رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يبقى القول صحيحاً في مجمله أن القطاع المصرفي الخليجي غير مكشوف بشكل مباشر على تداعيات أزمة الأسواق المالية العالمية التي تعصف بالعالم الغربي منذ العام 2008 اللهم إلا المؤسسات المالية الخليجية التي تمتلك استثمارات مباشرة في تلك الأسواق، ولا سيما أسواق العقارات.
لقد استطاع القطاع المصرفي الخليجي خلال العقدين الأخيرين من تنمية قدراته المالية وموارده البشرية وإمكانياته التكنولوجية وخبرته بغية تحقيق المنافسة على الصعيد العالمي. كما بات هذا القطاع يحتل موقعاً مهماً وأساسياً في الاقتصاد الخليجي، انطلاقا من دوره الأساسي في تمويل الإنتاج والتجارة والاستثمار، حيث ارتفعت أصوله بشكل كبير خلال عام 2014 وبلغت نحو تريليوني دولار.
ووسط اتجاهات العولمة والتحرير الاقتصادي والمالي، والاتجاه المتزايد لفتح الأسواق الخليجية سواء بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية أو بغية جذب الاستثمارات الأجنبية أو استجابة لبرامج الإصلاح الاقتصادي لصندوق النقد الدولي، شهدت الأسواق المالية الخليجية انفتاحا كبيرا على الخارج بكلا الاتجاهين: اتجاه عمل المصارف الخليجية في الأسواق العالمية واتجاه عمل المصارف العالمية في الأسواق الخليجية، وباتت معظم الأسواق الخليجية جزءا من القرية الكونية، وبات على المصارف الخليجية أن تختار لنفسها النموذج المصرفي والاستثماري الذي يلائمها، فمنها من اختار الاندماج الكامل في الأسواق المالية مثل تجربة بعض بنوك الاستثمار الأقليمية وبعضها اختار البقاء مركزا على اسواقه المحلية، بينما اختار البعض طريقا وسطا.
لقد اتخذت الأزمة المالية أبعادها العالمية عندما لجأت المؤسسات المالية الأمريكية إلى تغليف ما يصل إلى 50% من الرهون المأزومة وتسويقها أو الاحتفاظ بها في شكل سندات، وحملت البيانات المالية للمصارف التجارية والاستثمارية 1.25 تريليون دولار من الأصول المتعثرة. وقد ناهزت الخسائر المرتبطة بالرهون العقارية المرتفعة الأخطار التي أعلنت عنها المؤسسات المالية منذ انفجار فقاعتها في أغسطس 2007، 500 مليار دولار وخفّضت حجم الأصول المتعثرة إلى نحو 800 مليار دولار.
وهناك علاقة وثيقة بين أزمة أسواق المال العالمية والدول الخليجية من خلال عوامل مثل "الشح الائتماني" و "التضخم"، حيث برزت ظاهرة وجود عملية تضخمية عالمية في وقت يشهد فيه اقتصاد الولايات المتحدة واقتصاديات البلدان الأخرى المهمة ذات المداخيل العالية تباطؤاً. وتعود هذه الظاهرة لأمرين كبيرين: التقارب والاختلالات. ويندرج تحت بند التقارب نمو الاقتصاديات الناشئة وعلى رأسها الصين والهند. وتحت بند الاختلالات تندرج عمليات التدخل في أسواق العملة بهدف تدعيم القدرة التنافسية.
إن جميع المؤشرات ولاسيما تلك المتعلقة بالطاقة أو السلع أو المساكن تبقى غير متفائلة، مما يدفع بصورة أكبر إلى تصعيد التوقعات الخاصة بتقلب الأسعار. والخلاصة أن التحدي بات عالميا بدرجة الامتياز، ولم تعد البلدان المتقدمة القوة الدافعة العالمية، فهي تستورد التضخم من العالم النامي، في وقت تسعى لممارسة سياسات تحفيزية للاستثمار والانفاق لتعزيز نمو الاقتصاد مما يؤدي إلى تفاقم أزمة التضخم وسط بيئة تتسم بشحة السيولة والائتمان. إن دخول مرحلة تباطؤ بفعل توالد الأزمات المالية والمديونية في شبه دوامة مفرغة لا بد أن يفضي بالنهاية إلى تراجع الطلب على الطاقة وبالتالي انخفاض أسعار النفط.
وبضوء تلك الدروس، على المصارف الخليجية اعتماد سياسات لمعالجة الضغوط القصيرة الأجل ومتطلبات الاستقرار المالي وبالذات بضوء تواصل تداعيات الأزمة العالمية في المدى المنظور. وبالنظر أولا إلى المدى القصير، يتمثل الهدف في استعادة ثقة كافة الأطراف المتعاملة مع المصارف سواء مساهمين أو مستثمرين أو مقرضين أو عملاء من خلال إعادة بناء السلامة المالية للمؤسسات، ومن ثم تخفيف ضغوط السيولة المستمرة، بما يتيح لأسواق المعاملات بين البنوك أن تعاود العمل بشكل طبيعي ويسمح لأنشطة الوساطة بالاستمرار. كما يجب أن تبادر المؤسسات التي أصاب الضعف ميزانياتها العمومية إلى زيادة رؤوس أموالها وتخفيض توزيعات الأرباح. كما عليها أن تعمل على تحسين تشريعات وقواعد الحوكمة والشفاقية والمهنية لديها.
وفي المدى المتوسط والطويل، من الضروري أن تنظر البنوك المركزية في مدى فعالية أدواتها المستخدمة في الحد من ضغوط السوق والرقابة على المؤسسات وبالذات تعاملاتها في المنتجات المالية الجديدة، مع وضع قيود أشد على المديونية. ومن خلال التقريب بين ممارسات البنوك المركزية فيما يتصل بأدوات إدارة السيولة والمديونية والمنتجات والشفافية والحوكمة، يمكن الإسهام في تخفيف الصعوبات التي تواجه هذه البنوك في التعريف بإجراءاتها وتوصيل متطلباتها واشتراطاتها الخاصة بالاستقرار المالي، مما يسهل على البنوك الخليجية من تعظيم دورها في الاستقرار المالي في بلدانها، وهو ما بات يبرز بصورة متزايدة وبالذات بالنظر لتوالد الأزمات المالية والمديونية العالمية الراهنة.
الرابحون والخاسرون في الحرب التجارية
الصين تصدر للدول العربية ما قيمته 140 مليار دولار سنوياً يقول صندوق النقد الدولي في آخر تحديث له... اقرأ المزيد
496
| 10 فبراير 2019
مؤشر مدركات الفساد
ضمان فرض الضوابط والتوازنات على الأداء الحكومي أصدرت منظمة الشفافية العالمية الأسبوع الماضي مؤشر مدركات الفساد لعام 2018.... اقرأ المزيد
1331
| 03 فبراير 2019
البطالة بين الشباب
زيادة ديناميكية الأسواق عبر تعزيز ريادة الأعمال وفقا لتقديرات المؤسسات الدولية تبلغ البطالة بين الشباب في الاقتصاديات النامية... اقرأ المزيد
2299
| 27 يناير 2019
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8733
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2874
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2835
| 30 أكتوبر 2026