لديه عزوف بسبب الوصمة الاجتماعية، وهذا الأمر مغلوط، فالأمراض النفسية تحتاج إلى جلسات علاجية خاصة وأنَّ بعض الاعتلالات كالاكتئاب أوالقلق ممكن أن تتعاظم، معتبراً أنَّ الاكتشاف المبكر للاعتلالات النفسية يلعب دورا كبيرا في علاج المشكلة النفسية السلوكية، والإنكار تترتب عليه انحرافات سلوكية، فالاكتشاف المبكر يحمي الشخص من نفسه. واعترف الدكتور المهندي أنَّ الأخصائيين النفسيين لديهم ضعف فهم بحاجة إلى تأهيل في القطاعات الحكومية والخاصة وجمعيات النفع العام، مشددا على أهمية رفع الوعي حتى تصبح للمراجع القدرة على معرفة القنوات التي يسلكها للعلاج، كما بات من المهم القضاء على الوصمة المجتمعية، كما أنَّ الدولة بحاجة لمزيد من المراكز المتخصصة في مجال الصحة النفسية السلوكية،. د. محمد عشَّا: العلاج ليس دوماً بالأدوية قال الدكتور محمد عشَّا –استشاري أمراض باطنه بالفردان الطبية ونورث ويسترن مديسن-، إنَّ ما لا يقل عن 20 %-30 % من مرضاي يعانون من اعتلالات نفسية لأسباب عامة أو خاصة، فدور الطبيب في الكشف عن الاعتلالات النفسية وفي كيفية إقناع المريض بالحلول المناسبة وليس بالضرورة أن تكون بالعلاج الدوائي، كما لابد من استغلال كل فرصة لسؤال المراجع كيف يبدو مزاجه مؤخرا، فهذا السؤال يفتح أبوابا كثيرة مع المريض للتعرف على حالته النفسية. وعزا الدكتور عشَّا إغفال الصحة النفسية في المجتمعات العربية إلى نسبة الوعي المنخفضة في المجتمعات العربية، وفي رجعية أن الشخص لديه اعتلال نفسي، علما أن ثلاثة أرباع أدوية الضغط والسكري والكوليسترول تسبب اكتئابا، مشيرا إلى أهمية دور الأهل في التوعية، وبالإيمان أنَّ الاعتلال النفسي لا يعيب صاحبه، بل يحتاج إلى دعم وعلاج كالمريض جسديا، إلى جانب دور وسائل الإعلام في الحديث عن الاعتلالات النفسية وعدم التعامل معها كتابوهات. وعرج الدكتور محمد عشَّا على أهمية تأهيل أطباء الصحة النفسية، وتصحيح الصورة التي تناقلها البعض في الدراما العربية، فمن المهم الاستماع إلى المريض وعدم مقاطعته، مع تجنب بدء العلاج بصرف الأدوية، بل من المهم إرشاده، وتدريبه على مهارات سلوكيه لتجاوز ما هو به، ومن ثم البدء بمرحلة العلاج المعتمدة على الأدوية. د. طارق العيسوي: تشخيص الحالة من التحديات رأى الدكتور طارق العيسوي - استشاري نفسي بالجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة-، أنَّ الوصمة الاجتماعية حيال الاعتلالات النفسية أخذت بالتراجع، إلا أنَّ التحدي الأكبر هو في تشخيص الحالة، في ظل تشعب المشكلات النفسية، إلى جانب الحاجة إلى مراكز لتأهيل من يعانون من الاعتلالات النفسية، وإيجاد الأخصائيين الذين يتناسبون مع البيئة القطرية حتى يسهل التواصل مع الشخص المريض أو الذي يحتاج إلى دعم نفسي، كما لا توجد منهجية في تقديم الخدمات النفسية وأغلبها اجتهاد. وأشار الدكتور طارق العيسوي إلى أهمية رفع الوعي في مجالات الاستشارة النفسية، فهناك اختلاف ما بين طبيب الأعصاب، والطبيب النفسي، والاستشاري النفسي، فطبيب الأعصاب معني بالجراحة، أما الطبيب النفسي فعمله يتعلق بعلاج المريض وصرف الأدوية النفسية، أما الاستشاري النفسي فيعتمد عمله على العلاجات والجلسات السلوكية، فليس كل شخص مصاب باعتلالات علاجه يتجسد بالأدوية، فالبعض قد يصاب بهلاوس، أو بألم في كامل الجسد، لذا المهم البدء بجلسة نفسية حتى لو كان طبيبا. واختتم الدكتور طارق العيسوي حديثه قائلا إنَّ المجتمع بحاجة إلى توعية، كما أنَّ من المهم إجراء كشف دوري على الصحة النفسية كل ستة أشهر لمن لا يعانون من أي اعتلال في ظل العولمة، والضغوط الحياتية وجائحة كورونا، مؤكدا أنَّ الجيل الجديد هو أكثر حاجة للتأهيل والتوعية النفسية لأن أغلب معلوماته مستقاة من وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبا بضرورة ربط كافة الأجهزة التي تقدم خدمات نفسية مع بعضها البعض. محمد كمال: الوصمة الاجتماعية من أهم التحديات اعتبر السيد محمد كمال –باحث وأخصائي علم نفس اجتماعي بمركز خاص-، أنَّ الوصمة الاجتماعية من أبرز التحديات، والوصمة لا تعتبر عقبة في المجتمعات الخليجية والعربية بل هي عقبة على المستوى العالمي، والتحدي الآخر هو ارتفاع تكلفة الاستشارات النفسية، ومن التحديات الثالثة الصحة النفسية في عالم غير متكافئ حيث هناك فئات لا تستطيع الحصول على الاستشارة النفسية، كالأطفال فبالقانون لابد أن يكون قد بلغ الـ18 سنة حتى يطلب الخدمة النفسية، وما دون ذلك لابد أن يحصل عليها بموافقة ولي أمر الطفل، متسائلا ماذا لو في حال كان ولي الأمر معتلا نفسيا أو ليس معترفا بحاجة الطفل للخدمة فكيف سيتم توفير الخدمة للطفل، فهذا من التحديات الصعبة. وأشار السيد محمد كمال إلى أنَّ خدمات الصحة النفسية تواجه مشكلة مركبة، فبالرغم من وجود مؤسسات كثيرة لخدمات الصحة النفسية، إلا أنَّ المواعيد متباعدة كما أنَّ مستشفى الطب النفسي يعاني من ضغط بناء على روايات بعض المراجعين، إلى جانب نقص الكوادر من المتخصصين وهو عجز عالمي وليس في دولة قطر، إلى جانب قلة الوعي بالاعتلالات النفسية ومدى خطورتها.

