رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حنا أرندت تكره وصفها بالفيلسوفة، رغم أنها كذلك. يهوديةٌ هربت من النازية ووجدت في الولايات المتحدة ملجأً لها، وقد قرأت أن مجلة النيويوركر الأمريكية قد فوضتها عام 1961 لتقوم بتغطية محاكمة أدولف آيخمان، ضابط وحدات النخبة النازية (إس إس) الذي شارك في جرائم الهولوكوست.
تقول الحكاية إن أرندت أرادت أن تعرف كيف لشخص أن يرتكب مثل هذه الشرور، فلا يمكن لأحد المشاركة في محرقة كهذه إلا إذا كان شخصا شريرًا معتلًا اجتماعيا،
إلا أنها - وحسب قولها- فوجئت بأن الرجل عادي جداً، تقليدي للغاية، ويفتقر إلى الخيال، واكتشفت أنه لم يكن شيطانيًا ولا وحشيًا، ولم تظهر أي علامة لديه على وجود قناعات أيديولوجية راسخة.
أرندت أرجعت فساد الرجل الأخلاقي بل وحتى رغبته القوية في ارتكاب الجرائم إلى انعدام اكتراثه وغياب الفكر عن عقله، وهي ترى أن عدم القدرة على التوقف والتفكير هو ما أتاح لآيخمان المشاركة في هذا القتل الجماعي.
وفق هذا الرأي؛ هل يمكن للواحد منا أن يكون في خطر حقيقي إذا كان عادياً وتقليدياً، فاقداً للخيال، غير مكترث، لا فكرة يعتنقها؟ سيختلف كثر حول الإجابة، لكني نعم أرى ثمة خطراً حقيقياً يهدد أي إنسان يفتقد هذه الصفات مجتمعة، ويتناسب حجم الخطر الذي يهدده مع عدد تلك الصفات التي يفتقدها.
أعترف بأنني توقفت كثيراً عند كلام أرندت واصفة الجاني بأنه يفتقد القدرة على "التوقف والتفكير". مصدر عجبي ربما صادر من أننا نعيش ظاهرة Overthinking، أو التفكير الزائد، أي أن أكثرنا يشتكي أنه يعاني في هذا الزمن كثرة التفكير لا قلّته.
لكن الأمر ليس في التفكير في حد ذاته، بل في أن تكون لديك فكرة، والفكرة المقصودة ليست أيديولوجية حزبية ضيقة تصبغ بها حياتك كلها، بل تلك الرؤية نحو الوجود وموقعك فيه، نظرتك إلى الدنيا وما تمثله لك، تصورك عن حياتك ومغزاها وهدفها.
الفكرة يا صديقي أشبه بالبوصلة التي تدلك على الاتجاه الصحيح لك، تظل ترشدك إلى الطريق طوال حياتك، هي كالميزان الذي تزن وتقدر به كل ما يمر بك لتتخذ القرار الذي يناسبك، لن تعرف صواب قرارك من خطئه إن لم تكن لديك فكرة ثابتة تتكئ عليها.
نعم قد تتطور فكرتك، بل قد تتخلى عنها قفزاً إلى فكرة أخرى، إلا أنه من المهم أن تظل لديك في النهاية فكرة، فمن دونها سوف تختلط الألوان لديك وتتشابه الطرق.
الفكرة هي التي تنقذك من الهوى ومن التيه، وترسم لك الاتجاهات، وتعينك عند الاختيار عندما تتعدد الاختيارات، بها تكتشف الأفق، وبها تحدد الهدف.
حياتك متصلة، وليست جُزُراً منعزلة، الفكرة تضمن لك حياة متجانسة، لا تناقض فيها، لن تأخذ كل يوم قراراً مختلفاً ومتناقضاً عما اتخذته بالأمس، ستكون قراراتك متآلفة.
وإذا كانت لديك فكرة فستكون مكترثاً، لأنك ستهتم بنصرتها، بتنميتها، بإقناع الآخرين بها، بحمايتها، بضمان سلامتها.
