رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم يستطع السيد دينار الانتظار في قاعة التداول في البورصة، حيث وجد مشاعره تدفعه إلى خارج المبني وبدأت أطياف ومخيلات الرعب ترتسم في مخيلته، حيث وجد انتكاسة وجريمة ارتكبت في قاعة التداول عندما بدأت الأسهم تهبط إلى مستويات لف الحبل على العنق، أصابع يديه تلعب في لوحة الكمبيوتر تدفعه لشراء أسهم شركة دلالة إلا أن عينيه شاخصتان نحو أسهم شركة الإسلامية القابضة فقد أصيب السهم بهبوط ونزيف حاد، وهنا تملكه الخوف والرعب من هول المشهد .
وعلى الرغم من ذلك المشهد المرعب إلا أن المسؤولين في البورصة كأن على رؤوسهم الطير أو تم قراءة طلاسم عليهم من قبل عدد من المستثمرين المستفيدين من هبوط سعر السهم إلى النصف، وفي الوقت الذي لا يوجد فيه أي مبرر أو تفسير أو تحقيق حول حالة هذا السهم فقد استمر سهم الإسلامية القابضة في النزيف.
أخذ السيد دينار في طرد المخاوف والأفكار المرعبة واتجه إلى تحديد هدفه وهو معرفة جدوى الاستثمار في شركة دلالة القابضة، وبعد أن تصفح في موقع الشركة وقرأ بياناتها، وجد أن الرؤية والهدف من الشركة لا يتماشيان مع طبيعة عملها, حيث أنشئت شركة دلالة للوساطة والاستثمار القابضة في مايو 2005 برأسمال مدفوع قدره 200 مليون ريال قطري، وفي سبتمبر من نفس العام أصبحت أول شركة مالية واستثمارية غير مصرفية تدرج في سوق الدوحة للأوراق المالية، وبعد ذلك أنشأت شركة دلالة القابضة شركتي دلالة للوساطة ودلالة للوساطة الإسلامية واستطاعت أن تحظى بثقة المستثمرين، إلا أنها أخذت منعطفا آخر بدخولها في مجال الوساطة العقارية عندما أطلقت شركة دلالة العقارية التي تعمل في مجال الوساطة العقارية والاستثمار العقاري، وكذلك تأسيس شركة متخصصة في التكنولوجيا والتقنية وتسببت هذه الممارسات في ابتعاد الشركة عن ممارسة حقيقة عملها، لذا كان تركيزه منصباً على البحث في الأهداف التي قامت من أجلها الشركة ومقارنة ذلك بطبيعة عملها، وكذلك الفحص والإطلاع على المساهمين فوجد السيد دينار أن الشركة يمتلكها عدد من البنوك وهم المساهمون الرئيسيون، وهنا التساؤل كيف يكون مساهموها الرئيسيون من البنوك في حين أن البنوك نفسها تمتلك شركات وساطة؟، وهنا استغرب كيف يمكن أن يكون هناك منافسة أو سرية في العمل إذا كان المساهم في الشركة هو ذاته يمتلك شركة من نفس النوع وتقوم بنفس النشاط؟ ولكن لا غرابة فهذا هو الحال كما هو الحال في أسواقنا العربية التي نرى فيها كل شيء جائز وكل شيء محرم في آن واحد.
أما على صعيد التحليل المالي للشركة فهناك نمو جيد للأصول وكذلك معدلات الربحية وأخذت الشركة في الاستقرار بخصوص الجو العام للإدارة، حيث استطاعت التركيز على الإيرادات وتحقيق العوائد إلا أن هناك ملاحظة تحتاج إلى أكثر من إيضاح بأن ما يزيد عن 50% من إيراداتها ناتجة من استثمارات وكما يعلم الجميع بأن شركة الوساطة لا يصح أن تمارس استثمارات مباشرة حتى لا يكون لها مصلحة في المضاربة على الأسهم المتداولة في البورصة، وكذلك نجد أن نتائج الشركة في الربع الثالث من عام 2014 تكشف عن أرباح مدورة عالية مما يعزز من حقوق الملكية في الشركة حيث ارتفعت أرباح دلالة إلى 62,295 مليون ريال فى نهاية سبتمبر 2014، مقارنة بخسائر في نفس الفترة من العام الماضي بلغت 11,780 مليون ريال وارتفع العائد على السهم إلى 2,8 ريال، مقارنة بخسائر للسهم بلغت 0,53 في نفس الفترة المماثلة من العام السابق. كما أن نتائج العامين السابقين تكشف انخفاض الأرباح عن هذا المعدل بنسبة كبيرة فقد بلغت 26,1 مليون ريال بنهاية عام 2012 وكان العائد على السهم 1,31 ريال، أما أرباح عام 2013 فانخفضت إلى 5,4 مليون ريال وتدنى العائد على السهم إلى 0,245 ريال، وفي حالة استبعاد الطفرة في الإيرادات والتي ارتفعت إلى 83,398 مليون ريال في عام 2014 مقارنة بـ 68,801 مليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي بزيادة قدرها 21% نجد أن الشركة تنمو بمعدلات أبطأ من باقي الشركات الأخرى العاملة في الوساطة وأن العائد على السهم ضعيف إذا تم مقارنته بالسنوات الماضية، لذا رأى السيد دينار أن سعر سهم دلالة مرتبط بعاملين أساسيين هما حالة السوق أي إذا صعد المؤشر صعد السهم أما العامل الثاني فهو قوة الإدارة وقدرتها على إدراة الأمور.
لذا فإن سهم الشركة يتميز بأنه من الاستثمارات طويلة الأجل، وعليه قرر السيد دينار أن يستثمر أمواله في الشركة من باب الإدخار وتكوين ثروة للأجيال القادمة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4605
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3297
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1266
| 28 سبتمبر 2026