2406

| 24 أكتوبر 2021

محليات alsharq
مواطنون ومختصون: المحتويات الهابطة عبر مواقع التواصل تهدد شبابنا

طالب مواطنون الجهات المعنية في الدولة بوضع قوانين حازمة بما يخص محتوى السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت نافذة يستغلها بعض المؤثرين للترويج عن محتوى هابط، حيث باتت تنتشر ظاهرة الظهور بلباس فاضح وخادش للحياة والرقص، مما قد يؤثر على نمط حياة شبابنا وبناتنا، خاصة أن مثل هذه الظواهر الدخيلة أصبحت تتفشى على نطاق واسع بين أوساط الشباب والمراهقين من الجنسين. وأكدوا خلال استطلاع أجرته الشرق أن ظهور بعض المؤثرين والفتيات على وجه الخصوص ممن يعيشون بيننا عبر السوشيال ميديا بلباس فاضح ويقومون بتصرفات غير مقبولة في مجتمعنا المحافظ، داعين إلى فرض الرقابة على ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتنفيذ عقوبات رادعة لكل من يروج لفعل غير لائق أو لا أخلاقي أو يظهر بلباس غير محتشم مصحوبا بالرقصات والتمايل عبر الشاشات الصغيرة، حيث ان عدم اتخاذ مثل هذه الاجراءات القانونية ضدهم يجعلهم يتمادون في ارتكاب هذه التصرفات شبه اليومية وأمام عشرات الآلاف من المتابعين من مختلف الفئات السنية، مكررين مطلبهم حول ضرورة وجود تشريعات وقوانين وعقوبات رادعة تلزم كافة المؤثرين من الجنسين بالعادات والتقاليد القطرية المحافظة والاخلاق الاسلامية الحميدة وعدم الظهور بلباس غير محتشم عبر منصاتهم على مواقع التواصل، خصوصا أن مثل هذه القوانين نجح تطبيقها داخل المجمعات التجارية والأماكن العامة، ولابد من تطبيقها أيضا على محتويات السوشيال ميديا. ظبية المقبالي: التحاور مع الأبناء الوسيلة الوحيدة لكسبهم أوضحت ظبية المقبالي المدير التنفيذي لأحد المراكز المختصة في الاستشارات والبحوث، ان الأسر عادة ما تواجه صعوبة في التعامل مع المراهقين، وهي المرحلة التي تتكون فيها شخصية الأبناء وينتقلون خلالها من الطفولة إلى سن الصبا والمراهقة ثم الرشد، وبالتالي هناك أسس على أولياء الامور اتباعها للتعامل مع الأبناء في سن المراهقة. وأضافت: علينا قبل سن المراهقة أن نكون أصدقاء لأبنائنا نسمع منهم ونناقشهم وليس آباء فقط نجبرهم على طاعتنا وتنفيذ توجيهاتنا، موضحة: لو بحثنا عن أساس المشكلات الحاصلة لأبنائنا نجدها رغبة بتقليد الآخرين من المؤثرين عبر مواقع السوشيال ميديا. وفيما يتعلق بالتعامل مع الأبناء في مرحلة المراهقة، أشارت ظبية المقبالي، إلى توجيه الأبناء في هذه المرحلة واقناعهم بعدم اتباع ما يتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا عن طريق النقاش والتحاور معهم وليس الزامهم على ذلك، كما ينبغي على أولياء الأمور عدم مهاجمة الأبناء جراء سلوك أو فعل بدر منهم، إذ ان مناقشتهم في سن المراهقة تجعلهم يبتعدون عن التصرفات والسلوكيات المخالفة والتي لا تعجب أولياء الامور. ولفتت إلى وجود مرحلتين للتعامل مع المراهقين، المرحلة الاولى التأسيس التي تعتمد على المناقشة والاقناع مع الأبناء، والمرحلة الثانية التوجيه وان نكون اصدقاء لأبنائنا، وان تأسيس الصداقة والحب والعلاقة غير المكهربة تقي من فرض الرأي على الأهل وهذا يكون في حال وجود فجوة بين الاباء والابناء، حيث ينبغي على الأبوين مناقشة أبنائهم بمنطقية وإقناعهم بالحجة والحوار وليس بالقوة، ويبقى والاقناع هو الوسيلة الفضلى للتعامل مع المتغيرات التي نواجهها حاليا. وعن الدوافع التي تجعل الأبناء يتجهون لمتابعة بعض المؤثرين بينت الإخصائية، أن الفراغ لدى الأبناء المصاحب بنقص في الوازع الديني سبب وراء البحث عن مثل هذه المشاهدات التي أصبحت في متناول الجميع إن لم تكن هناك مراقبة. وأشارت إلى وجود طرق مختلفة لجذب الأبناء وابعادهم من مشاهدة مواقع السوشيال ميديا منها مشاركتهم بأنشطة وفعاليات منزلية، او اشراكهم في مسابقات وأندية يفرغون فيها طاقاتهم ويمارسون هواياتهم. محمد العمادي: القانون يعاقب التصرفات غير المحترمة اكد محمد عبد الله العمادي - باحث اجتماعي - أن الظهور عبر السوشيال ميديا للرقص أو القيام بأي تصرف منافٍ للعادات والتقاليد، يعود الى تربية ونشأة الشخص نفسه وكذلك تفعيل القوانين والتشريعات في الدولة، مشيرا إلى وجود مادة في القانون القطري تلزم الجميع احترام العادات والتقاليد في قطر، كما أن القانون الالكتروني يعاقب هؤلاء الاشخاص الذين يظهرون بلباس وسلوكيات غير محترمة. وطالب بالحد من هذه الظاهرة بتفعيل القانون واحترام العادات والتقاليد القطرية ومحاربة هذه التصرفات بكافة السبل. ونوه العمادي إلى ان على أولياء الأمور مراقبة الأبناء ووضع برامج تتبع أو حجب البرامج المراد ابعاد الأبناء عن مشاهدة محتوياتها، لافتا إلى ان مثل هذه التصرفات تؤثر بالأبناء صغار السن وكذلك المراهقين، وأن انتشار هذه المقاطع على نطاق اوسع بين فئات المجتمع كذلك يترك تأثيرات سلبية. محمد مشهدي: تشديد الرقابة على محتوى السوشيال ميديا قال محمد مشهدي إن بعض المؤثرين من الجنسين بات لديهم تماد واضح في الظهور بلباس غير محتشم وهو أقرب للفاضح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سبيل تحقيق أعلى نسبة مشاهدة ومتابعين لمحتواهم على السوشيال ميديا، لافتا إلى أن غالبيتهم يقوم باستغلال الشاشات الصغيرة لعرض يومياتهم من خلالها، موضحا انه ليس ضد عرض اليوميات لهذه الفئة من المؤثرين أو غيرهم من كافة مستخدمي تلك المواقع في السوشيال ميديا في حال إن كانت بكل احتشام والتزام بالقوانين والعادات والتقاليد القطرية، وضدها في مثل ما هو حاصل الآن حيث الظهور بملابس خادشة للحياء عبر الفضاء المفتوح. ولفت إلى أن البحث عن الشهرة وكسب المال يكون بتحقيق أعلى مشاهدات او متابعات عبر مواقع السوشيال ميديا، وبالتالي يؤدي البحث عن تلك الامور إلى ظهور البعض بأخلاقيات وتصرفات دخيلة علينا كمجتمع محافظ، ومنافية لديننا الإسلامي الذي حثنا على المحافظة على الاحتشام. وطالب بتشديد الرقابة على محتويات مواقع السوشيال ميديا، وتشريع قوانين وعقوبات تلزم كافة المستخدمين بعدم تجاوز الاخلاقيات في الظهور، واحترام العادات والتقاليد القطرية، خاصة ان هناك تجاوزات يومية تظهر للجميع ويشاهدها كافة المتابعين عبر تلك المواقع قد تؤدي الى انحراف المراهقين وانحلال اخلاقهم بسبب كثرة مشاهدتهم لمثل تلك الامور الدخيلة علينا مما يجعلهم يبسطونها ويستسهلون مشاهدتها وفعلها. حسين البوحليقة: وجود متسع للمؤثرين سبب هذه التصرفات قال حسين البوحليقة: إنه مع انتشار المقاطع الخادشة للحياء عبر مواقع السوشيال ميديا عن طريق تصرفات غير مقبولة سواء في الرقص أو تصوير سلوكيات غير حميدة مثل التدخين او الاستعراض في السيارات يتطلب تدخلا عاجلا من قبل الجهات المعنية لوضع قوانين حول محتوى السوشيال ميديا، كما هو حال منع تصوير الحوادث المرورية ونشرها، ونشر الشائعات بين أفراد المجتمع. واوضح ان الفيديوهات التي تتضمن محتوى غير هادف او غير اخلاقي يحتوي على الظهور بلباس غير محتشم والرقص يتحول إلى ترند في مواقع التواصل الاجتماعي وبالتالي ارتفاع عدد المشاهدات والوصول الى الهدف الذي يبحث عنه المؤثر أو المؤثرة في تحقيق أعلى معدل مشاهدات او متابعات، مشيرا إلى ان سبب قيامهم بهذه التصرفات الدخيلة على المجتمع وجود متسع وحريه أمامهم لفعل ذلك. حبيب خلفان: تصرفات مرفوضة على السوشيال ميديا ولفت حبيب خلفان إلى أن من بين التصرفات غير المقبولة اضحاك الجمهور على شخص والتباهي بأمور غير حميدة مثل التدخين وغيرها، بالإضافة الى الرقص والمظاهر الأخرى التي تخدش القيم والاخلاق في المجتمعات، مطالبا بالحد من هذه الاخلاقيات المتدنية ويكون ذلك بإيجاد قوانين الكترونية رادعة تلزم الجميع على احترام العادات والتقاليد. وأضاف: مع الانفتاح الذي يشهده العالم اجمع بات من الضروري المحافظة بشكل أكبر على العادات والتقاليد، وان الانفتاح لا يعني الابتعاد عن قيمنا وأخلاقنا.

