رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لقد بات كل امرئ في هذا العالم في حيرة وغموض شديدين إزاء ما يجري في المشهد السوري الدموي اليوم عموما، مع أن الأمر فيما نعتقد – إذا أعملنا النظر والتأمل – ليس بحاجة إلى هذا الشرود وذاك الضياع، إذ من المتعارف عليه بين البشر أن الإنسان عدو ما يجهل ولذلك فإنه يحار في التعامل مع كل ما لم يفهم أو يطلع عليه، أما السوريون المتابعون وأصحاب الضمائر الحية النظيفة منهم ومن غيرهم فبأدنى منظار يوجه نحو ما يحدث فإنهم يدركون تماماً أن نظاما فاسدا دام أكثر من أربعة عقود من الزمن لا يحكم البلاد والعباد إلا بالحديد والنار وبث الفرقة بين الجماهير ونشر الذعر الأمني والتجسس المتعمد عبر الاستخبارات التي تتابع حتى فنجان القهوة الذي يحتسيه السوري منذ الصباح ويوقن هؤلاء وأمثالهم أنه منذ انطلقت الثورة المباركة قبل عام والسفاهة لا الرشاد هي سيد الموقف في التعاطي مع شداة الحرية والكرامة والعدل بكل كبر وغطرسة وغرور وباسم الوطنية التي لم يذوقوها أبدا بل حكموا التمييز والطائفية المقتصرة على العائلة الحاكمة ومن يدور في فلكها أي أن الظلم قد غطى حتى على من هم من طائفتهم العلوية نفسها والدليل أن كل من يعارض فيهم ليس له مأوى إلا القتل أو السجن أو النفي والأمثلة في هذا كثيرة، فما بالك بعد ذلك بالطوائف الأخرى وخصوصا السنة الذين يشكلون الأغلبية.
إننا نقول ذلك بعد أن صرح وزير الخارجية الروسي لافروف بتخوفه من أن يحكم السنة سورية إذا سقط نظام الأسد العلوي، ويالله من سخافة هذا الميكيافيلي الحاقد على جماهيرنا البطلة مع زمرته التي لا تؤمن إلا بالكذب والسفاهة والعداء للمظلومين، إن الثورة السورية ذات توجهات معروفة للداني والقاصي وتصر على السلمية ودولة المواطنة والقانون والتداول السلمي للسلطة والبعد عن أي انتقام بعد السقوط اللهم إلا محاسبة المجرمين الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء المدنيين وتم انتهاك حقوقهم المقدسة العامة أو الخاصة، وماذا ينفع لافروف ترديد رواية النظام الممجوجة كالببغاء دون أن يحركه ضمير إنساني هو وأبواق الإعلام لديه حيال هذه الفجائع والفظائع التي فاقت كل تصور من القتل والجرح والتمثيل والخطف والاعتداء على النساء والأطفال والشيوخ وحرق المنازل بمن فيها والذبح بالسكاكين بكل طائفية حاقدة، إن كل أعمى البصر والبصيرة من أمثال هؤلاء لن يزيد النار إلا اشتعالاً ومن كان عديم الرحمة وتاريخه القديم والحديث يشهد بذلك ماذا يمكن أن نتوقع منه، إن أسلوب اللف والدوران لإخفاء حقيقة المصالح لروسيا في سورية لن يفيد فإن شعبنا البطل قرر الزحف، ومواصلة النضال، ولابد بإذن الله أن يكون سيد الحلبة عاجلا أو آجلا ونذكر لافروف وعصابته بهزيمتهم خائبين في مستنقع الأفغان فإذا فاضت أفواه الجهال بالسفه فلا غرابة في ذلك وهو إذ يصطف مع معسكر القتلة السفاحين ظانين أن السفيه قادر على ارتكاب كل شيء كما يقول فولتير فإن سنة الحياة وتجارب الشعوب تدل تماما على أن الحق والحرية في الميزان أثقل وزنا من سفاهة السفهاء وأن السلاح الظالم عدو صاحبه وأنه إذا كان سلاح الضعفاء – كما يقولون – الشكاية وهو ما جهر به الأحرار في بداية الاحتجاجات فإن إصرار النظام على العنف هو الذي يعطينا الجواب أنه لا يولد إلا مثله ولكن شتان بين من يقتل عامدا وبين من يحمي نفسه من العدوان، وشتان بين الجيش النظامي الذي يحمي الأسد بدل أن يحمي شعبه وبين الجيش الحر المبارك الذي يدافع عن المتظاهرين السلميين ويحمي بيضة الوطن والمواطن من المحتلين الخونة ولكن كما قال جميل صدقي الزهاوي:
