رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

30

ابتسام حمود آل سعد

الفشخرة الكذابة

17 سبتمبر 2026 , 12:15ص

اعذروني أولا على فترة الغياب الماضية والتي وافتني فيها إيميلات يسأل أصحابها عني وهو أمر أشكركم عليه، لكني أعود لكم وقد خرجت من عملية جراحية كبيرة ناجحة، ولله الحمد، وها أنا اليوم ألتقيكم بمقال شغلني الفترة السابقة وقررت أن أصوغه لكم في مقال في أقرب يوم ممكن وأعود لما كنت عليه معكم دائما بإذن الله.

كلنا يعلم بأوضاع أوروبا الحالية والمتفاقمة بدءا من الشكاوى من ارتفاع درجة الحرارة لمستويات غير مسبوقة ونهاية بالتضخم المالي والآثار السلبية التي خلفتها سنوات انتشار فيروس كورونا ولا زالت تلك الآثار تعايشها أوروبا منذ مرحلة الإغلاقات التي أثرت كثيرا على اقتصادها واستغناء الكثير من المؤسسات والشركات عن عشرات الآلاف من موظفيها حتى بلغت نسبة البطالة على أراضيها ما يفوق حاجة سوق العمل، ولذا باتت شعوب أوروبا بالذات في عوز دائم ناهيكم عن مدى حاجة الحكومات لتنشيط عجلة السياحة والاعتماد على مدخولها لسد جزء من نواقصها، بالإضافة إلى ما فعلته الحرب الروسية الشعواء على أوكرانيا وهي البلد الذي تعتني به أوروبا رغم ترددها حتى هذه اللحظة من إدخالها حلف النيتو الأوروبي الذي سوف يكون المطلوب منه تسيير جيوشه ومعداته العسكرية للدفاع عن أوكرانيا وإعادة شرعيتها، وهذا يتطلب في المقابل استنزاف أموال طائلة لا يمكن لأوروبا اليوم الإيفاء بها في ظل ظروفها الراهنة الصعبة الحالية ولذا بقيت أوكرانيا اليوم وحيدة أمام الدب الروسي، وإن تلقت معونات عسكرية ومادية من دول أوروبية والولايات المتحدة لكن ليس بالشكل الذي كانت تأمله كييف فيما لو كانت عضوة في النيتو الذي تسعى كل من فنلندا والسويد اليوم للانضمام له بعد أن لاح خطر الروس لهما وباتتا المحطة الثانية بعد أوكرانيا كما يلمح الجانب الروسي بذلك في مناسبات كثيرة.

كانت تلك مقدمة سياسية مختصرة تشرح الوضع في أوروبا التي كما قلت تحتاج بشدة لإنعاش السياحة على أراضيها ولذا هي تعلم بأنها يمكن أن تستقطب عشرات وربما مئات الآلاف من السائحين الخليجيين والعرب لها ممن يفضلون أوروبا لقضاء صيف (بارد) فيها وإن كان الطقس الحار هذا العام هو ما كان ينتظرهم بمجرد أن وصلوا لجهاتهم المقصودة وهذا ليس بموضوع فقرتي الثانية والتي ترتكز حول (الخليجيات) اللاتي يقضين إجازاتهن الصيفية في أوروبا مثل لندن وباريس وأسبانيا على اختلاف مدنها الساحرة وإيطاليا أيضا فما الذي يدعو الخليجية لأن (تتكشخ كشختها للعرس) وتخرج لتتمشى في الشارع بساعتها الثمينة الرولكس وإكسسواراتها المصنعة ببراندات عالمية غالية وحقيبة بماركة معروفة تحتوي لربما على مبالغ مالية وبطاقات ائتمانية وربما وثائق شخصية رسمية؟! لم هذا (الابتذال) في الخروج والذي يشجع ضعاف النفس من السارقين والنشالين على التربص بهذه وتلك واقتناص الفرصة المناسبة للسرقة والتحسر على ما ضاع والذي لا يعود غالبا؟! فلندن مثلا ليست كما السابق ولا يمكن أن تشعر بالأمان كسائح خليجي فيها وهي حقيقة يعرفها البريطانيون أنفسهم الذين لا يأمنون حوادث السرقة التي تحدث لهم أو لغيرهم فكيف بامرأة أو رجل خليجي تظهر عليه أو عليها علامات الثراء ملغم بكل مظاهر الغنى يمشي في الشارع نهارا أو ليلا؟! فكل ما كان من الخليجيين سابقا لا سيما النساء في السفر يجب أن يتوقف فوالله صدمت في إحدى سفراتي الماضية قبل فترة كورونا مباشرة بفتاة خليجية تتمشى في أحد شوارع إيطاليا التاريخية وهي مرتدية عقدا طويلا من شانيل وحقيبة إرمز وساعة رولكس وحذاء ذا عنق طويل من ديور وتتمشى وكأنها تدعو الجميع لسرقتها، ناهيكم عن قصدها في لفت الأنظار لها فلم هذا التكلف وتلك المظاهر الفارغة وإثارة التعليقات حول غباء هؤلاء ورؤيتهم على أنهم مجرد واجهة براندات تسير بينهم بتصنع و(فشخرة) لا تمثل ملايين الخليجيين والعرب في الواقع؟ اعقلوا قليلا وما بخزائنكم أبقوه داخلها وحاولوا أن تكونوا على طبيعتكم فالوضع اليوم في العالم بأسره ليس كما السابق ونحن بحاجة لنكون خير سفراء لبلادنا ولكن دون مظاهر كذابة.

مساحة إعلانية