3100

| 21 سبتمبر 2021

محليات alsharq
الفلل المقسمة كسب غير مشروع لا يردعه التغريم

أكد مواطنون ومختصون أن مشكلات تقسيم الفلل وتحويلها لوحدات سكنية صغيرة وإعادة تأجيرها، تعد من أكثر القضايا تعقدا وتشعبا، فشلت وزارة البلدية والبيئة في إيجاد حل ناجع لها، داعين الوزارة لتفعيل القوانين المنظمة لهذا المجال للحد من الظاهرة. وأشار مختصون ومواطنون في استطلاع لـ الشرق أنه لا مجال للحد من الظاهرة إلا من خلال تنسيق الجهود وتكثيف الحملات التفتيشية على الفلل المقسمة، لافتين إلى تأثيرها السلبي على نوعية البنى التحتية المتواجدة داخل الأحياء بالإضافة إلى استخداماتها التي تؤدي إلى الكثير من المساوئ والأضرار للعقار نفسه او المحيط المتواجد فيه، فيصبح وضعه مشوها تماما، ويقلص من عمره الافتراضي ومدة استعماله. ويؤكد المختصون انه في ظل نقص وغياب الرقابة على الفلل فإن المخاطر الفنية في ارتفاع متواصل، نتيجة الضغوط على الكهرباء وما يصاحبها من حرائق وضغوط على الصرف الصحي وغيرها، حيث ان البنى التحتية والخدمات مصممة لعدد معين من السكان. وشدد المواطنون على وضع حلول قاطعة لأزمة تقسيم الفلل. وأوضحوا أن كافة الحلول والحملات التي تقوم بها الوزارة حالياً اثبتت فشلها، بدليل استمرار الأزمة رغم الإجراءات التي تتخذ. واعتبروا أن عقوبات وغرامات البلدية ضد المخالفين غير رادعة. لافتين إلى أن العقوبات الرادعة التي تصل للحبس في حالة تكرار المخالفة يمكن أن تحد من تلك الظاهرة. واكد البعض على أهمية التنسيق بين البلدية وكهرماء، لقطع خدمات الكهرباء والماء عن الوحدات المخالفة. وأشار إلى أن بعض اصحاب الفلل لا يعلمون بالتقسيم إلا بعد تغريم الوحدة بسبب هذه المخالفة، مطالبين بمعاقبة المستأجر الذي يرتكب تلك المخالفة وليس المالك فقط. جاسم المالكي: تكوين لجنة لوضع حل نهائي دعا جاسم المالكي عضو المجلس البلدي المركزي عن الدائرة الاولى إلى تكوين لجنة مختصة تدرس اشكاليات الفلل المقسمة، مشيرا لضرورة ان تضم اللجنة مختلف الاطراف المعنية بهذا الموضوع. وشدد المالكي على ضرورة التنسيق بين جميع الاطراف المتدخلة من وزارة والداخلية والبلدية وملاك العقارات من اجل التخفيف من حدتها. وقال المالكي ان المجلس البلدي رفع في دورات سابقة توصيات تتعلق بالفلل المقسمة التي تمثل مصدر ازعاج لساكني الأحياء حيث يتجاوز عدد العائلات داخل هذه الفلل نحو 7 عائلات، قائلا: لا يوجد حل لهذا المشكل الا بالتعاون بين الجهات المتدخلة. وقال ان هذه الظاهرة لم يتم التحكم فيها إلى حد الآن الحالي لتشعبها، مؤكدا ان الحل يجب ان يكون جماعيا بداية من أسعار الإيجارات وصولا لتنفيذ القوانين وتفعيلها من خلال اللوائح التنفيذية. سعيد الهاجري: تطبيق القانون بكل صرامة قال سعيد الهاجري عضو المجلس البلدي ان تقسيم الفلل يعد خرقا للقانون، حيث تؤثر هذه الظاهرة سلبا على خدمات البنية التحتية للمناطق، قائلا: ان عملية إدارة الفرجان والاحياء من حيث الخدمات تخضع لشروط معينة واية ضغط يتسبب في ظهور عديد الإخلالات علما بأن هذه الخدمات مثل الصرف الصحي وحاويات النظافة العامة والطرق تم اعتمادها وفقا لعدد السكان المتواجدين في الأحياء ولا تحتمل اي زيادة وإلا تعرضت للكثير من المشكلات، كطفح المجاري وعدم استيعاب حاويات القمامة لهذا الكم الكبير من المخلفات التي يتم القاؤها خارج الحاويات، وتعرض الطرقات إلى تعد من أصحاب السيارات بسبب الوقوف في أماكن غير المخصصة لذلك، ونشوب الحرائق بسبب التوصيلات الكهربائية العشوائية، والإزعاج ومضايقة الجيران، والأخطر من ذلك انتشار بعض السلوكيات التي لا تتماشى مع العادات والتقاليد. وقال الهاجري انه من الضروري تطبيق القانون بكل صرامة قصد الحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤرق السكان لافتا إلى أهمية التنسيق مع المؤجرين لحثهم على عدم تأجير الفلل من الباطن، مشيرا إلى أن استخدام الفلل من قبل الشركات كسكن للعمال من الضغط الواقع على الأحمال الكهربائية، فضلًا عن بقية المرافق الأخرى، خاصة انه يلاحظ تواجد عدد يفوق 7 عائلات داخل الفيلا الواحدة اذا الأمر بالعائلات أو 25 عاملا اذا تعلق الامر بسكن للعمال. مبارك آل نجم المري: تكثيف حملات التفتيش شدد مبارك آل نجم المري على ضرورة تطبيق القانون بكل صرامة وتفعيل الرقابة وتكثيف الحملات التفتيشية من قبل موظفي وزارة البلدية والبيئة على الفلل المقسمة، مشيرا إلى ان منطقة الريان ومعيذر تعد من أكثر المناطق التي تشهد هذه الظاهرة. وقال مبارك آل نجم المري أن ارتفاع الايجارات تعد من الاسباب الرئيسية وراء لجوء اصحاب الشركات إلى تأجير فلل وتقسيمها لايواء عمالهم. وأوضح مبارك المري أن القانون منع منعا باتا عملية تقسيم الفلل وعلى جميع الملاك الالتزام به، مشيرا إلى أن هناك آثارا سلبية متعددة لعملية تقسيم الفلل، حيث يرتفع استهلاك المياه الصالحة للشرب والضغط على أحمال الكهرباء مما قد يؤدي إلى انقطاعها في أوقات الذروة، فضلا عن مستوى النظافة العامة بتلك المناطق، إذ إن مخلفات الفيلا التي تحتوي على عدد عائلات، ليست مثل الفيلا التي تحتوي على عائلة واحدة، كما أن زيادة السكان في الحي السكني، ستتسبب في ظهور المواقف العشوائية للسيارات، الأمر الذي يتسبب في زحام داخل المنطقة السكنية. خليفة المسلماني: الحل في التنسيق بين البلدية وكهرماء أكد السيد خليفة بن خميس المسلماني، الخبير والمثمن العقاري لدى المجلس الأعلى للقضاء، أن القانون واضح وصريح في شأن إعادة تقسيم الفلل فقد منعها تماماً خاصة في المناطق السكنية التي يقطنها العائلات. ولفت إلى أن لمخالفة تقسيم الفلل العديد من الأضرار التي تصيب البنية التحتية بالمناطق التي تكثر فيها هذه الظاهرة. وقال: يتم تقسيم الفيلا الواحدة إلى عدد من الوحدات السكنية ويكون في كل واحدة مطبخ وحمام منفصل، ويكون هناك ضغط على الكهرباء والصرف، فالفيلا المخصصة لسكن اسرة واحدة يسكن فيها 7 أسر ويكون هناك ضغط ايضا على أماكن ركن السيارات وفي بعض المناطق يتسبب ذلك في زحام مروري بسبب كثرة السيارات في منطقة واحدة، وركنها في اماكن غير مخصصة لها. وتابع المسلماني: حل هذه المشكلة بسيط للغاية ولا يحتاج أكثرمن التنسيق بين البلدية وكهرماء، بأن تقوم البلدية بإخطار كهرماء بالفيلا المخالفة، ويتم قطع الخدمات عنها لحين تسوية أمورها. ولفت إلى أن هذا الإجراء يمكن تنفيذه بسهولة خاصة في ظل العنوان الوطني الذي تم تعميمه على كل مناطق الدولة، موضحاً أن ما يحدث الآن أن يحصل على موظف البلدية على تعهد بإخلاء العقار المخالف من السكان، ثم تتكرر