رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سنة دراسية موفقة على الجميع بإذن الله من معلمين وكوادر إدارية وعاملة وطلاب كانوا يعدون الأيام والأعوام لينتهوا من عبء الدراسة التي باتت تضع ثقلها في أعوام طويلة، بينما تقلصت أيام الإجازات كثيرا فبات الجميع يرى الدراسة وكأنها مهمة يجب أن يؤدوها ثم تنقضي بحلوها ومرها معا وكلها أيام معدودات ويتوجه مئات الآلاف من طلابنا إلى مدارسهم بين متثاقل يجر قدميه جرا كعادة المتكاسلين والذين رغبوا في أن تغلب أيام اللعب على السوني والآيباد على أيام المدرسة وبين متحمس لها واستقبال العام الجديد بروح جديدة وصف جديد وأصدقاء جدد أيضا، ولكني اليوم لن أتحدث فيما سبقني له الكثيرون وما رأيته بالأمس بين أبناء أخي الذين ذهب أحدهما متراخيا بينما غادر الآخر نشيطا ولكني أود أن أتحدث عن جزئية تبدو صغيرة في ظاهرها لكنها كبيرة في جوهرها وتكاد أُسر بأعداد كبيرة تئن من وطئها وهي المستلزمات الدراسية التي تطالب بها المدرسة أو الكادر التعليمي من الطلاب بصورة تفوق إمكانيات بعض العوائل التي ترى أنها مبالغ بها لا سيما إن كان لديها أكثر من طفل واثنين في المدارس فكيف لها أن تؤمّن طلبات كل معلمة ومعلم لكل طالب لديها وهي بالكاد قد دفعت رسوم الكتب والمواصلات لكل منهم؟! فقد أخبرتني بعض المتابعات بأن معلمات أطفالها العام الماضي قد طلبن أقلاما ورزما من الأوراق الملونة ووضعن خطة عمل لكل طالب في عدد اللوحات الجدارية التي يجب أن ينفذها بأفكار (ابتكارية) تندرج حسب قولها تحت علامات النشاط للفصل الواحد، وقد أخبرتني هذه الأم أن اللوحة الواحدة الذي لا ينفذها الطفل ولا يعي منها شيئا سوى في ضرورة حملها وتسليمها للمعلمة تستهلك مالا ووقتا وجهدا بشكل لا تتخيله هذه المعلمة التي قد تصلها اللوحة وتعجب بها أو لا تعجب من الأساس ويذهب كل هذا هباء منثورا فهل يستحق الأمر كل هذا العناء مع الأهل الذين يُرهقون فكريا وماديا وصحيا لأجل متابعة أبنائهم في الدراسة والمراجعة وحل الواجبات اليومية لتأتي هذه الطلبات التي يمكن أن تكون من (الكماليات) خصوصا وأنها تكون وفق اشتراطات معينة تخترعها (المعلمات) باعتبارهن أكثر من يتفنن بها من المعلمين الذين يبدون أكثر تكلفا مع مثل هذه الأمور؟!
لمَ على ولي الأمر أن يصنع من لوحة ورقية جدارية لوحة فنية مبهرة لا تقوم على توصيل فكرة مضمون الدرس الذي تحتويه بقدر ما يجب أن يتضمن ألوانا ومجسمات وتكاد تنطق من شدة واقعيتها وتتكلف من المال والجهد والوقت ما يضغط على كاهل هذه الأم أو ذاك الأب ؟! فرجاء خففوا من الطلبات غير الضرورية وتأكدوا أن هناك أُسراً متعففة يعلم الله كيف تتكفل بأبنائها ولا تتحمل مزيدا من التكاليف التي ترهق جيوبها ونفوسها خصوصا إذا كانوا قد ألحقوا أطفالهم بمدارس خاصة فهذه قصة أخرى كبيرة لا يمكن إلا أن تزيدهم ثقلا فوق الآخر لعدم استيفائهم الشروط التي تمكنهم من الالتحاق بالمدارس الحكومية الأخف في التكلفة والتي لا تطالبهم سوى بتكلفة الكتب والمواصلات فقط وهو عبء مقدور عليه مقارنة بمن يتكفل بقيمة الرسوم الدراسية الباهظة في المدارس والروض الخاصة التي لا تندرج تحت الهيئات الدراسة عالية التكلفة ومع هذا تظل غالية عليهم خصوصا إن كان لديهم أكثر من ابن وصل لسن الدراسة سواء للروضة أو للمدرسة فلا ترهقوا هؤلاء بطلباتكم واجعلوهم منشغلين بترتيب أمور حياتهم ودراسة ما يجب دفعه للضروريات وتهميش ما يمكن أن يكون من الكماليات فعلا حتى وإن كان المعلمات أو المعلمون يرونه أساسيا وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنه لا يضفي شيئا على مادتهم فارحموا هذه الفئة وغيرها حتى من القادرين على طلباتكم التي يكون بعضها تعجيزيا!.
