رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز صباح الفضلي

عبدالعزيز صباح الفضلي

مساحة إعلانية

مقالات

2112

عبدالعزيز صباح الفضلي

المشلول الذي هزم إسرائيل

28 مارس 2017 , 01:27ص

كان هناك رجل مشلول مقعد لا يتنقل إلا على الكرسي المتحرك ، تجاوز عمره السابعة والستين ، مصاب بالتهاب رئوي حاد ، ولا يرى إلا بعينٍ واحدة .

هذا الرجل برغم كل تلك الأمراض التي يعانيها ، والشلل الذي أصابه ، إلا أن دولة الصهاينة إسرائيل كانت تعتبره العدو الأول والأخطر على كيانها ووجودها ، ولذلك قررت التخلص منه .

فاستخدمت طريقة همجية ووحشية للقضاء عليه ، ففي يوم الإثنين الموافق ٢٢ مارس ٢٠٠٤ ، أطلقت طائرة أباتشي إسرائيلية ثلاثة صواريخ باتجاه هذا الرجل المقعد بعد خروجه من المسجد بعد أدائه لصلاة الفجر ، ليرتقي بعدها شهيدا بإذن الله .

إنه الشيخ الشهيد بإذن الله أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية " حماس " .

تمر بنا ذكرى استشهاده الثالثة عشرة ، فأحببت أن نقف معها عدة وقفات .

الأولى : أن نفهم حقيقة العقلية الصهيونية التي لا تفرق آلة قتلها بين الشيخ أو الشاب ، وبين المدني والعسكري ، ولا تميز بين الطفل أو المرأة أو الصحيح أو السقيم ، فالكل أمامها أهداف مشروعة !!

وهذا دليل على الهجمية التي تعتلي عقول الصهاينة ، ولو كانت هناك بالفعل محكمة عدل دولية لها من اسمها نصيب ، لوجدنا قادة الصهاينة خلف القضبان ، ولكن !!

الثانية : أن ندرك أن الإعاقة الحقيقية ليست في الأجساد والأبدان ، وإنما في العقول والقلوب التي لا تبصر الحق ، أو أنها تعرفه لكنها تحيد عنه ، أولئك الذين يستحقون الوصف القرآني " إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا " .

الثالثة : أن الدفاع عن الإسلام وحماية مقدساته واجب الجميع دون استثناء ، كلٌ بحسب طاقته وقدرته ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، والشيخ أحمد ياسين لم يتخل عن نصرة الدين برغم أنه رجل معذور ، وهو يذكرنا بالصحابي " عمرو بن الجموح " الذي كان شديد العرج إلا أنه أصرّ على المشاركة في غزوة أحد وقال :" أريد أن أطأ بعرجتي هذه الجنة يا رسول الله " فإذن له الرسول بالمشاركة في الغزوة ، وقُتِل فيها شهيدا .

فما رأي شباب الأمة وأغنيائها ممن انشغلوا بملهيات الدنيا عن نصرة دينهم وعقيدتهم ؟

الرابعة : أن نصرة الأقصى وفلسطين واجب على الجميع ، ولا ينبغي ترديد ما يحاول الصهاينة وأذنابهم ترويجه ، بأن هذا شأن فلسطيني ، لا دخل للعرب والمسلمين فيه .

بل كل بلد ترفع فيه راية الإسلام ، ويُوَحّد فيه الله تعالى هو بلد للمسلمين ، وكما قال الشاعر :

وحيثما ذكر اسم الله في بلد ... عددت ذاك الحمى من لُبّ أوطاني

وأهل فلسطين هم رأس الحربة في مقارعة اليهود ، لذلك هم أوجب الناس وأولاهم في النصرة والتأييد .

أخيراً يعتقد الصهاينة بأن قتلهم للقادة سيُطفىء روح الجهاد في الأمة ، وسيُنهي المقاومة أو يضعفها ، وما علموا أن قتلهم لأهل الحق إنما يحوّلهم إلى رموز يُقتدى بها ، ووقود يشعل نار المقاومة من جديد .

يقول سيد قطب رحمه الله : " إن كلماتنا ستبقى ميتة لا حراك فيها هامدة أعراساً من الشموع ، فإذا مِتنا من أجلها انتفضت وعاشت بين الأحياء " .

رحم الله تعالى الشيخ أحمد ياسين وأسكنه فسيح جناته ، ذلك المشلول الذي قهر إسرائيل ، ومرّغ أتباعه أنفها في التراب .

اقرأ المزيد

alsharq عام 2026 عام اليمن الواحد

تعلمون بأنه كان آخر مقال لي معكم كان العام الماضي 2025 واليوم هو اليوم الأول من العام الجديد... اقرأ المزيد

54

| 01 يناير 2026

alsharq قيّم أهدافك في عام 2025 م

في المسافة بين نهاية عام وبداية آخر، لا يقع التحوّل الحقيقي في تبدّل الأرقام، بل في إعادة تعريف... اقرأ المزيد

33

| 01 يناير 2026

alsharq غلاف عام مضى

• يرحل عام ليترك خلفه ما لا يمحى… إنجازات، مناسبات، صور ببرواز معلقة في القلب قبل الالبوم، وذكريات... اقرأ المزيد

36

| 01 يناير 2026

مساحة إعلانية