المخالفة. وشدد على أنه في حالة قطع الخدمات عن العقار المخالف فلن يكون صالحا للسكن بدون كهرباء أو ماء وبالتالي سيتم إخلاء ولن يكون صالحا للتأجير مرة أخرى. علي بن سلطان الغانم: تشديد العقوبات على المخالفين أوضح السيد علي بن سلطان الغانم عضو المجلس البلدي عن الدائرة السادسة التي تضم مناطق السد جنوبا والعزيزية والغانم الجديد والوعب والمرقاب، أن تقسيم الفلل السكنية أصبحت ظاهرة منتشرة في المجتمع القطري. مشددا على ضرورة وجود حلول قاطعة للحد منها، وأشار إلى أن العقوبات والغرامات التي توقعها وزارة البلدية لا تعتبر رادعة بدليل تكرار المخالفة ممن تم اتخاذ إجراءات ضدهم. وقال: هناك شركات تقوم بتقسيم تلك الفلل وتؤجرها للعمال والعزاب وتجني من ورائها مبالغ كبيرة، وعندما تقع عليها غرامة معينة تدفعها وتعاود ارتكاب المخالفة لأن الغرامة أقل بكثير من المكاسب التي تجنيها من وراء هذا السلوك. ودعا إلى زيادة الغرامة التي توقع على من يقوم بهذه المخالفة وأن يحول للنيابة من يقوم بتكرار المخالفة بحيث تكون هناك عقوبات رادعة مثل الحبس على سبيل المثال. وتابع الغانم: إن هذه الظاهرة تنتشر أكثر في المناطق السكنية القديمة، ويكون لها تأثير سلبي على البنية التحتية لتلك المناطق.. فالوحدة المخصصة لسكن 6 اشخاص على سبيل المثال أصبح يسكنها أكثر من 60 شخص وهذا الكم يشكل ضغط على المرافق كالماء والكهرباء والصرف، ويسبب أزمة للسكان، كما تكثر السيارات عن العدد المحدد لها في المنطقة ويعتدي بعض اصحاب السيارات في الفلل المقسمة على أماكن ركن سيارات الجيران مما يسبب أزمات ومشكلات متعددة. عبد الرحمن الدوسري: الظاهرة ستستمر مع استمرار ارتفاع الإيجارات اقترح عبد الرحمن الدوسري، وضع خطة شاملة لمواجهة أزمة تقسيم الفلل يتم خلالها دراسة ميدانية لأسباب انتشار هذه المشكلة وفشل الحول المختلفة في الحد منها والحلول العملية الواقعية لضمان حلها نهائيا. وأرجع انتشار هذه الظاهرة لأسباب مختلفة منها أرتفاع اسعار الوحدات الإيجارية في كافة مناطق الدولة بشكل لا يتناسب مع دخول العمال ولا حتى مع دخول بعض المواطنين. وقال: اسعار الإيجارات لا تتوافق مع مستوى معيشة السكان ولا مع الدخل الشخصي لكثير من أفراد المجتمع، وهذا ما دفع البعض إلى اللجوء إلى تقسيم الفلل، لتوفير سكن بسعر يتناسب مع دخل فئة كبيرة من السكان تتجاوز مئات الآلاف وهي فئة العمال. وشدد على أن هذه الأزمة ستظل قائمة وستتكرر من منطقة لأخرى طالما الإيجارات مرتفعة، ولا يتم توفر أماكن لسكن العزاب والعمال في مختلف المناطق بأسعار مناسبة. ودعا التخطيط العمراني إلى دراسة السوق في كل منطقة قبل تحديد المناطق التي سيتم البناء فيها وتحديد نوعية السكان (عائلات أو عزاب). واعتبر الدوسري توفير مساكن للعزاب والعمال في كافة مناطق الدولة سيساهم في التخفيف من ظاهرة تقسيم الفلل. وأضاف: ليس كل العمال في الصناعية، هناك عمال في مناطق مختلفة في الدولة، ويجب أن يكونوا بالقرب من اماكن عملهم مثل الصيادين الذين يتعرضون لمخاطر متعددة ويستلزم الأمر توفير سكن لهم بالقرب من عملهم. وأكد ضرورة التشديد على اتباع الإجراءات التي اتخذتها الدولة مثل اجبار صاحب العقار المخالف على إخراج السكان منه، موضحاً أنه أصبح من اللازم حالياً توثيق عقود الإيجار سنويا في البلدية ويوثق في كهرماء، بالإضافة إلى إنه عن طريق العنوان الوطني أصبح من الممكن تتبع المخالفين. شيخة الجفيري: يجب توفير بديل قالت السيدة شيخة بنت يوسف الجفيري عضو المجلس البلدي الدائرة الثامنة التي تضم عددا من المناطق منها اسلطة ورأس أبو عبود والمنصورة والمطار العتيق والهلال ونعيجة شرقًا ونجمة وأم غويلينة: مشكلة تقسيم الفلل لن تحل إلا بوجود بديل مناسب للاشخاص الذين يستأجرون وحدات سكنية في تلك الفلل. وأوضحت أن كافة الحلول والحملات التي تنفذ لضبط بعض الفلل التي تم تقسيمها إلى وحدات سكنية، حلول مؤقتة ومن شأنها نقل المشكلة من منطقة إلى منطقة أخرى. وشددت على أهمية أن تضع وزارة البلدية والبيئة، حلولا قاطعة لهذه المشكلة خاصة وانها تسببت في زحف العزاب إلى مناطق العوائل، محذرة من العواقب السلبية لذلك في المستقبل. وبشأن العقوبات التي تصدر ضد من يقوم بتقسيم احدى الفلل وتحويلها إلى وحدات سكنية قالت: العقوبات دائما ما تستهدف مالك العقار في حين أن مرتكب المخالفة هو المستأجر الأصلي الذي يستأجر من المالك ثم يقوم بعمليات التقسيم وإعادة التأجير، دون علم المالك. وأضافت: بعض ملاك العقارات على علم بهذا التقسيم، وهؤلاء يمكن اتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم. وتابعت السيدة شيخة الجفيري: هذه النوعية من المستأجرين يحققون مكاسب كبيرة غير شرعية، ولا يتعرضون لعقوبات مباشرة، موضحة أن المستأجر الذي يقوم بتقسيم الفيلا يستأجرها على سبيل المثال بقيمة شهرية تبلغ 12 ألف ريال، ثم يقسمها لعدد من الوحدات يتجاوز العشر وحدات ما بين شقق سكنية ثلاث غرف وغرفنين واستوديوهات غرفة واحدة ويستأجر الوحدة الواحدة بمبلغ لا يقل عن الفي ريال شهريا للاستوديو ويصل إلى أكثرمن 5 آلاف ريال للشقة. يوسف الكواري: إهدار لأموال الدولة دعا السيد يوسف مبارك الكواري، البلدية إلى ضرورة توقيع عقوبات يكون من شأنها الحد من ارتكاب مثل تلك المخالفات وأوضح أن ذلك يجب أن يكون بالتزامن مع اتخاذ إجراءات لمعرفة أسباب انتشار هذه الظاهرة والعمل على حل الإشكاليات التي دفعت البعض إلى تقسيم الفلل وإعادة تأجيرها. وعن تجربته الشخصية مع هذه الظاهرة قال الكواري: اسكن في منطقة مخصصة لسكن العائلات وبجواري فيلا تم تقسيمها ويسكن بها عدد من العزاب ويعاني سكان المنطقة من كثير من المشكلات بسبب هذه الفيلا منها مشكلات متعلقة بالبنية التحتية والخدمات مثل الكهرباء والماء والصرف، ومشكلات متعلقة بالبيئة بالإضافة إلى الازعاج المستمر بسبب صوت الاغاني والموسيقى المرتفع وأصوات الدراجات البخارية المملوكة لهؤلاء العزاب. وتابع الكواري: الدولة عندما تخطط منطقة محددة فإنها تنشئ البنية التحتية فيها وفقا لعدد السكان المتوقع بناء على عدد الوحدات السكنية المتوقع إنشاؤها حاليا وفي المستقبل، وعندما يزيد عدد السكان عن العدد المخطط له بأضعاف مضاعفة فإن ذلك يعد إهدارا لما أنفقته الدولة من أموال من أجل توفير بنية تحتية مناسبة السكان، ويتسبب في زحام كبير في مناطق سكنية يفترض أنها هادئة، كما يمكن أن يتسبب في حرائق لا قدر الله بسبب الحمل الزائد على الكهرباء، ويؤدي أيضا إلى طفح الصرف لزيارته عن الحد المتوقع، وبالتالي تجب معاقبة من يهدر المال العام بعقوبات رادعة.

