رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أثار إيلون ماسك، الملياردير الرائد في قطاع التكنولوجيا، قلق المنافسين، وفضول العملاء والمراقبين عبر بنائه لحاسوب خارق يُعرف باسم كولوسوس، بسرعة فائقة في غضون 120 يومًا فقط، في مدينة ممفيس بولاية تينيسي داخل مركز بيانات جديد. ويتمثل الغرض من هذا الحاسوب العملاق في تشغيل تكنولوجيا "xAI" للذكاء الاصطناعي على نطاق غير مسبوق، باستخدام يبلغ حوالي 100 ألف وحدة معالجة رسومية مقدمة من شركة إنفيديا.
ويشعر المنافسون بالتوتر. ولا يوجد ما يضمن أن هذا التوسع الهائل في قوة هذا الحاسوب سيمنح الذكاء الاصطناعي ميزة تتفوق على الأدوات الأخرىالمنافسين، ولكن لا يوجد يقين من أنه لن يحدث ذلك. ويعتقد الخبراء في قطاع التكنولوجيا أن الأدوات المتاحة في شركة OpenAI المنافسة متفوقة حاليًا، ولكن القوة الحاسوبية الهائلة للحاسوب الخارق كولوسوس قد تساعد تكنولوجيا "xAI" للذكاء الاصطناعي في سد الفجوة أو التفوق عليها.
ولكن ماذا يعني ذلك للعالم الاقتصادي، بما في ذلك اقتصاد منطقة الخليج؟ لقد بات تأثير الذكاء الاصطناعي ملموسًا بالفعل، وسوف يستمر ومن المرجح أن يشتد. وقد يقول المرء إن هناك ضجة كبيرة حول تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وحوادث مثل "الهلوسة" في نماذج اللغات الكبيرة والأعطال الفنية. ولكن كان بمقدور الأشخاص توجيه انتقادات مماثلة لقطاع الطيران في أوائل القرن العشرين؛ فقد كانت هناك حوادث ونماذج فاشلة، ولكن مع ذلك استمرت هذه النماذج في تحويل معالم السفر لمسافات طويلة حول العالم.
وقد وصل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة مماثلة بعد مرور مائة عام. وكما يحتاج الناس إلى طيار ماهر لقيادة الطائرة، تنطبق مثل هذه المبادئ على الذكاء الاصطناعي. وتشير مجلة هارفارد بيزنس ريفيو في طبعتها لشهري سبتمبر وأكتوبر إلى تطوير "مهارات الاندماج"، وهي التطبيقات الأكثر ذكاءً لنماذج الذكاء الاصطناعي التي تجمع بين الذكاء البشري والاصطناعي بشكل أكثر فعالية. فعلى سبيل المثال، يُعدُ تقسيم مشكلة معقدة إلى أجزاء متسلسلة، وتجهيز نموذج اللغة الكبير لمعالجة كل تحدٍ بشكل متسلسل، بدءًا من التحدي الأكثر بساطة، إجراءً أكثر فعالية من مطالبة هذا النموذج بحل مشكلة معقدة دفعة واحدة. وقد توصل الباحثون في مختبر جوجل ديب مايند إلى أن هذا النهج القائم على معالجة المشاكل "الأقل إلى الأكبر" يحسن من دقة مخرجات الذكاء الاصطناعي من 16٪ إلى 99٪.
وقد توصلت أبحاث أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية إلى أن أقلية فقط من الشركات تستفيد من قيمة كبيرة من الذكاء الاصطناعي، وأن الشركات الأكثر نجاحًا تضمن أن يكون الأشخاص والمهارات والعمليات مثاليين. وهذا هو مبدأ 70-20-10 عبر تخصيص 70٪ من قيمة الاستثمار لجهود الاستثمار في الأشخاص والعمليات؛ و20٪ في التكنولوجيا والبيانات، و10٪ فقط في الخوارزميات. وقد استخدمت الشركات الأكثر فعالية الذكاء الاصطناعي لتحقيق النمو والإيرادات، وليس فقط في تعزيز كفاءة العمليات.
وفي ظل هذه التكنولوجيا سريعة التطور، كيف ينبغي لدول الخليج أن تستثمر وترسخ من وضعها؟ من المرجح أن تظل الصين والولايات المتحدة المقدمين الرئيسيين لخدمات الذكاء الاصطناعي، نظرًا لحجم الاستثمار التكنولوجي المطلوب، كما يتضح من أمثلة إيلون ماسك ومنافسيه.
