رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

51

جاسم إبراهيم فخرو

اللغة العربية في قطر.. من يحميها؟

25 يونيو 2026 , 01:00ص

ما معنى أن تُرسل وحدة الرعاية العاجلة لكبار القدر (EUCU) في مستشفى الرميلة، وهي خدمة مخصصة لكبار السن ممن تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، رسالةً تدعو إلى الاستفادة من خدماتها المتخصصة إلى مواطنين من هذه الفئة باللغة الإنجليزية؟

وما معنى أن يتم التخاطب مع مسافرين عرب على متن الخطوط الجوية القطرية، في رحلة متجهة إلى دولة عربية، باللغة الإنجليزية، بينما يكون استخدام اللغة العربية «حسب المتوفر»؟

وما معنى ازدياد التعامل والمراسلات باللغة الإنجليزية في عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الحكومية؟

فأين قرارات الدولة الداعمة للغة العربية مما يحدث هنا، وفي مقدمتها قانون حماية اللغة العربية الذي ألزم الجهات الحكومية والمؤسسات العامة باستخدام العربية في المراسلات والمعاملات والمخاطبات الرسمية، وفي العقود والنماذج والقرارات والأسماء واللافتات؟ وإذا كانت الدولة قد سنت القوانين وأقرت السياسات الداعمة للغة العربية، فهل تنعكس هذه التوجهات بالقدر الكافي في المراسلات والخدمات اليومية التي يتلقاها المواطن؟

والأهم من ذلك، من يراقب تنفيذ هذه القرارات؟ ومن يحاسب على مخالفتها؟ 

أم أنها مجرد نصوص تُحفظ في الأدراج بلا متابعة أو مساءلة، فتفقد أثرها وهيبتها مع مرور الوقت؟

ولا خلاف على أهمية اللغة الإنجليزية بوصفها لغة علم وعمل وتواصل عالمي، لكن القضية هنا ليست في تعلمها أو استخدامها عند الحاجة، بل في تراجع حضور اللغة العربية في مخاطبة المواطن داخل مؤسسات يفترض أن تكون العربية فيها هي الأصل. فالمسألة ليست لغوية فحسب، بل هي قضية هوية واحترام للقانون وتقدير للمواطن الذي من حقه أن يُخاطَب أولًا بلغة وطنه.

مساحة إعلانية