رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3821

شباب في فخ القروض

30 نوفمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر - محمد العقيدي

طالب عدد من المواطنين المصرف المركزي بالتدخل لوضع قرارات تمنع البنوك من إقراض الشباب أضعاف رواتبهم ومبالغ تصل إلى مئات الألوف بغرض شراء سيارات فارهة والسفر للسياحة، لافتين إلى أن وجود سياسة اقتراض بحسب الفئات العمرية وسنوات العمل يضمن للشباب عدم الوقوع في فخ القروض البنكية التي استنزفت وطالت العديد من الشباب، مشيرين إلى أن البنوك تقدم عروضا مغرية الهدف منها استقطاب الشباب أو غيرهم للاقتراض منها مقابل قيمة فائدة قليلة، ولكن الهدف من رواء كل تلك العروض تحقيق الأرباح والفائدة من ورائهم.

وأكد عدد من المواطنين خلال حديثهم لـ الشرق أن تدخل أولياء الأمور أمر لابد منه لتوجيه أبنائهم إلى الطريق الصحيح والابتعاد عن الاستدانة بأنواعها وأن يعلموهم سياسة الادخار وكيفية الاستقطاع من الراتب الشهري وادخاره لوقت الحاجة.

وانتقد عدد من المختصين الاقتراض لغير الضرورة، مؤكدين أنَّها منبوذة شرعاً، وممقوتة على المستوى الاجتماعي، سيما وأنَّ الإقدام عليها ينم عن ثقافة مجتمعية سائدة، وعوامل نفسية تهدف إلى مجاراة الآخرين، عززتها منصات التواصل الاجتماعي، وقلة وعي الأفراد بسبل الإدارة المالية السليمة.

وطالب المختصون بتكاتف الجهات المعنية لوضع حلول، للخروج من نفق القروض الموجهة لكماليات الحياة، التي أكدوا أنَّ غالبا ما تؤدي بصاحبها إلى قاعات المحكمة، وتسهم في هدم كيان أسرة بأكملها لسوء تصرف ربِّ الأسرة، من خلال تضمين المناهج المدرسية مواد ترفع وعي الطلبة بسبل الإدارة المالية، إلى جانب تسليط الضوء على الظاهرة ورفع الوعي بخطورتها على الفرد والمجتمع.

أحمد الفضالة: غالبية المستدينين من فئة الشباب

قال أحمد الفضالة: إن غالبية الشباب الموظفين لديهم طموح لركوب السيارات الفارهة والسفر بغرض السياحة وهذا في سياق المعقول، ولكن من غير المعقول أن تصل الأمور لمرحلة الاستدانة والقروض بهدف شراء سيارة أو السفر للاستمتاع والسياحة، لافتا إلى ان عملية الاقتراض سواء من البنوك او الأفراد دوامة يصعب الخروج منها، ويتطلب ذلك توعية المجتمع وزرع سياسة الادخار لدى كل فرد من أفراده، وتعليمهم كيفية إدارة مصاريفهم الشخصية وأين يوجهونها ويضعونها.

وأضاف الفضالة: البعض يقترض لشراء سيارة بمبلغ كبير يصل إلى قرابة نصف مليون ريال وأكثر، حيث ان غالبية هذه الفئة من الشباب الموظفين الجدد، وتكون البداية قرضا بنكيا وربما تطول إلى أن يصبح الشاب عاجزا عن سد مصاريفه الشخصية.

ودعا الشباب إلى أن تكون لديهم نظرة مستقبلية والعمل على تأسيس حياة كريمة لأنفسهم وعدم الاعتماد على الآخرين والاتكال على الدولة في الحصول على الراتب الشهري، بل عليهم إدارة كفة أمورهم بأنفسهم، وذلك بالتوجه إلى المشاريع وبدلا من شراء سيارة بقيمة نصف مليون من الممكن استغلالها بإقامة مشروع يدر الأرباح في المستقبل، خاصة أن الدولة وضعت جهات مسؤولة لدعم الشباب في مشاريعهم ومنحهم الاستشارات الإدارية والمالية بالمجان، والاستفادة من خبرات الآباء والأصدقاء من ذوي الخبرة.

