رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

راشد العودة الفضلي

مساحة إعلانية

مقالات

695

راشد العودة الفضلي

أطفالنا إرهابيون!

26 مارس 2015 , 02:55ص

أطفالنا عدة مستقبلنا وهم ثروتنا الغالية التي ندخرها ونحافظ عليها لمواجهة كافة الاحتمالات، جبلوا على حب اللعب والميل نحو التقليد، تلاحقهم شركات تصنيع وتوزيع الألعاب الإلكترونية بسيل عَرِمٍ من إنتاجها الغزير، وأغلبه ينشر أفكارا وسلوكيات خطيرة تعبث بعقول ونفوس الأطفال، فإن تلك الألعاب الرقمية وأجهزتها تؤثر في شخصيات هؤلاء الأبرياء الصغار وتنشر بينهم أساليب الجريمة والعنف وأعمال القتل والتصفية الجسدية، مستخدمة أحدث وسائل التأثير وأكثرها تطورا ويقضون معها ساعات ممتدة يعايشون خلالها مشاهد السرقة والقتل والعنف وإراقة الدماء، وتجعل من السفاحين والقتلة أبطالا وقدوات!

ما زالت مشاهد الألعاب الإكترونية تسيطر على أفكار الأطفال وعقولهم وتغمسهم في عالم الجريمة والرغبة في الانتقام والتدمير ، والأطفال يتفاعلون مع تلك المشاهد والأحداث فيصابون باضطراب الشخصية والميل إلى العنف مع من حولهم من الأقارب أو الأقران أو زملاء الدراسة ويتحول الأطفال الأبرياء الأطهار إلى شخصيات عدوانية تتنازعها دوافع الشر والانتقام، وقد يقبع الأطفال داخل غرف مظلمة أو يستخدمون مواقع خاصة بتلك الألعاب مع أشخاص آخرين مجهولين، ليس مستبعدا أنهم أعضاء منظمات إرهابية أو إجرامية تستغلهم في أنشطة مشبوهة، وتهدد انتماءهم الوطني!.

كثير من تجار هذا الزمان يستغلون إقبال الأطفال على الألعاب الإكترونية، طمعا في تحقيق مكاسب مالية سريعة، غير مبالين بآثارها وعواقبها الوخيمة على الأسرة والمجتمع، وكثير من الآباء يوفرون لأولادهم تلك الأجهزة وما تعرضه من مضامين بهدف الترويح عن الأبناء وضمان مكثهم في المنازل، وظنا أن ذلك يريحهم من إزعاج العيال، وهذه وسيلة فعالة، لكنها أغفلت جوانبها المدمرة كما أشرنا، إذ يتهافت عليها الأطفال دون إدراك ليعيشوا في عالم آخر يلقنهم دروسا نموذجية مدبرة في ارتكاب الجريمة بأبشع أنواعها ويدمنون تلك المشاهد الشريرة، حتى أصبح العنف مسيطرا على تصرفات الأبناء الأشقاء داخل البيت الواحد وانتشرت بينهم حالة العصبية والتوتر، وقد يتشاجرون لأتفه الأسباب ويتعرضون لإصابات بالغة، نتيجة تأثيرات مشاهد العنف والقتل والدمار في الألعاب المذكورة!.

إن دول العالم اليوم تشكل تحالفات إقليمية ودولية لمواجهة خطر الإرهاب متناسين إرهابا تضاهي خطورته ذلك الإرهاب، وقد تزيد حتى أن بعض تلك الألعاب تدعو إلى تدمير المنازل والمساجد وتخريب الممتلكات العامة!.

إن أطفالنا قد يصبحون إرهابيين ينبذون الأمن والسلام ويشيعون الحرب والعدوان، لأن استمرارهم في ممارسة ألعاب ترويج القتل والعنف والجريمة يجعل منهم داعمين لتلك الأعمال المدمرة الخطيرة، حتى تحولت تلك الحالة إلى ظاهرة يجب التصدي لها بوسائل عصرية مبتكرة يجب أن يتبناها أصحاب رؤوس الأموال والأيادي البيضاء بالتعاون مع الخبراء والمختصين في هذا المجال، بإنتاج ألعاب إلكترونية ذات مضامين إيجابية مفيدة، ومن ذلك استبدال المضامين السيئة بأخرى بناءة تنمي في نفوس الأطفال والناشئين حب الخير والعمل المنتج وعمارة الأرض بإصدار ألعاب تعوِّد الأطفال كيفية مساعدة المحتاجين والمشاركة في حملات مواجهة الكوارث الطبيعية والإسهام في الأنشطة الخيرية والإنسانية، وإعادة إعمار المدن والمساكن المنهارة، بأساليب مشوقة ومثيرة للحماس والمنافسة، ولا بد بداية من سحب كل الألعاب الضارة بسلوك الأطفال واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق مروجيها، ولا شك أن على الآباء والمربين مسؤولية كبيرة يجب أن يتصدوا لها في هذا الميدان الحساس، حرصا على سلامة الأسرة والمجتمع، من مخاطر الألعاب الإكترونية السيئة وحماية لأطفالنا الأعزاء من كافة المخاطر والشرور.

اقرأ المزيد

alsharq المؤسسات المالية الخليجية وصياغة معادلة الثقة

تشهد الأسواق العالميّة تطوّرات مستمرّة في تغيّر أسعار الفائدة وتبدّل موازين الاقتصاد الدولي وتطور المشهد الجيوسياسي، ليتبلور بذلك... اقرأ المزيد

153

| 11 يونيو 2026

alsharq الإجازة الصيفية.. ما الذي يبقى في ذاكرة الطفل؟

ينتظر الأطفال الإجازة الصيفية بفرح كبير بعد عام دراسي مليء بالتعلم والالتزام، لكنها ليست مجرد وقت للنوم الطويل... اقرأ المزيد

369

| 11 يونيو 2026

alsharq الإنفوجراف الذكي والتحصيل الأكاديمي

في إنجاز يعكس أهمية البحث التربوي في تطوير العملية التعليمية، حققتُ المركز الثالث في فئة البحث الإجرائي للمعلمين... اقرأ المزيد

75

| 11 يونيو 2026

مساحة إعلانية