وكانت استجابة صناديق الثروة السيادية الخليجية وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية واعدة. فبدلاً من محاولة التنافس مع الولايات المتحدة والصين بشكل مباشر، تعمل هذه الصناديق على تطوير أدوار دعم استراتيجية الاستثمار في الصناعة القائمةهذا المجال، مع السعي للتعرف على فرص متخصصة للنمو..
وتشكل نماذج الذكاء الاصطناعي باللغة العربية صناعة واعدة. وتشير تقارير الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بالمنطقة إلى أن تكلفة تدريب نموذج باللغة الإنجليزية ثم ترجمته إلى اللغة العربية تزيد بنحو الثلث عن تكلفة تدريب نموذج باستخدام المدخلات العربية. ومن الممكن أن يؤدي القيام بذلك إلى القضاء على بعض التحيزات الغربية للنماذج المطورة باللغة الإنجليزية.
وبالنسبة لاقتصادات الخليج، توفر الطاقة الرخيصة ميزة تنافسية أخرى في تطوير مراكز الذكاء الاصطناعي. فقد حسبت شركة أرامكو السعودية أن تكلفة الطاقة المنتجة محليًا أرخص بنحو 13% من تكلفة الكيلو وات الناتجة في الساعة بالولايات المتحدة الأمريكية. ونظرًا لقوة الحوسبة الكبيرة المطلوبة لنماذج اللغات الكبيرة، يكتسي هذا الأمر أهمية كبرى. وقد قطعت ثورة الذكاء الاصطناعي أشواطًا طويلة، وستدر عوائد كبيرة على مقدمي الخدمات والمستخدمين على حد سواء. وقد اتخذت الجهات الفاعلة الرئيسية في منطقة الخليج، حتى الآن، بعض القرارات الاستراتيجية الذكية في هذا الصدد.
الحلقة المفقودة بمنظومة الخدمات في قطر
يتصل المواطن بالوزارة فيُحال إلى جهة أخرى، يتصل بتلك الجهة فيُحال إلى ثالثة، وفي نهاية المطاف يصل إلى... اقرأ المزيد
84
| 28 أبريل 2026
"الاحتلال لخدمات الاستيطان".. اختلق رواية واحجز أرضاً!
"لا تحتاج إلى تاريخ… يكفي أن تمتلك روايةً مُلفّقة لتصبح صاحب أرض."، في سياق توسيع الاستيطان على أراضينا... اقرأ المزيد
57
| 28 أبريل 2026
حقوق المؤلف بين القانون ومسؤولية مجتمع
يحتفى هذا الشهر باليوم العالمي للكاتب وحقوق المؤلف، ليس هذا فحسب، بل يحتفى بالكلمة التي تصنع الوعي، وبالفكرة... اقرأ المزيد
57
| 28 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تويتر @Fahadbadar
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
أصبح ملاحظًا في الآونة الأخيرة تزايد شكاوى المعلمين وأساتذة الجامعات من سطحية بعض الطلاب وضعف قدرتهم على التحليل، بل وقلة اهتمامهم بالشأن العام وغياب الحس بالمسؤولية المجتمعية. وهذه الظاهرة لا يمكن إلقاء اللوم بها على المناهج أو أساليب التدريس، بل ترتبط بشكل كبير بغياب المتابعة الأسرية وانشغال الوالدين أو اعتمادهم الكامل على المؤسسات التعليمية لتأدية دور الوالدين أو توكيل الخدم بكل ما سبق، وهذه طامة أخرى سنأتي عليها لاحقًا. هل يُعقل أن طالبًا جامعيًا لا يعرف من وزير خارجية بلاده؟! وكم هي مساحة الدولة التي يعيش فيها؟! بل أكثر من ذلك، ففي مثل هذه الأيام التي تمر فيها المنطقة في صراع إقليمي وحرب تُغيّر خريطة العالم وتحالفاته وتقلب