فهد النعيمي: البنوك سبب في إغراء الشباب للاستدانة

أكد فهد النعيمي أن الدولة تعمل وفق خطط واستراتيجيات واضحة لتوعية الشباب وتوجههم الى ريادة الأعمال وتدعوهم الى الاستثمار، ولكن الشباب يركضون وراء الموضة في شراء الكماليات بمبالغ طائلة وربما يقترضون من أجل الحصول عليها.

وطالب الجهات في الدولة منها المصرف المركزي بأن يتدخل ولا يسمح للشباب بالاقتراض من البنوك دون حد معين، مع مراعاة عامل الخبرة وسنوات العمل ويكون ذلك من خلال عدم منح قروض تصل إلى مئات الألوف لشباب مستجدين في الوظيفة، مشيرا إلى أن بعض البنوك اليوم ما زالت تقدم عروضا ومغريات للشباب في سبيل تحقيق أرباح من ورائهم، متمنيا أن يتم تصحيح نظام التمويل وأن يكون بحسب الراتب الشهري والفئة العمرية أيضا.

وأكد أن عملية الاستدانة لها آثار سلبية على الفرد والمجتمع منها تأخر الزواج والتعثر في السداد الذي ينتهي به المطاف إلى السجن وضياع سنوات من العمر خلف القضبان حتى يتم سداد قيمة المديونية التي في غالب الأحيان يصعب سدادها ويتطلب الأمر عدة سنوات لقيمتها العالية.

 

مبارك السهل: القروض البنكية فخ للشباب

قال مبارك السهل، يتجه عدد من الشباب من مختلف الأغمار وخاصة المراهقين منهم للاقتراض من البنوك والاستدانة لشراء بعض الأمور والكماليات التي تستنزف جيوبهم وتجعلهم يسددون طيلة فترة عملهم وربما حياتهم إلى البنوك، وهو ما قد يترتب عليه تعثر السداد الذي ينتهي عادة بتقديم شكاوى ضدهم وفي نهاية المطاف الى السجن.

وأضاف السهل يقع على عاتق أولياء الأمور المسؤولية في توعية أبنائهم وإرشادهم الى الصواب والابتعاد عن الاقتراض البنكي لشراء السيارات الفارهة أو للسفر، لافتا إلى أن البعض ربما يستدين لشراء سيارة بمبالغ كبيرة ويعود لبيعها بنصف سعرها للحصول على المبلغ الذي يضمن له السفر والاستمتاع متناسيا آثار الاقتراض التي حتما ستعود عليه بنتائج عكسية ربما يدفع ثمنها طيلة حياته.

ولفت إلى أن مسألة الاقتراض والاستدانة لا تقتصر على سن معينة بل هي فخ يقع فيه الغالبية في حال غياب التوعية والاستعجال في عملية الشراء دون الالتفات إلى الأساسيات الحياتية التي تطلبها أمور المعيشة في الوقت الحالي مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة التي تحتم علينا الابتعاد عن الإسراف والتوجه لشراء الحاجيات الرئيسية، والابتعاد عن الشراء فوق الطاقة أو ما لا نحتاجه خاصة في هذا العصر الذي يتسابق فيه العالم اجمع وراء الموضة رغبة في اقتناء وارتداء الماركات العالمية وركوب السيارات الفارهة والسفر بغرض السياحة.

محمد الدرويش: اتباع المظاهر سبب في تراكم القروض

ولفت محمد الدرويش، إلى أن اتباع الموضة والجري وراء المظاهر سببا الاقتراض لدى البعض، لذلك لابد من تدخل أولياء الأمور في توجيه أبنائهم الشباب وتعليمهم سياسة الادخار التي تنفعهم مستقبلا وذلك من خلال الاستقطاع من الراتب بشكل شهري بهدف الادخار أو عمل مشروع أو ادخاره لوقت الحاجة دون الرجوع الى البنوك للاقتراض منها مقابل فائدة كبيرة يحصل عليها البنك مقابل تقديم القرض.

وأكد أن غالبية أفراد المجتمع مستدينون من البنوك وذلك بسبب الحاجة ومتطلبات الأمور الحياتية الضرورية والظروف التي تلم بالفرد، ولكن البعض يتصرف بحكمة بحسب راتبه الشهري ويقترض جزءا بسيطا لسد حاجته، والبعض الآخر يقترض بغرض السياحة والسفر أو شراء سيارات.

