رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

يسرى ناصر مهنا

يسرى ناصر مهنا

مساحة إعلانية

مقالات

7238

يسرى ناصر مهنا

في عشق الديار

27 مارس 2015 , 02:28ص

في عشق الديار والأوطان تتجلى صور شعرية تفيض بالحب والوفاء وتنبض بالشوق والحنين، فالبحر بموجه الصاخب ورماله الذهبية ونوارسه المحلقة فوق زرقته اللامتناهية، وطيور القطا المتهادية على ضفاف الجداول، وعذوق النخيل التي تواجه الريح البوارح والصحراء وهي تتوسل للمزن أن تجود عليها بماء السماء، كلها صور لديار عشقها المرء وتغزل بها شعراً ونثراً لتنطق هذه الصور بكلمات نابضة، فما أشبه نخلة عبدالرحمن الداخل الأندلسية اليتيمة التي أثارت حنينه وشوقه لدياره التي تركها خلفه، بنفسه وقد فارق الأهل والديار ليناجيها بقوله

تبدَّت لنا وَسْطَ الرّصافةِ نخلةٌ تناءتْ بأرضِ الغَرب عن بلدِ النخْلِ

فقلت: شبيهي في التغرّبِ والنّوَى وطولِ اكتئابي عن بنيَّ وعن أهلِيْ

نشأتِ بأرضٍ أنتِ فيها غريبةٌ فمثلكِ في الإقصاء والمُنتأَى مِثليْ

سقتكِ غواديْ المُزْنِ في المنتأى الّذي يسحُّ ويَستمرِيْ السِّماكَينِ بالوَبْلِ

بينما يطلق أبوفراس الحمداني قصيدته الخالدة بعشق الديار والوطن

بلاديْ وإنْ جارَتْ عليَّ عزيزةٌ وأهلِي وإنْ ضنُّوا عليَّ كِرامُ

و يشتكي لأمه في منبج من الغربة ووحشة الأسر والشوق للديار والأهل وهو قابع في محبس الروم لا يجد وسيلة للعودة إلى وطنه

مصابي جليل والعزاء جميلُ وظني بأنّ الله سوف يديلُ

جراح وأسر واشتياقٌ وغربةٌ أهمّكَ؟ أنّـي بعدها لحمولُ

وهذا أبو تمام يعلنها للعالم أن لا منزل كأرض الوطن الذي يبقى الإنسان ما حيا يحن إليه ويتغنى به

كمْ منزلٍ في الأرضِ يَأْلفهُ الفتَى وحنينهُ أبداً لأوّل مَنزلِ

وقد تذكر أحد الشعراء الأعراب بلاده فسالت دموعه شوقاً إليها

ذكرتُ بلاديْ فاستهلَّتْ مَدَامِعي بشوقي إلى عَهْدِ الصِّبا المتقادِمِ

حَنَنْتُ إلى أرضٍ بها اخضرّ شارِبي وقُطِّع عني قَبل عقدِ التّمائمِ

ويتذكر ابن الرومي مدينته وينشدها قائلاً:

بلدٌ صحِبْتُ به الشبيبة والصِّبا ولَبِسْتُ ثوبَ العيشِ وهْوَ جديدُ

فإذا تمثَّلَ في الضميرِ رَأيتُهُ وعلَيهِ أغصانُ الشَّبابِ تميد

وقد طلب الشاعر مرار بن هباش الطائي من صحبه قبل وفاته أن يحملوه إلى وطنه ويدفنوه في أرض طفولته وصباه وأنشد قائلاً:

سقى الله أطلالاً بأخيلةِ الحِمَى و إنْ كنَّ قد أبدَيْنَ للناسِ ما بِيَا

منازلُ لوْ مرّتْ بهنَّ جِنازتي لقال صدايَ: حامليَّ انْزِلا بِيَا

وحتى الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) عندما أزف موعد مغادرته لمكة ألقى نظرة حزينة بأعين دامعة على موطن طفولته وصباه، وقال: والله لولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت منك أبدا.

وكذلك الصحابة (رضي الله عنهم) بعدما هاجروا إلى المدينة ظلوا يتذكرون مكة وجبالهَا، وكان بلالٌ بن رباح (رضي الله عنه) عندما يشتد به الحنين إلى مكة ينشد قائلاً:

ألا ليتَ شِعْري هل أبيتنّ ليلةً بوادٍ وحَوْلي إذْخرٌ وجَليلُ

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياه مَجنّةٍ وهل يبدوَن ليْ شَامَةٌ وطَفِيلُ

اقرأ المزيد

قطر تتباهى بإنجازاتها قطر تتباهى بإنجازاتها

تحتفل دولة قطر الحبيبة بعيدها الوطني، عيد توحيد البلاد تحت راية واحدة بقيادة القائد المؤسس الشيخ جاسم بن... اقرأ المزيد

1725

| 25 ديسمبر 2015

تباشير الشتاء تباشير الشتاء

يرتبط الشتاء في الذاكرة بإجتماع العائلة مساء حول نار الدوة (المنقلة)، بينما يتصاعد بخار الشاي والحليب بالزنجبيل، لتنتشر... اقرأ المزيد

3359

| 11 ديسمبر 2015

خير جليس خير جليس

بينما يزورنا هذه الأيام معرض الكتاب في دورته السادسة والعشرين، تثار من حوله التساؤلات المعهودة في مثل هذه... اقرأ المزيد

2203

| 04 ديسمبر 2015

مساحة إعلانية