رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

222

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

خطورة توسع حرب إيران لحرب تهدد أمننا والاقتصاد العالمي

29 مارس 2026 , 03:54ص

بعد أربعة أسابيع من الحرب الأمريكية-المشتركة ومع نهاية الشهر الأول من أول حرب مشتركة- «الغضب الملحمي» الأمريكية و»زئير الأسد» الإسرائيلية، على إيران وعملية «الوعد الصادق 4»- تتوسع وتتعمق تداعيات الحرب بشكل كبير وخطير ليتجاوز ويتعدى نطاقها منطقة الخليج العربي.

ومع استمرار استهداف المنشآت النفطية والغاز والطاقة والمطارات والمرافئ وإغلاق مضيق هرمز، وضرب البنية التحتية وأمن الطاقة النفط والغاز. أصبح النفط والاقتصاد العالمي الجبهة الجديدة للحرب وتتحول لحرب مضائق وجزر. وهناك سيناريوهات خطيرة بإرسال قوات أمريكية برمائية ومجوقله من القوات الخاصة وقوات المارينز والمظليين لاحتلال جزر إيرانية وعلى رأسها خارك ولارك وقشم. وارتفاع مخاطر تحويل الحرب من حرب غارات جوية إلى حرب جوية وبرية وبحرية. والخشية من دفع المنطقة لحافة الهاوية! خاصة مع اكتشاف ثلاث خلايا إرهابية في الكويت تعمل لمصلحة حزب الله اللبناني الإرهابي. وكذلك أعلنت وزارة الداخلية القطرية مطلع مارس 2026 القبض على خليتين مجمل 10 متهمين، تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني. بجمع معلومات عن منشآت حيوية وعسكرية، وتخريب باستخدام الطائرات المسيرة. وقد اعترف المتهمون العشرة بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني.

ما يهدد استقرار الاقتصاد العالمي. والواضح أن نتنياهو واليمين المتشدد يسعون لفرض اجندتهم على مجريات التصعيد حتى إذا اضطروا لتجاوز الحدود الحمراء. لإفشال أي محاولة لخفض التصعيد واغتيال الشخصيات الإيرانية التي قد تكون مرشحة بسبب برغامتيها وآخرهم كان علي لاريجاني. وكذلك تنظر إيران بريبة إلى تمديد الرئيس ترامب مهلة فتح مضيق هرمز الذي باتت تتحكم فيه وتمنع عبور سفن الشحن والأهم ناقلات النفط والغاز عبره إلى العالم من مشرقه إلى مغربه. ما يعطل امدادات الطاقة المهمة ويضرب دول مجلس التعاون الخليجي والمصدر الرئيسي لرزق دولنا. وكذلك بتعمد استهداف منشآت النفط والغاز في دولنا بالمسيرات والصواريخ والموانئ والمطارات الخليجية. 

وهكذا تنتقل الحرب في المنطقة من حرب صواريخ ومسيرات وقصف بالمقاتلات الأمريكية والإسرائيلية إلى حرب نفط واقتصاد وقصف منشآت نفط وغاز وطاقة وجزيرة خارك الاستراتيجية التي تحتوي على 90% من نفط ايران. وتهديد الرئيس ترامب بضرب منشآتها النفطية إذا استمرت بإغلاق مضيق هرمز. ومع ذلك مدد الرئيس ترامب مهلة فتح إيران مضيق هرمز مرتين. حتى 28 مارس أولاً، ليعود ويُمدد المهلة إلى 6 أبريل القادم. 

وهذا يُعطي مزيداً من الوقت للدبلوماسية وتحشيد القوات البرمائية والمظليين ليكون للقوات الأمريكية خيار التصعيد بشن عملية عسكرية وضربة كبيرة، في حال رفضت إيران فتح مضيق هرمز والسماح بالعبور الآمن للسفن وناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. وإلا سينفذ ترامب تهديده بتدمير محطات توليد الطاقة الكهربائية بدءا بالمولدات الأكبر في إيران. وحتى تنفيذ تهديده بإنزال جوي وبحري واحتلال الجزر الرئيسية وفرض سياسة الأمر الواقع باستنساخ نموذج فنزويلا في إيران. والسيطرة على النفط الإيراني. ولكن دون ذلك تحديات ومخاطرة كبيرة كما يحذر الخبراء العسكريون بمن فيهم الجنرال جيمس ماتيس وزير الدفاع الأول في رئاسة ترامب الأولى.