طاولة الاقتصاد رأسًا على عقب، هو لا يعرف من وكيف ولماذا، وهل هو مع أو ضد توجه معين أو رأي بلاده من كل هذا؟! وبسبب ما سبق عملنا مع بعض الزملاء مسحًا سريعًا للبحث عن هذه الأسباب، فتبيّن أن الأم والأب يقضيان أكثر من ٤ ساعات يوميًا على الهاتف بين برامج التواصل الاجتماعي بما لا ينفع بل بما يضر أحيانًا، ولم نحسب ساعات متابعة الأفلام والمسلسلات ضمن هذا. إن مسؤولية تربية الأبناء لا يمكن تفويضها أو التهرب منها. فتربية الأبناء ليست ما تنتجه المدارس أو المعاهد أو الجامعات، بل هم انعكاس لبيئة كاملة تبدأ بالأسرة. وإذا أردنا جيلًا واعيًا مثقفًا وقادرًا على تحمل مسؤولياته فعلينا أن نعيد الاعتبار لدور الوالدين، وأن ندرك أن التربية الحقيقية تُبنى في البيت أولًا ثم تُستكمل في بقية مؤسسات المجتمع. لأن التربية ليست مهمةً يمكن اختصارها في مؤسسة واحدة أو جهة رسمية بعينها. ومن هنا فإن إلقاء المسؤولية على وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بمستوى الأبناء الفكري والسلوكي والثقافي، هو طرحٌ ناقص يُغفل الدور الجوهري الذي يقع على عاتق الوالدين أولًا ثم بقية مكونات المجتمع. الأسرة هي النواة الأولى التي تتكون فيها شخصية الطفل، وهي البيئة التي يتعلم فيها القيم الأساسية والدينية قبل أن يتعلم الحروف والأرقام. في البيت يتعلم الأبناء معنى المسؤولية واحترام الوقت وأهمية المعرفة والقدرة على الحوار. فإذا نشأ الطفل في بيئة تشجعه على التساؤل وتمنحه مساحة للتعبير وتعطيه قدرًا من الثقة والشعور بالمصداقية وتتابع اهتماماته الدراسية والثقافية، فإنه يدخل المدرسة والجامعة وهو يحمل أدوات التفكير والفهم لا مجرد قابلية للحفظ والتلقين. أما إذا غاب هذا الدور فإننا نجد أنفسنا أمام طالب يفتقر إلى الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء. فحين يجلس الأب أو الأم مع الأبناء لمناقشة حدثٍ ما أو كتابٍ قرأوه أو فكرةٍ سمعوها، فإنهم يزرعون فيهم بذور التفكير النقدي، ويعلمونهم كيف يكونون جزءًا من مجتمعهم لا مجرد متفرجين عليه، كما أن للشارع والأصدقاء دورًا لا يقل أهمية، فهم يشكلون جزءًا من البيئة التي يتفاعل معها الأبناء يوميًا. لذلك فإن اختيار الصحبة الصالحة، وتوجيه الأبناء نحو الأنشطة المفيدة، ومتابعة سلوكهم خارج المنزل، كلها أمور تقع ضمن مسؤولية الوالدين. إضافة إلى ذلك، فإن وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة المختلفة تتحمل دورًا تكامليًا في تعزيز القيم الثقافية والاجتماعية من خلال تقديم محتوى هادف، وخلق بيئات داعمة للنمو الفكري. إن التربية مشروعٌ مشترك تتكامل فيه الأدوار ولا تتقاطع. فوزارة التربية والتعليم تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم العملية التعليمية وتوفير المناهج والتربية كذلك، لكنها لا تستطيع وحدها أن تصنع وعيًا أو تبني شخصية متكاملة. هذا الدور يبدأ من البيت حيث تتشكل القيم ويتأسس الفكر ويتعلم الأبناء أين يقفون في هذا العالم المتغير من حولهم.
