رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

327

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

في رعاية الله يا قطر

26 مارس 2026 , 12:37ص

قال الله تعالى ((فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)) لا حافظ إلاّ سبحانه وتعالى، وهذه الاية تخاطب كل مسلم، وتقول له: يا من تريد أن تحفظ نفسك من كل سوء ومكروه، ومن أذى الظالمين والمخادعين والمتربصين وأصحاب السوء، احفظ الله الحفيظ سبحانه ((فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)).

نعم.. في رعاية الله وحفظه يا قطر من كل سوء وشر.

حفظ الله قطر من كيد الكائدين ومكر الماكرين.

حفظ الله قطر من كل متربص وعدو لئيم.

حفظ الله قطر من الشامتين والمغرضين.

لا خوف على قطر-حفظها الله-الحفيظ سبحانه، وقد أتت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها ولخصت لنا أروع معاني مساحات وبشائر الدهشة في صنائع المعروف التي تقي مصارع السوء بقولها للنبي صلى الله عليه وسلم «أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق». ونحن نقول لقطر الخير أنت محفوظة بحفظ الله الحفيظ ورعايته، وعزيزة بعزة الله العزيز الذي لا يغلب، وقوية بقوة الله تعالى القوي. وما قصة النفر الثلاثة في الغار إلاّ دليل على أن صنائع المعروف الخالصة لوجه الله تعالى تحفظ العباد والبلاد من مصارع ومهالك السوء والردى ومن أذى الغير.

فأبشري يا قطر الخير بدفع البلاء عنكِ، والأجر المضاعف لكِ، فقد كنتِ تنفّسين الكرب عن أهل غزة بصفة خاصة وعن أهل فلسطين الأرض المباركة وجميع ديار المسلمين والبشرية بصفة عامة كذلك، وكسبتِ محبة الناس واحترامهم، فالناس مجبولة على من يقدم لها الخير والفزعة لها في وقت المصائب والمحن والملمات، ودعائهم لكِ بالحفظ والرعاية من رب كريم. قيل لمحمد بن المنكدر رحمه الله «أي الدنيا أعجبُ إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن».

فكم يا قطر أدخلتِ السرور على أهل غزة العزة!. وكم يا قطر كنتِ سباقة ومسارعة لفعل الخير في بلاد المسلمين وشتى بلاد الأرض!. وكم يا قطر أزحتِ الأوجاع والآلام عن من أصابتهم الكوارث والمحن!. وكم يا قطر أردتِ الخير والأمن والأمان والحياة الكريمة والهادئة لكل من يقيم على أرضكِ ولبني الإنسان في جميع أنحاء المعمورة!. وكم يا قطر اصطنعتِ المعروف وأغثتِ الملهوف، وأسعفتِ المكروب، وبذلتِ الخير، وسعيتِ في حاجة المحتاج والمضطر!. هذا كله وغيره من صنائع المعروف لا يضيع عند ربٍ كريم حفيظ، وهو أكرم من يجازي عباده، فيجازي الكريم صاحب الأيادي البيضاء على صنعه المعروف بأكرم مما صنع. في رعاية الله يا قطر الخير!.

«ومضة»

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تُطفىء غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر». اللهم يا حفيظ احفظ قطر قيادة وشعباً بحفظك ورعايتك وعنايتك وجميع ديار المسلمين.

مساحة إعلانية