وبرغم التداعيات الكبيرة للحرب التي تكلف دافعي الضرائب الأمريكيين أكثر من مليار دولار يوميا، وكشفت واشنطن بوست أن القوات الأمريكية استخدمت أكثر من 850 صاروخ توماهوك تطلق من البوارج وحاملات الطائرات وإصابته دقيقة، وهناك خشية أن مخزون هذا النوع من الصواريخ الفعال وبدقة إصابة عالية انخفض بشكل مقلق. 

والمقلق انضمام الحوثيين في اليمن في حرب الإسناد. تضاف إلى جملة الحسابات الخاطئة وسوء التقدير. كيف فشلوا بوضع سيناريوهات أسوأ الممكن. وتوقعات ماذا سيكون عليه مسار الحرب في حال لم يسقط النظام بعد قطع الرأس واغتيال المرشد علي خامنئي وقيادات الصف الأول بالضربة الأولى في الساعة الأولى من الحرب في 28 فبراير الماضي؟ وكذلك بحال فشلت محاولات التحريض والتسليح وقيام انتفاضة وانشقاقات وانقلاب داخلي.

ويعترف الرئيس ترامب أنه لم يتوقع أن تهاجم وتقصف إيران المنشآت الحيوية في الدول الخليجية وعدم إغلاق إيران مضيق هرمز ومشاركة أذرع إيران في الحرب فيما يعرف وحدة الساحات. كما لم تأخذ في الحسبان توسع العمليات العسكرية كما يفضل ترامب تسميتها تهديد مصادر وممرات الطاقة ومعه تهديد الاقتصاد العالمي والاقتصاد العالمي، وبانعكاسات سلبية كبيرة على الاقتصاد الأمريكي نفسه. بارتفاع الأسعار وكلفة المعيشة والتي وعد الرئيس ترامب بخفضها في حملته الانتخابية. فيما يعاني المواطن الأمريكي من ارتفاع الأسعار بشكل مطرد وخاصة أسعار الوقود الذي يرفع أسعار السلع.

والسؤال اليوم ما التوقعات والسيناريوهات؟ وهل تتفاقم وتطول مدتها وتتحول لحرب إقليمية شاملة بتداعيات خطيرة على اقتصاد المنطقة وحرب اقتصادية تضرب اقتصاد العالم؟ وهل يشكل الغضب الشعبي بسبب ارتفاع الأسعار وأسعار البنزين في محطات البنزين والانقسام وتراجع شعبية ترامب وارتفاع نسبة المعارضين للحرب حتى من داخل حزب ترامب وحركة ماغا مثل النائبة المستقيلة مارجوري تايلور غرين والنائبة الحالية نانسي ميس، والمعلق المحافظ الشهير تاكر كارلسون وكانديس اوين وغيرهم وكلما طالت الحرب سنشهد المزيد من الانشقاقات حتى داخل حركة MAGA. والتراجعات الحادة في قيم الأسهم والسندات في جميع مؤشرات البورصة الأمريكية الأكبر في العالم والتي فقدت بعد شهر من الحرب على إيران ما مجمله 4.5 تريليون دولار، ضغوطا كافية لإقناع ترامب بإعلان الانتصار ووقف الحرب والانسحاب خاصة أن استطلاعات الرأي والمراهنات صارت تؤكد أن الحزب الديمقراطي سيفوز وينتزع الأغلبية الضئيلة من حزب الرئيس ترامب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لمجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر القادم. وبالتالي تعطيل أجندة وبرامج وتعيينات وبالتالي يفقد الرئيس ترامب نفوذه وتحكمه في النظام السياسي الأمريكي في آخر سنتين له في البيت الأبيض.

مساحة إعلانية