لذا فمن الخطر ألا تكون لديك فكرة.
إنّ القدرة على التخيّل أهم بكثير من المعرفة، هذا القول ليس صادراً عن شخص مزاجي ولا فنان بوهيمي، بل عن صديقنا آينشتاين، إنه يتحدث عن قوة التخيل وما يحدثه ذلك في حياة المرء.
الخيال ضروري لأن تعيش يومك، لأن ترسم معالم غدك، لأن تتخلص من ألم الحاضر، لأن تتجاوز الواقع لا هروباً منه بل سعياً إلى واقع أفضل. الكاتب الإنجليزي كولن ويلسون قال ذلك، قال إن الخيال الجيد لا يُستخدم للهروب من الواقع بل لخلقه.
الخيال نوع من التمرد، نوع من رفض ما فُرض علينا في حياتنا، نوع من الحرية بعيداً عن كل القيود التي تأسر حركتنا اليومية، خطوة أولى نحو الابتكار، نحو إيجاد بدائل، نحو السعادة، نوع من الانطلاق إلى عالم مأمول، وكيف تنطلق وأنت لا أجنحة لك؟ محمد علي كلاي قال قولاً جميلاً: من لا خيال له فليست لديه أجنحة.
لذا فمن الخطر ألا يكون لديك خيال.
إذا كانت لديك الفكرة والخيال -وبالطبع الإرادة- فقد نجوت من خطر أن تكون عادياً، ولكن فلنسأل أنفسنا مرة أخرى: هل أن تكون عادياً خطر؟
أن تكون عادياً في نظري يعني أن تقبل بالواقع المفروض عليك ولا تحاول تغييره، أن توافق على نصف حياة، أن تعلن استسلامك لكل ما ومَن يحيط بك، أن تقبل بانكسار حُلمك عند أول مواجهة، أن ترضى بحياة رتيبة أملاً بالهروب من المشكلات والتحديات، سعياً إلى الراحة، متناسياً أن الحياة ترسل إلى العاديين أيضاً المشكلات والتحديات حتى عقر دارهم.
ألا تكون عادياً لا يعني بالضرورة أن تكون ثرياً، أو مشهوراً، أو نجماً، أو فيلسوفاً، لكنك ستكون عظيماً عندما تحدد هدفك الملائم لقدراتك وتعمل على تنفيذه مهما واجهت من صعاب، لتعيش الحياة التي تريدها أنت، لا تلك التي فُرضت عليك.
ستكون عظيماً عندما تطور نفسك كما تطور تقنياتك، عندما تستثمر في نفسك كما تستثمر في أموالك.
ستكون عظيماً عندما تتحمل المسؤولية وتتخذ قرارك وتواجه أخطاءك، عندما تدرك أن عدم اتخاذك قراراً هو في حد ذاته أخطر قرار، وأن الوقت المثالي لا يُنتظر بل تصنعه أنت.
ستكون عظيماً عندما تكون متميزاً في عملك، متفرداً فيه، بغض النظر عن نوع هذا العمل ومستواه.
ستكون عظيماً عندما ترفض السكون وتقبل بالمغامرة سعياً وراء أحلامك.
الجزيرة نت
مجلس الشورى وتمكين المرأة.. أين الحلول؟
حين تكون المرأة محورًا هامًا في أجندة مجلس الشورى للنقاش يؤكد أهمية دورها في النبض الأسري والمجتمعي، وتعزير... اقرأ المزيد
81
| 10 مايو 2026
الصداقات المؤلمة
لا تنشأ معاناة الإنسان في بعض الصداقات من انتهائها الصريح، بقدر ما تنشأ من بقائها في حالة معلقة... اقرأ المزيد
72
| 10 مايو 2026
آفاق قاتمة للاقتصاد العالمي
حذر صندوق النقد الدولي من أننا قد نكون بصدد دخول أكبر أزمة للطاقة في العصر الحديث. وتُهيمن المخاطر... اقرأ المزيد
105
| 09 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4449
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4173
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
2082
| 07 مايو 2026