رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الدكتورة حصة حامد المرواني

مساحة إعلانية

مقالات

594

الدكتورة حصة حامد المرواني

حين تتحول الثقافة إلى ألفة وطنية

24 مايو 2026 , 11:12م

مع إسدال الستار على فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، لا يمكن النظر إلى هذا الحدث بوصفه معرضًا للكتب فحسب، بل بوصفه مشهدًا ثقافيًا وطنيًا متكاملًا، عكس قدرة وزارة الثقافة على صناعة تجربة معرفية وإنسانية متوازنة، تجمع بين التنظيم، والمحتوى، والحضور، وروح الألفة التي ميّزت أروقة المعرض منذ أيامه الأولى وحتى ختامه.

لقد جاء المعرض هذا العام بروح مختلفة؛ روح لا تكتفي بعرض الإصدارات ودور النشر، بل تفتح مساحات للقاء والحوار والتفاعل بين الكتّاب والمثقفين والناشرين والجمهور، كان الزائر يشعر أن الثقافة ليست بعيدة عنه، وليست حكرًا على النخبة، بل هي مساحة مفتوحة للعائلة، والطالب، والباحث، والمثقف، والطفل، وكل من يبحث عن معنى أعمق للمعرفة.

ما يستحق الإشادة في هذه النسخة هو أن التنظيم لم يكن مجرد إدارة لفعالية، بل كان إدارة لتجربة، فقد بدت التفاصيل واضحة في انسيابية الحركة، وتنوع البرامج، وحسن الاستقبال، وتعدد الفعاليات المصاحبة التي منحت المعرض حياة نابضة، فالكتاب كان حاضرًا، والحوار كان حاضرًا، والهوية القطرية كانت حاضرة، والأهم أن الإنسان كان حاضرًا في قلب هذا المشهد.

لقد نجحت وزارة الثقافة في أن تجعل من المعرض بيتًا ثقافيًا واسعًا، يشعر فيه الجميع بالقرب والانتماء، وما أجمل أن تتحول الفعاليات الثقافية إلى لحظات وجدانية، لا تُقاس فقط بعدد الزوار أو حجم المشاركات، بل بما تتركه في الذاكرة من أثر، وبما تصنعه من صلة بين الإنسان والكتاب، وبين المجتمع والمعرفة.

إن الحضور اللافت والمتنوع الذي شهده المعرض يعكس تعطش المجتمع لمثل هذه الفضاءات الثقافية التي تجمع بين المعرفة والمتعة، وبين الأصالة والانفتاح، كما يعكس نجاح الرؤية التنظيمية التي جعلت من المعرض منصة حية للحوار، لا مجرد مناسبة موسمية عابرة.

ومن المهم هنا أن نثمّن الدور الذي قامت به وزارة الثقافة في تقديم حدث يليق بمكانة دولة قطر، ويعبر عن إيمانها بأن الثقافة ليست ترفًا، بل رافد أساسي من روافد بناء الإنسان، وتعزيز الهوية، وتنمية الوعي، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح.

لقد انتهت أيام المعرض، لكن أثره لم ينتهِ، فالمعارض الناجحة لا تغادر بانتهاء جدولها الزمني، بل تبقى في الذاكرة بما صنعته من مشاعر، وما فتحته من آفاق، وما جمعته من قلوب حول الكتاب والمعرفة.

شكرًا لوزارة الثقافة، ولجميع القائمين على معرض الدوحة الدولي للكتاب، على هذا الجهد الذي ظهر في التفاصيل قبل العناوين، وعلى هذه الحالة الثقافية الدافئة التي أكدت أن الثقافة في قطر قادرة على أن تكون فعلًا وطنيًا، وجسرًا إنسانيًا، ومساحة ألفة تجمع المجتمع حول قيمة سامية.

لقد كان معرض الدوحة للكتاب هذا العام أكثر من معرض؛ كان رسالة بأن الثقافة حين تُدار برؤية، تتحول إلى ذاكرة وطنية جميلة.

اقرأ المزيد

alsharq «مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية

.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال صناعات الطاقة لم يكن باحثاً عن مجد شخصي.. ولا منصب... اقرأ المزيد

237

| 04 يونيو 2026

alsharq مهندسون صنعوا الجمال بصمت.. فأين حقهم الأدبي؟

عندما نقف أمام لوحة فنية تجذب انتباهنا في معرضٍ أو صالة عرض أو بهو فندق، نتأملها بعناية لما... اقرأ المزيد

138

| 04 يونيو 2026

alsharq حكاية سوء

حكاية السوء كل من في هذه الحكاية حملة سوء وبغض وحقد واستعلاء وكبر وعلانية في العداوة، حملوا راية... اقرأ المزيد

129

| 04 يونيو 2026

مساحة إعلانية