10247

| 21 يناير 2021

محليات alsharq
حيوانات سائبة وسط الأحياء السكنية

حمل مواطنون ومختصون وزارة البلدية والبيئة مسؤولية انتشار الحيوانات السائبة والنافقة في العديد من المناطق السكنية والترفيهية والتجارية بالإضافة إلى الطرق السريعة والجانبية. وأكدوا في استطلاع لـ الشرق أن الوزارة لا تتعامل مع هذه الظاهرة بالاهتمام المطلوب بالرغم من انها تشوه الجهود التي تبذلها الدولة لتجميل وتطوير كافة المناطق. وشددوا على أنها أصبحت تهدد صحة الأطفال والمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا، لافتين إلى أن كثيرا من الحيوانات الضالة تكون مريضة بأمراض معدية تنتقل بشكل سريع للإنسان. وشددوا على ضرورة وجود حلول لظاهرة انتشار الحيوانات السائبة استخدام الأساليب العلمية والإنسانية للتصدي لهذه الظاهرة التي أصبحت تتجول في شوارعنا وتمثل مصدر خوف وإزعاج لأسر كثيرة خاصة في الأماكن العامة. وأشاروا إلى أن الوزارة لا تتحرك إلا في حالة وجود بلاغ بالرغم، مطالبين بالمبادرة للتصدي لتلك الظاهرة. ودعوا إلى التعامل مع هذه الظاهرة بعقلانية وتوازن من خلال التوسع في إنشاء ملاجئ لتلك الحيوانات يتم تربيتها فيها بعد انتشالها من الشارع. واعتبروا الجهود الحالية التي يتم اتخاذها بشأن هذه الظاهرة هي جهود فردية من بعض الأفراد. وأكد المواطنون أنه تقع على وزارة البلدية والبيئة مسؤولية رفع الحيوانات السائبة من المناطق السكنية والأماكن العامة وايوائها في الأماكن التابعة لها. علي الشهواني: لماذا أغلق ملجأ الحيوانات الضالة بالمزروعة؟ قال السيد علي بن فهد الشهواني عضو المجلس المجلس البلدي المركزي: طرحت اقتراحا بالمجلس البلدي لمواجهة ظاهرة انتشار الحيوانات السائبة والضالة في المناطق السكنية، بهدف ايجاد حلول عملية وعلمية وإنسانية لمواجهة الظاهرة دون المساس بتلك الحيوانات وذلك عن طريق إنشاء ملاجئ يتم تربيتها فيها مع مراعاة الجوانب الانسانية في التعامل معها. وأضاف: يوجد حالياً جهود فردية لمواجهة هذه الظاهرة من بعض الجمعيات، وكان هناك بيت إيواء للحيوانات الضالة في المزروعة لكنة توقف، إلا اننا عقدنا اجتماعات مع بعض الاخوة المختصين في هذا الشأن وكان هناك اتفاق على اهمية الموضوع خاصة في ظل استعداد الدولة لتنظيم مونديال 2022. وتابع الشهواني: تم افتتاح بيت إيواء للكلاب الضالة سيضم من 300 إلى 500 غرفة ايواء وهذه خطوة ايجابية في طريق التوصل إلى حل لهذه الأزمة. ولفت عضو المجلس البلدي إلى أن العديد من الأمور دفعته إلى التحرك للحديث عن هذه الظاهرة في المجلس البلدي، منها أهمية الحفاظ على الشكل الحضاري للدولة، وللقضاء على أي نتائج سلبية لهذه الظاهرة. وقال: وجود القطط الضالة في بعض الشواطئ والمناطق العامة يسبب هلعا للسيدات والأطفال خاصة في المساء، كل الاقتراحات التي تم مناقشتها بهذا الشأن راعت حقوق الحيوانات وعدم المساس بها لا بقتلها أو تطعيمها بمواد تجلعها تفقد القدرة على التناسل والتكاثر، بل بالعكس بعض الاقتراحات تناولت امكانية تربية تلك الحيوانات وبيع بعضها فيما بعد. وأعرب عن أمله بأن يجد مثل هذا الموضوع تفاعلا مجتمعيا نظرا لأهميته. وأكد عضو المجلس البلدي أن حماية الحيوانات والاهتمام بها جزء من ديننا الحنيف، فبعض الحيوانات في القرآن الكريم. سيف الحجري: التخلص منها بطرق إنسانية أوضح الدكتور سيف الحجري، الخبير البيئي، الأسباب العلمية وراء تكاثر الحيوانات الضالة في بعض فترات العام وطرق التخلص منها، ولفت إلى أن هذه الحيوانات يكون لديها فترة تكاثر محددة ومعرفة خلال العام ونشهد فيها أعدادا كبيرة في الشارع القطري، موضحاً أن القطط تعتبر أبرز الحيوانات الضالة الموجودة في شوارعنا حاليا. وقال: مع زيادة أعدادها يتعرض البعض منها للموت إما بسبب الدهس بالسيارات أو تناول اطعمة مسممة وضعت للتخلص من كائنات اخرى، أو بسبب لجوئها إلى التدفئة في ماكينات السيارات فتموت بداخلها. وتابع: في حالة موت القطط على سبيل المثال، فيجب التخلص منها بالطرق الآمنة، ويجب أن يلعب المواطن دورها ايجابيا بالإبلاغ عن الحيوانات التي تنفق بالقرب من مسكنه أو عمله، مشيراً إلى ان الجهات المختصة في هذه الحالة تتجه لسحب تلك الحيونات والتخلص منها بالطرق الآمنة التي تضمن الحفاظ على البيئة. ودعا الحجري المواطنين إلى القيام بمسؤوليتهم الاجتماعية في هذا الشأن بسرعة التعامل مع الحيوانات النافقة وخاصة القطط والتخلص منها بارتداء قفازات ووضعها في كيس والتخلص منه في مكان