رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لولوة الكواري

لولوة الكواري

مساحة إعلانية

مقالات

829

لولوة الكواري

عندما نعرف كيف نحب

28 فبراير 2012 , 12:00ص

كثيرة هي الدماء التي أريقت في العالم العربي خلال مدة لا تتعدى العام والنصف، ألم وأحزان وأكفان، عائلات مشردة، أطفال وشيوخ يغتالهم السلاح والبرد.

كل ذلك لأن هناك نفوسا لا تعرف الحب، ولا تعرف كيف تصوغه في حياتها، لا تستطيع حتى أن تعتبره دواء مرا تتجرعه، كي يشفي ما بها من ضلال.

دائما ما أحمل خلل الحب مسؤولية كل ما بنا من مشاكل، ودائما ما أصر على أن خلل الحب داخلنا هو الذي يفقد حياتنا ذلك التوازن الذي يشعرنا بجمال الحياة، إن الحب هو العلاج الناجع الذي يستطيع أن ينقذ الجميع من همومهم ومشاكلهم، أن نحب حياتنا كيفما كانت، ونحب من حولنا، أن نحب أن نعيش بأمان، إنه الشعور الذي يهذب داخلنا ويرقي نفوسنا.

في العاشر من ديسمبر من العام 1936 كان الملك البريطاني إدوارد صاحب أشهر قصة حب في القرن العشرين سعيدا، حين رفض تاج الملك البريطاني، وخط بيد ثابتة وثيقة تنازله عن العرش من أجل المرأة التي أحبها.

فعندما رفضت الكنيسة الموافقة له على الزواج بمطلقة، قرر أن يتنازل عن العرش لشقيقه الملك جورج السادس، وقال جملته الخالدة: (إنني لا أستطيع أن أصبح ملكا دون أن تكون بجانبي المرأة التي أحبها).

وتزوجها وترك الوطن واستقر بعيدا عن بريطانيا، وسطر له التاريخ قصة حب خالدة.

وقد كتب في مذكراته: (أنا لا أشعر بالندم، ولو عادت بي السنوات وخيرت من جديد بين العرش وبين قلبي، لاخترت من أحببت دائما).

لقد ترك الحكم والسلطة والعرش والأضواء من أجل امرأة واحدة أحبها بصدق، حقا إن الحب هو ما ينزه الإنسان من كل أطماعه.

تذكرت ما حدث ولا يزال يحدث الآن في بلاد الثورات العربية، وتساءلت عمن تجردوا من مشاعر الحب وكانت أطماعهم ورغباتهم لا يهم إن كانوا يدوسون بها الكرامة والأعناق تمسكا بالحكم والسلطة، وتساءلت أيضا إن كانوا فعلا قد تجردوا من أي مشاعر حب لشعوبهم، فأيضا أين مشاعر الحب لذويهم وابنائهم كي يعتقوا بهذا الحب رقابهم من الموت ومن إهانة الكرامة والذل الذي أوصلوهم إليه.

لا شك أنهم لو كانوا يحملون بداخلهم ذرة من حب صادق لمن حولهم لاختلف الأمر كثيرا ولاتجهوا بسفينة رغباتهم إلى موانئ السلام.

فمن عرف معنى الحب وتهذبت نفسه به يستحيل له أن يتسبب في آلام الآخرين وأوجاعهم، خاصة أولئك الناس الذين يحبهم، إنها لغة الحب السامية التي ترتقي بأي شيء تتدخل فيه إلى الأفضل.

عندما نعرف كيف نحب نستطيع أن نغير وأن نتغير.. ونرسم لحياتنا طريق سعادة ينتهي بنهايتنا، فمن خسر مشاعر الحب.. فقد خسر الكثير.

ومن لم يتعلم لغة الحب بعد.. لم يتعلم من الحياة بعد..

[email protected]

اقرأ المزيد

المونديالي عبدالرحمن الجاسم المونديالي عبدالرحمن الجاسم

يواصل التحكيم القطري ترسيخ مكانته على الساحة الدولية من خلال الكفاءات الوطنية التي أثبتت جدارتها في أكبر البطولات،... اقرأ المزيد

678

| 26 يونيو 2026

الدبلوماسية الخليجية ودعم مسار التهدئة الإقليمية الدبلوماسية الخليجية ودعم مسار التهدئة الإقليمية

تعكس مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في... اقرأ المزيد

84

| 26 يونيو 2026

غاب جواز السفر وبقي الوطن غاب جواز السفر وبقي الوطن

لم يكن جواز السفر يوماً مجرد أوراق تنتظر ختماً غامضاً أو موعداً مجهولاً للعودة، بل كان حلماً مطوياً... اقرأ المزيد

57

| 26 يونيو 2026

مساحة إعلانية