رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

345

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

حكاية سوء

04 يونيو 2026 , 12:00ص

حكاية السوء كل من في هذه الحكاية حملة سوء وبغض وحقد واستعلاء وكبر وعلانية في العداوة، حملوا راية سوداء ترفرف بكل سوء وتنفث سمومها، بدأت بذلك الصوت العالي بــ "تبًّا لك، ألهذا جمعتنا"، كلمات سوء حملها رجل سوء من أكابر القوم في ذلك الزمان معارضًا لدعوة جاءت لتنقذ البشرية مما هي فيه من ضياع وشتات في كل مساحات الحياة وحركتها، وما زال أقوام في هذا العالم يحملون راية أبي لهب ويدافعون عن مشروعه. وما زالت هذه الحكاية تُقرأ للعبرة والعظة لكل من يقف في وجه الإسلام دين الله تعالى محاربًا له، فهو هالك لا محالة ومصيره مصير ((تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ))، "وهكذا مضى هو وزوجته أم جميل يثيرانها حرباً شعواء على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الدعوة، لا هوادة فيها ولا هدنة، وكان بيت أبي لهب قريباً من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الأذى أشد. وقد روي أن أم جميل كانت تحمل الشوك فتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن حمل الحطب كناية عن سعيها بالأذى والفتنة والوقيعة". وإنها لكذلك!.

فكم من شقي عارض أمر الله تعالى قد هلك! وكم من مجرم حاقد وقف في طريق الإسلام إلا وسقط في طريق الإجرام وساءت حياته! وكم من صاحب مشروع باطل يحسب أنه في انتصارات وتقدم إلا وانتكس مشروعه وتزعزع! وكم من امرأة سوء حملت راية السوء كامرأة أبي لهب ((وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ)) إلا وذاقت طعم المرارة كزوجها!. وكم من معجب بنفسه مغرور متغطرس ذاق طعم الخسارة دنيا وأخرى!. وكم هي المحاولات لصد الناس عن دين الله الحق، فإذا بالفشل يضرب هذا الصد والمنع، والإسلام آخذ في الانتشار رغم كل محاولات الكيد له وإسكات صوته!. وكم من راية سوداء رفعها أصحابها وهتفوا بها، فإذا النهاية تسقط هذه الراية في الأوحال ويموت أصحاب تلك الراية وتبقى راية الحق خفاقة عالية!. وكم من مكر سيئ أتى به أهل المكر فحاق بهم مكرهم السيئ!. وكم من ظالم أفنى عمره في ظلم الناس وعاش وهو يأكل حقوقهم ويعتدي على حرماتهم، بل ويبذل كل إمكاناته وماله ومكانته الاجتماعية من أجل هذا الظلم ((مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ)). فإذا هو الخسران!. ومن قرأ هذه الحكاية بكل فصولها بوعي أدرك أن الحق أكبر في وجه كل من يقف أمامه.

"ومضة"

لا تكن من فصول حكاية سوء !. انتهى الدرس.

مساحة إعلانية