آمن، لافتاً إلى أن الجهات الرقابية قد لا تكون متواجدة في جميع المناطق وبالتالي يقع على المواطن مسؤولية التخلص من تلك الحيوانات حفاظا على البيئة. وتابع الحجري: دولة قطر لديها خبرة بالفعل في هذا المجال وسبق لي عندما كنت مديرا لمركز أصدقاء البيئة التعامل مع وزارة البلدية لتنفيذ حملة للتخلص الآمن من الحيوانات الضالة والنافقة. وشدد على رفضه التخلص من تلك الحيوانات بالطرق العنيفة، وقال: هناك طرق آمنة تتوافق مع مبادئ ديننا ووتوافق مع المبادئ الإنسانية، ومع القواعد التي وضعتها المنظمات الدولية المختصة. أحمد الخالدي: بعض الحيوانات دخيلة علينا قال السيد أحمد الخالدي: عند التحدث عن ظاهرة انتشار الحيوانات الضالة والسائبة فعلينا أن نبحث عن أسبابها والتي تعود من وجهة نظري إلى السماح باستيراد الحيوانات من الخارج فأصبحنا نرى حيوانات من خارج البيئة القطرية في شوارعنا واصبحت تسبب هلع لكثير من الناس. وأشار إلى أن بعض الزوار يأتون بكلاب وقطط وغيرها من الحيوانات من الخارج وعندما يغادرون البلاد فإنهم يتركون تلك الحيوانات في الشوارع. وتابع الخالدي: الطريقة الأنسب لمواجهة انتشار ظاهرة الحيونات الضالة والسائبة هي الطريقة التي كانت سائدة في الماضي، والتي تعتمد على التخلص نهائيا منها. وقال الخالدي: الكلاب الموجودة حالياً هي إما كلاب حراسة أو كلاب صيد او كلاب زينة مثل تلك التي يأتي بها الزوار الاجانب. ولفت إلى أن كلاب الحراسة غالبا تكون مملوكة لأصحاب العزب ويستخدمها العديد من المواطنين في الحراسة وهذه النوعية من الكلاب ليست ضالة بل هي مهمة جداً لاصحابها. وتابع أحمد الخالدي: اما النوع الآخر من الكلاب فهو كلاب الصيد وهذه الكلاب منها أنواع غالية الثمن جدا مثل السلوقي وليس من المنطقي أن يشتري شخص كلبا للصيد بمبلغ مرتفع ثم يتركه في الشارع. وتتبقى الكلاب العادية والكلاب التي يتركها الاجانب بعد مغادرة البلاد. وأضاف: الحيوانات الضالة والسائبة تسبب اضرارا جسيمة للبيئة وتنقل الأمراض والأوبئة، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العالم وانتشار (كوفيد - 19) وأكد ضرورة وقف السماح باستيراد الحيوانات حالياً وكذلك التخلص من الحيوانات الضالة الموجودة داخل البلاد بالطرق التقليدية التي كانت سائدة في الماضي. عدنان النعيمي:الحيوانات جزء من الطبيعة وتحدث التوازن البيئي ينظر الدكتور عدنان النعيمي المختص في بالبيئة والتنمية المستدامة إلى الموضوع بشكل مختلف، فيرى أن وجود مثل هذه الحيوانات في الشوارع أمر طبيعي وعادي ويتوافق مع متطلبات البيئة، موضحا انها تصنع نوعا من التوزان في البيئة التي تعيش فيها. ولفت النعيمي إلى أن الأمر يمتد إلى حيوانات مثل الغنم والحلال في العذب، فهذه الحيوانات يجب تجنب حبسها في مناطق محددة بل يجب ان تتاح لها حرية التحرك في المناطق الطبيعية المؤهلة لذلك. وقال: لقد تحدثت مع العديد من اصحاب العزب في هذا الشأن وأوضحت لهم الفرق بين الحيوانات التي يسمح لها بالتجول في الارض الطبيعية وبين الحيوانات التي يتم حبسها في نطاق ضيق. الحيوانات السائبة تنتشر بالقرب من مقرات البلدية حملت إحدى المواطنات وزارة البلدية والبيئة مسؤولية التخلص من هذه الظاهرة مؤكدة أن الوزارة لا تعطيها اي أهتمام. وأشارت إلى أنه بالرغم من انتشار الحيوانات السائبة والنافقة في العديد من الشوارع وبعضها قريب من مقرات لوزارة البلدية إلا أن الوزارة لا تتخذ خطوات فعالة للتعامل معها. وقالت: وجود حيوانات ضالة ونافقة في الشارع أمر مزعج للكثيرين، وتجب مواجهتها والقضاء عليها من شوارعنا، بطرق انسانية تراعي حقوق الحيوان وتتناسب مع ديننا. وأضافت: معلوم للجميع انه لا توجد دولة في العالم لا يوجد فيها مثل هذه الظاهرة، إلا أن كل دولة تتعامل معها وفقا لظروفها الخاصة، لذلك لا يمكن أن نقول ان هناك وصفة جاهزة لمواجهتها، ولكن توجد حلول تتناسب مع طبيعة المجتمع القطري ومع اسباب انتشار هذه الظاهرة. وتابعت: إن انتشار القطط والكلاب الضالة يفسد النزهة في المناطق الترفيهية المفتوحة للعديد من الأسر. لافتة إلى أنها أصبحت تتجنب الذهاب إلى العديد من المناطق الترفيهية المفتوحة بسبب وجود هذه الحيوانات. وأضافت: المشكلة أن تلك الحيوانات قد تكون مريضة بأمراض مختلفة يمكن أن تنتقل للاطفال للمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة. وتابعت: لذلك فإن التعامل معها يحتاج أساليب عملية ووقائية محددة وهذا يتحقق من خلال خطة يجب وضعها من قبل البلدية.

