رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عائشة العبيدان

[email protected]

 

 

 

مساحة إعلانية

مقالات

1134

عائشة العبيدان

النصب والاحتيال.. والحلول الغائبة

27 أكتوبر 2024 , 02:00ص

إلى متى وعمليات النصب والاحتيال تتسع دائرتها في المجتمع باختلاف الطرق ليصبح المواطن هو الضحية ويدفع الثمن دون وجود مخرج للانقاذ من مرتكبيها، ومرجعية قانونية تحفظ حقه حين الوقوع في شباكهما، أو جهة مسؤولة يرجع المتضرر اليها لضمان ما سلب منه؟، أسئلة يطرحها الواقع مع كثرة النصابين والمحتالين ومعهما كثر عدد المتضررين من المواطنين التجار وأصحاب العقارات والمحلات وشركات تأجير السيارات وغيرها، الحديث هنا ليس عن المستأجر الذي لا يدفع ثمن العقار للمؤجر المالك وهو ما زال مقيما في الدولة، حيث هناك قانون عقابي يلزمه بدفع الإيجار في حالة رفع الشكوى للنيابة حسب قوانين الدولة، إنما عن المستأجر الذي يفر من الدولة ويغادرها الى موطنه فجأة دون علم وعليه بالاضافة الى إيجار العقار قيمة فواتير الماء والكهرباء ولم يقم بتسديدها وامتناعه عن الدفع شهورا وسنوات.

من يتحمّل؟

هذا الاسلوب الذي يفتقد صفتي الامانة والصدق لم يسلم المجتمع منه في السنوات الأخيرة خاصة أصحاب العقارات المؤجرة، يتفاجؤون بمغادرة المستأجر الى موطنه بلا عودة، وكيف يسترجع أمواله، ومن يأخذ له حقه؟

لم ينجُ المجتمع من قراصنة النصب الإلكتروني خاصة ما يتعلق بالبنوك وسحب الأموال، والذي اعتاد عليه كظاهرة سيئة، ولامست الكثير، ليحل علينا الوجه الآخر للنصب والاحتيال يقع في شبكتهما ليس فقط أصحاب العقارات السكنية التي تعتبر الأكثر، كذلك أصحاب تأجير السيارات وتجار السوق حين يتعرضون لعمليتي النصب والاحتيال اللتين برز وجودهما مع اتساع نطاق دائرة الوافدين من مختلف الجنسيات، وفتح الأبواب لهم، وتمكّن وجودهم في الدولة، والبحث عن المال بأي طريقة وبأي سلوك وأسلوب، ثم يغادرون إلى أوطانهم وعلى عاتقهم فواتير الكهرباء والماء وإيجار العقار والسيارات، لم يتم دفعها منذ شهور وربما سنوات يتحمل دفعها اضطراريا المؤجر المالك الذي يتعامل مع المستأجر بكل ثقة وطيبة ثم يتفاجأ بمغادرته الدولة دون علم ويخلف وراءه فواتير لم تسدد، وشيكات تأمين مقدما بلا أرصدة بنكية، ليقع الفأس على رأسه يشتكي ويرفع شكواه للنيابة لكن لا جدوى، حيث غادر المستأجر الدولة الى وطنه للهروب من دفع الايجار، هنا يلحق الضرر بالمؤجر كيف يسترد حقه ومن ينصفه، وكيف يعاقب المحتال، في النهاية يلزم المتضرر في الدفع ويتحمل قهراً دون وجود جهة تحميه وقانون لمثل هذه الحالات ينصفه.

…. هاتان الظاهرتان يعاني منهما الكثير ووقع في شباكهما الكثير وبرزتا مع ارتفاع نسبة الوجود الأجنبي، كم من تاجر نصب عليه ببضاعة مغشوشة تخلو من المواصفات، وكم من مكاتب سيارات للتأجير فوجئوا بشيكات مقدمة بدون رصيد في البنك للمستأجر، وكم من شقق وفيلات تركها المستأجرون دون سابق إنذار ودون دفع قيمة الإيجار ورسوم الماء والكهرباء ناهيك عن النصب الذي يحدث في عملية البناء دون استكماله في الوقت المحدد، كما ورد في عقد البناء بين الطرفين وغيره من طرق الحيل والنصب، بالرغم من أن مصرف قطر المركزي اتخذ إجراءات مشدد بخصوص الشيكات المرتجعة لكن ما زال النصب قائماً! أين القوانين التي تحمي المؤجرين والمتضررين حين الوقوع في مثل هذا المأزق، وإيقاف من يسلك هذا الطريق قبل خروجه من الدولة؟.

مساحة إعلانية