وكل حكومة بالسيف تقضي
فإن أمامها يوما عصيبا
نقول ذلك رغم التآمر أو التهاون الدولي بل والعربي والإسلامي المعلن بصمت أهل القبور أمام قذائف الموت والتصفية الجماعية للبشر السوريين الذين هم إخوان في الإنسانية أو الدين والعروبة للجميع اللهم إلا من وقف معنا من الشرفاء، ونحن على يقين راسخ أيضاً أن الصهاينة واللوبي المتحرك باسمهم في أمريكا والغرب وروسيا هو الحجرة العثرة أيضا في المحافظة على إبقاء النظام السوري المهادن له منذ أربعة عقود وفي دفع العنف ليدمر البلاد والعباد وينهك الشعب ليتنازل ويقبل بالمساومات السياسية إلا أنه يعلن أن الأبطال لا يموتون إلا وهم واقفون ولابد من التضحيات لتحرير فلسطين وسورية المحتلتين من أعداء لا يرقبون في حر إلا ولا ذمة، وماذا عسانا أن نعبر ونحن نرى اليوم كوفي أنان متحركا بين دمشق وأمريكا والغرب وروسيا لحل الأزمة مع وحوش طائفية غادرة بلغت كل فنون الجنون في إفناء البشر والشجر والحجر والحيوان بأطواق عسكرية جبانة وبقصف عشوائي لئيم على درعا وحماة حتى تهدم جزء كبير من قلعة المضيق الأثرية فيها وعلى ادلب وسراقب التي دمرت فيها المشافي الميدانية، وعلى حمص الشهيدة وخاصة القسم القديم منها، حيث يجول الموت في كل شبر، وفي العاصمة دمشق الصامدة وحلب وريفها وخصوصا أعزاز البطلة وخلاصة الكلام أن الشعب السوري البطل سيواصل ثورته مهما بلغت التضحيات وأن الخوف من المجهول لن يرعبه فإن يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم، كما قال علي رضي الله عنه.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي والريان دون استئذان. هذا اللقاء يحمل في طيّاته أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها مواجهة تاريخية، يرافقها جدل جماهيري ممتد لسنوات، وسؤال لم يُحسم حتى اليوم: من يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر؟ في هذا المقال، سنبتعد عن التكتيك والخطط الفنية، لنركز على الحضور الجماهيري وتأثيره القوي على اللاعبين. هذا التأثير يتجسد في ردود الأفعال نفسها: حيث يشدد الرياني على أن "الرهيب" هو صاحب الحضور الأوسع، بينما يرد العرباوي بثقة: "جمهورنا الرقم الأصعب، وهو ما يصنع الفارق". مع كل موسم، يتجدد النقاش، ويشتعل أكثر مع كل مواجهة مباشرة، مؤكدًا أن المعركة في المدرجات لا تقل أهمية عن المعركة على أرضية الملعب. لكن هذه المرة، الحكم سيكون واضحًا: في مدرجات استاد الثمامة. هنا فقط سيظهر الوزن الحقيقي لكل قاعدة جماهيرية، من سيملأ المقاعد؟ من سيخلق الأجواء، ويحوّل الهتافات إلى دعم معنوي يحافظ على اندفاع الفريق ويزيده قوة؟ هل سيتمكن الريان من إثبات أن جماهيريته لا تُنافس؟ أم سيؤكد العربي مجددًا أن الحضور الكبير لا يُقاس بالكلام بل بالفعل؟ بين الهتافات والدعم المعنوي، يتجدد النقاش حول من يحضر أكثر في المباريات المهمة، الريان أم العربي؟ ومن يمتلك القدرة على تحويل المدرج إلى قوة إضافية تدفع فريقه للأمام؟ هذه المباراة تتجاوز التسعين دقيقة، وتتخطى حدود النتيجة. إنها مواجهة انتماء وحضور، واختبار حقيقي لقوة التأثير الجماهيري. كلمة أخيرة: يا جماهير العربي والريان، من المدرجات يبدأ النصر الحقيقي، أنتم الحكاية والصوت الذي يهز الملاعب، احضروا واملأوا المقاعد ودعوا هتافكم يصنع المستحيل، هذه المباراة تُخاض بالشغف وتُحسم بالعزيمة وتكتمل بكم.
1668
| 28 ديسمبر 2025
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
831
| 29 ديسمبر 2025
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
588
| 31 ديسمبر 2025