9257

| 19 يناير 2021

محليات alsharq
مواطنون لـ الشرق: حدائق الفرجان بانتظار الكثير من البلدية

أكد مواطنون على أهمية حدائق الفرجان ودورها المحوري في حياتهم لانعكاسها على صحتهم الجسدية والنفسية ومساهمتها في زيادة الترابط الأسري كونها توفر متنفسا لهم خلال قضاء الأوقات العائلية في أجواء خضراء طبيعية رائعة، وبالاضافة إلى ذلك تعتبر الحدائق مؤشرا لجمال المدن وعاملا من عوامل تحسين المناخ والبيئة ومقياسا لمدى تطورهذه المدن.. داعين وزارة البلدية والبيئة لتوفير المساحات داخل الفرجان لإنشاء الحدائق وتعهدها بالنظافة والتزامها بعمليات الصيانة الدورية للحدائق الموجودة حاليا. وأضاف مواطنون في استطلاع لـ الشرق ضرورة تغطية مختلف الاحياء السكنية في الدوحة وخارجها بالحدائق العامة وتسريع وتيرة انجازها، حتى لا يتم حرمان السكان من المتنفس الطبيعي، وخاصة العائلات التي تظل لفترات طويلة داخل المنازل. كما دعوا إلى التوسع في إنشاء حدائق فرجان في العديد من مناطق الدولة وفقا لمعايير محددة تتوافق مع التوجهات التي تشهدها الدولة من حيث زيادة المساحات والمسطحات الخضراء، وشددوا على أهمية إنجاز المشروعات الخاصة بالحدائق في أسرع وقت ممكن والتوقف عن تحويل بعض أراضي الحدائق إلى قسائم سكنية محذرين من عواقب تكدس المباني السكنية في المناطق المختلفة. وأكدوا على ضرورة تطوير الخدمات المقدمة في حدائق الفرجان لتتناسب مع متطلبات الجيل الحالي من الشباب والأطفال بتوفير الألعاب الترفيهية والصالات الرياضية والمرافق الخدمية اللازمة، علاوة على مدها بخدمات الإنترنت لمواكبة النهضة بالبلاد، واقترحوا إقامة فعاليات متنوعة وبشكل دوري على مدار العام في كل حديقة لتكون بمثابة عامل ترفيهي وتثقيفي للجمهور. وطالبوا الوزارة بالالتزام بتوجهات الدولة بشأن الحدائق العامة باعتبارها جزءاً أساسيا في عمليات التخطيط العمراني الناجح للمدن. فاطمة الكواري: مقاولو تنفيذ الحدائق مقصرون أكدت فاطمة الكواري عضو المجلس البلدي عن دائرة الثمامة على الدور الذي تقوم به وزارة البلدية والبيئة في انجاز الحدائق داخل الاحياء والنقلة النوعية التي أحدثتها في هذا المجال، مشيرة إلى أنه يتم توفير مساحات للحدائق العامة وفق ما تحتاجه الاحياء، وفق الاوليات التي يتم ضبطها مع السكان في الفرجان. وقالت عضو المجلس البلدي إن هناك تقصيرا من قبل بعض المقاولين في انجاز الاحياء وفق الاجندة التي يتم وضعها من قبل الوزارة وهو ما يستدعي المزيد من الرقابة والتنسيق حتى يكون لمثل هذه المشاريع الجدوى المرجوة منها ودورها في استقطاب سكان الأحياء خاصة كبار السن و الأطفال. وشددت الكواري على ضرروة الالتزام بما ورد في العقود مع المقاولين سواء من حيث التصاميم أو من حيث مواعيد تنفيذ المشاريع. وأرجعت الكواري سبب قلة العناية ببعض الحدائق داخل الأحياء إلى تراجع الموازنة المخصصة للصيانة والعناية، مما اثّر على نظافة بعض الحدائق. علي السليطي: بعض الأحياء تفتقر كليا للحدائق شدد على السليطي ضرورة التسريع في إنجاز الحدائق داخل الأحياء خاصة أن العديد منها مبرمج منذ مدة و لم يتم بعد الشروع في الانجاز وهو ما يتسبب في زيادة الضغط على الحدائق العامة في مختلف المناطق، مشددا على ضرورة إرساء حديقة عامة داخل مختلف المناطق. واعتبر السليطي الحدائق العامة بمثابة رئات يتنفس عبرها سكان المدن، ويرفهون عن أنفسهم في مكان عام تحفه الأشجار والورود، وهو ما يستدعي تواجدها بكثافة داخل الأحياء، مشيرا إلى أن إنشاء الحدائق العامة من أساسيات الخطط العمرانية، حيث يتم توزيع الحدائق جغرافيا في المناطق حسب الكثافة السكانية. وقال السليطي ان العناية بالحدائق تعتبر منقوصة في المناطق الخارجية والتي تكون عادة بعيدة عن عيون فرق الرقابة والتفتيش، قائلا: يلاحظ غياب الحدائق في المناطق الخارجية مما ينم عن تقصير في الاهتمام بالمناطق و سكانها . وأضاف: من المهم تطوير الحدائق الصغيرة داخل الأحياء لجذب السكان من خلال توفير خدمات المطاعم والمقاهي، وهذا ما يفتقده جمهور حدائق الأحياء السكنية صغيرة الحجم، قائلا: نحن في حاجة لتطوير حدائق الأحياء من خلال إضافة ألعاب نوعية للأطفال. ودعا السليطي إلى توفير الأجهزة الملائمة والتي تتماشى مع مختلف شرائح المجتمع قصد مساعدتهم على القيام بأنشطة رياضية، قائلا: نحن في حاجة لأجهزة أكثر مرونة في الحدائق تساعد كبار السن و الاطفال على ممارسة الرياضة.. نحن نريد انشاء حدائق بسيطة صغيرة داخل الاحياء تضم مساحة خضراء وركنا صغيرا للعب الأطفال... جابر راشد المري: عدم التلاعب بأراضي المناطق الخضراء دعا جابر راشد المري إلى تطبيق المعايير العمرانية والالتزام بإنجاز الحدائق والمناطق الخضراء داخل الأحياء والفرجان وعدم توجيه الاراضي لهذه المناطق نحو أغراض اخرى غير تلك التي صممت من أجلها. وقال جابر المري إن الحدائق يجب ألا تقتصر على الاحياء فقط، بل يجب أن تشمل الحارات، مشيرا بضرورة الاعتناء بحدائق الفرجان خارج الدوحة لدورها الحيوي في الترفيه على سكان تلك المناطق. ولفت المري إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار توسع الاحياء في المستقبل وارتفاع عدد سكانها بهدف الاستجابة لحقهم في التمتع ببيئة سليمة متوفرة على مناطق خضراء، مشيرا إلى ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات المختصة والمتدخلة فيما يتعلق بالخطط العمرانية للمناطق والأحياء. آل حنزاب: أراضي الحدائق تحولت لسكنية كشف السيد حمد بن عبدالله آل حنزاب عضو المجلس البلدي عن دائرة معيذر، عن تحويل عدد من الأراضي التي كانت مخصصة لإنشاء حدائق فرجان في منطقة معيذر إلى قسائم سكنية، ولفت إلى أن هذا الإجراء أضر كثيرا بالمعيذر وسكانها، مؤكدا أهمية التوسع في إنشاء الحدائق في المنطقة التي تفتقر بالفعل للحدائق. وقال: ندعو الجهات المختصة إلى عدم التفريط في الأراضي المتبقية في المنطقة وإنجاز الحدائق بالشكل المناسب والذي يتواكب مع ما تشهده الدولة من تطور. وشدد على ضرورة سرعة إنشاء حدائق فرجان في الأراضي المتبقية والتي خصصت لهذا الغرض وعدم تحويلها إلى أي نشاط آخر. وأكد أن تحويل أرض حديقة إلى قسيمة سكنية له تبعيات سلبية على السكان، منها أضرار بيئية وأضرار صحية ونفسيه، بالإضافة إلى التأثير السلبي على خدمات البنية التحتية. وأوضح أن الدولة مهتمة بالرياضة، والحدائق تعتبر من الأمور الداعمة لهذا التوجه فهي متنفس للعديد من الأطفال والشباب لممارسة الرياضة في مناخ صحي مناسب. وتابع: يجب تخفيف العبء عن سباير وتوفير أماكن خضراء بالقرب من المناطق السكنية. وحذر من أن تكدس المباني السكنية في المنطقة سيكون له عواقبه السلبية في