رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. ربيعة بن صباح الكواري

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

3677

د. ربيعة بن صباح الكواري

سقوط الأندلس

30 سبتمبر 2014 , 02:28ص

لا يختلف أحد على أن ما يحدث في المنطقة العربية اليوم من تطورات سياسية غير مسبوقة، قد تكون تحدث لأول مرة وبتخطيط وتنسيق غربي بحت، يهدف إلى تقسيم هذه الدول وتحويلها إلى دويلات، بهدف خدمة الدول الكبرى والمساندة والمؤيدة لها، وبهدف قتل الدماء المسلمة التي أصبحت رخيصة في هذا العصر، والدليل على ذلك ذهاب آلاف الشهداء الذين قتلوا بدم بارد في الحرب الصهيونية الهمجية الأخيرة على إخوتنا في غزة بفلسطين المحتلة، والتي أباحت لهذا العدو ارتكاب هذه الجرائم وعدم محاسبة القاتل، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى، فالأمر المحزن في ظهور تنظيم "داعش" أن المسألة لا تقتصر على محاربة هذا التنظيم؛ لأن ما خفي كان أعظم، إذ كيف تسكت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة عن هذا التنظيم لسنوات، وهي تعلم أنه يعد العدة لهذا اليوم، رغم أنها تملك أكبر جهاز للمخابرات في العالم، ثم تأتي وتقول، إن الأمر أصبح خطيرا ولا يمكن السكوت عليه؟ ثم هل ستنجح الحرب على داعش كما يتصورونه في يوم وليلة؟ وما هي الدلائل المفحمة لهذا النصر المزعوم ونحن نستمع ونشاهد الساسة الأمريكان وهم يتناقضون في تصريحاتهم الصحفية، مثلهم مثل "نيتنياهو" في تصريحاته المهزوزة والمهزومة إبان العدوان على غزة قبل شهرين، والتي جاءت من شخصية مقهورة من حماس ومهزومة من الداخل بسبب دفاع الفلسطينيين المستميت ضد الصهاينة عن أرضهم وحقهم في الدفاع عنها إلى أن يكتب الله لهم النصر المؤزر بإذنه تعالى.

ولا يستطيع أي محلل في العالم اليوم إلا أن يؤكد صحة المخطط الغربي والأمريكي الواضح والمكشوف لانهيار وتساقط دول أخرى قادمة في المنطقة بعد سقوط "صنعاء" عاصمة اليمن السعيد، الذي لم يعد سعيدا بعد التقسيم الذي سيرى النور قريبا بمباركة عربية وغربية أولا وإيرانية ثانيا؛ لكون سياستها دائما ما تصبخ على نار هادئة!، فسيناريو "داعش" بدأت ملامحه تلوح في الأفق بانهيار دول قادمة من خلال ضرب الدول العربية فيما بينها؛ لكي تزداد الفرقة وتكبر الفتنة تحت مصطلحات كاذبة وطائفية من أجل تفتيت الجسد العربي، وإيران أول المخططين له بعد سقوط "بغداد" و"صنعاء" ومن قبلها "دمشق" و "بيروت"!.

وبقدر ما تقرر أمريكا والدول الغربية والعربية الحليفة معها بمباركة ضرب داعش وشن الحرب عليها بكافة الوسائل بعد مقتل قلة من الغربيين، بقدر ما كان السيناريو نفسه ملعوبا ضد الفلسطينيين المساكين والسوريين الذين قتلوا بالسلاح الكيماوي والعالم بأسره يتفرج على ذلك دون أي تنديد أو إدانة.

علينا أن نعلم حقيقة مهمة، وهي أن أغلب المنضمين إلى فلول تنظيم داعش هم من أبناء الطبقة الفقيرة والمقهورة داخل المجتمعات العربية والإسلامية، والتي تعاني من الظلم وغياب الحريات والديمقراطية، فوجدوا أنفسهم في المكان المناسب للتنفيس عنهم، ومن ثم ضرب قوى الاستكبار في العالم، فلعلهم ينالون ما يبحثون عنه في هذا الوجود!.

** وبعد :

سقوط الأندلس جاء بعد تقسيمها إلى دويلات ثم اختفت من الخريطة بمرور الأيام، خاصة أن الفتنة الأندلسية كانت مقدمة في ظهور دويلات ملوك الطوائف، فهل يتكرر الشيء نفسه اليوم مع "داعش" في المنطقة العربية بتخطيط رسمت خطواته الأولى بمهنية عالية؟، هذا ما نراه ويراه الكثير من المحللين من خبراء الإعلام والسياسة في العالم.

** كلمة أخيرة:

إننا بحاجة اليوم إلى عقد ندوة إعلامية كبرى توضح للعالم أجمع حقيقة داعش وأسباب ظهورها وتقديم الرؤى والاستنتاجات من دورها في المنطقة العربية ومن يقف وراءها بحضور عربي وغربي مميز وطرح محايد وموضوعي؟ ، وهذا ما ينقصنا في هذا التوقيت بالذات لإيصال الرسالة المطلوبة من وسائل الإعلام وقت الأزمات!

اقرأ المزيد

دولة هشة وجيش مرتزق وانهيار استخباراتي دولة هشة وجيش مرتزق وانهيار استخباراتي

هذا هو واقع الحال للدولة التي يطلقون عليها اليوم اسم «الدولة العبرية « او «إسرائيل» كما يسمونها في... اقرأ المزيد

1881

| 20 نوفمبر 2023

إسرائيل ليست العدو الأول للفلسطينيين إسرائيل ليست العدو الأول للفلسطينيين

تشتد الحرب على أهلنا في قطاع غزة هذه الأيام بسلاح وجيش وخطط أمريكية، ولا يشك أحدنا في هذا... اقرأ المزيد

2259

| 18 نوفمبر 2023

المنافقون من علماء الأمة والطعن في المقاومة المنافقون من علماء الأمة والطعن في المقاومة

لا شك أن علماء الدين لهم مكانة عليا بيننا، فهم أصحاب الفتاوى والعلم الغزير عند الحاجة، وهم الطبقة... اقرأ المزيد

4221

| 15 نوفمبر 2023

مساحة إعلانية