3147
| 22 أبريل 2026
من خلال متابعتنا للمستجدات الصادرة في الثامن من أبريل ٢٠٢٦، حول تحديث قواعد الضريبة الانتقائية بموجب القانون رقم ٢ لسنة ٢٠٢٦، بداية فإن موضوع الضريبة الانتقائية بشكل خاص لا يتعلق بمفهوم الزيادة في الأسعار ولا السعر الجبري الذي تفرضه الدولة بالمعنى الشائع؛ بل هو آلية تنظيمية تلقائية للأسعار تعني ببعض السلع الانتقائية والذي يحفز الفرد على الاستغناء عنها أو تقليلها تدريجياً وهي خطوة ذكية لتعزيز المناعة المجتمعية. هذا التعديل الذي أصدره سمو الأمير يأتي في وقت تضغط فيه الأزمات العالمية على موازنات الدول، مما يجعل صحة الناس والبيئة المحيطة بمثابة الحصن الحقيقي، خصوصاً في زمن الحروب والظروف الجيوسياسية المتقلبة. فالدولة التي يمتلك أفرادها صحة جيدة، وميزانية لا تهدر في فواتير علاج الأمراض المزمنة، هي الأقدر على الصمود في وجه أي تحديات عالمية. وحسب ما هو مفهوم من هذه الأداة الاقتصادية والتحديث المقصود، نجد أن الضريبة الانتقائية هي ضريبة تُفرض على سلع محددة تضر الصحة أو البيئة عموماً. والهدف ليس تحصيل العوائد فحسب، بل تشجيع الناس على تغيير عاداتهم واستبدال المشروبات المليئة بالمحليات المضافة، سواء كانت سكراً طبيعياً أو بدائل صناعية، ببدائل طبيعية ومفيدة أكثر. كما أن هذا التوجه يتماشى مع سياسات دول مجلس التعاون الخليجي، التي بدأت تتحرك ككتلة واحدة لحماية أسواقها، والضغط على الشركات العالمية لتقديم منتجات أكثر جودة وصحة لمنطقتنا. إن جوهر هذا القانون والذي سيبدأ تطبيقه في يوليو ٢٠٢٦، لا يهدف لتقييد خيارات الناس، بل لإعادة هيكلة هذه الخيارات داخل المنظومة الاقتصادية. فالسوق لا يزال مفتوحاً للجميع وعادات الاستهلاك غير مقيدة لكن القواعد تغيرت؛ حيث صار المشروب المحلى يتحمل تكلفته الصحية مسبقاً عبر الضريبة الانتقائية. والجديد هنا هو الاعتماد على النموذج الحجمي، أي أن الضريبة تُحسب بناءً على كمية السكر أو المحليات في كل ١٠٠ ملل من محتوى المنتج. وللتوضيح، المشروب الذي تشتريه الآن بـ ٤ ريالات قد يصل سعره إلى ٥ أو ٥.٥٠ ريال إذا كان محتفظاً بنسبة سكر مرتفعة، بينما ستحافظ المشروبات قليلة التحلية على أسعارها الحالية أو قد تفرض عليها النسبة الدنيا من الضريبة، نظراً لانخفاض كثافة المحليات مقارنةً بنظيراتها المشبعة بالسكر، مما يدفع الشركات لتغيير مكوناتها لتبقى منافسة في السعر. هذا التغيير يفتح باباً للمنافسة العادلة، فالنموذج الحجمي يلغي الأفضلية السعرية التي كانت تُنسب عادةً للمشروبات الرخيصة المليئة بالسكر على حساب البدائل الصحية المبتكرة. اليوم المنافسة صارت على الجودة والابتكار، وهذا يحفز مصانعنا الوطنية لتقديم منتجات صحية منافسة محلياً وعالمياً. أما عن المردود المادي فالدولة في هذا السياق تنهض مرتين؛ الأولى عبر تنويع الدخل لدعم الخدمات العامة والبنية التحتية، والثانية عبر توفير المليارات التي كانت تُصرف على علاج السكري والسمنة والأمراض الأخرى المرتبطة باستهلاك السكاكر بشكل مفرط. ولضمان الشفافية خصص القانون نسبة ١٪ من هذه الضريبة لميزانية وزارة الصحة لتمويل برامج التوعية المختلفة، بينما تذهب بقية العوائد لدعم المشاريع الوطنية، مما يجعل المنتج الضار وسيلة لتمويل البناء والنهوض بالمجتمع. وباعتبار هذه الرؤية هي الركيزة لتعزيز الأمن القومي الغذائي والصحي؛ أضحت الوقاية التي ندركها من روح وجوهر هذا القانون خط الدفاع الأول ضد الأزمات، والمجتمع القوي صحياً هو المحرك الحقيقي لاقتصاد صامد في ظل أي ظرف، يحمي سيادة الوطن وصحة مكوناته الوطنية وأجياله القادمة.