المستقبل. أحمد الجولو: تطوير الخدمات لتناسب الجيل الحالي أكد المهندس أحمد جاسم الجولو، ضرورة تطوير الخدمات المقدمة في حدائق الفرجان لتتناسب مع متطلبات الجيل الحالي من الشباب والأطفال، ولتواكب ايضاً النهضة التي تشهدها البلاد. ورأى أنه من الضروري تزويد حدائق الفرجان على سبيل المثال، بألعاب وخدمات جديدة تكون أكثر فائدة للأبناء، لافتاً إلى أهمية وجود ألعاب ترفيهية جديدة ومختلفة تخاطب عقلية طفل هذا العصر. وقال جولو: الألعاب التقليدية لم تعد جاذبة ولا مفيدة لهذا الجيل، ويجب ابتكار ألعاب تنمي قدرات اطفالنا وترتقي بمستواهم الفكري والعقلي.. ويمكن أن نستخدم هذه الألعاب لصقل الطفل بعدد من المهارات والخبرات.. وتدريبه على سلوكيات محددة بشكل غير مباشر. وتابع: يمكن للجميع أن يساهم في ابتكار تلك الالعاب لتحقق الغرض منها سواء ما يتعلق بالصحة الجسمانية او العقلية والسلوكية. وأعرب عن رفضه التام لفكرة تحويل اراضي الحدائق إلى أراضٍ سكنية، وشدد على ضرورة الحفاظ على الاراضي المخصصة للحدائق في المناطق السكنية المختلفة، بل والتوسع فيها. وقال: لا يجب أن يكون التوسع السكاني على حساب المساحات الخضراء، فلهذا السلوك تأثيره السلبي على كافة المستويات. ولفت إلى أن الدولة حريصة في المخططات العمرانية على توفير مساحات كبيرة للحدائق منها الحدائق الكبيرة التي تتوفر فيها كافة الخدمات، ومنها الحدائق الصغيرة مثل حدائق الفرجان التي تخدم تجمعات سكانية في مناطق محددة. وأكد أهمية التزام كافة الجهات بتوجهات الدولة في هذا الشأن، معتبرا الحدائق جزءاً اساسيا لأي تخطيط عمراني ناجح، ومتنفساً طبيعيا يساعد على حماية البيئة في المناطق السكنية المزدحمة. مبارك بن فريش: نعاني من نقص في الحدائق دعا السيد مبارك بن فريش عضو المجلس البلدي عن الدائرة 15، والتي تضم الغرافة وأزغوي (جنوبا)، والخريطيات (جنوبا)، إدارة الحدائق في وزارة البلدية والبيئة، إلى العمل على تخصيص أراضٍ في المناطق الجديدة يتم إنشاء حدائق عليها. وأكد أن مناطق دائرته تعاني من شح في الحدائق وتحتاج إلى تخصيص المزيد من الاراضي لهذا الغرض، معتبراً الحدائق المجهزة تأتي في الأهمية بعد الكهرباء والماء. وقال: لابد من وضع معايير محددة يتم على أساسها إنشاء الحدائق، فعلى سبيل المثال إنشاء حديقة بمحيط عدد محدد من المنازل، أو في كل مساحة أو منطقة محددة. وتابع: من الصعب حالياً وضع معايير في المناطق السكنية القديمة التي لا يوجد فيها مساحات كافية لإنشاء حدائق، ولكن من الضروري وضع تلك المعايير في المناطق الجديدة، ولا يجب التفريط في المساحات المخصصة للحدائق لأي سبب. وتابع: مع التطور والنهضة التي تشهدها الدولة، والسعي إلى توفير أكبر قدر من الدعم للأهالي فأقترح توفير العديد من عناصر الجذب في حدائق الفرجان مثل اقامة فعاليات مختلفة في كل حديقة لتكون بمثابة عامل ترفيهي وتثقيفي للجمهور. ودعا وزارة البلدية إلى عمل مشاركة مجتمعية في هذا الشأن وتجهيز الحدائق بتجهيزات بسيطة ومناسبة يمكن من خلال اقامة مثل تلك الفعاليات. كما دعا وزارة البلدية إلى مشاركة الجهات الأخرى في الدولة من أجل المشاركة في تطوير الحدائق والخدمات والفعاليات المقدمة فيها، مثل وزارة الأوقاف ووزارة الثقافة على سبيل المثال. وقال: يجب أن تواكب تصميم الحدائق التطورات المختلفة في المجتمع والأهداف المرجوة منها، فلا بد أن تتمتع بنمط جديد ومختلف عما هو سائد حالياً، وإنشاء مسرح صغير في كل حديقة ومظلات لاستقبال الأهالي. وأكد تفاعله الدائم مع مطالب الأهالي في دائرته بشأن التطورات المطلوبة في تلك الحدائق، لافتا إلى أن طلباتهم دائما تكون بسيطة وأبرزها التركيز على نظافة المكان وتخصيص أوقات أكبر للسيدات ومساحات لممارسة الرياضة مثل رياضة المشي. عبدالله المريخي: العدد غير كافٍ وبحاجة للتطوير أكد السيد عبدالله المريخي عضو المجلس البلدي عن دائرة تضم مناطق منها الخور وسميسمة والظعاين ولوسيل، أن عدد الحدائق في دائرته يعتبر كافيا إلى حد ما لافتاً إلى أن الدائرة لا تحتاج إلى مزيد من الحدائق على الأقل في الوقت الحالي. وأشار إلى أن بعض الحدائق تحتاج بالفعل إلى تطوير لتواكب النهضة التي تشهدها البلاد في كافة المجالات، ولتكون واجهة متميزة خاصة عند استضافة الفعاليات العالمية التي تشهد حضورا مكثفا من مختلف الجنسيات إلى قطر. وأوضح انه على تواصل مستمر مع المواطنين في الدائرة للتعرف على مطالبهم واحتياجاتهم المختلفة، لافتاً إلى وجود مطالب بتطوير بعض الحدائق أو تخصيص وقت أطول للسيدات في حدائق أخرى. وقال: مؤخرا كانت هناك مطالب بزيادة الوقت المخصص للسيدات في إحدى المناطق، وقمنا بالتواصل مع بلدية الخور وكان هناك استجابة كبيرة في هذا الشأن. واعتبر الحدائق العامة وحدائق الفرجان من الخدمات الهامة التي يحتاجها المواطن والتي تسعى الدولة إلى توفيرها في كافة المناطق، مشيراً إلى أن بلدية الخور تتفاعل مع ما يعرضه من مطالب بهذا الشأن. إبراهيم المنصوري: رفع وتيرة الإنجاز دعا إبراهيم المنصوري إلى ضرورة زيادة عدد الحدائق داخل الفرجان على اعتبارها متنفسا رئيسيا للسكان، مشيرا إلى أن أزمة كورونا اظهرت الحاجة الملحة لمثل هذه الفضاءات الخضراء. وقال المنصوري ان الحدائق لعبت دورا محوريا في الفترة الماضية ومثلت الوجهة الرئيسية للعائلات للترويح عن النفس، مطالبا بوضع خطط وبرامج تشمل مختلف مناطق الدولة و الاحياء. وشدد المنصوري على ضرورة ان يتم الاسراع في تنفيذ المشاريع المبرمجة وفق الخطط المرسومة خاصة من حيث التوقيت لحاجة سكان الاحياء لمثل هذه الفضاءات، لافتا إلى المجهود الذي قامت به الجهات المعنية من اجل توفير متنزهات في عدد المناطق.. طالب حمد: منطقة الوكير تفتقد للمنتزهات طالب المواطن طالب حمد بالتوسع في إنشاء حدائق الفرجان في مختلف مناطق الدولة، مؤكدا عدم وجود أي حدائق في منطقة الوكير التي يسكنها، ودعا الجهات المختصة إلى اعتبار تلك الحدائق من الخدمات الأساسية التي يحتاج إليها المواطن بشدة خاصة في المناطق الخارجية.. وأوضح ان من شأنها تخفيف الضغط عن الدوحة والأماكن الترفيهية بها. وقال: عندما أجد بالقرب من منزلي حديقة مجهزة بالخدمات المناسبة فإنها تكون بمثابة متنفس لي ولأسرتي على مدار الأسبوع. اما غياب الحدائق أو إهمالها فإنه يدفعنا إلى الذهاب إلى مناطق مزدحمة تكون نسبة الوقاية فيها من الأمراض المعدية اقل بسبب الزحام. ودعا الجهات المختصة إلى الاهتمام بسكان منطقة الوكير وانشاء حدائق متعددة بها تلبي احتياجات الأهالى، وتابع: كل ما نبغيه توفر الخدمات الأساسية في تلك الحدائق مثل دورات مياه ومقاعد لائقة بدلا من الجلوس على الأرض.

1946

| 17 يناير 2021