د. جعفر الطلحاوي: الاقتراض لغير الضرورة منبوذ شرعاً

أكدَّ الدكتور جعفر الطلحاوي - عضو هيئة علماء المسلمين-، أنَّ الشريعة الإسلامية قد حذرت من الاقتراض أو "الاستدانة" لغير الضرورة، مستدلا في ذلك بحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله)، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِفَضلِ المَدينِ الَّذي يَنوي الوَفاءَ بدَينِه، وبالوَعيدِ لِلمَدينِ الَّذي يَنوي أكْلَ مالِ دائنِه وعدَمَ سَدادِ دَينِه، فيُبيِّنُ أنَّ مَن أخَذَ أموال النَّاسِ على سَبيل القرْض أو غيرِه مِن أوجُهِ المُعامَلاتِ، وهو يَقصِدُ ويَعزِمُ على ردِّ دَينِه؛ يَسَّرَ اللهُ له ما يُؤدِّي منه، وأَرْضَى دَائنَه عنه في الآخرةِ إنْ لم يَستطَعِ الوَفاءَ في الدُّنيا، أمَّا مَن أخَذَ أموالَ النَّاسِ على سَبيلِ القرْضِ أو غيرِه مِن أوجُهِ المُعامَلاتِ، وهو يُريدُ إتلافَها، أي: عدَمَ رَدِّها؛ أتْلَفَه اللهُ، أي: أذهَبَ مالَه مِن يَدِه، فلا يَنتفِعُ به في الدُّنْيا؛ لِسُوءِ نِيَّتِه، وعاقَبَه على الدَّينِ في الآخرةِ.

وأضاف الدكتور الطلحاوي قائلا "إنَّ الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدَّين، فالدَّين من حقوق الخلف، للتأكيد على نبذ الاقتراض لغير الضرورة، إلا أنَّ الاستدانة لضرورة ليست أمرا محرما، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد اقترض إلا أنه قضى دينه لعبدالله بن أبي ربيعة الذي قال "استقرض مني الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث غزا حنينا 40 ألفا، فلما قدم قضاني إياها، ثم قال لي: بارك الله في أهلك ومالك".

ونصح الدكتور الطلحاوي الشباب بعدم التعرض لأعراض الناس، وأموال الناس، فالحديث ينص على "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه"، فهذه الحقوق الثلاثة وفي حال الشهادة مع علو مكانتها ورفعة شأنها لا تسقط عن الشهيد إلا بسدادها.

 

عبدالله الخاطر: مشاهير التواصل الاجتماعي.. يتحملون بعض المسؤولية

اعتبر السيد عبدالله الخاطر - خبير اقتصادي ومالي- أنَّ الاقتراض الموجه للكماليات كالسفر بغرض السياحة أو اقتناء سيارة فارهة ينم عن ثقافة مجتمعية سائدة، وعوامل نفسية تهدف إلى مجاراة الآخرين، محملاً بعضا من هذه الظاهرة إلى مشاهير التواصل الاجتماعي ومنصاتها التي أسهمت بكسر الحدود بين المتلقي والمعلن، يرافقه قلة وعي الجيل الجديد بإدارة المال، مما يسهم في دفع الأشخاص للبحث واللهث وراء السلع الاستهلاكية لسد الفجوة النفسية لديهم، كما أن الشباب أصبح ليس واعيا أنَّ أجسادهم ملكا لهم وليس لأصحاب العلامات التجارية، الأمر الذي أسهم في سقوط الكثيرين بضوائق مالية.

وشدد الخاطر على أهمية تكاتف الجهات المعنية انطلاقا من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتضمين مناهجها ما يرفع وعي الطلبة بإدارة المال، كما أنَّ على الأسرة دور في أن تمنح أبناءها الثقة في إدارة المال من خلال حصولهم على مصروف أسبوعي حتى يراقب الوالدان كيفية انفاق ابنهما أو ابنتهما المال لتدريبهم على إدارة المال، كما أنَّ الأمر يمنحهم الثقة والمسؤولية تجاهه، مؤكدا أنَّ من غير المعقول أن نطالب الأفراد بإدارة المال دون أن يمتلكوا المهارات المالية، وكيفية الادخار والاستثمار

ونصح الخاطر الشباب بأهمية تحديد المداخيل وسبل الإنفاق، من خلال تحديد 10 % للأمور الطارئة، إلى جانب رصد من 5 % - 10 % للإدخار، إلى جانب الاستثمار الآمن، معتبرا أنَّ الاستثمار بسوق الأسهم أفضلها على الإطلاق للرقابة الصارمة عليها من قبل البورصة والجهات المسؤولة.