999
| 24 أبريل 2026
جبل الانسان بالفطرة على نبذ العنف وكره الظلم في جميع صوره وعلى فعل الخير أينما كان وفي أي وقت حتى لو كان ذلك على حساب نفسه دون تمييز، وهذه من الصفات الحميدة التي يتحلى بها الانسان في أي موضع او منصب كان، ولكن في عصرنا الحاضر اصبح هذا الامر من النوادر وربما من العجائب، حيث إن معظم الساسة الغربيين رغم ادعاءاتهم بالوقوف مع حقوق الإنسان ومناصرة المظلوم ومواجهة الظالم، الا أن هذا الامر عندما يأتي للشعوب المكلومة او المظلومة فهؤلاء الساسة لا يعرفون من ذلك شيئا ولا يعترفون بها، فهم مع الظالم ضد المظلوم قلبا وقالبا وبدون مواربة وبكل وقاحة يعلنونها لأنهم باعوا ضمائرهم ومبادئهم للماسونية والصهيونية التي تسيطر عليهم سيطرة كاملة ويأتمرون بأوامرها، لأن في واقع الأمر هؤلاء لهم خاصية مختلفة عن بقية البشر، لأنهم جبلوا على الانغماس في الشرور كيفما كانت، ولا يتوانون في أي لحظة من قول وفعل كل ما هو مشين وغير أخلاقي او غير منطقي او طبيعي لأنهم بلا هذا الشيء لا قيمة لهم ولا مكانة عند اسيادهم الماسونيين والصهاينة، واثبتوا أن مصالحهم الاستعمارية فوق المصالح الإنسانية والأخلاقية، وانه لا علاقة لهم بالوقوف مع الحق ضد الباطل. ما دعاني لقول ذلك خروج وزير خاجية فرنسا (جان نويل بارو) والممثل الأمريكي لادارة وإصلاح الأمم المتحدة (جيفري بارتوس) بالدعوة الى اقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة (فرانشييسكا البانيز) والسبب انها قالت (ان الكيان العصابي الصهيوني هو العدو المشترك للإنسانية) وكان بارو قد عقب على ذلك بقوله: (ان باريس تدين دون تحفظ التصريحات "الفاحشة والشائنة" التي ادلت بها البانيز) اما الأمريكي فقال: (حان الوقت لطرد فرنشيسكا البانيز وكيف تسمحون لشخص كهذه "المجنونة" بارتداء الزي الرسمي للأمم المتحدة وتسميم العمل الجيد) تخيلوا أن أمثال هؤلاء يتحدثون عن شخصية قالت الحقيقة عن الكيان العصابي بكل معانيها وتفصيلاتها، هي لم تقل شيئا من الخيال بل واقع لمسته وعاشته بل قالت ما يمليه عليها ضميرها وانسانيتها وهذا من صميم عملها ودورها في كشف زيف هذا الكيان العصابي المتجبر، وقد حوصرت هذه المرأة التي قامت بواجبها الإنساني تجاه ما يتعرض له اهل فلسطين امعانا في تأديبها والانتقام منها حيث تلقت تهديدات باغتصاب ابنتها، وطرد زوجها من عمله، وفرضت أمريكا عليها عقوبات مالية ومصادرة شقتها، ووضعت في خانة المجرمين والقتلة وتجار المخدرات فقط لأنها صدحت بالحقيقة وتجرأت وقالت ما لم يتجرأ الآخرون على قوله، ولكن ماذا نقول عندما تنقلب الموازين في الغرب لصالح المجرم بدلا من الوقوف مع الذي وقع عليه الجرم، فعندما يصدر تصريح مثل هذا من مسؤول غربي دون أدنى شعور بالذنب تجاه ما حصل لأهل غزة فاعلم انه فقد بوصلتة الإنسانية وشرفه (هذا ان كان يملكها) وتمادى في شطحاته السياسية، وعندما يأتي مسؤول غربي أيا كانت صفته ويمعن في التقليل والاستهزاء بالاضرار النفسية والبدنية والاجتماعية لاطفال واهل غزة فاعلم انه فاقد لحواسه الطبيعية التي يتمتع بها الانسان السوي، وان بعض المسؤولين الغربيين والذين تسيطر عليهم الماسونية العالمية والصهيونية منغمسون في الشر والاستمتاع بأذى الاخرين الذين لا ينتمون لبني جلدتهم، وعلينا نحن ألا نقف صامتين، علينا ان نفضح هؤلاء الذين يرون أنفسهم أكثر إنسانية من الاخرين وهم لا علاقة لهم بالانسانية البتة، الإنسانية التي يرونها هي ما تخصهم أما غير ذلك فلا قيمة له عندهم.
714
| 25 أبريل 2026