خذلتنا الأنوار وبقيت غزة
لم تكن خيبة العالم وليدة لحظة، بل تراكمًا طويلًا من الوعود المكسورة، والأفكار التي بدت يومًا خلاصًا قبل... اقرأ المزيد
96
| 21 يناير 2026
اعترافات
وحدها قطر من تلتفت لأوضاعنا العربية الغارقة في الأزمات والعواصف السياسية التي لا يبدو لها مخرج قريب للأسف،... اقرأ المزيد
114
| 21 يناير 2026
دعائم البيت الخليجي
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم يجد أنه مسارٌ مرنٌ ومنضبطٌ في آنٍ معًا؛ مرنٌ من... اقرأ المزيد
315
| 21 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
2466
| 20 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1452
| 16 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي، دار بيني وبين سائق الليموزين – وهو عامل من الجنسية الهندية – حوار بسيط في شكله، عميق في مضمونه. بدأته بدافع الفضول: سألته متى قدم إلى قطر؟ فقال: منذ عام 2018 وحتى اليوم. ثم استرسل في الحديث بعفوية وصدق، حتى وجدت أن مجمل ما قاله يمكن اختصاره في ثلاث نقاط أساسية، لكنها كفيلة بأن تقول الكثير عن هذا الوطن. أولًا: أهل قطر… السمعة قبل الكلام تحدث الرجل عن أهل قطر بإعجاب واضح، قائلاً إنهم ناس محترمون، متحضرون، لا تصدر منهم إساءة، ويحترمون الكبير والصغير والغريب قبل القريب. وأضاف عبارة لافتة: أحيانًا يفتعل بعض الناس مشاكل ويقولون إنهم من أهل قطر، لكننا نعرف أن هؤلاء ليسوا قطريين… لأن القطري معروف ولا يقول عن نفسه أنا قطري !، ثم ان أهل قطر معروفون بأخلاقهم. وأكد أنه لا يتحدث عن نفسه فقط، بل عن انطباعٍ عام لدى كثير من العمالة الآسيوية. اعتراف صادق فجّر في صدري شعورًا بالفخر، لأن السمعة الطيبة لا تُصنع بالإعلام، بل بالسلوك اليومي. ثانيًا: الأمن والأمان… سبب البقاء انتقل للحديث عن قطر كدولة، فوصفها بأنها منظمة، نظيفة، هادئة، وآمنة. وقال إنه تلقى عروض عمل في دول عربية وأجنبية، قريبة وبعيدة، لكنه فضّل البقاء في قطر، لا لشيء إلا لأنه يشعر بالأمان والطمأنينة. المدينة – كما قال – هادئة، والقيادة فيها ممتعة، والمسؤولون محترمون. وهنا لا تتحدث لغة الأرقام، بل يتكلم الإحساس. ثالثًا: الشرطة… القانون يحمي الجميع أما النقطة الأهم – في رأيه – فكانت حديثه عن تعامل رجال الشرطة. قال إن الشرطة في قطر تحترم الجميع، مهما كانت الوظيفة أو الجنسية، وإنها حريفة في أخذ الحقوق. وأضاف: إذا حدثت أي مشكلة، أنصح أي شخص بالذهاب إلى مركز الشرطة… الشرطة في قطر تستمع بهدوء واحترام، وتأخذ الحق وفق القانون، سواء كان الخصم مواطنًا أو غير مواطن. كلام يحسب لوزارة الداخلية، ويؤكد أن العدالة حين تُمارس بعدل، تصبح مصدر أمان لا خوف. خلاصة الحوار هذه النقاط الثلاث – كما قال السائق – هي ما جعله يحب العيش في قطر، ويشعر بالأمان، ويستمتع بالحياة فيها. أما بالنسبة لي، فقد كان هذا الحديث البسيط ردًا عمليًا، هادئًا، صادقًا، على كثير من التقارير والادعاءات التي تتحدث باسم حقوق الإنسان، بينما الحقيقة ينطق بها من عاش التجربة. تحية لقطر شعبًا، وتحية لوزارة الداخلية، وتحية لكل سلوكٍ يومي يصنع صورة وطن… دون ضجيج.
753
| 15 يناير 2026