د. محمود أبو العلا: الاقتراض غير الضروري يفضي لقاعات المحكمة

أكدَّ الدكتور محمود أبو العلا-استشاري قانوني وأسري-، أنَّ الاقتراض والاستدانة لغير الضرورة تتجلى بصورة دعاوى جنائية ضد المقترض في غالب الأمر، الأمر الذي يهدد كيان الأسرة وقد يفضي ببعضها إلى التشرد والطلاق، حيث قد يصل البعض إلى مرحلة عدم القدرة على الإيفاء بالدين لسبب هو أنَّه أدخل نفسه بنفق القروض لأمور لا تعود عليه بالنفع بل لإشباع رغبة الاستهلاك غير الواعي، موضحا أنَّ القروض ليست دوما سيئة بل هي تعد ضرورة للبعض لتأمين مسكن، أو احتياجات أساسية، إلا أنَّ القرض الذي يُوجه للكماليات فهو ينم عن عدم وعي صاحبه، وله عواقب وخيمة، وآثار خطيرة تمس الاحتياجات الأساسية للأسرة.

وقال الدكتور محمود أبو العلا إنَّ على المقترض ألا يقترض أكثر من 25 % من دخله حتى لا يعرض نفسه للضغوط المالية التي تُسفر عن الكثير من المشاكل، كما من المهم أن يقترض الشخص من بنك إسلامي وليس ربويا، مع تجنب الحصول على قروض وهو لديه قروض لم يوفها، وعلى الرجل أن يعي أنَّ الانفاق أمر مرتبط به فعليه ان يدرس موازنته حتى لا يتخلى عن دوره مما يسهم في تهديد استقرار الأسرة.

محمد كمال: المقترض لغير الضرورة نرجسي ويتبع المقارنة الاجتماعية

ورأى السيد محمد كمال-استشاري اجتماعي ونفسي-، أنَّ من يقترض لغير الضرورة فهو واحد من ثلاثة، إما أنه يستخدم أسلوب المقارنة الاجتماعية بالمحيطين به، فبالتالي يدفعه هذا الأسلوب للاقتراض لتحقيق ما لا يستطيع تحقيقه براتبه، سيما وأنَّ هناك تسهيلات للاقتراض تساعد على الإقدام على هذا الفعل، أما السبب الآخر فهو أنَّ الشخص صاحب شخصية نرجسية ويتلذذ بلفت الانتباه إليه، أما الأمر الآخر هو أنه تبنى أفكارا استهلاكية تتعارض مع وضعه المالي، ومع الاحتياجات الأساسية له ولأسرته.

وأشار السيد محمد كمال إلى أنَّ هذا النوع من الأشخاص يحتاج إلى العلاج المعرفي السلوكي لتدريبه وتوعيته في كل ما يتعلق بالاستهلاك من خلال أخصائي علم نفس إكلينيكي أو أخصائي علم نفس اجتماعي، لافتا إلى أنَّ الملاحظة المباشرة تشير إلى أنَّ هذا النمط من الاستهلاك أصبح منتشراً في المجتمع أكثر من ذي قبل.

واعتبر السيد محمد كمال أنَّ الحل لا يقتصر على جهة دون أخرى بل يتطلب تكاتف جميع الجهات ومن بينها وسائل الإعلام لرفع الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، إلى جانب العلاج المعرفي والسلوكي.

اقرأ المزيد

alsharq جابر الحرمي: دول الخليج أمام لحظة مفصلية لتفعيل منظومة دفاع موحدة

أكد السيد جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، أن دول الخليج عليها أن تراجع منظومات العمل لديها، بما... اقرأ المزيد

48

| 09 مارس 2026

alsharq نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير الدفاع التركي

أجرى سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع،... اقرأ المزيد

102

| 09 مارس 2026

alsharq رئيس الوزراء: يقظة القوات المسلحة القطرية وقدراتها الدفاعية ضمنت حماية أمتنا

شاركت دولة قطر في قمة مشتركة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمهورية مصر العربية الشقيقة، والمملكة... اقرأ المزيد

102

| 09 مارس 2026

مساحة إعلانية