رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
للسنة الثالثة على التوالي يحصد مطار حمد الدولي جائزة أفضل مطار في الشرق الأوسط، وذلك في حفل جوائز استطلاع الرأي السنوي السادس عشر لقراء مجلة جلوبال ترافلر الأمريكية، كما أنه حصد في عام 2022 لقب أفضل مطار في العالم للعام الثاني على التوالي ضمن جوائز سكاي تراكس العالمية للمطارات، ويستحق مطار حمد الدولي هذه الجوائز والتكريم، فهو وجهة متكاملة للسفر، ويقدم تجربة فريدة من نوعها للمسافرين، فهو معلم ثقافي وفني وترفيهي وتجاري لاحتوائه على العلامات التجارية الكبرى والمطاعم والمقاهي النادرة، بالإضافة إلى الأعمال الفنية الموزعة في المطار، وحديقة الأوكسجين التي افتتحت مؤخراً، ناهيك عن الصالات الخاصة برجال الأعمال والدرجة الأولي، التي تتوافر بها كل سبل الراحة وكأنك في فندق سبع نجوم، كما أن فندق المطار يقدم خدمات عالية المستوى لمسافري الترانزيت ويلبي احتياجاتهم.
ويعد مطار حمد الدولي المنفذ الحدودي الأول للدخول إلى البلد والاستمتاع بها وبمرافقها ووجهاتها الترفيهية، أما المنافذ الحدودية الأخرى فهي البحرية والبرية وأكثرها استخداماً مركز أبو سمرا، ويخدم المركز المسافرين براً الذين غالباً يزورون البلاد من الدول الخليجية، ومؤخراً ومع إقامة مونديال 2022 أُفتتح منفذ جديد ليتسع لعدد أكبر من المسافرين الذين يقصدون الدوحة، وقد ساهم المونديال في جذب السيّاح للدوحة، خاصة بعد افتتاح كثير من المرافق والمراكز التجارية والأماكن الترفيهية، وتم تسليط الضوء عليها من خلال الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. وبالتالي أصبحت قطر محط أنظار العائلات والذين يجدون في السفر براً سهولة في الحركة وضمان وجود سيارة عوضاً عن تأجير سيارة إذا ما كان السفر عن طريق الطيران الذي سيكون مكلفاً مقارنة بالسفر براً، وتكمن المشكلة التي يواجهها المسافرون براً في بطء الإجراءات عبر المنافذ البرية مقارنة مع سرعة الإجراءات عبر المطار والطيران، وأيضاً مقارنتها مع المراكز الحدودية الأخرى لدول الخليج، ويصل انتظار السيارات بالساعات في المنفذ البري مما يتسبب في ضياع وقت المسافر والتعب الجسدي والنفسي على السائق وعائلته، خاصة إذا كانوا أطفالا، كما أنه قد يكون سببا طاردا للسياحة، ومؤخراً كثر انتقاد منفذ أبو سمرا وغرد الكثير في توتير وطالبوا بوضع حلول ناجحة وأكثر عملية لتسهيل دخول وخروج المسافرين عبر الحدود البرية، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع، أو فترة الإجازات، فلابد من من وضع خطة تشغيلية للمراكز الحدودية تجعل حركة المسافرين أكثر انسيابية، إما بزيادة الموظفين أو باستحداث آلية عمل لإدخال معلومات المسافرين إلكترونياً أكثر تطوراً وسهولة على الموظف والمسافر.
شهد مركز أبو سمرا ضغطاً من المسافرين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي خاصة من السّياح القادمين من المملكة العربية السعودية، والتي كانت تحتفل بعطلة يوم التأسيس وشكا كثير من المسافرين من الزحمة في المنفذ رغم أن المنفذ السعودي في سلوى كانت حركته انسيابية أكثر، وحتى نستقطب السيّاح أكثر ضروري إيجاد حلول ووسائل تسهل عملية الدخول والخروج من المنافذ البرية، فهذا أحد عوامل الجذب السياحي التي نعول عليها في قطر خاصة بعد المونديال.
• حركة التنقل بين الدول في أوروبا وأمريكا سهلة جداً بل إن الطرقات مزودة بمحطات الوقود التي تحتوي على خدمات متنوعة، منها المطاعم والمحلات ودورات المياه النظيفة (وهذا ما ينقصنا)، كما أن إجراءات المنافذ الحدودية سهلة جداً حتى بالنسبة للسيّاح غير المواطنين، نأمل أن تُطبق تجربتهم الناجحة بين دول مجلس التعاون السّت وأن يكون السفر براً أكثر متعة وراحة وسهولة.
• كما حصد مطار حمد الدولي الجوائز العالمية باعتباره منفذاً رئيسياً للبلد، نتمنى أن يحظى مركز أبو سمرا باهتمام المسؤولين وأن يكون مميزاً في الخدمات المقدمة للمسافرين، فقطر لا تقبل إلاّ بالتمّيز.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
[email protected]
@amalabdulmalik
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1740
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1257
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
1038
| 07 يناير 2026